كَذَلِكَ الْمَهْرُ فَالْأَوْجَهُ صِحَّةُ الشِّقِّ الْآخَرِ بَعْدَ تَمَامِ الصِّيغَةِ الْمُصَحَّحَةِ وَإِنْ كَانَ فِي أَثْنَاءِ ذِكْرِ الْمَهْرِ وَصِفَاتِهِ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي غُنْيَتِهِ بَعْدَ مَا حَكَى عَنْ فَتَاوَى الْقَفَّالِ: الِاشْتِرَاطَ وَهَذَا الِاشْتِرَاطُ: أَيْ عَدَمُهُ ظَاهِرٌ عَلَى طَرِيقَةِ الْعِرَاقِيِّينَ فِيمَا أَرَاهُ وَهِيَ الْمَذْهَبُ انْتَهَى.
لَكِنْ جَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ فِي بَابِ الْبَيْعِ بِمُسَاوَاةِ النِّكَاحِ لِلْبَيْعِ فِي ذَلِكَ، إلَّا أَنْ يُقَالَ بِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مَعَ تَكَلُّمِ الْمُبْتَدِي لَا يُسَمَّى جَوَابًا فَيَقَعُ لَغْوًا، وَفِيهِ مَا فِيهِ، وَيُسْتَحَبُّ قَوْلُ الْوَلِيِّ قَبْلَ الْعَقْدِ زَوَّجْتُك عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنْ إمْسَاكٍ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ تَسْرِيحٍ بِإِحْسَانٍ، وَالدُّعَاءُ لِلزَّوْجِ عَقِبَهُ بِبَارَكَ اللَّهُ لَك وَبَارَكَ عَلَيْك وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ لِصِحَّةِ الْخَبَرِ بِهِ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا بَارَكَ اللَّهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا فِي صَاحِبِهِ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَذْكَارِ اسْتِحْبَابُ قَوْلِهِ أَيْضًا كَيْفَ وَجَدْت أَهْلَك بَارَكَ اللَّهُ لَك لِمَا صَحَّ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمَّا دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ خَرَجَ فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَسَلَّمَ فَقَالَتْ: وَعَلَيْك السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، كَيْفَ وَجَدْت أَهْلَك بَارَكَ اللَّهُ لَك، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ مَعَ كُلِّ نِسَائِهِ، وَكُلٌّ قَالَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ» ، فَإِنْ قِيلَ قَوْلُهُنَّ لَهُ كَيْفَ وَجَدْت أَهْلَك لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ نَدْبُهُ مُطْلَقًا لِمَا فِيهِ مِنْ نَوْعِ اسْتِهْجَانٍ مَعَ الْأَجَانِبِ خُصُوصًا الْعَامَّةَ.
قُلْنَا: هَذَا الِاسْتِفْهَامُ لَيْسَ عَلَى حَقِيقَتِهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُجِبْ عَنْهُ وَإِنَّمَا هُوَ لِلتَّقْرِيرِ: أَيْ وَجَدْتهَا عَلَى مَا تُحِبُّ، وَمَعَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُنْدَبَ هَذَا إلَّا لِعَارِفٍ بِالسُّنَّةِ، وَهُوَ بِالرِّفَاءِ بِالْمَدِّ وَالْبَنِينَ مَكْرُوهٌ، وَالْأَخْذُ بِنَاصِيَتِهَا أَوَّلَ لُقْيَاهَا وَيَقُولُ بَارَكَ اللَّهُ لِكُلٍّ مِنَّا فِي صَاحِبِهِ ثُمَّ إذَا أَرَادَ الْجِمَاعَ تَغَطَّيَا بِثَوْبٍ وَقَدَّمَا قَبْلَهُ التَّنْظِيفَ وَالتَّطَيُّبَ وَالتَّقْبِيلَ وَنَحْوَهُ مِمَّا يُنَشِّطُ لَهُ لِلْأَمْرِ بِهِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ} [البقرة: 228] أَيْ أُحِبُّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِزَوْجَتِي كَمَا أُحِبُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِي لِهَذِهِ الْآيَةِ، وَقَوْلُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَإِنْ أَيِسَ مِنْ الْوَلَدِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقَتْنَا، وَلْيَتَحَرَّ اسْتِحْضَارَ ذَلِكَ بِصِدْقٍ فِي قَلْبِهِ عِنْدَ الْإِنْزَالِ فَإِنَّ لَهُ أَثَرًا بَيِّنًا فِي صَلَاحِ الْوَلَدِ وَغَيْرِهِ، وَلَا يُكْرَهُ لِلْقِبْلَةِ وَلَوْ بِصَحْرَاءَ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ أَحَدُهُمَا فِي أَثْنَائِهِ بِمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ، وَيَحْرُمُ ذِكْرُ تَفَاصِيلِهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْقَبُولُ قَبْلَ ذِكْرِ الْمَهْرِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ إلَخْ) غَايَةٌ (قَوْلُهُ: فِي أَثْنَاءِ ذِكْرِ الْمَهْرِ وَصِفَاتِهِ) أَيْ أَوْ قَبْلَ ذِكْرِهِ بِالْمَرَّةِ (قَوْلُهُ: أَيْ عَدَمُهُ) أَيْ لِاشْتِرَاطٍ (قَوْلُهُ: وَفِيهِ مَا فِيهِ) أَيْ فَالْأَوْجَهُ الصِّحَّةُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ نَعَمْ فِي اشْتِرَاطِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ قَوْلُ الْوَلِيِّ) أَيْ فَلَا يُطْلَبُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَتَى بِهِ أَجْنَبِيٌّ لَا تَحْصُلُ السُّنَّةُ وَلَا يَكُونُ جَهْلُ الْوَلِيِّ بِذَلِكَ عُذْرًا فِي الِاكْتِفَاءِ بِهِ مِنْ الْغَيْرِ بَلْ يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ تَعْلِيمُهُ ذَلِكَ حَيْثُ جَهِلَهُ (قَوْلُهُ: قَبْلَ الْعَقْدِ) أَيْ فَيَقُولُ ذَلِكَ أَوَّلًا ثُمَّ يَذْكُرُ الْإِيجَابَ ثَانِيًا بِالصِّفَةِ السَّابِقَةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْمَخْطُوبَةِ وَالْمَهْرِ مَعَ صِفَتِهِ مِنْ حُلُولٍ وَتَأْجِيلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: زَوَّجْتُك) أَيْ أُرِيدُ أَنْ أُزَوِّجَك إلَخْ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ قَبِلَ الزَّوْجُ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ (قَوْلُهُ: وَالدُّعَاءُ لِلزَّوْجِ) أَيْ مِمَّنْ حَضَرَ سَوَاءٌ الْوَلِيُّ وَغَيْرُهُ (قَوْلُهُ: عَقِبَهُ) أَيْ الْعَقْدِ فَيَطُولُ بِطُولِ الزَّمَنِ عُرْفًا، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ الْعَقْدَ يُنْدَبُ لَهُ ذَلِكَ إذَا لَقِيَ الزَّوْجَ وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ لَمْ تَنْتَفِ نِسْبَةُ الْقَوْلِ إلَى التَّهْنِئَةِ عُرْفًا (قَوْلُهُ: اسْتِحْبَابُ قَوْلِهِ) أَيْ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَيَنْبَغِي لِلزَّوْجِ أَنْ يُجِيبَهُ بِالدُّعَاءِ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ، وَلَا يَنْبَغِي ذِكْرُ أَوْصَافِ الزَّوْجَةِ، بَلْ قَدْ يَحْرُمُ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ الْأَوْصَافُ مِمَّا يُسْتَحَى مِنْ ذِكْرِهَا.
(قَوْلُهُ: كَيْفَ وَجَدْت أَهْلَك) وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَقَرَّهَا عَلَى ذَلِكَ كَغَيْرِهَا. وَأَمَّا قَوْلُهَا ذَلِكَ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِاجْتِهَادٍ مِنْهَا، أَوْ أَنَّهَا كَانَتْ فَهِمَتْ اسْتِحْبَابَ ذَلِكَ مِنْهُ صلى الله عليه وسلم بِطَرِيقٍ مَا (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا هُوَ) أَيْ الِاسْتِفْهَامُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ بِالرِّفَاءِ) أَيْ الِالْتِئَامِ: أَيْ أَعْرَسْت بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ مَكْرُوهٌ (قَوْلُهُ: وَقَوْلُ كُلٍّ) أَيْ وَيُسْتَحَبُّ (قَوْلُهُ وَإِنْ أَيِسَ مِنْ الْوَلَدِ) أَيْ لِكِبَرٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ صِغَرِ السِّنِّ أَوْ الْحَمْلِ (قَوْلُهُ: وَلْيَتَحَرَّ اسْتِحْضَارَ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُهُ بِسْمِ اللَّهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ) هَلْ مِنْهُ مَا يُرَغِّبُ الزَّوْجَ فِي الْجِمَاعِ مِمَّا يَفْعَلُهُ النِّسَاءُ حَالَةَ الْوَطْءِ مِنْ الْغُنْجِ مَثَلًا، فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْكَرَاهَةُ، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ بِمَا لَا يَتَعَلَّقُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لَكِنْ جَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ فِي بَابِ الْبَيْعِ بِمُسَاوَاةِ النِّكَاحِ لِلْبَيْعِ فِي ذَلِكَ، إلَّا أَنْ يُقَالَ بِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مَعَ تَكَلُّمِ الْمُبْتَدِي لَا يُسَمَّى جَوَابًا فَيَقَعُ لَغْوًا، وَفِيهِ مَا فِيهِ، وَيُسْتَحَبُّ قَوْلُ الْوَلِيِّ قَبْلَ الْعَقْدِ زَوَّجْتُك عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنْ إمْسَاكٍ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ تَسْرِيحٍ بِإِحْسَانٍ، وَالدُّعَاءُ لِلزَّوْجِ عَقِبَهُ بِبَارَكَ اللَّهُ لَك وَبَارَكَ عَلَيْك وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ لِصِحَّةِ الْخَبَرِ بِهِ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا بَارَكَ اللَّهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا فِي صَاحِبِهِ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَذْكَارِ اسْتِحْبَابُ قَوْلِهِ أَيْضًا كَيْفَ وَجَدْت أَهْلَك بَارَكَ اللَّهُ لَك لِمَا صَحَّ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمَّا دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ خَرَجَ فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَسَلَّمَ فَقَالَتْ: وَعَلَيْك السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، كَيْفَ وَجَدْت أَهْلَك بَارَكَ اللَّهُ لَك، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ مَعَ كُلِّ نِسَائِهِ، وَكُلٌّ قَالَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ» ، فَإِنْ قِيلَ قَوْلُهُنَّ لَهُ كَيْفَ وَجَدْت أَهْلَك لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ نَدْبُهُ مُطْلَقًا لِمَا فِيهِ مِنْ نَوْعِ اسْتِهْجَانٍ مَعَ الْأَجَانِبِ خُصُوصًا الْعَامَّةَ.
قُلْنَا: هَذَا الِاسْتِفْهَامُ لَيْسَ عَلَى حَقِيقَتِهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُجِبْ عَنْهُ وَإِنَّمَا هُوَ لِلتَّقْرِيرِ: أَيْ وَجَدْتهَا عَلَى مَا تُحِبُّ، وَمَعَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُنْدَبَ هَذَا إلَّا لِعَارِفٍ بِالسُّنَّةِ، وَهُوَ بِالرِّفَاءِ بِالْمَدِّ وَالْبَنِينَ مَكْرُوهٌ، وَالْأَخْذُ بِنَاصِيَتِهَا أَوَّلَ لُقْيَاهَا وَيَقُولُ بَارَكَ اللَّهُ لِكُلٍّ مِنَّا فِي صَاحِبِهِ ثُمَّ إذَا أَرَادَ الْجِمَاعَ تَغَطَّيَا بِثَوْبٍ وَقَدَّمَا قَبْلَهُ التَّنْظِيفَ وَالتَّطَيُّبَ وَالتَّقْبِيلَ وَنَحْوَهُ مِمَّا يُنَشِّطُ لَهُ لِلْأَمْرِ بِهِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ} [البقرة: 228] أَيْ أُحِبُّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِزَوْجَتِي كَمَا أُحِبُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِي لِهَذِهِ الْآيَةِ، وَقَوْلُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَإِنْ أَيِسَ مِنْ الْوَلَدِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقَتْنَا، وَلْيَتَحَرَّ اسْتِحْضَارَ ذَلِكَ بِصِدْقٍ فِي قَلْبِهِ عِنْدَ الْإِنْزَالِ فَإِنَّ لَهُ أَثَرًا بَيِّنًا فِي صَلَاحِ الْوَلَدِ وَغَيْرِهِ، وَلَا يُكْرَهُ لِلْقِبْلَةِ وَلَوْ بِصَحْرَاءَ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ أَحَدُهُمَا فِي أَثْنَائِهِ بِمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ، وَيَحْرُمُ ذِكْرُ تَفَاصِيلِهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْقَبُولُ قَبْلَ ذِكْرِ الْمَهْرِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ إلَخْ) غَايَةٌ (قَوْلُهُ: فِي أَثْنَاءِ ذِكْرِ الْمَهْرِ وَصِفَاتِهِ) أَيْ أَوْ قَبْلَ ذِكْرِهِ بِالْمَرَّةِ (قَوْلُهُ: أَيْ عَدَمُهُ) أَيْ لِاشْتِرَاطٍ (قَوْلُهُ: وَفِيهِ مَا فِيهِ) أَيْ فَالْأَوْجَهُ الصِّحَّةُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ نَعَمْ فِي اشْتِرَاطِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ قَوْلُ الْوَلِيِّ) أَيْ فَلَا يُطْلَبُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَتَى بِهِ أَجْنَبِيٌّ لَا تَحْصُلُ السُّنَّةُ وَلَا يَكُونُ جَهْلُ الْوَلِيِّ بِذَلِكَ عُذْرًا فِي الِاكْتِفَاءِ بِهِ مِنْ الْغَيْرِ بَلْ يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ تَعْلِيمُهُ ذَلِكَ حَيْثُ جَهِلَهُ (قَوْلُهُ: قَبْلَ الْعَقْدِ) أَيْ فَيَقُولُ ذَلِكَ أَوَّلًا ثُمَّ يَذْكُرُ الْإِيجَابَ ثَانِيًا بِالصِّفَةِ السَّابِقَةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْمَخْطُوبَةِ وَالْمَهْرِ مَعَ صِفَتِهِ مِنْ حُلُولٍ وَتَأْجِيلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: زَوَّجْتُك) أَيْ أُرِيدُ أَنْ أُزَوِّجَك إلَخْ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ قَبِلَ الزَّوْجُ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ (قَوْلُهُ: وَالدُّعَاءُ لِلزَّوْجِ) أَيْ مِمَّنْ حَضَرَ سَوَاءٌ الْوَلِيُّ وَغَيْرُهُ (قَوْلُهُ: عَقِبَهُ) أَيْ الْعَقْدِ فَيَطُولُ بِطُولِ الزَّمَنِ عُرْفًا، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ الْعَقْدَ يُنْدَبُ لَهُ ذَلِكَ إذَا لَقِيَ الزَّوْجَ وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ لَمْ تَنْتَفِ نِسْبَةُ الْقَوْلِ إلَى التَّهْنِئَةِ عُرْفًا (قَوْلُهُ: اسْتِحْبَابُ قَوْلِهِ) أَيْ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَيَنْبَغِي لِلزَّوْجِ أَنْ يُجِيبَهُ بِالدُّعَاءِ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ، وَلَا يَنْبَغِي ذِكْرُ أَوْصَافِ الزَّوْجَةِ، بَلْ قَدْ يَحْرُمُ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ الْأَوْصَافُ مِمَّا يُسْتَحَى مِنْ ذِكْرِهَا.
(قَوْلُهُ: كَيْفَ وَجَدْت أَهْلَك) وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَقَرَّهَا عَلَى ذَلِكَ كَغَيْرِهَا. وَأَمَّا قَوْلُهَا ذَلِكَ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِاجْتِهَادٍ مِنْهَا، أَوْ أَنَّهَا كَانَتْ فَهِمَتْ اسْتِحْبَابَ ذَلِكَ مِنْهُ صلى الله عليه وسلم بِطَرِيقٍ مَا (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا هُوَ) أَيْ الِاسْتِفْهَامُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ بِالرِّفَاءِ) أَيْ الِالْتِئَامِ: أَيْ أَعْرَسْت بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ مَكْرُوهٌ (قَوْلُهُ: وَقَوْلُ كُلٍّ) أَيْ وَيُسْتَحَبُّ (قَوْلُهُ وَإِنْ أَيِسَ مِنْ الْوَلَدِ) أَيْ لِكِبَرٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ صِغَرِ السِّنِّ أَوْ الْحَمْلِ (قَوْلُهُ: وَلْيَتَحَرَّ اسْتِحْضَارَ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُهُ بِسْمِ اللَّهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ) هَلْ مِنْهُ مَا يُرَغِّبُ الزَّوْجَ فِي الْجِمَاعِ مِمَّا يَفْعَلُهُ النِّسَاءُ حَالَةَ الْوَطْءِ مِنْ الْغُنْجِ مَثَلًا، فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْكَرَاهَةُ، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ بِمَا لَا يَتَعَلَّقُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
অনুরূপভাবে মোহরের ক্ষেত্রেও; বিশুদ্ধ পরিভাষা বা বাক্য সম্পন্ন হওয়ার পর অপর পক্ষ (কবুল) করা সঠিক হওয়ার মতটিই অধিক যুক্তিযুক্ত, যদিও তা মোহর ও তার গুণাবলি বর্ণনার মাঝখানে হয়ে থাকে। আল-আযরায়ী তার 'গুনিয়াহ' গ্রন্থে আল-কাফফালের ফাতাওয়া থেকে উদ্ধৃত করার পর বলেছেন: শর্তারোপ করা এবং এই শর্তারোপ: অর্থাৎ এর অনুপস্থিতিই ইরাকিদের পদ্ধতিতে স্পষ্ট বলে আমি মনে করি এবং এটাই মাযহাব। সমাপ্ত।
কিন্তু 'আল-আনওয়ার' গ্রন্থের বিক্রয় অধ্যায়ে এ বিষয়ে বিবাহকে কেনাবেচার সমতুল্য বলে দৃঢ়ভাবে বলা হয়েছে; তবে যদি বলা হয় যে, প্রস্তাব প্রদানকারীর কথা বলার সময় সেটিকে 'উত্তর' বলা যাবে না, ফলে তা নিরর্থক হয়ে যাবে—তবে এ বিষয়ে আপত্তির অবকাশ রয়েছে। বিবাহের আকদ হওয়ার আগে অভিভাবকের (অলি) জন্য এটি বলা মুস্তাহাব যে: 'আল্লাহ তাআলা যেভাবে নির্দেশ দিয়েছেন—অর্থাৎ সদ্ভাবের সাথে রাখা অথবা দয়ার সাথে বিদায় করে দেওয়া—সেই ভিত্তিতে আমি তোমার নিকট একে বিবাহ দিচ্ছি'। এবং আকদ সম্পন্ন হওয়ার পর স্বামীর জন্য এই দুআ করা মুস্তাহাব: 'আল্লাহ তোমাকে বরকত দান করুন, তোমার ওপর বরকত নাজিল করুন এবং তোমাদের উভয়কে কল্যাণের সাথে একত্রিত করুন'; কারণ এ সংক্রান্ত হাদিসটি সহিহ। এবং তাদের প্রত্যেকের জন্য এটি বলা মুস্তাহাব: 'আল্লাহ তোমাদের প্রত্যেকের জন্য তার সঙ্গীর মাঝে বরকত দান করুন এবং তোমাদের উভয়কে কল্যাণের সাথে একত্রিত করুন'। এবং 'আল-অযকার' গ্রন্থের বক্তব্যের বাহ্যিক অর্থ অনুযায়ী এটি বলাও মুস্তাহাব: 'তুমি তোমার পরিবারকে কেমন পেয়েছ? আল্লাহ তোমাকে বরকত দান করুন'। কারণ সহিহ হাদিসে প্রমাণিত আছে যে: 'নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন যায়নাব রাযিয়াল্লাহু আনহার নিকট প্রবেশ করার পর বের হয়ে আয়েশা রাযিয়াল্লাহু আনহার নিকট প্রবেশ করলেন এবং সালাম দিলেন, তখন তিনি (আয়েশা) বললেন: আপনার ওপরও শান্তি, আল্লাহর রহমত ও বরকত বর্ষিত হোক; আপনি আপনার পরিবারকে কেমন পেলেন? আল্লাহ আপনাকে বরকত দান করুন। অতঃপর তিনি তাঁর সকল স্ত্রীর নিকট এমনই করলেন এবং প্রত্যেকেই আয়েশা রাযিয়াল্লাহু আনহার মতো একই কথা বললেন'। যদি বলা হয় যে, তাঁর স্ত্রীদের সেই কথা 'আপনি আপনার পরিবারকে কেমন পেলেন' থেকে সাধারণভাবে এর মুস্তাহাব হওয়া সাব্যস্ত হয় না, কারণ এটি পরপুরুষের ক্ষেত্রে এক ধরনের অশোভনতা বলে গণ্য হতে পারে, বিশেষ করে সাধারণ মানুষের মাঝে।
আমরা বলি: এই প্রশ্নটি তার আক্ষরিক অর্থে নয়, যার প্রমাণ হলো নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এর কোনো উত্তর দেননি; বরং এটি সম্মতির জন্য; অর্থাৎ 'আপনি তাকে আপনার পছন্দমতোই পেয়েছেন'—এই অর্থে। তবুও, সুন্নাহ সম্পর্কে অবগত ব্যক্তি ছাড়া অন্য কারো ক্ষেত্রে এটি মুস্তাহাব হওয়া উচিত নয়। আর 'ঐক্য ও পুত্রসন্তান লাভ হোক' (বির রিফা ওয়াল বানিন)—এই বলে অভিবাদন জানানো মাকরূহ। প্রথম সাক্ষাতের সময় স্ত্রীর কপালের সামনের চুল ধরা এবং এই দুআ করা: 'আল্লাহ আমাদের প্রত্যেকের জন্য তার সঙ্গীর মাঝে বরকত দান করুন'। এরপর যখন মিলনের ইচ্ছা করবে, তখন তারা একটি কাপড় দিয়ে নিজেদের আবৃত করে নেবে এবং এর আগে পরিষ্কার-পরিচ্ছন্ন হওয়া, সুগন্ধি মাখা, চুম্বন করা এবং এই জাতীয় অন্যান্য কাজ করবে যা এর জন্য উদ্দীপনা সৃষ্টি করে; কারণ এ বিষয়ে নির্দেশ রয়েছে।
ইবনে আব্বাস রাযিয়াল্লাহু আনহুমা আল্লাহর বাণী {নারীদের ওপর যেমন অধিকার রয়েছে, তেমনি তাদেরও ন্যায়সঙ্গত অধিকার রয়েছে} [বাকারা: ২১৮] এর ব্যাখ্যায় বলেন: 'আমি আমার স্ত্রীর জন্য সাজগোজ করা পছন্দ করি যেভাবে আমি পছন্দ করি যে সে আমার জন্য সাজগোজ করুক—এই আয়াতের কারণে'। এবং সন্তান হওয়ার সম্ভাবনা না থাকলেও—যেমনটি আলেমদের বক্তব্যে সাধারণভাবে এসেছে—তাদের প্রত্যেকের জন্য এই দুআ পড়া মুস্তাহাব: 'আল্লাহর নামে শুরু করছি, হে আল্লাহ! আপনি আমাদের থেকে শয়তানকে দূরে রাখুন এবং আমাদের আপনি যা দান করবেন, তা থেকেও শয়তানকে দূরে রাখুন'। বীর্যপাতের সময় অন্তরের ঐকান্তিকতার সাথে এই দুআটি স্মরণে রাখার চেষ্টা করবে, কারণ সন্তানের চরিত্র গঠনে এবং অন্যান্য ক্ষেত্রে এর সুস্পষ্ট প্রভাব রয়েছে। মিলনের সময় কিবলার দিকে মুখ করা মাকরূহ নয়, যদিও তা খোলা ময়দানে হয়। মিলনের সময় তার সাথে সংশ্লিষ্ট নয় এমন কোনো কথা বলা উভয়ের জন্যই মাকরূহ, আর এর খুঁটিনাটি বিবরণ প্রকাশ করা হারাম।
——
[হাশিয়া আশ-শাবরামাল্লিসি]
মোহর ও তৎসংশ্লিষ্ট বিষয় উল্লেখের আগে কবুল করা। (তাঁর কথা: যদিও হয় ইত্যাদি) এটি আলোচনার প্রান্তসীমা। (তাঁর কথা: মোহর ও তার গুণাবলি বর্ণনার মাঝখানে) অর্থাৎ অথবা তা উল্লেখ করার একেবারেই আগে। (তাঁর কথা: অর্থাৎ এর অনুপস্থিতি) অর্থাৎ শর্তারোপ না করা। (তাঁর কথা: এতে যা আছে তা আছেই) অর্থাৎ সঠিক মত হলো তা বৈধ হওয়া, যেমনটি আগে বলা হয়েছে 'হ্যাঁ, এর শর্তারোপের ক্ষেত্রে' ইত্যাদি। (তাঁর কথা: অভিভাবকের জন্য মুস্তাহাব) অর্থাৎ এটি অন্য কারো কাছ থেকে কাম্য নয়; এবং সে অনুযায়ী, যদি কোনো অপরিচিত ব্যক্তি এটি করে তবে সুন্নাত আদায় হবে না এবং অভিভাবকের এ বিষয়ে অজ্ঞতা অন্যের দ্বারা এটি করানোর জন্য ওজর হিসেবে গণ্য হবে না; বরং কোনো বিজ্ঞ ব্যক্তির উচিত তাকে এটি শিখিয়ে দেওয়া যদি সে না জানে। (তাঁর কথা: আকদ বা চুক্তির আগে) অর্থাৎ তিনি প্রথমে এটি বলবেন এবং দ্বিতীয়ত ইজাব বা প্রস্তাব প্রদান করবেন পূর্ববর্তী পদ্ধতিতে, যেখানে কনের নাম, মোহর, নগদ না বাকি এবং অন্যান্য গুণের কথা উল্লেখ থাকবে না। (তাঁর কথা: আমি তোমার নিকট বিবাহ দিচ্ছি) অর্থাৎ আমি তোমার নিকট বিবাহ দিতে চাই ইত্যাদি; এর ওপর ভিত্তি করে, যদি স্বামী (এই কথার পরই) কবুল করে নেয় তবে বিবাহ সহিহ হবে না। (তাঁর কথা: এবং স্বামীর জন্য দুআ করা) অর্থাৎ উপস্থিত ব্যক্তিদের পক্ষ থেকে, চাই সে অভিভাবক হোক বা অন্য কেউ। (তাঁর কথা: এর পরপরই) অর্থাৎ আকদ সম্পন্ন হওয়ার পর, যা প্রচলিত প্রথা অনুযায়ী সময়ের ব্যবধানে দীর্ঘ হতে পারে। আর যে ব্যক্তি আকদ বা মজলিসে উপস্থিত ছিল না, তার জন্যও এটি মুস্তাহাব যখন সে স্বামীর সাথে সাক্ষাৎ করবে; সময় দীর্ঘ হলেও প্রথাগতভাবে একে অভিনন্দন জানানোর সম্বন্ধ থেকে বিচ্ছিন্ন করা হবে না। (তাঁর কথা: তাঁর বলা মুস্তাহাব) অর্থাৎ বাসর যাপনের পরে। এবং স্বামীর উচিত এর বিপরীতে তার জন্যও দুআ করা। আর স্ত্রীর শারীরিক বৈশিষ্ট্যের বর্ণনা দেওয়া অনুচিত, বরং যদি এমন বৈশিষ্ট্য হয় যা উল্লেখ করতে লজ্জা বোধ হয়, তবে তা বর্ণনা করা হারামও হতে পারে।
(তাঁর কথা: তুমি তোমার পরিবারকে কেমন পেয়েছ) এর দালিলিক ভিত্তি হলো যে, নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাকে (আয়েশা রাযিয়াল্লাহু আনহা) এর ওপর এবং অন্যদেরও অনুরূপ কথার ওপর মৌন সম্মতি দিয়েছেন। আর তাঁর (আয়েশা রাযিয়াল্লাহু আনহা) এই কথা বলা সম্ভবত তাঁর নিজস্ব ইজতিহাদ বা গবেষণার কারণে ছিল, অথবা তিনি নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে কোনোভাবে এর মুস্তাহাব হওয়া বুঝতে পেরেছিলেন। (তাঁর কথা: বরং এটি) অর্থাৎ এই প্রশ্নটি। (তাঁর কথা: আর এটি 'বির-রিফা' দ্বারা) অর্থাৎ মিল ও ঐক্য: অর্থাৎ 'ঐক্য ও পুত্রসন্তান লাভ করে সুখে সংসার করো' বলা মাকরূহ। (তাঁর কথা: এবং প্রত্যেকের কথা) অর্থাৎ এবং মুস্তাহাব। (তাঁর কথা: যদিও সন্তান হওয়ার আশা না থাকে) অর্থাৎ বার্ধক্য বা অন্য কোনো কারণে যেমন অল্প বয়স বা গর্ভধারণের কারণে। (তাঁর কথা: এটি স্মরণে রাখার চেষ্টা করবে) অর্থাৎ 'বিসমিল্লাহ' ইত্যাদি কথাটি। (তাঁর কথা: যা এর সাথে সংশ্লিষ্ট নয়) এর মধ্যে কি এমন কথা অন্তর্ভুক্ত যা স্ত্রীকে মিলনে আগ্রহী করে, যেমনটি মহিলারা মিলনের সময় কামোদ্দীপক অঙ্গভঙ্গি বা কণ্ঠস্বরের মাধ্যমে করে থাকে? এ বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে, তবে মাকরূহ হওয়াই অধিকতর নিকটবর্তী মত; আর এটি 'সংশ্লিষ্ট নয়' এমন কথার পরিপন্থী নয়।
——
[হাশিয়া আর-রশীদী]
। । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । ।
কিন্তু 'আল-আনওয়ার' গ্রন্থের বিক্রয় অধ্যায়ে এ বিষয়ে বিবাহকে কেনাবেচার সমতুল্য বলে দৃঢ়ভাবে বলা হয়েছে; তবে যদি বলা হয় যে, প্রস্তাব প্রদানকারীর কথা বলার সময় সেটিকে 'উত্তর' বলা যাবে না, ফলে তা নিরর্থক হয়ে যাবে—তবে এ বিষয়ে আপত্তির অবকাশ রয়েছে। বিবাহের আকদ হওয়ার আগে অভিভাবকের (অলি) জন্য এটি বলা মুস্তাহাব যে: 'আল্লাহ তাআলা যেভাবে নির্দেশ দিয়েছেন—অর্থাৎ সদ্ভাবের সাথে রাখা অথবা দয়ার সাথে বিদায় করে দেওয়া—সেই ভিত্তিতে আমি তোমার নিকট একে বিবাহ দিচ্ছি'। এবং আকদ সম্পন্ন হওয়ার পর স্বামীর জন্য এই দুআ করা মুস্তাহাব: 'আল্লাহ তোমাকে বরকত দান করুন, তোমার ওপর বরকত নাজিল করুন এবং তোমাদের উভয়কে কল্যাণের সাথে একত্রিত করুন'; কারণ এ সংক্রান্ত হাদিসটি সহিহ। এবং তাদের প্রত্যেকের জন্য এটি বলা মুস্তাহাব: 'আল্লাহ তোমাদের প্রত্যেকের জন্য তার সঙ্গীর মাঝে বরকত দান করুন এবং তোমাদের উভয়কে কল্যাণের সাথে একত্রিত করুন'। এবং 'আল-অযকার' গ্রন্থের বক্তব্যের বাহ্যিক অর্থ অনুযায়ী এটি বলাও মুস্তাহাব: 'তুমি তোমার পরিবারকে কেমন পেয়েছ? আল্লাহ তোমাকে বরকত দান করুন'। কারণ সহিহ হাদিসে প্রমাণিত আছে যে: 'নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন যায়নাব রাযিয়াল্লাহু আনহার নিকট প্রবেশ করার পর বের হয়ে আয়েশা রাযিয়াল্লাহু আনহার নিকট প্রবেশ করলেন এবং সালাম দিলেন, তখন তিনি (আয়েশা) বললেন: আপনার ওপরও শান্তি, আল্লাহর রহমত ও বরকত বর্ষিত হোক; আপনি আপনার পরিবারকে কেমন পেলেন? আল্লাহ আপনাকে বরকত দান করুন। অতঃপর তিনি তাঁর সকল স্ত্রীর নিকট এমনই করলেন এবং প্রত্যেকেই আয়েশা রাযিয়াল্লাহু আনহার মতো একই কথা বললেন'। যদি বলা হয় যে, তাঁর স্ত্রীদের সেই কথা 'আপনি আপনার পরিবারকে কেমন পেলেন' থেকে সাধারণভাবে এর মুস্তাহাব হওয়া সাব্যস্ত হয় না, কারণ এটি পরপুরুষের ক্ষেত্রে এক ধরনের অশোভনতা বলে গণ্য হতে পারে, বিশেষ করে সাধারণ মানুষের মাঝে।
আমরা বলি: এই প্রশ্নটি তার আক্ষরিক অর্থে নয়, যার প্রমাণ হলো নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এর কোনো উত্তর দেননি; বরং এটি সম্মতির জন্য; অর্থাৎ 'আপনি তাকে আপনার পছন্দমতোই পেয়েছেন'—এই অর্থে। তবুও, সুন্নাহ সম্পর্কে অবগত ব্যক্তি ছাড়া অন্য কারো ক্ষেত্রে এটি মুস্তাহাব হওয়া উচিত নয়। আর 'ঐক্য ও পুত্রসন্তান লাভ হোক' (বির রিফা ওয়াল বানিন)—এই বলে অভিবাদন জানানো মাকরূহ। প্রথম সাক্ষাতের সময় স্ত্রীর কপালের সামনের চুল ধরা এবং এই দুআ করা: 'আল্লাহ আমাদের প্রত্যেকের জন্য তার সঙ্গীর মাঝে বরকত দান করুন'। এরপর যখন মিলনের ইচ্ছা করবে, তখন তারা একটি কাপড় দিয়ে নিজেদের আবৃত করে নেবে এবং এর আগে পরিষ্কার-পরিচ্ছন্ন হওয়া, সুগন্ধি মাখা, চুম্বন করা এবং এই জাতীয় অন্যান্য কাজ করবে যা এর জন্য উদ্দীপনা সৃষ্টি করে; কারণ এ বিষয়ে নির্দেশ রয়েছে।
ইবনে আব্বাস রাযিয়াল্লাহু আনহুমা আল্লাহর বাণী {নারীদের ওপর যেমন অধিকার রয়েছে, তেমনি তাদেরও ন্যায়সঙ্গত অধিকার রয়েছে} [বাকারা: ২১৮] এর ব্যাখ্যায় বলেন: 'আমি আমার স্ত্রীর জন্য সাজগোজ করা পছন্দ করি যেভাবে আমি পছন্দ করি যে সে আমার জন্য সাজগোজ করুক—এই আয়াতের কারণে'। এবং সন্তান হওয়ার সম্ভাবনা না থাকলেও—যেমনটি আলেমদের বক্তব্যে সাধারণভাবে এসেছে—তাদের প্রত্যেকের জন্য এই দুআ পড়া মুস্তাহাব: 'আল্লাহর নামে শুরু করছি, হে আল্লাহ! আপনি আমাদের থেকে শয়তানকে দূরে রাখুন এবং আমাদের আপনি যা দান করবেন, তা থেকেও শয়তানকে দূরে রাখুন'। বীর্যপাতের সময় অন্তরের ঐকান্তিকতার সাথে এই দুআটি স্মরণে রাখার চেষ্টা করবে, কারণ সন্তানের চরিত্র গঠনে এবং অন্যান্য ক্ষেত্রে এর সুস্পষ্ট প্রভাব রয়েছে। মিলনের সময় কিবলার দিকে মুখ করা মাকরূহ নয়, যদিও তা খোলা ময়দানে হয়। মিলনের সময় তার সাথে সংশ্লিষ্ট নয় এমন কোনো কথা বলা উভয়ের জন্যই মাকরূহ, আর এর খুঁটিনাটি বিবরণ প্রকাশ করা হারাম।
——
[হাশিয়া আশ-শাবরামাল্লিসি]
মোহর ও তৎসংশ্লিষ্ট বিষয় উল্লেখের আগে কবুল করা। (তাঁর কথা: যদিও হয় ইত্যাদি) এটি আলোচনার প্রান্তসীমা। (তাঁর কথা: মোহর ও তার গুণাবলি বর্ণনার মাঝখানে) অর্থাৎ অথবা তা উল্লেখ করার একেবারেই আগে। (তাঁর কথা: অর্থাৎ এর অনুপস্থিতি) অর্থাৎ শর্তারোপ না করা। (তাঁর কথা: এতে যা আছে তা আছেই) অর্থাৎ সঠিক মত হলো তা বৈধ হওয়া, যেমনটি আগে বলা হয়েছে 'হ্যাঁ, এর শর্তারোপের ক্ষেত্রে' ইত্যাদি। (তাঁর কথা: অভিভাবকের জন্য মুস্তাহাব) অর্থাৎ এটি অন্য কারো কাছ থেকে কাম্য নয়; এবং সে অনুযায়ী, যদি কোনো অপরিচিত ব্যক্তি এটি করে তবে সুন্নাত আদায় হবে না এবং অভিভাবকের এ বিষয়ে অজ্ঞতা অন্যের দ্বারা এটি করানোর জন্য ওজর হিসেবে গণ্য হবে না; বরং কোনো বিজ্ঞ ব্যক্তির উচিত তাকে এটি শিখিয়ে দেওয়া যদি সে না জানে। (তাঁর কথা: আকদ বা চুক্তির আগে) অর্থাৎ তিনি প্রথমে এটি বলবেন এবং দ্বিতীয়ত ইজাব বা প্রস্তাব প্রদান করবেন পূর্ববর্তী পদ্ধতিতে, যেখানে কনের নাম, মোহর, নগদ না বাকি এবং অন্যান্য গুণের কথা উল্লেখ থাকবে না। (তাঁর কথা: আমি তোমার নিকট বিবাহ দিচ্ছি) অর্থাৎ আমি তোমার নিকট বিবাহ দিতে চাই ইত্যাদি; এর ওপর ভিত্তি করে, যদি স্বামী (এই কথার পরই) কবুল করে নেয় তবে বিবাহ সহিহ হবে না। (তাঁর কথা: এবং স্বামীর জন্য দুআ করা) অর্থাৎ উপস্থিত ব্যক্তিদের পক্ষ থেকে, চাই সে অভিভাবক হোক বা অন্য কেউ। (তাঁর কথা: এর পরপরই) অর্থাৎ আকদ সম্পন্ন হওয়ার পর, যা প্রচলিত প্রথা অনুযায়ী সময়ের ব্যবধানে দীর্ঘ হতে পারে। আর যে ব্যক্তি আকদ বা মজলিসে উপস্থিত ছিল না, তার জন্যও এটি মুস্তাহাব যখন সে স্বামীর সাথে সাক্ষাৎ করবে; সময় দীর্ঘ হলেও প্রথাগতভাবে একে অভিনন্দন জানানোর সম্বন্ধ থেকে বিচ্ছিন্ন করা হবে না। (তাঁর কথা: তাঁর বলা মুস্তাহাব) অর্থাৎ বাসর যাপনের পরে। এবং স্বামীর উচিত এর বিপরীতে তার জন্যও দুআ করা। আর স্ত্রীর শারীরিক বৈশিষ্ট্যের বর্ণনা দেওয়া অনুচিত, বরং যদি এমন বৈশিষ্ট্য হয় যা উল্লেখ করতে লজ্জা বোধ হয়, তবে তা বর্ণনা করা হারামও হতে পারে।
(তাঁর কথা: তুমি তোমার পরিবারকে কেমন পেয়েছ) এর দালিলিক ভিত্তি হলো যে, নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাকে (আয়েশা রাযিয়াল্লাহু আনহা) এর ওপর এবং অন্যদেরও অনুরূপ কথার ওপর মৌন সম্মতি দিয়েছেন। আর তাঁর (আয়েশা রাযিয়াল্লাহু আনহা) এই কথা বলা সম্ভবত তাঁর নিজস্ব ইজতিহাদ বা গবেষণার কারণে ছিল, অথবা তিনি নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে কোনোভাবে এর মুস্তাহাব হওয়া বুঝতে পেরেছিলেন। (তাঁর কথা: বরং এটি) অর্থাৎ এই প্রশ্নটি। (তাঁর কথা: আর এটি 'বির-রিফা' দ্বারা) অর্থাৎ মিল ও ঐক্য: অর্থাৎ 'ঐক্য ও পুত্রসন্তান লাভ করে সুখে সংসার করো' বলা মাকরূহ। (তাঁর কথা: এবং প্রত্যেকের কথা) অর্থাৎ এবং মুস্তাহাব। (তাঁর কথা: যদিও সন্তান হওয়ার আশা না থাকে) অর্থাৎ বার্ধক্য বা অন্য কোনো কারণে যেমন অল্প বয়স বা গর্ভধারণের কারণে। (তাঁর কথা: এটি স্মরণে রাখার চেষ্টা করবে) অর্থাৎ 'বিসমিল্লাহ' ইত্যাদি কথাটি। (তাঁর কথা: যা এর সাথে সংশ্লিষ্ট নয়) এর মধ্যে কি এমন কথা অন্তর্ভুক্ত যা স্ত্রীকে মিলনে আগ্রহী করে, যেমনটি মহিলারা মিলনের সময় কামোদ্দীপক অঙ্গভঙ্গি বা কণ্ঠস্বরের মাধ্যমে করে থাকে? এ বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে, তবে মাকরূহ হওয়াই অধিকতর নিকটবর্তী মত; আর এটি 'সংশ্লিষ্ট নয়' এমন কথার পরিপন্থী নয়।
——
[হাশিয়া আর-রশীদী]
। । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । । ।
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 208)