وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَسَيَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُوصَى لَهُ، وَمَنْ خَرَّجَ وُجُوبَ الْحَدِّ عَلَى أَقْوَالِ الْمِلْكِ فَقَدْ شَذَّ.
أَمَّا الْمُطَاوِعَةُ إذَا زَنَى بِهَا وَهِيَ مُمَيَّزَةٌ فَلَا مَهْرَ لَهَا (وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ) أَيْ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ (لَا يَمْلِكُ قِيمَةَ الْعَبْدِ) مَثَلًا الْمَوْقُوفُ (إذَا أُتْلِفَ) مِنْ وَاقِفٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ وَكَذَا مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ تَعَدَّى كَأَنْ اسْتَعْمَلَهُ فِي غَيْرِ مَا وَقَفَ لَهُ أَوْ تَلِفَ تَحْتَ يَدٍ ضَامِنَةٍ لَهُ، أَمَّا إذَا لَمْ يَتَعَدَّ بِإِتْلَافِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَلَا يَكُونُ ضَامِنًا كَمَا لَوْ وَقَعَ مِنْهُ كُوزُ سَبِيلٍ عَلَى حَوْضٍ فَانْكَسَرَ مِنْ غَيْرِ قَصِيرٍ (بَلْ يَشْتَرِي بِهَا عَبْدٌ لِيَكُونَ وَقْفًا مَكَانَهُ) مُرَاعَاةً لِغَرَضِ الْوَاقِفِ وَبَقِيَّةِ الْبُطُونِ وَالْمُشْتَرِي لِذَلِكَ هُوَ الْحَاكِمُ وَإِنْ كَانَ لِلْوَقْفِ نَاظِرٌ خَاصٌّ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَوْقُوفَ مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى، أَمَّا مَا اشْتَرَاهُ النَّاظِرُ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ أَوْ يُعَمِّرُهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا لِجِهَةِ الْوَقْفِ فَالْمُنْشِئُ لِوَقْفِهِ هُوَ النَّاظِرُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَدَلِ الْمَوْقُوفِ وَاضِحٌ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ إنَّمَا هُوَ فِي بَدَلِ الْمَوْقُوفِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِيهِ لَا مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ، وَأَمَّا مَا يَبْنِيهِ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ فِي الْجُدَرَانِ الْمَوْقُوفَةِ فَإِنَّهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ) أَيْ وَهُوَ أَنَّ مِلْكَ الْمُوصَى لَهُ أَتَمُّ مِنْ مِلْكِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِدَلِيلِ أَنَّ لَهُ الْإِجَارَةَ وَالْإِعَارَةَ مِنْ غَيْرِ إذْنِ مَالِكِ الرَّقَبَةِ وَتُورَثُ عَنْهُ الْمَنَافِعُ، بِخِلَافِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ النَّاظِرِ وَلَا تُورَثُ عَنْهُ الْمَنَافِعُ رَمْلِيٌّ. انْتَهَى شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ.
(قَوْلُهُ: بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُوصَى لَهُ) أَيْ بِالْمَنَافِعِ لِأَنَّهُ الَّذِي يَحْتَاجُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَوْقُوفَةِ فَإِنَّ الْمُوصِيَ بِعَيْنِهَا يَمْلِكُهَا مِلْكًا تَامًّا بِحَيْثُ يَتَصَرَّفُ فِيهَا بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ: فَقَدْ شَذَّ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ وَإِنْ قِيلَ بِمِلْكِهَا لَهُ لَيْسَ مِلْكًا حَقِيقِيًّا يُبِيحُ الْوَطْءَ وَلِذَا لَا يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا بِمَا يُخَالِفُ مُقْتَضَى الْوَقْفِ (قَوْلِهِ وَالْمُشْتَرِي لِذَلِكَ هُوَ الْحَاكِمُ) مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى: أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ (قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ) وَمِنْهُ الْحُصُرُ إذَا اشْتَرَاهَا النَّاظِرُ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ وَمِنْ مَالِهِ (قَوْلُهُ: أَوْ يُعَمِّرُهُ مِنْهُمَا إلَخْ) أَيْ مُسْتَقِلًّا كَبِنَاءِ بَيْتٍ لِلْمَسْجِدِ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ مَا يَبْنِيهِ فِي الْجُدَرَانِ مِمَّا ذُكِرَ يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الْبِنَاءِ.
(قَوْلُهُ: فَالْمُنْشِئُ لِوَقْفِهِ) أَيْ وَلَا يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الشِّرَاءِ أَوْ الْعِمَارَةِ، فَإِنْ عَمَّرَ مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يُنْشِئْ ذَلِكَ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ وَيَصْدُقُ فِي عَدَمِ الْإِنْشَاءِ، أَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ رِيعِهِ فَهُوَ مِلْكٌ لِلْمَسْجِدِ مَثَلًا يَبِيعُهُ إذَا اقْتَضَتْهُ الْمَصْلَحَةُ.
وَبَقِيَ مَا لَوْ دَخَلَ فِي جِهَتِهِ شَيْءٌ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ وَأَرَادَ الْعِمَارَةَ بِهِ هَلْ لَهُ ذَلِكَ وَيَسْقُطُ عَنْ ذِمَّتِهِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الْحَاكِمِ حَتَّى لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ إذْنِهِ كَانَ مُتَبَرِّعًا بِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي، وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَخَفْ مِنْ الرَّفْعِ إلَيْهِ غَرَامَةَ شَيْءٍ، فَإِنْ خَافَ ذَلِكَ جَازَ لَهُ الصَّرْفُ بِشَرْطِ الْإِشْهَادِ، فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ لَمْ يَبْرَأْ لِأَنَّ فَقْدَ الشُّهُودِ نَادِرٌ.
(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَدَلِ الرَّقِيقِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَصِرْ مَوْقُوفًا بِلَا إنْشَاءِ وَقْفٍ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَلَعَلَّ الْكَتَبَةَ أَسْقَطَتْهُ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ: وَهِيَ مُمَيِّزَةٌ) لَعَلَّهُ وَهِيَ بَالِغَةٌ لِيُوَافِقَ قَوْلَهُ الْمَارَّ أَوْ مُطَاوِعَةٌ لَا يُعْتَدُّ بِفِعْلِهَا لِصِغَرٍ (قَوْلُهُ: وَكَذَا مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ تَعَدَّى) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّ الْوَاقِفَ وَالْأَجْنَبِيَّ ضَامِنَانِ مُطْلَقًا، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا إذَا أَتْلَفَاهُ بِغَيْرِ تَعَدٍّ كَأَنْ اسْتَعْمَلَاهُ فِيمَا وُقِفَ لَهُ بِإِجَارَةٍ مَثَلًا؛ فَلَوْ أَسْقَطَ لَفْظَ كَذَا لَرَجَعَ الْقَيْدُ لِلْجَمِيعِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: أَمَّا مَا اشْتَرَاهُ النَّاظِرُ إلَى قَوْلِهِ فَالْمُنْشِئُ لِوَقْفِهِ هُوَ النَّاظِرُ) مَحَلُّهُ إنَّمَا هُوَ بَعْدَ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَا بُدَّ مِنْ إنْشَاءِ وَقْفِهِ مِنْ جِهَةِ مُشْتَرِيهِ، وَكَذَا قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَا يُنْشِئُهُ مِنْ مَالِهِ إلَخْ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي شِرَاءِ الْبَدَلِ لَا فِي وَقْفِهِ. (قَوْلُهُ: أَوْ يُعْمِرُهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا) أَيْ فِي غَيْرِ جُدْرَانِ الْوَقْفِ لِمَا سَيَأْتِي فِيهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الصُّورَةَ هُنَا أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى نَحْوِ مَسْجِدٍ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ بَدَلِ الْمَوْقُوفِ وَاضِحٌ إلَى قَوْلِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ إنْشَاءِ وَقْفِهِ إلَخْ) مِنْ فَتَاوَى وَالِدِهِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: فِي الْجُدْرَانِ الْمَوْقُوفَةِ) خَرَجَ بِهِ مَا يُنْشِئُهُ مِنْ الْبِنَاءِ فِي الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ فَلَا يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الْبِنَاءِ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُ الْمُتَقَدِّمُ وَإِنْ اقْتَضَى التَّوْجِيهُ الْآتِي صَيْرُورَتَهُ كَذَلِكَ؛ إذْ قَدْ يُجَابُ عَنْ هَذَا الِاقْتِضَاءِ
أَمَّا الْمُطَاوِعَةُ إذَا زَنَى بِهَا وَهِيَ مُمَيَّزَةٌ فَلَا مَهْرَ لَهَا (وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ) أَيْ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ (لَا يَمْلِكُ قِيمَةَ الْعَبْدِ) مَثَلًا الْمَوْقُوفُ (إذَا أُتْلِفَ) مِنْ وَاقِفٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ وَكَذَا مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ تَعَدَّى كَأَنْ اسْتَعْمَلَهُ فِي غَيْرِ مَا وَقَفَ لَهُ أَوْ تَلِفَ تَحْتَ يَدٍ ضَامِنَةٍ لَهُ، أَمَّا إذَا لَمْ يَتَعَدَّ بِإِتْلَافِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَلَا يَكُونُ ضَامِنًا كَمَا لَوْ وَقَعَ مِنْهُ كُوزُ سَبِيلٍ عَلَى حَوْضٍ فَانْكَسَرَ مِنْ غَيْرِ قَصِيرٍ (بَلْ يَشْتَرِي بِهَا عَبْدٌ لِيَكُونَ وَقْفًا مَكَانَهُ) مُرَاعَاةً لِغَرَضِ الْوَاقِفِ وَبَقِيَّةِ الْبُطُونِ وَالْمُشْتَرِي لِذَلِكَ هُوَ الْحَاكِمُ وَإِنْ كَانَ لِلْوَقْفِ نَاظِرٌ خَاصٌّ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَوْقُوفَ مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى، أَمَّا مَا اشْتَرَاهُ النَّاظِرُ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ أَوْ يُعَمِّرُهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا لِجِهَةِ الْوَقْفِ فَالْمُنْشِئُ لِوَقْفِهِ هُوَ النَّاظِرُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَدَلِ الْمَوْقُوفِ وَاضِحٌ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ إنَّمَا هُوَ فِي بَدَلِ الْمَوْقُوفِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِيهِ لَا مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ، وَأَمَّا مَا يَبْنِيهِ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ فِي الْجُدَرَانِ الْمَوْقُوفَةِ فَإِنَّهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ) أَيْ وَهُوَ أَنَّ مِلْكَ الْمُوصَى لَهُ أَتَمُّ مِنْ مِلْكِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِدَلِيلِ أَنَّ لَهُ الْإِجَارَةَ وَالْإِعَارَةَ مِنْ غَيْرِ إذْنِ مَالِكِ الرَّقَبَةِ وَتُورَثُ عَنْهُ الْمَنَافِعُ، بِخِلَافِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ النَّاظِرِ وَلَا تُورَثُ عَنْهُ الْمَنَافِعُ رَمْلِيٌّ. انْتَهَى شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ.
(قَوْلُهُ: بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُوصَى لَهُ) أَيْ بِالْمَنَافِعِ لِأَنَّهُ الَّذِي يَحْتَاجُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَوْقُوفَةِ فَإِنَّ الْمُوصِيَ بِعَيْنِهَا يَمْلِكُهَا مِلْكًا تَامًّا بِحَيْثُ يَتَصَرَّفُ فِيهَا بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ: فَقَدْ شَذَّ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ وَإِنْ قِيلَ بِمِلْكِهَا لَهُ لَيْسَ مِلْكًا حَقِيقِيًّا يُبِيحُ الْوَطْءَ وَلِذَا لَا يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا بِمَا يُخَالِفُ مُقْتَضَى الْوَقْفِ (قَوْلِهِ وَالْمُشْتَرِي لِذَلِكَ هُوَ الْحَاكِمُ) مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى: أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ (قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ) وَمِنْهُ الْحُصُرُ إذَا اشْتَرَاهَا النَّاظِرُ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ وَمِنْ مَالِهِ (قَوْلُهُ: أَوْ يُعَمِّرُهُ مِنْهُمَا إلَخْ) أَيْ مُسْتَقِلًّا كَبِنَاءِ بَيْتٍ لِلْمَسْجِدِ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ مَا يَبْنِيهِ فِي الْجُدَرَانِ مِمَّا ذُكِرَ يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الْبِنَاءِ.
(قَوْلُهُ: فَالْمُنْشِئُ لِوَقْفِهِ) أَيْ وَلَا يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الشِّرَاءِ أَوْ الْعِمَارَةِ، فَإِنْ عَمَّرَ مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يُنْشِئْ ذَلِكَ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ وَيَصْدُقُ فِي عَدَمِ الْإِنْشَاءِ، أَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ رِيعِهِ فَهُوَ مِلْكٌ لِلْمَسْجِدِ مَثَلًا يَبِيعُهُ إذَا اقْتَضَتْهُ الْمَصْلَحَةُ.
وَبَقِيَ مَا لَوْ دَخَلَ فِي جِهَتِهِ شَيْءٌ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ وَأَرَادَ الْعِمَارَةَ بِهِ هَلْ لَهُ ذَلِكَ وَيَسْقُطُ عَنْ ذِمَّتِهِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الْحَاكِمِ حَتَّى لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ إذْنِهِ كَانَ مُتَبَرِّعًا بِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي، وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَخَفْ مِنْ الرَّفْعِ إلَيْهِ غَرَامَةَ شَيْءٍ، فَإِنْ خَافَ ذَلِكَ جَازَ لَهُ الصَّرْفُ بِشَرْطِ الْإِشْهَادِ، فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ لَمْ يَبْرَأْ لِأَنَّ فَقْدَ الشُّهُودِ نَادِرٌ.
(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَدَلِ الرَّقِيقِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَصِرْ مَوْقُوفًا بِلَا إنْشَاءِ وَقْفٍ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَلَعَلَّ الْكَتَبَةَ أَسْقَطَتْهُ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ: وَهِيَ مُمَيِّزَةٌ) لَعَلَّهُ وَهِيَ بَالِغَةٌ لِيُوَافِقَ قَوْلَهُ الْمَارَّ أَوْ مُطَاوِعَةٌ لَا يُعْتَدُّ بِفِعْلِهَا لِصِغَرٍ (قَوْلُهُ: وَكَذَا مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ تَعَدَّى) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّ الْوَاقِفَ وَالْأَجْنَبِيَّ ضَامِنَانِ مُطْلَقًا، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا إذَا أَتْلَفَاهُ بِغَيْرِ تَعَدٍّ كَأَنْ اسْتَعْمَلَاهُ فِيمَا وُقِفَ لَهُ بِإِجَارَةٍ مَثَلًا؛ فَلَوْ أَسْقَطَ لَفْظَ كَذَا لَرَجَعَ الْقَيْدُ لِلْجَمِيعِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: أَمَّا مَا اشْتَرَاهُ النَّاظِرُ إلَى قَوْلِهِ فَالْمُنْشِئُ لِوَقْفِهِ هُوَ النَّاظِرُ) مَحَلُّهُ إنَّمَا هُوَ بَعْدَ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَا بُدَّ مِنْ إنْشَاءِ وَقْفِهِ مِنْ جِهَةِ مُشْتَرِيهِ، وَكَذَا قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَا يُنْشِئُهُ مِنْ مَالِهِ إلَخْ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي شِرَاءِ الْبَدَلِ لَا فِي وَقْفِهِ. (قَوْلُهُ: أَوْ يُعْمِرُهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا) أَيْ فِي غَيْرِ جُدْرَانِ الْوَقْفِ لِمَا سَيَأْتِي فِيهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الصُّورَةَ هُنَا أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى نَحْوِ مَسْجِدٍ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ بَدَلِ الْمَوْقُوفِ وَاضِحٌ إلَى قَوْلِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ إنْشَاءِ وَقْفِهِ إلَخْ) مِنْ فَتَاوَى وَالِدِهِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: فِي الْجُدْرَانِ الْمَوْقُوفَةِ) خَرَجَ بِهِ مَا يُنْشِئُهُ مِنْ الْبِنَاءِ فِي الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ فَلَا يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الْبِنَاءِ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُ الْمُتَقَدِّمُ وَإِنْ اقْتَضَى التَّوْجِيهُ الْآتِي صَيْرُورَتَهُ كَذَلِكَ؛ إذْ قَدْ يُجَابُ عَنْ هَذَا الِاقْتِضَاءِ
এটিই নির্ভরযোগ্য মত, এবং অসিয়ত (ইচ্ছাপত্র) অধ্যায়ে এর এবং যার অনুকূলে অসিয়ত করা হয়েছে (মুসা লাহু) তাদের মধ্যকার পার্থক্য আলোচিত হবে। আর যারা মালিকানার উক্তিগুলোর ওপর ভিত্তি করে 'হদ' (শাস্তি) কার্যকর হওয়াকে বের করেছেন, তারা একটি বিচ্ছিন্ন মত পোষণ করেছেন।
পক্ষান্তরে ব্যভিচারে স্বেচ্ছায় সম্মত নারী যদি সমঝদার (মুমাইয়িযাহ) হয়, তবে তার জন্য কোনো মোহর নেই। (আর মাযহাবের সিদ্ধান্ত হলো যে) অর্থাৎ যার অনুকূলে ওয়াকফ করা হয়েছে (সে ওয়াকফকৃত ক্রীতদাসের মূল্যের মালিক হবে না), উদাহরণস্বরূপ ওয়াকফকৃত সম্পদ (যদি ধ্বংস হয়ে যায়) দাতা বা কোনো ভিনদেশী ব্যক্তি দ্বারা, অথবা খোদ ওয়াকফকৃত সুবিধাভোগী যদি সীমা লঙ্ঘন করে, যেমন সেটিকে এমন কাজে ব্যবহার করা যার জন্য তা ওয়াকফ করা হয়নি, অথবা সেটি যদি কোনো যামিনদারের অধীনে থেকে ধ্বংস হয়। তবে যদি ওয়াকফকৃত সুবিধাভোগী সীমা লঙ্ঘন না করে সম্পদটি ধ্বংস করে, তবে সে দায়বদ্ধ (যামিন) হবে না, যেমন যদি কোনো মুসাফিরখানার পানির পাত্র তার হাত থেকে হাউজে পড়ে অনিচ্ছাকৃতভাবে ভেঙে যায়। (বরং সেই অর্থ দিয়ে একটি ক্রীতদাস ক্রয় করা হবে যাতে সেটি তার স্থলাভিষিক্ত ওয়াকফ হয়), যা ওয়াকফের দাতা এবং পরবর্তী বংশধরদের উদ্দেশ্য রক্ষার খাতিরে করা হবে। আর এই ক্রয়ের কাজটি করবেন বিচারক, যদিও ওয়াকফের জন্য বিশেষ তত্ত্বাবধায়ক (নাযির) থেকে থাকে; এটি ইমাম যারকাশীর মতের বিপরীত এবং এই ভিত্তির ওপর যে, ওয়াকফকৃত সম্পদ আল্লাহ তাআলার মালিকানাধীন। আর তত্ত্বাবধায়ক (নাযির) নিজের সম্পদ থেকে অথবা ওয়াকফের লভাংশ থেকে যা ক্রয় করেন, অথবা এই দুইটির কোনোটি থেকে বা উভয়টি থেকে ওয়াকফের উদ্দেশ্যে যা নির্মাণ করেন, তবে সেই ওয়াকফটির প্রতিষ্ঠাতা হবেন স্বয়ং তত্ত্বাবধায়ক—যেমনটি আমার পিতা (আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন) ফতোয়া দিয়েছেন। আর এর (নতুন ক্রয়কৃত সম্পদ) এবং ওয়াকফের বিনিময়ের (বদল) মধ্যকার পার্থক্য স্পষ্ট। 'শারহুল মিনহাজ'-এ যা উল্লেখ করা হয়েছে তা কেবল ওয়াকফের বিনিময়ের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য এবং সেটিই এ বিষয়ে নির্ভরযোগ্য মত, 'সাহেবে আনোয়ার' যা উল্লেখ করেছেন তা নয়। আর তিনি নিজের সম্পদ থেকে বা ওয়াকফের লভাংশ থেকে ওয়াকফকৃত দেয়ালে যা নির্মাণ করবেন, তা তো...
--
[আশ-শুবরামাল্লিসীর টীকা]
(তাঁর উক্তি: অসিয়ত অধ্যায়ে আসবে) অর্থাৎ অসিয়তকৃত ব্যক্তির মালিকানা ওয়াকফকৃত ব্যক্তির মালিকানার চেয়ে বেশি পূর্ণাঙ্গ; এর প্রমাণ হলো যে, অসিয়তকৃত ব্যক্তির জন্য মূল মালিকের অনুমতি ছাড়াই ভাড়া দেওয়া বা ধার দেওয়া বৈধ এবং তার থেকে প্রাপ্ত সুবিধা উত্তরাধিকার সূত্রে বণ্টিত হয়। পক্ষান্তরে যার অনুকূলে ওয়াকফ করা হয়েছে তার জন্য তত্ত্বাবধায়কের অনুমতি আবশ্যক এবং তার থেকে প্রাপ্ত সুবিধা উত্তরাধিকার সূত্রে বণ্টিত হয় না—ইমাম রামলি। আমাদের শাইখ যিয়াদী এটি শেষ করেছেন।
(তাঁর উক্তি: তার এবং অসিয়তকৃত ব্যক্তির মধ্যে) অর্থাৎ সুবিধার অসিয়তকৃত ব্যক্তি; কারণ তার এবং ওয়াকফকৃত ব্যক্তির মধ্যেই পার্থক্যের প্রয়োজন পড়ে। কেননা যার অনুকূলে মূল সম্পদের অসিয়ত করা হয়েছে সে তার পূর্ণ মালিকানা লাভ করে, ফলে সে তা বিক্রয় বা অন্য কোনোভাবে হস্তান্তর করতে পারে। (তাঁর উক্তি: সে বিচ্ছিন্ন মত পোষণ করেছে) সম্ভবত এর কারণ হলো, যদিও তার মালিকানার কথা বলা হয়েছে, তবে তা প্রকৃত মালিকানা নয় যা সহবাসকে হালাল করে, এই কারণেই ওয়াকফের দাবির পরিপন্থী কোনো কাজ করা তার জন্য জায়েয নয়। (তাঁর উক্তি: এর ক্রেতা হবেন বিচারক) এটিই নির্ভরযোগ্য মত। আর তাঁর উক্তি 'আল্লাহ তাআলার মালিকানা'—অর্থাৎ এটিই অগ্রগণ্য মত। (তাঁর উক্তি: অথবা ওয়াকফের লভাংশ থেকে) এর অন্তর্ভুক্ত হলো চাটাই, যদি তত্ত্বাবধায়ক তা ওয়াকফের লভাংশ বা নিজের সম্পদ থেকে ক্রয় করেন। (তাঁর উক্তি: অথবা তা দিয়ে নির্মাণ করেন ইত্যাদি) অর্থাৎ স্বতন্ত্রভাবে, যেমন মসজিদের জন্য একটি ঘর নির্মাণ করা; কারণ সামনে আসছে যে, উল্লিখিত উৎস থেকে দেয়ালের মাঝে যা নির্মাণ করা হয় তা নির্মাণের মাধ্যমেই ওয়াকফ হয়ে যায়।
(তাঁর উক্তি: তার ওয়াকফের প্রতিষ্ঠাতা) অর্থাৎ কেবল ক্রয় বা নির্মাণের মাধ্যমেই তা ওয়াকফ হয়ে যাবে না। যদি তিনি নিজের সম্পদ থেকে নির্মাণ করেন এবং ওয়াকফ হিসেবে প্রতিষ্ঠা না করেন, তবে তা তাঁর মালিকানায় থেকে যাবে এবং প্রতিষ্ঠা না করার দাবির ক্ষেত্রে তাকে সত্যবাদী গণ্য করা হবে। অথবা যদি তিনি তা লভাংশ থেকে ক্রয় করেন, তবে তা মসজিদের মালিকানা হবে, উদাহরণস্বরূপ প্রয়োজন হলে তিনি তা বিক্রয় করতে পারবেন।
আর একটি বিষয় অবশিষ্ট থাকে, যদি ওয়াকফের কোনো সম্পদ তার অধীনে আসে এবং তিনি তা দিয়ে নির্মাণ কাজ করতে চান, তবে কি তিনি তা করতে পারবেন এবং তার জিম্মাদারি থেকে তা মুক্ত হবে, নাকি বিচারকের অনুমতি আবশ্যক? এমনকি যদি তিনি অনুমতি ছাড়া তা করেন তবে কি তা স্বেচ্ছাপ্রদত্ত (তাবাররু) হিসেবে গণ্য হবে? এ বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ আছে। তবে দ্বিতীয় মতটিই অধিকতর নিকটবর্তী। আর এটি ততক্ষণ পর্যন্ত যখন বিচারকের কাছে বিষয়টি পেশ করলে কোনো জরিমানার ভয় না থাকে। যদি জরিমানার ভয় থাকে, তবে সাক্ষী রাখার শর্তে তিনি তা ব্যয় করতে পারবেন। যদি সাক্ষী না রাখেন তবে তিনি দায়মুক্ত হবেন না, কারণ সাক্ষীর অভাব হওয়া বিরল ঘটনা।
(তাঁর উক্তি: এবং এর ও দাস-দাসীর বিনিময়ের মধ্যে পার্থক্য) অর্থাৎ যেখানে ওয়াকফ প্রতিষ্ঠা করা ছাড়া তা ওয়াকফ হিসেবে গণ্য হয় না।
--
[আর-রাশিদীর টীকা]
সম্ভবত লেখকের অসাবধানতায় এটি ব্যাখ্যাকারীর পাণ্ডুলিপি থেকে বাদ পড়েছে। (তাঁর উক্তি: এবং সে সমঝদার) সম্ভবত এটি 'সে প্রাপ্তবয়স্ক' হবে, যাতে তাঁর পূর্ববর্তী উক্তির সাথে সংগতিপূর্ণ হয় যে 'স্বেচ্ছায় সম্মত হওয়া যার কাজ ছোট হওয়ার কারণে ধর্তব্য নয়'। (তাঁর উক্তি: তদ্রূপ যার অনুকূলে ওয়াকফ করা হয়েছে সে যদি সীমা লঙ্ঘন করে) এই বর্ণনাভঙ্গি থেকে বোঝা যায় যে, দাতা এবং ভিনদেশী ব্যক্তি সর্বাবস্থায় দায়ী হবেন; অথচ স্পষ্ট বিষয় হলো যে, যদি তারা সীমা লঙ্ঘন না করে তা ধ্বংস করেন তবে তাদের ওপর কোনো দায় নেই, যেমন যদি তারা ওয়াকফকৃত সম্পদকে ভাড়ার মাধ্যমে সেই কাজেই ব্যবহার করেন যার জন্য তা ওয়াকফ করা হয়েছে। সুতরাং যদি তিনি 'তদ্রূপ' শব্দটি বাদ দিতেন তবে শর্তটি সবার ক্ষেত্রে প্রযোজ্য হতো, বিষয়টি চিন্তাসাপেক্ষ। (তাঁর উক্তি: তত্ত্বাবধায়ক যা ক্রয় করেন... তাঁর উক্তি পর্যন্ত: তবে ওয়াকফের প্রতিষ্ঠাতা হবেন তত্ত্বাবধায়ক) এটি তাঁর পরবর্তী উক্তি 'ক্রেতার পক্ষ থেকে ওয়াকফ প্রতিষ্ঠা করা আবশ্যক'—এর পরে হওয়া উচিত ছিল। তদ্রূপ তাঁর উক্তি: 'আর তিনি নিজের সম্পদ থেকে যা প্রতিষ্ঠা করেন ইত্যাদি'; কারণ এখানে আলোচনা হলো বিনিময়ের ক্রয় নিয়ে, তার ওয়াকফ নিয়ে নয়। (তাঁর উক্তি: অথবা এই দুইটির কোনোটি থেকে বা উভয়টি থেকে তা নির্মাণ করেন) অর্থাৎ ওয়াকফকৃত দেয়াল ছাড়া অন্য কিছুতে, কারণ দেয়ালে নির্মাণের বিধান সামনে আসছে। আর দৃশ্যত এখানে বিষয়টি মসজিদের মতো কোনো ওয়াকফের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, বিষয়টি ভেবে দেখা দরকার। (তাঁর উক্তি: এবং তাদের ও ওয়াকফের বিনিময়ের মধ্যে পার্থক্য স্পষ্ট... তাঁর উক্তি পর্যন্ত: এবং ওয়াকফ প্রতিষ্ঠা করা আবশ্যক ইত্যাদি) এটিও তাঁর পিতার ফতোয়া থেকে নেওয়া। (তাঁর উক্তি: ওয়াকফকৃত দেয়ালসমূহের মাঝে) এর মাধ্যমে ওয়াকফকৃত জমিতে তিনি যে ভবন নির্মাণ করেন তা বাদ যাবে; সুতরাং কেবল নির্মাণের মাধ্যমেই তা ওয়াকফ হবে না, যদিও তাঁর পূর্ববর্তী আলোচনার ব্যাপকতা এবং পরবর্তী যুক্তি অনুযায়ী তা ওয়াকফ হওয়া আবশ্যক মনে হয়; তবে এই আবশ্যকতার একটি উত্তর দেওয়া সম্ভব।
পক্ষান্তরে ব্যভিচারে স্বেচ্ছায় সম্মত নারী যদি সমঝদার (মুমাইয়িযাহ) হয়, তবে তার জন্য কোনো মোহর নেই। (আর মাযহাবের সিদ্ধান্ত হলো যে) অর্থাৎ যার অনুকূলে ওয়াকফ করা হয়েছে (সে ওয়াকফকৃত ক্রীতদাসের মূল্যের মালিক হবে না), উদাহরণস্বরূপ ওয়াকফকৃত সম্পদ (যদি ধ্বংস হয়ে যায়) দাতা বা কোনো ভিনদেশী ব্যক্তি দ্বারা, অথবা খোদ ওয়াকফকৃত সুবিধাভোগী যদি সীমা লঙ্ঘন করে, যেমন সেটিকে এমন কাজে ব্যবহার করা যার জন্য তা ওয়াকফ করা হয়নি, অথবা সেটি যদি কোনো যামিনদারের অধীনে থেকে ধ্বংস হয়। তবে যদি ওয়াকফকৃত সুবিধাভোগী সীমা লঙ্ঘন না করে সম্পদটি ধ্বংস করে, তবে সে দায়বদ্ধ (যামিন) হবে না, যেমন যদি কোনো মুসাফিরখানার পানির পাত্র তার হাত থেকে হাউজে পড়ে অনিচ্ছাকৃতভাবে ভেঙে যায়। (বরং সেই অর্থ দিয়ে একটি ক্রীতদাস ক্রয় করা হবে যাতে সেটি তার স্থলাভিষিক্ত ওয়াকফ হয়), যা ওয়াকফের দাতা এবং পরবর্তী বংশধরদের উদ্দেশ্য রক্ষার খাতিরে করা হবে। আর এই ক্রয়ের কাজটি করবেন বিচারক, যদিও ওয়াকফের জন্য বিশেষ তত্ত্বাবধায়ক (নাযির) থেকে থাকে; এটি ইমাম যারকাশীর মতের বিপরীত এবং এই ভিত্তির ওপর যে, ওয়াকফকৃত সম্পদ আল্লাহ তাআলার মালিকানাধীন। আর তত্ত্বাবধায়ক (নাযির) নিজের সম্পদ থেকে অথবা ওয়াকফের লভাংশ থেকে যা ক্রয় করেন, অথবা এই দুইটির কোনোটি থেকে বা উভয়টি থেকে ওয়াকফের উদ্দেশ্যে যা নির্মাণ করেন, তবে সেই ওয়াকফটির প্রতিষ্ঠাতা হবেন স্বয়ং তত্ত্বাবধায়ক—যেমনটি আমার পিতা (আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন) ফতোয়া দিয়েছেন। আর এর (নতুন ক্রয়কৃত সম্পদ) এবং ওয়াকফের বিনিময়ের (বদল) মধ্যকার পার্থক্য স্পষ্ট। 'শারহুল মিনহাজ'-এ যা উল্লেখ করা হয়েছে তা কেবল ওয়াকফের বিনিময়ের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য এবং সেটিই এ বিষয়ে নির্ভরযোগ্য মত, 'সাহেবে আনোয়ার' যা উল্লেখ করেছেন তা নয়। আর তিনি নিজের সম্পদ থেকে বা ওয়াকফের লভাংশ থেকে ওয়াকফকৃত দেয়ালে যা নির্মাণ করবেন, তা তো...
--
[আশ-শুবরামাল্লিসীর টীকা]
(তাঁর উক্তি: অসিয়ত অধ্যায়ে আসবে) অর্থাৎ অসিয়তকৃত ব্যক্তির মালিকানা ওয়াকফকৃত ব্যক্তির মালিকানার চেয়ে বেশি পূর্ণাঙ্গ; এর প্রমাণ হলো যে, অসিয়তকৃত ব্যক্তির জন্য মূল মালিকের অনুমতি ছাড়াই ভাড়া দেওয়া বা ধার দেওয়া বৈধ এবং তার থেকে প্রাপ্ত সুবিধা উত্তরাধিকার সূত্রে বণ্টিত হয়। পক্ষান্তরে যার অনুকূলে ওয়াকফ করা হয়েছে তার জন্য তত্ত্বাবধায়কের অনুমতি আবশ্যক এবং তার থেকে প্রাপ্ত সুবিধা উত্তরাধিকার সূত্রে বণ্টিত হয় না—ইমাম রামলি। আমাদের শাইখ যিয়াদী এটি শেষ করেছেন।
(তাঁর উক্তি: তার এবং অসিয়তকৃত ব্যক্তির মধ্যে) অর্থাৎ সুবিধার অসিয়তকৃত ব্যক্তি; কারণ তার এবং ওয়াকফকৃত ব্যক্তির মধ্যেই পার্থক্যের প্রয়োজন পড়ে। কেননা যার অনুকূলে মূল সম্পদের অসিয়ত করা হয়েছে সে তার পূর্ণ মালিকানা লাভ করে, ফলে সে তা বিক্রয় বা অন্য কোনোভাবে হস্তান্তর করতে পারে। (তাঁর উক্তি: সে বিচ্ছিন্ন মত পোষণ করেছে) সম্ভবত এর কারণ হলো, যদিও তার মালিকানার কথা বলা হয়েছে, তবে তা প্রকৃত মালিকানা নয় যা সহবাসকে হালাল করে, এই কারণেই ওয়াকফের দাবির পরিপন্থী কোনো কাজ করা তার জন্য জায়েয নয়। (তাঁর উক্তি: এর ক্রেতা হবেন বিচারক) এটিই নির্ভরযোগ্য মত। আর তাঁর উক্তি 'আল্লাহ তাআলার মালিকানা'—অর্থাৎ এটিই অগ্রগণ্য মত। (তাঁর উক্তি: অথবা ওয়াকফের লভাংশ থেকে) এর অন্তর্ভুক্ত হলো চাটাই, যদি তত্ত্বাবধায়ক তা ওয়াকফের লভাংশ বা নিজের সম্পদ থেকে ক্রয় করেন। (তাঁর উক্তি: অথবা তা দিয়ে নির্মাণ করেন ইত্যাদি) অর্থাৎ স্বতন্ত্রভাবে, যেমন মসজিদের জন্য একটি ঘর নির্মাণ করা; কারণ সামনে আসছে যে, উল্লিখিত উৎস থেকে দেয়ালের মাঝে যা নির্মাণ করা হয় তা নির্মাণের মাধ্যমেই ওয়াকফ হয়ে যায়।
(তাঁর উক্তি: তার ওয়াকফের প্রতিষ্ঠাতা) অর্থাৎ কেবল ক্রয় বা নির্মাণের মাধ্যমেই তা ওয়াকফ হয়ে যাবে না। যদি তিনি নিজের সম্পদ থেকে নির্মাণ করেন এবং ওয়াকফ হিসেবে প্রতিষ্ঠা না করেন, তবে তা তাঁর মালিকানায় থেকে যাবে এবং প্রতিষ্ঠা না করার দাবির ক্ষেত্রে তাকে সত্যবাদী গণ্য করা হবে। অথবা যদি তিনি তা লভাংশ থেকে ক্রয় করেন, তবে তা মসজিদের মালিকানা হবে, উদাহরণস্বরূপ প্রয়োজন হলে তিনি তা বিক্রয় করতে পারবেন।
আর একটি বিষয় অবশিষ্ট থাকে, যদি ওয়াকফের কোনো সম্পদ তার অধীনে আসে এবং তিনি তা দিয়ে নির্মাণ কাজ করতে চান, তবে কি তিনি তা করতে পারবেন এবং তার জিম্মাদারি থেকে তা মুক্ত হবে, নাকি বিচারকের অনুমতি আবশ্যক? এমনকি যদি তিনি অনুমতি ছাড়া তা করেন তবে কি তা স্বেচ্ছাপ্রদত্ত (তাবাররু) হিসেবে গণ্য হবে? এ বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ আছে। তবে দ্বিতীয় মতটিই অধিকতর নিকটবর্তী। আর এটি ততক্ষণ পর্যন্ত যখন বিচারকের কাছে বিষয়টি পেশ করলে কোনো জরিমানার ভয় না থাকে। যদি জরিমানার ভয় থাকে, তবে সাক্ষী রাখার শর্তে তিনি তা ব্যয় করতে পারবেন। যদি সাক্ষী না রাখেন তবে তিনি দায়মুক্ত হবেন না, কারণ সাক্ষীর অভাব হওয়া বিরল ঘটনা।
(তাঁর উক্তি: এবং এর ও দাস-দাসীর বিনিময়ের মধ্যে পার্থক্য) অর্থাৎ যেখানে ওয়াকফ প্রতিষ্ঠা করা ছাড়া তা ওয়াকফ হিসেবে গণ্য হয় না।
--
[আর-রাশিদীর টীকা]
সম্ভবত লেখকের অসাবধানতায় এটি ব্যাখ্যাকারীর পাণ্ডুলিপি থেকে বাদ পড়েছে। (তাঁর উক্তি: এবং সে সমঝদার) সম্ভবত এটি 'সে প্রাপ্তবয়স্ক' হবে, যাতে তাঁর পূর্ববর্তী উক্তির সাথে সংগতিপূর্ণ হয় যে 'স্বেচ্ছায় সম্মত হওয়া যার কাজ ছোট হওয়ার কারণে ধর্তব্য নয়'। (তাঁর উক্তি: তদ্রূপ যার অনুকূলে ওয়াকফ করা হয়েছে সে যদি সীমা লঙ্ঘন করে) এই বর্ণনাভঙ্গি থেকে বোঝা যায় যে, দাতা এবং ভিনদেশী ব্যক্তি সর্বাবস্থায় দায়ী হবেন; অথচ স্পষ্ট বিষয় হলো যে, যদি তারা সীমা লঙ্ঘন না করে তা ধ্বংস করেন তবে তাদের ওপর কোনো দায় নেই, যেমন যদি তারা ওয়াকফকৃত সম্পদকে ভাড়ার মাধ্যমে সেই কাজেই ব্যবহার করেন যার জন্য তা ওয়াকফ করা হয়েছে। সুতরাং যদি তিনি 'তদ্রূপ' শব্দটি বাদ দিতেন তবে শর্তটি সবার ক্ষেত্রে প্রযোজ্য হতো, বিষয়টি চিন্তাসাপেক্ষ। (তাঁর উক্তি: তত্ত্বাবধায়ক যা ক্রয় করেন... তাঁর উক্তি পর্যন্ত: তবে ওয়াকফের প্রতিষ্ঠাতা হবেন তত্ত্বাবধায়ক) এটি তাঁর পরবর্তী উক্তি 'ক্রেতার পক্ষ থেকে ওয়াকফ প্রতিষ্ঠা করা আবশ্যক'—এর পরে হওয়া উচিত ছিল। তদ্রূপ তাঁর উক্তি: 'আর তিনি নিজের সম্পদ থেকে যা প্রতিষ্ঠা করেন ইত্যাদি'; কারণ এখানে আলোচনা হলো বিনিময়ের ক্রয় নিয়ে, তার ওয়াকফ নিয়ে নয়। (তাঁর উক্তি: অথবা এই দুইটির কোনোটি থেকে বা উভয়টি থেকে তা নির্মাণ করেন) অর্থাৎ ওয়াকফকৃত দেয়াল ছাড়া অন্য কিছুতে, কারণ দেয়ালে নির্মাণের বিধান সামনে আসছে। আর দৃশ্যত এখানে বিষয়টি মসজিদের মতো কোনো ওয়াকফের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, বিষয়টি ভেবে দেখা দরকার। (তাঁর উক্তি: এবং তাদের ও ওয়াকফের বিনিময়ের মধ্যে পার্থক্য স্পষ্ট... তাঁর উক্তি পর্যন্ত: এবং ওয়াকফ প্রতিষ্ঠা করা আবশ্যক ইত্যাদি) এটিও তাঁর পিতার ফতোয়া থেকে নেওয়া। (তাঁর উক্তি: ওয়াকফকৃত দেয়ালসমূহের মাঝে) এর মাধ্যমে ওয়াকফকৃত জমিতে তিনি যে ভবন নির্মাণ করেন তা বাদ যাবে; সুতরাং কেবল নির্মাণের মাধ্যমেই তা ওয়াকফ হবে না, যদিও তাঁর পূর্ববর্তী আলোচনার ব্যাপকতা এবং পরবর্তী যুক্তি অনুযায়ী তা ওয়াকফ হওয়া আবশ্যক মনে হয়; তবে এই আবশ্যকতার একটি উত্তর দেওয়া সম্ভব।
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 392)