أَقْرَبُ النَّاسِ) رَحِمًا لَا إرْثًا فَيُقَدَّمُ وُجُوبًا ابْنُ بِنْتٍ عَلَى ابْنِ عَمٍّ.
وَيُؤْخَذُ مِنْهُ صِحَّةُ مَا أَفْتَى بِهِ الْعِرَاقِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا فِي كُتُبِ الْأَوْقَافِ ثُمَّ الْأَقْرَبُ إلَى الْوَاقِفِ أَوْ الْمُتَوَفَّى قُرْبُ الدَّرَجَةِ وَالرَّحِمِ لَا قُرْبُ الْإِرْثِ وَالْعُصُوبَةِ فَلَا تَرْجِيحَ بِهِمَا فِي مُسْتَوِيَيْنِ فِي الْقُرْبِ مِنْ حَيْثُ الرَّحِمِ وَالدَّرَجَةِ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ: لَمْ يُرَجَّحْ عَمٌّ عَلَى خَالَةٍ بَلْ هُمَا مُسْتَوِيَانِ وَيُعْتَبَرُ فِيهِمْ الْفَقْرُ، وَلَا يُفَضَّلُ الذَّكَرُ عَلَى غَيْرِهِ فِيمَا يَظْهَرُ (إلَى الْوَاقِفِ) بِنَفْسِهِ (يَوْمَ انْقِرَاضِ الْمَذْكُورِ) لِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْأَقَارِبِ أَفْضَلُ الْقُرُبَاتِ، فَإِذَا تَعَذَّرَ الرَّدُّ لِلْوَاقِفِ تَعَيَّنَ أَقْرَبُهُمْ إلَيْهِ لِأَنَّ الْأَقَارِبَ مِمَّا حَثَّ الشَّرْعُ عَلَيْهِمْ فِي جِنْسِ الْوَقْفِ لِخَبَرِ أَبِي طَلْحَةَ «أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ» وَبِهِ فَارَقَ عَدَمُ تَعَيُّنِهِمْ فِي نَحْوِ الزَّكَاةِ عَلَى أَنَّ لِهَذِهِ مَصْرِفًا عَيَّنَهُ الشَّارِعُ بِخِلَافِ الْوَقْفِ، وَلَوْ فُقِدَتْ أَقَارِبُهُ أَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ أَغْنِيَاءَ صُرِفَ الرُّبُعُ لِمَصَالِح الْمُسْلِمِينَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْبُوَيْطِيُّ فِي الْأُولَى، أَوْ إلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ عَلَى مَا قَالَهُ سُلَيْمٌ الرَّازِيّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمْ، أَوْ قَالَ لِيُصْرَفْ مِنْ غَلَّتِهِ لِفُلَانٍ كَذَا وَسَكَتَ عَنْ بَاقِيهَا فَكَذَلِكَ، وَصَرَّحَ فِي الْأَنْوَارِ بِعَدَمِ اخْتِصَاصِهِ بِفُقَرَاءِ بَلَدِ الْوَقْفِ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ، أَمَّا الْإِمَامُ إذَا وَقَفَ مُنْقَطِعَ الْآخِرِ فَيُصْرَفُ لِلْمَصَالِحِ لَا لِأَقَارِبِهِ كَمَا أَفَادَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ (وَلَوْ كَانَ) (الْوَقْفُ مُنْقَطِعَ الْأَوَّلِ كَوَقَفْتُهُ عَلَى مَنْ سَيُولَدُ لِي) أَوْ عَلَى مَسْجِدٍ سَيُبْنَى ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ مَثَلًا (فَالْمَذْهَبُ بُطْلَانُهُ) لِتَعَذُّرِ الصَّرْفِ إلَيْهِ حَالًّا وَمَنْ بَعْدَهُ فَرَّعَهُ.
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا الصِّحَّةُ، وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ، وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ بَعْدَ الْأَوَّلِ مَصْرِفًا بَطَلَ قَطْعًا لِأَنَّهُ مُنْقَطِعُ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ، وَلَوْ قَالَ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي وَمَنْ سَيُولَدُ لِي عَلَى مَا أُفَصِّلُهُ فَفَصَّلَهُ عَلَى الْمَوْجُودِينَ وَجَعَلَ نَصِيبَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِلَا عَقِبٍ لِمَنْ سَيُولَدُ لَهُ صَحَّ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ قَوْلُهُ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي وَمَنْ سَيُولَدُ لِي لِأَنَّ التَّفْصِيلَ بَعْدَهُ بَيَانٌ لَهُ (أَوْ) كَانَ الْوَقْفُ (مُنْقَطِعَ الْوَسَطِ) بِالتَّحْرِيكِ (كَوَقَفْتُهُ عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ) عَلَى (رَجُلٍ) مُبْهَمٍ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ تَرَدُّدٌ فِي صِفَةٍ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
يَعُودُ لِلنَّاذِرِ (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ صِحَّةُ إلَخْ) مِثْلُهُ فِي حَجّ بِالْحَرْفِ (قَوْلُهُ: بَلْ هُمَا مُسْتَوِيَانِ) وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْأَخَ الشَّقِيقَ وَالْأَخَ لِلْأَبِ مُسْتَوِيَانِ لَكِنَّ (قَوْلَهُ بِنَفْسِهِ) أَوْ بِوَكِيلِهِ عَنْ نَفْسِهِ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: صُرِفَ الرِّيعُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: فَكَذَلِكَ) أَيْ كَمُنْقَطِعِ الْآخِرِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ وَلَوْ كَانَ الْمُعَيَّنُ لِلصَّرْفِ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى يَكُونُ مُنْقَطِعَ الْأَوَّلِ فِيمَا زَادَ عَلَى مَنْ سَمَّاهُ بَلْ يُصْرَفُ لِأَقْرَبِ رَحِمِ الْوَاقِفِ تَبَعًا لِلْمُعَيَّنِ. [فَرْعٌ] فِي الزَّرْكَشِيّ لَوْ وَقَفَ عَلَى الْأَقَارِبِ اخْتَصَّ بِالْفَقِيرِ مِنْهُمْ أَيْضًا خِلَافَ الْوَقْفِ عَلَى الْجِيرَانِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا الْمُرَادُ بِالْجِيرَانِ هُنَا، وَالْأَقْرَبُ حَمْلُهُ عَلَى مَا فِي الْوَصِيَّةِ لِمُشَابَهَةِ الْوَقْفِ لَهَا فِي التَّبَرُّعِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ) وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ مَا وَقَفَهُ الْإِمَامُ مَبْنِيٌّ عَلَى النَّظَرِ لِمَا فِيهِ مَصْلَحَةُ الْمُسْلِمِينَ، فَحَيْثُ انْقَطَعَ مَنْ وَقَفَهُ عَلَيْهِمْ لِخُصُوصِ مَصْلَحَةٍ تَتَعَلَّقُ بِهِ كَكَوْنِهِ عَالِمًا رَجَعَ إلَى عُمُومِ مَصْلَحَتِهِمْ لَا لِأَقَارِبِهِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا وَقَفَهُ الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، أَمَّا مَا وَقَفَهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ كَغَيْرِهِ فِي الصَّرْفِ لِأَقَارِبِهِ (قَوْلُهُ: بِالتَّحْرِيكِ) أَيْ عَلَى الْأَفْصَحِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ) أَوْ بِوَكِيلِهِ بَيَّنَ بِهِ أَنَّ الْمُرَادَ مَنْ لَهُ الْوَقْفُ لَا مَنْ تَعَاطَى الْوَقْفَ كَالْوَكِيلِ (قَوْلُهُ وَصَرَّحَ فِي الْأَنْوَارِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي (قَوْلُهُ فَيُصْرَفُ لِلْمَصَالِحِ لَا لِأَقَارِبِهِ) أَيْ إذَا كَانَ الْوَقْفُ مِنْ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ تَرَدُّدٌ) أَيْ فِي عِبَارَةِ الْوَاقِفِ بَأَنْ كَانَتْ مُتَرَدِّدَةً بَيْنَ أَمْرَيْنِ وَهُنَاكَ مِنْ الْقَرَائِنِ مَا يَدُلُّ عَلَى ظَاهِرٍ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ تَرَدُّدٌ) أَيْ فِي عِبَارَةِ الْوَاقِفِ بَأَنْ كَانَتْ مُتَرَدِّدَةً بَيْنَ أَمْرَيْنِ وَهُنَاكَ مِنْ الْقَرَائِنِ مَا يَدُلُّ عَلَى
وَيُؤْخَذُ مِنْهُ صِحَّةُ مَا أَفْتَى بِهِ الْعِرَاقِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا فِي كُتُبِ الْأَوْقَافِ ثُمَّ الْأَقْرَبُ إلَى الْوَاقِفِ أَوْ الْمُتَوَفَّى قُرْبُ الدَّرَجَةِ وَالرَّحِمِ لَا قُرْبُ الْإِرْثِ وَالْعُصُوبَةِ فَلَا تَرْجِيحَ بِهِمَا فِي مُسْتَوِيَيْنِ فِي الْقُرْبِ مِنْ حَيْثُ الرَّحِمِ وَالدَّرَجَةِ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ: لَمْ يُرَجَّحْ عَمٌّ عَلَى خَالَةٍ بَلْ هُمَا مُسْتَوِيَانِ وَيُعْتَبَرُ فِيهِمْ الْفَقْرُ، وَلَا يُفَضَّلُ الذَّكَرُ عَلَى غَيْرِهِ فِيمَا يَظْهَرُ (إلَى الْوَاقِفِ) بِنَفْسِهِ (يَوْمَ انْقِرَاضِ الْمَذْكُورِ) لِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْأَقَارِبِ أَفْضَلُ الْقُرُبَاتِ، فَإِذَا تَعَذَّرَ الرَّدُّ لِلْوَاقِفِ تَعَيَّنَ أَقْرَبُهُمْ إلَيْهِ لِأَنَّ الْأَقَارِبَ مِمَّا حَثَّ الشَّرْعُ عَلَيْهِمْ فِي جِنْسِ الْوَقْفِ لِخَبَرِ أَبِي طَلْحَةَ «أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ» وَبِهِ فَارَقَ عَدَمُ تَعَيُّنِهِمْ فِي نَحْوِ الزَّكَاةِ عَلَى أَنَّ لِهَذِهِ مَصْرِفًا عَيَّنَهُ الشَّارِعُ بِخِلَافِ الْوَقْفِ، وَلَوْ فُقِدَتْ أَقَارِبُهُ أَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ أَغْنِيَاءَ صُرِفَ الرُّبُعُ لِمَصَالِح الْمُسْلِمِينَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْبُوَيْطِيُّ فِي الْأُولَى، أَوْ إلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ عَلَى مَا قَالَهُ سُلَيْمٌ الرَّازِيّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمْ، أَوْ قَالَ لِيُصْرَفْ مِنْ غَلَّتِهِ لِفُلَانٍ كَذَا وَسَكَتَ عَنْ بَاقِيهَا فَكَذَلِكَ، وَصَرَّحَ فِي الْأَنْوَارِ بِعَدَمِ اخْتِصَاصِهِ بِفُقَرَاءِ بَلَدِ الْوَقْفِ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ، أَمَّا الْإِمَامُ إذَا وَقَفَ مُنْقَطِعَ الْآخِرِ فَيُصْرَفُ لِلْمَصَالِحِ لَا لِأَقَارِبِهِ كَمَا أَفَادَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ (وَلَوْ كَانَ) (الْوَقْفُ مُنْقَطِعَ الْأَوَّلِ كَوَقَفْتُهُ عَلَى مَنْ سَيُولَدُ لِي) أَوْ عَلَى مَسْجِدٍ سَيُبْنَى ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ مَثَلًا (فَالْمَذْهَبُ بُطْلَانُهُ) لِتَعَذُّرِ الصَّرْفِ إلَيْهِ حَالًّا وَمَنْ بَعْدَهُ فَرَّعَهُ.
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا الصِّحَّةُ، وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ، وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ بَعْدَ الْأَوَّلِ مَصْرِفًا بَطَلَ قَطْعًا لِأَنَّهُ مُنْقَطِعُ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ، وَلَوْ قَالَ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي وَمَنْ سَيُولَدُ لِي عَلَى مَا أُفَصِّلُهُ فَفَصَّلَهُ عَلَى الْمَوْجُودِينَ وَجَعَلَ نَصِيبَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِلَا عَقِبٍ لِمَنْ سَيُولَدُ لَهُ صَحَّ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ قَوْلُهُ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي وَمَنْ سَيُولَدُ لِي لِأَنَّ التَّفْصِيلَ بَعْدَهُ بَيَانٌ لَهُ (أَوْ) كَانَ الْوَقْفُ (مُنْقَطِعَ الْوَسَطِ) بِالتَّحْرِيكِ (كَوَقَفْتُهُ عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ) عَلَى (رَجُلٍ) مُبْهَمٍ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ تَرَدُّدٌ فِي صِفَةٍ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
يَعُودُ لِلنَّاذِرِ (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ صِحَّةُ إلَخْ) مِثْلُهُ فِي حَجّ بِالْحَرْفِ (قَوْلُهُ: بَلْ هُمَا مُسْتَوِيَانِ) وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْأَخَ الشَّقِيقَ وَالْأَخَ لِلْأَبِ مُسْتَوِيَانِ لَكِنَّ (قَوْلَهُ بِنَفْسِهِ) أَوْ بِوَكِيلِهِ عَنْ نَفْسِهِ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: صُرِفَ الرِّيعُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: فَكَذَلِكَ) أَيْ كَمُنْقَطِعِ الْآخِرِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ وَلَوْ كَانَ الْمُعَيَّنُ لِلصَّرْفِ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى يَكُونُ مُنْقَطِعَ الْأَوَّلِ فِيمَا زَادَ عَلَى مَنْ سَمَّاهُ بَلْ يُصْرَفُ لِأَقْرَبِ رَحِمِ الْوَاقِفِ تَبَعًا لِلْمُعَيَّنِ. [فَرْعٌ] فِي الزَّرْكَشِيّ لَوْ وَقَفَ عَلَى الْأَقَارِبِ اخْتَصَّ بِالْفَقِيرِ مِنْهُمْ أَيْضًا خِلَافَ الْوَقْفِ عَلَى الْجِيرَانِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا الْمُرَادُ بِالْجِيرَانِ هُنَا، وَالْأَقْرَبُ حَمْلُهُ عَلَى مَا فِي الْوَصِيَّةِ لِمُشَابَهَةِ الْوَقْفِ لَهَا فِي التَّبَرُّعِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ) وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ مَا وَقَفَهُ الْإِمَامُ مَبْنِيٌّ عَلَى النَّظَرِ لِمَا فِيهِ مَصْلَحَةُ الْمُسْلِمِينَ، فَحَيْثُ انْقَطَعَ مَنْ وَقَفَهُ عَلَيْهِمْ لِخُصُوصِ مَصْلَحَةٍ تَتَعَلَّقُ بِهِ كَكَوْنِهِ عَالِمًا رَجَعَ إلَى عُمُومِ مَصْلَحَتِهِمْ لَا لِأَقَارِبِهِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا وَقَفَهُ الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، أَمَّا مَا وَقَفَهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ كَغَيْرِهِ فِي الصَّرْفِ لِأَقَارِبِهِ (قَوْلُهُ: بِالتَّحْرِيكِ) أَيْ عَلَى الْأَفْصَحِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ) أَوْ بِوَكِيلِهِ بَيَّنَ بِهِ أَنَّ الْمُرَادَ مَنْ لَهُ الْوَقْفُ لَا مَنْ تَعَاطَى الْوَقْفَ كَالْوَكِيلِ (قَوْلُهُ وَصَرَّحَ فِي الْأَنْوَارِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي (قَوْلُهُ فَيُصْرَفُ لِلْمَصَالِحِ لَا لِأَقَارِبِهِ) أَيْ إذَا كَانَ الْوَقْفُ مِنْ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ تَرَدُّدٌ) أَيْ فِي عِبَارَةِ الْوَاقِفِ بَأَنْ كَانَتْ مُتَرَدِّدَةً بَيْنَ أَمْرَيْنِ وَهُنَاكَ مِنْ الْقَرَائِنِ مَا يَدُلُّ عَلَى ظَاهِرٍ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ تَرَدُّدٌ) أَيْ فِي عِبَارَةِ الْوَاقِفِ بَأَنْ كَانَتْ مُتَرَدِّدَةً بَيْنَ أَمْرَيْنِ وَهُنَاكَ مِنْ الْقَرَائِنِ مَا يَدُلُّ عَلَى
(মানুষের মধ্যে সবচেয়ে নিকটবর্তী) রক্তসম্পর্কের দিক থেকে, উত্তরাধিকারের দিক থেকে নয়। ফলে ফুফাতো বা চাচাতো ভাইয়ের ওপর কন্যার পুত্রকে (নাতিকে) আবশ্যিকভাবে অগ্রাধিকার দেওয়া হবে।
এবং এ থেকে আল-ইরাকির দেওয়া সেই ফতোয়ার বিশুদ্ধতা প্রমাণিত হয় যে, ওয়াকফ সংক্রান্ত কিতাবসমূহে "অতঃপর ওয়াকফকারী বা মৃতের নিকটতম ব্যক্তি" বলতে যা বোঝানো হয়েছে, তা হলো স্তরের নৈকট্য এবং রক্তসম্পর্কের নৈকট্য, উত্তরাধিকার বা আসাবাহ হওয়ার নৈকট্য নয়। সুতরাং রক্তসম্পর্ক ও স্তরের দিক থেকে সমান পর্যায়ের দুজনের মধ্যে উত্তরাধিকার বা আসাবাহ হওয়ার কারণে একজনকে প্রাধান্য দেওয়া হবে না। এ কারণেই তিনি বলেছেন: খালার ওপর চাচাকে প্রাধান্য দেওয়া হবে না, বরং তারা উভয়েই সমান। তাদের ক্ষেত্রে দারিদ্র্যকে বিবেচনা করা হবে। এবং আপাতদৃষ্টিতে প্রতীয়মান হয় যে, পুরুষের ওপর অন্য কাউকে (নারীকে) অগ্রাধিকার দেওয়া হবে না। (ওয়াকফকারীর দিকে) সরাসরি (উল্লিখিত ব্যক্তি বা গোষ্ঠী নিঃশেষ হওয়ার দিনে)। কারণ আত্মীয়-স্বজনের প্রতি দান করা আল্লাহর নৈকট্য লাভের শ্রেষ্ঠতম ইবাদতগুলোর অন্যতম। যদি ওয়াকফকারীকে ফেরত দেওয়া অসম্ভব হয়, তবে তার নিকটতম আত্মীয়দের জন্য তা নির্ধারিত হবে। কেননা শরীয়ত ওয়াকফের ক্ষেত্রে আত্মীয়-স্বজনের ব্যাপারে উৎসাহিত করেছে। আবু তালহার হাদীসে এসেছে: "আমি মনে করি আপনি এটি আপনার নিকটাত্মীয়দের মাঝে বণ্টন করে দিন।" এর মাধ্যমেই যাকাতের মতো বিষয়ের সাথে পার্থক্য স্পষ্ট হয়, যেখানে আত্মীয়দের নির্দিষ্ট করা আবশ্যক নয়; কারণ যাকাতের খাতের ক্ষেত্রে শরীয়ত প্রণেতা নির্দিষ্ট খাত নির্ধারণ করে দিয়েছেন, যা ওয়াকফের ক্ষেত্রে ভিন্ন। যদি তার আত্মীয়-স্বজন না থাকে অথবা তারা সকলেই সম্পদশালী হয়, তবে এর লভ্যাংশ মুসলমানদের জনকল্যাণমূলক কাজে ব্যয় করা হবে, যেমনটি প্রথম সুরতে আল-বুওয়াইতি উল্লেখ করেছেন। অথবা সুলিম আল-রাজি, ইবনুস সাব্বাগ, আল-মুতাওয়াল্লি এবং অন্যদের মতে তা দরিদ্র ও অভাবগ্রস্তদের মাঝে ব্যয় করা হবে। অথবা যদি তিনি বলেন: এর উৎপাদন থেকে অমুককে এতো পরিমাণ অর্থ প্রদান করা হোক এবং অবশিষ্ট অংশ সম্পর্কে নীরব থাকেন, তবে তার বিধানও অনুরূপ হবে। আল-আনওয়ার কিতাবে স্পষ্টভাবে বলা হয়েছে যে, যাকাতের বিপরীতে এটি ওয়াকফকৃত এলাকার দরিদ্রদের জন্য নির্দিষ্ট নয়। তবে ইমাম (রাষ্ট্রপ্রধান) যদি এমন ওয়াকফ করেন যার শেষ অংশ বিচ্ছিন্ন, তবে তা তার আত্মীয়দের পরিবর্তে জনকল্যাণমূলক কাজে ব্যয় হবে, যেমনটি আল-যারকাশি বর্ণনা করেছেন এবং এটিই স্পষ্ট। (যদি) (ওয়াকফটি প্রথম অংশ বিচ্ছিন্ন হয়, যেমন: "আমি আমার অনাগত সন্তানদের জন্য ওয়াকফ করলাম") অথবা এমন একটি মসজিদের জন্য যা ভবিষ্যতে নির্মিত হবে, এরপর উদাহরণস্বরূপ দরিদ্রদের জন্য, (তবে মাযহাব অনুযায়ী এটি বাতিল হবে)। কারণ বর্তমানে তাতে ব্যয় করা অসম্ভব এবং পরবর্তী অংশটি এর ওপর শাখা হিসেবে বিন্যস্ত।
দ্বিতীয় পদ্ধতিতে এ বিষয়ে দুটি মত রয়েছে: একটি হলো তা বিশুদ্ধ হওয়া, এবং লেখক 'তাসহিহুত তানবিহ' গ্রন্থে একেই বিশুদ্ধ বলেছেন। যদি প্রথম অংশের পর কোনো ব্যয়ের খাত উল্লেখ না করা হয়, তবে তা নিশ্চিতভাবেই বাতিল হবে, কারণ এটি শুরু এবং শেষ উভয় দিক থেকে বিচ্ছিন্ন। আর যদি তিনি বলেন, "আমি আমার সন্তানদের জন্য এবং আমার অনাগত সন্তানদের জন্য এমনভাবে ওয়াকফ করলাম যা আমি পরে বিস্তারিত বলব", এরপর তিনি বিদ্যমান সন্তানদের জন্য বিস্তারিত বর্ণনা করেন এবং তাদের মধ্যে যারা নিঃসন্তান অবস্থায় মারা যাবে তাদের অংশ অনাগত সন্তানদের জন্য নির্ধারণ করেন, তবে তা বিশুদ্ধ হবে। আর তার এই কথা—"আমি আমার সন্তানদের ও অনাগত সন্তানদের জন্য ওয়াকফ করলাম"—তাতে কোনো নেতিবাচক প্রভাব ফেলবে না, কারণ এর পরের বিস্তারিত বর্ণনাটি তার ব্যাখ্যা স্বরূপ। (অথবা) ক্যান ওয়াকফটি (মধ্য অংশ বিচ্ছিন্ন) হয়—শব্দটি হরকতযুক্ত (অর্থাৎ 'ওয়াসাত্ব')—যেমন: "আমি এটি আমার সন্তানদের জন্য, অতঃপর" একজন অস্পষ্ট (ব্যক্তির) জন্য "ওয়াকফ করলাম"। এর দ্বারা জানা যায় যে, কোনো গুণের ক্ষেত্রে দ্বিধাদ্বন্দ্ব কোনো ক্ষতি করে না।
--
[হাশিয়া আশ-শিবরামাল্লিসি]
মানতকারীর কাছে ফিরে আসবে। (তাঁর বক্তব্য: এবং এ থেকে বিশুদ্ধতা নেওয়া হবে ইত্যাদি)—অনুরূপ কথা আল-হাজ্জ কিতাবে হুবহু রয়েছে। (তাঁর বক্তব্য: বরং তারা উভয়েই সমান)—এর দাবি হলো সহোদর ভাই ও বৈমাত্রেয় ভাই সমান, কিন্তু (তাঁর বক্তব্য: সরাসরি) অর্থাৎ নিজে অথবা নিজের পক্ষ থেকে প্রতিনিধির মাধ্যমে—আল-হাজ্জ। (তাঁর বক্তব্য: এর লভ্যাংশ ব্যয় করা হবে ইত্যাদি)—এটিই নির্ভরযোগ্য মত। (তাঁর বক্তব্য: অনুরূপ)—অর্থাৎ শেষ অংশ বিচ্ছিন্ন ওয়াকফের মতো। এর বাহ্যিক অর্থ হলো, যদি ব্যয়ের জন্য নির্ধারিত ব্যক্তি প্রথম স্তরেরও হয়, তবে যা নির্দিষ্ট করা হয়েছে তার অতিরিক্ত অংশের ক্ষেত্রে এটি প্রথম অংশ বিচ্ছিন্ন হবে, বরং তা নির্ধারিত ব্যক্তির অনুগামী হিসেবে ওয়াকফকারীর নিকটতম রক্তসম্পর্কীয় আত্মীয়দের মাঝে ব্যয় হবে। [শাখা মাসআলা] আল-যারকাশিতে আছে, যদি আত্মীয়দের ওপর ওয়াকফ করা হয়, তবে তা তাদের মধ্যে কেবল দরিদ্রদের জন্য নির্দিষ্ট হবে; যা প্রতিবেশীদের ওপর ওয়াকফের বিধানের বিপরীত—মানহাজ-এর ওপর সাম (ইবনে কাসিম)-এর টীকা। এখানে প্রতিবেশী বলতে কী বোঝানো হয়েছে তা তিনি স্পষ্ট করেননি। তবে দান বা অনুদানের ক্ষেত্রে ওয়াকফের সাথে সাদৃশ্য থাকায় একে অসিয়তের অধ্যায়ে বর্ণিত সংজ্ঞার ওপর প্রয়োগ করাই অধিক যুক্তিযুক্ত। (তাঁর বক্তব্য: এবং এটিই স্পষ্ট)—এর কারণ সম্ভবত এই যে, ইমাম যা ওয়াকফ করেন তা মুসলমানদের জনকল্যাণকে বিবেচনায় নিয়ে করা হয়। সুতরাং কোনো বিশেষ কল্যাণের (যেমন আলেম হওয়া) জন্য যাদের ওপর তিনি ওয়াকফ করেছিলেন তারা নিঃশেষ হয়ে গেলে, তা পুনরায় সাধারণ জনকল্যাণের দিকেই ফিরে যাবে, তার আত্মীয়দের কাছে নয়। এটি ইমাম বায়তুল মাল থেকে যা ওয়াকফ করেন তার ক্ষেত্রে স্পষ্ট। তবে তিনি যদি নিজের সম্পদ থেকে ওয়াকফ করেন, তবে তার আত্মীয়দের মাঝে ব্যয়ের ক্ষেত্রে তা অন্য সাধারণ মানুষের মতোই হবে। (তাঁর বক্তব্য: তাহরিকের সাথে)—অর্থাৎ অধিক বিশুদ্ধ ভাষা অনুযায়ী।
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
(তাঁর বক্তব্য: সরাসরি) অথবা প্রতিনিধির মাধ্যমে; এর দ্বারা তিনি স্পষ্ট করেছেন যে, উদ্দেশ্য হলো যার জন্য ওয়াকফ করা হয়েছে, ওয়াকফ সম্পাদনকারী প্রতিনিধি নয়। (তাঁর বক্তব্য: আল-আনওয়ার গ্রন্থে স্পষ্টভাবে বলা হয়েছে)—অর্থাৎ দ্বিতীয় মতের ভিত্তিতে। (তাঁর বক্তব্য: জনকল্যাণমূলক কাজে ব্যয় করা হবে, আত্মীয়দের নয়)—অর্থাৎ যখন ওয়াকফটি বায়তুল মালের সম্পদ থেকে হবে, যেমনটি স্পষ্ট। (তাঁর বক্তব্য: দ্বিধাদ্বন্দ্ব কোনো ক্ষতি করে না)—অর্থাৎ ওয়াকফকারীর বক্তব্যে যদি বিষয়টি দুটি বিষয়ের মধ্যে দোদুল্যমান হয় এবং সেখানে এমন কোনো আলামত থাকে যা কোনো একটি দিককে স্পষ্ট করে। (তাঁর বক্তব্য: দ্বিধাদ্বন্দ্ব কোনো ক্ষতি করে না)—অর্থাৎ ওয়াকফকারীর বক্তব্যে যদি বিষয়টি দুটি বিষয়ের মধ্যে দোদুল্যমান হয় এবং সেখানে এমন কোনো আলামত থাকে যা কোনো একটি দিককে নির্দেশ করে।
এবং এ থেকে আল-ইরাকির দেওয়া সেই ফতোয়ার বিশুদ্ধতা প্রমাণিত হয় যে, ওয়াকফ সংক্রান্ত কিতাবসমূহে "অতঃপর ওয়াকফকারী বা মৃতের নিকটতম ব্যক্তি" বলতে যা বোঝানো হয়েছে, তা হলো স্তরের নৈকট্য এবং রক্তসম্পর্কের নৈকট্য, উত্তরাধিকার বা আসাবাহ হওয়ার নৈকট্য নয়। সুতরাং রক্তসম্পর্ক ও স্তরের দিক থেকে সমান পর্যায়ের দুজনের মধ্যে উত্তরাধিকার বা আসাবাহ হওয়ার কারণে একজনকে প্রাধান্য দেওয়া হবে না। এ কারণেই তিনি বলেছেন: খালার ওপর চাচাকে প্রাধান্য দেওয়া হবে না, বরং তারা উভয়েই সমান। তাদের ক্ষেত্রে দারিদ্র্যকে বিবেচনা করা হবে। এবং আপাতদৃষ্টিতে প্রতীয়মান হয় যে, পুরুষের ওপর অন্য কাউকে (নারীকে) অগ্রাধিকার দেওয়া হবে না। (ওয়াকফকারীর দিকে) সরাসরি (উল্লিখিত ব্যক্তি বা গোষ্ঠী নিঃশেষ হওয়ার দিনে)। কারণ আত্মীয়-স্বজনের প্রতি দান করা আল্লাহর নৈকট্য লাভের শ্রেষ্ঠতম ইবাদতগুলোর অন্যতম। যদি ওয়াকফকারীকে ফেরত দেওয়া অসম্ভব হয়, তবে তার নিকটতম আত্মীয়দের জন্য তা নির্ধারিত হবে। কেননা শরীয়ত ওয়াকফের ক্ষেত্রে আত্মীয়-স্বজনের ব্যাপারে উৎসাহিত করেছে। আবু তালহার হাদীসে এসেছে: "আমি মনে করি আপনি এটি আপনার নিকটাত্মীয়দের মাঝে বণ্টন করে দিন।" এর মাধ্যমেই যাকাতের মতো বিষয়ের সাথে পার্থক্য স্পষ্ট হয়, যেখানে আত্মীয়দের নির্দিষ্ট করা আবশ্যক নয়; কারণ যাকাতের খাতের ক্ষেত্রে শরীয়ত প্রণেতা নির্দিষ্ট খাত নির্ধারণ করে দিয়েছেন, যা ওয়াকফের ক্ষেত্রে ভিন্ন। যদি তার আত্মীয়-স্বজন না থাকে অথবা তারা সকলেই সম্পদশালী হয়, তবে এর লভ্যাংশ মুসলমানদের জনকল্যাণমূলক কাজে ব্যয় করা হবে, যেমনটি প্রথম সুরতে আল-বুওয়াইতি উল্লেখ করেছেন। অথবা সুলিম আল-রাজি, ইবনুস সাব্বাগ, আল-মুতাওয়াল্লি এবং অন্যদের মতে তা দরিদ্র ও অভাবগ্রস্তদের মাঝে ব্যয় করা হবে। অথবা যদি তিনি বলেন: এর উৎপাদন থেকে অমুককে এতো পরিমাণ অর্থ প্রদান করা হোক এবং অবশিষ্ট অংশ সম্পর্কে নীরব থাকেন, তবে তার বিধানও অনুরূপ হবে। আল-আনওয়ার কিতাবে স্পষ্টভাবে বলা হয়েছে যে, যাকাতের বিপরীতে এটি ওয়াকফকৃত এলাকার দরিদ্রদের জন্য নির্দিষ্ট নয়। তবে ইমাম (রাষ্ট্রপ্রধান) যদি এমন ওয়াকফ করেন যার শেষ অংশ বিচ্ছিন্ন, তবে তা তার আত্মীয়দের পরিবর্তে জনকল্যাণমূলক কাজে ব্যয় হবে, যেমনটি আল-যারকাশি বর্ণনা করেছেন এবং এটিই স্পষ্ট। (যদি) (ওয়াকফটি প্রথম অংশ বিচ্ছিন্ন হয়, যেমন: "আমি আমার অনাগত সন্তানদের জন্য ওয়াকফ করলাম") অথবা এমন একটি মসজিদের জন্য যা ভবিষ্যতে নির্মিত হবে, এরপর উদাহরণস্বরূপ দরিদ্রদের জন্য, (তবে মাযহাব অনুযায়ী এটি বাতিল হবে)। কারণ বর্তমানে তাতে ব্যয় করা অসম্ভব এবং পরবর্তী অংশটি এর ওপর শাখা হিসেবে বিন্যস্ত।
দ্বিতীয় পদ্ধতিতে এ বিষয়ে দুটি মত রয়েছে: একটি হলো তা বিশুদ্ধ হওয়া, এবং লেখক 'তাসহিহুত তানবিহ' গ্রন্থে একেই বিশুদ্ধ বলেছেন। যদি প্রথম অংশের পর কোনো ব্যয়ের খাত উল্লেখ না করা হয়, তবে তা নিশ্চিতভাবেই বাতিল হবে, কারণ এটি শুরু এবং শেষ উভয় দিক থেকে বিচ্ছিন্ন। আর যদি তিনি বলেন, "আমি আমার সন্তানদের জন্য এবং আমার অনাগত সন্তানদের জন্য এমনভাবে ওয়াকফ করলাম যা আমি পরে বিস্তারিত বলব", এরপর তিনি বিদ্যমান সন্তানদের জন্য বিস্তারিত বর্ণনা করেন এবং তাদের মধ্যে যারা নিঃসন্তান অবস্থায় মারা যাবে তাদের অংশ অনাগত সন্তানদের জন্য নির্ধারণ করেন, তবে তা বিশুদ্ধ হবে। আর তার এই কথা—"আমি আমার সন্তানদের ও অনাগত সন্তানদের জন্য ওয়াকফ করলাম"—তাতে কোনো নেতিবাচক প্রভাব ফেলবে না, কারণ এর পরের বিস্তারিত বর্ণনাটি তার ব্যাখ্যা স্বরূপ। (অথবা) ক্যান ওয়াকফটি (মধ্য অংশ বিচ্ছিন্ন) হয়—শব্দটি হরকতযুক্ত (অর্থাৎ 'ওয়াসাত্ব')—যেমন: "আমি এটি আমার সন্তানদের জন্য, অতঃপর" একজন অস্পষ্ট (ব্যক্তির) জন্য "ওয়াকফ করলাম"। এর দ্বারা জানা যায় যে, কোনো গুণের ক্ষেত্রে দ্বিধাদ্বন্দ্ব কোনো ক্ষতি করে না।
--
[হাশিয়া আশ-শিবরামাল্লিসি]
মানতকারীর কাছে ফিরে আসবে। (তাঁর বক্তব্য: এবং এ থেকে বিশুদ্ধতা নেওয়া হবে ইত্যাদি)—অনুরূপ কথা আল-হাজ্জ কিতাবে হুবহু রয়েছে। (তাঁর বক্তব্য: বরং তারা উভয়েই সমান)—এর দাবি হলো সহোদর ভাই ও বৈমাত্রেয় ভাই সমান, কিন্তু (তাঁর বক্তব্য: সরাসরি) অর্থাৎ নিজে অথবা নিজের পক্ষ থেকে প্রতিনিধির মাধ্যমে—আল-হাজ্জ। (তাঁর বক্তব্য: এর লভ্যাংশ ব্যয় করা হবে ইত্যাদি)—এটিই নির্ভরযোগ্য মত। (তাঁর বক্তব্য: অনুরূপ)—অর্থাৎ শেষ অংশ বিচ্ছিন্ন ওয়াকফের মতো। এর বাহ্যিক অর্থ হলো, যদি ব্যয়ের জন্য নির্ধারিত ব্যক্তি প্রথম স্তরেরও হয়, তবে যা নির্দিষ্ট করা হয়েছে তার অতিরিক্ত অংশের ক্ষেত্রে এটি প্রথম অংশ বিচ্ছিন্ন হবে, বরং তা নির্ধারিত ব্যক্তির অনুগামী হিসেবে ওয়াকফকারীর নিকটতম রক্তসম্পর্কীয় আত্মীয়দের মাঝে ব্যয় হবে। [শাখা মাসআলা] আল-যারকাশিতে আছে, যদি আত্মীয়দের ওপর ওয়াকফ করা হয়, তবে তা তাদের মধ্যে কেবল দরিদ্রদের জন্য নির্দিষ্ট হবে; যা প্রতিবেশীদের ওপর ওয়াকফের বিধানের বিপরীত—মানহাজ-এর ওপর সাম (ইবনে কাসিম)-এর টীকা। এখানে প্রতিবেশী বলতে কী বোঝানো হয়েছে তা তিনি স্পষ্ট করেননি। তবে দান বা অনুদানের ক্ষেত্রে ওয়াকফের সাথে সাদৃশ্য থাকায় একে অসিয়তের অধ্যায়ে বর্ণিত সংজ্ঞার ওপর প্রয়োগ করাই অধিক যুক্তিযুক্ত। (তাঁর বক্তব্য: এবং এটিই স্পষ্ট)—এর কারণ সম্ভবত এই যে, ইমাম যা ওয়াকফ করেন তা মুসলমানদের জনকল্যাণকে বিবেচনায় নিয়ে করা হয়। সুতরাং কোনো বিশেষ কল্যাণের (যেমন আলেম হওয়া) জন্য যাদের ওপর তিনি ওয়াকফ করেছিলেন তারা নিঃশেষ হয়ে গেলে, তা পুনরায় সাধারণ জনকল্যাণের দিকেই ফিরে যাবে, তার আত্মীয়দের কাছে নয়। এটি ইমাম বায়তুল মাল থেকে যা ওয়াকফ করেন তার ক্ষেত্রে স্পষ্ট। তবে তিনি যদি নিজের সম্পদ থেকে ওয়াকফ করেন, তবে তার আত্মীয়দের মাঝে ব্যয়ের ক্ষেত্রে তা অন্য সাধারণ মানুষের মতোই হবে। (তাঁর বক্তব্য: তাহরিকের সাথে)—অর্থাৎ অধিক বিশুদ্ধ ভাষা অনুযায়ী।
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
(তাঁর বক্তব্য: সরাসরি) অথবা প্রতিনিধির মাধ্যমে; এর দ্বারা তিনি স্পষ্ট করেছেন যে, উদ্দেশ্য হলো যার জন্য ওয়াকফ করা হয়েছে, ওয়াকফ সম্পাদনকারী প্রতিনিধি নয়। (তাঁর বক্তব্য: আল-আনওয়ার গ্রন্থে স্পষ্টভাবে বলা হয়েছে)—অর্থাৎ দ্বিতীয় মতের ভিত্তিতে। (তাঁর বক্তব্য: জনকল্যাণমূলক কাজে ব্যয় করা হবে, আত্মীয়দের নয়)—অর্থাৎ যখন ওয়াকফটি বায়তুল মালের সম্পদ থেকে হবে, যেমনটি স্পষ্ট। (তাঁর বক্তব্য: দ্বিধাদ্বন্দ্ব কোনো ক্ষতি করে না)—অর্থাৎ ওয়াকফকারীর বক্তব্যে যদি বিষয়টি দুটি বিষয়ের মধ্যে দোদুল্যমান হয় এবং সেখানে এমন কোনো আলামত থাকে যা কোনো একটি দিককে স্পষ্ট করে। (তাঁর বক্তব্য: দ্বিধাদ্বন্দ্ব কোনো ক্ষতি করে না)—অর্থাৎ ওয়াকফকারীর বক্তব্যে যদি বিষয়টি দুটি বিষয়ের মধ্যে দোদুল্যমান হয় এবং সেখানে এমন কোনো আলামত থাকে যা কোনো একটি দিককে নির্দেশ করে।
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 374)