وَأَخَفَّهُمَا فِي عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ، وَأَخَسَّهُمَا فِي النَّجَاسَةِ وَتَحْرِيمِ الذَّبِيحَةِ وَالْمُنَاكَحَةِ.
(وَمَيِّتَةُ غَيْرِ الْآدَمِيِّ وَالسَّمَكِ وَالْجَرَادِ) وَلَوْ نَحْوَ ذُبَابٍ كَدُودِ خَلٍّ مَعَ شَعْرِهَا وَصُوفِهَا وَوَبَرِهَا وَرِيشِهَا وَعَظْمِهَا وَظِلْفِهَا وَظُفْرِهَا وَحَافِرِهَا وَسَائِرِ أَجْزَائِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: 3] وَتَحْرِيمُ مَا لَيْسَ بِمُحْتَرَمٍ وَلَا مُضِرٍّ يَدُلُّ عَلَى نَجَاسَتِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْمَيْتَةِ شَرْعًا مَا زَالَتْ حَيَاتُهُ لَا بِذَكَاةٍ شَرْعِيَّةٍ فَدَخَلَ فِيهَا مُذَكَّى غَيْرِ الْمَأْكُولِ، وَمُذَكَّى الْمَأْكُولِ تَذْكِيَةً غَيْرَ شَرْعِيَّةٍ كَذَبِيحَةِ الْمَجُوسِ وَالْمُحْرِمِ بِضَمِّ الْمِيمِ، أَمَّا الْمُذَكَّاةُ شَرْعًا فَطَاهِرَةٌ وَلَوْ جَنِينًا فِي بَطْنِهَا وَصَيْدًا لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهُ وَبَعِيرًا نَدَّ لِأَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَ ذَلِكَ ذَكَاتَهُمَا، أَمَّا الْآدَمِيُّ وَلَوْ كَافِرًا فَطَاهِرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} [الإسراء: 70] وَقَضِيَّةُ تَكْرِيمِهِمْ أَنْ لَا يُحْكَمَ بِنَجَاسَتِهِمْ بِالْمَوْتِ وَلِخَبَرِ الْحَاكِمِ «لَا تُنَجِّسُوا مَوْتَاكُمْ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا» وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ نَجِسًا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَوْ آدَمِيَّةٍ وَمُغَلَّظٍ فَمَحِلُّهُ فِيمَا ذُكِرَ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى صُورَةِ الْآدَمِيِّ خِلَافًا لِلشَّارِحِ، وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ حِينَئِذٍ وَإِنْ تَكَلَّمَ وَمَيَّزَ وَبَلَغَ مُدَّةَ بُلُوغِ الْآدَمِيِّ إذْ هُوَ بِصُورَةِ الْكَلْبِ: أَيْ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ آدَمِيَّتِهِ، وَلَوْ مُسِخَ آدَمِيٌّ كَلْبًا فَيَنْبَغِي طَهَارَتُهُ اسْتِصْحَابًا لِمَا كَانَ وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى مَا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ، وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ.
وَكَتَبَ سم عَلَى قَوْلِ حَجّ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْوَشْمِ يُتَأَمَّلُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيمَا سَيَأْتِي فِي الْوَشْمِ تَصْرِيحًا بِالْعَفْوِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ إذَا مَسَّهُ مَعَ الرُّطُوبَةِ بِلَا حَاجَةٍ.
وَقَدْ يُؤَيِّدُ عَدَمَ الْعَفْوِ فِي أَنَّهُ لَوْ مَسَّ نَجَاسَةً مَعْفُوَّةً عَلَى غَيْرِهِ مَعَ الرُّطُوبَةِ بِلَا حَاجَةٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَتَنَجَّسُ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ اهـ سم.
قَالَ حَجّ: قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَوْ وَطِئَ آدَمِيٌّ بَهِيمَةً فَوَلَّدَهَا الْآدَمِيُّ مِلْكٌ لِمَالِكِهَا وَهُوَ مَقِيسٌ اهـ.
أَقُولُ: وَلَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ مَأْكُولَةً، لِأَنَّ الْمُتَوَلَّدَ بَيْنَ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ.
وَبَقِيَ مَا لَوْ وَطِئَ خَرُوفٌ آدَمِيَّةً فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَحُكْمُهُ أَنَّهُ لَيْسَ مِلْكًا لِصَاحِبِ الْخَرُوفِ، ثُمَّ إنْ كَانَتْ أُمُّهُ حُرَّةً فَهُوَ حُرٌّ تَبَعًا لَهَا، وَإِنْ كَانَتْ رَقِيقَةً فَهُوَ مِلْكٌ لِمَالِكِهَا، وَمَعَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُجْزِئَ فِي الْكَفَّارَةِ تَبَعًا لِأَخَسِّ أَصْلَيْهِ، كَمَا لَا يُجْزِئُ الْمُتَوَلَّدُ بَيْنَ مَا يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَغَيْرِهِ فِيهَا، بَلْ لَعَلَّ هَذَا أَوْلَى مِنْهُ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ لِانْتِفَاءِ اسْمِ الْآدَمِيِّ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى صُورَتِهِ فَتَنَبَّهْ لَهُ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَا يُخَالِفُهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ.
وَبَقِيَ أَيْضًا مَا لَوْ تَوَلَّدَ بَيْنَ مَأْكُولَيْنِ مَا هُوَ عَلَى صُورَةِ الْآدَمِيِّ وَصَارَ مُمَيِّزًا عَاقِلًا هَلْ تَصِحُّ إمَامَتُهُ وَبَقِيَّةُ الْعِبَادَاتِ مِنْهُ وَهَلْ يَجُوزُ ذَبْحُهُ وَأَكْلُهُ أَمْ لَا؟ وَإِذَا مَاتَ هَلْ يُعْطَى حُكْمَ الْآدَمِيِّ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ بِصِحَّةِ إقَامَتِهِ وَسَائِرِ عِبَادَاتِهِ، وَأَنَّهُ يُعَدُّ مِنْ الْأَرْبَعِينَ فِي الْجُمُعَةِ لِأَنَّهَا مَنُوطَةٌ بِالْعَقْلِ، وَقَدْ وُجِدَ أَنَّهُ يَجُوزُ ذَبْحُهُ وَأَكْلُهُ لِأَنَّهُ مَأْكُولٌ تَبَعًا لِأَصْلَيْهِ، وَأَنَّهُ لَا يُعْطَى حُكْمَ الْآدَمِيِّ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَحْكَامِ لَا فِي الْحَيَاةِ وَلَا فِي الْمَمَاتِ، وَقَدْ يُقَالُ: لَا يُحْسَبُ مِنْ الْأَرْبَعِينَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ مَنْ تَنْعَقِدُ بِهِمْ الْجُمُعَةُ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا التَّرَدُّدَ فِي أَنَّ الْجُمُعَةَ هَلْ تَنْعَقِدُ مِنْ الْجِنِّ بِحَيْثُ يُحْسَبُونَ مِنْ الْعَدَدِ مَعَ أَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ بِالِاتِّفَاقِ بِاخْتِلَافِهِمْ فِي الِانْعِقَادِ بِهِمْ مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى تَكْلِيفِهِمْ يُعْلَمُ مِنْهُ بِالْأُولَى عَدَمُ حُسْبَانِهِمْ مِنْ الْعَدَدِ وَإِنْ قُلْنَا بِتَكْلِيفِهِمْ.
(قَوْلُهُ: وَظِلْفِهَا) اسْمٌ لِحَافِرِ الْغَنَمِ وَنَحْوِهِ، وَالظُّفْرُ لِلطَّيْرِ وَالْحَافِرُ لِلْفَرَسِ وَنَحْوِهِ (قَوْلُهُ: وَلَا مُضِرٍّ) قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: الِاسْتِدْلَال عَلَى نَجَاسَةِ الْمَيْتَةِ بِالْإِجْمَاعِ أَحْسَنُ لِأَنَّ فِي أَكْلِ الْمَيْتَةِ ضَرَرًا سم عَلَى بَهْجَةٌ.
وَفِي قَوْلِ الشَّارِحِ: وَلَا مُضِرَّ، تَصْرِيحٌ بِنَفْيِ الضَّرَرِ عَنْ الْمَيْتَةِ، وَصَرَّحَ بِهِ أَيْضًا حَجّ حَيْثُ قَالَ: وَزَعْمُ إضْرَارِهَا: أَيْ الْمَيْتَةِ مَمْنُوعٌ (قَوْلُهُ: عَلَى نَجَاسَتِهِ) فِي نُسْخَةِ النَّجَاسَةِ (قَوْلُهُ: كَذَبِيحَةِ الْمَجُوسِ) أَيْ وَمَا ذُبِحَ بِالْعَظْمِ وَنَحْوِهِ (قَوْلُهُ: وَالْمُحْرِمُ) أَيْ إذَا كَانَ مَا ذَكَّاهُ صَيْدًا وَحْشِيًّا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ، أَمَّا لَوْ كَانَ مَذْبُوحُهُ غَيْرَ وَحْشِيٍّ كَعَنْزٍ مَثَلًا فَلَا يَحْرُمُ.
(قَوْلُهُ: الْآدَمِيُّ إلَخْ) وَمِثْلُ الْآدَمِيِّ الْمَلَكُ وَالْجِنُّ فَإِنَّ مَيْتَتَهُمَا طَاهِرَةٌ، كَذَا بِهَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِخَطِّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَتَغْلِيبًا لِلنَّجَاسَةِ لَا يَصِحُّ إلَّا تَعْلِيلًا لِلثَّانِي
(قَوْلُهُ: لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهُ) أَيْ الْمَعْهُودَةُ فَلَا يُنَافِيهِ مَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: لَا تُنَجِّسُوا مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ إلَخْ) ذِكْرُ الْمُؤْمِنِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ كَذَا قَالُوا.
وَقَدْ يُقَالُ: مَا الْمَانِعُ أَنَّ وَجْهَ الدَّلَالَةِ
(وَمَيِّتَةُ غَيْرِ الْآدَمِيِّ وَالسَّمَكِ وَالْجَرَادِ) وَلَوْ نَحْوَ ذُبَابٍ كَدُودِ خَلٍّ مَعَ شَعْرِهَا وَصُوفِهَا وَوَبَرِهَا وَرِيشِهَا وَعَظْمِهَا وَظِلْفِهَا وَظُفْرِهَا وَحَافِرِهَا وَسَائِرِ أَجْزَائِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: 3] وَتَحْرِيمُ مَا لَيْسَ بِمُحْتَرَمٍ وَلَا مُضِرٍّ يَدُلُّ عَلَى نَجَاسَتِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْمَيْتَةِ شَرْعًا مَا زَالَتْ حَيَاتُهُ لَا بِذَكَاةٍ شَرْعِيَّةٍ فَدَخَلَ فِيهَا مُذَكَّى غَيْرِ الْمَأْكُولِ، وَمُذَكَّى الْمَأْكُولِ تَذْكِيَةً غَيْرَ شَرْعِيَّةٍ كَذَبِيحَةِ الْمَجُوسِ وَالْمُحْرِمِ بِضَمِّ الْمِيمِ، أَمَّا الْمُذَكَّاةُ شَرْعًا فَطَاهِرَةٌ وَلَوْ جَنِينًا فِي بَطْنِهَا وَصَيْدًا لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهُ وَبَعِيرًا نَدَّ لِأَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَ ذَلِكَ ذَكَاتَهُمَا، أَمَّا الْآدَمِيُّ وَلَوْ كَافِرًا فَطَاهِرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} [الإسراء: 70] وَقَضِيَّةُ تَكْرِيمِهِمْ أَنْ لَا يُحْكَمَ بِنَجَاسَتِهِمْ بِالْمَوْتِ وَلِخَبَرِ الْحَاكِمِ «لَا تُنَجِّسُوا مَوْتَاكُمْ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا» وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ نَجِسًا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَوْ آدَمِيَّةٍ وَمُغَلَّظٍ فَمَحِلُّهُ فِيمَا ذُكِرَ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى صُورَةِ الْآدَمِيِّ خِلَافًا لِلشَّارِحِ، وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ حِينَئِذٍ وَإِنْ تَكَلَّمَ وَمَيَّزَ وَبَلَغَ مُدَّةَ بُلُوغِ الْآدَمِيِّ إذْ هُوَ بِصُورَةِ الْكَلْبِ: أَيْ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ آدَمِيَّتِهِ، وَلَوْ مُسِخَ آدَمِيٌّ كَلْبًا فَيَنْبَغِي طَهَارَتُهُ اسْتِصْحَابًا لِمَا كَانَ وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى مَا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ، وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ.
وَكَتَبَ سم عَلَى قَوْلِ حَجّ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْوَشْمِ يُتَأَمَّلُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيمَا سَيَأْتِي فِي الْوَشْمِ تَصْرِيحًا بِالْعَفْوِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ إذَا مَسَّهُ مَعَ الرُّطُوبَةِ بِلَا حَاجَةٍ.
وَقَدْ يُؤَيِّدُ عَدَمَ الْعَفْوِ فِي أَنَّهُ لَوْ مَسَّ نَجَاسَةً مَعْفُوَّةً عَلَى غَيْرِهِ مَعَ الرُّطُوبَةِ بِلَا حَاجَةٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَتَنَجَّسُ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ اهـ سم.
قَالَ حَجّ: قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَوْ وَطِئَ آدَمِيٌّ بَهِيمَةً فَوَلَّدَهَا الْآدَمِيُّ مِلْكٌ لِمَالِكِهَا وَهُوَ مَقِيسٌ اهـ.
أَقُولُ: وَلَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ مَأْكُولَةً، لِأَنَّ الْمُتَوَلَّدَ بَيْنَ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ.
وَبَقِيَ مَا لَوْ وَطِئَ خَرُوفٌ آدَمِيَّةً فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَحُكْمُهُ أَنَّهُ لَيْسَ مِلْكًا لِصَاحِبِ الْخَرُوفِ، ثُمَّ إنْ كَانَتْ أُمُّهُ حُرَّةً فَهُوَ حُرٌّ تَبَعًا لَهَا، وَإِنْ كَانَتْ رَقِيقَةً فَهُوَ مِلْكٌ لِمَالِكِهَا، وَمَعَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُجْزِئَ فِي الْكَفَّارَةِ تَبَعًا لِأَخَسِّ أَصْلَيْهِ، كَمَا لَا يُجْزِئُ الْمُتَوَلَّدُ بَيْنَ مَا يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَغَيْرِهِ فِيهَا، بَلْ لَعَلَّ هَذَا أَوْلَى مِنْهُ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ لِانْتِفَاءِ اسْمِ الْآدَمِيِّ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى صُورَتِهِ فَتَنَبَّهْ لَهُ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَا يُخَالِفُهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ.
وَبَقِيَ أَيْضًا مَا لَوْ تَوَلَّدَ بَيْنَ مَأْكُولَيْنِ مَا هُوَ عَلَى صُورَةِ الْآدَمِيِّ وَصَارَ مُمَيِّزًا عَاقِلًا هَلْ تَصِحُّ إمَامَتُهُ وَبَقِيَّةُ الْعِبَادَاتِ مِنْهُ وَهَلْ يَجُوزُ ذَبْحُهُ وَأَكْلُهُ أَمْ لَا؟ وَإِذَا مَاتَ هَلْ يُعْطَى حُكْمَ الْآدَمِيِّ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ بِصِحَّةِ إقَامَتِهِ وَسَائِرِ عِبَادَاتِهِ، وَأَنَّهُ يُعَدُّ مِنْ الْأَرْبَعِينَ فِي الْجُمُعَةِ لِأَنَّهَا مَنُوطَةٌ بِالْعَقْلِ، وَقَدْ وُجِدَ أَنَّهُ يَجُوزُ ذَبْحُهُ وَأَكْلُهُ لِأَنَّهُ مَأْكُولٌ تَبَعًا لِأَصْلَيْهِ، وَأَنَّهُ لَا يُعْطَى حُكْمَ الْآدَمِيِّ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَحْكَامِ لَا فِي الْحَيَاةِ وَلَا فِي الْمَمَاتِ، وَقَدْ يُقَالُ: لَا يُحْسَبُ مِنْ الْأَرْبَعِينَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ مَنْ تَنْعَقِدُ بِهِمْ الْجُمُعَةُ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا التَّرَدُّدَ فِي أَنَّ الْجُمُعَةَ هَلْ تَنْعَقِدُ مِنْ الْجِنِّ بِحَيْثُ يُحْسَبُونَ مِنْ الْعَدَدِ مَعَ أَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ بِالِاتِّفَاقِ بِاخْتِلَافِهِمْ فِي الِانْعِقَادِ بِهِمْ مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى تَكْلِيفِهِمْ يُعْلَمُ مِنْهُ بِالْأُولَى عَدَمُ حُسْبَانِهِمْ مِنْ الْعَدَدِ وَإِنْ قُلْنَا بِتَكْلِيفِهِمْ.
(قَوْلُهُ: وَظِلْفِهَا) اسْمٌ لِحَافِرِ الْغَنَمِ وَنَحْوِهِ، وَالظُّفْرُ لِلطَّيْرِ وَالْحَافِرُ لِلْفَرَسِ وَنَحْوِهِ (قَوْلُهُ: وَلَا مُضِرٍّ) قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: الِاسْتِدْلَال عَلَى نَجَاسَةِ الْمَيْتَةِ بِالْإِجْمَاعِ أَحْسَنُ لِأَنَّ فِي أَكْلِ الْمَيْتَةِ ضَرَرًا سم عَلَى بَهْجَةٌ.
وَفِي قَوْلِ الشَّارِحِ: وَلَا مُضِرَّ، تَصْرِيحٌ بِنَفْيِ الضَّرَرِ عَنْ الْمَيْتَةِ، وَصَرَّحَ بِهِ أَيْضًا حَجّ حَيْثُ قَالَ: وَزَعْمُ إضْرَارِهَا: أَيْ الْمَيْتَةِ مَمْنُوعٌ (قَوْلُهُ: عَلَى نَجَاسَتِهِ) فِي نُسْخَةِ النَّجَاسَةِ (قَوْلُهُ: كَذَبِيحَةِ الْمَجُوسِ) أَيْ وَمَا ذُبِحَ بِالْعَظْمِ وَنَحْوِهِ (قَوْلُهُ: وَالْمُحْرِمُ) أَيْ إذَا كَانَ مَا ذَكَّاهُ صَيْدًا وَحْشِيًّا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ، أَمَّا لَوْ كَانَ مَذْبُوحُهُ غَيْرَ وَحْشِيٍّ كَعَنْزٍ مَثَلًا فَلَا يَحْرُمُ.
(قَوْلُهُ: الْآدَمِيُّ إلَخْ) وَمِثْلُ الْآدَمِيِّ الْمَلَكُ وَالْجِنُّ فَإِنَّ مَيْتَتَهُمَا طَاهِرَةٌ، كَذَا بِهَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِخَطِّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَتَغْلِيبًا لِلنَّجَاسَةِ لَا يَصِحُّ إلَّا تَعْلِيلًا لِلثَّانِي
(قَوْلُهُ: لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهُ) أَيْ الْمَعْهُودَةُ فَلَا يُنَافِيهِ مَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: لَا تُنَجِّسُوا مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ إلَخْ) ذِكْرُ الْمُؤْمِنِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ كَذَا قَالُوا.
وَقَدْ يُقَالُ: مَا الْمَانِعُ أَنَّ وَجْهَ الدَّلَالَةِ
এবং যাকাত ওয়াজিব না হওয়ার ক্ষেত্রে উভয়ের মধ্যে যা হালকা, আর অপবিত্রতা এবং জবেহকৃত পশুর হারাল হওয়া ও বিবাহের নিষিদ্ধতার ক্ষেত্রে উভয়ের মধ্যে যা নিকৃষ্ট।
(এবং মানুষ, মাছ ও পঙ্গপাল ব্যতীত অন্য প্রাণীর মৃতদেহ) এমনকি যদি তা মাছির মতো বা সিরকার পোকার মতো ক্ষুদ্র প্রাণীও হয়, তবে তার চুল, পশম, লোম, পালক, হাড়, খুর (দ্বিখণ্ডিত), নখ, খুর (অখণ্ডিত) এবং তার অন্যান্য সকল অংশও (অপবিত্র); কেননা মহান আল্লাহ বলেছেন: {তোমাদের জন্য মৃতদেহ হারাম করা হয়েছে} [মায়েদাহ: ৩]। আর যা সম্মানিত নয় এবং ক্ষতিকরও নয়, এমন বস্তুর ওপর হারামের বিধান তার অপবিত্র হওয়ার প্রমাণ বহন করে। শরিয়তের পরিভাষায় মৃতদেহ বলতে বোঝায় যার জীবনাবসান হয়েছে শরিয়তসম্মত জবেহ ব্যতীত। সুতরাং এর অন্তর্ভুক্ত হবে অখাদ্য প্রাণীর জবেহকৃত দেহ এবং খাদ্যযোগ্য প্রাণীর সেই জবেহ যা শরিয়তসম্মত পদ্ধতিতে হয়নি, যেমন মজুসদের (অগ্নিউপাসক) জবেহকৃত পশু এবং মুহরিম (ইহরামধারী) ব্যক্তির জবেহ। তবে শরিয়তসম্মতভাবে জবেহকৃত পশু পবিত্র, এমনকি তার পেটের ভ্রূণ, এমন শিকার যার জবেহ সম্পন্ন করার সুযোগ পাওয়া যায়নি এবং পলায়নপর উট হলেও (পবিত্র)। কেননা শরিয়ত প্রণেতা একেই তাদের জন্য জবেহ হিসেবে গণ্য করেছেন। পক্ষান্তরে মানুষ, এমনকি সে কাফের হলেও পবিত্র; মহান আল্লাহর এই বাণীর কারণে: {আর আমি অবশ্যই আদম সন্তানকে সম্মানিত করেছি} [ইসরা: ৭০]। তাদের সম্মান প্রদানের দাবি হলো মৃত্যুর কারণে তাদের অপবিত্র বলে রায় না দেওয়া। এছাড়া হাকেম বর্ণিত হাদিসের কারণে: "তোমরা তোমাদের মৃতদের অপবিত্র করো না, কারণ মুমিন জীবিত বা মৃত কোনো অবস্থাতেই অপবিত্র হয় না।" কারণ সে যদি অপবিত্র হতো—
—
[শাবরামালসির টীকা]
অথবা মানবী এবং কোনো অতি-অপবিত্র প্রাণীর (কুকুর-শূকর) মিলনজাত সন্তান হয়, তবে উল্লিখিত বিধান সেখানে প্রযোজ্য হবে যেখানে সে মানুষের আকৃতিতে হবে না—ব্যাখ্যাকারীর মতের বিপরীতে এটাই সঠিক। আর কিয়াস হলো, এমতাবস্থায় সে (শরিয়তের বিধান পালনে) আদিষ্ট হবে না, যদিও সে কথা বলে, হিতাহিত জ্ঞান রাখে এবং মানুষের সাবালক হওয়ার বয়সে পৌঁছায়; যেহেতু সে কুকুরের আকৃতিতে (অর্থাৎ শূকরের আকৃতিতে) এবং মূলত সে মানুষ নয়। আর যদি কোনো মানুষ কুকুর হিসেবে রূপান্তরিত (মাসখ) হয়ে যায়, তবে তার আগের অবস্থার ওপর ভিত্তি করে তাকে পবিত্র গণ্য করাই সংগত এবং পরবর্তীতে 'সতর্কীকরণ' অংশে যা আসবে তা থেকে এটাই স্পষ্ট হয়। তিনি এ বিষয়ে দীর্ঘ আলোচনা করেছেন, যা দেখে নেওয়া যেতে পারে।
ইবনে হাজার হাইতামির উক্তি 'ট্যাটু করার ক্ষেত্রে যা সামনে আসবে তার অনুরূপ'—এর ওপর সামহুদি লিখেছেন যে, এটি চিন্তাসাপেক্ষ। কারণ সামনে ট্যাটু করার আলোচনায় এমন কোনো স্পষ্ট বক্তব্য নেই যা প্রয়োজন ব্যতীত আর্দ্রতাসহ তাকে স্পর্শ করার ক্ষেত্রে অন্যের জন্য ক্ষমাযোগ্য হওয়ার কথা বলে।
অন্যের গায়ের কোনো ক্ষমাযোগ্য অপবিত্রতা যদি কেউ প্রয়োজন ছাড়া আর্দ্রতাসহ স্পর্শ করে, তবে জাহের বা প্রকাশ্য মত অনুযায়ী সে অপবিত্র হয়ে যাবে—এই বিষয়টি ক্ষমাযোগ্য না হওয়ার মতকে সমর্থন করে, যদি না উভয়ের মধ্যে পার্থক্য করা হয়। ইতি—সামহুদি।
ইবনে হাজার হাইতামি বলেন: কেউ কেউ বলেছেন, যদি কোনো মানুষ চতুষ্পদ প্রাণীর সাথে সঙ্গম করে এবং তার ফলে সন্তান জন্ম নেয়, তবে সেই সন্তানটি ওই প্রাণীর মালিকের মালিকানাধীন হবে এবং এটি একটি কিয়াসকৃত মাসআলা। ইতি।
আমি বলি: তার মা খাদ্যযোগ্য প্রাণী হলেও তাকে খাওয়া হালাল হবে না; কারণ খাদ্যযোগ্য ও অখাদ্য প্রাণীর সংকর থেকে যা জন্মায়, তা খাওয়া হালাল নয়।
বাকি রইল যদি কোনো ভেড়া কোনো মানবীর সাথে সঙ্গম করে এবং সন্তান জন্ম দেয়, তবে তার বিধান হলো সে ভেড়ার মালিকের মালিকানাধীন হবে না। এরপর যদি তার মা স্বাধীন হয়, তবে মায়ের অনুগামী হিসেবে সেও স্বাধীন হবে। আর যদি মা দাসী হয়, তবে সে তার মালিকের সম্পদ হবে। তা সত্ত্বেও কাফফারা আদায়ের ক্ষেত্রে সে যথেষ্ট হবে না তার নিকৃষ্টতম মূলের (পশুর) অনুসরণে, ঠিক যেমন কুরবানির জন্য উপযুক্ত প্রাণী ও অনুপযুক্ত প্রাণীর মিলনজাত সন্তান কুরবানিতে যথেষ্ট হয় না। বরং এটি যথেষ্ট না হওয়ার ক্ষেত্রে অধিক যুক্তিযুক্ত, কারণ মানুষের আকৃতিতে হলেও তার ওপর থেকে মানুষের নাম বিলুপ্ত হয়ে গেছে। সুতরাং এ বিষয়ে সচেতন হোন এবং এর বিরোধী কোনো কিছুতে বিভ্রান্ত হবেন না, কারণ বিষয়টি অত্যন্ত সূক্ষ্ম।
আরও একটি মাসআলা বাকি থেকে যায়: যদি দুটি খাদ্যযোগ্য প্রাণীর মিলনে মানুষের আকৃতিবিশিষ্ট কোনো কিছুর জন্ম হয় এবং সে বুদ্ধিমান ও হিতাহিত জ্ঞানসম্পন্ন হয়, তবে কি তার ইমামতি ও অন্যান্য ইবাদত শুদ্ধ হবে? তাকে জবেহ করা ও খাওয়া কি জায়েজ হবে? সে মারা গেলে কি তাকে মানুষের হুকুম দেওয়া হবে? এ বিষয়ে দ্বিমত আছে। অধিকতর নিকটবর্তী মত হলো—তার ইমামতি ও সকল ইবাদত শুদ্ধ হবে এবং জুমার জামাতে তাকে চল্লিশ জনের একজন হিসেবে গণ্য করা হবে, কারণ এটি বুদ্ধিবৃত্তিক বিষয়ের ওপর নির্ভরশীল এবং তা এখানে বিদ্যমান। আর তাকে জবেহ করা ও খাওয়া জায়েজ হবে, কারণ সে তার পিতামাতার অনুগামী হিসেবে খাদ্যযোগ্য প্রাণী। তবে জীবনের কোনো পর্যায়ে বা মৃত্যুর পর তাকে কোনো বিধানের ক্ষেত্রেই মানুষের মর্যাদা দেওয়া হবে না। আবার বলা যেতে পারে: সে চল্লিশ জনের অন্তর্ভুক্ত হবে না, কারণ সে এমন শ্রেণির নয় যাদের মাধ্যমে জুমা সংঘটিত হয়। জিনের মাধ্যমে জুমা সংঘটিত হওয়া এবং তাদের গণনায় ধরা হবে কি না—এ নিয়ে যে দ্বিধা রয়েছে, তা এই মতকে সমর্থন করে। অথচ তারা সর্বসম্মতভাবে শরিয়তের বিধানে আদিষ্ট। তাদের মাধ্যমে জুমা সংঘটিত হওয়ার বিষয়ে মতভেদ থাকা সত্ত্বেও যদি তাদের গণনায় না ধরার বিষয়টি অধিক যুক্তিযুক্ত হয়, তবে এক্ষেত্রে তো তা আরও আগে প্রযোজ্য হবে, যদিও আমরা তাকে শরিয়তের বিধানে আদিষ্ট বলি।
(তার উক্তি: এবং তার খুর/জিলফ) এটি ভেড়া ও এজাতীয় প্রাণীর খুরের নাম। আর 'জুফর' হলো পাখির জন্য এবং 'হাফির' হলো ঘোড়া ও এজাতীয় প্রাণীর জন্য। (তার উক্তি: এবং যা ক্ষতিকর নয়) ইবনুর রিফআহ বলেন: মৃতদেহের অপবিত্রতার ওপর ইজমা বা ঐকমত্যের মাধ্যমে দলিল প্রদান করাই উত্তম, কারণ মৃতদেহ ভক্ষণ করায় ক্ষতি রয়েছে—বাহজাতের ওপর সামহুদির টীকা।
ব্যাখ্যাকারীর উক্তি 'এবং ক্ষতিকর নয়'—এর মাধ্যমে মৃতদেহ থেকে ক্ষতি দূর হওয়ার বিষয়টি স্পষ্টভাবে ব্যক্ত হয়েছে। ইবনে হাজার হাইতামিও এটি স্পষ্ট করেছেন যেখানে তিনি বলেন: মৃতদেহ ক্ষতিকর হওয়ার দাবিটি অগ্রহণযোগ্য। (তার উক্তি: তার অপবিত্র হওয়ার ওপর) এক পাণ্ডুলিপিতে 'নাজাসাত' (অপবিত্রতা) শব্দ রয়েছে। (তার উক্তি: যেমন মজুসদের জবেহকৃত পশু) অর্থাৎ যা হাড় বা এই জাতীয় কিছু দিয়ে জবেহ করা হয়েছে। (তার উক্তি: এবং মুহরিম) অর্থাৎ যখন তার জবেহকৃত প্রাণীটি বন্য শিকার হয়, যা হজ্জ অধ্যায় থেকে জানা যায়। কিন্তু যদি তার জবেহকৃত প্রাণীটি বন্য না হয়, যেমন ছাগল, তবে তা হারাম হবে না।
(তার উক্তি: মানুষ ইত্যাদি) মানুষের মতো ফেরেশতা এবং জিনদের মৃতদেহও পবিত্র। বাহজাতের শারহ-এর মার্জিনে নিজ হস্তাক্ষরে এমনটিই লেখা আছে।
—
[রশিদির টীকা]
আর তার উক্তি: 'অপবিত্রতাকে প্রাধান্য দেওয়ার কারণে'—এটি দ্বিতীয় কারণ দর্শানো ব্যতীত শুদ্ধ হবে না।
(তার উক্তি: যার জবেহ সম্পন্ন করার সুযোগ পাওয়া যায়নি) অর্থাৎ প্রচলিত জবেহ; সুতরাং এটি পরবর্তী অংশের সাথে সাংঘর্ষিক নয়। (তার উক্তি: তোমরা তোমাদের মৃতদের অপবিত্র করো না, কারণ মুমিন ইত্যাদি) মুমিনের কথাটি অধিকাংশের অবস্থার ওপর ভিত্তি করে বলা হয়েছে, যেমনটি আলিমগণ বলেছেন।
বলা হয়ে থাকে: দলিল প্রদানের ক্ষেত্রে বাধা কোথায়?
(এবং মানুষ, মাছ ও পঙ্গপাল ব্যতীত অন্য প্রাণীর মৃতদেহ) এমনকি যদি তা মাছির মতো বা সিরকার পোকার মতো ক্ষুদ্র প্রাণীও হয়, তবে তার চুল, পশম, লোম, পালক, হাড়, খুর (দ্বিখণ্ডিত), নখ, খুর (অখণ্ডিত) এবং তার অন্যান্য সকল অংশও (অপবিত্র); কেননা মহান আল্লাহ বলেছেন: {তোমাদের জন্য মৃতদেহ হারাম করা হয়েছে} [মায়েদাহ: ৩]। আর যা সম্মানিত নয় এবং ক্ষতিকরও নয়, এমন বস্তুর ওপর হারামের বিধান তার অপবিত্র হওয়ার প্রমাণ বহন করে। শরিয়তের পরিভাষায় মৃতদেহ বলতে বোঝায় যার জীবনাবসান হয়েছে শরিয়তসম্মত জবেহ ব্যতীত। সুতরাং এর অন্তর্ভুক্ত হবে অখাদ্য প্রাণীর জবেহকৃত দেহ এবং খাদ্যযোগ্য প্রাণীর সেই জবেহ যা শরিয়তসম্মত পদ্ধতিতে হয়নি, যেমন মজুসদের (অগ্নিউপাসক) জবেহকৃত পশু এবং মুহরিম (ইহরামধারী) ব্যক্তির জবেহ। তবে শরিয়তসম্মতভাবে জবেহকৃত পশু পবিত্র, এমনকি তার পেটের ভ্রূণ, এমন শিকার যার জবেহ সম্পন্ন করার সুযোগ পাওয়া যায়নি এবং পলায়নপর উট হলেও (পবিত্র)। কেননা শরিয়ত প্রণেতা একেই তাদের জন্য জবেহ হিসেবে গণ্য করেছেন। পক্ষান্তরে মানুষ, এমনকি সে কাফের হলেও পবিত্র; মহান আল্লাহর এই বাণীর কারণে: {আর আমি অবশ্যই আদম সন্তানকে সম্মানিত করেছি} [ইসরা: ৭০]। তাদের সম্মান প্রদানের দাবি হলো মৃত্যুর কারণে তাদের অপবিত্র বলে রায় না দেওয়া। এছাড়া হাকেম বর্ণিত হাদিসের কারণে: "তোমরা তোমাদের মৃতদের অপবিত্র করো না, কারণ মুমিন জীবিত বা মৃত কোনো অবস্থাতেই অপবিত্র হয় না।" কারণ সে যদি অপবিত্র হতো—
—
[শাবরামালসির টীকা]
অথবা মানবী এবং কোনো অতি-অপবিত্র প্রাণীর (কুকুর-শূকর) মিলনজাত সন্তান হয়, তবে উল্লিখিত বিধান সেখানে প্রযোজ্য হবে যেখানে সে মানুষের আকৃতিতে হবে না—ব্যাখ্যাকারীর মতের বিপরীতে এটাই সঠিক। আর কিয়াস হলো, এমতাবস্থায় সে (শরিয়তের বিধান পালনে) আদিষ্ট হবে না, যদিও সে কথা বলে, হিতাহিত জ্ঞান রাখে এবং মানুষের সাবালক হওয়ার বয়সে পৌঁছায়; যেহেতু সে কুকুরের আকৃতিতে (অর্থাৎ শূকরের আকৃতিতে) এবং মূলত সে মানুষ নয়। আর যদি কোনো মানুষ কুকুর হিসেবে রূপান্তরিত (মাসখ) হয়ে যায়, তবে তার আগের অবস্থার ওপর ভিত্তি করে তাকে পবিত্র গণ্য করাই সংগত এবং পরবর্তীতে 'সতর্কীকরণ' অংশে যা আসবে তা থেকে এটাই স্পষ্ট হয়। তিনি এ বিষয়ে দীর্ঘ আলোচনা করেছেন, যা দেখে নেওয়া যেতে পারে।
ইবনে হাজার হাইতামির উক্তি 'ট্যাটু করার ক্ষেত্রে যা সামনে আসবে তার অনুরূপ'—এর ওপর সামহুদি লিখেছেন যে, এটি চিন্তাসাপেক্ষ। কারণ সামনে ট্যাটু করার আলোচনায় এমন কোনো স্পষ্ট বক্তব্য নেই যা প্রয়োজন ব্যতীত আর্দ্রতাসহ তাকে স্পর্শ করার ক্ষেত্রে অন্যের জন্য ক্ষমাযোগ্য হওয়ার কথা বলে।
অন্যের গায়ের কোনো ক্ষমাযোগ্য অপবিত্রতা যদি কেউ প্রয়োজন ছাড়া আর্দ্রতাসহ স্পর্শ করে, তবে জাহের বা প্রকাশ্য মত অনুযায়ী সে অপবিত্র হয়ে যাবে—এই বিষয়টি ক্ষমাযোগ্য না হওয়ার মতকে সমর্থন করে, যদি না উভয়ের মধ্যে পার্থক্য করা হয়। ইতি—সামহুদি।
ইবনে হাজার হাইতামি বলেন: কেউ কেউ বলেছেন, যদি কোনো মানুষ চতুষ্পদ প্রাণীর সাথে সঙ্গম করে এবং তার ফলে সন্তান জন্ম নেয়, তবে সেই সন্তানটি ওই প্রাণীর মালিকের মালিকানাধীন হবে এবং এটি একটি কিয়াসকৃত মাসআলা। ইতি।
আমি বলি: তার মা খাদ্যযোগ্য প্রাণী হলেও তাকে খাওয়া হালাল হবে না; কারণ খাদ্যযোগ্য ও অখাদ্য প্রাণীর সংকর থেকে যা জন্মায়, তা খাওয়া হালাল নয়।
বাকি রইল যদি কোনো ভেড়া কোনো মানবীর সাথে সঙ্গম করে এবং সন্তান জন্ম দেয়, তবে তার বিধান হলো সে ভেড়ার মালিকের মালিকানাধীন হবে না। এরপর যদি তার মা স্বাধীন হয়, তবে মায়ের অনুগামী হিসেবে সেও স্বাধীন হবে। আর যদি মা দাসী হয়, তবে সে তার মালিকের সম্পদ হবে। তা সত্ত্বেও কাফফারা আদায়ের ক্ষেত্রে সে যথেষ্ট হবে না তার নিকৃষ্টতম মূলের (পশুর) অনুসরণে, ঠিক যেমন কুরবানির জন্য উপযুক্ত প্রাণী ও অনুপযুক্ত প্রাণীর মিলনজাত সন্তান কুরবানিতে যথেষ্ট হয় না। বরং এটি যথেষ্ট না হওয়ার ক্ষেত্রে অধিক যুক্তিযুক্ত, কারণ মানুষের আকৃতিতে হলেও তার ওপর থেকে মানুষের নাম বিলুপ্ত হয়ে গেছে। সুতরাং এ বিষয়ে সচেতন হোন এবং এর বিরোধী কোনো কিছুতে বিভ্রান্ত হবেন না, কারণ বিষয়টি অত্যন্ত সূক্ষ্ম।
আরও একটি মাসআলা বাকি থেকে যায়: যদি দুটি খাদ্যযোগ্য প্রাণীর মিলনে মানুষের আকৃতিবিশিষ্ট কোনো কিছুর জন্ম হয় এবং সে বুদ্ধিমান ও হিতাহিত জ্ঞানসম্পন্ন হয়, তবে কি তার ইমামতি ও অন্যান্য ইবাদত শুদ্ধ হবে? তাকে জবেহ করা ও খাওয়া কি জায়েজ হবে? সে মারা গেলে কি তাকে মানুষের হুকুম দেওয়া হবে? এ বিষয়ে দ্বিমত আছে। অধিকতর নিকটবর্তী মত হলো—তার ইমামতি ও সকল ইবাদত শুদ্ধ হবে এবং জুমার জামাতে তাকে চল্লিশ জনের একজন হিসেবে গণ্য করা হবে, কারণ এটি বুদ্ধিবৃত্তিক বিষয়ের ওপর নির্ভরশীল এবং তা এখানে বিদ্যমান। আর তাকে জবেহ করা ও খাওয়া জায়েজ হবে, কারণ সে তার পিতামাতার অনুগামী হিসেবে খাদ্যযোগ্য প্রাণী। তবে জীবনের কোনো পর্যায়ে বা মৃত্যুর পর তাকে কোনো বিধানের ক্ষেত্রেই মানুষের মর্যাদা দেওয়া হবে না। আবার বলা যেতে পারে: সে চল্লিশ জনের অন্তর্ভুক্ত হবে না, কারণ সে এমন শ্রেণির নয় যাদের মাধ্যমে জুমা সংঘটিত হয়। জিনের মাধ্যমে জুমা সংঘটিত হওয়া এবং তাদের গণনায় ধরা হবে কি না—এ নিয়ে যে দ্বিধা রয়েছে, তা এই মতকে সমর্থন করে। অথচ তারা সর্বসম্মতভাবে শরিয়তের বিধানে আদিষ্ট। তাদের মাধ্যমে জুমা সংঘটিত হওয়ার বিষয়ে মতভেদ থাকা সত্ত্বেও যদি তাদের গণনায় না ধরার বিষয়টি অধিক যুক্তিযুক্ত হয়, তবে এক্ষেত্রে তো তা আরও আগে প্রযোজ্য হবে, যদিও আমরা তাকে শরিয়তের বিধানে আদিষ্ট বলি।
(তার উক্তি: এবং তার খুর/জিলফ) এটি ভেড়া ও এজাতীয় প্রাণীর খুরের নাম। আর 'জুফর' হলো পাখির জন্য এবং 'হাফির' হলো ঘোড়া ও এজাতীয় প্রাণীর জন্য। (তার উক্তি: এবং যা ক্ষতিকর নয়) ইবনুর রিফআহ বলেন: মৃতদেহের অপবিত্রতার ওপর ইজমা বা ঐকমত্যের মাধ্যমে দলিল প্রদান করাই উত্তম, কারণ মৃতদেহ ভক্ষণ করায় ক্ষতি রয়েছে—বাহজাতের ওপর সামহুদির টীকা।
ব্যাখ্যাকারীর উক্তি 'এবং ক্ষতিকর নয়'—এর মাধ্যমে মৃতদেহ থেকে ক্ষতি দূর হওয়ার বিষয়টি স্পষ্টভাবে ব্যক্ত হয়েছে। ইবনে হাজার হাইতামিও এটি স্পষ্ট করেছেন যেখানে তিনি বলেন: মৃতদেহ ক্ষতিকর হওয়ার দাবিটি অগ্রহণযোগ্য। (তার উক্তি: তার অপবিত্র হওয়ার ওপর) এক পাণ্ডুলিপিতে 'নাজাসাত' (অপবিত্রতা) শব্দ রয়েছে। (তার উক্তি: যেমন মজুসদের জবেহকৃত পশু) অর্থাৎ যা হাড় বা এই জাতীয় কিছু দিয়ে জবেহ করা হয়েছে। (তার উক্তি: এবং মুহরিম) অর্থাৎ যখন তার জবেহকৃত প্রাণীটি বন্য শিকার হয়, যা হজ্জ অধ্যায় থেকে জানা যায়। কিন্তু যদি তার জবেহকৃত প্রাণীটি বন্য না হয়, যেমন ছাগল, তবে তা হারাম হবে না।
(তার উক্তি: মানুষ ইত্যাদি) মানুষের মতো ফেরেশতা এবং জিনদের মৃতদেহও পবিত্র। বাহজাতের শারহ-এর মার্জিনে নিজ হস্তাক্ষরে এমনটিই লেখা আছে।
—
[রশিদির টীকা]
আর তার উক্তি: 'অপবিত্রতাকে প্রাধান্য দেওয়ার কারণে'—এটি দ্বিতীয় কারণ দর্শানো ব্যতীত শুদ্ধ হবে না।
(তার উক্তি: যার জবেহ সম্পন্ন করার সুযোগ পাওয়া যায়নি) অর্থাৎ প্রচলিত জবেহ; সুতরাং এটি পরবর্তী অংশের সাথে সাংঘর্ষিক নয়। (তার উক্তি: তোমরা তোমাদের মৃতদের অপবিত্র করো না, কারণ মুমিন ইত্যাদি) মুমিনের কথাটি অধিকাংশের অবস্থার ওপর ভিত্তি করে বলা হয়েছে, যেমনটি আলিমগণ বলেছেন।
বলা হয়ে থাকে: দলিল প্রদানের ক্ষেত্রে বাধা কোথায়?
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)