وَحَمَلَ الْعُلَمَاءُ الصَّدَقَةَ الْجَارِيَةَ عَلَى الْوَقْفِ دُونَ نَحْوِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَنَافِعِ الْمُبَاحَةِ لِنُدْرَتِهَا. «وَوَقَفَ عُمَرُ رضي الله عنه أَرْضًا أَصَابَهَا بِخَيْبَرَ بِأَمْرِهِ صلى الله عليه وسلم وَشَرَطَ فِيهَا شُرُوطًا: مِنْهَا أَنَّهُ لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلَا يُورَثُ وَلَا يُوهَبُ وَأَنَّ مَنْ وَلِيَهَا يَأْكُلُ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يُطْعِمُ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَهُوَ أَوَّلُ وَقْفٍ وُقِفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَقِيلَ: بَلْ «وَقَفَهُ صلى الله عليه وسلم أَمْوَالَ مُخَيْرِيقٍ الَّتِي أَوْصَى بِهَا لَهُ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ» . وَجَاءَ عَنْ جَابِرٍ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَهُ مَقْدِرَةٌ حَتَّى وَقَفَ.
وَأَشَارَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه إلَى أَنَّ هَذَا الْوَقْفَ الْمَعْرُوفَ حَقِيقَةً شَرْعِيَّةً لَمْ تَعْرِفْهُ الْجَاهِلِيَّةُ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَمَّا سَمِعَ خَبَرَ عُمَرَ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا رَجَعَ عَنْ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رضي الله عنه بِبَيْعِ الْوَقْفِ وَقَالَ: لَوْ سَمِعَهُ لَقَالَ بِهِ
وَأَرْكَانُهُ أَرْبَعَةٌ: مَوْقُوفٌ، وَمَوْقُوفٌ عَلَيْهِ، وَصِيغَةٌ، وَوَاقِفٌ.
وَبَدَأَ بِهِ لِكَوْنِهِ الْأَصْلَ فَقَالَ (شَرْطُ الْوَاقِفِ صِحَّةُ عِبَارَتِهِ) وَلَوْ كَافِرًا لِمَا لَا يَعْتَقِدُهُ قُرْبَةً كَمَسْجِدٍ فَخَرَجَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ (وَأَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ) فِي الْحَيَاةِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ وَهَذَا أَخَصُّ مِمَّا قَبْلَهُ فَجَمْعُهُ بَيْنَهُمَا لِلْإِيضَاحِ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ، أَوْ عِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ» رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (قَوْلُهُ: أَرْضًا) أَيْ جُزْءًا مُشَاعًا مِنْ أَرْضٍ أَصَابَهَا إلَخْ.
قَالَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيِّ: وَقْفُ مِائَةِ سَهْمٍ مِنْ خَيْبَرَ اهـ.
لَكِنْ يُرَاجَعُ مِقْدَارُ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَتْ مُجَزَّأَةً إلَى ذَلِكَ حَتَّى يُنْسَبَ إلَيْهَا مَا ذَكَرَ (قَوْلُهُ: بِخَيْبَرَ) الَّذِي وَقَفَهُ عُمَرُ اسْمُهُ ثَمْغٌ بِثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ مِيمٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ غَيْنٍ مُعْجَمَةٍ اهـ شَرْحَ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ (قَوْلُهُ: غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ) لَعَلَّ الْمُرَادَ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ فِيهِ تَصَرُّفَ ذِي الْأَمْوَالِ، وَلَا يَحْسُنُ حَمْلُهُ عَلَى الْفَقِيرِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُرَادًا لَمْ يَتَقَيَّدْ بِالصَّدِيقِ (قَوْلُهُ: الَّتِي أَوْصَى بِهَا لَهُ) هُوَ مُخَيْرِيقٌ. قَالَ فِي الْإِصَابَةِ: «مُخَيْرِيقٌ النَّضْرِيُّ بِفَتْحَتَيْنِ كَمَا فِي اللُّبِّ الْإِسْرَائِيلِيِّ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، وَيُقَالُ إنَّهُ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَيُقَالُ مِنْ بَنِي الْقَيْطُونِ، كَانَ عَالِمًا وَكَانَ أَوْصَى بِأَمْوَالِهِ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ سَبْعُ حَوَائِطَ: الْمُثَبَّتَةُ، وَالصَّائِفَةُ، وَالدِّلَالُ، وَحِسْيٌ، وَيُومَةُ، وَالْأَعْوَانُ، وَسَرِيَّةُ أُمِّ إبْرَاهِيمَ، فَجَعَلَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَدَقَةً» (قَوْلُهُ: مُقَدَّرَةٌ) أَيْ عَلَى الْوَقْفِ أَوَّلُهُ غِنًى فِي نَفْسِهِ (قَوْلُهُ: لَمْ تَعْرِفْهُ الْجَاهِلِيَّةُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِمْ هُنَا مَنْ لَمْ يَتَمَسَّكْ بِكِتَابٍ كَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ لِمَا يَأْتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ وَقَفَ عَلَى جِهَةِ مَعْصِيَةٍ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ مَا فَعَلَهُ ذِمِّيٌّ لَا نُبْطِلُهُ إلَّا إنْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا، إلَى قَوْلِهِ: لَا مَا وَقَفُوهُ قَبْلَ الْمَبْعَثِ عَلَى كَنَائِسِهِمْ إلَخْ، فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْوَقْفِ قَبْلَ الْبَعْثَةِ (قَوْلُهُ: وَقَالَ لَوْ سَمِعَهُ لَقَالَ بِهِ) قَالَ حَجّ: وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ الرَّدُّ بِهِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ إنْ كَانَ يَقُولُ بِبَيْعِهِ: أَيْ الِاسْتِبْدَالِ بِهِ وَإِنْ شَرَطَ الْوَاقِفُ عَدَمَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَافِرًا) لَوْ وَقَفَ ذِمِّيٌّ عَلَى أَوْلَادِهِ إلَّا مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ.
قَالَ السُّبْكِيُّ: رُفِعَتْ إلَيَّ فِي الْمُحَاكِمَاتِ فَأَبْقَيْت الْوَقْفَ وَأَلْغَيْت الشَّرْطَ، وَمَالَ م ر إلَى بُطْلَانِ الْوَقْفِ اهـ سم عَلَى مَنْهَج.
أَقُولُ: وَلَعَلَّ وَجْهَ مَا مَالَ إلَيْهِ م ر أَنَّهُ قَدْ يَحْمِلُهُمْ عَلَى الْبَقَاءِ عَلَى الْكُفْرِ، وَبِتَقْدِيرِ مَعْرِفَتِهِمْ بِإِلْغَاءِ الشَّرْطِ لَفْظُهُ مُشْعِرٌ بِقَصْدِ الْمَعْصِيَةِ (قَوْلُهُ: لِمَا لَا يَعْتَقِدُهُ) هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْغَايَةِ (قَوْلُهُ: كَمَسْجِدٍ) أَيْ وَكَوَقْفِ مُصْحَفٍ وَيُتَصَوَّرْ مِلْكُهُ لَهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَأَشَارَ الشَّافِعِيُّ إلَى أَنَّ هَذَا الْوَقْفَ الْمَعْرُوفَ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ) قَدْ يُقَالُ: إنْ أَرَادَ بِالْمَعْرُوفِ هَذَا الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ الْمُسْتَوْفِي لِلشَّرَائِطِ فَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْوَقْفِ بِذَلِكَ، بَلْ سَائِرُ الْعُقُودِ مِثْلُهُ يَكُونُ لَهَا مَعْنًى لُغَوِيٌّ أَعَمُّ فَيَنْقُلُهُ الشَّارِعُ إلَى مَا هُوَ أَخَصُّ بِاشْتِرَاطِ شُرُوطٍ فِيهِ تَقْتَضِي خُصُوصَهُ كَمَا لَا يَخْفَى، وَعِبَارَةُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: وَلَمْ يَحْبِسْ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فِيمَا عَلِمَتْهُ دَارًا وَلَا أَرْضًا وَإِنَّمَا حَبَسَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ انْتَهَتْ
(قَوْلُهُ: فِي الْحَيَاةِ) أَيْ: حَتَّى لَا يَرِدَ السَّفِيهُ الْآتِي إذْ فِيهِ أَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ لَكِنْ بَعْدَ الْمَوْتِ بِالْوَصِيَّةِ، وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُقَالُ: إذَا كَانَ هَذَا مُرَادَ الْمُصَنِّفِ كَمَا قَرَّرَهُ؛ فَقَدْ خَرَجَ
وَأَشَارَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه إلَى أَنَّ هَذَا الْوَقْفَ الْمَعْرُوفَ حَقِيقَةً شَرْعِيَّةً لَمْ تَعْرِفْهُ الْجَاهِلِيَّةُ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَمَّا سَمِعَ خَبَرَ عُمَرَ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا رَجَعَ عَنْ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رضي الله عنه بِبَيْعِ الْوَقْفِ وَقَالَ: لَوْ سَمِعَهُ لَقَالَ بِهِ
وَأَرْكَانُهُ أَرْبَعَةٌ: مَوْقُوفٌ، وَمَوْقُوفٌ عَلَيْهِ، وَصِيغَةٌ، وَوَاقِفٌ.
وَبَدَأَ بِهِ لِكَوْنِهِ الْأَصْلَ فَقَالَ (شَرْطُ الْوَاقِفِ صِحَّةُ عِبَارَتِهِ) وَلَوْ كَافِرًا لِمَا لَا يَعْتَقِدُهُ قُرْبَةً كَمَسْجِدٍ فَخَرَجَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ (وَأَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ) فِي الْحَيَاةِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ وَهَذَا أَخَصُّ مِمَّا قَبْلَهُ فَجَمْعُهُ بَيْنَهُمَا لِلْإِيضَاحِ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ، أَوْ عِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ» رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (قَوْلُهُ: أَرْضًا) أَيْ جُزْءًا مُشَاعًا مِنْ أَرْضٍ أَصَابَهَا إلَخْ.
قَالَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيِّ: وَقْفُ مِائَةِ سَهْمٍ مِنْ خَيْبَرَ اهـ.
لَكِنْ يُرَاجَعُ مِقْدَارُ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَتْ مُجَزَّأَةً إلَى ذَلِكَ حَتَّى يُنْسَبَ إلَيْهَا مَا ذَكَرَ (قَوْلُهُ: بِخَيْبَرَ) الَّذِي وَقَفَهُ عُمَرُ اسْمُهُ ثَمْغٌ بِثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ مِيمٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ غَيْنٍ مُعْجَمَةٍ اهـ شَرْحَ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ (قَوْلُهُ: غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ) لَعَلَّ الْمُرَادَ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ فِيهِ تَصَرُّفَ ذِي الْأَمْوَالِ، وَلَا يَحْسُنُ حَمْلُهُ عَلَى الْفَقِيرِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُرَادًا لَمْ يَتَقَيَّدْ بِالصَّدِيقِ (قَوْلُهُ: الَّتِي أَوْصَى بِهَا لَهُ) هُوَ مُخَيْرِيقٌ. قَالَ فِي الْإِصَابَةِ: «مُخَيْرِيقٌ النَّضْرِيُّ بِفَتْحَتَيْنِ كَمَا فِي اللُّبِّ الْإِسْرَائِيلِيِّ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، وَيُقَالُ إنَّهُ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَيُقَالُ مِنْ بَنِي الْقَيْطُونِ، كَانَ عَالِمًا وَكَانَ أَوْصَى بِأَمْوَالِهِ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ سَبْعُ حَوَائِطَ: الْمُثَبَّتَةُ، وَالصَّائِفَةُ، وَالدِّلَالُ، وَحِسْيٌ، وَيُومَةُ، وَالْأَعْوَانُ، وَسَرِيَّةُ أُمِّ إبْرَاهِيمَ، فَجَعَلَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَدَقَةً» (قَوْلُهُ: مُقَدَّرَةٌ) أَيْ عَلَى الْوَقْفِ أَوَّلُهُ غِنًى فِي نَفْسِهِ (قَوْلُهُ: لَمْ تَعْرِفْهُ الْجَاهِلِيَّةُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِمْ هُنَا مَنْ لَمْ يَتَمَسَّكْ بِكِتَابٍ كَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ لِمَا يَأْتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ وَقَفَ عَلَى جِهَةِ مَعْصِيَةٍ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ مَا فَعَلَهُ ذِمِّيٌّ لَا نُبْطِلُهُ إلَّا إنْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا، إلَى قَوْلِهِ: لَا مَا وَقَفُوهُ قَبْلَ الْمَبْعَثِ عَلَى كَنَائِسِهِمْ إلَخْ، فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْوَقْفِ قَبْلَ الْبَعْثَةِ (قَوْلُهُ: وَقَالَ لَوْ سَمِعَهُ لَقَالَ بِهِ) قَالَ حَجّ: وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ الرَّدُّ بِهِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ إنْ كَانَ يَقُولُ بِبَيْعِهِ: أَيْ الِاسْتِبْدَالِ بِهِ وَإِنْ شَرَطَ الْوَاقِفُ عَدَمَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَافِرًا) لَوْ وَقَفَ ذِمِّيٌّ عَلَى أَوْلَادِهِ إلَّا مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ.
قَالَ السُّبْكِيُّ: رُفِعَتْ إلَيَّ فِي الْمُحَاكِمَاتِ فَأَبْقَيْت الْوَقْفَ وَأَلْغَيْت الشَّرْطَ، وَمَالَ م ر إلَى بُطْلَانِ الْوَقْفِ اهـ سم عَلَى مَنْهَج.
أَقُولُ: وَلَعَلَّ وَجْهَ مَا مَالَ إلَيْهِ م ر أَنَّهُ قَدْ يَحْمِلُهُمْ عَلَى الْبَقَاءِ عَلَى الْكُفْرِ، وَبِتَقْدِيرِ مَعْرِفَتِهِمْ بِإِلْغَاءِ الشَّرْطِ لَفْظُهُ مُشْعِرٌ بِقَصْدِ الْمَعْصِيَةِ (قَوْلُهُ: لِمَا لَا يَعْتَقِدُهُ) هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْغَايَةِ (قَوْلُهُ: كَمَسْجِدٍ) أَيْ وَكَوَقْفِ مُصْحَفٍ وَيُتَصَوَّرْ مِلْكُهُ لَهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَأَشَارَ الشَّافِعِيُّ إلَى أَنَّ هَذَا الْوَقْفَ الْمَعْرُوفَ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ) قَدْ يُقَالُ: إنْ أَرَادَ بِالْمَعْرُوفِ هَذَا الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ الْمُسْتَوْفِي لِلشَّرَائِطِ فَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْوَقْفِ بِذَلِكَ، بَلْ سَائِرُ الْعُقُودِ مِثْلُهُ يَكُونُ لَهَا مَعْنًى لُغَوِيٌّ أَعَمُّ فَيَنْقُلُهُ الشَّارِعُ إلَى مَا هُوَ أَخَصُّ بِاشْتِرَاطِ شُرُوطٍ فِيهِ تَقْتَضِي خُصُوصَهُ كَمَا لَا يَخْفَى، وَعِبَارَةُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: وَلَمْ يَحْبِسْ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فِيمَا عَلِمَتْهُ دَارًا وَلَا أَرْضًا وَإِنَّمَا حَبَسَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ انْتَهَتْ
(قَوْلُهُ: فِي الْحَيَاةِ) أَيْ: حَتَّى لَا يَرِدَ السَّفِيهُ الْآتِي إذْ فِيهِ أَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ لَكِنْ بَعْدَ الْمَوْتِ بِالْوَصِيَّةِ، وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُقَالُ: إذَا كَانَ هَذَا مُرَادَ الْمُصَنِّفِ كَمَا قَرَّرَهُ؛ فَقَدْ خَرَجَ
আলেমগণ সদকায়ে জারিয়াকে ওয়াকফের ওপর প্রয়োগ করেছেন, তবে বৈধ উপকারের অসিয়তের মতো বিষয়ের ওপর নয়, কারণ তা অত্যন্ত বিরল। উমর (রা.) খায়বারে প্রাপ্ত একটি জমি আল্লাহর রাসূলের (সা.) নির্দেশে ওয়াকফ করেন এবং তাতে কিছু শর্তারোপ করেন। শর্তগুলো ছিল: এর মূল সম্পদ বিক্রি করা যাবে না, উত্তরাধিকারসূত্রে প্রাপ্ত হওয়া যাবে না এবং দান করা যাবে না। আর যে এর দায়িত্বে থাকবে, সে তা থেকে ন্যায়সঙ্গতভাবে ভোগ করতে পারবে অথবা কোনো বন্ধুকে খাওয়াতে পারবে, তবে এর মাধ্যমে সম্পদ পুঞ্জীভূত করতে পারবে না। এটি শায়খাইন (বুখারি ও মুসলিম) বর্ণনা করেছেন। এটিই ইসলামে প্রথম ওয়াকফ। কেউ কেউ বলেন, বরং আল্লাহর রাসূল (সা.) তৃতীয় হিজরিতে মুখাইরিকের সম্পদ ওয়াকফ করেছিলেন, যা তিনি তাঁর (সা.) জন্য অসিয়ত করে গিয়েছিলেন। জাবির (রা.) থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, নবী (সা.)-এর সাহাবীদের মধ্যে সামর্থ্যবান এমন কেউ বাকি ছিলেন না যিনি ওয়াকফ করেননি।
ইমাম শাফিঈ (রা.) ইঙ্গিত করেছেন যে, এই পরিচিত ওয়াকফ একটি শরয়ী হাকীকত বা শরীয়ত-নির্ধারিত বাস্তবতা, যা জাহেলিয়াত যুগে পরিচিত ছিল না। আবু ইউসুফ (রহ.) যখন উমরের (রা.) হাদীস শুনলেন যে, ‘এর মূল বিক্রি করা যাবে না’, তখন তিনি ওয়াকফকৃত সম্পদ বিক্রি করার ব্যাপারে ইমাম আবু হানিফার (রা.) মত থেকে ফিরে আসেন এবং বলেন: যদি তিনি (আবু হানিফা) এই হাদীস শুনতেন, তবে তিনিও এই মতেই বিশ্বাস করতেন।
ওয়াকফের রুকন চারটি: ওয়াকফকৃত সম্পদ, যার অনুকূলে ওয়াকফ করা হয়েছে, সিগাহ বা শব্দমালা এবং ওয়াকফকারী।
তিনি ওয়াকফকারীকে দিয়ে আলোচনা শুরু করেছেন কারণ সে-ই মূল। তিনি বলেন: (ওয়াকফকারীর শর্ত হলো তার বক্তব্যের সঠিকতা বা সুস্থতা), যদিও সে কাফির হয় এমন বিষয়ে যা সে ইবাদত বা সওয়াবের কাজ বলে বিশ্বাস করে না, যেমন মসজিদ। এর মাধ্যমে শিশু ও পাগল বাদ পড়ে গেল। (এবং জীবনে দান করার যোগ্যতা থাকা), যেমনটি সাধারণভাবে বোঝা যায়। এটি আগের শর্তের চেয়ে আরও বিশিষ্ট বা বিশেষায়িত; তাই স্পষ্ট করার জন্য তিনি দুটিকে একত্রে উল্লেখ করেছেন।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
মানুষ যখন মারা যায় তখন তার আমল বিচ্ছিন্ন হয়ে যায় তিনটি ব্যতীত: সদকায়ে জারিয়া, অথবা এমন জ্ঞান যা থেকে মানুষ উপকৃত হয়, অথবা সৎ সন্তান যে তার জন্য দোয়া করে। এটি আবু হুরায়রা থেকে বর্ণিত। (তাঁর উক্তি: জমি) অর্থাৎ খায়বারের জমির একটি অবিভক্ত অংশ যা তিনি লাভ করেছিলেন।
জালাল আল-মাহাল্লি বলেন: খায়বারের একশ ভাগের ওয়াকফ।
তবে জমির সেই পরিমাণের দিকে ফিরে দেখা প্রয়োজন যা এই পরিমাণে বিভক্ত ছিল যাতে উল্লিখিত বিষয়ের সাথে তার সম্পর্ক স্থাপন করা যায়। (তাঁর উক্তি: খায়বারে) উমর (রা.) যে জমিটি ওয়াকফ করেছিলেন তার নাম ‘সামগ’। এটি ‘সা’ বর্ণে জবর, ‘মীম’ বর্ণে সাকিন এবং ‘গাইন’ বর্ণ যোগে গঠিত—এটি নববীর মুসলিমের শরহে রয়েছে। (তাঁর উক্তি: সম্পদ পুঞ্জীভূতকারী নয়) সম্ভবত এর অর্থ হলো সম্পদশালীদের মতো এতে হস্তক্ষেপ বা নিয়ন্ত্রণকারী নয়। একে দরিদ্রের ওপর প্রয়োগ করা সঠিক হবে না, কারণ যদি দরিদ্রই উদ্দেশ্য হতো তবে তা ‘বন্ধুর’ সাথে সীমাবদ্ধ হতো না। (তাঁর উক্তি: যা তিনি তাঁর জন্য অসিয়ত করেছিলেন) তিনি হলেন মুখাইরিক। ‘আল-ইসাবাহ’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: মুখাইরিক আন-নাদরি (উভয় বর্ণে জবরসহ), যেমনটি লুব্বুল ইসরাঈলিতে রয়েছে; তিনি বনু নাদরি গোত্রের ছিলেন। বলা হয় তিনি বনু কাইনুক্বাও ছিলেন, আবার বলা হয় তিনি বনু কাইতুন গোত্রের ছিলেন। তিনি একজন আলেম ছিলেন এবং তিনি নবী (সা.)-এর জন্য তাঁর সম্পদ অসিয়ত করেছিলেন। সেগুলো ছিল সাতটি বাগান: আল-মুসাব্বাতা, আস-সাইফাহ, আদ-দিলাল, হিসইউন, ইউমাহ, আল-আওয়ান এবং সারিয়াতু উম্মি ইবরাহিম। নবী (সা.) সেগুলোকে সদকা হিসেবে নির্ধারণ করেছিলেন। (তাঁর উক্তি: সামর্থ্য) অর্থাৎ ওয়াকফ করার সামর্থ্য অথবা নিজের স্বয়ংসম্পূর্ণতা। (তাঁর উক্তি: জাহেলিয়াত তা চিনত না) সম্ভবত এখানে জাহেলিয়াত বলতে তাদের বোঝানো হয়েছে যারা কোনো কিতাব বা আসমানি বিধান অনুসরণ করত না, যেমন মূর্তিপূজারি। কারণ গ্রন্থকারের বক্তব্যের পর যা আসবে—‘যদি কোনো গুনাহের খাতে ওয়াকফ করা হয়’ ইত্যাদি—সেখানে বলা হয়েছে: জিম্মিরা যা করেছে তা আমরা বাতিল করব না যতক্ষণ না তারা আমাদের কাছে বিচার নিয়ে আসে। আরও বলা হয়েছে: নবুওয়াতের আগে তারা তাদের গির্জার জন্য যা ওয়াকফ করেছিল তা বাতিল হবে না। এটি নবুওয়াতের আগেও ওয়াকফ বৈধ থাকার বিষয়ে স্পষ্ট দলিল। (তাঁর উক্তি: এবং তিনি বললেন: যদি তিনি তা শুনতেন তবে এই মতেই বিশ্বাস করতেন) হাজ্জ (ইবনে হাজার) বলেন: আবু হানিফার বিরুদ্ধে এটি তখনই খণ্ডন হিসেবে গণ্য হবে যদি তিনি তা বিক্রি করার কথা বলতেন—অর্থাৎ বিনিময় বা পরিবর্তন করা, যদিও ওয়াকফকারী তা না করার শর্ত করে থাকেন।
(তাঁর উক্তি: যদিও সে কাফির হয়) যেমন কোনো জিম্মি তার সন্তানদের ওপর ওয়াকফ করল, তবে তাদের মধ্যে যারা ইসলাম গ্রহণ করবে তারা ব্যতীত।
সুবকি বলেন: বিচারকার্যে আমার কাছে এমন একটি বিষয় এসেছিল, তখন আমি ওয়াকফ বহাল রেখেছি এবং শর্তটি বাতিল করেছি। আর ‘ম. র.’ (শামসুদ্দিন আর-রামলি) ওয়াকফ বাতিল হওয়ার দিকে ঝুঁকেছেন। এটি মানহাজের ওপর ‘সম’ (ইবনে কাসিম)-এর টীকা।
আমি বলি: সম্ভবত ‘ম. র.’ যে মতের দিকে ঝুঁকেছেন তার কারণ হলো, এটি তাদের কুফরের ওপর অটল থাকতে উৎসাহিত করতে পারে। আর যদি ধরে নেওয়া হয় যে তারা শর্ত বাতিল হওয়ার বিষয়টি জানে, তবে তার শব্দমালা গুনাহের সংকল্পের ইঙ্গিত দেয়। (তাঁর উক্তি: যা সে বিশ্বাস করে না) এটি চূড়ান্ত সীমার অন্তর্ভুক্ত। (তাঁর উক্তি: যেমন মসজিদ) অর্থাৎ যেমন পবিত্র কোরআন ওয়াকফ করা, আর এর মালিকানা তার জন্য কল্পনা করা সম্ভব।
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
(তাঁর উক্তি: ইমাম শাফিঈ ইঙ্গিত করেছেন যে, এই পরিচিত ওয়াকফ একটি শরয়ী হাকীকত) বলা যেতে পারে: যদি তিনি ‘পরিচিত’ বলতে এই শরয়ী অর্থ বোঝান যা সমস্ত শর্ত পূরণ করে, তবে এটি ওয়াকফের সাথে বিশেষ কিছু নয়। বরং অন্যান্য চুক্তির ক্ষেত্রেও এমনটি ঘটে যেগুলোর একটি সাধারণ আভিধানিক অর্থ থাকে এবং পরে শরীয়ত প্রবর্তক সেটিকে কিছু বিশেষ শর্তারোপের মাধ্যমে একটি বিশেষ অর্থে রূপান্তরিত করেন, যা গোপন নয়। ইমাম শাফিঈর (রা.) উক্তি হলো: ‘আমার জানামতে জাহেলিয়াতের যুগের লোকেরা কোনো ঘর বা জমি ওয়াকফ বা আটকে রাখত না, বরং ইসলামের অনুসারীরাই তা আটকে রেখেছে (ওয়াকফ করেছে)’।
(তাঁর উক্তি: জীবনে) অর্থাৎ যাতে সামনে আসা ‘নির্বোধ’ (সাফিহ) ব্যক্তি বাদ না পড়ে, কারণ তার দান করার যোগ্যতা থাকলেও তা অসিয়তের মাধ্যমে মৃত্যুর পরেই কার্যকর হয়। এমতাবস্থায় বলা যেতে পারে: যদি গ্রন্থকারের উদ্দেশ্য তাই হয় যা তিনি সাব্যস্ত করেছেন, তবে তা বাদ পড়ে গেছে।
ইমাম শাফিঈ (রা.) ইঙ্গিত করেছেন যে, এই পরিচিত ওয়াকফ একটি শরয়ী হাকীকত বা শরীয়ত-নির্ধারিত বাস্তবতা, যা জাহেলিয়াত যুগে পরিচিত ছিল না। আবু ইউসুফ (রহ.) যখন উমরের (রা.) হাদীস শুনলেন যে, ‘এর মূল বিক্রি করা যাবে না’, তখন তিনি ওয়াকফকৃত সম্পদ বিক্রি করার ব্যাপারে ইমাম আবু হানিফার (রা.) মত থেকে ফিরে আসেন এবং বলেন: যদি তিনি (আবু হানিফা) এই হাদীস শুনতেন, তবে তিনিও এই মতেই বিশ্বাস করতেন।
ওয়াকফের রুকন চারটি: ওয়াকফকৃত সম্পদ, যার অনুকূলে ওয়াকফ করা হয়েছে, সিগাহ বা শব্দমালা এবং ওয়াকফকারী।
তিনি ওয়াকফকারীকে দিয়ে আলোচনা শুরু করেছেন কারণ সে-ই মূল। তিনি বলেন: (ওয়াকফকারীর শর্ত হলো তার বক্তব্যের সঠিকতা বা সুস্থতা), যদিও সে কাফির হয় এমন বিষয়ে যা সে ইবাদত বা সওয়াবের কাজ বলে বিশ্বাস করে না, যেমন মসজিদ। এর মাধ্যমে শিশু ও পাগল বাদ পড়ে গেল। (এবং জীবনে দান করার যোগ্যতা থাকা), যেমনটি সাধারণভাবে বোঝা যায়। এটি আগের শর্তের চেয়ে আরও বিশিষ্ট বা বিশেষায়িত; তাই স্পষ্ট করার জন্য তিনি দুটিকে একত্রে উল্লেখ করেছেন।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
মানুষ যখন মারা যায় তখন তার আমল বিচ্ছিন্ন হয়ে যায় তিনটি ব্যতীত: সদকায়ে জারিয়া, অথবা এমন জ্ঞান যা থেকে মানুষ উপকৃত হয়, অথবা সৎ সন্তান যে তার জন্য দোয়া করে। এটি আবু হুরায়রা থেকে বর্ণিত। (তাঁর উক্তি: জমি) অর্থাৎ খায়বারের জমির একটি অবিভক্ত অংশ যা তিনি লাভ করেছিলেন।
জালাল আল-মাহাল্লি বলেন: খায়বারের একশ ভাগের ওয়াকফ।
তবে জমির সেই পরিমাণের দিকে ফিরে দেখা প্রয়োজন যা এই পরিমাণে বিভক্ত ছিল যাতে উল্লিখিত বিষয়ের সাথে তার সম্পর্ক স্থাপন করা যায়। (তাঁর উক্তি: খায়বারে) উমর (রা.) যে জমিটি ওয়াকফ করেছিলেন তার নাম ‘সামগ’। এটি ‘সা’ বর্ণে জবর, ‘মীম’ বর্ণে সাকিন এবং ‘গাইন’ বর্ণ যোগে গঠিত—এটি নববীর মুসলিমের শরহে রয়েছে। (তাঁর উক্তি: সম্পদ পুঞ্জীভূতকারী নয়) সম্ভবত এর অর্থ হলো সম্পদশালীদের মতো এতে হস্তক্ষেপ বা নিয়ন্ত্রণকারী নয়। একে দরিদ্রের ওপর প্রয়োগ করা সঠিক হবে না, কারণ যদি দরিদ্রই উদ্দেশ্য হতো তবে তা ‘বন্ধুর’ সাথে সীমাবদ্ধ হতো না। (তাঁর উক্তি: যা তিনি তাঁর জন্য অসিয়ত করেছিলেন) তিনি হলেন মুখাইরিক। ‘আল-ইসাবাহ’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: মুখাইরিক আন-নাদরি (উভয় বর্ণে জবরসহ), যেমনটি লুব্বুল ইসরাঈলিতে রয়েছে; তিনি বনু নাদরি গোত্রের ছিলেন। বলা হয় তিনি বনু কাইনুক্বাও ছিলেন, আবার বলা হয় তিনি বনু কাইতুন গোত্রের ছিলেন। তিনি একজন আলেম ছিলেন এবং তিনি নবী (সা.)-এর জন্য তাঁর সম্পদ অসিয়ত করেছিলেন। সেগুলো ছিল সাতটি বাগান: আল-মুসাব্বাতা, আস-সাইফাহ, আদ-দিলাল, হিসইউন, ইউমাহ, আল-আওয়ান এবং সারিয়াতু উম্মি ইবরাহিম। নবী (সা.) সেগুলোকে সদকা হিসেবে নির্ধারণ করেছিলেন। (তাঁর উক্তি: সামর্থ্য) অর্থাৎ ওয়াকফ করার সামর্থ্য অথবা নিজের স্বয়ংসম্পূর্ণতা। (তাঁর উক্তি: জাহেলিয়াত তা চিনত না) সম্ভবত এখানে জাহেলিয়াত বলতে তাদের বোঝানো হয়েছে যারা কোনো কিতাব বা আসমানি বিধান অনুসরণ করত না, যেমন মূর্তিপূজারি। কারণ গ্রন্থকারের বক্তব্যের পর যা আসবে—‘যদি কোনো গুনাহের খাতে ওয়াকফ করা হয়’ ইত্যাদি—সেখানে বলা হয়েছে: জিম্মিরা যা করেছে তা আমরা বাতিল করব না যতক্ষণ না তারা আমাদের কাছে বিচার নিয়ে আসে। আরও বলা হয়েছে: নবুওয়াতের আগে তারা তাদের গির্জার জন্য যা ওয়াকফ করেছিল তা বাতিল হবে না। এটি নবুওয়াতের আগেও ওয়াকফ বৈধ থাকার বিষয়ে স্পষ্ট দলিল। (তাঁর উক্তি: এবং তিনি বললেন: যদি তিনি তা শুনতেন তবে এই মতেই বিশ্বাস করতেন) হাজ্জ (ইবনে হাজার) বলেন: আবু হানিফার বিরুদ্ধে এটি তখনই খণ্ডন হিসেবে গণ্য হবে যদি তিনি তা বিক্রি করার কথা বলতেন—অর্থাৎ বিনিময় বা পরিবর্তন করা, যদিও ওয়াকফকারী তা না করার শর্ত করে থাকেন।
(তাঁর উক্তি: যদিও সে কাফির হয়) যেমন কোনো জিম্মি তার সন্তানদের ওপর ওয়াকফ করল, তবে তাদের মধ্যে যারা ইসলাম গ্রহণ করবে তারা ব্যতীত।
সুবকি বলেন: বিচারকার্যে আমার কাছে এমন একটি বিষয় এসেছিল, তখন আমি ওয়াকফ বহাল রেখেছি এবং শর্তটি বাতিল করেছি। আর ‘ম. র.’ (শামসুদ্দিন আর-রামলি) ওয়াকফ বাতিল হওয়ার দিকে ঝুঁকেছেন। এটি মানহাজের ওপর ‘সম’ (ইবনে কাসিম)-এর টীকা।
আমি বলি: সম্ভবত ‘ম. র.’ যে মতের দিকে ঝুঁকেছেন তার কারণ হলো, এটি তাদের কুফরের ওপর অটল থাকতে উৎসাহিত করতে পারে। আর যদি ধরে নেওয়া হয় যে তারা শর্ত বাতিল হওয়ার বিষয়টি জানে, তবে তার শব্দমালা গুনাহের সংকল্পের ইঙ্গিত দেয়। (তাঁর উক্তি: যা সে বিশ্বাস করে না) এটি চূড়ান্ত সীমার অন্তর্ভুক্ত। (তাঁর উক্তি: যেমন মসজিদ) অর্থাৎ যেমন পবিত্র কোরআন ওয়াকফ করা, আর এর মালিকানা তার জন্য কল্পনা করা সম্ভব।
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
(তাঁর উক্তি: ইমাম শাফিঈ ইঙ্গিত করেছেন যে, এই পরিচিত ওয়াকফ একটি শরয়ী হাকীকত) বলা যেতে পারে: যদি তিনি ‘পরিচিত’ বলতে এই শরয়ী অর্থ বোঝান যা সমস্ত শর্ত পূরণ করে, তবে এটি ওয়াকফের সাথে বিশেষ কিছু নয়। বরং অন্যান্য চুক্তির ক্ষেত্রেও এমনটি ঘটে যেগুলোর একটি সাধারণ আভিধানিক অর্থ থাকে এবং পরে শরীয়ত প্রবর্তক সেটিকে কিছু বিশেষ শর্তারোপের মাধ্যমে একটি বিশেষ অর্থে রূপান্তরিত করেন, যা গোপন নয়। ইমাম শাফিঈর (রা.) উক্তি হলো: ‘আমার জানামতে জাহেলিয়াতের যুগের লোকেরা কোনো ঘর বা জমি ওয়াকফ বা আটকে রাখত না, বরং ইসলামের অনুসারীরাই তা আটকে রেখেছে (ওয়াকফ করেছে)’।
(তাঁর উক্তি: জীবনে) অর্থাৎ যাতে সামনে আসা ‘নির্বোধ’ (সাফিহ) ব্যক্তি বাদ না পড়ে, কারণ তার দান করার যোগ্যতা থাকলেও তা অসিয়তের মাধ্যমে মৃত্যুর পরেই কার্যকর হয়। এমতাবস্থায় বলা যেতে পারে: যদি গ্রন্থকারের উদ্দেশ্য তাই হয় যা তিনি সাব্যস্ত করেছেন, তবে তা বাদ পড়ে গেছে।
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 359)