وَالْإِذْنُ فِي نَصِيبِهِ خَاصَّةً، فَإِنْ شَرَطَ عَدَمَ تَصَرُّفِهِ فِي نَصِيبِهِ لَمْ تَصِحَّ (فَلَوْ اقْتَصَرَا عَلَى) قَوْلِهِمَا (اشْتَرَكْنَا لَمْ يَكْفِ) عَنْ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ (فِي الْأَصَحِّ) لِاحْتِمَالِهِ الْإِخْبَارَ عَنْ وُقُوعِ الشَّرِكَةِ فَقَطْ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ نَوَيَاهُ كَفَى كَمَا جَزَمَ بِهِ السُّبْكِيُّ.
وَالثَّانِي يَكْفِي لِفَهْمِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ عُرْفًا وَعَبَّرَ عَنْ الرُّكْنِ الثَّانِي. وَالثَّالِثُ وَهُمَا الْعَاقِدَانِ بِقَوْلِهِ (وَ) يُشْتَرَطُ (فِيهِمَا) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ إنْ تَصَرَّفَا (أَهْلِيَّةُ التَّوَكُّلِ وَالتَّوْكِيلِ) فِي الْمَالِ إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا وَكِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ وَمُوَكِّلٌ لَهُ، فَإِنْ تَصَرَّفَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ اُشْتُرِطَ فِيهِ أَهْلِيَّةُ التَّوَكُّلِ وَفِي الْآخَرِ أَهْلِيَّةُ التَّوْكِيلِ حَتَّى يَصِحَّ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي أَعْمَى دُونَ الْأَوَّلِ كَمَا فِي الْمَطْلَبِ، وَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ جَوَازُ مُشَارَكَةِ الْوَلِيِّ عَلَى مَالِ مَحْجُورِهِ، وَتَوَقَّفَ ابْنُ الرِّفْعَةَ فِيهِ بِأَنَّ فِيهِ خَلْطًا قَبْلَ الْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ مَصْلَحَةٍ نَاجِزَةٍ، بَلْ قَدْ يُورِثُ نَقْصًا مَرْدُودًا بِأَنَّ الْغَرَضَ وُجُودُ مَصْلَحَةٍ فِيهِ لِتَوَقُّفِ تَصَرُّفِ الْوَلِيِّ عَلَيْهَا وَاشْتِرَاطُ إنْجَازِ الْمَصْلَحَةِ مَمْنُوعٌ.
نَعَمْ يُشْتَرَطُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ كَوْنُ الشَّرِيكِ أَمِينًا بِحَيْثُ يَجُوزُ إيدَاعُ مَالِ الْيَتِيمِ عِنْدَهُ، قَالَ غَيْرُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ تَصَرَّفَ دُونَ مَا إذَا تَصَرَّفَ الْوَلِيُّ وَحْدَهُ، وَيُكْرَهُ مُشَارَكَةُ الْكَافِرِ وَمَنْ لَا يَحْتَرِزُ مِنْ الشُّبْهَةِ، وَلَوْ شَارَكَ الْمُكَاتَبُ غَيْرَهُ لَمْ يَصِحَّ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إنْ كَانَ هُوَ الْمَأْذُونَ لَهُ: أَيْ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ السَّيِّدُ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّبَرُّعِ بِعَمَلِهِ وَيَصِحُّ إنْ كَانَ هُوَ الْآذِنُ، فَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ صَحَّ مُطْلَقًا.
ثُمَّ ذَكَرَ الرُّكْنَ الرَّابِعَ وَهُوَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
لِأَنَّهَا: أَيْ الْكِنَايَةَ لَيْسَتْ دَالَّةً: أَيْ دَلَالَةً ظَاهِرَةً انْتَهَى. فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ قَوْلِهِ أَيْ دَلَالَةً ظَاهِرَةً أَنَّهَا تَدُلُّ دَلَالَةً خَفِيَّةً وَيَكُونُ حَقِيقَةً، وَقَدْ يُقَالُ مُرَادُهُ ثُمَّ إنَّ دَلَالَتَهَا حَيْثُ كَانَتْ خَفِيَّةً مَجَازٌ فَيُحْمَلُ مَا هُنَاكَ عَلَى مَا هُنَا (قَوْلُهُ خَاصَّةً) أَيْ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ شَرِكَةً إلَّا إذَا صَرَّحَ بِلَفْظِ الشَّرِكَةِ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُ سم عَلَى مَنْهَجٍ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ الْعُبَابِ حَيْثُ قَالَ: قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ فَقَطْ: اتَّجِرْ مَثَلًا تَصَرَّفَ فِي الْجَمِيعِ وَصَاحِبُهُ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ شَرِيكُهُ وَهَذِهِ صُورَةٌ أَيْضًا ع لَا شَرِكَةٌ وَلَا قِرَاضٌ انْتَهَى.
فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا يُخَصُّ بِمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ لَفْظُ شَرِكَةٍ فَتَأَمَّلْهُ، لَكِنَّهُ قَالَ فِي حَاشِيَةِ حَجّ بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ الْعُبَابِ: وَالْوَجْهُ حَيْثُ وُجِدَ خَلْطُ مَالَيْنِ بِشَرْطِهِ وَوُجِدَ إذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ وَلَوْ لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ كَانَ شَرِكَةً، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَالٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بَلْ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ إذْنِ صَاحِبِهِ لِلْآخَرِ كَانَ قِرَاضًا بِشَرْطِهِ انْتَهَى (قَوْلُهُ: لَمْ تَصِحَّ) أَيْ لِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَهُوَ مَنْعُهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَتَصَرُّفُ الْآذِنِ فِي نَصِيبِهِ صَحِيحٌ وَتَصَرُّفُ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي الْكُلِّ صَحِيحٌ أَيْضًا بِعُمُومِ الْإِذْنِ وَإِنْ بَطَلَ خُصُوصُ الشَّرِكَةِ (قَوْلُهُ: فَلَوْ اقْتَصَرَا عَلَى قَوْلِهِمَا) فِيهِ إشَارَةٌ عَلَى التَّصْوِيرِ بِوُقُوعِ هَذَا الْقَوْلِ مِنْهُمَا، وَأَنَّهُ إذَا انْضَمَّ إلَيْهِ الْإِذْنُ فِي التَّصَرُّفِ كَفَى، وَيَبْقَى مَا لَوْ وَقَعَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكْفِيَ لِأَنَّهُ عَقْدٌ مُتَعَلِّقٌ بِمَالِهِمَا فَلَا يَكْفِي فِيهِ اللَّفْظُ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ وُقُوعِهِ مِنْ الْآخَرِ أَوْ قَبُولِهِ وِفَاقًا ل م ر انْتَهَى سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ الثَّانِي) أَيْ غَيْرُ الْمُتَصَرِّفِ (قَوْلُهُ أَعْمَى) اُنْظُرْ كَيْفَ يَصِحُّ عَقْدُ الْأَعْمَى عَلَى الْعَيْنِ وَهُوَ الْمَالُ الْمَخْلُوطُ. وَيُجَابُ بِأَنَّهُ عَقْدُ تَوْكِيلٍ وَتَوْكِيلُهُ جَائِزٌ كَمَا يَأْتِي وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ صِحَّةُ قِرَاضِهِ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: وَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَشْتَرِطُوا فِي الشَّرِيكِ كَوْنَهُ مَالِكًا (قَوْلُهُ: بِحَيْثُ يَجُوزُ) أَيْ فَلَوْ ظَنَّهُ أَمِينًا أَوْ عَدْلًا فَبَانَ خِلَافُهُ تَبَيَّنَ بُطْلَانُ الشَّرِكَةِ، وَهَلْ يَضْمَنُ الْوَلِيُّ بِتَسْلِيمِ الْمَالِ لَهُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ الْبَحْثِ عَنْ حَالِهِ قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَالِ لَهُ
(قَوْلُهُ: مَا إذَا تَصَرَّفَ الْوَلِيُّ وَحْدَهُ) قَالَ حَجّ: نَعَمْ قِيَاسُ مَا مَرَّ أَنْ لَا يَكُونَ بِمَالِهِ شُبْهَةٌ: أَيْ إنْ سَلِمَ مَالُ الْمُولَى عَنْهَا انْتَهَى (قَوْلُهُ وَمَنْ لَا يَحْتَرِزُ مِنْ الشُّبْهَةِ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحِلَّ ذَلِكَ حَيْثُ سَلِمَ مَالُ الْمُشَارِكِ مِنْ الشُّبْهَةِ أَوْ كَانَتْ فِيهِ أَقَلَّ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ) أَيْ فِي الشَّرِكَةِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ: صَحَّ مُطْلَقًا) أَيْ آذِنًا أَوْ مَأْذُونًا لَهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَالثَّانِي يَكْفِي لِفَهْمِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ عُرْفًا وَعَبَّرَ عَنْ الرُّكْنِ الثَّانِي. وَالثَّالِثُ وَهُمَا الْعَاقِدَانِ بِقَوْلِهِ (وَ) يُشْتَرَطُ (فِيهِمَا) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ إنْ تَصَرَّفَا (أَهْلِيَّةُ التَّوَكُّلِ وَالتَّوْكِيلِ) فِي الْمَالِ إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا وَكِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ وَمُوَكِّلٌ لَهُ، فَإِنْ تَصَرَّفَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ اُشْتُرِطَ فِيهِ أَهْلِيَّةُ التَّوَكُّلِ وَفِي الْآخَرِ أَهْلِيَّةُ التَّوْكِيلِ حَتَّى يَصِحَّ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي أَعْمَى دُونَ الْأَوَّلِ كَمَا فِي الْمَطْلَبِ، وَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ جَوَازُ مُشَارَكَةِ الْوَلِيِّ عَلَى مَالِ مَحْجُورِهِ، وَتَوَقَّفَ ابْنُ الرِّفْعَةَ فِيهِ بِأَنَّ فِيهِ خَلْطًا قَبْلَ الْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ مَصْلَحَةٍ نَاجِزَةٍ، بَلْ قَدْ يُورِثُ نَقْصًا مَرْدُودًا بِأَنَّ الْغَرَضَ وُجُودُ مَصْلَحَةٍ فِيهِ لِتَوَقُّفِ تَصَرُّفِ الْوَلِيِّ عَلَيْهَا وَاشْتِرَاطُ إنْجَازِ الْمَصْلَحَةِ مَمْنُوعٌ.
نَعَمْ يُشْتَرَطُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ كَوْنُ الشَّرِيكِ أَمِينًا بِحَيْثُ يَجُوزُ إيدَاعُ مَالِ الْيَتِيمِ عِنْدَهُ، قَالَ غَيْرُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ تَصَرَّفَ دُونَ مَا إذَا تَصَرَّفَ الْوَلِيُّ وَحْدَهُ، وَيُكْرَهُ مُشَارَكَةُ الْكَافِرِ وَمَنْ لَا يَحْتَرِزُ مِنْ الشُّبْهَةِ، وَلَوْ شَارَكَ الْمُكَاتَبُ غَيْرَهُ لَمْ يَصِحَّ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إنْ كَانَ هُوَ الْمَأْذُونَ لَهُ: أَيْ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ السَّيِّدُ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّبَرُّعِ بِعَمَلِهِ وَيَصِحُّ إنْ كَانَ هُوَ الْآذِنُ، فَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ صَحَّ مُطْلَقًا.
ثُمَّ ذَكَرَ الرُّكْنَ الرَّابِعَ وَهُوَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
لِأَنَّهَا: أَيْ الْكِنَايَةَ لَيْسَتْ دَالَّةً: أَيْ دَلَالَةً ظَاهِرَةً انْتَهَى. فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ قَوْلِهِ أَيْ دَلَالَةً ظَاهِرَةً أَنَّهَا تَدُلُّ دَلَالَةً خَفِيَّةً وَيَكُونُ حَقِيقَةً، وَقَدْ يُقَالُ مُرَادُهُ ثُمَّ إنَّ دَلَالَتَهَا حَيْثُ كَانَتْ خَفِيَّةً مَجَازٌ فَيُحْمَلُ مَا هُنَاكَ عَلَى مَا هُنَا (قَوْلُهُ خَاصَّةً) أَيْ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ شَرِكَةً إلَّا إذَا صَرَّحَ بِلَفْظِ الشَّرِكَةِ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُ سم عَلَى مَنْهَجٍ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ الْعُبَابِ حَيْثُ قَالَ: قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ فَقَطْ: اتَّجِرْ مَثَلًا تَصَرَّفَ فِي الْجَمِيعِ وَصَاحِبُهُ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ شَرِيكُهُ وَهَذِهِ صُورَةٌ أَيْضًا ع لَا شَرِكَةٌ وَلَا قِرَاضٌ انْتَهَى.
فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا يُخَصُّ بِمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ لَفْظُ شَرِكَةٍ فَتَأَمَّلْهُ، لَكِنَّهُ قَالَ فِي حَاشِيَةِ حَجّ بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ الْعُبَابِ: وَالْوَجْهُ حَيْثُ وُجِدَ خَلْطُ مَالَيْنِ بِشَرْطِهِ وَوُجِدَ إذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ وَلَوْ لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ كَانَ شَرِكَةً، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَالٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بَلْ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ إذْنِ صَاحِبِهِ لِلْآخَرِ كَانَ قِرَاضًا بِشَرْطِهِ انْتَهَى (قَوْلُهُ: لَمْ تَصِحَّ) أَيْ لِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَهُوَ مَنْعُهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَتَصَرُّفُ الْآذِنِ فِي نَصِيبِهِ صَحِيحٌ وَتَصَرُّفُ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي الْكُلِّ صَحِيحٌ أَيْضًا بِعُمُومِ الْإِذْنِ وَإِنْ بَطَلَ خُصُوصُ الشَّرِكَةِ (قَوْلُهُ: فَلَوْ اقْتَصَرَا عَلَى قَوْلِهِمَا) فِيهِ إشَارَةٌ عَلَى التَّصْوِيرِ بِوُقُوعِ هَذَا الْقَوْلِ مِنْهُمَا، وَأَنَّهُ إذَا انْضَمَّ إلَيْهِ الْإِذْنُ فِي التَّصَرُّفِ كَفَى، وَيَبْقَى مَا لَوْ وَقَعَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكْفِيَ لِأَنَّهُ عَقْدٌ مُتَعَلِّقٌ بِمَالِهِمَا فَلَا يَكْفِي فِيهِ اللَّفْظُ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ وُقُوعِهِ مِنْ الْآخَرِ أَوْ قَبُولِهِ وِفَاقًا ل م ر انْتَهَى سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ الثَّانِي) أَيْ غَيْرُ الْمُتَصَرِّفِ (قَوْلُهُ أَعْمَى) اُنْظُرْ كَيْفَ يَصِحُّ عَقْدُ الْأَعْمَى عَلَى الْعَيْنِ وَهُوَ الْمَالُ الْمَخْلُوطُ. وَيُجَابُ بِأَنَّهُ عَقْدُ تَوْكِيلٍ وَتَوْكِيلُهُ جَائِزٌ كَمَا يَأْتِي وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ صِحَّةُ قِرَاضِهِ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: وَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَشْتَرِطُوا فِي الشَّرِيكِ كَوْنَهُ مَالِكًا (قَوْلُهُ: بِحَيْثُ يَجُوزُ) أَيْ فَلَوْ ظَنَّهُ أَمِينًا أَوْ عَدْلًا فَبَانَ خِلَافُهُ تَبَيَّنَ بُطْلَانُ الشَّرِكَةِ، وَهَلْ يَضْمَنُ الْوَلِيُّ بِتَسْلِيمِ الْمَالِ لَهُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ الْبَحْثِ عَنْ حَالِهِ قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَالِ لَهُ
(قَوْلُهُ: مَا إذَا تَصَرَّفَ الْوَلِيُّ وَحْدَهُ) قَالَ حَجّ: نَعَمْ قِيَاسُ مَا مَرَّ أَنْ لَا يَكُونَ بِمَالِهِ شُبْهَةٌ: أَيْ إنْ سَلِمَ مَالُ الْمُولَى عَنْهَا انْتَهَى (قَوْلُهُ وَمَنْ لَا يَحْتَرِزُ مِنْ الشُّبْهَةِ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحِلَّ ذَلِكَ حَيْثُ سَلِمَ مَالُ الْمُشَارِكِ مِنْ الشُّبْهَةِ أَوْ كَانَتْ فِيهِ أَقَلَّ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ) أَيْ فِي الشَّرِكَةِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ: صَحَّ مُطْلَقًا) أَيْ آذِنًا أَوْ مَأْذُونًا لَهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
অনুমতি বিশেষভাবে কেবল তার নিজের অংশের জন্য। তবে সে যদি তার নিজ অংশেও কাজ না করার শর্তারোপ করে, তবে তা সহীহ হবে না। (যদি তারা দুজন কেবল) তাদের এই কথাটির ওপর (সীমাবদ্ধ থাকে যে, "আমরা অংশীদার হলাম", তবে তা যথেষ্ট হবে না) লেনদেনের অনুমতির ক্ষেত্রে (সবচেয়ে বিশুদ্ধ মতানুযায়ী), কারণ এতে কেবল অংশীদারিত্ব সংঘটিত হওয়ার খবর দেওয়ার সম্ভাবনা থাকে। তবে তারা যদি এর দ্বারা লেনদেনের নিয়ত করে, তবে তা যথেষ্ট হবে, যেমনটি আল-সুবকী দৃঢ়তার সাথে ব্যক্ত করেছেন।
দ্বিতীয় মতানুযায়ী এটি যথেষ্ট হবে, কারণ প্রথাগতভাবে (উরফ) এর উদ্দেশ্য বোঝা যায়। লেখক দ্বিতীয় ও তৃতীয় রুকন তথা চুক্তিবদ্ধ দুই পক্ষ সম্পর্কে আলোচনা করতে গিয়ে বলেন: (এবং) শর্তারোপ করা হয় (তাদের উভয়ের ক্ষেত্রে) অর্থাৎ দুই অংশীদারের ক্ষেত্রে—যদি তারা উভয়েই কাজ করেন—(প্রতিনিধি হওয়ার এবং প্রতিনিধি নিযুক্ত করার যোগ্যতা), কারণ তাদের প্রত্যেকেই তার সঙ্গীর পক্ষ থেকে প্রতিনিধি এবং তাকে নিয়োগদানকারী। যদি কেবল একজন কাজ করেন, তবে তার মধ্যে প্রতিনিধি হওয়ার যোগ্যতা এবং অন্যের মধ্যে প্রতিনিধি নিযুক্ত করার যোগ্যতা থাকা শর্ত। এমনকি দ্বিতীয় ব্যক্তি (যিনি নিজে কাজ করবেন না) অন্ধ হলেও সহীহ হবে, যেমনটি 'আল-মাতলাব' গ্রন্থে রয়েছে। ফকীহগণের বক্তব্য অনুযায়ী অভিভাবকের জন্য তার অধীনস্থ ব্যক্তির (মাহজুর) সম্পদের মাধ্যমে অংশীদারিত্বের চুক্তিতে আবদ্ধ হওয়া বৈধ। ইবনুর রিফ'আহ এ বিষয়ে দ্বিধা প্রকাশ করে বলেছেন যে, এতে চুক্তির আগেই কোনো নিশ্চিত কল্যাণ ছাড়াই সম্পদের মিশ্রণ ঘটে, বরং এটি সম্পদের ঘাটতি তৈরি করতে পারে। এর উত্তরে বলা হয়েছে যে, উদ্দেশ্য হলো এতে কল্যাণ থাকা, যেহেতু অভিভাবকের কাজ কল্যাণের ওপর নির্ভরশীল, তবে তাৎক্ষণিক কল্যাণ নিশ্চিত হওয়া শর্ত নয়।
হ্যাঁ, আল-আযরাঈ যেমনটি বলেছেন, অংশীদারকে বিশ্বস্ত হতে হবে যাতে তার কাছে এতিমের সম্পদ আমানত রাখা বৈধ হয়। অন্যরা বলেছেন: এটি তখনই স্পষ্ট যখন সে নিজে লেনদেন বা কাজ করে, কিন্তু যদি কেবল অভিভাবক একাই কাজ করেন তবে বিষয়টি ভিন্ন। কাফের এবং যে ব্যক্তি সন্দেহজনক বিষয় থেকে বেঁচে থাকে না, তাদের সাথে অংশীদারিত্বের চুক্তি করা মাকরূহ। যদি মুکاتাব (চুক্তিবদ্ধ গোলাম) অন্য কারো সাথে অংশীদারিত্বের চুক্তি করে এবং সে যদি অনুমোদিত ব্যক্তি হয়: অর্থাৎ যদি মনিব তাকে (অংশীদারিত্বের) অনুমতি না দেয়, তবে তা সহীহ হবে না, যেমনটি ইবনুর রিফ'আহ বলেছেন। কারণ এতে তার পরিশ্রম দান করার বিষয় রয়েছে। তবে মনিব অনুমতি দিলে তা সর্বাবস্থায় সহীহ হবে।
এরপর তিনি চতুর্থ রুকন উল্লেখ করেছেন এবং তা হলো—
—
[আশ-শাবরামাল্লিসীর টীকা]
কারণ এটি—অর্থাৎ কিনায়াহ বা পরোক্ষ ইঙ্গিত—নির্দেশ করে না: অর্থাৎ এর অর্থ স্পষ্টভাবে প্রকাশ পায় না, (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। এর দ্বারা আপাতদৃষ্টিতে যা বোঝা যায় তা হলো, এটি অস্পষ্টভাবে নির্দেশ করে এবং তা হাকীকত বা প্রকৃত অর্থ হতে পারে। কেউ কেউ বলেন, লেখকের উদ্দেশ্য হলো, যেহেতু এর নির্দেশ অস্পষ্ট তাই এটি রূপক (মাজায); সুতরাং সেখানকার বক্তব্যকে এখানকার বক্তব্যের ওপর প্রয়োগ করা হবে। (লেখকের উক্তি: বিশেষভাবে) অর্থাৎ এটি অংশীদারিত্ব হবে না যতক্ষণ না সে অংশীদারিত্বের শব্দ স্পষ্টভাবে উচ্চারণ করে। 'মানহাজ' গ্রন্থের ওপর 'সিম'-এর বক্তব্য এর প্রমাণ দেয়। তিনি 'আল-উবাব' থেকে উদ্ধৃত করে বলেন: আল-উবাব-এ বলা হয়েছে, যদি তাদের একজন অন্যজনকে বলে: "তুমি ব্যবসা করো," তবে সে সবটুকুতে কাজ করবে এবং তার সঙ্গী কেবল তার নিজের অংশেই কাজ করবে যতক্ষণ না তার অংশীদার তাকে অনুমতি দেয়। এটিও একটি রূপ এবং এটি অংশীদারিত্ব বা কিরাদ (মুদারাবা) নয় (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)।
সুতরাং ব্যাখ্যাকারীর উক্তি "অথবা তাদের একজনের পক্ষ থেকে" কেবল সেই সুরতের সাথে নির্দিষ্ট যখন সেখানে অংশীদারিত্বের শব্দ বিদ্যমান থাকে, বিষয়টি ভেবে দেখুন। তবে তিনি (ইবনে হাজার) তাঁর টীকায় 'আল-উবাব'-এর বক্তব্য উদ্ধৃত করার পর বলেছেন: সঠিক মত হলো, যখন শর্তানুযায়ী দুটি সম্পদ মিশ্রিত হয় এবং লেনদেনের অনুমতি পাওয়া যায়—যদিও তা কেবল একজনের পক্ষ থেকে হয়—তবে তা অংশীদারিত্ব হবে। আর যদি উভয় পক্ষ থেকে সম্পদ না থাকে বরং একজনের পক্ষ থেকে সম্পদ থাকে এবং অন্যজন তাকে অনুমতি দেয়, তবে শর্তানুযায়ী তা 'কিরাদ' (মুদারাবা) হবে (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। (তাঁর উক্তি: সহীহ হবে না) অর্থাৎ ফাসিদ বা বাতিল শর্তের কারণে, আর তা হলো তাকে তার মালিকানাধীন সম্পদে কাজ করতে বাধা দেওয়া। তা সত্ত্বেও, অনুমতি প্রদানকারীর নিজের অংশে কাজ করা সহীহ এবং যাকে অনুমতি দেওয়া হয়েছে তার জন্য সম্পূর্ণ সম্পদে কাজ করাও সহীহ, অনুমতির ব্যাপকতার কারণে, যদিও অংশীদারিত্বের বিশেষ রূপটি বাতিল হয়ে গেছে। (তাঁর উক্তি: যদি তারা কেবল তাদের দুজনের কথার ওপর সীমাবদ্ধ থাকে) এতে এই কথার সুরতের দিকে ইশারা করা হয়েছে যে, এটি তাদের উভয়ের পক্ষ থেকে ঘটতে হবে। যদি এর সাথে লেনদেনের অনুমতি যুক্ত হয় তবে তা যথেষ্ট হবে। এখন প্রশ্ন থাকে যদি এই কথাটি কেবল একজনের পক্ষ থেকে আসে এবং সাথে লেনদেনের অনুমতি থাকে। তবে সেক্ষেত্রে যথেষ্ট না হওয়াই সঠিক, কারণ এটি তাদের উভয়ের সম্পদের সাথে সংশ্লিষ্ট একটি চুক্তি, তাই কেবল এক পক্ষের শব্দ যথেষ্ট হবে না। বরং অন্য পক্ষের পক্ষ থেকেও তা হতে হবে অথবা তার সম্মতি থাকতে হবে, যেমনটি 'ম র' (শামসুদ্দিন আল-রামলী)-এর সাথে একমত হয়ে 'সিম' ইবনে হাজারের টীকায় বলেছেন (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)।
(তাঁর উক্তি: যেন দ্বিতীয় ব্যক্তি) অর্থাৎ যে লেনদেন বা কাজ করছে না। (তাঁর উক্তি: অন্ধ) লক্ষ্য করুন, অন্ধ ব্যক্তির চুক্তি কোনো নির্দিষ্ট বস্তুর (আইন) ওপর কীভাবে সহীহ হয়, যা এখানে মিশ্রিত সম্পদ। উত্তর হলো এটি ওকালত বা প্রতিনিধিত্বের চুক্তি, আর অন্ধ ব্যক্তির প্রতিনিধিত্ব প্রদান করা জায়েজ যেমনটি সামনে আসবে। এর দাবি হলো তার 'কিরাদ' চুক্তিও সহীহ হওয়া (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। (তাঁর উক্তি: এবং তাদের বক্তব্যের দাবি) অর্থাৎ যেখানে তারা অংশীদার হওয়ার জন্য মালিক হওয়াকে শর্ত করেননি। (তাঁর উক্তি: যাতে জায়েজ হয়) অর্থাৎ যদি তাকে বিশ্বস্ত বা ন্যায়পরায়ণ মনে করা হয় কিন্তু পরে তার বিপরীত প্রকাশ পায়, তবে অংশীদারিত্ব বাতিল বলে গণ্য হবে। এখন অভিভাবক কি সম্পদ হস্তান্তরের কারণে দায়ী (জামিন) হবেন কি না? এতে সংশয় রয়েছে। অধিকতর নিকটবর্তী মত হলো তিনি দায়ী হবেন, কারণ সম্পদ হস্তান্তরের আগে তার অবস্থা যাচাই না করার মাধ্যমে তিনি অবহেলা করেছেন।
(তাঁর উক্তি: যখন অভিভাবক একাকী কাজ করেন) ইবনে হাজার বলেছেন: হ্যাঁ, পূর্বের আলোচনার কিয়াস বা অনুমান হলো তার সম্পদের মধ্যে কোনো সন্দেহ থাকবে না; অর্থাৎ যদি অধীনস্থ ব্যক্তির সম্পদ সন্দেহমুক্ত থাকে (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। (তাঁর উক্তি: এবং যে সন্দেহজনক বিষয় থেকে বেঁচে থাকে না) এর ক্ষেত্র তখনই যখন অংশীদারের সম্পদ সন্দেহমুক্ত হয় অথবা তাতে সন্দেহ কম থাকে, অন্যথায় এটি মাকরূহ হবে না। (তাঁর উক্তি: এবং তাকে অনুমতি না দিলে) অর্থাৎ উল্লিখিত অংশীদারিত্বের ক্ষেত্রে। (তাঁর উক্তি: সর্বাবস্থায় সহীহ) অর্থাৎ অনুমতি প্রদানকারী হোক বা যাকে অনুমতি দেওয়া হয়েছে সে হোক।
—
[আর-রশীদীর টীকা]
দ্বিতীয় মতানুযায়ী এটি যথেষ্ট হবে, কারণ প্রথাগতভাবে (উরফ) এর উদ্দেশ্য বোঝা যায়। লেখক দ্বিতীয় ও তৃতীয় রুকন তথা চুক্তিবদ্ধ দুই পক্ষ সম্পর্কে আলোচনা করতে গিয়ে বলেন: (এবং) শর্তারোপ করা হয় (তাদের উভয়ের ক্ষেত্রে) অর্থাৎ দুই অংশীদারের ক্ষেত্রে—যদি তারা উভয়েই কাজ করেন—(প্রতিনিধি হওয়ার এবং প্রতিনিধি নিযুক্ত করার যোগ্যতা), কারণ তাদের প্রত্যেকেই তার সঙ্গীর পক্ষ থেকে প্রতিনিধি এবং তাকে নিয়োগদানকারী। যদি কেবল একজন কাজ করেন, তবে তার মধ্যে প্রতিনিধি হওয়ার যোগ্যতা এবং অন্যের মধ্যে প্রতিনিধি নিযুক্ত করার যোগ্যতা থাকা শর্ত। এমনকি দ্বিতীয় ব্যক্তি (যিনি নিজে কাজ করবেন না) অন্ধ হলেও সহীহ হবে, যেমনটি 'আল-মাতলাব' গ্রন্থে রয়েছে। ফকীহগণের বক্তব্য অনুযায়ী অভিভাবকের জন্য তার অধীনস্থ ব্যক্তির (মাহজুর) সম্পদের মাধ্যমে অংশীদারিত্বের চুক্তিতে আবদ্ধ হওয়া বৈধ। ইবনুর রিফ'আহ এ বিষয়ে দ্বিধা প্রকাশ করে বলেছেন যে, এতে চুক্তির আগেই কোনো নিশ্চিত কল্যাণ ছাড়াই সম্পদের মিশ্রণ ঘটে, বরং এটি সম্পদের ঘাটতি তৈরি করতে পারে। এর উত্তরে বলা হয়েছে যে, উদ্দেশ্য হলো এতে কল্যাণ থাকা, যেহেতু অভিভাবকের কাজ কল্যাণের ওপর নির্ভরশীল, তবে তাৎক্ষণিক কল্যাণ নিশ্চিত হওয়া শর্ত নয়।
হ্যাঁ, আল-আযরাঈ যেমনটি বলেছেন, অংশীদারকে বিশ্বস্ত হতে হবে যাতে তার কাছে এতিমের সম্পদ আমানত রাখা বৈধ হয়। অন্যরা বলেছেন: এটি তখনই স্পষ্ট যখন সে নিজে লেনদেন বা কাজ করে, কিন্তু যদি কেবল অভিভাবক একাই কাজ করেন তবে বিষয়টি ভিন্ন। কাফের এবং যে ব্যক্তি সন্দেহজনক বিষয় থেকে বেঁচে থাকে না, তাদের সাথে অংশীদারিত্বের চুক্তি করা মাকরূহ। যদি মুکاتাব (চুক্তিবদ্ধ গোলাম) অন্য কারো সাথে অংশীদারিত্বের চুক্তি করে এবং সে যদি অনুমোদিত ব্যক্তি হয়: অর্থাৎ যদি মনিব তাকে (অংশীদারিত্বের) অনুমতি না দেয়, তবে তা সহীহ হবে না, যেমনটি ইবনুর রিফ'আহ বলেছেন। কারণ এতে তার পরিশ্রম দান করার বিষয় রয়েছে। তবে মনিব অনুমতি দিলে তা সর্বাবস্থায় সহীহ হবে।
এরপর তিনি চতুর্থ রুকন উল্লেখ করেছেন এবং তা হলো—
—
[আশ-শাবরামাল্লিসীর টীকা]
কারণ এটি—অর্থাৎ কিনায়াহ বা পরোক্ষ ইঙ্গিত—নির্দেশ করে না: অর্থাৎ এর অর্থ স্পষ্টভাবে প্রকাশ পায় না, (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। এর দ্বারা আপাতদৃষ্টিতে যা বোঝা যায় তা হলো, এটি অস্পষ্টভাবে নির্দেশ করে এবং তা হাকীকত বা প্রকৃত অর্থ হতে পারে। কেউ কেউ বলেন, লেখকের উদ্দেশ্য হলো, যেহেতু এর নির্দেশ অস্পষ্ট তাই এটি রূপক (মাজায); সুতরাং সেখানকার বক্তব্যকে এখানকার বক্তব্যের ওপর প্রয়োগ করা হবে। (লেখকের উক্তি: বিশেষভাবে) অর্থাৎ এটি অংশীদারিত্ব হবে না যতক্ষণ না সে অংশীদারিত্বের শব্দ স্পষ্টভাবে উচ্চারণ করে। 'মানহাজ' গ্রন্থের ওপর 'সিম'-এর বক্তব্য এর প্রমাণ দেয়। তিনি 'আল-উবাব' থেকে উদ্ধৃত করে বলেন: আল-উবাব-এ বলা হয়েছে, যদি তাদের একজন অন্যজনকে বলে: "তুমি ব্যবসা করো," তবে সে সবটুকুতে কাজ করবে এবং তার সঙ্গী কেবল তার নিজের অংশেই কাজ করবে যতক্ষণ না তার অংশীদার তাকে অনুমতি দেয়। এটিও একটি রূপ এবং এটি অংশীদারিত্ব বা কিরাদ (মুদারাবা) নয় (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)।
সুতরাং ব্যাখ্যাকারীর উক্তি "অথবা তাদের একজনের পক্ষ থেকে" কেবল সেই সুরতের সাথে নির্দিষ্ট যখন সেখানে অংশীদারিত্বের শব্দ বিদ্যমান থাকে, বিষয়টি ভেবে দেখুন। তবে তিনি (ইবনে হাজার) তাঁর টীকায় 'আল-উবাব'-এর বক্তব্য উদ্ধৃত করার পর বলেছেন: সঠিক মত হলো, যখন শর্তানুযায়ী দুটি সম্পদ মিশ্রিত হয় এবং লেনদেনের অনুমতি পাওয়া যায়—যদিও তা কেবল একজনের পক্ষ থেকে হয়—তবে তা অংশীদারিত্ব হবে। আর যদি উভয় পক্ষ থেকে সম্পদ না থাকে বরং একজনের পক্ষ থেকে সম্পদ থাকে এবং অন্যজন তাকে অনুমতি দেয়, তবে শর্তানুযায়ী তা 'কিরাদ' (মুদারাবা) হবে (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। (তাঁর উক্তি: সহীহ হবে না) অর্থাৎ ফাসিদ বা বাতিল শর্তের কারণে, আর তা হলো তাকে তার মালিকানাধীন সম্পদে কাজ করতে বাধা দেওয়া। তা সত্ত্বেও, অনুমতি প্রদানকারীর নিজের অংশে কাজ করা সহীহ এবং যাকে অনুমতি দেওয়া হয়েছে তার জন্য সম্পূর্ণ সম্পদে কাজ করাও সহীহ, অনুমতির ব্যাপকতার কারণে, যদিও অংশীদারিত্বের বিশেষ রূপটি বাতিল হয়ে গেছে। (তাঁর উক্তি: যদি তারা কেবল তাদের দুজনের কথার ওপর সীমাবদ্ধ থাকে) এতে এই কথার সুরতের দিকে ইশারা করা হয়েছে যে, এটি তাদের উভয়ের পক্ষ থেকে ঘটতে হবে। যদি এর সাথে লেনদেনের অনুমতি যুক্ত হয় তবে তা যথেষ্ট হবে। এখন প্রশ্ন থাকে যদি এই কথাটি কেবল একজনের পক্ষ থেকে আসে এবং সাথে লেনদেনের অনুমতি থাকে। তবে সেক্ষেত্রে যথেষ্ট না হওয়াই সঠিক, কারণ এটি তাদের উভয়ের সম্পদের সাথে সংশ্লিষ্ট একটি চুক্তি, তাই কেবল এক পক্ষের শব্দ যথেষ্ট হবে না। বরং অন্য পক্ষের পক্ষ থেকেও তা হতে হবে অথবা তার সম্মতি থাকতে হবে, যেমনটি 'ম র' (শামসুদ্দিন আল-রামলী)-এর সাথে একমত হয়ে 'সিম' ইবনে হাজারের টীকায় বলেছেন (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)।
(তাঁর উক্তি: যেন দ্বিতীয় ব্যক্তি) অর্থাৎ যে লেনদেন বা কাজ করছে না। (তাঁর উক্তি: অন্ধ) লক্ষ্য করুন, অন্ধ ব্যক্তির চুক্তি কোনো নির্দিষ্ট বস্তুর (আইন) ওপর কীভাবে সহীহ হয়, যা এখানে মিশ্রিত সম্পদ। উত্তর হলো এটি ওকালত বা প্রতিনিধিত্বের চুক্তি, আর অন্ধ ব্যক্তির প্রতিনিধিত্ব প্রদান করা জায়েজ যেমনটি সামনে আসবে। এর দাবি হলো তার 'কিরাদ' চুক্তিও সহীহ হওয়া (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। (তাঁর উক্তি: এবং তাদের বক্তব্যের দাবি) অর্থাৎ যেখানে তারা অংশীদার হওয়ার জন্য মালিক হওয়াকে শর্ত করেননি। (তাঁর উক্তি: যাতে জায়েজ হয়) অর্থাৎ যদি তাকে বিশ্বস্ত বা ন্যায়পরায়ণ মনে করা হয় কিন্তু পরে তার বিপরীত প্রকাশ পায়, তবে অংশীদারিত্ব বাতিল বলে গণ্য হবে। এখন অভিভাবক কি সম্পদ হস্তান্তরের কারণে দায়ী (জামিন) হবেন কি না? এতে সংশয় রয়েছে। অধিকতর নিকটবর্তী মত হলো তিনি দায়ী হবেন, কারণ সম্পদ হস্তান্তরের আগে তার অবস্থা যাচাই না করার মাধ্যমে তিনি অবহেলা করেছেন।
(তাঁর উক্তি: যখন অভিভাবক একাকী কাজ করেন) ইবনে হাজার বলেছেন: হ্যাঁ, পূর্বের আলোচনার কিয়াস বা অনুমান হলো তার সম্পদের মধ্যে কোনো সন্দেহ থাকবে না; অর্থাৎ যদি অধীনস্থ ব্যক্তির সম্পদ সন্দেহমুক্ত থাকে (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। (তাঁর উক্তি: এবং যে সন্দেহজনক বিষয় থেকে বেঁচে থাকে না) এর ক্ষেত্র তখনই যখন অংশীদারের সম্পদ সন্দেহমুক্ত হয় অথবা তাতে সন্দেহ কম থাকে, অন্যথায় এটি মাকরূহ হবে না। (তাঁর উক্তি: এবং তাকে অনুমতি না দিলে) অর্থাৎ উল্লিখিত অংশীদারিত্বের ক্ষেত্রে। (তাঁর উক্তি: সর্বাবস্থায় সহীহ) অর্থাৎ অনুমতি প্রদানকারী হোক বা যাকে অনুমতি দেওয়া হয়েছে সে হোক।
—
[আর-রশীদীর টীকা]
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 6)