الشَّخْصَ يُوَكِّلُ مَنْ يُشْبِهُهُ.
وَيُؤَيِّدُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّا إذَا شَرَطْنَا رِضَا الْمَضْمُونِ لَهُ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: كَفَى رِضَا وَكِيلِهِ.
وَالثَّانِي لَا يُشْتَرَطُ الرِّضَا (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ وَ) لَا (رِضَاهُ) لِأَنَّ الضَّمَانَ مَحْضُ الْتِزَامٍ لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ، وَقِيلَ يُشْتَرَطُ الرِّضَا ثُمَّ الْقَبُولُ لَفْظًا، وَقِيلَ الرِّضَا دُونَ الْقَبُولِ لَفْظًا
ثُمَّ ذَكَرَ الرُّكْنَ الثَّالِثَ فَقَالَ (وَلَا يُشْتَرَطُ رِضَا الْمَضْمُونِ عَنْهُ قَطْعًا) لِجَوَازِ أَدَاءِ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ فَالْتِزَامُهُ أَوْلَى وَفِيهِ وَجْهٌ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ لِشُذُوذِهِ (وَلَا مَعْرِفَتُهُ) حَيًّا أَوْ مَيِّتًا (فِي الْأَصَحِّ) كَرِضَاهُ، وَلِأَنَّ ضَمَانَهُ مَعْرُوفٌ مَعَهُ، وَهُوَ يَفْعَلُ مَعَ أَهْلِهِ وَغَيْرِ أَهْلِهِ.
وَالثَّانِي: يُشْتَرَطُ لِيُعْلَمَ يَسَارُهُ أَوْ مُبَادَرَتُهُ إلَى وَفَاءِ دَيْنِهِ أَوْ اسْتِحْقَاقِهِ لِصُنْعِ الْمَعْرُوفِ مَعَهُ وَرُدَّ بِمَا مَرَّ، نَعَمْ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مَدِينًا كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ
(وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ كَوْنُهُ) أَشَارَ بِحَذْفِهِ دَيْنًا هُنَا، وَذَكَرَهُ فِي الرَّهْنِ لِلْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ، وَمِنْهَا الزَّكَاةُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ وَالْعَمَلِ الْمُلْتَزَمِ فِي الذِّمَّةِ بِالْإِجَارَةِ أَوْ الْمُسَاقَاةِ (ثَابِتًا) حَالَ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ وَثِيقَةٌ فَلَا تَتَقَدَّمُ ثُبُوتَ الْحَقِّ كَالشَّهَادَةِ، فَلَا يَكْفِي جَرَيَانُ سَبَبِ وُجُوبِهِ كَنَفَقَةِ الْغَدِ لِلزَّوْجَةِ، وَيَكْفِي فِي ثُبُوتِهِ اعْتِرَافُ الضَّامِنِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَلَى الْمَضْمُونِ شَيْءٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ، بَلْ الضَّمَانُ مُتَضَمِّنٌ لِاعْتِرَافِهِ بِتَوَفُّرِ شَرَائِطِهِ كَقَبُولِ الْحَوَالَةِ، وَإِنَّمَا أَهْمَلَ رَابِعًا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ قَابِلًا لِتَبَرُّعٍ بِهِ فَخَرَجَ نَحْوُ قَوَدٍ وَحَقِّ شُفْعَةٍ لِفَسَادِهِ، إذْ يَرِدُ عَلَى طَرْدِهِ حَقُّ الْمَقْسُومِ لَهَا لِلْمَظْلُومَةِ يَصِحُّ تَبَرُّعُهَا بِهِ، وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ لَهَا، وَعَلَى عَكْسِهِ دَيْنُ اللَّهِ تَعَالَى كَزَكَاةٍ وَدَيْنِ مَرِيضٍ مُعْسِرٍ أَوْ مَيِّتٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
حُكْمٌ يَتَعَلَّقُ بِالْوَكِيلِ هُنَا، وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ الِاكْتِفَاءُ بِقَوْلِهِ وَالْغَالِبُ إلَخْ (قَوْلُهُ: مَنْ يُشْبِهُهُ) أَيْ صُعُوبَةً وَضِدَّهَا (قَوْلُهُ: رِضَا الْمَضْمُونِ) عَلَى الْمَرْجُوحِ الْآتِي (قَوْلُهُ: لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ) وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ رَدُّهُ اهـ حَجّ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ: لَكِنَّهُ يَرْتَدُّ بِرَدِّهِ انْتَهَى.
وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ سم وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ إذَا أَبْرَأَ الضَّامِنَ بَرِئَ وَبَقِيَ حَقُّهُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَرَدُّهُ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ إبْرَائِهِ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الرِّضَا لِصِحَّةِ الضَّمَانِ كَوْنُهُ لَا يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ يُشْتَرَطُ الرِّضَا) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِهِ عَلَى هَذَا هَلْ هُوَ مُجَرَّدُ عَدَمِ الْإِكْرَاهِ بِأَنْ يَقْبَلَ مُخْتَارًا أَوْ لَا بُدَّ لِلِاعْتِدَادِ بِهِ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ كَرَضِيت، فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْقَبُولَ مُغْنٍ عَنْ اللَّفْظِ الدَّالِّ عَلَى الرِّضَا، لَكِنْ قَوْلُ ع: وَإِنْ تَأَخَّرَ أَيْ الرِّضَا عَنْ الْقَبُولِ فَهُوَ إجَارَةٌ إنْ جَوَّزْنَا وَقْفَ الْعُقُودِ عَلَى الْقَدِيمِ اهـ قَدْ يَقْتَضِي الثَّانِيَ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ يَفْعَلُ مَعَ أَهْلِهِ) أَيْ ثُمَّ إنْ ضَمِنَ بِإِذْنِهِ رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا عَلَى مَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي فِي ثُبُوتِهِ اعْتِرَافُ الضَّامِنِ) أَيْ فَيُطَالَبُ بِهِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ إذَا غَرِمَ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أَهْمَلَا رَابِعًا) أَيْ مِنْ شُرُوطِ الْمَضْمُونِ فِيهِ وَاقْتَصَرَا عَلَى كَوْنِهِ ثَابِتًا لَازِمًا مَعْلُومًا، وَلَوْ أَخَّرَ هَذَا عَنْ بَيَانِ الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ لَكَانَ أَوْضَحَ
(قَوْلُهُ: إذْ يُرَدُّ عَلَى طَرْدِهِ) أَيْ الرَّابِعِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَى عَكْسِهِ) أَيْ لَكِنْ عَدَمُ ذِكْرِهِ يَقْتَضِي صِحَّةَ ضَمَانِ الْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ مَعَ أَنَّهُ بَاطِلٌ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: اقْتِصَارُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ الشُّرُوطِ لِكَوْنِهَا مُصَرَّحًا بِهَا فِي كَلَامِهِمْ، وَعَدَمُ صِحَّةِ ضَمَانِ الْقِصَاصِ إلَخْ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَاعِدَةٍ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَقْبَلُ النَّقْلَ
(قَوْلُهُ: كَزَكَاةٍ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالزَّكَاةِ هُنَا مَا يَشْمَلُ عَيْنَهَا بِأَنْ كَانَ النِّصَابُ بَاقِيًا، وَبَدَلَهَا بِأَنْ كَانَ تَالِفًا، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ لَهُ فِي الْحَوَالَةِ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ بِدَيْنِ الزَّكَاةِ وَعَلَيْهِ وَكَذَا بِنَفْسِ الزَّكَاةِ
(قَوْلُهُ: وَدَيْنٍ مَرِيضٍ)
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: لِلْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ) قَالَ الشِّهَابُ سم: قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي اتِّصَافِ الْعَيْنِ بِالثُّبُوتِ وَاللُّزُومِ. (قَوْلُهُ: وَمِنْهَا الزَّكَاةُ) أَيْ مِنْ الْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ فَالصُّورَةُ أَنَّ تَعَلُّقَهَا بِالْعَيْنِ بَاقٍ بِأَنْ لَمْ يَتْلَفْ النِّصَابُ، أَمَّا دَيْنُهَا فَدَاخِلٌ فِي جُمْلَةِ الدُّيُونِ (قَوْلُهُ: وَالْعَمَلِ الْمُلْتَزَمِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ لِلْعَيْنِ (قَوْلُهُ: رَابِعًا) أَيْ لِثَلَاثَةٍ الَّتِي ذَكَرَهَا هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي. (قَوْلُهُ: حَقُّ الْمَقْسُومِ لَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ حَقُّ الْقَسْمِ لِلْمَظْلُومَةِ. (قَوْلُهُ: كَزَكَاةٍ) أَيْ كَأَنْ تَبَرَّعَ بِهَا الْمُسْتَحِقُّونَ قَبْلَ قَبْضِهَا
وَيُؤَيِّدُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّا إذَا شَرَطْنَا رِضَا الْمَضْمُونِ لَهُ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: كَفَى رِضَا وَكِيلِهِ.
وَالثَّانِي لَا يُشْتَرَطُ الرِّضَا (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ وَ) لَا (رِضَاهُ) لِأَنَّ الضَّمَانَ مَحْضُ الْتِزَامٍ لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ، وَقِيلَ يُشْتَرَطُ الرِّضَا ثُمَّ الْقَبُولُ لَفْظًا، وَقِيلَ الرِّضَا دُونَ الْقَبُولِ لَفْظًا
ثُمَّ ذَكَرَ الرُّكْنَ الثَّالِثَ فَقَالَ (وَلَا يُشْتَرَطُ رِضَا الْمَضْمُونِ عَنْهُ قَطْعًا) لِجَوَازِ أَدَاءِ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ فَالْتِزَامُهُ أَوْلَى وَفِيهِ وَجْهٌ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ لِشُذُوذِهِ (وَلَا مَعْرِفَتُهُ) حَيًّا أَوْ مَيِّتًا (فِي الْأَصَحِّ) كَرِضَاهُ، وَلِأَنَّ ضَمَانَهُ مَعْرُوفٌ مَعَهُ، وَهُوَ يَفْعَلُ مَعَ أَهْلِهِ وَغَيْرِ أَهْلِهِ.
وَالثَّانِي: يُشْتَرَطُ لِيُعْلَمَ يَسَارُهُ أَوْ مُبَادَرَتُهُ إلَى وَفَاءِ دَيْنِهِ أَوْ اسْتِحْقَاقِهِ لِصُنْعِ الْمَعْرُوفِ مَعَهُ وَرُدَّ بِمَا مَرَّ، نَعَمْ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مَدِينًا كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ
(وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ كَوْنُهُ) أَشَارَ بِحَذْفِهِ دَيْنًا هُنَا، وَذَكَرَهُ فِي الرَّهْنِ لِلْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ، وَمِنْهَا الزَّكَاةُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ وَالْعَمَلِ الْمُلْتَزَمِ فِي الذِّمَّةِ بِالْإِجَارَةِ أَوْ الْمُسَاقَاةِ (ثَابِتًا) حَالَ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ وَثِيقَةٌ فَلَا تَتَقَدَّمُ ثُبُوتَ الْحَقِّ كَالشَّهَادَةِ، فَلَا يَكْفِي جَرَيَانُ سَبَبِ وُجُوبِهِ كَنَفَقَةِ الْغَدِ لِلزَّوْجَةِ، وَيَكْفِي فِي ثُبُوتِهِ اعْتِرَافُ الضَّامِنِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَلَى الْمَضْمُونِ شَيْءٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ، بَلْ الضَّمَانُ مُتَضَمِّنٌ لِاعْتِرَافِهِ بِتَوَفُّرِ شَرَائِطِهِ كَقَبُولِ الْحَوَالَةِ، وَإِنَّمَا أَهْمَلَ رَابِعًا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ قَابِلًا لِتَبَرُّعٍ بِهِ فَخَرَجَ نَحْوُ قَوَدٍ وَحَقِّ شُفْعَةٍ لِفَسَادِهِ، إذْ يَرِدُ عَلَى طَرْدِهِ حَقُّ الْمَقْسُومِ لَهَا لِلْمَظْلُومَةِ يَصِحُّ تَبَرُّعُهَا بِهِ، وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ لَهَا، وَعَلَى عَكْسِهِ دَيْنُ اللَّهِ تَعَالَى كَزَكَاةٍ وَدَيْنِ مَرِيضٍ مُعْسِرٍ أَوْ مَيِّتٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
حُكْمٌ يَتَعَلَّقُ بِالْوَكِيلِ هُنَا، وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ الِاكْتِفَاءُ بِقَوْلِهِ وَالْغَالِبُ إلَخْ (قَوْلُهُ: مَنْ يُشْبِهُهُ) أَيْ صُعُوبَةً وَضِدَّهَا (قَوْلُهُ: رِضَا الْمَضْمُونِ) عَلَى الْمَرْجُوحِ الْآتِي (قَوْلُهُ: لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ) وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ رَدُّهُ اهـ حَجّ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ: لَكِنَّهُ يَرْتَدُّ بِرَدِّهِ انْتَهَى.
وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ سم وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ إذَا أَبْرَأَ الضَّامِنَ بَرِئَ وَبَقِيَ حَقُّهُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَرَدُّهُ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ إبْرَائِهِ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الرِّضَا لِصِحَّةِ الضَّمَانِ كَوْنُهُ لَا يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ يُشْتَرَطُ الرِّضَا) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِهِ عَلَى هَذَا هَلْ هُوَ مُجَرَّدُ عَدَمِ الْإِكْرَاهِ بِأَنْ يَقْبَلَ مُخْتَارًا أَوْ لَا بُدَّ لِلِاعْتِدَادِ بِهِ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ كَرَضِيت، فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْقَبُولَ مُغْنٍ عَنْ اللَّفْظِ الدَّالِّ عَلَى الرِّضَا، لَكِنْ قَوْلُ ع: وَإِنْ تَأَخَّرَ أَيْ الرِّضَا عَنْ الْقَبُولِ فَهُوَ إجَارَةٌ إنْ جَوَّزْنَا وَقْفَ الْعُقُودِ عَلَى الْقَدِيمِ اهـ قَدْ يَقْتَضِي الثَّانِيَ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ يَفْعَلُ مَعَ أَهْلِهِ) أَيْ ثُمَّ إنْ ضَمِنَ بِإِذْنِهِ رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا عَلَى مَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي فِي ثُبُوتِهِ اعْتِرَافُ الضَّامِنِ) أَيْ فَيُطَالَبُ بِهِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ إذَا غَرِمَ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أَهْمَلَا رَابِعًا) أَيْ مِنْ شُرُوطِ الْمَضْمُونِ فِيهِ وَاقْتَصَرَا عَلَى كَوْنِهِ ثَابِتًا لَازِمًا مَعْلُومًا، وَلَوْ أَخَّرَ هَذَا عَنْ بَيَانِ الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ لَكَانَ أَوْضَحَ
(قَوْلُهُ: إذْ يُرَدُّ عَلَى طَرْدِهِ) أَيْ الرَّابِعِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَى عَكْسِهِ) أَيْ لَكِنْ عَدَمُ ذِكْرِهِ يَقْتَضِي صِحَّةَ ضَمَانِ الْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ مَعَ أَنَّهُ بَاطِلٌ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: اقْتِصَارُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ الشُّرُوطِ لِكَوْنِهَا مُصَرَّحًا بِهَا فِي كَلَامِهِمْ، وَعَدَمُ صِحَّةِ ضَمَانِ الْقِصَاصِ إلَخْ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَاعِدَةٍ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَقْبَلُ النَّقْلَ
(قَوْلُهُ: كَزَكَاةٍ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالزَّكَاةِ هُنَا مَا يَشْمَلُ عَيْنَهَا بِأَنْ كَانَ النِّصَابُ بَاقِيًا، وَبَدَلَهَا بِأَنْ كَانَ تَالِفًا، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ لَهُ فِي الْحَوَالَةِ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ بِدَيْنِ الزَّكَاةِ وَعَلَيْهِ وَكَذَا بِنَفْسِ الزَّكَاةِ
(قَوْلُهُ: وَدَيْنٍ مَرِيضٍ)
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: لِلْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ) قَالَ الشِّهَابُ سم: قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي اتِّصَافِ الْعَيْنِ بِالثُّبُوتِ وَاللُّزُومِ. (قَوْلُهُ: وَمِنْهَا الزَّكَاةُ) أَيْ مِنْ الْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ فَالصُّورَةُ أَنَّ تَعَلُّقَهَا بِالْعَيْنِ بَاقٍ بِأَنْ لَمْ يَتْلَفْ النِّصَابُ، أَمَّا دَيْنُهَا فَدَاخِلٌ فِي جُمْلَةِ الدُّيُونِ (قَوْلُهُ: وَالْعَمَلِ الْمُلْتَزَمِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ لِلْعَيْنِ (قَوْلُهُ: رَابِعًا) أَيْ لِثَلَاثَةٍ الَّتِي ذَكَرَهَا هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي. (قَوْلُهُ: حَقُّ الْمَقْسُومِ لَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ حَقُّ الْقَسْمِ لِلْمَظْلُومَةِ. (قَوْلُهُ: كَزَكَاةٍ) أَيْ كَأَنْ تَبَرَّعَ بِهَا الْمُسْتَحِقُّونَ قَبْلَ قَبْضِهَا
একজন ব্যক্তি এমন কাউকে প্রতিনিধি নিয়োগ করে যে তার অনুরূপ।
আর যা স্থির হয়েছে তা এই বিষয়টিকে সমর্থন করে যে, আমরা যদি পাওনাদারের সন্তুষ্টির শর্তারোপ করি, তবে আল-মাওয়ারদী বলেন: তার প্রতিনিধির সন্তুষ্টিই যথেষ্ট।
দ্বিতীয় মত হলো, সন্তুষ্টি শর্ত নয়। এবং বিশুদ্ধতম মত হলো, পাওনাদারের কবুল বা গ্রহণ করা এবং তার সন্তুষ্টির কোনোটিই শর্ত নয়; কারণ জামিনদারি বা গ্যারান্টি হলো নিছক একটি দায়বদ্ধতা, এতে কোনো বিনিময় নেই। কেউ কেউ বলেছেন: সন্তুষ্টি এবং এরপর মৌখিক কবুল শর্ত। আবার কেউ কেউ বলেছেন: মৌখিক কবুল ছাড়াই কেবল সন্তুষ্টি শর্ত।
এরপর তিনি তৃতীয় রোকন বা স্তম্ভ উল্লেখ করে বলেছেন: (এবং ঋণগ্রস্ত ব্যক্তির সন্তুষ্টি নিশ্চিতভাবেই শর্ত নয়); কারণ অনুমতি ছাড়াই ঋণ পরিশোধ করা জায়েয, তাই এর দায়ভার গ্রহণ করা আরও বেশি যুক্তিসঙ্গত। এ বিষয়ে একটি দুর্বল মত রয়েছে যা বিরল হওয়ার কারণে গ্রহণযোগ্য নয়। (এবং বিশুদ্ধতম মত অনুযায়ী তাকে চেনা বা জানা হওয়াও শর্ত নয়), সে জীবিত হোক বা মৃত; যেমনটি তার সন্তুষ্টির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। কেননা তার পক্ষে জামিন হওয়া একটি সদাচরণের কাজ, আর মানুষ তার আপনজন এবং পর সবার সাথেই সদাচরণ করে থাকে।
দ্বিতীয় মত হলো: এটি শর্ত যাতে তার সচ্ছলতা, ঋণ পরিশোধে তার তৎপরতা অথবা তার প্রতি সদাচরণ পাওয়ার যোগ্যতা সম্পর্কে জানা যায়। তবে পূর্বোক্ত আলোচনার মাধ্যমে এই মতটি খণ্ডন করা হয়েছে। হ্যাঁ, তবে সে যে ঋণগ্রস্ত, তা শর্ত; যেমনটি তার পরবর্তী উক্তি থেকে বোঝা যায়:
(যে বিষয়ের জামিন নেওয়া হচ্ছে তাতে শর্ত হলো তা হওয়া) এখানে 'ঋণ' শব্দটিকে উহ্য রেখে সেদিকে ইঙ্গিত করেছেন। আর বন্ধক অধ্যায়ে গ্যারান্টিযুক্ত নির্দিষ্ট বস্তুর ক্ষেত্রে তা উল্লেখ করেছেন। এগুলোর মধ্যে রয়েছে আদায়ের সামর্থ্য হওয়ার পর যাকাত এবং ইজারা বা মুসাকাত চুক্তির মাধ্যমে জিম্মায় আসা নির্ধারিত কাজ। জামিনদারির সময় সেই হক বা পাওনাটি (সাব্যস্ত হওয়া) শর্ত; কারণ এটি একটি দলিল বা বন্ধন, তাই হক সাব্যস্ত হওয়ার আগে এটি অগ্রিম হতে পারে না, যেমন সাক্ষ্য প্রদানের ক্ষেত্রে হয়। সুতরাং ওয়াজিব হওয়ার কারণ বিদ্যমান থাকাই যথেষ্ট নয়, যেমন স্ত্রীর আগামীকালের ভরণপোষণ। আর পাওনাটি সাব্যস্ত হওয়ার জন্য জামিনদারের স্বীকৃতিই যথেষ্ট, যদিও ঋণগ্রস্ত ব্যক্তির ওপর কোনো কিছু সাব্যস্ত না হয়ে থাকে, যেমনটি ইমাম রাফেয়ি স্পষ্টভাবে বলেছেন। বরং জামিন হওয়া মানেই হলো এর শর্তাবলি পূর্ণ হওয়ার ব্যাপারে জামিনদারের স্বীকৃতি থাকা, যেমন হাওয়ালা কবুল করার মতো। তিনি চতুর্থ একটি শর্ত বর্জন করেছেন যা ইমাম গাজালি উল্লেখ করেছেন, আর তা হলো—পাওনাটি এমন হতে হবে যা স্বেচ্ছায় দান করা সম্ভব। ফলে কিসাস বা শুফআ-র হকের মতো বিষয়গুলো এর বাইরে চলে যাবে, কারণ এগুলোতে জামিনদারি বাতিল হয়। কারণ এই নীতির বিপরীত উদাহরণ হলো মজলুম স্ত্রীর রাতযাপনের পালার অধিকার; সে তার এই অধিকার দান করতে পারে, অথচ তার জন্য এর জামিন হওয়া সঠিক নয়। এর বিপরীতে রয়েছে মহান আল্লাহর ঋণ যেমন যাকাত এবং অভাবগ্রস্ত অসুস্থ ব্যক্তি বা মৃত ব্যক্তির ঋণ; এগুলোর ক্ষেত্রে জামিন হওয়া সঠিক।
—
[হাশিয়া আশ-শুবরামালসি]
এখানে প্রতিনিধির সাথে সংশ্লিষ্ট একটি বিধান রয়েছে। তার জন্য 'অধিকাংশ ক্ষেত্রে' ইত্যাদি কথাটি বলাই যথেষ্ট ছিল। (তার কথা: যে তার অনুরূপ) অর্থাৎ মেজাজের কঠোরতা বা তার বিপরীত গুণের ক্ষেত্রে। (তার কথা: পাওনাদারের সন্তুষ্টি) এটি সামনে আগত অপ্রবল মতানুসারে। (তার কথা: এতে কোনো বিনিময় নেই) এর দ্বারা বোঝা যায় যে, তার প্রত্যাখ্যান কোনো প্রভাব ফেলবে না—ইবনে হাজার। আর মানহাজের ওপর ইবনে কাসিম আল-ইবাদির বক্তব্য হলো: কিন্তু তার প্রত্যাখ্যানের মাধ্যমে এটি বাতিল হয়ে যাবে। সমাপ্ত।
অধিকতর নিকটবর্তী হলো ইমাম ইবনে কাসিম যা বলেছেন। এর ব্যাখ্যা হলো, পাওনাদার যদি জামিনদারকে দায়মুক্ত করে দেয় তবে সে দায়মুক্ত হয়ে যায় এবং তার পাওনা মূল ঋণী ব্যক্তির নিকট অবশিষ্ট থাকে। অতএব তার প্রত্যাখ্যান দায়মুক্তির স্থলাভিষিক্ত ধরা হবে। সুতরাং জামিন সহিহ হওয়ার জন্য সন্তুষ্টি শর্ত না হওয়ার অর্থ এই নয় যে, প্রত্যাখ্যান করলে তা বাতিল হবে না।
(তার কথা: কেউ কেউ বলেন সন্তুষ্টি শর্ত) দেখুন, এখানে সন্তুষ্টি বলতে কী বোঝানো হয়েছে? তা কি স্রেফ জবরদস্তি না হওয়া যে সে স্বেচ্ছায় কবুল করবে, নাকি এর জন্য সন্তুষ্টিজ্ঞাপক কোনো শব্দ যেমন 'আমি সন্তুষ্ট হলাম' ইত্যাদি বলা আবশ্যক? এ বিষয়ে চিন্তার অবকাশ রয়েছে। তবে প্রথমটিই প্রকাশ্য; কারণ কবুল করাই সন্তুষ্টির শব্দ থেকে অমুখাপেক্ষী করে দেয়। তবে আদরুয়ি-র উক্তি: "যদি সন্তুষ্টি কবুলের পরে হয়, তবে কদিম মত অনুযায়ী যদি আমরা চুক্তিসমূহকে স্থগিত রাখার অনুমতি দেই তবে তা ইজারা হবে"—এটি দ্বিতীয় সম্ভাবনাকে ইঙ্গিত করে।
(তার কথা: সে তার পরিজনদের সাথে তা করে) অর্থাৎ এরপর যদি সে ঋণগ্রস্ত ব্যক্তির অনুমতি নিয়ে জামিন হয় তবে সে তা উসুল করতে পারবে, অন্যথায় পারবে না; যেমনটি সামনে গ্রন্থকারের আলোচনায় আসবে।
(তার কথা: পাওনা সাব্যস্ত হওয়ার জন্য জামিনদারের স্বীকৃতিই যথেষ্ট) অর্থাৎ এর ভিত্তিতে তার কাছে পাওনা দাবি করা হবে এবং সে তা পরিশোধ করলে তা উসুল করার সুযোগ থাকবে না।
(তার কথা: তারা দুজন চতুর্থ একটি শর্ত বর্জন করেছেন) অর্থাৎ যে বিষয়ের জামিন নেওয়া হচ্ছে তার শর্তাবলির মধ্যে। তারা কেবল পাওনাটি সাব্যস্ত, আবশ্যক এবং জ্ঞাত হওয়ার শর্তের মধ্যে সীমাবদ্ধ থেকেছেন। যদি এটি তিনটি শর্ত বর্ণনার পর উল্লেখ করা হতো তবে অধিক স্পষ্ট হতো।
(তার কথা: যেহেতু এর নীতির বিপরীতে উদাহরণ রয়েছে) অর্থাৎ চতুর্থ শর্তটির বিপরীতে।
(তার কথা: এবং এর বিপরীতে) অর্থাৎ কিন্তু এটি উল্লেখ না করার ফলে কিসাস এবং অপবাদের শাস্তির জামিন সহিহ হওয়ার দাবি রাখে অথচ তা বাতিল। তবে যদি বলা হয় যে: তিনি কেবল সেই শর্তগুলো উল্লেখ করেছেন যা তাদের বক্তব্যে স্পষ্টভাবে এসেছে। আর কিসাসের জামিন সহিহ না হওয়ার বিষয়টি অন্য একটি মূলনীতি থেকে সংগৃহীত হয়েছে, আর তা হলো—এগুলোর কোনটিই স্থানান্তরযোগ্য নয়।
(তার কথা: যেমন যাকাত) স্পষ্টত তিনি এখানে যাকাত বলতে যাকাতের মূল সম্পদকে (যদি নিসাব বিদ্যমান থাকে) এবং তার বদলকে (যদি নিসাব নষ্ট হয়ে যায়) অন্তর্ভুক্ত করেছেন। এটি হাওয়ালা অধ্যায়ে তার পূর্বোক্ত আলোচনার বিপরীত যেখানে তিনি যাকাতের ঋণের হাওয়ালা সহিহ না হওয়ার কথা বলেছিলেন এবং যাকাতের মূল সম্পদের ক্ষেত্রেও একই কথা।
(তার কথা: এবং অসুস্থ ব্যক্তির ঋণ)
—
[হাশিয়া আর-রশিদি]
(তার কথা: গ্যারান্টিযুক্ত নির্দিষ্ট বস্তুর ক্ষেত্রে) শিহাব ইবনে কাসিম বলেছেন: নির্দিষ্ট বস্তুকে 'সাব্যস্ত হওয়া' এবং 'আবশ্যক হওয়া' গুণে গুণান্বিত করার ব্যাপারে কিছুটা সংশয় থাকতে পারে। (তার কথা: তার মধ্যে যাকাতও রয়েছে) অর্থাৎ গ্যারান্টিযুক্ত নির্দিষ্ট বস্তুর অন্তর্ভুক্ত। এর সুরত হলো, সম্পদের সাথে যাকাতের সম্পৃক্ততা অবশিষ্ট রয়েছে অর্থাৎ নিসাব বিনষ্ট হয়নি। আর তার ঋণ সাধারণ ঋণের অন্তর্ভুক্ত। (তার কথা: এবং দায়বদ্ধ কর্ম) স্পষ্টত এটি মাজরুর হবে যা 'লিলআইন' এর ওপর সংযোজিত। (তার কথা: চতুর্থ) অর্থাৎ এখানে এবং সামনে যে তিনটি উল্লেখ করা হয়েছে তার চতুর্থটি। (তার কথা: যার জন্য পালার হক রয়েছে...) তুহফাতুল মুহতাজ এর ইবারত হলো: বঞ্চিত স্ত্রীর রাতযাপনের পালার অধিকার। (তার কথা: যেমন যাকাত) অর্থাৎ যাকাত গ্রহণ করার আগেই পাওনাদাররা যদি তা দান করে দেয়।
আর যা স্থির হয়েছে তা এই বিষয়টিকে সমর্থন করে যে, আমরা যদি পাওনাদারের সন্তুষ্টির শর্তারোপ করি, তবে আল-মাওয়ারদী বলেন: তার প্রতিনিধির সন্তুষ্টিই যথেষ্ট।
দ্বিতীয় মত হলো, সন্তুষ্টি শর্ত নয়। এবং বিশুদ্ধতম মত হলো, পাওনাদারের কবুল বা গ্রহণ করা এবং তার সন্তুষ্টির কোনোটিই শর্ত নয়; কারণ জামিনদারি বা গ্যারান্টি হলো নিছক একটি দায়বদ্ধতা, এতে কোনো বিনিময় নেই। কেউ কেউ বলেছেন: সন্তুষ্টি এবং এরপর মৌখিক কবুল শর্ত। আবার কেউ কেউ বলেছেন: মৌখিক কবুল ছাড়াই কেবল সন্তুষ্টি শর্ত।
এরপর তিনি তৃতীয় রোকন বা স্তম্ভ উল্লেখ করে বলেছেন: (এবং ঋণগ্রস্ত ব্যক্তির সন্তুষ্টি নিশ্চিতভাবেই শর্ত নয়); কারণ অনুমতি ছাড়াই ঋণ পরিশোধ করা জায়েয, তাই এর দায়ভার গ্রহণ করা আরও বেশি যুক্তিসঙ্গত। এ বিষয়ে একটি দুর্বল মত রয়েছে যা বিরল হওয়ার কারণে গ্রহণযোগ্য নয়। (এবং বিশুদ্ধতম মত অনুযায়ী তাকে চেনা বা জানা হওয়াও শর্ত নয়), সে জীবিত হোক বা মৃত; যেমনটি তার সন্তুষ্টির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। কেননা তার পক্ষে জামিন হওয়া একটি সদাচরণের কাজ, আর মানুষ তার আপনজন এবং পর সবার সাথেই সদাচরণ করে থাকে।
দ্বিতীয় মত হলো: এটি শর্ত যাতে তার সচ্ছলতা, ঋণ পরিশোধে তার তৎপরতা অথবা তার প্রতি সদাচরণ পাওয়ার যোগ্যতা সম্পর্কে জানা যায়। তবে পূর্বোক্ত আলোচনার মাধ্যমে এই মতটি খণ্ডন করা হয়েছে। হ্যাঁ, তবে সে যে ঋণগ্রস্ত, তা শর্ত; যেমনটি তার পরবর্তী উক্তি থেকে বোঝা যায়:
(যে বিষয়ের জামিন নেওয়া হচ্ছে তাতে শর্ত হলো তা হওয়া) এখানে 'ঋণ' শব্দটিকে উহ্য রেখে সেদিকে ইঙ্গিত করেছেন। আর বন্ধক অধ্যায়ে গ্যারান্টিযুক্ত নির্দিষ্ট বস্তুর ক্ষেত্রে তা উল্লেখ করেছেন। এগুলোর মধ্যে রয়েছে আদায়ের সামর্থ্য হওয়ার পর যাকাত এবং ইজারা বা মুসাকাত চুক্তির মাধ্যমে জিম্মায় আসা নির্ধারিত কাজ। জামিনদারির সময় সেই হক বা পাওনাটি (সাব্যস্ত হওয়া) শর্ত; কারণ এটি একটি দলিল বা বন্ধন, তাই হক সাব্যস্ত হওয়ার আগে এটি অগ্রিম হতে পারে না, যেমন সাক্ষ্য প্রদানের ক্ষেত্রে হয়। সুতরাং ওয়াজিব হওয়ার কারণ বিদ্যমান থাকাই যথেষ্ট নয়, যেমন স্ত্রীর আগামীকালের ভরণপোষণ। আর পাওনাটি সাব্যস্ত হওয়ার জন্য জামিনদারের স্বীকৃতিই যথেষ্ট, যদিও ঋণগ্রস্ত ব্যক্তির ওপর কোনো কিছু সাব্যস্ত না হয়ে থাকে, যেমনটি ইমাম রাফেয়ি স্পষ্টভাবে বলেছেন। বরং জামিন হওয়া মানেই হলো এর শর্তাবলি পূর্ণ হওয়ার ব্যাপারে জামিনদারের স্বীকৃতি থাকা, যেমন হাওয়ালা কবুল করার মতো। তিনি চতুর্থ একটি শর্ত বর্জন করেছেন যা ইমাম গাজালি উল্লেখ করেছেন, আর তা হলো—পাওনাটি এমন হতে হবে যা স্বেচ্ছায় দান করা সম্ভব। ফলে কিসাস বা শুফআ-র হকের মতো বিষয়গুলো এর বাইরে চলে যাবে, কারণ এগুলোতে জামিনদারি বাতিল হয়। কারণ এই নীতির বিপরীত উদাহরণ হলো মজলুম স্ত্রীর রাতযাপনের পালার অধিকার; সে তার এই অধিকার দান করতে পারে, অথচ তার জন্য এর জামিন হওয়া সঠিক নয়। এর বিপরীতে রয়েছে মহান আল্লাহর ঋণ যেমন যাকাত এবং অভাবগ্রস্ত অসুস্থ ব্যক্তি বা মৃত ব্যক্তির ঋণ; এগুলোর ক্ষেত্রে জামিন হওয়া সঠিক।
—
[হাশিয়া আশ-শুবরামালসি]
এখানে প্রতিনিধির সাথে সংশ্লিষ্ট একটি বিধান রয়েছে। তার জন্য 'অধিকাংশ ক্ষেত্রে' ইত্যাদি কথাটি বলাই যথেষ্ট ছিল। (তার কথা: যে তার অনুরূপ) অর্থাৎ মেজাজের কঠোরতা বা তার বিপরীত গুণের ক্ষেত্রে। (তার কথা: পাওনাদারের সন্তুষ্টি) এটি সামনে আগত অপ্রবল মতানুসারে। (তার কথা: এতে কোনো বিনিময় নেই) এর দ্বারা বোঝা যায় যে, তার প্রত্যাখ্যান কোনো প্রভাব ফেলবে না—ইবনে হাজার। আর মানহাজের ওপর ইবনে কাসিম আল-ইবাদির বক্তব্য হলো: কিন্তু তার প্রত্যাখ্যানের মাধ্যমে এটি বাতিল হয়ে যাবে। সমাপ্ত।
অধিকতর নিকটবর্তী হলো ইমাম ইবনে কাসিম যা বলেছেন। এর ব্যাখ্যা হলো, পাওনাদার যদি জামিনদারকে দায়মুক্ত করে দেয় তবে সে দায়মুক্ত হয়ে যায় এবং তার পাওনা মূল ঋণী ব্যক্তির নিকট অবশিষ্ট থাকে। অতএব তার প্রত্যাখ্যান দায়মুক্তির স্থলাভিষিক্ত ধরা হবে। সুতরাং জামিন সহিহ হওয়ার জন্য সন্তুষ্টি শর্ত না হওয়ার অর্থ এই নয় যে, প্রত্যাখ্যান করলে তা বাতিল হবে না।
(তার কথা: কেউ কেউ বলেন সন্তুষ্টি শর্ত) দেখুন, এখানে সন্তুষ্টি বলতে কী বোঝানো হয়েছে? তা কি স্রেফ জবরদস্তি না হওয়া যে সে স্বেচ্ছায় কবুল করবে, নাকি এর জন্য সন্তুষ্টিজ্ঞাপক কোনো শব্দ যেমন 'আমি সন্তুষ্ট হলাম' ইত্যাদি বলা আবশ্যক? এ বিষয়ে চিন্তার অবকাশ রয়েছে। তবে প্রথমটিই প্রকাশ্য; কারণ কবুল করাই সন্তুষ্টির শব্দ থেকে অমুখাপেক্ষী করে দেয়। তবে আদরুয়ি-র উক্তি: "যদি সন্তুষ্টি কবুলের পরে হয়, তবে কদিম মত অনুযায়ী যদি আমরা চুক্তিসমূহকে স্থগিত রাখার অনুমতি দেই তবে তা ইজারা হবে"—এটি দ্বিতীয় সম্ভাবনাকে ইঙ্গিত করে।
(তার কথা: সে তার পরিজনদের সাথে তা করে) অর্থাৎ এরপর যদি সে ঋণগ্রস্ত ব্যক্তির অনুমতি নিয়ে জামিন হয় তবে সে তা উসুল করতে পারবে, অন্যথায় পারবে না; যেমনটি সামনে গ্রন্থকারের আলোচনায় আসবে।
(তার কথা: পাওনা সাব্যস্ত হওয়ার জন্য জামিনদারের স্বীকৃতিই যথেষ্ট) অর্থাৎ এর ভিত্তিতে তার কাছে পাওনা দাবি করা হবে এবং সে তা পরিশোধ করলে তা উসুল করার সুযোগ থাকবে না।
(তার কথা: তারা দুজন চতুর্থ একটি শর্ত বর্জন করেছেন) অর্থাৎ যে বিষয়ের জামিন নেওয়া হচ্ছে তার শর্তাবলির মধ্যে। তারা কেবল পাওনাটি সাব্যস্ত, আবশ্যক এবং জ্ঞাত হওয়ার শর্তের মধ্যে সীমাবদ্ধ থেকেছেন। যদি এটি তিনটি শর্ত বর্ণনার পর উল্লেখ করা হতো তবে অধিক স্পষ্ট হতো।
(তার কথা: যেহেতু এর নীতির বিপরীতে উদাহরণ রয়েছে) অর্থাৎ চতুর্থ শর্তটির বিপরীতে।
(তার কথা: এবং এর বিপরীতে) অর্থাৎ কিন্তু এটি উল্লেখ না করার ফলে কিসাস এবং অপবাদের শাস্তির জামিন সহিহ হওয়ার দাবি রাখে অথচ তা বাতিল। তবে যদি বলা হয় যে: তিনি কেবল সেই শর্তগুলো উল্লেখ করেছেন যা তাদের বক্তব্যে স্পষ্টভাবে এসেছে। আর কিসাসের জামিন সহিহ না হওয়ার বিষয়টি অন্য একটি মূলনীতি থেকে সংগৃহীত হয়েছে, আর তা হলো—এগুলোর কোনটিই স্থানান্তরযোগ্য নয়।
(তার কথা: যেমন যাকাত) স্পষ্টত তিনি এখানে যাকাত বলতে যাকাতের মূল সম্পদকে (যদি নিসাব বিদ্যমান থাকে) এবং তার বদলকে (যদি নিসাব নষ্ট হয়ে যায়) অন্তর্ভুক্ত করেছেন। এটি হাওয়ালা অধ্যায়ে তার পূর্বোক্ত আলোচনার বিপরীত যেখানে তিনি যাকাতের ঋণের হাওয়ালা সহিহ না হওয়ার কথা বলেছিলেন এবং যাকাতের মূল সম্পদের ক্ষেত্রেও একই কথা।
(তার কথা: এবং অসুস্থ ব্যক্তির ঋণ)
—
[হাশিয়া আর-রশিদি]
(তার কথা: গ্যারান্টিযুক্ত নির্দিষ্ট বস্তুর ক্ষেত্রে) শিহাব ইবনে কাসিম বলেছেন: নির্দিষ্ট বস্তুকে 'সাব্যস্ত হওয়া' এবং 'আবশ্যক হওয়া' গুণে গুণান্বিত করার ব্যাপারে কিছুটা সংশয় থাকতে পারে। (তার কথা: তার মধ্যে যাকাতও রয়েছে) অর্থাৎ গ্যারান্টিযুক্ত নির্দিষ্ট বস্তুর অন্তর্ভুক্ত। এর সুরত হলো, সম্পদের সাথে যাকাতের সম্পৃক্ততা অবশিষ্ট রয়েছে অর্থাৎ নিসাব বিনষ্ট হয়নি। আর তার ঋণ সাধারণ ঋণের অন্তর্ভুক্ত। (তার কথা: এবং দায়বদ্ধ কর্ম) স্পষ্টত এটি মাজরুর হবে যা 'লিলআইন' এর ওপর সংযোজিত। (তার কথা: চতুর্থ) অর্থাৎ এখানে এবং সামনে যে তিনটি উল্লেখ করা হয়েছে তার চতুর্থটি। (তার কথা: যার জন্য পালার হক রয়েছে...) তুহফাতুল মুহতাজ এর ইবারত হলো: বঞ্চিত স্ত্রীর রাতযাপনের পালার অধিকার। (তার কথা: যেমন যাকাত) অর্থাৎ যাকাত গ্রহণ করার আগেই পাওনাদাররা যদি তা দান করে দেয়।
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 438)