الْكَعْبَةِ فِي ذَلِكَ الْعَامِ أَمْ لَا، سَوَاءٌ أَكَانَ الْعَدُوُّ فِرَقًا أَمْ فِرْقَةً وَاحِدَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} [البقرة: 196] أَيْ وَأَرَدْتُمْ التَّحَلُّلَ {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] أَيْ فَعَلَيْكُمْ ذَلِكَ.
وَالْآيَةُ نَزَلَتْ بِالْحُدَيْبِيَةِ حِينَ «صَدَّ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْبَيْتِ وَكَانَ مُعْتَمِرًا فَنَحَرَ ثُمَّ حَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ وَهُوَ حَلَالٌ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ، قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ؛ وَلِأَنَّ فِي مُصَابَرَةِ الْإِحْرَامِ إلَى أَنْ يَأْتُوا بِالْأَعْمَالِ مَشَاقَّ وَحَرَجًا، وَقَدْ رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنَّا، وَلَاسْتَفَادَتْهُمْ بِهِ الْأَمْنَ مِنْ الْعَدُوِّ الَّذِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَلَوْ مُنِعُوا مِنْ الرُّجُوعِ أَيْضًا جَازَ لَهُمْ التَّحَلُّلُ فِي الْأَصَحِّ، أَمَّا إذَا تَمَكَّنُوا بِغَيْرِ قِتَالٍ وَبَذْلِ مَالٍ كَأَنْ كَانَ لَهُمْ طَرِيقٌ آخَرُ يُمْكِنُ سُلُوكُهُ وَوُجِدَتْ شُرُوطُ الِاسْتِطَاعَةِ فِيهِ لَزِمَهُمْ سُلُوكُهُ سَوَاءٌ أَطَالَ الزَّمَانُ أَمْ قَصُرَ وَإِنْ تَيَقَّنُوا الْفَوَاتَ، فَلَوْ فَاتَهُمْ الْوُقُوفُ بِطُولِ الطَّرِيقِ الْمَسْلُوكِ أَوْ نَحْوِهِ تَحَلَّلُوا بِعَمَلِ عُمْرَةٍ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمْ فِي الْأَظْهَرِ، وَيُكْرَهُ بَذْلُ مَالٍ لِلْكُفَّارِ لِمَا فِيهِ مِنْ الصَّغَارِ بِلَا ضَرُورَةٍ، وَلَا يَحْرُمُ كَمَا لَا تَحْرُمُ الْهِبَةُ لَهُمْ، أَمَّا الْمُسْلِمُونَ فَلَا يُكْرَهُ بَذْلُهُ لَهُمْ، وَالْأَوْلَى قِتَالُ الْكُفَّارِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ لِيَجْمَعُوا بَيْنَ الْجِهَادِ وَنُصْرَةِ الْإِسْلَامِ وَإِتْمَامِ النُّسُكِ، فَإِنْ عَجَزُوا عَنْ قِتَالِهِمْ أَوْ كَانَ الْمَانِعُونَ مُسْلِمِينَ فَالْأَوْلَى لَهُمْ أَنْ يَتَحَلَّلُوا وَيَتَجَاوَزُوا عَنْ الْقِتَالِ تَحَرُّزًا عَنْ سَفْكِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَجُوزُ لَهُمْ إنْ أَرَادُوا الْقِتَالَ لُبْسَ الدِّرْعِ وَنَحْوِهِ مِنْ آلَاتِ الْحَرْبِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِمْ الْفِدْيَةُ كَمَا لَوْ لَبِسَ الْمُحْرِمُ الْمَخِيطَ لِدَفْعِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ وَالْأَفْضَلُ تَأْخِيرُ التَّحَلُّلِ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ لِاحْتِمَالِ زَوَالِ الْإِحْصَارِ، وَإِنْ ضَاقَ فَالْأَوْلَى التَّعْجِيلُ مَخَافَةَ أَنْ يَفُوتَهُمْ الْحَجُّ فَيَلْزَمَهُمْ الْقَضَاءُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ.
نَعَمْ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِمْ انْكِشَافُهُ فِي مُدَّةِ الْحَجِّ بِحَيْثُ يُمْكِنُهُمْ إدْرَاكُهُ أَوْ فِي الْعُمْرَةِ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَمْ يَجُزْ لَهُمْ التَّحَلُّلُ، وَكَذَا لَوْ مُنِعُوا عَنْ غَيْرِ الْأَرْكَانِ كَالرَّمْيِ وَالْمَبِيتِ؛ لِأَنَّهُمْ مُتَمَكِّنُونَ مِنْ التَّحَلُّلِ بِالطَّوَافِ وَالْحَلْقِ، وَيَقَعُ حَجُّهُمْ مُجْزِئًا عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، وَيُجْبَرُ الرَّمْيُ وَالْمَبِيتُ بِالدَّمِ وَإِنْ مُنِعُوا مِنْ عَرَفَةَ دُونَ مَكَّةَ وَجَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا وَيَتَحَلَّلُوا بِعَمَلِ عُمْرَةٍ وَإِنْ مُنِعُوا مِنْ مَكَّةَ دُونَ عَرَفَةَ وَقَفُوا ثُمَّ تَحَلَّلُوا وَلَا قَضَاءَ فِيهِمَا فِي الْأَظْهَرِ، وَالْحَصْرِ الْخَاصِّ كَأَنْ حُبِسَ ظُلْمًا أَوْ بِدَيْنٍ وَهُوَ مُعْسِرٌ بِهِ وَعَاجِزٌ عَنْ إثْبَاتِ إعْسَارِهِ بِهِ؛ لِأَنَّ مَشَقَّةَ كُلِّ أَحَدٍ لَا تَخْتَلِفُ بَيْنَ أَنْ يَتَحَمَّلَ غَيْرُهُ مِثْلَهَا وَأَنْ لَا يَتَحَمَّلَ، وَالْحَائِضُ إذَا لَمْ تَطُفْ لِلْإِفَاضَةِ وَلَمْ يُمْكِنْهَا الْإِفَاضَةُ حَتَّى تَطْهُرَ وَجَاءَتْ بَلَدَهَا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ وَعَدِمَتْ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ امْتَنَعَ مَالِكُ الرَّاحِلَةِ أَوْ الزَّادِ إلَّا بِزِيَادَةٍ تَافِهَةٍ حَيْثُ يَجِبُ شِرَاؤُهَا بِالزِّيَادَةِ لِتَفَاهَتِهَا بِأَنَّ الْمَبْذُولَ هُنَا ظُلْمٌ مَحْضٌ، بِخِلَافِ فِيمَا مَرَّ فَإِنَّهُ يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ (قَوْلُهُ: وَأَجْمَع الْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى جَوَازِ التَّحَلُّلِ بِالْإِحْصَارِ (قَوْلُهُ: جَازَ لَهُمْ التَّحَلُّلُ) أَيْ وَفَائِدَتُهُ دَفْعُ مَشَقَّةِ الْإِحْرَامِ كَالْحَلْقِ وَالْقَلْمِ وَنَحْوِهِمَا (قَوْلُهُ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمْ فِي الْأَظْهَرِ) أَيْ لِأَنَّهُ فَوَاتٌ نَشَأَ عَنْ حَصْرٍ فَلَا يُشْكِلُ بِمَا يَأْتِي مِنْ وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَى مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فَوَاتٌ لَمْ يَنْشَأْ عَنْ حَصْرٍ (قَوْلُهُ: وَلَا يَحْرُمُ كَمَا لَا تَحْرُمُ الْهِبَةُ) قَدْ يَمْنَع الْقِيَاسُ بِأَنَّ فِي الْهِبَةِ عُلُوَّ الْوَاهِبِ وَشَرَفَهُ لِإِنْعَامِهِ عَنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ، بِخِلَافِ بَذْلِ الْمَالِ لِهَذَا الْغَرَضِ فَإِنَّ فِيهِ إظْهَارَ الْعَجْزِ عَنْ رَفْعِ الْكَافِرِ وَهَوْلِ ذُلٍّ، (قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُمْ الْقَضَاءُ) ضَعِيفٌ (قَوْلُهُ: وَالْحَائِضُ إذَا لَمْ تَطُفْ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مَتَى وَصَلَتْ إلَى مَحَلٍّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَلَك أَنْ تَقُولَ: مَا الْمَانِعُ مِنْ جَعْلِ ذَلِكَ مِنْ الْحَصْرِ الْخَاصِّ أَيْضًا لِاتِّحَادِ الْحُكْمِ وَلِانْطِبَاقِ التَّعْرِيفِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَقَفُوا ثُمَّ تَحَلَّلُوا) أَيْ وَلَا حُكْمَ لِهَذَا الْوُقُوفِ فَلَيْسَ لَهُ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ حَتَّى يَقَعَ عَنْ نَحْوِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ فِي وَقْتٍ آخَرَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي قُبَيْلَ الْمَانِعِ الْخَامِسِ.
(قَوْلُهُ: كَأَنَّ حَبَسَ) خَيْر قَوْلِهِ وَالْحَصْرُ الْخَاصُّ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ فِي صَدْرِ الْبَابِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي الْحَصْرُ الْعَامُّ وَالْخَاصُّ بَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَامَّ فِي ضِمْنِ قَوْلِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَنْعُ بِقَطْعِ طَرِيقٍ إلَخْ. ثُمَّ بَيَّنَ الثَّانِيَ بِقَوْلِهِ وَالْحَصْرُ الْخَاصُّ إلَخْ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا دَاخِلٌ تَحْتَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَنْ أُحْصِرَ وَإِنْ كَانَ فِي سِيَاقِ الشَّارِحِ قَلَاقَةٌ، وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَ قَوْلِهِ وَالْحَصْرُ الْخَاصُّ إلَخْ عَنْ الْقِيلِ الْآتِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَشَقَّةَ كُلِّ أَحَدٍ إلَخْ)
وَالْآيَةُ نَزَلَتْ بِالْحُدَيْبِيَةِ حِينَ «صَدَّ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْبَيْتِ وَكَانَ مُعْتَمِرًا فَنَحَرَ ثُمَّ حَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ وَهُوَ حَلَالٌ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ، قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ؛ وَلِأَنَّ فِي مُصَابَرَةِ الْإِحْرَامِ إلَى أَنْ يَأْتُوا بِالْأَعْمَالِ مَشَاقَّ وَحَرَجًا، وَقَدْ رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنَّا، وَلَاسْتَفَادَتْهُمْ بِهِ الْأَمْنَ مِنْ الْعَدُوِّ الَّذِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَلَوْ مُنِعُوا مِنْ الرُّجُوعِ أَيْضًا جَازَ لَهُمْ التَّحَلُّلُ فِي الْأَصَحِّ، أَمَّا إذَا تَمَكَّنُوا بِغَيْرِ قِتَالٍ وَبَذْلِ مَالٍ كَأَنْ كَانَ لَهُمْ طَرِيقٌ آخَرُ يُمْكِنُ سُلُوكُهُ وَوُجِدَتْ شُرُوطُ الِاسْتِطَاعَةِ فِيهِ لَزِمَهُمْ سُلُوكُهُ سَوَاءٌ أَطَالَ الزَّمَانُ أَمْ قَصُرَ وَإِنْ تَيَقَّنُوا الْفَوَاتَ، فَلَوْ فَاتَهُمْ الْوُقُوفُ بِطُولِ الطَّرِيقِ الْمَسْلُوكِ أَوْ نَحْوِهِ تَحَلَّلُوا بِعَمَلِ عُمْرَةٍ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمْ فِي الْأَظْهَرِ، وَيُكْرَهُ بَذْلُ مَالٍ لِلْكُفَّارِ لِمَا فِيهِ مِنْ الصَّغَارِ بِلَا ضَرُورَةٍ، وَلَا يَحْرُمُ كَمَا لَا تَحْرُمُ الْهِبَةُ لَهُمْ، أَمَّا الْمُسْلِمُونَ فَلَا يُكْرَهُ بَذْلُهُ لَهُمْ، وَالْأَوْلَى قِتَالُ الْكُفَّارِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ لِيَجْمَعُوا بَيْنَ الْجِهَادِ وَنُصْرَةِ الْإِسْلَامِ وَإِتْمَامِ النُّسُكِ، فَإِنْ عَجَزُوا عَنْ قِتَالِهِمْ أَوْ كَانَ الْمَانِعُونَ مُسْلِمِينَ فَالْأَوْلَى لَهُمْ أَنْ يَتَحَلَّلُوا وَيَتَجَاوَزُوا عَنْ الْقِتَالِ تَحَرُّزًا عَنْ سَفْكِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَجُوزُ لَهُمْ إنْ أَرَادُوا الْقِتَالَ لُبْسَ الدِّرْعِ وَنَحْوِهِ مِنْ آلَاتِ الْحَرْبِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِمْ الْفِدْيَةُ كَمَا لَوْ لَبِسَ الْمُحْرِمُ الْمَخِيطَ لِدَفْعِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ وَالْأَفْضَلُ تَأْخِيرُ التَّحَلُّلِ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ لِاحْتِمَالِ زَوَالِ الْإِحْصَارِ، وَإِنْ ضَاقَ فَالْأَوْلَى التَّعْجِيلُ مَخَافَةَ أَنْ يَفُوتَهُمْ الْحَجُّ فَيَلْزَمَهُمْ الْقَضَاءُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ.
نَعَمْ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِمْ انْكِشَافُهُ فِي مُدَّةِ الْحَجِّ بِحَيْثُ يُمْكِنُهُمْ إدْرَاكُهُ أَوْ فِي الْعُمْرَةِ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَمْ يَجُزْ لَهُمْ التَّحَلُّلُ، وَكَذَا لَوْ مُنِعُوا عَنْ غَيْرِ الْأَرْكَانِ كَالرَّمْيِ وَالْمَبِيتِ؛ لِأَنَّهُمْ مُتَمَكِّنُونَ مِنْ التَّحَلُّلِ بِالطَّوَافِ وَالْحَلْقِ، وَيَقَعُ حَجُّهُمْ مُجْزِئًا عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، وَيُجْبَرُ الرَّمْيُ وَالْمَبِيتُ بِالدَّمِ وَإِنْ مُنِعُوا مِنْ عَرَفَةَ دُونَ مَكَّةَ وَجَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا وَيَتَحَلَّلُوا بِعَمَلِ عُمْرَةٍ وَإِنْ مُنِعُوا مِنْ مَكَّةَ دُونَ عَرَفَةَ وَقَفُوا ثُمَّ تَحَلَّلُوا وَلَا قَضَاءَ فِيهِمَا فِي الْأَظْهَرِ، وَالْحَصْرِ الْخَاصِّ كَأَنْ حُبِسَ ظُلْمًا أَوْ بِدَيْنٍ وَهُوَ مُعْسِرٌ بِهِ وَعَاجِزٌ عَنْ إثْبَاتِ إعْسَارِهِ بِهِ؛ لِأَنَّ مَشَقَّةَ كُلِّ أَحَدٍ لَا تَخْتَلِفُ بَيْنَ أَنْ يَتَحَمَّلَ غَيْرُهُ مِثْلَهَا وَأَنْ لَا يَتَحَمَّلَ، وَالْحَائِضُ إذَا لَمْ تَطُفْ لِلْإِفَاضَةِ وَلَمْ يُمْكِنْهَا الْإِفَاضَةُ حَتَّى تَطْهُرَ وَجَاءَتْ بَلَدَهَا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ وَعَدِمَتْ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ امْتَنَعَ مَالِكُ الرَّاحِلَةِ أَوْ الزَّادِ إلَّا بِزِيَادَةٍ تَافِهَةٍ حَيْثُ يَجِبُ شِرَاؤُهَا بِالزِّيَادَةِ لِتَفَاهَتِهَا بِأَنَّ الْمَبْذُولَ هُنَا ظُلْمٌ مَحْضٌ، بِخِلَافِ فِيمَا مَرَّ فَإِنَّهُ يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ (قَوْلُهُ: وَأَجْمَع الْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى جَوَازِ التَّحَلُّلِ بِالْإِحْصَارِ (قَوْلُهُ: جَازَ لَهُمْ التَّحَلُّلُ) أَيْ وَفَائِدَتُهُ دَفْعُ مَشَقَّةِ الْإِحْرَامِ كَالْحَلْقِ وَالْقَلْمِ وَنَحْوِهِمَا (قَوْلُهُ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمْ فِي الْأَظْهَرِ) أَيْ لِأَنَّهُ فَوَاتٌ نَشَأَ عَنْ حَصْرٍ فَلَا يُشْكِلُ بِمَا يَأْتِي مِنْ وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَى مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فَوَاتٌ لَمْ يَنْشَأْ عَنْ حَصْرٍ (قَوْلُهُ: وَلَا يَحْرُمُ كَمَا لَا تَحْرُمُ الْهِبَةُ) قَدْ يَمْنَع الْقِيَاسُ بِأَنَّ فِي الْهِبَةِ عُلُوَّ الْوَاهِبِ وَشَرَفَهُ لِإِنْعَامِهِ عَنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ، بِخِلَافِ بَذْلِ الْمَالِ لِهَذَا الْغَرَضِ فَإِنَّ فِيهِ إظْهَارَ الْعَجْزِ عَنْ رَفْعِ الْكَافِرِ وَهَوْلِ ذُلٍّ، (قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُمْ الْقَضَاءُ) ضَعِيفٌ (قَوْلُهُ: وَالْحَائِضُ إذَا لَمْ تَطُفْ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مَتَى وَصَلَتْ إلَى مَحَلٍّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَلَك أَنْ تَقُولَ: مَا الْمَانِعُ مِنْ جَعْلِ ذَلِكَ مِنْ الْحَصْرِ الْخَاصِّ أَيْضًا لِاتِّحَادِ الْحُكْمِ وَلِانْطِبَاقِ التَّعْرِيفِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَقَفُوا ثُمَّ تَحَلَّلُوا) أَيْ وَلَا حُكْمَ لِهَذَا الْوُقُوفِ فَلَيْسَ لَهُ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ حَتَّى يَقَعَ عَنْ نَحْوِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ فِي وَقْتٍ آخَرَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي قُبَيْلَ الْمَانِعِ الْخَامِسِ.
(قَوْلُهُ: كَأَنَّ حَبَسَ) خَيْر قَوْلِهِ وَالْحَصْرُ الْخَاصُّ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ فِي صَدْرِ الْبَابِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي الْحَصْرُ الْعَامُّ وَالْخَاصُّ بَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَامَّ فِي ضِمْنِ قَوْلِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَنْعُ بِقَطْعِ طَرِيقٍ إلَخْ. ثُمَّ بَيَّنَ الثَّانِيَ بِقَوْلِهِ وَالْحَصْرُ الْخَاصُّ إلَخْ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا دَاخِلٌ تَحْتَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَنْ أُحْصِرَ وَإِنْ كَانَ فِي سِيَاقِ الشَّارِحِ قَلَاقَةٌ، وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَ قَوْلِهِ وَالْحَصْرُ الْخَاصُّ إلَخْ عَنْ الْقِيلِ الْآتِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَشَقَّةَ كُلِّ أَحَدٍ إلَخْ)
সেই বছর কাবা শরীফে পৌঁছাতে পারুক বা না পারুক, শত্রু একদল হোক বা একাধিক দল হোক। কেননা মহান আল্লাহর বাণী: "অতঃপর তোমরা যদি অবরুদ্ধ হও" [বাকারা: ১৯৬] অর্থাৎ যদি ইহরাম ত্যাগ করে হালাল হতে চাও, তবে "সাধ্যমতো কুরবানি দিবে" [বাকারা: ১৯৬] অর্থাৎ তোমাদের ওপর এটিই আবশ্যক।
এই আয়াতটি হুদায়বিয়ার সময় নাযিল হয়েছিল যখন মুশরিকরা আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বায়তুল্লাহ যেতে বাধা দিয়েছিল। তখন তিনি উমরাহ পালনকারী অবস্থায় ছিলেন; তিনি কুরবানি করলেন, অতঃপর মাথা মুণ্ডন করলেন এবং হালাল অবস্থায় ফিরে এলেন। তিনি তাঁর সাহাবীদের বলেছিলেন, "তোমরা দাঁড়াও, কুরবানি করো এবং মাথা মুণ্ডন করো।" এটি শায়খাইন (বুখারী ও মুসলিম) বর্ণনা করেছেন এবং মুসলিমগণ এ বিষয়ে ঐকমত্য পোষণ করেছেন। কেননা ইবাদতসমূহ সম্পন্ন করা পর্যন্ত ইহরামের কষ্ট সহ্য করার মাঝে কাঠিন্য ও সংকীর্ণতা রয়েছে, যা মহান আল্লাহ আমাদের থেকে দূর করে দিয়েছেন। এর মাধ্যমে তারা তাদের সামনে থাকা শত্রুর হাত থেকে নিরাপত্তা লাভ করেছিল। যদি তাদের ফিরে যেতেও বাধা দেওয়া হতো, তবে বিশুদ্ধতম মতানুসারে তাদের জন্য ইহরাম ত্যাগ করে হালাল হওয়া জায়েয হতো। তবে যদি তারা যুদ্ধ করা বা অর্থ ব্যয় করা ছাড়াই বিকল্প পথে চলতে সক্ষম হয় এবং সেখানে সামর্থ্যের শর্তাবলি পাওয়া যায়, তবে তাদের জন্য সেই পথে চলা আবশ্যক হবে, সময় দীর্ঘ হোক বা সংক্ষিপ্ত। এমনকি যদি তারা হজ ছুটে যাওয়ার ব্যাপারে নিশ্চিত হয় তবুও। সুতরাং দীর্ঘ পথ বা অনুরূপ কারণে যদি তাদের আরাফায় অবস্থান ছুটে যায়, তবে তারা উমরাহর আমল করে হালাল হয়ে যাবে এবং অগ্রগণ্য মতানুসারে তাদের ওপর কোনো কাযা নেই। প্রয়োজন ছাড়া কাফিরদের অর্থ প্রদান করা মাকরুহ, কারণ এতে হীনতা প্রকাশ পায়। তবে তা হারাম নয়, যেমন তাদের দান করা হারাম নয়। তবে মুসলিমদের ক্ষেত্রে অর্থ প্রদান করা মাকরুহ নয়। সক্ষমতা থাকলে কাফিরদের সাথে যুদ্ধ করাই উত্তম, যাতে জিহাদ, ইসলামের সাহায্য এবং ইবাদত সম্পন্ন করার সমন্বয় ঘটে। কিন্তু যদি তারা যুদ্ধ করতে অক্ষম হয় অথবা বাধাদানকারীরা মুসলিম হয়, তবে মুসলিমদের রক্তপাত এড়াতে ইহরাম ত্যাগ করে হালাল হওয়া এবং যুদ্ধ পরিহার করাই তাদের জন্য উত্তম। যুদ্ধের প্রয়োজনে তারা বর্ম বা অনুরূপ যুদ্ধাস্ত্র পরিধান করতে পারবে, তবে সে ক্ষেত্রে ফিদয়া দেওয়া আবশ্যক হবে, যেমনটি ইহরামকারী ব্যক্তি গরম বা শীত থেকে বাঁচতে সেলাই করা কাপড় পরলে আবশ্যক হয়। যদি সময় থাকে তবে ইহরাম ত্যাগে বিলম্ব করা উত্তম, কারণ অবরোধ দূর হওয়ার সম্ভাবনা থাকে। আর যদি সময় সংকীর্ণ হয়, তবে হজ ছুটে যাওয়ার আশঙ্কায় দ্রুত হালাল হওয়া উত্তম, কারণ কারও মতে সে ক্ষেত্রে কাযা আবশ্যক হয়ে পড়ে।
হ্যাঁ, যদি তাদের প্রবল ধারণা হয় যে হজের সময়ের মধ্যে অবরোধ দূর হয়ে যাবে এবং তারা হজ ধরতে পারবে, অথবা উমরার ক্ষেত্রে তিন দিনের মধ্যে দূর হবে, তবে তাদের জন্য ইহরাম ত্যাগ করা জায়েয নয়। অনুরূপভাবে যদি তাদের রুকন ব্যতীত অন্য কিছু থেকে বাধা দেওয়া হয়, যেমন রামী (কঙ্কর নিক্ষেপ) ও রাতযাপন; তবে ইহরাম ত্যাগ করা যাবে না, কারণ তারা তাওয়াফ ও মুণ্ডনের মাধ্যমে হালাল হতে সক্ষম। এ ক্ষেত্রে তাদের হজ ফরয হজ হিসেবে গণ্য হবে এবং রামী ও রাতযাপনের ত্রুটি দম (রক্তদান) দিয়ে পূরণ করা হবে। যদি তারা মক্কা নয় বরং আরাফা থেকে বাধাগ্রস্ত হয়, তবে তাদের জন্য মক্কায় প্রবেশ করে উমরার আমল করে হালাল হওয়া আবশ্যক। আর যদি আরাফা নয় বরং মক্কা থেকে বাধাগ্রস্ত হয়, তবে তারা আরাফায় অবস্থান করবে এবং পরে হালাল হয়ে যাবে। অগ্রগণ্য মতানুসারে এই উভয় ক্ষেত্রে কোনো কাযা নেই। বিশেষ অবরোধ বলতে বুঝায় যেমন কোনো ব্যক্তিকে অন্যায়ভাবে বন্দি করা হলো অথবা ঋণের কারণে বন্দি করা হলো অথচ সে নিঃস্ব এবং তার নিঃস্বতা প্রমাণ করতে সে অক্ষম। কেননা প্রত্যেকের কষ্টের প্রকৃতি একই রকম, চাই অন্য কেউ তা সহ্য করুক বা না করুক। আর ঋতুবতী নারী যদি তাওয়াফে ইফাদা না করে থাকে এবং পবিত্র না হওয়া পর্যন্ত তা সম্পাদন করা সম্ভব না হয় এবং সে ইহরাম অবস্থায় নিজ দেশে ফিরে আসে এবং উপায় না থাকে...
--
[শুবরামান্লিসীর টীকা]
এর ওপর ভিত্তি করে, এই বিষয়টি এবং বাহন বা পাথেয়-র মালিক যদি সামান্য অতিরিক্ত মূল্য ছাড়া তা দিতে অস্বীকার করে তবে সেই অতিরিক্ত মূল্য দিয়ে তা ক্রয় করা ওয়াজিব হওয়া—এই দুইয়ের মধ্যে পার্থক্য করা সম্ভব। কারণ এখানে যা প্রদান করা হচ্ছে তা নিছক জুলুম, যা পূর্ববর্তী বিষয়ের বিপরীত; কেননা ক্রয়-বিক্রয়ে সামান্য কম-বেশি মেনে নেওয়া হয়। (গ্রন্থকারের কথা: মুসলিমগণ এ বিষয়ে ঐকমত্য পোষণ করেছেন) অর্থাৎ অবরোধের কারণে ইহরাম ত্যাগের বৈধতার বিষয়ে। (গ্রন্থকারের কথা: তাদের জন্য হালাল হওয়া জায়েয) অর্থাৎ এর উপকারিতা হলো ইহরামের কষ্ট দূর করা, যেমন চুল কাটা বা নখ কাটা ইত্যাদি। (গ্রন্থকারের কথা: অগ্রগণ্য মতানুসারে তাদের ওপর কোনো কাযা নেই) অর্থাৎ যেহেতু এটি অবরোধের কারণে সৃষ্টি হওয়া বিচ্যুতি, তাই পরবর্তীতে হজ ছুটে যাওয়া ব্যক্তির ওপর কাযা ওয়াজিব হওয়ার যে বিধান আসবে তার সাথে এর বৈপরীত্য নেই; কারণ সেটি অবরোধের কারণে নয়। (গ্রন্থকারের কথা: এটি হারাম নয় যেমন দান করা হারাম নয়) এই কিয়াসটি অগ্রহণযোগ্য হতে পারে, কারণ দানে দাতার শ্রেষ্ঠত্ব ও মর্যাদা প্রকাশ পায় যা গ্রহীতার ওপর অনুগ্রহ স্বরূপ। এর বিপরীত হলো এই উদ্দেশ্যে অর্থ ব্যয় করা, কারণ এতে কাফিরদের প্রতিহত করার অক্ষমতা ও লাঞ্ছনার প্রকাশ ঘটে। (গ্রন্থকারের কথা: তাদের ওপর কাযা আবশ্যক হয়) এটি একটি দুর্বল মত। (গ্রন্থকারের কথা: ঋতুবতী নারী যখন তাওয়াফ করেনি) এটি কোনো শর্ত নয়, বরং সে যখনই এমন স্থানে পৌঁছাবে...
--
[রাশিদীর টীকা]
আপনি বলতে পারেন: বিধান অভিন্ন হওয়া এবং সংজ্ঞা মিলে যাওয়ার কারণে একেও কেন বিশেষ অবরোধ (ইহসার খাস)-এর অন্তর্ভুক্ত করা হবে না? (গ্রন্থকারের কথা: তারা অবস্থান করবে অতঃপর হালাল হবে) অর্থাৎ এই অবস্থানের কোনো হুকুম নেই; এর ওপর ভিত্তি করে অন্য কোনো সময়ে হজ্জুল ইসলাম বা অনুরূপ কিছু আদায় হবে না, যেমনটি পঞ্চম বাধার আলোচনার পূর্বে জানা যাবে।
(গ্রন্থকারের কথা: যেমন বন্দি করা হলো) এটি তাঁর 'বিশেষ অবরোধ' কথাটির খবর। সারকথা হলো, অধ্যায়ের শুরুতে যখন তিনি প্রথম ও দ্বিতীয় প্রকার অর্থাৎ সাধারণ ও বিশেষ অবরোধের কথা বলেছেন, তখন পরবর্তীতে 'চাই বাধা প্রদান করা হোক পথ রোধের মাধ্যমে' ইত্যাদি আলোচনার মাধ্যমে সাধারণ অবরোধ স্পষ্ট করেছেন। এরপর 'বিশেষ অবরোধ' আলোচনার মাধ্যমে দ্বিতীয় প্রকারটি স্পষ্ট করেছেন। যদিও শারহে এর বিন্যাস কিছুটা জটিল, তবে 'বিশেষ অবরোধ' কথাটি পরবর্তী আলোচনার পরে আনা উত্তম ছিল। (গ্রন্থকারের কথা: কারণ প্রত্যেকের কষ্টের প্রকৃতি ইত্যাদি)
এই আয়াতটি হুদায়বিয়ার সময় নাযিল হয়েছিল যখন মুশরিকরা আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বায়তুল্লাহ যেতে বাধা দিয়েছিল। তখন তিনি উমরাহ পালনকারী অবস্থায় ছিলেন; তিনি কুরবানি করলেন, অতঃপর মাথা মুণ্ডন করলেন এবং হালাল অবস্থায় ফিরে এলেন। তিনি তাঁর সাহাবীদের বলেছিলেন, "তোমরা দাঁড়াও, কুরবানি করো এবং মাথা মুণ্ডন করো।" এটি শায়খাইন (বুখারী ও মুসলিম) বর্ণনা করেছেন এবং মুসলিমগণ এ বিষয়ে ঐকমত্য পোষণ করেছেন। কেননা ইবাদতসমূহ সম্পন্ন করা পর্যন্ত ইহরামের কষ্ট সহ্য করার মাঝে কাঠিন্য ও সংকীর্ণতা রয়েছে, যা মহান আল্লাহ আমাদের থেকে দূর করে দিয়েছেন। এর মাধ্যমে তারা তাদের সামনে থাকা শত্রুর হাত থেকে নিরাপত্তা লাভ করেছিল। যদি তাদের ফিরে যেতেও বাধা দেওয়া হতো, তবে বিশুদ্ধতম মতানুসারে তাদের জন্য ইহরাম ত্যাগ করে হালাল হওয়া জায়েয হতো। তবে যদি তারা যুদ্ধ করা বা অর্থ ব্যয় করা ছাড়াই বিকল্প পথে চলতে সক্ষম হয় এবং সেখানে সামর্থ্যের শর্তাবলি পাওয়া যায়, তবে তাদের জন্য সেই পথে চলা আবশ্যক হবে, সময় দীর্ঘ হোক বা সংক্ষিপ্ত। এমনকি যদি তারা হজ ছুটে যাওয়ার ব্যাপারে নিশ্চিত হয় তবুও। সুতরাং দীর্ঘ পথ বা অনুরূপ কারণে যদি তাদের আরাফায় অবস্থান ছুটে যায়, তবে তারা উমরাহর আমল করে হালাল হয়ে যাবে এবং অগ্রগণ্য মতানুসারে তাদের ওপর কোনো কাযা নেই। প্রয়োজন ছাড়া কাফিরদের অর্থ প্রদান করা মাকরুহ, কারণ এতে হীনতা প্রকাশ পায়। তবে তা হারাম নয়, যেমন তাদের দান করা হারাম নয়। তবে মুসলিমদের ক্ষেত্রে অর্থ প্রদান করা মাকরুহ নয়। সক্ষমতা থাকলে কাফিরদের সাথে যুদ্ধ করাই উত্তম, যাতে জিহাদ, ইসলামের সাহায্য এবং ইবাদত সম্পন্ন করার সমন্বয় ঘটে। কিন্তু যদি তারা যুদ্ধ করতে অক্ষম হয় অথবা বাধাদানকারীরা মুসলিম হয়, তবে মুসলিমদের রক্তপাত এড়াতে ইহরাম ত্যাগ করে হালাল হওয়া এবং যুদ্ধ পরিহার করাই তাদের জন্য উত্তম। যুদ্ধের প্রয়োজনে তারা বর্ম বা অনুরূপ যুদ্ধাস্ত্র পরিধান করতে পারবে, তবে সে ক্ষেত্রে ফিদয়া দেওয়া আবশ্যক হবে, যেমনটি ইহরামকারী ব্যক্তি গরম বা শীত থেকে বাঁচতে সেলাই করা কাপড় পরলে আবশ্যক হয়। যদি সময় থাকে তবে ইহরাম ত্যাগে বিলম্ব করা উত্তম, কারণ অবরোধ দূর হওয়ার সম্ভাবনা থাকে। আর যদি সময় সংকীর্ণ হয়, তবে হজ ছুটে যাওয়ার আশঙ্কায় দ্রুত হালাল হওয়া উত্তম, কারণ কারও মতে সে ক্ষেত্রে কাযা আবশ্যক হয়ে পড়ে।
হ্যাঁ, যদি তাদের প্রবল ধারণা হয় যে হজের সময়ের মধ্যে অবরোধ দূর হয়ে যাবে এবং তারা হজ ধরতে পারবে, অথবা উমরার ক্ষেত্রে তিন দিনের মধ্যে দূর হবে, তবে তাদের জন্য ইহরাম ত্যাগ করা জায়েয নয়। অনুরূপভাবে যদি তাদের রুকন ব্যতীত অন্য কিছু থেকে বাধা দেওয়া হয়, যেমন রামী (কঙ্কর নিক্ষেপ) ও রাতযাপন; তবে ইহরাম ত্যাগ করা যাবে না, কারণ তারা তাওয়াফ ও মুণ্ডনের মাধ্যমে হালাল হতে সক্ষম। এ ক্ষেত্রে তাদের হজ ফরয হজ হিসেবে গণ্য হবে এবং রামী ও রাতযাপনের ত্রুটি দম (রক্তদান) দিয়ে পূরণ করা হবে। যদি তারা মক্কা নয় বরং আরাফা থেকে বাধাগ্রস্ত হয়, তবে তাদের জন্য মক্কায় প্রবেশ করে উমরার আমল করে হালাল হওয়া আবশ্যক। আর যদি আরাফা নয় বরং মক্কা থেকে বাধাগ্রস্ত হয়, তবে তারা আরাফায় অবস্থান করবে এবং পরে হালাল হয়ে যাবে। অগ্রগণ্য মতানুসারে এই উভয় ক্ষেত্রে কোনো কাযা নেই। বিশেষ অবরোধ বলতে বুঝায় যেমন কোনো ব্যক্তিকে অন্যায়ভাবে বন্দি করা হলো অথবা ঋণের কারণে বন্দি করা হলো অথচ সে নিঃস্ব এবং তার নিঃস্বতা প্রমাণ করতে সে অক্ষম। কেননা প্রত্যেকের কষ্টের প্রকৃতি একই রকম, চাই অন্য কেউ তা সহ্য করুক বা না করুক। আর ঋতুবতী নারী যদি তাওয়াফে ইফাদা না করে থাকে এবং পবিত্র না হওয়া পর্যন্ত তা সম্পাদন করা সম্ভব না হয় এবং সে ইহরাম অবস্থায় নিজ দেশে ফিরে আসে এবং উপায় না থাকে...
--
[শুবরামান্লিসীর টীকা]
এর ওপর ভিত্তি করে, এই বিষয়টি এবং বাহন বা পাথেয়-র মালিক যদি সামান্য অতিরিক্ত মূল্য ছাড়া তা দিতে অস্বীকার করে তবে সেই অতিরিক্ত মূল্য দিয়ে তা ক্রয় করা ওয়াজিব হওয়া—এই দুইয়ের মধ্যে পার্থক্য করা সম্ভব। কারণ এখানে যা প্রদান করা হচ্ছে তা নিছক জুলুম, যা পূর্ববর্তী বিষয়ের বিপরীত; কেননা ক্রয়-বিক্রয়ে সামান্য কম-বেশি মেনে নেওয়া হয়। (গ্রন্থকারের কথা: মুসলিমগণ এ বিষয়ে ঐকমত্য পোষণ করেছেন) অর্থাৎ অবরোধের কারণে ইহরাম ত্যাগের বৈধতার বিষয়ে। (গ্রন্থকারের কথা: তাদের জন্য হালাল হওয়া জায়েয) অর্থাৎ এর উপকারিতা হলো ইহরামের কষ্ট দূর করা, যেমন চুল কাটা বা নখ কাটা ইত্যাদি। (গ্রন্থকারের কথা: অগ্রগণ্য মতানুসারে তাদের ওপর কোনো কাযা নেই) অর্থাৎ যেহেতু এটি অবরোধের কারণে সৃষ্টি হওয়া বিচ্যুতি, তাই পরবর্তীতে হজ ছুটে যাওয়া ব্যক্তির ওপর কাযা ওয়াজিব হওয়ার যে বিধান আসবে তার সাথে এর বৈপরীত্য নেই; কারণ সেটি অবরোধের কারণে নয়। (গ্রন্থকারের কথা: এটি হারাম নয় যেমন দান করা হারাম নয়) এই কিয়াসটি অগ্রহণযোগ্য হতে পারে, কারণ দানে দাতার শ্রেষ্ঠত্ব ও মর্যাদা প্রকাশ পায় যা গ্রহীতার ওপর অনুগ্রহ স্বরূপ। এর বিপরীত হলো এই উদ্দেশ্যে অর্থ ব্যয় করা, কারণ এতে কাফিরদের প্রতিহত করার অক্ষমতা ও লাঞ্ছনার প্রকাশ ঘটে। (গ্রন্থকারের কথা: তাদের ওপর কাযা আবশ্যক হয়) এটি একটি দুর্বল মত। (গ্রন্থকারের কথা: ঋতুবতী নারী যখন তাওয়াফ করেনি) এটি কোনো শর্ত নয়, বরং সে যখনই এমন স্থানে পৌঁছাবে...
--
[রাশিদীর টীকা]
আপনি বলতে পারেন: বিধান অভিন্ন হওয়া এবং সংজ্ঞা মিলে যাওয়ার কারণে একেও কেন বিশেষ অবরোধ (ইহসার খাস)-এর অন্তর্ভুক্ত করা হবে না? (গ্রন্থকারের কথা: তারা অবস্থান করবে অতঃপর হালাল হবে) অর্থাৎ এই অবস্থানের কোনো হুকুম নেই; এর ওপর ভিত্তি করে অন্য কোনো সময়ে হজ্জুল ইসলাম বা অনুরূপ কিছু আদায় হবে না, যেমনটি পঞ্চম বাধার আলোচনার পূর্বে জানা যাবে।
(গ্রন্থকারের কথা: যেমন বন্দি করা হলো) এটি তাঁর 'বিশেষ অবরোধ' কথাটির খবর। সারকথা হলো, অধ্যায়ের শুরুতে যখন তিনি প্রথম ও দ্বিতীয় প্রকার অর্থাৎ সাধারণ ও বিশেষ অবরোধের কথা বলেছেন, তখন পরবর্তীতে 'চাই বাধা প্রদান করা হোক পথ রোধের মাধ্যমে' ইত্যাদি আলোচনার মাধ্যমে সাধারণ অবরোধ স্পষ্ট করেছেন। এরপর 'বিশেষ অবরোধ' আলোচনার মাধ্যমে দ্বিতীয় প্রকারটি স্পষ্ট করেছেন। যদিও শারহে এর বিন্যাস কিছুটা জটিল, তবে 'বিশেষ অবরোধ' কথাটি পরবর্তী আলোচনার পরে আনা উত্তম ছিল। (গ্রন্থকারের কথা: কারণ প্রত্যেকের কষ্টের প্রকৃতি ইত্যাদি)
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 363)