وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَرُدَّنَا إلَى أَهْلِنَا سَالِمِينَ غَانِمِينَ وَيَنْصَرِفُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَلَا يَمْشِي الْقَهْقَرَى، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ اسْتِصْحَابَ شَيْءٍ مِنْ الْأُكَرِ الْمَعْمُولَةِ مِنْ تُرَابِ الْحَرَمَيْنِ وَلَا مِنْ الْأَبَارِيقِ وَالْكِيزَانِ الْمَعْمُولَةِ مِنْ ذَلِكَ وَمِنْ الْبِدَعِ تَقَرُّبُ الْعَوَامّ بِأَكْلِ التَّمْرِ الصَّيْحَانِيِّ فِي الرَّوْضَةِ. .
فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَرْكَانِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَبَيَانِ أَوْجُهِ أَدَائِهِمَا مَعَ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ (أَرْكَانُ الْحَجِّ خَمْسَةٌ) بَلْ سِتَّةٌ: أَحَدُهَا (الْإِحْرَامُ بِهِ) أَيْ نِيَّةُ الدُّخُولِ فِيهِ لِخَبَرِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (وَ) ثَانِيهَا (الْوُقُوفُ) بِعَرَفَةَ إجْمَاعًا لِخَبَرِ «الْحَجُّ عَرَفَةَ» (وَ) ثَالِثُهَا (الطَّوَافُ) بِالْكَعْبَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29] وَالْمُرَادُ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ (وَ) رَابِعُهَا (السَّعْيُ) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِخَبَرِ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فِي السَّعْيِ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْعَوْا فَإِنَّ السَّعْيَ قَدْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ» (وَ) خَامِسُهَا (الْحَلْقُ) أَوْ التَّقْصِيرُ (إذَا جَعَلْنَاهُ نُسُكًا) وَهُوَ الْمَشْهُورُ لِتَوَقُّفِ التَّحَلُّلِ عَلَيْهِ مَعَ عَدَمِ جَبْرِ تَرْكِهِ بِدَمٍ كَالطَّوَافِ وَسَادِسُهَا التَّرْتِيبُ فِي مُعْظَمِ هَذِهِ الْأَرْكَانِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَرْكَانِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَبَيَانِ أَوْجُهِ أَدَائِهِمَا مَعَ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]
َ (قَوْلُهُ أَيْ نِيَّةُ الدُّخُولِ فِيهِ) ع قَدَّرَهُ فِيمَا سَبَقَ بِالدُّخُولِ فِي النُّسُكِ وَعَدَلَ هُنَا إلَى نِيَّةِ الدُّخُولِ؛ لِأَنَّهُ الْمُلَائِمُ لِلرُّكْنِيَّةِ، وَفِي سم عَلَى حَجّ: فَرْعٌ: هَلْ يَأْتِي فِيمَنْ لَمْ يُمَيِّزْ الْفُرُوضَ مِنْ السُّنَنِ مَا تَقَرَّرَ فِي نَحْوِ الصَّلَاةِ حَتَّى لَوْ اعْتَقَدَ بِفَرْضٍ مُعَيَّنٍ نَفْلًا لَمْ يَصِحَّ: أَوْ يُفَرِّقُ بِأَنَّ النُّسُكَ شَدِيدُ التَّعَلُّقِ وَلِهَذَا لَوْ نَوَى بِهِ النَّفَلَ وَقَعَ عَنْ نُسُكِ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ يَتَّجِهُ الْفَرْقُ فَيَصِحُّ مُطْلَقًا وَإِنْ لَمْ يُمَيِّزْ وَلَا اعْتَقَدَ بِفَرْضٍ مُعَيَّنٍ نَفْلًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
أَقُولُ: الْأَقْرَبُ عَدَمُ الْفَرْقِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ حَجّ أَوَّلُ الْحَجِّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَشَرْطُ صِحَّتِهِ الْإِسْلَامُ إلَخْ، عَلَى أَنَّهُ اعْتَرَضَ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَيْضًا الْوَقْتُ وَالنِّيَّةُ وَالْعِلْمُ وَالْكَيْفِيَّةُ حَتَّى لَوْ جَرَتْ أَفْعَالُ النُّسُكِ مِنْهُ اتِّفَاقًا لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا، لَكِنْ رَدَّ ذِكْرَ النِّيَّةِ بِأَنَّهَا رُكْنٌ وَيُرَدُّ ذِكْرُ الْوَقْتِ بِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ صَرِيحِ كَلَامِهِ الْآتِي فِي الْمَوَاقِيتِ، وَذَكَرَ الْعِلْمَ بِأَنَّهُ لَوْ حَصَلَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَقَبْلَ تَعَاطِي الْأَفْعَالِ كَفَى فَلَيْسَ شَرْطًا لِانْعِقَادِ الْإِحْرَامِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ بَلْ يَكْفِي لِانْعِقَادِهِ تَصَوُّرُهُ بِوَجْهٍ اهـ.
وَوَجْهُ التَّأْيِيدِ أَنَّ قَوْلَهُ بِأَنَّهُ لَوْ حَصَلَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَقَبْلَ تَعَاطِي الْأَفْعَالِ كَفَى، صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ الْعِلْمُ بِالْكَيْفِيَّةِ لَا قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَلَا بَعْدَهُ لَمْ يَكْفِ، وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ الْمُعْتَبَرُ فِيهِ عَيْنُ مَا يُعْتَبَرُ فِي الصَّلَاةِ بِلَا فَرْقٍ غَايَتُهُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الصَّلَاةِ حَالُ النِّيَّةِ، وَفِي الْحَجِّ لَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فِي السَّعْيِ) ع هَذَا الْحَدِيثُ ضَعَّفَهُ النَّوَوِيُّ: قَالَ السُّبْكِيُّ رحمه الله: فَالدَّلِيلُ خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ مَعَ فِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
أَقُولُ: يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ الْحَدِيثِ بِوَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ مُبَيِّنٌ لِمَا وَقَعَ فِي الْآيَةِ الشَّرِيفَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ إنَّ الصَّفَا إلَخْ، وَبَيَانُ الْمُرَادِ مِنْ الْآيَاتِ يَجُوزُ الِاسْتِدْلَال عَلَيْهِ بِالْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ (قَوْلُهُ: وَسَادِسُهَا التَّرْتِيبُ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجِ: قَوْلُهُ وَسَادِسُهَا
ــ
[حاشية الرشيدي]
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَرْكَانِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ (قَوْلُهُ مَعَ عَدَمِ جَبْرِ تَرْكِهِ بِدَمٍ) أَيْ حَتَّى لَا يَرِدَ نَحْوُ الرَّمْيِ.
فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَرْكَانِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَبَيَانِ أَوْجُهِ أَدَائِهِمَا مَعَ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ (أَرْكَانُ الْحَجِّ خَمْسَةٌ) بَلْ سِتَّةٌ: أَحَدُهَا (الْإِحْرَامُ بِهِ) أَيْ نِيَّةُ الدُّخُولِ فِيهِ لِخَبَرِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (وَ) ثَانِيهَا (الْوُقُوفُ) بِعَرَفَةَ إجْمَاعًا لِخَبَرِ «الْحَجُّ عَرَفَةَ» (وَ) ثَالِثُهَا (الطَّوَافُ) بِالْكَعْبَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29] وَالْمُرَادُ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ (وَ) رَابِعُهَا (السَّعْيُ) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِخَبَرِ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فِي السَّعْيِ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْعَوْا فَإِنَّ السَّعْيَ قَدْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ» (وَ) خَامِسُهَا (الْحَلْقُ) أَوْ التَّقْصِيرُ (إذَا جَعَلْنَاهُ نُسُكًا) وَهُوَ الْمَشْهُورُ لِتَوَقُّفِ التَّحَلُّلِ عَلَيْهِ مَعَ عَدَمِ جَبْرِ تَرْكِهِ بِدَمٍ كَالطَّوَافِ وَسَادِسُهَا التَّرْتِيبُ فِي مُعْظَمِ هَذِهِ الْأَرْكَانِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَرْكَانِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَبَيَانِ أَوْجُهِ أَدَائِهِمَا مَعَ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]
َ (قَوْلُهُ أَيْ نِيَّةُ الدُّخُولِ فِيهِ) ع قَدَّرَهُ فِيمَا سَبَقَ بِالدُّخُولِ فِي النُّسُكِ وَعَدَلَ هُنَا إلَى نِيَّةِ الدُّخُولِ؛ لِأَنَّهُ الْمُلَائِمُ لِلرُّكْنِيَّةِ، وَفِي سم عَلَى حَجّ: فَرْعٌ: هَلْ يَأْتِي فِيمَنْ لَمْ يُمَيِّزْ الْفُرُوضَ مِنْ السُّنَنِ مَا تَقَرَّرَ فِي نَحْوِ الصَّلَاةِ حَتَّى لَوْ اعْتَقَدَ بِفَرْضٍ مُعَيَّنٍ نَفْلًا لَمْ يَصِحَّ: أَوْ يُفَرِّقُ بِأَنَّ النُّسُكَ شَدِيدُ التَّعَلُّقِ وَلِهَذَا لَوْ نَوَى بِهِ النَّفَلَ وَقَعَ عَنْ نُسُكِ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ يَتَّجِهُ الْفَرْقُ فَيَصِحُّ مُطْلَقًا وَإِنْ لَمْ يُمَيِّزْ وَلَا اعْتَقَدَ بِفَرْضٍ مُعَيَّنٍ نَفْلًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
أَقُولُ: الْأَقْرَبُ عَدَمُ الْفَرْقِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ حَجّ أَوَّلُ الْحَجِّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَشَرْطُ صِحَّتِهِ الْإِسْلَامُ إلَخْ، عَلَى أَنَّهُ اعْتَرَضَ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَيْضًا الْوَقْتُ وَالنِّيَّةُ وَالْعِلْمُ وَالْكَيْفِيَّةُ حَتَّى لَوْ جَرَتْ أَفْعَالُ النُّسُكِ مِنْهُ اتِّفَاقًا لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا، لَكِنْ رَدَّ ذِكْرَ النِّيَّةِ بِأَنَّهَا رُكْنٌ وَيُرَدُّ ذِكْرُ الْوَقْتِ بِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ صَرِيحِ كَلَامِهِ الْآتِي فِي الْمَوَاقِيتِ، وَذَكَرَ الْعِلْمَ بِأَنَّهُ لَوْ حَصَلَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَقَبْلَ تَعَاطِي الْأَفْعَالِ كَفَى فَلَيْسَ شَرْطًا لِانْعِقَادِ الْإِحْرَامِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ بَلْ يَكْفِي لِانْعِقَادِهِ تَصَوُّرُهُ بِوَجْهٍ اهـ.
وَوَجْهُ التَّأْيِيدِ أَنَّ قَوْلَهُ بِأَنَّهُ لَوْ حَصَلَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَقَبْلَ تَعَاطِي الْأَفْعَالِ كَفَى، صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ الْعِلْمُ بِالْكَيْفِيَّةِ لَا قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَلَا بَعْدَهُ لَمْ يَكْفِ، وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ الْمُعْتَبَرُ فِيهِ عَيْنُ مَا يُعْتَبَرُ فِي الصَّلَاةِ بِلَا فَرْقٍ غَايَتُهُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الصَّلَاةِ حَالُ النِّيَّةِ، وَفِي الْحَجِّ لَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فِي السَّعْيِ) ع هَذَا الْحَدِيثُ ضَعَّفَهُ النَّوَوِيُّ: قَالَ السُّبْكِيُّ رحمه الله: فَالدَّلِيلُ خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ مَعَ فِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
أَقُولُ: يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ الْحَدِيثِ بِوَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ مُبَيِّنٌ لِمَا وَقَعَ فِي الْآيَةِ الشَّرِيفَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ إنَّ الصَّفَا إلَخْ، وَبَيَانُ الْمُرَادِ مِنْ الْآيَاتِ يَجُوزُ الِاسْتِدْلَال عَلَيْهِ بِالْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ (قَوْلُهُ: وَسَادِسُهَا التَّرْتِيبُ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجِ: قَوْلُهُ وَسَادِسُهَا
ــ
[حاشية الرشيدي]
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَرْكَانِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ (قَوْلُهُ مَعَ عَدَمِ جَبْرِ تَرْكِهِ بِدَمٍ) أَيْ حَتَّى لَا يَرِدَ نَحْوُ الرَّمْيِ.
এবং দুনিয়া ও আখিরাতে কল্যাণ দান করুন, আর আমাদের পরিবার-পরিজনের কাছে নিরাপদ ও সফলভাবে ফিরিয়ে দিন। আর সে সোজা সামনের দিকে প্রস্থান করবে এবং পিছনের দিকে ফিরে হাঁটবে না। হারামাইন শারিফাইনের মাটি দিয়ে তৈরি করা কোনো মাটির পাত্র বা ওজু করার পাত্র (আবারিাক) কিংবা পানির পাত্র (কিজান) সাথে নিয়ে যাওয়া কারো জন্য বৈধ নয়। সাধারণ মানুষের মধ্যে রাওদা শরিফে বসে সাইহানি খেজুর খেয়ে নৈকট্য লাভের যে প্রচলন রয়েছে, তা বিদআত।
হজ ও উমরার রুকনসমূহ এবং সেগুলো আদায়ের পদ্ধতি ও সংশ্লিষ্ট বিষয়াবলির বর্ণনা বিষয়ক পরিচ্ছেদ (হজের রুকন পাঁচটি) বরং ছয়টি: প্রথমটি হলো (এর ইহরাম বাঁধা) অর্থাৎ হজ পালনের উদ্দেশ্যে প্রবেশের নিয়ত করা। কারণ হাদিসে এসেছে: "নিশ্চয়ই সমস্ত আমল নিয়তের ওপর নির্ভরশীল।" (এবং) দ্বিতীয়টি হলো (অবস্থান করা) আরাফার ময়দানে; এ বিষয়ে ইজমা বা ঐক্যমত রয়েছে। কেননা হাদিসে এসেছে: "আরাফাই হলো হজ।" (এবং) তৃতীয়টি হলো (তাওয়াফ করা) কাবার চারদিকে। মহান আল্লাহর বাণীর কারণে: {এবং তারা যেন প্রাচীন ঘরের (কাবার) তাওয়াফ করে} [সূরা হজ: ২৯]। আর এখানে 'তাওয়াফ' বলতে তাওয়াফে ইফাযাহ বোঝানো হয়েছে। (এবং) চতুর্থটি হলো (সা'ঈ করা) সাফা ও মারওয়ার মধ্যখানে। এ সংক্রান্ত হাদিসের কারণে যে, "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সা'ঈ করার সময় কিবলামুখী হয়েছিলেন এবং বলেছিলেন: হে লোকসকল! তোমরা সা'ঈ করো, কেননা আল্লাহ তোমাদের ওপর সা'ঈ ফরজ করেছেন।" (এবং) পঞ্চমটি হলো (মাথা মুণ্ডানো) বা চুল ছোট করা (যদি আমরা একে ইবাদতের অংশ ধরি), আর এটিই প্রসিদ্ধ মত। কারণ এর ওপরই ইহরাম থেকে হালাল হওয়া নির্ভর করে এবং তা বর্জন করলে দমের (কুরবানি) মাধ্যমে তার ক্ষতিপূরণ করা যায় না, যেমনটা তাওয়াফের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। আর ষষ্ঠটি হলো এই রুকনগুলোর অধিকাংশের ক্ষেত্রে ধারাবাহিকতা বা তারতিব রক্ষা করা।
--
[হাশিয়াহ আশ-শিবরামাল্লিসি]
[হজ ও উমরার রুকনসমূহ এবং সেগুলো আদায়ের পদ্ধতি ও সংশ্লিষ্ট বিষয়াবলির বর্ণনা বিষয়ক পরিচ্ছেদ]
(তাঁর বক্তব্য: অর্থাৎ এতে প্রবেশের নিয়ত করা) আযরায়ী ইতিপূর্বে একে 'ইবাদতে প্রবেশ' হিসেবে উল্লেখ করেছেন এবং এখানে 'প্রবেশের নিয়ত' শব্দে পরিবর্তন করেছেন; কারণ এটিই রুকন হওয়ার জন্য অধিক উপযোগী। সামাউল মারদি হজের ওপর টিকায় বলেছেন: একটি মাসআলা: যে ব্যক্তি ফরজ ও সুন্নতের মধ্যে পার্থক্য বোঝে না, তার ক্ষেত্রে কি সালাতের মতো একই বিধান প্রযোজ্য হবে? অর্থাৎ কোনো নির্দিষ্ট ফরজকে যদি সে নফল মনে করে তবে কি তার ইবাদত সহিহ হবে না? নাকি এখানে পার্থক্য করা হবে এই ভিত্তিতে যে, হজ বা উমরা একটি গভীর সংলগ্ন ইবাদত, আর এই কারণেই কেউ যদি নফলের নিয়ত করে তবুও তা ইসলামের (ফরজ) হজের পক্ষ থেকে আদায় হয়ে যায়? এক্ষেত্রে পার্থক্যের বিষয়টিই অগ্রগণ্য হতে পারে, ফলে তার ইবাদত সাধারণভাবে সহিহ হয়ে যাবে যদিও সে ফরজ ও সুন্নতের পার্থক্য না করে কিংবা নির্দিষ্ট ফরজকে নফল মনে না করে। বিষয়টি ভেবে দেখা প্রয়োজন। উদ্ধৃতি শেষ।
আমি বলছি: অধিকতর নিকটবর্তী মত হলো যে, এক্ষেত্রে কোনো পার্থক্য নেই। আল্লামা ইবনে হাজার আল-হাইতামি হজের শুরুতে মুসান্নিফের "এর বিশুদ্ধতার শর্ত হলো ইসলাম..." বক্তব্যের পর যা বলেছেন তা এই মতকে সমর্থন করে। যদিও তিনি এই বলে আপত্তি করেছেন যে, হজের জন্য সময়, নিয়ত, জ্ঞান এবং পদ্ধতিও (কাইফিয়াত) শর্ত, যাতে করে কেউ যদি এমনিতেই হজের কার্যাবলি সম্পাদন করে ফেলে তবে তা গণ্য হবে না। কিন্তু নিয়তকে শর্ত হিসেবে উল্লেখ করার প্রতিবাদ জানানো হয়েছে এই বলে যে, নিয়ত তো হজের একটি রুকন। আর সময়কে শর্ত হিসেবে উল্লেখ করার প্রতিবাদ জানানো হয়েছে এই বলে যে, মীকাত সংক্রান্ত বর্ণনায় তাঁর স্পষ্ট বক্তব্য থেকে এটি পূর্বেই জানা। আর জ্ঞানের বিষয়টি এভাবে উল্লেখ করেছেন যে, যদি ইহরামের পরে এবং কাজগুলো করার আগে জ্ঞান অর্জিত হয় তবে তা যথেষ্ট। সুতরাং ইহরাম সংঘটিত হওয়ার জন্য এটি শর্ত নয়, যার সম্পর্কে এখন আলোচনা হচ্ছে, বরং ইহরাম সংঘটিত হওয়ার জন্য কোনো প্রকারে ধারণা রাখাই যথেষ্ট। উদ্ধৃতি শেষ।
সমর্থনের দিকটি হলো তাঁর এই বক্তব্য: "যদি ইহরামের পরে এবং কাজগুলো করার আগে জ্ঞান অর্জিত হয় তবে তা যথেষ্ট।" এটি স্পষ্ট করে দিচ্ছে যে, যদি তার মধ্যে হজের পদ্ধতির জ্ঞান না ইহরামের আগে অর্জিত হয় আর না পরে, তবে তা যথেষ্ট হবে না। এর ওপর ভিত্তি করে, সালাতের ক্ষেত্রে যা ধর্তব্য, হজের ক্ষেত্রেও হুবহু তা-ই ধর্তব্য হবে কোনো পার্থক্য ছাড়াই। বড়জোর পার্থক্য এই যে, সালাতে নিয়তের সময় তা উপস্থিত থাকা শর্ত, কিন্তু হজের ক্ষেত্রে তা শর্ত নয়। (তাঁর বক্তব্য: সা'ঈ করার সময় কিবলামুখী হয়েছিলেন) আযরায়ী: এই হাদিসটিকে ইমাম নববী দুর্বল বলেছেন। ইমাম সুবকী (রহ.) বলেছেন: তবে দলিল হলো "তোমরা আমার নিকট থেকে তোমাদের হজের নিয়মকানুন শিখে নাও" এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের আমল। এটি সামাউল মারদি মানহাজের ওপর টিকায় উল্লেখ করেছেন।
আমি বলছি: এই হাদিসের আরেকটি উত্তর দেওয়া সম্ভব, আর তা হলো: এটি পবিত্র আয়াতের অর্থাৎ "নিশ্চয়ই সাফা..." এর ব্যাখ্যাস্বরূপ। আর আয়াতের উদ্দেশ্য বর্ণনার ক্ষেত্রে দুর্বল হাদিসের মাধ্যমে দলিল পেশ করা জায়েজ। (তাঁর বক্তব্য: আর ষষ্ঠটি হলো ধারাবাহিকতা) সামাউল মারদি মানহাজের ওপর টিকায় বলেছেন: তাঁর বক্তব্য "আর ষষ্ঠটি হলো..."
--
[হাশিয়াহ আর-রশিদি]
(পরিচ্ছেদ) হজ ও উমরার রুকনসমূহ বর্ণনায়। (তাঁর বক্তব্য: তা বর্জন করলে দমের মাধ্যমে তার ক্ষতিপূরণ করা যায় না) অর্থাৎ যাতে করে শয়তানকে পাথর মারার (রামী) মতো বিষয়গুলো এর অন্তর্ভুক্ত না হয়।
হজ ও উমরার রুকনসমূহ এবং সেগুলো আদায়ের পদ্ধতি ও সংশ্লিষ্ট বিষয়াবলির বর্ণনা বিষয়ক পরিচ্ছেদ (হজের রুকন পাঁচটি) বরং ছয়টি: প্রথমটি হলো (এর ইহরাম বাঁধা) অর্থাৎ হজ পালনের উদ্দেশ্যে প্রবেশের নিয়ত করা। কারণ হাদিসে এসেছে: "নিশ্চয়ই সমস্ত আমল নিয়তের ওপর নির্ভরশীল।" (এবং) দ্বিতীয়টি হলো (অবস্থান করা) আরাফার ময়দানে; এ বিষয়ে ইজমা বা ঐক্যমত রয়েছে। কেননা হাদিসে এসেছে: "আরাফাই হলো হজ।" (এবং) তৃতীয়টি হলো (তাওয়াফ করা) কাবার চারদিকে। মহান আল্লাহর বাণীর কারণে: {এবং তারা যেন প্রাচীন ঘরের (কাবার) তাওয়াফ করে} [সূরা হজ: ২৯]। আর এখানে 'তাওয়াফ' বলতে তাওয়াফে ইফাযাহ বোঝানো হয়েছে। (এবং) চতুর্থটি হলো (সা'ঈ করা) সাফা ও মারওয়ার মধ্যখানে। এ সংক্রান্ত হাদিসের কারণে যে, "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সা'ঈ করার সময় কিবলামুখী হয়েছিলেন এবং বলেছিলেন: হে লোকসকল! তোমরা সা'ঈ করো, কেননা আল্লাহ তোমাদের ওপর সা'ঈ ফরজ করেছেন।" (এবং) পঞ্চমটি হলো (মাথা মুণ্ডানো) বা চুল ছোট করা (যদি আমরা একে ইবাদতের অংশ ধরি), আর এটিই প্রসিদ্ধ মত। কারণ এর ওপরই ইহরাম থেকে হালাল হওয়া নির্ভর করে এবং তা বর্জন করলে দমের (কুরবানি) মাধ্যমে তার ক্ষতিপূরণ করা যায় না, যেমনটা তাওয়াফের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। আর ষষ্ঠটি হলো এই রুকনগুলোর অধিকাংশের ক্ষেত্রে ধারাবাহিকতা বা তারতিব রক্ষা করা।
--
[হাশিয়াহ আশ-শিবরামাল্লিসি]
[হজ ও উমরার রুকনসমূহ এবং সেগুলো আদায়ের পদ্ধতি ও সংশ্লিষ্ট বিষয়াবলির বর্ণনা বিষয়ক পরিচ্ছেদ]
(তাঁর বক্তব্য: অর্থাৎ এতে প্রবেশের নিয়ত করা) আযরায়ী ইতিপূর্বে একে 'ইবাদতে প্রবেশ' হিসেবে উল্লেখ করেছেন এবং এখানে 'প্রবেশের নিয়ত' শব্দে পরিবর্তন করেছেন; কারণ এটিই রুকন হওয়ার জন্য অধিক উপযোগী। সামাউল মারদি হজের ওপর টিকায় বলেছেন: একটি মাসআলা: যে ব্যক্তি ফরজ ও সুন্নতের মধ্যে পার্থক্য বোঝে না, তার ক্ষেত্রে কি সালাতের মতো একই বিধান প্রযোজ্য হবে? অর্থাৎ কোনো নির্দিষ্ট ফরজকে যদি সে নফল মনে করে তবে কি তার ইবাদত সহিহ হবে না? নাকি এখানে পার্থক্য করা হবে এই ভিত্তিতে যে, হজ বা উমরা একটি গভীর সংলগ্ন ইবাদত, আর এই কারণেই কেউ যদি নফলের নিয়ত করে তবুও তা ইসলামের (ফরজ) হজের পক্ষ থেকে আদায় হয়ে যায়? এক্ষেত্রে পার্থক্যের বিষয়টিই অগ্রগণ্য হতে পারে, ফলে তার ইবাদত সাধারণভাবে সহিহ হয়ে যাবে যদিও সে ফরজ ও সুন্নতের পার্থক্য না করে কিংবা নির্দিষ্ট ফরজকে নফল মনে না করে। বিষয়টি ভেবে দেখা প্রয়োজন। উদ্ধৃতি শেষ।
আমি বলছি: অধিকতর নিকটবর্তী মত হলো যে, এক্ষেত্রে কোনো পার্থক্য নেই। আল্লামা ইবনে হাজার আল-হাইতামি হজের শুরুতে মুসান্নিফের "এর বিশুদ্ধতার শর্ত হলো ইসলাম..." বক্তব্যের পর যা বলেছেন তা এই মতকে সমর্থন করে। যদিও তিনি এই বলে আপত্তি করেছেন যে, হজের জন্য সময়, নিয়ত, জ্ঞান এবং পদ্ধতিও (কাইফিয়াত) শর্ত, যাতে করে কেউ যদি এমনিতেই হজের কার্যাবলি সম্পাদন করে ফেলে তবে তা গণ্য হবে না। কিন্তু নিয়তকে শর্ত হিসেবে উল্লেখ করার প্রতিবাদ জানানো হয়েছে এই বলে যে, নিয়ত তো হজের একটি রুকন। আর সময়কে শর্ত হিসেবে উল্লেখ করার প্রতিবাদ জানানো হয়েছে এই বলে যে, মীকাত সংক্রান্ত বর্ণনায় তাঁর স্পষ্ট বক্তব্য থেকে এটি পূর্বেই জানা। আর জ্ঞানের বিষয়টি এভাবে উল্লেখ করেছেন যে, যদি ইহরামের পরে এবং কাজগুলো করার আগে জ্ঞান অর্জিত হয় তবে তা যথেষ্ট। সুতরাং ইহরাম সংঘটিত হওয়ার জন্য এটি শর্ত নয়, যার সম্পর্কে এখন আলোচনা হচ্ছে, বরং ইহরাম সংঘটিত হওয়ার জন্য কোনো প্রকারে ধারণা রাখাই যথেষ্ট। উদ্ধৃতি শেষ।
সমর্থনের দিকটি হলো তাঁর এই বক্তব্য: "যদি ইহরামের পরে এবং কাজগুলো করার আগে জ্ঞান অর্জিত হয় তবে তা যথেষ্ট।" এটি স্পষ্ট করে দিচ্ছে যে, যদি তার মধ্যে হজের পদ্ধতির জ্ঞান না ইহরামের আগে অর্জিত হয় আর না পরে, তবে তা যথেষ্ট হবে না। এর ওপর ভিত্তি করে, সালাতের ক্ষেত্রে যা ধর্তব্য, হজের ক্ষেত্রেও হুবহু তা-ই ধর্তব্য হবে কোনো পার্থক্য ছাড়াই। বড়জোর পার্থক্য এই যে, সালাতে নিয়তের সময় তা উপস্থিত থাকা শর্ত, কিন্তু হজের ক্ষেত্রে তা শর্ত নয়। (তাঁর বক্তব্য: সা'ঈ করার সময় কিবলামুখী হয়েছিলেন) আযরায়ী: এই হাদিসটিকে ইমাম নববী দুর্বল বলেছেন। ইমাম সুবকী (রহ.) বলেছেন: তবে দলিল হলো "তোমরা আমার নিকট থেকে তোমাদের হজের নিয়মকানুন শিখে নাও" এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের আমল। এটি সামাউল মারদি মানহাজের ওপর টিকায় উল্লেখ করেছেন।
আমি বলছি: এই হাদিসের আরেকটি উত্তর দেওয়া সম্ভব, আর তা হলো: এটি পবিত্র আয়াতের অর্থাৎ "নিশ্চয়ই সাফা..." এর ব্যাখ্যাস্বরূপ। আর আয়াতের উদ্দেশ্য বর্ণনার ক্ষেত্রে দুর্বল হাদিসের মাধ্যমে দলিল পেশ করা জায়েজ। (তাঁর বক্তব্য: আর ষষ্ঠটি হলো ধারাবাহিকতা) সামাউল মারদি মানহাজের ওপর টিকায় বলেছেন: তাঁর বক্তব্য "আর ষষ্ঠটি হলো..."
--
[হাশিয়াহ আর-রশিদি]
(পরিচ্ছেদ) হজ ও উমরার রুকনসমূহ বর্ণনায়। (তাঁর বক্তব্য: তা বর্জন করলে দমের মাধ্যমে তার ক্ষতিপূরণ করা যায় না) অর্থাৎ যাতে করে শয়তানকে পাথর মারার (রামী) মতো বিষয়গুলো এর অন্তর্ভুক্ত না হয়।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 321)