كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا وَفِي سَمْعِي نُورًا وَفِي بَصَرِي نُورًا، اللَّهُمَّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي، اللَّهُمَّ لَك الْحَمْدُ كَاَلَّذِي نَقُولُ وَخَيْرًا مِمَّا نَقُولُ» إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَدْعِيَةِ الْمَعْرُوفَةِ، وَيُكَرِّرُ كُلَّ دُعَاءٍ ثَلَاثًا وَيَفْتَتِحُهُ بِالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ وَالتَّسْبِيحِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَيَخْتِمُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ مَعَ التَّأْمِينِ، وَيُكْثِرُ مِنْ الْبُكَاءِ فَهُنَاكَ تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ وَتُقَالُ الْعَثَرَاتُ.
وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْأَصْحَابِ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُكْثِرَ مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْحَشْرِ، وَلْيَحْرِصْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَاَلَّذِي بَعْدَهُ عَلَى الْحَلَالِ الْمُتَقَرَّبِ إنْ تَيَسَّرَ، وَإِلَّا فَمَا قَلَّتْ شُبْهَتُهُ فَإِنَّ الْمُتَكَفِّلَ بِاسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ هُوَ خُلُوصُ النِّيَّةِ وَحِلُّ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ مَعَ مَزِيدِ الْخُضُوعِ وَالِانْكِسَارِ، وَيُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ وَلَا يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَهُ، وَالْإِفْرَاطُ فِي الْجَهْرِ بِالدُّعَاءِ وَغَيْرِهِ مَكْرُوهٌ، وَأَنْ يَبْرُزَ لِلشَّمْسِ إلَّا لِعُذْرٍ كَنَقْصِ دُعَاءٍ أَوْ اجْتِهَادٍ إذْ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم اسْتَظَلَّ هُنَا مَعَ أَنَّهُ صَحَّ أَنَّهُ ظُلِّلَ عَلَيْهِ بِثَوْبٍ وَهُوَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ، وَأَنْ يُفْرِغَ قَلْبَهُ مِنْ الشَّوَاغِلِ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَأَنْ يَتَجَنَّبَ الْوُقُوفَ فِي الطَّرِيقِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ الْوَاقِفُ بِعَرَفَةَ مُتَطَهِّرًا مِنْ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ مَسْتُورَ الْعَوْرَةِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَاكِبًا، وَلْيَحْذَرْ مِنْ الْمُخَاصَمَةِ وَالْمُشَاتَمَةِ وَالْكَلَامِ الْمُبَاحِ مَا أَمْكَنَهُ وَانْتِهَارِ السَّائِلِ وَاحْتِقَارِ أَحَدٍ. وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ كَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَغَيْرِهِ وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ بِهِ إلَّا أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي التَّعْرِيفِ بِغَيْرِ عَرَفَةَ، وَكَرِهَهُ آخَرُونَ كَمَالِكٍ لَكِنَّهُمْ لَمْ يُلْحِقُوهُ بِفَاحِشَاتِ الْبِدَعِ بَلْ يُخَفِّفُ أَمْرَهُ إذَا خَلَا عَنْ اخْتِلَاطِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ أَفْحَشِهَا (فَإِذَا غَرُبَتْ الشَّمْسُ) يَوْمَ عَرَفَةَ (قَصَدُوا مُزْدَلِفَةَ) مَارِّينَ عَلَى طَرِيقِ الْمَأْزِمَيْنِ وَعَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، وَمَنْ وَجَدَ فُرْجَةً أَسْرَعَ وَهِيَ كُلُّهَا مِنْ الْحَرَمِ، وَحَدُّهَا مَا بَيْنَ مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ وَوَادِي مُحَسِّرٍ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الِازْدِلَافِ وَهُوَ التَّقَرُّبُ؛ لِأَنَّ الْحُجَّاجَ يَتَقَرَّبُونَ مِنْهَا إلَى مِنًى، وَالِازْدِلَافُ: التَّقْرِيبُ، وَتُسَمَّى أَيْضًا جَمْعًا بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمِيمِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ بِهَا (وَأَخَّرُوا الْمَغْرِبَ لِيُصَلُّوهَا مَعَ الْعِشَاءِ بِمُزْدَلِفَةَ جَمْعًا) لِلِاتِّبَاعِ وَهُوَ لِلسَّفَرِ كَمَا مَرَّ، وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ نَدْبَ التَّأْخِيرِ إلَيْهَا، وَقَيَّدَهُ جَمْعٌ تَبَعًا لِلنَّصِّ بِمَا إذَا لَمْ يَخْشَ فَوْتَ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ لِلْعِشَاءِ فَإِنْ خَشِيَهُ صَلَّى بِهِمْ فِي الطَّرِيقِ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَلَعَلَّ إطْلَاقَ الْأَكْثَرِينَ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا، وَفِيهِ أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُصَلُّوا قَبْلَ حَطِّ رِحَالِهِمْ بِأَنْ يُنِيخَ كُلٌّ جَمَلَهُ وَيَعْقِلَهُ ثُمَّ يُصَلُّونَ لِلِاتِّبَاعِ.
رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَيُصَلِّي كُلٌّ رَوَاتِبَ الصَّلَاتَيْنِ كَمَا مَرَّ قُبَيْلَ بَابِ الْجُمُعَةِ وَلَا يَتَنَفَّلُ نَفْلًا مُطْلَقًا، وَيَتَأَكَّدُ إحْيَاءُ هَذِهِ اللَّيْلَةِ لَهُمْ كَغَيْرِهِمْ بِالذِّكْرِ وَالشُّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالْحِرْصِ عَلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ بِمُزْدَلِفَةَ لِلِاتِّبَاعِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَسَافَةَ مِنْ مَكَّةَ إلَى مِنًى وَمِنْ مُزْدَلِفَةَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا) أَيْ اهْتِدَاءً لِلْحَقِّ (قَوْلُهُ: وَفِي بَصَرِي نُورًا) أَيْ وَلَوْ كَانَ أَعْمَى (قَوْلُهُ وَالتَّمْجِيدُ) أَيْ التَّعْظِيمُ (قَوْلُهُ: تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ) أَيْ الدُّمُوعُ (قَوْلُهُ: إلَّا لِعُذْرٍ كَنَقْصِ دُعَاءٍ) أَيْ لِمَا تُؤَثِّرُ فِيهِ الشَّمْسُ مِنْ الْبُرُوزِ لَهَا (قَوْلُهُ: مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ رَاكِبًا) أَيْ حَيْثُ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى تَيَسَّرَ لَهَا الرُّكُوبُ فِي الْهَوْدَجِ لِمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ أَمَّا الْأُنْثَى فَيُنْدَبُ لَهَا الْجُلُوسُ إلَخْ (قَوْلُهُ: إلَى أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي التَّعْرِيفِ) مُعْتَمَدٌ وَهُوَ جَمْعُ النَّاسِ يَوْمَ عَرَفَةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ لِلدُّعَاءِ وَذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ عَرَفَةَ (قَوْلُهُ: وَلَا يَتَنَفَّلُ نَفْلًا مُطْلَقًا) أَيْ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ ذَلِكَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
أَيْ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ كَمَا فِي رِوَايَاتٍ (قَوْلُهُ وَقَالَ أَحْمَدُ لَا بَأْسَ بِهِ) يَنْبَغِي تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ إلَى أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي التَّعْرِيفِ بِغَيْرِ عَرَفَةَ، وَإِلَّا فَهُوَ يُوهِمُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي بِهِ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ يَرْجِعُ إلَى نَفْيِ الْكَرَاهَةِ، وَلَيْسَ بِمُرَادٍ لِأَنَّ كَلَامَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي أَصْلِ التَّعْرِيفِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: وَالِازْدِلَافُ التَّقْرِيبُ) كَذَا فِي النُّسَخِ بِيَاءٍ تَحْتِيَّةٍ قَبْلَ الْبَاءِ، وَلَعَلّ هَا زَائِدَةٌ مِنْ الْكَتَبَةِ وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ حَذْفُهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِهِ آنِفًا، عَلَى أَنَّ هَذَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ ذَاكَ، ثُمَّ رَأَيْتهَا مَحْذُوفَةً فِي نُسْخَةٍ (قَوْلُهُ: كَغَيْرِهِمْ) أَيْ وَإِنْ زَادَ غَيْرُهُمْ بِصَلَاةِ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ الْمَنْفِيِّ عَنْهُمْ فِيمَا مَرَّ
وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْأَصْحَابِ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُكْثِرَ مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْحَشْرِ، وَلْيَحْرِصْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَاَلَّذِي بَعْدَهُ عَلَى الْحَلَالِ الْمُتَقَرَّبِ إنْ تَيَسَّرَ، وَإِلَّا فَمَا قَلَّتْ شُبْهَتُهُ فَإِنَّ الْمُتَكَفِّلَ بِاسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ هُوَ خُلُوصُ النِّيَّةِ وَحِلُّ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ مَعَ مَزِيدِ الْخُضُوعِ وَالِانْكِسَارِ، وَيُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ وَلَا يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَهُ، وَالْإِفْرَاطُ فِي الْجَهْرِ بِالدُّعَاءِ وَغَيْرِهِ مَكْرُوهٌ، وَأَنْ يَبْرُزَ لِلشَّمْسِ إلَّا لِعُذْرٍ كَنَقْصِ دُعَاءٍ أَوْ اجْتِهَادٍ إذْ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم اسْتَظَلَّ هُنَا مَعَ أَنَّهُ صَحَّ أَنَّهُ ظُلِّلَ عَلَيْهِ بِثَوْبٍ وَهُوَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ، وَأَنْ يُفْرِغَ قَلْبَهُ مِنْ الشَّوَاغِلِ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَأَنْ يَتَجَنَّبَ الْوُقُوفَ فِي الطَّرِيقِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ الْوَاقِفُ بِعَرَفَةَ مُتَطَهِّرًا مِنْ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ مَسْتُورَ الْعَوْرَةِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَاكِبًا، وَلْيَحْذَرْ مِنْ الْمُخَاصَمَةِ وَالْمُشَاتَمَةِ وَالْكَلَامِ الْمُبَاحِ مَا أَمْكَنَهُ وَانْتِهَارِ السَّائِلِ وَاحْتِقَارِ أَحَدٍ. وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ كَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَغَيْرِهِ وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ بِهِ إلَّا أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي التَّعْرِيفِ بِغَيْرِ عَرَفَةَ، وَكَرِهَهُ آخَرُونَ كَمَالِكٍ لَكِنَّهُمْ لَمْ يُلْحِقُوهُ بِفَاحِشَاتِ الْبِدَعِ بَلْ يُخَفِّفُ أَمْرَهُ إذَا خَلَا عَنْ اخْتِلَاطِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ أَفْحَشِهَا (فَإِذَا غَرُبَتْ الشَّمْسُ) يَوْمَ عَرَفَةَ (قَصَدُوا مُزْدَلِفَةَ) مَارِّينَ عَلَى طَرِيقِ الْمَأْزِمَيْنِ وَعَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، وَمَنْ وَجَدَ فُرْجَةً أَسْرَعَ وَهِيَ كُلُّهَا مِنْ الْحَرَمِ، وَحَدُّهَا مَا بَيْنَ مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ وَوَادِي مُحَسِّرٍ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الِازْدِلَافِ وَهُوَ التَّقَرُّبُ؛ لِأَنَّ الْحُجَّاجَ يَتَقَرَّبُونَ مِنْهَا إلَى مِنًى، وَالِازْدِلَافُ: التَّقْرِيبُ، وَتُسَمَّى أَيْضًا جَمْعًا بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمِيمِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ بِهَا (وَأَخَّرُوا الْمَغْرِبَ لِيُصَلُّوهَا مَعَ الْعِشَاءِ بِمُزْدَلِفَةَ جَمْعًا) لِلِاتِّبَاعِ وَهُوَ لِلسَّفَرِ كَمَا مَرَّ، وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ نَدْبَ التَّأْخِيرِ إلَيْهَا، وَقَيَّدَهُ جَمْعٌ تَبَعًا لِلنَّصِّ بِمَا إذَا لَمْ يَخْشَ فَوْتَ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ لِلْعِشَاءِ فَإِنْ خَشِيَهُ صَلَّى بِهِمْ فِي الطَّرِيقِ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَلَعَلَّ إطْلَاقَ الْأَكْثَرِينَ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا، وَفِيهِ أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُصَلُّوا قَبْلَ حَطِّ رِحَالِهِمْ بِأَنْ يُنِيخَ كُلٌّ جَمَلَهُ وَيَعْقِلَهُ ثُمَّ يُصَلُّونَ لِلِاتِّبَاعِ.
رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَيُصَلِّي كُلٌّ رَوَاتِبَ الصَّلَاتَيْنِ كَمَا مَرَّ قُبَيْلَ بَابِ الْجُمُعَةِ وَلَا يَتَنَفَّلُ نَفْلًا مُطْلَقًا، وَيَتَأَكَّدُ إحْيَاءُ هَذِهِ اللَّيْلَةِ لَهُمْ كَغَيْرِهِمْ بِالذِّكْرِ وَالشُّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالْحِرْصِ عَلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ بِمُزْدَلِفَةَ لِلِاتِّبَاعِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَسَافَةَ مِنْ مَكَّةَ إلَى مِنًى وَمِنْ مُزْدَلِفَةَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا) أَيْ اهْتِدَاءً لِلْحَقِّ (قَوْلُهُ: وَفِي بَصَرِي نُورًا) أَيْ وَلَوْ كَانَ أَعْمَى (قَوْلُهُ وَالتَّمْجِيدُ) أَيْ التَّعْظِيمُ (قَوْلُهُ: تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ) أَيْ الدُّمُوعُ (قَوْلُهُ: إلَّا لِعُذْرٍ كَنَقْصِ دُعَاءٍ) أَيْ لِمَا تُؤَثِّرُ فِيهِ الشَّمْسُ مِنْ الْبُرُوزِ لَهَا (قَوْلُهُ: مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ رَاكِبًا) أَيْ حَيْثُ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى تَيَسَّرَ لَهَا الرُّكُوبُ فِي الْهَوْدَجِ لِمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ أَمَّا الْأُنْثَى فَيُنْدَبُ لَهَا الْجُلُوسُ إلَخْ (قَوْلُهُ: إلَى أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي التَّعْرِيفِ) مُعْتَمَدٌ وَهُوَ جَمْعُ النَّاسِ يَوْمَ عَرَفَةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ لِلدُّعَاءِ وَذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ عَرَفَةَ (قَوْلُهُ: وَلَا يَتَنَفَّلُ نَفْلًا مُطْلَقًا) أَيْ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ ذَلِكَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
أَيْ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ كَمَا فِي رِوَايَاتٍ (قَوْلُهُ وَقَالَ أَحْمَدُ لَا بَأْسَ بِهِ) يَنْبَغِي تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ إلَى أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي التَّعْرِيفِ بِغَيْرِ عَرَفَةَ، وَإِلَّا فَهُوَ يُوهِمُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي بِهِ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ يَرْجِعُ إلَى نَفْيِ الْكَرَاهَةِ، وَلَيْسَ بِمُرَادٍ لِأَنَّ كَلَامَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي أَصْلِ التَّعْرِيفِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: وَالِازْدِلَافُ التَّقْرِيبُ) كَذَا فِي النُّسَخِ بِيَاءٍ تَحْتِيَّةٍ قَبْلَ الْبَاءِ، وَلَعَلّ هَا زَائِدَةٌ مِنْ الْكَتَبَةِ وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ حَذْفُهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِهِ آنِفًا، عَلَى أَنَّ هَذَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ ذَاكَ، ثُمَّ رَأَيْتهَا مَحْذُوفَةً فِي نُسْخَةٍ (قَوْلُهُ: كَغَيْرِهِمْ) أَيْ وَإِنْ زَادَ غَيْرُهُمْ بِصَلَاةِ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ الْمَنْفِيِّ عَنْهُمْ فِيمَا مَرَّ
সব কিছুর ওপর ক্ষমতাবান। হে আল্লাহ, আপনি আমার অন্তরে নূর দান করুন, আমার শ্রবণেন্দ্রিয়ে নূর দান করুন এবং আমার দৃষ্টিতে নূর দান করুন। হে আল্লাহ, আমার বক্ষ উন্মোচন করে দিন এবং আমার কাজ সহজ করে দিন। হে আল্লাহ, আপনার জন্যই সমস্ত প্রশংসা, যেমনটা আমরা বলি এবং আমরা যা বলি তার চেয়েও উত্তম। এ জাতীয় অন্যান্য পরিচিত দোয়াগুলো পড়বে। প্রতিটি দোয়া তিনবার করে পুনরাবৃত্তি করবে এবং তা আল্লাহর প্রশংসা, মহিমা বর্ণনা, পবিত্রতা ঘোষণা এবং নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ওপর দরুদ পাঠের মাধ্যমে শুরু করবে এবং আমীন বলার সাথে সাথে অনুরূপভাবেই শেষ করবে। খুব বেশি কাঁদবে, কারণ সেখানেই চোখের পানি বিসর্জিত হয় এবং পদস্খলন তথা ভুল-ত্রুটিগুলো মার্জনা করা হয়।
'আল-বাহর' কিতাবে সাহাবীদের (সাথীদের) সূত্রে বর্ণিত হয়েছে: সূরা আল-হাশর বেশি বেশি পাঠ করা মুস্তাহাব। সেই দিন এবং তার পরবর্তী দিনে সাধ্যানুসারে তাকওয়া বৃদ্ধিকারী হালাল খাদ্যের ব্যাপারে সচেষ্ট থাকবে। তা সম্ভব না হলে অন্তত যাতে সন্দেহ কম এমন খাদ্যের ব্যবস্থা করবে। কারণ দোয়া কবুলের জিম্মাদার হলো নিয়তের একনিষ্ঠতা, পানাহার হালাল হওয়া এবং সেই সাথে চূড়ান্ত বিনয় ও কাতরতা। দুই হাত তোলা সুন্নত, তবে তা মাথার ওপর অতিক্রম করবে না। দোয়ায় এবং অন্য কিছুতে অতিরিক্ত উচ্চৈঃস্বরে চিৎকার করা মাকরুহ। কোনো ওজর ছাড়া রোদে অবস্থান করা উচিত, যেমন দোয়ায় ঘাটতি হওয়ার বা কঠোর পরিশ্রমের আশঙ্কা থাকলে ছায়ায় থাকতে পারে; কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এখানে ছায়া গ্রহণ করেছেন বলে বর্ণিত হয়নি, যদিও সহীহ বর্ণনা মতে জামরা নিক্ষেপের সময় তাঁর ওপর কাপড় দিয়ে ছায়া করা হয়েছিল। জাওয়াল বা দ্বিপ্রহরের আগেই অন্তরকে অন্যান্য ব্যস্ততা থেকে মুক্ত করবে। রাস্তার ওপর দাঁড়ানো পরিহার করবে। আরাফায় অবস্থানকারীর জন্য উত্তম হলো পবিত্র অবস্থায় (হাদাস ও খাবাস থেকে মুক্ত), সতর ঢাকা রেখে, কিবলামুখী হয়ে সওয়ারিতে আরোহণ করে অবস্থান করা। ঝগড়া-বিবাদ, গালিগালাজ, যতটা সম্ভব মুবাহ বা সাধারণ কথাবার্তা, সাহায্যপ্রার্থীকে ধমক দেওয়া এবং কাউকে তুচ্ছজ্ঞান করা থেকে সতর্ক থাকবে। হাসান বসরী রহ.-সহ সালাফদের এক জামাত আরাফা ছাড়া অন্য স্থানে (দোয়ার জন্য) সমবেত হওয়াকে জায়েজ মনে করেছেন। ইমাম আহমাদ রহ. বলেছেন: এতে কোনো অসুবিধা নেই, তবে আরাফা ছাড়া অন্য স্থানে সমবেত হওয়া (তাকরিফ) মাকরুহ নয়। অন্যরা যেমন মালেক রহ. একে অপছন্দ করেছেন, তবে তাঁরা একে অত্যন্ত জঘন্য বিদআত হিসেবে গণ্য করেননি; বরং পুরুষ ও নারীর সংমিশ্রণ না থাকলে বিষয়টিকে শিথিলভাবে দেখা হবে, অন্যথায় এটি অত্যন্ত জঘন্য বিষয়। আরাফার দিন যখন সূর্য ডুবে যাবে, তখন তারা মুযদালিফাহর দিকে রওয়ানা হবে। তারা 'মা'যামাইন' নামক পথ দিয়ে শান্ত ও গাম্ভীর্যের সাথে অতিক্রম করবে। কেউ যদি ফাঁকা জায়গা পায় তবে দ্রুত চলবে। এর পুরোটাই হারাম (পবিত্র এলাকা) এর অন্তর্ভুক্ত। এর সীমানা আরাফার দুই মা'যামাইন থেকে ওয়াদি মুহাসসির পর্যন্ত। এর নামকরণ 'আল-ইযদিলফ' থেকে করা হয়েছে, যার অর্থ হলো নৈকট্য অর্জন; কারণ হাজীরা সেখান থেকে মিনার নিকটবর্তী হয়। ইযদিলাফ অর্থ নিকটবর্তী হওয়া। একে 'জামউন' (জীম-এ ফাতহা ও মীম-এ সুকুন দিয়ে) বলা হয়, কারণ সেখানে মানুষ একত্রিত হয়। তারা মাগরিবের নামাজ বিলম্বিত করবে যাতে মুযদালিফায় গিয়ে ইশার সাথে তা একত্রে আদায় করতে পারে (জামউ করে), সুন্নতের অনুসরণে। এটি সফরের কারণে, যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। গ্রন্থকার (মুসান্নিফ) সেখানে গিয়ে বিলম্ব করে পড়ার বিষয়টিকে মুস্তাহাব হিসেবে সাধারণভাবে উল্লেখ করেছেন, তবে একদল ফকীহ একে দলিলের অনুসরণে শর্তযুক্ত করেছেন এই বলে যে, যদি ইশার ইখতিয়ারি ওয়াক্ত শেষ হওয়ার আশঙ্কা না থাকে। যদি ওয়াক্ত শেষ হওয়ার ভয় থাকে, তবে পথেই তাদের নিয়ে নামাজ পড়ে নেবে।
'আল-মাজমু' কিতাবে বলা হয়েছে: সম্ভবত অধিকাংশের সাধারণ বক্তব্যটি এর ওপরই নির্ভরশীল। এতে সুন্নাত হলো যে, তারা তাদের আসবাবপত্র নামানোর আগেই নামাজ পড়বে, অর্থাৎ প্রত্যেকে তার উট বসাবে এবং তা বাঁধবে, তারপর সুন্নতের অনুসরণে নামাজ পড়বে।
এটি শায়খাইন (বুখারী ও মুসলিম) বর্ণনা করেছেন। প্রত্যেকে দুই নামাজের সুন্নাতসমূহ পড়বে যেমনটি জুমার অধ্যায়ের ঠিক আগে বর্ণিত হয়েছে। তবে সাধারণভাবে কোনো নফল নামাজ পড়বে না। অন্যদের ন্যায় তাদের জন্যও এই রাতটি যিকির, শোকর ও দোয়ার মাধ্যমে জাগ্রত থেকে কাটানো এবং সুন্নতের অনুসরণে মুযদালিফায় ফজরের নামাজ আদায়ের ব্যাপারে সচেষ্ট থাকা তাকিদপূর্ণ। জেনে রাখুন, মক্কা থেকে মিনা এবং মুযদালিফাহ পর্যন্ত দূরত্ব...
—
[আশ-শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
তাঁর উক্তি: (আমার অন্তরে নূর দান করুন) অর্থাৎ হকের দিকে হিদায়াত পাওয়া। তাঁর উক্তি: (আমার দৃষ্টিতে নূর দান করুন) অর্থাৎ যদিও সে অন্ধ হয়। তাঁর উক্তি: (মহিমা বর্ণনা) অর্থাৎ মহত্ত্ব বর্ণনা করা। তাঁর উক্তি: (চোখের পানি বিসর্জিত হয়) অর্থাৎ অশ্রু। তাঁর উক্তি: (কোনো ওজর ছাড়া, যেমন দোয়ায় ঘাটতি হওয়া) অর্থাৎ সূর্যের উত্তাপের কারণে রোদে বের হলে দোয়ায় যে প্রভাব পড়ে। তাঁর উক্তি: (কিবলামুখী হয়ে সওয়ারিতে আরোহণ করে) অর্থাৎ চাই সে পুরুষ হোক বা নারী, যার জন্য হাওদাজে আরোহণ করা সহজ হয়; কারণ পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, নারীর জন্য বসে থাকা মুস্তাহাব ইত্যাদি। তাঁর উক্তি: (তাকরিফ বা সমবেত হওয়া মাকরুহ নয়) এটিই নির্ভরযোগ্য মত। আর তা হলো আরাফার দিন আসরের নামাজের পর সূর্যাস্ত পর্যন্ত দোয়া ও আল্লাহর যিকিরের জন্য মানুষের সমবেত হওয়া, যেমনটি আরাফাবাসীরা করে থাকেন। তাঁর উক্তি: (সাধারণভাবে কোনো নফল নামাজ পড়বে না) অর্থাৎ তার কাছে তা চাওয়া হবে না।
—
[আর-রাশিদীর হাশিয়া]
অর্থাৎ আরাফার সন্ধ্যা, যেমনটি বিভিন্ন বর্ণনায় এসেছে। তাঁর উক্তি: (ইমাম আহমাদ রহ. বলেছেন: এতে কোনো অসুবিধা নেই) এই বাক্যটি "আরাফা ছাড়া অন্য স্থানে সমবেত হওয়া (তাকরিফ) মাকরুহ নয়" এই কথার পরে আনা উচিত ছিল। অন্যথায় এটি ভ্রান্তি সৃষ্টি করে যে, ইমাম আহমাদ রহ.-এর কথার 'এতে' (বিহি) সর্বনামটি মাকরুহ না হওয়ার দিকে ফিরছে। অথচ এটি উদ্দেশ্য নয়; কারণ ইমাম আহমাদ রহ.-এর কথাটি উক্ত 'তাকরিফ' বা সমবেত হওয়ার মূল বিধানের ব্যাপারে। তাঁর উক্তি: (ইযদিলাফ অর্থ নিকটবর্তী হওয়া) কপির পাণ্ডুলিপিতে 'বা' বর্ণের আগে একটি 'ইয়া' বর্ণ রয়েছে। সম্ভবত এটি লেখকদের পক্ষ থেকে অতিরিক্ত যোগ হয়েছে, অন্যথায় নিয়ম অনুযায়ী তা বাদ দেওয়া উচিত যেমনটি তাঁর পূর্বের কথায় অতিক্রান্ত হয়েছে। অধিকন্তু পূর্ববর্তী কথার পর এর আর প্রয়োজন ছিল না। পরে আমি একটি কপিতে এটি বাদ দেওয়া অবস্থায় দেখেছি। তাঁর উক্তি: (অন্যদের ন্যায়) অর্থাৎ যদিও অন্যরা সাধারণ নফল নামাজের মাধ্যমে ইবাদত বাড়িয়ে দেয় যা তাদের (হাজীদের) থেকে পূর্বে নিষেধ করা হয়েছে।
'আল-বাহর' কিতাবে সাহাবীদের (সাথীদের) সূত্রে বর্ণিত হয়েছে: সূরা আল-হাশর বেশি বেশি পাঠ করা মুস্তাহাব। সেই দিন এবং তার পরবর্তী দিনে সাধ্যানুসারে তাকওয়া বৃদ্ধিকারী হালাল খাদ্যের ব্যাপারে সচেষ্ট থাকবে। তা সম্ভব না হলে অন্তত যাতে সন্দেহ কম এমন খাদ্যের ব্যবস্থা করবে। কারণ দোয়া কবুলের জিম্মাদার হলো নিয়তের একনিষ্ঠতা, পানাহার হালাল হওয়া এবং সেই সাথে চূড়ান্ত বিনয় ও কাতরতা। দুই হাত তোলা সুন্নত, তবে তা মাথার ওপর অতিক্রম করবে না। দোয়ায় এবং অন্য কিছুতে অতিরিক্ত উচ্চৈঃস্বরে চিৎকার করা মাকরুহ। কোনো ওজর ছাড়া রোদে অবস্থান করা উচিত, যেমন দোয়ায় ঘাটতি হওয়ার বা কঠোর পরিশ্রমের আশঙ্কা থাকলে ছায়ায় থাকতে পারে; কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এখানে ছায়া গ্রহণ করেছেন বলে বর্ণিত হয়নি, যদিও সহীহ বর্ণনা মতে জামরা নিক্ষেপের সময় তাঁর ওপর কাপড় দিয়ে ছায়া করা হয়েছিল। জাওয়াল বা দ্বিপ্রহরের আগেই অন্তরকে অন্যান্য ব্যস্ততা থেকে মুক্ত করবে। রাস্তার ওপর দাঁড়ানো পরিহার করবে। আরাফায় অবস্থানকারীর জন্য উত্তম হলো পবিত্র অবস্থায় (হাদাস ও খাবাস থেকে মুক্ত), সতর ঢাকা রেখে, কিবলামুখী হয়ে সওয়ারিতে আরোহণ করে অবস্থান করা। ঝগড়া-বিবাদ, গালিগালাজ, যতটা সম্ভব মুবাহ বা সাধারণ কথাবার্তা, সাহায্যপ্রার্থীকে ধমক দেওয়া এবং কাউকে তুচ্ছজ্ঞান করা থেকে সতর্ক থাকবে। হাসান বসরী রহ.-সহ সালাফদের এক জামাত আরাফা ছাড়া অন্য স্থানে (দোয়ার জন্য) সমবেত হওয়াকে জায়েজ মনে করেছেন। ইমাম আহমাদ রহ. বলেছেন: এতে কোনো অসুবিধা নেই, তবে আরাফা ছাড়া অন্য স্থানে সমবেত হওয়া (তাকরিফ) মাকরুহ নয়। অন্যরা যেমন মালেক রহ. একে অপছন্দ করেছেন, তবে তাঁরা একে অত্যন্ত জঘন্য বিদআত হিসেবে গণ্য করেননি; বরং পুরুষ ও নারীর সংমিশ্রণ না থাকলে বিষয়টিকে শিথিলভাবে দেখা হবে, অন্যথায় এটি অত্যন্ত জঘন্য বিষয়। আরাফার দিন যখন সূর্য ডুবে যাবে, তখন তারা মুযদালিফাহর দিকে রওয়ানা হবে। তারা 'মা'যামাইন' নামক পথ দিয়ে শান্ত ও গাম্ভীর্যের সাথে অতিক্রম করবে। কেউ যদি ফাঁকা জায়গা পায় তবে দ্রুত চলবে। এর পুরোটাই হারাম (পবিত্র এলাকা) এর অন্তর্ভুক্ত। এর সীমানা আরাফার দুই মা'যামাইন থেকে ওয়াদি মুহাসসির পর্যন্ত। এর নামকরণ 'আল-ইযদিলফ' থেকে করা হয়েছে, যার অর্থ হলো নৈকট্য অর্জন; কারণ হাজীরা সেখান থেকে মিনার নিকটবর্তী হয়। ইযদিলাফ অর্থ নিকটবর্তী হওয়া। একে 'জামউন' (জীম-এ ফাতহা ও মীম-এ সুকুন দিয়ে) বলা হয়, কারণ সেখানে মানুষ একত্রিত হয়। তারা মাগরিবের নামাজ বিলম্বিত করবে যাতে মুযদালিফায় গিয়ে ইশার সাথে তা একত্রে আদায় করতে পারে (জামউ করে), সুন্নতের অনুসরণে। এটি সফরের কারণে, যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। গ্রন্থকার (মুসান্নিফ) সেখানে গিয়ে বিলম্ব করে পড়ার বিষয়টিকে মুস্তাহাব হিসেবে সাধারণভাবে উল্লেখ করেছেন, তবে একদল ফকীহ একে দলিলের অনুসরণে শর্তযুক্ত করেছেন এই বলে যে, যদি ইশার ইখতিয়ারি ওয়াক্ত শেষ হওয়ার আশঙ্কা না থাকে। যদি ওয়াক্ত শেষ হওয়ার ভয় থাকে, তবে পথেই তাদের নিয়ে নামাজ পড়ে নেবে।
'আল-মাজমু' কিতাবে বলা হয়েছে: সম্ভবত অধিকাংশের সাধারণ বক্তব্যটি এর ওপরই নির্ভরশীল। এতে সুন্নাত হলো যে, তারা তাদের আসবাবপত্র নামানোর আগেই নামাজ পড়বে, অর্থাৎ প্রত্যেকে তার উট বসাবে এবং তা বাঁধবে, তারপর সুন্নতের অনুসরণে নামাজ পড়বে।
এটি শায়খাইন (বুখারী ও মুসলিম) বর্ণনা করেছেন। প্রত্যেকে দুই নামাজের সুন্নাতসমূহ পড়বে যেমনটি জুমার অধ্যায়ের ঠিক আগে বর্ণিত হয়েছে। তবে সাধারণভাবে কোনো নফল নামাজ পড়বে না। অন্যদের ন্যায় তাদের জন্যও এই রাতটি যিকির, শোকর ও দোয়ার মাধ্যমে জাগ্রত থেকে কাটানো এবং সুন্নতের অনুসরণে মুযদালিফায় ফজরের নামাজ আদায়ের ব্যাপারে সচেষ্ট থাকা তাকিদপূর্ণ। জেনে রাখুন, মক্কা থেকে মিনা এবং মুযদালিফাহ পর্যন্ত দূরত্ব...
—
[আশ-শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
তাঁর উক্তি: (আমার অন্তরে নূর দান করুন) অর্থাৎ হকের দিকে হিদায়াত পাওয়া। তাঁর উক্তি: (আমার দৃষ্টিতে নূর দান করুন) অর্থাৎ যদিও সে অন্ধ হয়। তাঁর উক্তি: (মহিমা বর্ণনা) অর্থাৎ মহত্ত্ব বর্ণনা করা। তাঁর উক্তি: (চোখের পানি বিসর্জিত হয়) অর্থাৎ অশ্রু। তাঁর উক্তি: (কোনো ওজর ছাড়া, যেমন দোয়ায় ঘাটতি হওয়া) অর্থাৎ সূর্যের উত্তাপের কারণে রোদে বের হলে দোয়ায় যে প্রভাব পড়ে। তাঁর উক্তি: (কিবলামুখী হয়ে সওয়ারিতে আরোহণ করে) অর্থাৎ চাই সে পুরুষ হোক বা নারী, যার জন্য হাওদাজে আরোহণ করা সহজ হয়; কারণ পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, নারীর জন্য বসে থাকা মুস্তাহাব ইত্যাদি। তাঁর উক্তি: (তাকরিফ বা সমবেত হওয়া মাকরুহ নয়) এটিই নির্ভরযোগ্য মত। আর তা হলো আরাফার দিন আসরের নামাজের পর সূর্যাস্ত পর্যন্ত দোয়া ও আল্লাহর যিকিরের জন্য মানুষের সমবেত হওয়া, যেমনটি আরাফাবাসীরা করে থাকেন। তাঁর উক্তি: (সাধারণভাবে কোনো নফল নামাজ পড়বে না) অর্থাৎ তার কাছে তা চাওয়া হবে না।
—
[আর-রাশিদীর হাশিয়া]
অর্থাৎ আরাফার সন্ধ্যা, যেমনটি বিভিন্ন বর্ণনায় এসেছে। তাঁর উক্তি: (ইমাম আহমাদ রহ. বলেছেন: এতে কোনো অসুবিধা নেই) এই বাক্যটি "আরাফা ছাড়া অন্য স্থানে সমবেত হওয়া (তাকরিফ) মাকরুহ নয়" এই কথার পরে আনা উচিত ছিল। অন্যথায় এটি ভ্রান্তি সৃষ্টি করে যে, ইমাম আহমাদ রহ.-এর কথার 'এতে' (বিহি) সর্বনামটি মাকরুহ না হওয়ার দিকে ফিরছে। অথচ এটি উদ্দেশ্য নয়; কারণ ইমাম আহমাদ রহ.-এর কথাটি উক্ত 'তাকরিফ' বা সমবেত হওয়ার মূল বিধানের ব্যাপারে। তাঁর উক্তি: (ইযদিলাফ অর্থ নিকটবর্তী হওয়া) কপির পাণ্ডুলিপিতে 'বা' বর্ণের আগে একটি 'ইয়া' বর্ণ রয়েছে। সম্ভবত এটি লেখকদের পক্ষ থেকে অতিরিক্ত যোগ হয়েছে, অন্যথায় নিয়ম অনুযায়ী তা বাদ দেওয়া উচিত যেমনটি তাঁর পূর্বের কথায় অতিক্রান্ত হয়েছে। অধিকন্তু পূর্ববর্তী কথার পর এর আর প্রয়োজন ছিল না। পরে আমি একটি কপিতে এটি বাদ দেওয়া অবস্থায় দেখেছি। তাঁর উক্তি: (অন্যদের ন্যায়) অর্থাৎ যদিও অন্যরা সাধারণ নফল নামাজের মাধ্যমে ইবাদত বাড়িয়ে দেয় যা তাদের (হাজীদের) থেকে পূর্বে নিষেধ করা হয়েছে।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 297)