وَهِيَ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَيَجُوزُ إسْكَانُهَا مَعَ فَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا مَوْضِعٌ (بِقُرْبِ عَرَفَاتٍ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَيُسَنُّ أَنْ يَغْتَسِلَ بِنَمِرَةَ لِلْوُقُوفِ فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ ذَهَبُوا إلَى مَسْجِدِ إبْرَاهِيمَ صلى الله عليه وسلم، وَصَدْرُهُ مِنْ عُرَنَةَ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَآخِرُهُ مِنْ عَرَفَةَ وَيُمَيِّزُ بَيْنَهُمَا صَخَرَاتٌ كِبَارٌ فُرِشَتْ هُنَاكَ. قَالَ الْبَغَوِيّ وَصَدْرُهُ مَحَلُّ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ (ثُمَّ يَخْطُبُ الْإِمَامُ) أَوْ مَنْصُوبُهُ (بَعْدَ الزَّوَالِ) بِهِمْ عَلَى مِنْبَرٍ أَوْ مُرْتَفَعٍ فِيهِ لَا فِي عَرَفَاتٍ قَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ (خُطْبَتَيْنِ) خَفِيفَتَيْنِ وَتَكُونُ الثَّانِيَةُ أَخَفَّ مِنْ الْأُولَى يُبَيِّنُ لَهُمْ فِي الْأُولَى الْمَنَاسِكَ كَكَيْفِيَّةِ الْوُقُوفِ وَشَرْطِهِ وَالدَّفْعِ إلَى مُزْدَلِفَةَ وَالْمَبِيتِ بِهَا وَالدَّفْعِ إلَى مِنًى وَالرَّمْيِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ وَيَحُثُّهُمْ عَلَى إكْثَارِ الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ وَالتَّلْبِيَةِ بِالْمَوْقِفِ وَيَجْلِسُ بَعْدَ فَرَاغِهَا بِقَدْرِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ، وَحِينَ يَقُومُ إلَى الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ يُؤَذِّنُ لِلظُّهْرِ فَيَفْرُغُ مِنْ الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ مَعَ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ مِنْ الْأَذَانِ لِلِاتِّبَاعِ: رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَلَمَّا كَانَ الْقَصْدُ بِالثَّانِيَةِ إنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ، وَالتَّعْلِيمُ إنَّمَا هُوَ فِي الْأُولَى شُرِعَتْ مَعَ الْأَذَانِ وَإِنْ مَنَعَ سَمَاعَهَا قَصْدًا لِلْمُبَادَرَةِ بِالصَّلَاةِ (ثُمَّ) بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْخُطْبَتَيْنِ (يُصَلِّي بِالنَّاسِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمْعًا) تَقْدِيمًا لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَيُقَصِّرُهُمَا أَيْضًا، وَالْجَمْعُ وَالْقَصْرُ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي بِالْمُزْدَلِفَةِ لِلسَّفَرِ لَا لِلنُّسُكِ فَيَخْتَصَّانِ بِسَفَرِ الْقَصْرِ، فَالْمَكِّيُّونَ وَمَنْ سَفَرُهُ قَصِيرٌ يَقُولُ لَهُمْ الْإِمَامُ بَعْدَ سَلَامِهِ أَتِمُّوا وَلَا تَجْمَعُوا مَعَنَا فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ أَنَّ الْحُجَّاجَ إذَا دَخَلُوا مَكَّةَ وَنَوَوْا أَنْ يُقِيمُوا بِهَا أَرْبَعًا لَزِمَهُمْ الْإِتْمَامُ، فَإِذَا خَرَجُوا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إلَى مِنًى وَنَوَوْا الذَّهَابَ إلَى أَوْطَانِهِمْ عِنْدَ فَرَاغِ نُسُكِهِمْ كَانَ لَهُمْ الْقَصْرُ مِنْ حِينِ خَرَجُوا؛ لِأَنَّهُمْ أَنْشَئُوا سَفَرًا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ اهـ.
وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِيمَا كَانَ مَعْهُودًا فِي الزَّمَنِ الْقَدِيمِ مِنْ سَفَرِهِمْ بَعْدَ نَفْرِهِمْ مِنْ مِنًى بِيَوْمٍ وَنَحْوِهِ وَأَمَّا الْآنَ فَاطَّرَدَتْ عَادَةُ أَكْثَرِهِمْ بِإِقَامَةِ أَمِيرِهِمْ بَعْدَ النَّفْرِ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ كَوَامِلَ، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِمَّنْ عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ مَعَهُمْ قَصْرٌ وَلَا جَمْعٌ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُنْشِئُوا حِينَئِذٍ سَفَرًا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ بَعْدَ فَرَاغِهِمْ مِنْ الصَّلَاةِ يَذْهَبُونَ إلَى الْمَوْقِفِ وَيُعَجِّلُونَ السَّيْرَ إلَيْهِ، وَأَفْضَلُهُ لِلذِّكْرِ مَوْقِفُهُ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عِنْدَ الصَّخَرَاتِ الْكِبَارِ الْمُفْتَرِشَةِ فِي أَسْفَلِ جَبَلِ الرَّحْمَةِ وَهُوَ الْجَبَلُ الَّذِي بِوَسَطِ أَرْضِ عَرَفَةَ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الْوُصُولُ إلَيْهَا لِزَحْمَةٍ قَرُبَ مِنْهَا بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ، وَبَيْنَ مَسْجِدِ إبْرَاهِيمَ وَمَوْقِفِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوُ مِيلٍ.
أَمَّا الْأُنْثَى فَيُنْدَبُ لَهَا الْجُلُوسُ، فِي حَاشِيَةِ الْمَوْقِفِ وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا نَحْوُ هَوْدَجٍ فَالْأَوْلَى لَهَا الرُّكُوبُ فِيمَا يَظْهَرُ.
(وَ) يُسَنُّ (أَنْ يَقِفُوا) أَيْ الْإِمَامُ أَوْ مَنْصُوبُهُ وَالنَّاسُ (بِعَرَفَةَ إلَى الْغُرُوبِ) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالْأَفْضَلُ بَقَاؤُهُمْ بَعْدَهُ حَتَّى تَزُولَ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا، وَظَاهِرٌ أَنَّ أَصْلَ الْوُقُوفِ وَاجِبٌ مَعَ أَنَّهُ بِالنَّصْبِ فِي كَلَامِهِ لِعَطْفِهِ لَهُ عَلَى يَخْطُبُ الْمُقْتَضِي لِاسْتِحْبَابِهِ، وَهُوَ صَحِيحٌ مِنْ حَيْثُ طَلَبُ اسْتِمْرَارَهُ إلَى الْغُرُوبِ إذْ هُوَ مُسْتَحَبٌّ حِينَئِذٍ (وَأَنْ يَذْكُرُوا اللَّهَ تَعَالَى وَيَدْعُوهُ) بِإِكْثَارٍ (وَيُكْثِرُوا التَّهْلِيلَ) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَصَحَّ «أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَأَفْضَلُ مَا قُلْت أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: وَأَفْضَلُهُ لِلذِّكْرِ مَوْقِفُهُ) أَيْ الْمَحَلُّ الْمَعْرُوفُ بِأَنَّهُ مَوْقِفُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَا خُصُوصُ الْمَكَانِ الَّذِي وَقَفَ فِيهِ بِعَيْنِهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
طَرِيقِ الْمَأْزِمَيْنِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِيمَا كَانَ مَعْهُودًا إلَخْ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُمْ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ يَقْصُرُونَ وَيَجْمَعُونَ فِي مَكَّةَ إذَا دَخَلُوهَا وَبَعْدَ خُرُوجِهِمْ مِنْهَا إلَى عَرَفَاتٍ حَتَّى يَرْجِعُوا إلَيْهَا بَعْدَ أَيَّامِ مِنًى، لِأَنَّ بِدُخُولِهِمْ إلَى مَكَّةَ قَبْلَ الْوُقُوفِ لَا يَنْقَطِعُ سَفَرُهُمْ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَنْوُوا الْإِقَامَةَ بِهَا فِي هَذَا الدُّخُولِ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ صِحَاحٍ، لِأَنَّ دُخُولَهُمْ إلَيْهَا الْآنَ فِي الْغَالِبِ إمَّا فِي الْخَامِسِ أَوْ الرَّابِعِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ثُمَّ يَخْرُجُوا إلَى عَرَفَاتٍ فِي الثَّامِنِ
(قَوْلُهُ: وَأَفْضَلُ مَا قُلْت إلَخْ)
وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِيمَا كَانَ مَعْهُودًا فِي الزَّمَنِ الْقَدِيمِ مِنْ سَفَرِهِمْ بَعْدَ نَفْرِهِمْ مِنْ مِنًى بِيَوْمٍ وَنَحْوِهِ وَأَمَّا الْآنَ فَاطَّرَدَتْ عَادَةُ أَكْثَرِهِمْ بِإِقَامَةِ أَمِيرِهِمْ بَعْدَ النَّفْرِ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ كَوَامِلَ، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِمَّنْ عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ مَعَهُمْ قَصْرٌ وَلَا جَمْعٌ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُنْشِئُوا حِينَئِذٍ سَفَرًا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ بَعْدَ فَرَاغِهِمْ مِنْ الصَّلَاةِ يَذْهَبُونَ إلَى الْمَوْقِفِ وَيُعَجِّلُونَ السَّيْرَ إلَيْهِ، وَأَفْضَلُهُ لِلذِّكْرِ مَوْقِفُهُ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عِنْدَ الصَّخَرَاتِ الْكِبَارِ الْمُفْتَرِشَةِ فِي أَسْفَلِ جَبَلِ الرَّحْمَةِ وَهُوَ الْجَبَلُ الَّذِي بِوَسَطِ أَرْضِ عَرَفَةَ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الْوُصُولُ إلَيْهَا لِزَحْمَةٍ قَرُبَ مِنْهَا بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ، وَبَيْنَ مَسْجِدِ إبْرَاهِيمَ وَمَوْقِفِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوُ مِيلٍ.
أَمَّا الْأُنْثَى فَيُنْدَبُ لَهَا الْجُلُوسُ، فِي حَاشِيَةِ الْمَوْقِفِ وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا نَحْوُ هَوْدَجٍ فَالْأَوْلَى لَهَا الرُّكُوبُ فِيمَا يَظْهَرُ.
(وَ) يُسَنُّ (أَنْ يَقِفُوا) أَيْ الْإِمَامُ أَوْ مَنْصُوبُهُ وَالنَّاسُ (بِعَرَفَةَ إلَى الْغُرُوبِ) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالْأَفْضَلُ بَقَاؤُهُمْ بَعْدَهُ حَتَّى تَزُولَ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا، وَظَاهِرٌ أَنَّ أَصْلَ الْوُقُوفِ وَاجِبٌ مَعَ أَنَّهُ بِالنَّصْبِ فِي كَلَامِهِ لِعَطْفِهِ لَهُ عَلَى يَخْطُبُ الْمُقْتَضِي لِاسْتِحْبَابِهِ، وَهُوَ صَحِيحٌ مِنْ حَيْثُ طَلَبُ اسْتِمْرَارَهُ إلَى الْغُرُوبِ إذْ هُوَ مُسْتَحَبٌّ حِينَئِذٍ (وَأَنْ يَذْكُرُوا اللَّهَ تَعَالَى وَيَدْعُوهُ) بِإِكْثَارٍ (وَيُكْثِرُوا التَّهْلِيلَ) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَصَحَّ «أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَأَفْضَلُ مَا قُلْت أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: وَأَفْضَلُهُ لِلذِّكْرِ مَوْقِفُهُ) أَيْ الْمَحَلُّ الْمَعْرُوفُ بِأَنَّهُ مَوْقِفُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَا خُصُوصُ الْمَكَانِ الَّذِي وَقَفَ فِيهِ بِعَيْنِهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
طَرِيقِ الْمَأْزِمَيْنِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِيمَا كَانَ مَعْهُودًا إلَخْ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُمْ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ يَقْصُرُونَ وَيَجْمَعُونَ فِي مَكَّةَ إذَا دَخَلُوهَا وَبَعْدَ خُرُوجِهِمْ مِنْهَا إلَى عَرَفَاتٍ حَتَّى يَرْجِعُوا إلَيْهَا بَعْدَ أَيَّامِ مِنًى، لِأَنَّ بِدُخُولِهِمْ إلَى مَكَّةَ قَبْلَ الْوُقُوفِ لَا يَنْقَطِعُ سَفَرُهُمْ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَنْوُوا الْإِقَامَةَ بِهَا فِي هَذَا الدُّخُولِ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ صِحَاحٍ، لِأَنَّ دُخُولَهُمْ إلَيْهَا الْآنَ فِي الْغَالِبِ إمَّا فِي الْخَامِسِ أَوْ الرَّابِعِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ثُمَّ يَخْرُجُوا إلَى عَرَفَاتٍ فِي الثَّامِنِ
(قَوْلُهُ: وَأَفْضَلُ مَا قُلْت إلَخْ)
এটি (নামিরা) নূনের যবর এবং মীমের যের যোগে গঠিত, তবে নূনের যবর ও যেরের সাথে মীমের সাকিন হওয়াও জায়েজ। এটি আরাফাতের নিকটবর্তী একটি স্থান যেখানে সূর্য ঢলে পড়া পর্যন্ত অবস্থান করতে হয়। আল্লাহ অধিক জ্ঞাত। এটি অনুকরণের উদ্দেশ্যে করা হয়, যা মুসলিম বর্ণনা করেছেন। উকুফের (অবস্থানের) জন্য নামিরাতে গোসল করা সুন্নাত। যখন সূর্য ঢলে যায়, তখন তারা ইবরাহীম আলাইহিস সালামের মসজিদে গমন করবে। এর সামনের অংশ উরানাহ (আইনের পেশ যোগে) উপত্যকার অন্তর্ভুক্ত এবং শেষ অংশ আরাফাতের অন্তর্ভুক্ত। এই দুইটির মধ্যে সেখানে বিছানো বড় বড় পাথর দ্বারা পার্থক্য করা যায়। ইমাম বাগাবী বলেন: এর সামনের অংশ হলো খুৎবা ও সালাতের স্থান। তারপর সূর্য ঢলার পর ইমাম বা তাঁর প্রতিনিধি তাদের নিয়ে মিম্বর বা কোনো উঁচু স্থানে জোহরের সালাতের পূর্বে দুটি সংক্ষিপ্ত খুৎবা দেবেন। আরাফাতের ভেতর খুৎবা হবে না। দ্বিতীয় খুৎবাটি প্রথমটির চেয়ে সংক্ষিপ্ত হবে। তিনি প্রথম খুৎবায় তাদের নিকট হজের কার্যাবলি বর্ণনা করবেন, যেমন—উকুফের পদ্ধতি, এর শর্তাবলি, মুজদালিফার দিকে রওনা হওয়া, সেখানে রাত কাটানো, মিনার দিকে যাওয়া, পাথর নিক্ষেপ এবং এ সংক্রান্ত আনুষঙ্গিক বিষয়সমূহ। তিনি তাদের উকুফের স্থানে অধিক পরিমাণে দুআ, জিকির ও তালবিয়া পাঠে উৎসাহিত করবেন। খুৎবা শেষে সূরা ইখলাস পাঠ করার সমপরিমাণ সময় তিনি বসবেন। যখন তিনি দ্বিতীয় খুৎবার জন্য দাঁড়াবেন, তখন জোহরের আজান দেওয়া হবে। অনুসরণের খাতিরে মুয়াজ্জিনের আজান শেষ হওয়ার সাথে সাথেই দ্বিতীয় খুৎবা শেষ করবেন। এটি শাফেয়ী বর্ণনা করেছেন। যেহেতু দ্বিতীয় খুৎবার উদ্দেশ্য কেবল জিকির ও দুআ, আর শিক্ষা প্রদান করা হলো প্রথম খুৎবার কাজ, তাই আজানের সাথেই এটি বিধিবদ্ধ করা হয়েছে। যদিও সালাতে দ্রুত উপনীত হওয়ার উদ্দেশ্যে মনোযোগ দিয়ে তা শোনা থেকে বিরত থাকা হয়। এরপর দুই খুৎবা শেষ করে তিনি লোকদের নিয়ে জোহর ও আসরের সালাত একত্রে (জমউ তাকদীম) আদায় করবেন। এটি অনুকরণের খাতিরে করা হয়, যা মুসলিম বর্ণনা করেছেন। তিনি সালাত দুটি কসরও (সংক্ষিপ্ত) করবেন। এখানে এবং সামনে মুজদালিফায় সালাত জমা ও কসর করা সফরের কারণে, হজের রীতির কারণে নয়। ফলে এটি কেবল কসর করার মতো সফরের সাথে নির্দিষ্ট। মক্কাবাসী এবং যাদের সফর সংক্ষিপ্ত, ইমাম তাদের সালাম ফেরানোর পর বলবেন: তোমরা পূর্ণ করো এবং আমাদের সাথে জমা করো না, কারণ আমরা মুসাফির সম্প্রদায়। 'মাজমু' গ্রন্থে ইমাম শাফেয়ী ও আসহাব (সহচরদের) থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, হাজিরা যখন মক্কায় প্রবেশ করবে এবং সেখানে চার দিন অবস্থানের নিয়ত করবে, তখন তাদের জন্য পূর্ণ সালাত আদায় করা আবশ্যক। অতঃপর যখন তারা তারবিয়ার দিন (৮ই জিলহজ) মিনার দিকে বের হবে এবং তাদের হজ শেষে নিজ নিজ দেশের দিকে যাওয়ার নিয়ত করবে, তখন বের হওয়ার সময় থেকেই তাদের জন্য কসর করা বৈধ হবে। কারণ তারা তখন এমন একটি সফর শুরু করেছে যাতে সালাত কসর করা যায়।
এটি স্পষ্ট যে, এই হুকুমটি প্রাচীন কালের প্রচলিত প্রথার ক্ষেত্রে ছিল যখন তারা মিনা থেকে প্রস্থানের একদিন পর বা অনুরূপ সময়ে সফর করত। কিন্তু বর্তমানে অধিকাংশের অভ্যাস হলো যে, তাদের আমীর বা নেতা প্রস্থানের পর পূর্ণ চার দিনের বেশি অবস্থান করেন। সুতরাং যারা তাদের সাথে সফরের সংকল্প করেছেন, তাদের কারো জন্য কসর বা জমা করা জায়েজ নয়। কারণ তারা সেই মুহূর্তে এমন কোনো সফর শুরু করেননি যাতে সালাত কসর করা যায়। সালাত শেষ করার পর তারা উকুফ বা অবস্থানের স্থানে গমন করবে এবং সেখানে দ্রুত পৌঁছানোর চেষ্টা করবে। জিকিরের জন্য সর্বোত্তম স্থান হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের অবস্থানের জায়গা, যা জাবালে রাহমাতের পাদদেশে বিছানো বড় বড় পাথরের নিকট অবস্থিত। এটি আরাফাত ভূমির মধ্যস্থলে অবস্থিত একটি পাহাড়। ভিড়ের কারণে সেখানে পৌঁছানো অসম্ভব হলে সক্ষমতা অনুযায়ী তার নিকটবর্তী হবে। ইবরাহীম আলাইহিস সালামের মসজিদ ও নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উকুফের স্থানের মধ্যবর্তী দূরত্ব প্রায় এক মাইল।
নারীর জন্য উকুফের স্থানের এক প্রান্তে বসা মুস্তাহাব। খুদসা বা উভয়লিঙ্গের ক্ষেত্রেও একই বিধান, তবে যদি তার হাওদাজ (উটের পিঠের আসন) থাকে, তবে আরোহণ করে থাকাই তার জন্য উত্তম বলে প্রতীয়মান হয়।
এবং ইমাম বা তাঁর প্রতিনিধি ও সাধারণ মানুষের জন্য সূর্যাস্ত পর্যন্ত আরাফাতে অবস্থান করা সুন্নাত। এটি অনুকরণের উদ্দেশ্যে করা হয় যা মুসলিম বর্ণনা করেছেন। সূর্য ডোবার পর লালিমা কিছুটা দূর হওয়া পর্যন্ত অবস্থান করা উত্তম। এটি স্পষ্ট যে, মূল অবস্থান (উকুফ) ওয়াজিব, যদিও তাঁর ইবারতে 'খুৎবা দেবে' এর সাথে আতফ করার কারণে মুস্তাহাব হওয়ার ইঙ্গিত পাওয়া যায়। তবে সূর্যাস্ত পর্যন্ত অবস্থান জারি রাখার দাবির দিক থেকে এটি সঠিক, কারণ সেই সময়ে এটি মুস্তাহাব। আর তারা যেন আল্লাহর অধিক জিকির ও দুআ করে এবং বেশি বেশি তাহলীল (লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ) পাঠ করে। এটি অনুসরণের খাতিরে যা মুসলিম বর্ণনা করেছেন। সহীহ সূত্রে বর্ণিত আছে: "সর্বোত্তম দুআ হলো আরাফাতের দিনের দুআ এবং আমি ও আমার পূর্ববর্তী নবীগণ যা বলেছি তার মধ্যে সর্বোত্তম হলো: আল্লাহ ছাড়া কোনো উপাস্য নেই, তিনি একক, তাঁর কোনো শরীক নেই, রাজত্ব তাঁরই এবং প্রশংসা তাঁরই, আর তিনি সব কিছুর ওপর ক্ষমতাশীল।"
ــ
[শাবরামাল্লিসীর টীকা]
(তাঁর উক্তি: জিকিরের জন্য সর্বোত্তম স্থান হলো তাঁর অবস্থানের জায়গা) অর্থাৎ সেই স্থানটি যা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের অবস্থানের জায়গা হিসেবে পরিচিত, কেবল সেই নির্দিষ্ট বিন্দুটি নয় যেখানে তিনি স্বয়ং অবস্থান করেছিলেন।
ــ
[রশীদীর টীকা]
মা'যিমাইন এর পথ, এটি দেখে নেওয়া উচিত। (তাঁর উক্তি: এটি স্পষ্ট যে, এই হুকুমটি প্রাচীন কালের প্রচলিত প্রথার ক্ষেত্রে ছিল...) এটিও স্পষ্ট যে, বর্তমান সময়ে হাজিরা যখন মক্কায় প্রবেশ করে এবং আরাফাতের উদ্দেশ্যে বের হওয়ার পর মিনার দিনগুলো শেষে সেখানে ফিরে আসা পর্যন্ত মক্কায় কসর ও জমা করে থাকে। কারণ উকুফের পূর্বে মক্কায় প্রবেশের মাধ্যমে তাদের সফর শেষ হয়ে যায় না। যেহেতু এই প্রবেশের সময় তারা সেখানে পূর্ণ চার দিন অবস্থানের নিয়ত করে না। কারণ বর্তমান সময়ে তাদের মক্কায় প্রবেশ সাধারণত ৫ বা ৪ তারিখ বা এই রকম সময়ে হয়, তারপর তারা ৮ তারিখে আরাফাতের উদ্দেশ্যে বের হয়ে যায়।
(তাঁর উক্তি: আর আমি যা বলেছি তার মধ্যে সর্বোত্তম হলো...)
এটি স্পষ্ট যে, এই হুকুমটি প্রাচীন কালের প্রচলিত প্রথার ক্ষেত্রে ছিল যখন তারা মিনা থেকে প্রস্থানের একদিন পর বা অনুরূপ সময়ে সফর করত। কিন্তু বর্তমানে অধিকাংশের অভ্যাস হলো যে, তাদের আমীর বা নেতা প্রস্থানের পর পূর্ণ চার দিনের বেশি অবস্থান করেন। সুতরাং যারা তাদের সাথে সফরের সংকল্প করেছেন, তাদের কারো জন্য কসর বা জমা করা জায়েজ নয়। কারণ তারা সেই মুহূর্তে এমন কোনো সফর শুরু করেননি যাতে সালাত কসর করা যায়। সালাত শেষ করার পর তারা উকুফ বা অবস্থানের স্থানে গমন করবে এবং সেখানে দ্রুত পৌঁছানোর চেষ্টা করবে। জিকিরের জন্য সর্বোত্তম স্থান হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের অবস্থানের জায়গা, যা জাবালে রাহমাতের পাদদেশে বিছানো বড় বড় পাথরের নিকট অবস্থিত। এটি আরাফাত ভূমির মধ্যস্থলে অবস্থিত একটি পাহাড়। ভিড়ের কারণে সেখানে পৌঁছানো অসম্ভব হলে সক্ষমতা অনুযায়ী তার নিকটবর্তী হবে। ইবরাহীম আলাইহিস সালামের মসজিদ ও নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উকুফের স্থানের মধ্যবর্তী দূরত্ব প্রায় এক মাইল।
নারীর জন্য উকুফের স্থানের এক প্রান্তে বসা মুস্তাহাব। খুদসা বা উভয়লিঙ্গের ক্ষেত্রেও একই বিধান, তবে যদি তার হাওদাজ (উটের পিঠের আসন) থাকে, তবে আরোহণ করে থাকাই তার জন্য উত্তম বলে প্রতীয়মান হয়।
এবং ইমাম বা তাঁর প্রতিনিধি ও সাধারণ মানুষের জন্য সূর্যাস্ত পর্যন্ত আরাফাতে অবস্থান করা সুন্নাত। এটি অনুকরণের উদ্দেশ্যে করা হয় যা মুসলিম বর্ণনা করেছেন। সূর্য ডোবার পর লালিমা কিছুটা দূর হওয়া পর্যন্ত অবস্থান করা উত্তম। এটি স্পষ্ট যে, মূল অবস্থান (উকুফ) ওয়াজিব, যদিও তাঁর ইবারতে 'খুৎবা দেবে' এর সাথে আতফ করার কারণে মুস্তাহাব হওয়ার ইঙ্গিত পাওয়া যায়। তবে সূর্যাস্ত পর্যন্ত অবস্থান জারি রাখার দাবির দিক থেকে এটি সঠিক, কারণ সেই সময়ে এটি মুস্তাহাব। আর তারা যেন আল্লাহর অধিক জিকির ও দুআ করে এবং বেশি বেশি তাহলীল (লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ) পাঠ করে। এটি অনুসরণের খাতিরে যা মুসলিম বর্ণনা করেছেন। সহীহ সূত্রে বর্ণিত আছে: "সর্বোত্তম দুআ হলো আরাফাতের দিনের দুআ এবং আমি ও আমার পূর্ববর্তী নবীগণ যা বলেছি তার মধ্যে সর্বোত্তম হলো: আল্লাহ ছাড়া কোনো উপাস্য নেই, তিনি একক, তাঁর কোনো শরীক নেই, রাজত্ব তাঁরই এবং প্রশংসা তাঁরই, আর তিনি সব কিছুর ওপর ক্ষমতাশীল।"
ــ
[শাবরামাল্লিসীর টীকা]
(তাঁর উক্তি: জিকিরের জন্য সর্বোত্তম স্থান হলো তাঁর অবস্থানের জায়গা) অর্থাৎ সেই স্থানটি যা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের অবস্থানের জায়গা হিসেবে পরিচিত, কেবল সেই নির্দিষ্ট বিন্দুটি নয় যেখানে তিনি স্বয়ং অবস্থান করেছিলেন।
ــ
[রশীদীর টীকা]
মা'যিমাইন এর পথ, এটি দেখে নেওয়া উচিত। (তাঁর উক্তি: এটি স্পষ্ট যে, এই হুকুমটি প্রাচীন কালের প্রচলিত প্রথার ক্ষেত্রে ছিল...) এটিও স্পষ্ট যে, বর্তমান সময়ে হাজিরা যখন মক্কায় প্রবেশ করে এবং আরাফাতের উদ্দেশ্যে বের হওয়ার পর মিনার দিনগুলো শেষে সেখানে ফিরে আসা পর্যন্ত মক্কায় কসর ও জমা করে থাকে। কারণ উকুফের পূর্বে মক্কায় প্রবেশের মাধ্যমে তাদের সফর শেষ হয়ে যায় না। যেহেতু এই প্রবেশের সময় তারা সেখানে পূর্ণ চার দিন অবস্থানের নিয়ত করে না। কারণ বর্তমান সময়ে তাদের মক্কায় প্রবেশ সাধারণত ৫ বা ৪ তারিখ বা এই রকম সময়ে হয়, তারপর তারা ৮ তারিখে আরাফাতের উদ্দেশ্যে বের হয়ে যায়।
(তাঁর উক্তি: আর আমি যা বলেছি তার মধ্যে সর্বোত্তম হলো...)
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 296)