فِيهَا (مَا أَمَامَهُمْ مِنْ الْمَنَاسِكِ) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، فَإِنْ كَانَ فَقِيهًا قَالَ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ، وَخُطَبُ الْحَجِّ أَرْبَعٌ هَذِهِ وَخُطْبَةُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ النَّحْرِ وَيَوْمِ النَّفْرِ الْأَوَّلِ وَكُلُّهَا فُرَادَى وَبَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ إلَّا يَوْمَ عَرَفَةَ فَثِنْتَانِ وَقَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مَعْلُومٌ مِنْ كَلَامِهِ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يُخْبِرُهُمْ فِي كُلِّ خُطْبَةٍ بِجَمِيعِ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ الْمَنَاسِكِ، وَأَطَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ لَكِنَّ الَّذِي ذَكَرَاهُ أَنَّهُ يُخْبِرُهُمْ فِي كُلِّ خُطْبَةٍ بِمَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ الْمَنَاسِكِ إلَى الْخُطْبَةِ الْأُخْرَى، وَهُوَ مَحْمُولٌ أَخْذًا مِنْ النَّصِّ عَلَى أَنَّهُ لِبَيَانِ الْأَقَلِّ، وَالْأَوَّلُ لِبَيَانِ الْأَكْمَلِ وَلَوْ تَوَجَّهُوا لِلْمَوْقِفِ قَبْلَ دُخُولِ مَكَّةَ اُسْتُحِبَّ لِإِمَامِهِمْ أَنْ يَفْعَلَ كَمَا يَفْعَلُ إمَامُ مَكَّةَ قَالَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ وَيَأْمُرُ فِيهَا أَيْضًا الْمُتَمَتِّعِينَ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَالْمَكِّيِّينَ بِطَوَافِ الْوَدَاعِ قَبْلَ خُرُوجِهِمْ وَبَعْدَ إحْرَامِهِمْ كَمَا اقْتَضَاهُ نَقْلُ الْمَجْمُوعِ لَهُ عَنْ الْبُوَيْطِيِّ وَالْأَصْحَابِ، بِخِلَافِ الْمُفْرِدِ وَالْقَارِنِ الْآفَاقِيَّيْنِ لَا يُؤْمَرَانِ بِطَوَافِ وَدَاعٍ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَحَلَّلَا مِنْ مَنَاسِكِهِمَا وَلَيْسَتْ مَكَّةُ مَحَلَّ إقَامَتِهِمَا.
(وَيَخْرُجُ) نَدْبًا (بِهِمْ مِنْ غَدٍ) بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إنْ لَمْ يَكُنْ يَوْمَ جُمُعَةٍ (إلَى مِنًى) بِحَيْثُ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ وَبَاقِي الْخَمْسِ بِهَا، فَإِنْ كَانَ يَوْمَ جُمُعَةٍ نُدِبَ أَنْ يَخْرُجَ بِهِمْ قَبْلَ الْفَجْرِ؛ لِأَنَّ السَّفَرَ يَوْمَهَا بِلَا عُذْرٍ كَتَخَلُّفٍ عَنْ رُفْقَتِهِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَقَبْلَ فِعْلِهَا إلَى حَيْثُ لَا يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حَرَامٌ فَمَحَلُّهُ فِيمَنْ تَلْزَمُهُ وَلَمْ تُمْكِنْهُ إقَامَتُهَا بِمِنًى وَإِلَّا بِأَنْ أَحْدَثَ ثَمَّ قَرْيَةٍ وَاسْتَوْطَنَهَا أَرْبَعُونَ كَامِلُونَ جَازَ خُرُوجُهُ بَعْدَ الْفَجْرِ لِيُصَلِّيَ مَعَهُمْ وَإِنْ حَرُمَ الْبِنَاءُ ثَمَّ (وَيَبِيتُوا) نَدْبًا (بِهَا) فَلَيْسَ بِرُكْنٍ وَلَا وَاجِبٍ. وَمِنْ الْبِدَعِ الْقَبِيحَةِ مَا اعْتَادَهُ بَعْضُ النَّاسِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ إيقَادِ الشُّمُوعِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى مُنْكَرَاتٍ. قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ: يُسَنُّ الْمَشْيُ مِنْ مَكَّةَ إلَى الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا إلَى انْقِضَاءِ الْحَجِّ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يَقْصِدَ مَسْجِدَ الْخَيْفِ فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَيُكْثِرُ التَّلْبِيَةَ قَبْلَهُمَا وَبَعْدَهُمَا وَيُصَلِّي مَكْتُوبَاتِ يَوْمِهِ وَصُبْحِ غَدِهِ فِي مَسْجِدِهَا (فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ) عَلَى ثَبِيرٍ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ جَبَلٌ كَبِيرٌ بِمُزْدَلِفَةَ عَلَى يَمِينِ الذَّاهِبِ مِنْ مِنًى إلَى عَرَفَاتٍ (قَصَدُوا عَرَفَاتٍ) مُكْثِرِينَ مِنْ التَّلْبِيَةِ وَالدُّعَاءِ مَارِّينَ عَلَى طَرِيقِ ضَبٍّ وَهُوَ الْجَبَلُ الْمُطِلُّ عَلَى مِنًى، وَيَعُودُوا عَلَى طَرِيقِ الْمَأْزِمَيْنِ وَهُوَ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ لِلِاتِّبَاعِ وَيُسَنُّ لِلسَّائِرِ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إلَيْك تَوَجَّهْت وَإِلَى وَجْهِك الْكَرِيمِ أَرَدْت فَاجْعَلْ ذَنْبِي مَغْفُورًا وَحَجِّي مَبْرُورًا وَارْحَمْنِي وَلَا تُخَيِّبنِي إنَّك عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنْ يَعُودَ فِي طَرِيقٍ غَيْرِ الَّذِي ذَهَبَ فِيهِ.
قُلْت كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (وَلَا يَدْخُلُونَهَا بَلْ يُقِيمُونَ بِنَمِرَةَ)
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الصَّرْفِ وَعَدَمِهِ وَالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ عَلَى مَا يُسْتَفَادُ مِنْ إطْلَاقِهِ (قَوْلُهُ: قَالَ هَلْ مِنْ سَائِلٍ) أَيْ حَالَ الْخُطْبَةِ (قَوْلُهُ كَمَا يَفْعَلُ إمَامُ مَكَّةَ) أَيْ بِأَنْ يَخْطُبَ فِي سَابِعِ ذِي الْحِجَّةِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ وَيَأْمُرَ فِيهَا أَيْضًا الْمُتَمَتِّعِينَ قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ: وَهَذَا الطَّوَافُ مَسْنُونٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَرُمَ الْبِنَاءُ) ثُمَّ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا صِحَّةُ الْجُمُعَةِ فِي السنانية الْكَائِنَةِ بِبُولَاقَ وَإِنْ كَانَتْ فِي حَرِيمِ النَّهْرِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ الْحَرَمِ وَصِحَّةِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ: أَيْ وَلَمْ يَخَفْ تَأَذِّيًا وَلَا نَجَاسَةً (قَوْلُهُ: فِي مَسْجِدِهَا) أَيْ مَسْجِدِ مِنًى وَهُوَ مَسْجِدُ الْخِيفِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِطَرِيقِ مَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ الْمُسَاوِي فَمَا لَمْ يَذْكُرْهُ مَقِيسٌ عَلَى مَا ذَكَرَهُ، وَلِهَذَا جَعَلَهُ مِنْ قَضِيَّةِ كَلَامِهِ لَا مِنْ صَرِيحِهِ.
(قَوْلُهُ: نُدِبَ أَنْ يَخْرُجَ بِهِمْ قَبْلَ الْفَجْرِ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ هَذَا الْمَنْدُوبَ وَتَخَلَّفَ إلَى مَا بَعْدَ الْفَجْرِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْمُكْثُ إلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ إنْ لَمْ تَتَأَتَّ لَهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ، فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ نَدْبِ الْخُرُوجِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَبَيْنَ حُرْمَةِ السَّفَرِ بَعْدَهُ كَمَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ: كَتَخَلُّفٍ) أَيْ أَوْ كَخَوْفِ تَخَلُّفٍ فَهُوَ مِثَالٌ لِلْعُذْرِ (قَوْلُهُ: فِي مَسْجِدِهَا) أَيْ مِنًى وَهُوَ مَسْجِدُ الْخَيْفِ وَكَانَ الْأَوْلَى خِلَافَ هَذَا التَّعْبِيرِ (قَوْلُهُ: وَأَنْ يَعُودَ فِي طَرِيقٍ غَيْرِ الَّذِي ذَهَبَ فِيهِ) لَيْسَ هَذَا مُكَرَّرًا مَعَ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يَذْهَبُ مِنْ طَرِيقِ ضَبٍّ وَيَرْجِعُ مِنْ طَرِيقِ الْمَأْزِمَيْنِ لِأَنَّ هَذَا أَعَمُّ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ السُّنَّةَ ذَهَابُهُ مِنْ طَرِيقٍ وَرُجُوعُهُ مِنْ أُخْرَى، وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الذَّهَابُ مِنْ طَرِيقِ ضَبٍّ وَالرُّجُوعُ مِنْ
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ وَيَأْمُرُ فِيهَا أَيْضًا الْمُتَمَتِّعِينَ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَالْمَكِّيِّينَ بِطَوَافِ الْوَدَاعِ قَبْلَ خُرُوجِهِمْ وَبَعْدَ إحْرَامِهِمْ كَمَا اقْتَضَاهُ نَقْلُ الْمَجْمُوعِ لَهُ عَنْ الْبُوَيْطِيِّ وَالْأَصْحَابِ، بِخِلَافِ الْمُفْرِدِ وَالْقَارِنِ الْآفَاقِيَّيْنِ لَا يُؤْمَرَانِ بِطَوَافِ وَدَاعٍ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَحَلَّلَا مِنْ مَنَاسِكِهِمَا وَلَيْسَتْ مَكَّةُ مَحَلَّ إقَامَتِهِمَا.
(وَيَخْرُجُ) نَدْبًا (بِهِمْ مِنْ غَدٍ) بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إنْ لَمْ يَكُنْ يَوْمَ جُمُعَةٍ (إلَى مِنًى) بِحَيْثُ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ وَبَاقِي الْخَمْسِ بِهَا، فَإِنْ كَانَ يَوْمَ جُمُعَةٍ نُدِبَ أَنْ يَخْرُجَ بِهِمْ قَبْلَ الْفَجْرِ؛ لِأَنَّ السَّفَرَ يَوْمَهَا بِلَا عُذْرٍ كَتَخَلُّفٍ عَنْ رُفْقَتِهِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَقَبْلَ فِعْلِهَا إلَى حَيْثُ لَا يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حَرَامٌ فَمَحَلُّهُ فِيمَنْ تَلْزَمُهُ وَلَمْ تُمْكِنْهُ إقَامَتُهَا بِمِنًى وَإِلَّا بِأَنْ أَحْدَثَ ثَمَّ قَرْيَةٍ وَاسْتَوْطَنَهَا أَرْبَعُونَ كَامِلُونَ جَازَ خُرُوجُهُ بَعْدَ الْفَجْرِ لِيُصَلِّيَ مَعَهُمْ وَإِنْ حَرُمَ الْبِنَاءُ ثَمَّ (وَيَبِيتُوا) نَدْبًا (بِهَا) فَلَيْسَ بِرُكْنٍ وَلَا وَاجِبٍ. وَمِنْ الْبِدَعِ الْقَبِيحَةِ مَا اعْتَادَهُ بَعْضُ النَّاسِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ إيقَادِ الشُّمُوعِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى مُنْكَرَاتٍ. قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ: يُسَنُّ الْمَشْيُ مِنْ مَكَّةَ إلَى الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا إلَى انْقِضَاءِ الْحَجِّ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يَقْصِدَ مَسْجِدَ الْخَيْفِ فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَيُكْثِرُ التَّلْبِيَةَ قَبْلَهُمَا وَبَعْدَهُمَا وَيُصَلِّي مَكْتُوبَاتِ يَوْمِهِ وَصُبْحِ غَدِهِ فِي مَسْجِدِهَا (فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ) عَلَى ثَبِيرٍ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ جَبَلٌ كَبِيرٌ بِمُزْدَلِفَةَ عَلَى يَمِينِ الذَّاهِبِ مِنْ مِنًى إلَى عَرَفَاتٍ (قَصَدُوا عَرَفَاتٍ) مُكْثِرِينَ مِنْ التَّلْبِيَةِ وَالدُّعَاءِ مَارِّينَ عَلَى طَرِيقِ ضَبٍّ وَهُوَ الْجَبَلُ الْمُطِلُّ عَلَى مِنًى، وَيَعُودُوا عَلَى طَرِيقِ الْمَأْزِمَيْنِ وَهُوَ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ لِلِاتِّبَاعِ وَيُسَنُّ لِلسَّائِرِ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إلَيْك تَوَجَّهْت وَإِلَى وَجْهِك الْكَرِيمِ أَرَدْت فَاجْعَلْ ذَنْبِي مَغْفُورًا وَحَجِّي مَبْرُورًا وَارْحَمْنِي وَلَا تُخَيِّبنِي إنَّك عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنْ يَعُودَ فِي طَرِيقٍ غَيْرِ الَّذِي ذَهَبَ فِيهِ.
قُلْت كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (وَلَا يَدْخُلُونَهَا بَلْ يُقِيمُونَ بِنَمِرَةَ)
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الصَّرْفِ وَعَدَمِهِ وَالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ عَلَى مَا يُسْتَفَادُ مِنْ إطْلَاقِهِ (قَوْلُهُ: قَالَ هَلْ مِنْ سَائِلٍ) أَيْ حَالَ الْخُطْبَةِ (قَوْلُهُ كَمَا يَفْعَلُ إمَامُ مَكَّةَ) أَيْ بِأَنْ يَخْطُبَ فِي سَابِعِ ذِي الْحِجَّةِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ وَيَأْمُرَ فِيهَا أَيْضًا الْمُتَمَتِّعِينَ قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ: وَهَذَا الطَّوَافُ مَسْنُونٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَرُمَ الْبِنَاءُ) ثُمَّ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا صِحَّةُ الْجُمُعَةِ فِي السنانية الْكَائِنَةِ بِبُولَاقَ وَإِنْ كَانَتْ فِي حَرِيمِ النَّهْرِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ الْحَرَمِ وَصِحَّةِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ: أَيْ وَلَمْ يَخَفْ تَأَذِّيًا وَلَا نَجَاسَةً (قَوْلُهُ: فِي مَسْجِدِهَا) أَيْ مَسْجِدِ مِنًى وَهُوَ مَسْجِدُ الْخِيفِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِطَرِيقِ مَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ الْمُسَاوِي فَمَا لَمْ يَذْكُرْهُ مَقِيسٌ عَلَى مَا ذَكَرَهُ، وَلِهَذَا جَعَلَهُ مِنْ قَضِيَّةِ كَلَامِهِ لَا مِنْ صَرِيحِهِ.
(قَوْلُهُ: نُدِبَ أَنْ يَخْرُجَ بِهِمْ قَبْلَ الْفَجْرِ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ هَذَا الْمَنْدُوبَ وَتَخَلَّفَ إلَى مَا بَعْدَ الْفَجْرِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْمُكْثُ إلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ إنْ لَمْ تَتَأَتَّ لَهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ، فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ نَدْبِ الْخُرُوجِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَبَيْنَ حُرْمَةِ السَّفَرِ بَعْدَهُ كَمَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ: كَتَخَلُّفٍ) أَيْ أَوْ كَخَوْفِ تَخَلُّفٍ فَهُوَ مِثَالٌ لِلْعُذْرِ (قَوْلُهُ: فِي مَسْجِدِهَا) أَيْ مِنًى وَهُوَ مَسْجِدُ الْخَيْفِ وَكَانَ الْأَوْلَى خِلَافَ هَذَا التَّعْبِيرِ (قَوْلُهُ: وَأَنْ يَعُودَ فِي طَرِيقٍ غَيْرِ الَّذِي ذَهَبَ فِيهِ) لَيْسَ هَذَا مُكَرَّرًا مَعَ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يَذْهَبُ مِنْ طَرِيقِ ضَبٍّ وَيَرْجِعُ مِنْ طَرِيقِ الْمَأْزِمَيْنِ لِأَنَّ هَذَا أَعَمُّ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ السُّنَّةَ ذَهَابُهُ مِنْ طَرِيقٍ وَرُجُوعُهُ مِنْ أُخْرَى، وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الذَّهَابُ مِنْ طَرِيقِ ضَبٍّ وَالرُّجُوعُ مِنْ
ফিনাল আউটপুট:
এতে রয়েছে (তাদের সামনে হজের যেসব কার্যাবলি রয়েছে তা), যা বায়হাকী বর্ণনা করেছেন। যদি তিনি (ইমাম) ফকীহ হন, তবে বলবেন: 'কোনো যাচনাকারী আছে কি?' হজের খুতবা চারটি: এটি (সপ্তম দিনের খুতবা), আরাফাত দিবসের খুতবা, নহরের (কুরবানির) দিনের খুতবা এবং প্রথম নফর (মিনা ত্যাগের প্রথম দিন) দিবসের খুতবা। সবগুলোই একক খুতবা এবং জোহরের সালাতের পরে প্রদান করা হয়, কেবল আরাফাত দিবস ব্যতীত; কারণ সেদিন জোহরের সালাতের আগে দুটি খুতবা দেওয়া হয়। এই সবকিছুই এখানে এবং সামনে যা আসবে সেই আলোচনা থেকে জানা যায়। তাঁর আলোচনার দাবি হলো যে, তিনি প্রতিটি খুতবায় তাদের সামনে হজের যত কার্যাবলি রয়েছে তার সবই অবগত করবেন। আল-ইসনাবী এর সমর্থনে দীর্ঘ আলোচনা করেছেন, কিন্তু তাঁরা (রাফেয়ী ও নববী) যা উল্লেখ করেছেন তা হলো যে, তিনি প্রতিটি খুতবায় কেবল পরবর্তী খুতবা পর্যন্ত যেসব কার্যাবলি রয়েছে তা তাদের জানাবেন। মূল পাঠ্য থেকে গ্রহণ করে একে এভাবে ব্যাখ্যা করা হয়েছে যে, এটি ন্যূনতম বর্ণনার বয়ান, আর প্রথম মতটি পূর্ণাঙ্গ বর্ণনার বয়ান। যদি তারা মক্কায় প্রবেশের আগেই অবস্থানের জায়গার (আরাফাতের) দিকে রওনা হয়, তবে তাদের ইমামের জন্য মক্কার ইমাম যা করেন তা করা মুস্তাহাব—এটি মুহিব্ব আত-তাবারী বলেছেন।
আল-আজরায়ী বলেন: আমি এটি অন্য কারো কাছে দেখিনি। ইমাম সেই খুতবায় মুতামাত্তি' হাজিদেরও আদেশ দেবেন। 'আল-মাজমু' গ্রন্থে বলা হয়েছে: এবং মক্কাবাসীদেরও আদেশ দেবেন বের হওয়ার আগে এবং তাদের ইহরাম বাধার পরে বিদায়ী তাওয়াফ করার জন্য, যেমনটি 'আল-মাজমু' গ্রন্থে বুওয়াইতী ও সাহাবীদের (শাফেয়ী মাযহাবের ইমামগণ) থেকে উদ্ধৃত করা হয়েছে। পক্ষান্তরে অফাকী (মিকাতের বাইরের) মুফরিদ ও ক্বিরান হাজিদের বিদায়ী তাওয়াফের আদেশ দেওয়া হবে না; কারণ তারা তখনো তাদের হজের কার্যাবলি থেকে হালাল হয়নি এবং মক্কা তাদের বসবাসের স্থান নয়।
মুস্তাহাব হিসেবে (তাদেরকে নিয়ে আগামীকাল বের হবেন) ফজরের সালাতের পর, যদি তা জুমার দিন না হয় (মিনার উদ্দেশ্যে) যাতে তারা সেখানে জোহর এবং বাকি পাঁচ ওয়াক্ত সালাত আদায় করতে পারে। যদি তা জুমার দিন হয়, তবে ফজরের আগেই তাদের নিয়ে বের হওয়া মুস্তাহাব; কারণ সেদিন কোনো ওজর ছাড়া সফর করা হারাম—যেমন ফজরের পর এবং জুমার সালাত আদায়ের আগে সফরসঙ্গীদের থেকে বিচ্ছিন্ন হয়ে এমন জায়গায় যাওয়া যেখানে জুমার সালাত আদায় করা যাবে না। এটি তাদের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যাদের ওপর জুমা ফরজ এবং মিনায় জুমা কায়েম করা যাদের পক্ষে সম্ভব নয়। অন্যথায়, যদি সেখানে কোনো জনবসতি তৈরি হয় এবং সেখানে চল্লিশ জন পূর্ণাঙ্গ লোক স্থায়ীভাবে বসবাস শুরু করে, তবে তাদের সাথে সালাত আদায়ের উদ্দেশ্যে ফজরের পর বের হওয়া জায়েজ হবে, যদিও সেখানে দালান নির্মাণ করা হারাম হয়ে থাকে। (এবং তারা সেখানে রাত যাপন করবে) মুস্তাহাব হিসেবে, সুতরাং এটি রুকন বা ওয়াজিব নয়। এই রাতে কিছু মানুষের মোমবাতি জ্বালানো এবং অন্যান্য যেসব প্রথা পালনের অভ্যাস রয়েছে তা নিকৃষ্ট বিদআতের অন্তর্ভুক্ত এবং এতে অনেক গর্হিত বিষয় রয়েছে। আয-জাফরানী বলেন: সক্ষম ব্যক্তির জন্য মক্কা থেকে হজের সমস্ত কার্যাবলি শেষ হওয়া পর্যন্ত পায়ে হেঁটে চলা সুন্নাত। আর মাসজিদুল খাইফের উদ্দেশ্যে যাওয়া এবং সেখানে দুই রাকাত সালাত আদায় করা, এবং এর আগে ও পরে অধিক হারে তালবিয়াহ পাঠ করা সুন্নাত। সে তার ঐ দিনের এবং পরবর্তী দিনের ফজরের ফরজ সালাতসমূহ মিনারি মসজিদে আদায় করবে। (অতঃপর যখন সূর্য উদিত হবে) সাবীর পাহাড়ের ওপর—যা 'সা' বর্ণে জবর বিশিষ্ট, এটি মুজদালিফায় অবস্থিত একটি বড় পাহাড় যা মিনা থেকে আরাফাত অভিমুখীর ডান দিকে পড়ে— (তখন তারা আরাফাতের উদ্দেশ্যে রওনা হবে) অধিক পরিমাণে তালবিয়াহ ও দোয়া করতে করতে। তারা 'দাব' পাহাড়ের রাস্তা দিয়ে যাবে, যা মিনার ওপর অবস্থিত পাহাড়, এবং ফিরে আসবে 'মা’জিমাইন' এর রাস্তা দিয়ে—যা দুই পাহাড়ের মধ্যবর্তী পথ—রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের অনুসরণে। পথচারীর জন্য বলা সুন্নাত: 'হে আল্লাহ! আমি আপনার দিকেই অভিমুখ করলাম এবং আপনার মহান সত্তারই ইচ্ছা করলাম, সুতরাং আমার গুনাহ ক্ষমা করে দিন, আমার হজ কবুল করুন, আমার ওপর দয়া করুন এবং আমাকে নিরাশ করবেন না; নিশ্চয়ই আপনি সর্ববিষয়ে ক্ষমতাবান।' আর যে পথে গিয়েছে তা ব্যতীত অন্য পথে ফিরে আসা সুন্নাত।
আমি বলি, যেমনটি আর-রাফেয়ী 'আশ-শরহ' গ্রন্থে বলেছেন: (তারা সেখানে প্রবেশ করবে না বরং নামিরায় অবস্থান করবে)।
[হাশিয়া আশ-শিবরামাল্লিসি]
শব্দটির রূপান্তরযোগ্যতা ও অপরিবর্তনীয়তা এবং পুংলিঙ্গ ও স্ত্রীলিঙ্গ হওয়া তাঁর সাধারণ বক্তব্য থেকে বোঝা যায়। (তাঁর উক্তি: তিনি বলবেন: কোনো যাচনাকারী আছে কি?) অর্থাৎ খুতবা চলাকালীন অবস্থায়। (তাঁর উক্তি: যেমনটি মক্কার ইমাম করেন) অর্থাৎ জিলহজের সপ্তম তারিখে খুতবা দেওয়া থেকে শুরু করে পূর্বে বর্ণিত কাজগুলো করা এবং তাতে মুতামাত্তি' হাজিদেরও আদেশ দেওয়া। 'শরহুল মানহাজ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: এই তাওয়াফটি সুন্নাত।
(তাঁর উক্তি: যদিও দালান নির্মাণ হারাম হয়) এখান থেকে বুলাকে অবস্থিত 'সিনানিয়্যাহ' মসজিদে জুমার সালাত সহিহ হওয়ার বিষয়টি গ্রহণ করা যায়, যদিও তা নদীর সীমানার মধ্যে অবস্থিত; কারণ হারামের (নিষিদ্ধ হওয়া) সাথে জুমার সালাত সহিহ হওয়ার কোনো অবিচ্ছেদ্য সম্পর্ক নেই। আর তাঁর উক্তি 'যে সক্ষম' এর অর্থ হলো: যে ব্যক্তি কষ্ট পাওয়া বা নাপাকির আশঙ্কা করে না। (তাঁর উক্তি: তার মসজিদে) অর্থাৎ মিনার মসজিদে, যা হলো মাসজিদুল খাইফ।
[হাশিয়া আর-রশিদি]
(তাঁর উক্তি: এবং তাঁর আলোচনার দাবি) সম্ভবত এখানে 'মাফহুমুল মুওয়াফাক্বাহ' বা সামঞ্জস্যপূর্ণ অর্থ উদ্দেশ্য, তাই তিনি যা উল্লেখ করেননি তা উল্লেখিত বিষয়ের ওপর কিয়াস বা অনুমান করা হবে। এই কারণেই তিনি একে তাঁর বক্তব্যের 'দাবি' বা ইঙ্গিত বলেছেন, সরাসরি বক্তব্য বলেননি।
(তাঁর উক্তি: ফজরের আগে তাদের নিয়ে বের হওয়া মুস্তাহাব) অর্থাৎ যদি সে এই মুস্তাহাব কাজটি না করে এবং ফজর পর্যন্ত পিছিয়ে থাকে, তবে বের হওয়ার পর যদি জুমার সালাত পাওয়ার সম্ভাবনা না থাকে, তবে জুমার সালাত পর্যন্ত অবস্থান করা তার ওপর ওয়াজিব। সুতরাং ফজরের আগে বের হওয়া মুস্তাহাব হওয়া এবং ফজরের পর সফর হারাম হওয়ার মধ্যে কোনো বৈপরীত্য নেই, যেমনটি স্পষ্ট। (তাঁর উক্তি: যেমন পিছিয়ে পড়া) অর্থাৎ অথবা পিছিয়ে পড়ার আশঙ্কা করা, এটি ওজরের উদাহরণ। (তাঁর উক্তি: তার মসজিদে) অর্থাৎ মিনা, আর তা হলো মাসজিদুল খাইফ। তবে এই অভিব্যক্তির চেয়ে অন্য কোনো শব্দ ব্যবহার করা উত্তম ছিল। (তাঁর উক্তি: আর যে পথে গিয়েছে তা ব্যতীত অন্য পথে ফিরে আসা) এটি পূর্বে বর্ণিত 'দাব' পাহাড়ের রাস্তা দিয়ে যাওয়া এবং 'মা’জিমাইন' এর রাস্তা দিয়ে ফিরে আসার পুনরাবৃত্তি নয়, কারণ এই কথাটি অধিক ব্যাপক।
সারকথা হলো: এক পথে যাওয়া এবং অন্য পথে ফিরে আসা সুন্নাত। আর উত্তম হলো যাওয়ার পথটি 'দাব' পাহাড়ের রাস্তা হওয়া এবং ফিরে আসার পথটি...।
এতে রয়েছে (তাদের সামনে হজের যেসব কার্যাবলি রয়েছে তা), যা বায়হাকী বর্ণনা করেছেন। যদি তিনি (ইমাম) ফকীহ হন, তবে বলবেন: 'কোনো যাচনাকারী আছে কি?' হজের খুতবা চারটি: এটি (সপ্তম দিনের খুতবা), আরাফাত দিবসের খুতবা, নহরের (কুরবানির) দিনের খুতবা এবং প্রথম নফর (মিনা ত্যাগের প্রথম দিন) দিবসের খুতবা। সবগুলোই একক খুতবা এবং জোহরের সালাতের পরে প্রদান করা হয়, কেবল আরাফাত দিবস ব্যতীত; কারণ সেদিন জোহরের সালাতের আগে দুটি খুতবা দেওয়া হয়। এই সবকিছুই এখানে এবং সামনে যা আসবে সেই আলোচনা থেকে জানা যায়। তাঁর আলোচনার দাবি হলো যে, তিনি প্রতিটি খুতবায় তাদের সামনে হজের যত কার্যাবলি রয়েছে তার সবই অবগত করবেন। আল-ইসনাবী এর সমর্থনে দীর্ঘ আলোচনা করেছেন, কিন্তু তাঁরা (রাফেয়ী ও নববী) যা উল্লেখ করেছেন তা হলো যে, তিনি প্রতিটি খুতবায় কেবল পরবর্তী খুতবা পর্যন্ত যেসব কার্যাবলি রয়েছে তা তাদের জানাবেন। মূল পাঠ্য থেকে গ্রহণ করে একে এভাবে ব্যাখ্যা করা হয়েছে যে, এটি ন্যূনতম বর্ণনার বয়ান, আর প্রথম মতটি পূর্ণাঙ্গ বর্ণনার বয়ান। যদি তারা মক্কায় প্রবেশের আগেই অবস্থানের জায়গার (আরাফাতের) দিকে রওনা হয়, তবে তাদের ইমামের জন্য মক্কার ইমাম যা করেন তা করা মুস্তাহাব—এটি মুহিব্ব আত-তাবারী বলেছেন।
আল-আজরায়ী বলেন: আমি এটি অন্য কারো কাছে দেখিনি। ইমাম সেই খুতবায় মুতামাত্তি' হাজিদেরও আদেশ দেবেন। 'আল-মাজমু' গ্রন্থে বলা হয়েছে: এবং মক্কাবাসীদেরও আদেশ দেবেন বের হওয়ার আগে এবং তাদের ইহরাম বাধার পরে বিদায়ী তাওয়াফ করার জন্য, যেমনটি 'আল-মাজমু' গ্রন্থে বুওয়াইতী ও সাহাবীদের (শাফেয়ী মাযহাবের ইমামগণ) থেকে উদ্ধৃত করা হয়েছে। পক্ষান্তরে অফাকী (মিকাতের বাইরের) মুফরিদ ও ক্বিরান হাজিদের বিদায়ী তাওয়াফের আদেশ দেওয়া হবে না; কারণ তারা তখনো তাদের হজের কার্যাবলি থেকে হালাল হয়নি এবং মক্কা তাদের বসবাসের স্থান নয়।
মুস্তাহাব হিসেবে (তাদেরকে নিয়ে আগামীকাল বের হবেন) ফজরের সালাতের পর, যদি তা জুমার দিন না হয় (মিনার উদ্দেশ্যে) যাতে তারা সেখানে জোহর এবং বাকি পাঁচ ওয়াক্ত সালাত আদায় করতে পারে। যদি তা জুমার দিন হয়, তবে ফজরের আগেই তাদের নিয়ে বের হওয়া মুস্তাহাব; কারণ সেদিন কোনো ওজর ছাড়া সফর করা হারাম—যেমন ফজরের পর এবং জুমার সালাত আদায়ের আগে সফরসঙ্গীদের থেকে বিচ্ছিন্ন হয়ে এমন জায়গায় যাওয়া যেখানে জুমার সালাত আদায় করা যাবে না। এটি তাদের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যাদের ওপর জুমা ফরজ এবং মিনায় জুমা কায়েম করা যাদের পক্ষে সম্ভব নয়। অন্যথায়, যদি সেখানে কোনো জনবসতি তৈরি হয় এবং সেখানে চল্লিশ জন পূর্ণাঙ্গ লোক স্থায়ীভাবে বসবাস শুরু করে, তবে তাদের সাথে সালাত আদায়ের উদ্দেশ্যে ফজরের পর বের হওয়া জায়েজ হবে, যদিও সেখানে দালান নির্মাণ করা হারাম হয়ে থাকে। (এবং তারা সেখানে রাত যাপন করবে) মুস্তাহাব হিসেবে, সুতরাং এটি রুকন বা ওয়াজিব নয়। এই রাতে কিছু মানুষের মোমবাতি জ্বালানো এবং অন্যান্য যেসব প্রথা পালনের অভ্যাস রয়েছে তা নিকৃষ্ট বিদআতের অন্তর্ভুক্ত এবং এতে অনেক গর্হিত বিষয় রয়েছে। আয-জাফরানী বলেন: সক্ষম ব্যক্তির জন্য মক্কা থেকে হজের সমস্ত কার্যাবলি শেষ হওয়া পর্যন্ত পায়ে হেঁটে চলা সুন্নাত। আর মাসজিদুল খাইফের উদ্দেশ্যে যাওয়া এবং সেখানে দুই রাকাত সালাত আদায় করা, এবং এর আগে ও পরে অধিক হারে তালবিয়াহ পাঠ করা সুন্নাত। সে তার ঐ দিনের এবং পরবর্তী দিনের ফজরের ফরজ সালাতসমূহ মিনারি মসজিদে আদায় করবে। (অতঃপর যখন সূর্য উদিত হবে) সাবীর পাহাড়ের ওপর—যা 'সা' বর্ণে জবর বিশিষ্ট, এটি মুজদালিফায় অবস্থিত একটি বড় পাহাড় যা মিনা থেকে আরাফাত অভিমুখীর ডান দিকে পড়ে— (তখন তারা আরাফাতের উদ্দেশ্যে রওনা হবে) অধিক পরিমাণে তালবিয়াহ ও দোয়া করতে করতে। তারা 'দাব' পাহাড়ের রাস্তা দিয়ে যাবে, যা মিনার ওপর অবস্থিত পাহাড়, এবং ফিরে আসবে 'মা’জিমাইন' এর রাস্তা দিয়ে—যা দুই পাহাড়ের মধ্যবর্তী পথ—রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের অনুসরণে। পথচারীর জন্য বলা সুন্নাত: 'হে আল্লাহ! আমি আপনার দিকেই অভিমুখ করলাম এবং আপনার মহান সত্তারই ইচ্ছা করলাম, সুতরাং আমার গুনাহ ক্ষমা করে দিন, আমার হজ কবুল করুন, আমার ওপর দয়া করুন এবং আমাকে নিরাশ করবেন না; নিশ্চয়ই আপনি সর্ববিষয়ে ক্ষমতাবান।' আর যে পথে গিয়েছে তা ব্যতীত অন্য পথে ফিরে আসা সুন্নাত।
আমি বলি, যেমনটি আর-রাফেয়ী 'আশ-শরহ' গ্রন্থে বলেছেন: (তারা সেখানে প্রবেশ করবে না বরং নামিরায় অবস্থান করবে)।
[হাশিয়া আশ-শিবরামাল্লিসি]
শব্দটির রূপান্তরযোগ্যতা ও অপরিবর্তনীয়তা এবং পুংলিঙ্গ ও স্ত্রীলিঙ্গ হওয়া তাঁর সাধারণ বক্তব্য থেকে বোঝা যায়। (তাঁর উক্তি: তিনি বলবেন: কোনো যাচনাকারী আছে কি?) অর্থাৎ খুতবা চলাকালীন অবস্থায়। (তাঁর উক্তি: যেমনটি মক্কার ইমাম করেন) অর্থাৎ জিলহজের সপ্তম তারিখে খুতবা দেওয়া থেকে শুরু করে পূর্বে বর্ণিত কাজগুলো করা এবং তাতে মুতামাত্তি' হাজিদেরও আদেশ দেওয়া। 'শরহুল মানহাজ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: এই তাওয়াফটি সুন্নাত।
(তাঁর উক্তি: যদিও দালান নির্মাণ হারাম হয়) এখান থেকে বুলাকে অবস্থিত 'সিনানিয়্যাহ' মসজিদে জুমার সালাত সহিহ হওয়ার বিষয়টি গ্রহণ করা যায়, যদিও তা নদীর সীমানার মধ্যে অবস্থিত; কারণ হারামের (নিষিদ্ধ হওয়া) সাথে জুমার সালাত সহিহ হওয়ার কোনো অবিচ্ছেদ্য সম্পর্ক নেই। আর তাঁর উক্তি 'যে সক্ষম' এর অর্থ হলো: যে ব্যক্তি কষ্ট পাওয়া বা নাপাকির আশঙ্কা করে না। (তাঁর উক্তি: তার মসজিদে) অর্থাৎ মিনার মসজিদে, যা হলো মাসজিদুল খাইফ।
[হাশিয়া আর-রশিদি]
(তাঁর উক্তি: এবং তাঁর আলোচনার দাবি) সম্ভবত এখানে 'মাফহুমুল মুওয়াফাক্বাহ' বা সামঞ্জস্যপূর্ণ অর্থ উদ্দেশ্য, তাই তিনি যা উল্লেখ করেননি তা উল্লেখিত বিষয়ের ওপর কিয়াস বা অনুমান করা হবে। এই কারণেই তিনি একে তাঁর বক্তব্যের 'দাবি' বা ইঙ্গিত বলেছেন, সরাসরি বক্তব্য বলেননি।
(তাঁর উক্তি: ফজরের আগে তাদের নিয়ে বের হওয়া মুস্তাহাব) অর্থাৎ যদি সে এই মুস্তাহাব কাজটি না করে এবং ফজর পর্যন্ত পিছিয়ে থাকে, তবে বের হওয়ার পর যদি জুমার সালাত পাওয়ার সম্ভাবনা না থাকে, তবে জুমার সালাত পর্যন্ত অবস্থান করা তার ওপর ওয়াজিব। সুতরাং ফজরের আগে বের হওয়া মুস্তাহাব হওয়া এবং ফজরের পর সফর হারাম হওয়ার মধ্যে কোনো বৈপরীত্য নেই, যেমনটি স্পষ্ট। (তাঁর উক্তি: যেমন পিছিয়ে পড়া) অর্থাৎ অথবা পিছিয়ে পড়ার আশঙ্কা করা, এটি ওজরের উদাহরণ। (তাঁর উক্তি: তার মসজিদে) অর্থাৎ মিনা, আর তা হলো মাসজিদুল খাইফ। তবে এই অভিব্যক্তির চেয়ে অন্য কোনো শব্দ ব্যবহার করা উত্তম ছিল। (তাঁর উক্তি: আর যে পথে গিয়েছে তা ব্যতীত অন্য পথে ফিরে আসা) এটি পূর্বে বর্ণিত 'দাব' পাহাড়ের রাস্তা দিয়ে যাওয়া এবং 'মা’জিমাইন' এর রাস্তা দিয়ে ফিরে আসার পুনরাবৃত্তি নয়, কারণ এই কথাটি অধিক ব্যাপক।
সারকথা হলো: এক পথে যাওয়া এবং অন্য পথে ফিরে আসা সুন্নাত। আর উত্তম হলো যাওয়ার পথটি 'দাব' পাহাড়ের রাস্তা হওয়া এবং ফিরে আসার পথটি...।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 295)