فَيَجْزِي غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُحْسَبُ الْمِلْحُ بَلْ يُخْرِجُ قَدْرًا يَكُونُ مَحْضُ الْأَقِطِ مِنْهُ صَاعًا.
(وَيَجِبُ) الصَّاعُ (مِنْ) غَالِبِ (قُوتِ بَلَدِهِ) إنْ كَانَ بَلَدِيًّا وَفِي غَيْرِهِ مِنْ غَالِبِ قُوتِ مَحِلِّهِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّوَاحِي (وَقِيلَ) مِنْ غَالِبِ (قُوتِهِ) عَلَى الْخُصُوصِ (وَقِيلَ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ) جَمِيعِ (الْأَقْوَاتِ) فَأَوْفَى الْخَبَرَيْنِ السَّابِقَيْنِ عَلَى الْأَوَّلَيْنِ لِلتَّنْوِيعِ وَعَلَى الثَّالِثِ لِلتَّخْيِيرِ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي غَالِبِ الْقُوتِ غَالِبُ قُوتِ السَّنَةِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لَا غَالِبُ قُوتِ وَقْتِ الْوُجُوبِ، فَإِنْ غَلَبَ فِي بَعْضِهَا جِنْسٌ وَفِي بَعْضِهَا جِنْسٌ آخَرُ أَجْزَأَ أَدْنَاهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَمَا فِي الْعُبَابِ (وَيُجْزِئُ) عَلَى الْأَوَّلَيْنِ الْقُوتُ (الْأَعْلَى عَنْ) الْقُوتِ (الْأَدْنَى) بَلْ هُوَ أَفْضَلُ لِأَنَّهُ زَادَ خَيْرًا فَأَشْبَهَ. مَا لَوْ دَفَعَ بِنْتَ لَبُونٍ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ، قِيلَ لَا يَجْزِي كَالْحِنْطَةِ عَنْ الشَّعِيرِ وَالذَّهَبِ عَنْ الْفِضَّةِ، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الزَّكَاةَ الْمَالِيَّةَ تَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ فَأُمِرَ أَنْ يُوَاسِيَ الْمُسْتَحِقِّينَ بِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْفِطْرَةُ زَكَاةُ الْبَدَنِ فَوَقَعَ النَّظَرُ فِيهَا إلَى مَا هُوَ غِذَاءُ الْبَدَنِ وَبِهِ قِوَامُهُ وَالْأَعْلَى يَحْصُلُ بِهِ هَذَا الْغَرَضُ وَزِيَادَةٌ فَأَجْزَأَ (وَلَا عَكْسَ) لِنَقْصِهِ عَنْ الْحَقِّ فَفِيهِ ضَرَرٌ بِمُسْتَحِقِّيهَا (وَالِاعْتِبَارُ) فِي الْأَعْلَى وَالْأَدْنَى (بِزِيَادَةِ الْقِيمَةِ فِي وَجْهٍ) رِفْقًا بِالْمُسْتَحَقِّينَ (وَبِزِيَادَةِ الِاقْتِيَاتِ فِي الْأَصَحِّ) بِالنَّظَرِ لِلْغَالِبِ لَا لِبَلْدَةِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ وَعَلَيْهِ (فَالْبُرُّ خَيْرٌ مِنْ التَّمْرِ وَالْأَرُزِّ) وَمِنْ الزَّبِيبِ وَالشَّعِيرِ وَسَائِرِ الْأَقْوَاتِ لِكَوْنِهِ أَنْفَعَ اقْتِيَاتًا مِمَّا سِوَاهُ (وَالْأَصَحُّ أَنَّ الشَّعِيرَ خَيْرٌ مِنْ التَّمْرِ) لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الِاقْتِيَاتِ (وَأَنَّ التَّمْرَ خَيْرٌ مِنْ الزَّبِيبِ) لِمَا مَرَّ.
وَالثَّانِي أَنَّ التَّمْرَ خَيْرٌ مِنْ الشَّعِيرِ وَأَنَّ الزَّبِيبَ خَيْرٌ مِنْ التَّمْرِ نَظَرًا إلَى الْقِيمَةِ، وَالْأَوْجَهُ عَلَى الْأَوَّلِ تَقْدِيمُ الشَّعِيرِ عَلَى الْأَرُزِّ وَالْأَرُزِّ عَلَى التَّمْرِ لِغَلَبَةِ الِاقْتِيَاتِ بِهِ، وَقَوْلُ الْجَارْبُرْدِيِّ فِي شَرْحِ الْحَاوِي: وَالْأَرُزُّ خَيْرٌ مِنْ الشَّعِيرِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ زِيَادَةُ الْقِيمَةِ، وَيَظْهَرُ تَقَدُّمُ السُّلْتِ عَلَى الشَّعِيرِ وَتَقْدِيمُ الذُّرَةِ وَالدَّخَنِ عَلَى مَا بَعْدَ الشَّعِيرِ وَلَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا، وَيَبْقَى النَّظَرُ فِي مَرَاتِبِ بَقِيَّةِ الْمُعَشَّرَاتِ الَّتِي سَكَتُوا عَنْهَا وَالْمَرْجِعُ فِي ذَلِكَ لِغَلَبَةِ الِاقْتِيَاتِ.
(وَلَهُ أَنْ) (يُخْرِجَ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ قُوتٍ) وَاجِبٍ (وَعَنْ قَرِيبِهِ) أَيْ مَنْ تَلْزَمُهُ فِطْرَتُهُ كَزَوْجَتِهِ وَعَبْدِهِ أَوْ مَنْ تَبَرَّعَ عَنْهُ بِإِذْنِهِ مِنْ (أَعْلَى مِنْهُ) لِأَنَّهُ زَادَ خَيْرًا كَمَا يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ لِأَحَدِ جِيرَانَيْنِ شَاتَيْنِ وَلِلْآخَرِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا (وَلَا يُبَعَّضُ الصَّاعُ) الْمُخْرَجُ عَنْ الْوَاحِدِ مِنْ جِنْسَيْنِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْجِنْسَيْنِ أَعْلَى مِنْ الْوَاجِبِ كَمَا لَا يَجْزِي فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَنْ يَكْسُوَ خَمْسَةً وَيُطْعِمَ خَمْسَةً، فَإِنْ أَخْرَجَ ذَلِكَ عَنْ اثْنَيْنِ كَأَنْ مَلَكَ وَاحِدٌ نِصْفَيْ عَبْدَيْنِ أَوْ مُبَعَّضَيْنِ مِنْ بَلَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْقُوتِ جَازَ تَبْعِيضُ الصَّاعِ. وَلَوْ أَخْرَجَ صَاعًا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: فَإِنْ غَلَبَ فِي بَعْضِهَا جِنْسٌ وَفِي بَعْضِهَا جِنْسٌ آخَرُ) قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْعُبَابِ وَاسْتَوَى فِي الْغَلَبَةِ كَسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ بُرٍّ وَسِتَّةٍ مِنْ شَعِيرٍ: أَيْ أَمَّا لَوْ غَلَبَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَجُزْ غَيْرُهُ.
(قَوْلُهُ: الْأَعْلَى) رَسْمُهُ بِالْيَاءِ هُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ يُمَالُ بِمَالٍ.
(قَوْلُهُ: فَأَجْزَأَ) قَالَ حَجّ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ إخْرَاجَ الْأَعْلَى فَأَبَى الْمُسْتَحِقُّونَ إلَّا قَبُولَ الْوَاجِبِ أُجِيبَ الْمَالِكُ، وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ يَنْبَغِي إجَابَةُ الْمُسْتَحِقِّ حِينَئِذٍ لِأَنَّ الْأَعْلَى إنَّمَا أَجْزَأَ رِفْقًا بِهِ فَإِذَا أَبَى إلَّا الْوَاجِبَ لَهُ فَيَنْبَغِي إجَابَتُهُ كَمَا لَوْ أَبَى الدَّائِنُ غَيْرَ جِنْسِ دَيْنِهِ وَلَوْ أَعْلَى وَإِنْ أَمْكَنَ الْفَرْقُ اهـ حَجّ.
أَقُولُ: وَلَعَلَّهُ أَنَّ الزَّكَاةَ لَيْسَتْ دَيْنًا حَقِيقِيًّا كَسَائِرِ الدُّيُونِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْإِخْرَاجِ مِنْ عَيْنِ الْمَالِ، بَلْ إذَا أَخْرَجَ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ جِنْسِهِ وَجَبَ قَبُولُهُ فَالْمُغَلَّبُ فِيهَا مَعْنَى الْمُوَاسَاةِ وَهِيَ حَاصِلَةٌ بِمَا أَخْرَجَهُ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ ضَأْنًا عَنْ مَعْزٍ أَوْ عَكْسَهُ وَجَبَ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ قَبُولُهُ مَعَ أَنَّ الْحَقَّ تَعَلَّقَ بِغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: وَتَقْدِيمُ الذُّرَةِ وَالدَّخَنِ) وَتَقَدَّمَ أَنَّ الدَّخَنَ نَوْعٌ مِنْ الذُّرَةِ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُمَا فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا بَعْدَ الشَّعِيرِ) أَيْ فَيَكُونَانِ فِي مَرْتَبَةِ الشَّعِيرِ فَيُقَدَّمَانِ عَلَى الْأَرُزِّ زِيَادِيٌّ وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الذُّرَةِ عَلَى الدَّخَنِ وَتَقَدُّمُ الْأَرُزِّ عَلَى التَّمْرِ.
(قَوْلُهُ: بَلَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْقُوتِ) أَيْ أَوْ بَلَدٍ
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ كَالْحِنْطَةِ عَنْ الشَّعِيرِ) أَيْ فِي زَكَاةِ الْمُعَشَّرَاتِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ) يَعْنِي الِاقْتِيَاتَ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَنْ تَلْزَمُهُ فِطْرَتُهُ كَزَوْجَتِهِ وَعَبْدِهِ) مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ (قَوْلُهُ: مِنْ بَلَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْقُوتِ) مِثَالٌ وَإِلَّا فَمِثْلُهُ لَوْ كَانَا مِنْ بَلَدٍ وَاحِدٍ
(وَيَجِبُ) الصَّاعُ (مِنْ) غَالِبِ (قُوتِ بَلَدِهِ) إنْ كَانَ بَلَدِيًّا وَفِي غَيْرِهِ مِنْ غَالِبِ قُوتِ مَحِلِّهِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّوَاحِي (وَقِيلَ) مِنْ غَالِبِ (قُوتِهِ) عَلَى الْخُصُوصِ (وَقِيلَ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ) جَمِيعِ (الْأَقْوَاتِ) فَأَوْفَى الْخَبَرَيْنِ السَّابِقَيْنِ عَلَى الْأَوَّلَيْنِ لِلتَّنْوِيعِ وَعَلَى الثَّالِثِ لِلتَّخْيِيرِ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي غَالِبِ الْقُوتِ غَالِبُ قُوتِ السَّنَةِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لَا غَالِبُ قُوتِ وَقْتِ الْوُجُوبِ، فَإِنْ غَلَبَ فِي بَعْضِهَا جِنْسٌ وَفِي بَعْضِهَا جِنْسٌ آخَرُ أَجْزَأَ أَدْنَاهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَمَا فِي الْعُبَابِ (وَيُجْزِئُ) عَلَى الْأَوَّلَيْنِ الْقُوتُ (الْأَعْلَى عَنْ) الْقُوتِ (الْأَدْنَى) بَلْ هُوَ أَفْضَلُ لِأَنَّهُ زَادَ خَيْرًا فَأَشْبَهَ. مَا لَوْ دَفَعَ بِنْتَ لَبُونٍ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ، قِيلَ لَا يَجْزِي كَالْحِنْطَةِ عَنْ الشَّعِيرِ وَالذَّهَبِ عَنْ الْفِضَّةِ، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الزَّكَاةَ الْمَالِيَّةَ تَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ فَأُمِرَ أَنْ يُوَاسِيَ الْمُسْتَحِقِّينَ بِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْفِطْرَةُ زَكَاةُ الْبَدَنِ فَوَقَعَ النَّظَرُ فِيهَا إلَى مَا هُوَ غِذَاءُ الْبَدَنِ وَبِهِ قِوَامُهُ وَالْأَعْلَى يَحْصُلُ بِهِ هَذَا الْغَرَضُ وَزِيَادَةٌ فَأَجْزَأَ (وَلَا عَكْسَ) لِنَقْصِهِ عَنْ الْحَقِّ فَفِيهِ ضَرَرٌ بِمُسْتَحِقِّيهَا (وَالِاعْتِبَارُ) فِي الْأَعْلَى وَالْأَدْنَى (بِزِيَادَةِ الْقِيمَةِ فِي وَجْهٍ) رِفْقًا بِالْمُسْتَحَقِّينَ (وَبِزِيَادَةِ الِاقْتِيَاتِ فِي الْأَصَحِّ) بِالنَّظَرِ لِلْغَالِبِ لَا لِبَلْدَةِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ وَعَلَيْهِ (فَالْبُرُّ خَيْرٌ مِنْ التَّمْرِ وَالْأَرُزِّ) وَمِنْ الزَّبِيبِ وَالشَّعِيرِ وَسَائِرِ الْأَقْوَاتِ لِكَوْنِهِ أَنْفَعَ اقْتِيَاتًا مِمَّا سِوَاهُ (وَالْأَصَحُّ أَنَّ الشَّعِيرَ خَيْرٌ مِنْ التَّمْرِ) لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الِاقْتِيَاتِ (وَأَنَّ التَّمْرَ خَيْرٌ مِنْ الزَّبِيبِ) لِمَا مَرَّ.
وَالثَّانِي أَنَّ التَّمْرَ خَيْرٌ مِنْ الشَّعِيرِ وَأَنَّ الزَّبِيبَ خَيْرٌ مِنْ التَّمْرِ نَظَرًا إلَى الْقِيمَةِ، وَالْأَوْجَهُ عَلَى الْأَوَّلِ تَقْدِيمُ الشَّعِيرِ عَلَى الْأَرُزِّ وَالْأَرُزِّ عَلَى التَّمْرِ لِغَلَبَةِ الِاقْتِيَاتِ بِهِ، وَقَوْلُ الْجَارْبُرْدِيِّ فِي شَرْحِ الْحَاوِي: وَالْأَرُزُّ خَيْرٌ مِنْ الشَّعِيرِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ زِيَادَةُ الْقِيمَةِ، وَيَظْهَرُ تَقَدُّمُ السُّلْتِ عَلَى الشَّعِيرِ وَتَقْدِيمُ الذُّرَةِ وَالدَّخَنِ عَلَى مَا بَعْدَ الشَّعِيرِ وَلَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا، وَيَبْقَى النَّظَرُ فِي مَرَاتِبِ بَقِيَّةِ الْمُعَشَّرَاتِ الَّتِي سَكَتُوا عَنْهَا وَالْمَرْجِعُ فِي ذَلِكَ لِغَلَبَةِ الِاقْتِيَاتِ.
(وَلَهُ أَنْ) (يُخْرِجَ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ قُوتٍ) وَاجِبٍ (وَعَنْ قَرِيبِهِ) أَيْ مَنْ تَلْزَمُهُ فِطْرَتُهُ كَزَوْجَتِهِ وَعَبْدِهِ أَوْ مَنْ تَبَرَّعَ عَنْهُ بِإِذْنِهِ مِنْ (أَعْلَى مِنْهُ) لِأَنَّهُ زَادَ خَيْرًا كَمَا يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ لِأَحَدِ جِيرَانَيْنِ شَاتَيْنِ وَلِلْآخَرِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا (وَلَا يُبَعَّضُ الصَّاعُ) الْمُخْرَجُ عَنْ الْوَاحِدِ مِنْ جِنْسَيْنِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْجِنْسَيْنِ أَعْلَى مِنْ الْوَاجِبِ كَمَا لَا يَجْزِي فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَنْ يَكْسُوَ خَمْسَةً وَيُطْعِمَ خَمْسَةً، فَإِنْ أَخْرَجَ ذَلِكَ عَنْ اثْنَيْنِ كَأَنْ مَلَكَ وَاحِدٌ نِصْفَيْ عَبْدَيْنِ أَوْ مُبَعَّضَيْنِ مِنْ بَلَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْقُوتِ جَازَ تَبْعِيضُ الصَّاعِ. وَلَوْ أَخْرَجَ صَاعًا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: فَإِنْ غَلَبَ فِي بَعْضِهَا جِنْسٌ وَفِي بَعْضِهَا جِنْسٌ آخَرُ) قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْعُبَابِ وَاسْتَوَى فِي الْغَلَبَةِ كَسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ بُرٍّ وَسِتَّةٍ مِنْ شَعِيرٍ: أَيْ أَمَّا لَوْ غَلَبَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَجُزْ غَيْرُهُ.
(قَوْلُهُ: الْأَعْلَى) رَسْمُهُ بِالْيَاءِ هُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ يُمَالُ بِمَالٍ.
(قَوْلُهُ: فَأَجْزَأَ) قَالَ حَجّ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ إخْرَاجَ الْأَعْلَى فَأَبَى الْمُسْتَحِقُّونَ إلَّا قَبُولَ الْوَاجِبِ أُجِيبَ الْمَالِكُ، وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ يَنْبَغِي إجَابَةُ الْمُسْتَحِقِّ حِينَئِذٍ لِأَنَّ الْأَعْلَى إنَّمَا أَجْزَأَ رِفْقًا بِهِ فَإِذَا أَبَى إلَّا الْوَاجِبَ لَهُ فَيَنْبَغِي إجَابَتُهُ كَمَا لَوْ أَبَى الدَّائِنُ غَيْرَ جِنْسِ دَيْنِهِ وَلَوْ أَعْلَى وَإِنْ أَمْكَنَ الْفَرْقُ اهـ حَجّ.
أَقُولُ: وَلَعَلَّهُ أَنَّ الزَّكَاةَ لَيْسَتْ دَيْنًا حَقِيقِيًّا كَسَائِرِ الدُّيُونِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْإِخْرَاجِ مِنْ عَيْنِ الْمَالِ، بَلْ إذَا أَخْرَجَ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ جِنْسِهِ وَجَبَ قَبُولُهُ فَالْمُغَلَّبُ فِيهَا مَعْنَى الْمُوَاسَاةِ وَهِيَ حَاصِلَةٌ بِمَا أَخْرَجَهُ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ ضَأْنًا عَنْ مَعْزٍ أَوْ عَكْسَهُ وَجَبَ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ قَبُولُهُ مَعَ أَنَّ الْحَقَّ تَعَلَّقَ بِغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: وَتَقْدِيمُ الذُّرَةِ وَالدَّخَنِ) وَتَقَدَّمَ أَنَّ الدَّخَنَ نَوْعٌ مِنْ الذُّرَةِ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُمَا فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا بَعْدَ الشَّعِيرِ) أَيْ فَيَكُونَانِ فِي مَرْتَبَةِ الشَّعِيرِ فَيُقَدَّمَانِ عَلَى الْأَرُزِّ زِيَادِيٌّ وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الذُّرَةِ عَلَى الدَّخَنِ وَتَقَدُّمُ الْأَرُزِّ عَلَى التَّمْرِ.
(قَوْلُهُ: بَلَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْقُوتِ) أَيْ أَوْ بَلَدٍ
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ كَالْحِنْطَةِ عَنْ الشَّعِيرِ) أَيْ فِي زَكَاةِ الْمُعَشَّرَاتِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ) يَعْنِي الِاقْتِيَاتَ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَنْ تَلْزَمُهُ فِطْرَتُهُ كَزَوْجَتِهِ وَعَبْدِهِ) مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ (قَوْلُهُ: مِنْ بَلَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْقُوتِ) مِثَالٌ وَإِلَّا فَمِثْلُهُ لَوْ كَانَا مِنْ بَلَدٍ وَاحِدٍ
সুতরাং এটি যথেষ্ট হবে, তবে লবণ গণনা করা হবে না; বরং সে এমন পরিমাণ বের করবে যাতে খাঁটি পনিরের অংশ এক 'সা' পরিমাণ হয়।
এবং ওয়াজিব হলো এক 'সা' পরিমাণ (তার এলাকার) সাধারণ (প্রধান খাদ্য থেকে), যদি সে শহরবাসী হয়। আর সে শহরবাসী না হলে তার অবস্থানের এলাকার সাধারণ প্রধান খাদ্য থেকে দেবে। কারণ অঞ্চলভেদে খাদ্যের ভিন্নতা দেখা দেয়। (এবং বলা হয়েছে) বিশেষভাবে (তার নিজস্ব প্রধান খাদ্য থেকে)। (আবার বলা হয়েছে) সকল (প্রধান খাদ্যের মধ্য থেকে যে কোনোটি সে পছন্দ করে নিতে পারবে)। সুতরাং পূর্বোক্ত দুটি হাদিসের বর্ণনা প্রথম দুটি মতের ক্ষেত্রে প্রকারভেদের জন্য এবং তৃতীয় মতের ক্ষেত্রে পছন্দের সুযোগের জন্য প্রযোজ্য হবে। প্রধান খাদ্যের ক্ষেত্রে বিবেচ্য হলো সারা বছরের প্রধান খাদ্য, যেমনটি 'আল-মাজমু' গ্রন্থে রয়েছে, কেবল ওয়াজিব হওয়ার সময়ের প্রধান খাদ্য নয়। তবে যদি বছরের কিছু অংশে এক প্রকার এবং অন্য অংশে অন্য প্রকার খাদ্য প্রধান থাকে, তবে ঐ সময়ের প্রেক্ষাপটে নিম্নমানেরটি দিলেও যথেষ্ট হবে, যেমনটি 'আল-উবাব' গ্রন্থে রয়েছে। (এবং যথেষ্ট হবে) প্রথম দুটি মতানুসারে (উন্নতমানের খাদ্য) (নিম্নমানের খাদ্যের পরিবর্তে)। বরং এটিই উত্তম; কারণ এতে কল্যাণের আধিক্য রয়েছে। এটি যেন ‘বিনতে মখায’ এর পরিবর্তে ‘বিনতে লাবুন’ দেওয়ার সদৃশ। বলা হয়েছে: এটি যথেষ্ট হবে না, যেমন যবের পরিবর্তে গম কিংবা রূপার পরিবর্তে স্বর্ণ যথেষ্ট হয় না। প্রথম মতের পার্থক্যকারীগণ বলেন যে, মালের যাকাত মালের সাথে সম্পর্কিত, তাই সে মুস্তাহিকদের সাথে সেই মালের মাধ্যমেই সহমর্মিতা প্রকাশ করবে যা আল্লাহ তাআলা তাকে দিয়েছেন। আর ফিতরা হলো শরীরের যাকাত, তাই এতে শরীরের পুষ্টি ও স্থায়িত্ব প্রদানকারী খাদ্যের দিকে নজর দেওয়া হয়েছে। আর উন্নতমানের খাদ্যের মাধ্যমে এই উদ্দেশ্য এবং অতিরিক্ত কিছুও অর্জিত হয়, তাই তা যথেষ্ট হবে। (তবে এর বিপরীতটি যথেষ্ট হবে না); কারণ তা প্রাপ্য হকের চেয়ে কম হওয়ার কারণে মুস্তাহিকদের ক্ষতি হবে। (এবং বিবেচ্য বিষয়) উন্নত ও নিম্নমানের ক্ষেত্রে (একটি মতে মূল্যের আধিক্য), মুস্তাহিকদের প্রতি সহমর্মিতার খাতিরে। (তবে বিশুদ্ধতর মতে প্রধান খাদ্য হিসেবে গ্রহণের আধিক্যই বিবেচ্য), যা নিজ শহরের পরিস্থিতির পরিবর্তে সাধারণ পরিস্থিতির প্রেক্ষিতে দেখা হবে; যেহেতু এটিই মূল উদ্দেশ্য। আর এর ভিত্তিতে (গম খেজুর ও চাল অপেক্ষা উত্তম) এবং কিসমিস, যব ও অন্যান্য প্রধান খাদ্য থেকেও উত্তম; কারণ অন্যান্য সব খাদ্যের তুলনায় প্রধান খাদ্য হিসেবে এটি অধিক উপকারী। (বিশুদ্ধতর মত হলো যব খেজুর অপেক্ষা উত্তম); কারণ এটি প্রধান খাদ্য হিসেবে অধিক শক্তিশালী। (এবং খেজুর কিসমিস অপেক্ষা উত্তম) যা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে।
দ্বিতীয় মতটি হলো, মূল্যের দিকে লক্ষ্য করে খেজুর যব অপেক্ষা উত্তম এবং কিসমিস খেজুর অপেক্ষা উত্তম। প্রথম মতানুসারে প্রাধান্যযোগ্য হলো, যবকে চালের ওপর এবং চালকে খেজুরের ওপর অগ্রাধিকার দেওয়া, কারণ প্রধান খাদ্য হিসেবে এগুলোর ব্যবহারের ব্যাপকতা রয়েছে। 'শরহুল হাভী' গ্রন্থে আল-জারবারদি-এর উক্তি: "চাল যব অপেক্ষা উত্তম" - এটি মূল্যের আধিক্য বিবেচনার ওপর ভিত্তি করে বলা হয়েছে। এবং সুলত (এক প্রকার যব) সাধারণ যবের ওপর অগ্রগণ্য হওয়া এবং ভুট্টা ও বাজরা যব পরবর্তী স্তরের ওপর অগ্রগণ্য হওয়া প্রতীয়মান হয়, যদিও এ ব্যাপারে আমি কোনো স্পষ্ট বর্ণনা দেখিনি। ওশরভুক্ত বাকি ফসলগুলোর স্তরবিন্যাসের বিষয়টি বাকি থাকে যে সম্পর্কে তারা নীরব রয়েছেন, আর এক্ষেত্রে মূল ভিত্তি হবে প্রধান খাদ্য হিসেবে ব্যবহারের ব্যাপকতা।
(এবং তার জন্য সুযোগ রয়েছে যে) সে (নিজের পক্ষ থেকে ওয়াজিব খাদ্য থেকে) বের করবে (এবং তার নিকটাত্মীয়ের পক্ষ থেকেও), অর্থাৎ যার ফিতরা দেওয়া তার ওপর আবশ্যক যেমন তার স্ত্রী ও গোলাম, অথবা যার পক্ষ থেকে সে তার অনুমতি নিয়ে স্বেচ্ছায় আদায় করছে, (তার চেয়ে উন্নত মানের খাদ্য থেকে)। কারণ এতে কল্যাণ বৃদ্ধি পায়, যেমন দুই প্রতিবেশীর একজনের জন্য দুটি বকরি এবং অন্যজনের জন্য বিশ দিরহাম দেওয়া জায়েজ। (এবং একজনের পক্ষ থেকে এক 'সা' প্রদানকালে দুই প্রকার খাদ্য থেকে তা ভাগ করা যাবে না), যদিও দুই প্রকারের একটি ওয়াজিবের চেয়ে উন্নত হয়। যেমন কসমের কাফফারায় পাঁচজনকে পোশাক দেওয়া এবং পাঁচজনকে খাবার খাওয়ানো যথেষ্ট হয় না। তবে সে যদি তা দুই ব্যক্তির পক্ষ থেকে আদায় করে, যেমন একজন যদি দুজন দাসের অর্ধেকের মালিক হয় অথবা ভিন্ন ভিন্ন প্রধান খাদ্যের দুই শহরের দুই দাসের মালিক হয়, তবে এক 'সা' বিভক্ত করা জায়েজ। আর সে যদি এক 'সা' বের করে—
——
[শাবরা মাল্লিসির টীকা]
তার উক্তি: (বছরের কিছু অংশে এক প্রকার এবং অন্য অংশে অন্য প্রকার খাদ্য প্রধান থাকলে): ব্যাখ্যাকার 'আল-উবাব'-এর ব্যাখ্যায় বলেন—যদি উভয়টি সমানভাবে প্রধান থাকে, যেমন ছয় মাস গম এবং ছয় মাস যব। অর্থাৎ যদি কোনো একটি প্রবল থাকে, তবে সেটি ছাড়া অন্যটি জায়েজ হবে না।
(তার উক্তি: উন্নতমানের): এটি 'ইয়া' দিয়ে লেখাই সঠিক, কারণ এটি শব্দের উচ্চারণ পরিবর্তনের অন্তর্ভুক্ত।
(তার উক্তি: তাই যথেষ্ট হবে): হাজ্জ (ইবনে হাজার) বলেন—এ থেকে বুঝা যায় যে, মালিক যদি উন্নতমানের খাদ্য দিতে চায় কিন্তু মুস্তাহিকরা ওয়াজিব খাদ্য গ্রহণ ছাড়া অন্যটি অস্বীকার করে, তবে মালিকের দাবি গ্রহণ করা হবে। তবে এতে দ্বিমত রয়েছে; বরং এমতাবস্থায় মুস্তাহিকের দাবিই গ্রহণ করা উচিত। কারণ উন্নতমানের খাদ্য যথেষ্ট হওয়া মূলত তার প্রতি অনুকম্পার খাতিরে। সুতরাং সে যখন কেবল তার ওয়াজিব প্রাপ্যই নিতে চায়, তখন তার দাবি গ্রহণ করা উচিত, যেমন পাওনাদার যদি তার ঋণের প্রকার ছাড়া অন্য কিছু নিতে অস্বীকার করে যদিও তা উন্নতমানের হয়। যদিও এই দুয়ের মাঝে পার্থক্যের সুযোগ রয়েছে।— হাজ্জ।
আমি বলছি: সম্ভবত যাকাত সাধারণ ঋণের মতো প্রকৃত কোনো ঋণ নয়। এর প্রমাণ হলো, মূল মাল থেকেই যাকাত বের করতে বাধ্য করা হয় না, বরং সমজাতীয় অন্য কোনো সম্পদ থেকে দিলেও তা গ্রহণ করা ওয়াজিব হয়। অতএব যাকাতের ক্ষেত্রে সহমর্মিতার বিষয়টিই প্রবল, যা তার প্রদানের মাধ্যমে অর্জিত হয়েছে। আর পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, ছাগলের পরিবর্তে ভেড়া কিংবা ভেড়ার পরিবর্তে ছাগল দিলে মুস্তাহিকের জন্য তা গ্রহণ করা ওয়াজিব, যদিও হক অন্যটির সাথে সংশ্লিষ্ট ছিল।
(তার উক্তি: এবং ভুট্টা ও বাজরার অগ্রাধিকার): পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে বাজরা এক প্রকার ভুট্টা, যা দাবি করে যে উভয়টি একই স্তরের।
(তার উক্তি: যব পরবর্তী স্তরের ওপর): অর্থাৎ তারা যবের স্তরে হবে, ফলে চালের ওপর তাদের অগ্রাধিকার দেওয়া হবে—জিয়াদি। আর বাজরার ওপর ভুট্টাকে এবং খেজুরের ওপর চালকে অগ্রাধিকার দেওয়া উচিত।
(তার উক্তি: ভিন্ন ভিন্ন প্রধান খাদ্যের দুই শহর): অর্থাৎ অথবা এক শহর।
——
[রশিদির টীকা]
(তার উক্তি: যেমন যবের পরিবর্তে গম): অর্থাৎ শস্যের যাকাতের ক্ষেত্রে। (তার উক্তি: যেহেতু এটিই মূল উদ্দেশ্য): অর্থাৎ প্রধান খাদ্য হওয়া।
(তার উক্তি: অথবা যার ফিতরা তার ওপর আবশ্যক যেমন তার স্ত্রী ও গোলাম): এটি সাধারণকে বিশেষের ওপর সংযুক্ত করার অন্তর্ভুক্ত। (তার উক্তি: ভিন্ন ভিন্ন প্রধান খাদ্যের দুই শহর): এটি উদাহরণস্বরূপ, অন্যথায় উভয়টি এক শহরের হলেও হুকুম একই।
এবং ওয়াজিব হলো এক 'সা' পরিমাণ (তার এলাকার) সাধারণ (প্রধান খাদ্য থেকে), যদি সে শহরবাসী হয়। আর সে শহরবাসী না হলে তার অবস্থানের এলাকার সাধারণ প্রধান খাদ্য থেকে দেবে। কারণ অঞ্চলভেদে খাদ্যের ভিন্নতা দেখা দেয়। (এবং বলা হয়েছে) বিশেষভাবে (তার নিজস্ব প্রধান খাদ্য থেকে)। (আবার বলা হয়েছে) সকল (প্রধান খাদ্যের মধ্য থেকে যে কোনোটি সে পছন্দ করে নিতে পারবে)। সুতরাং পূর্বোক্ত দুটি হাদিসের বর্ণনা প্রথম দুটি মতের ক্ষেত্রে প্রকারভেদের জন্য এবং তৃতীয় মতের ক্ষেত্রে পছন্দের সুযোগের জন্য প্রযোজ্য হবে। প্রধান খাদ্যের ক্ষেত্রে বিবেচ্য হলো সারা বছরের প্রধান খাদ্য, যেমনটি 'আল-মাজমু' গ্রন্থে রয়েছে, কেবল ওয়াজিব হওয়ার সময়ের প্রধান খাদ্য নয়। তবে যদি বছরের কিছু অংশে এক প্রকার এবং অন্য অংশে অন্য প্রকার খাদ্য প্রধান থাকে, তবে ঐ সময়ের প্রেক্ষাপটে নিম্নমানেরটি দিলেও যথেষ্ট হবে, যেমনটি 'আল-উবাব' গ্রন্থে রয়েছে। (এবং যথেষ্ট হবে) প্রথম দুটি মতানুসারে (উন্নতমানের খাদ্য) (নিম্নমানের খাদ্যের পরিবর্তে)। বরং এটিই উত্তম; কারণ এতে কল্যাণের আধিক্য রয়েছে। এটি যেন ‘বিনতে মখায’ এর পরিবর্তে ‘বিনতে লাবুন’ দেওয়ার সদৃশ। বলা হয়েছে: এটি যথেষ্ট হবে না, যেমন যবের পরিবর্তে গম কিংবা রূপার পরিবর্তে স্বর্ণ যথেষ্ট হয় না। প্রথম মতের পার্থক্যকারীগণ বলেন যে, মালের যাকাত মালের সাথে সম্পর্কিত, তাই সে মুস্তাহিকদের সাথে সেই মালের মাধ্যমেই সহমর্মিতা প্রকাশ করবে যা আল্লাহ তাআলা তাকে দিয়েছেন। আর ফিতরা হলো শরীরের যাকাত, তাই এতে শরীরের পুষ্টি ও স্থায়িত্ব প্রদানকারী খাদ্যের দিকে নজর দেওয়া হয়েছে। আর উন্নতমানের খাদ্যের মাধ্যমে এই উদ্দেশ্য এবং অতিরিক্ত কিছুও অর্জিত হয়, তাই তা যথেষ্ট হবে। (তবে এর বিপরীতটি যথেষ্ট হবে না); কারণ তা প্রাপ্য হকের চেয়ে কম হওয়ার কারণে মুস্তাহিকদের ক্ষতি হবে। (এবং বিবেচ্য বিষয়) উন্নত ও নিম্নমানের ক্ষেত্রে (একটি মতে মূল্যের আধিক্য), মুস্তাহিকদের প্রতি সহমর্মিতার খাতিরে। (তবে বিশুদ্ধতর মতে প্রধান খাদ্য হিসেবে গ্রহণের আধিক্যই বিবেচ্য), যা নিজ শহরের পরিস্থিতির পরিবর্তে সাধারণ পরিস্থিতির প্রেক্ষিতে দেখা হবে; যেহেতু এটিই মূল উদ্দেশ্য। আর এর ভিত্তিতে (গম খেজুর ও চাল অপেক্ষা উত্তম) এবং কিসমিস, যব ও অন্যান্য প্রধান খাদ্য থেকেও উত্তম; কারণ অন্যান্য সব খাদ্যের তুলনায় প্রধান খাদ্য হিসেবে এটি অধিক উপকারী। (বিশুদ্ধতর মত হলো যব খেজুর অপেক্ষা উত্তম); কারণ এটি প্রধান খাদ্য হিসেবে অধিক শক্তিশালী। (এবং খেজুর কিসমিস অপেক্ষা উত্তম) যা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে।
দ্বিতীয় মতটি হলো, মূল্যের দিকে লক্ষ্য করে খেজুর যব অপেক্ষা উত্তম এবং কিসমিস খেজুর অপেক্ষা উত্তম। প্রথম মতানুসারে প্রাধান্যযোগ্য হলো, যবকে চালের ওপর এবং চালকে খেজুরের ওপর অগ্রাধিকার দেওয়া, কারণ প্রধান খাদ্য হিসেবে এগুলোর ব্যবহারের ব্যাপকতা রয়েছে। 'শরহুল হাভী' গ্রন্থে আল-জারবারদি-এর উক্তি: "চাল যব অপেক্ষা উত্তম" - এটি মূল্যের আধিক্য বিবেচনার ওপর ভিত্তি করে বলা হয়েছে। এবং সুলত (এক প্রকার যব) সাধারণ যবের ওপর অগ্রগণ্য হওয়া এবং ভুট্টা ও বাজরা যব পরবর্তী স্তরের ওপর অগ্রগণ্য হওয়া প্রতীয়মান হয়, যদিও এ ব্যাপারে আমি কোনো স্পষ্ট বর্ণনা দেখিনি। ওশরভুক্ত বাকি ফসলগুলোর স্তরবিন্যাসের বিষয়টি বাকি থাকে যে সম্পর্কে তারা নীরব রয়েছেন, আর এক্ষেত্রে মূল ভিত্তি হবে প্রধান খাদ্য হিসেবে ব্যবহারের ব্যাপকতা।
(এবং তার জন্য সুযোগ রয়েছে যে) সে (নিজের পক্ষ থেকে ওয়াজিব খাদ্য থেকে) বের করবে (এবং তার নিকটাত্মীয়ের পক্ষ থেকেও), অর্থাৎ যার ফিতরা দেওয়া তার ওপর আবশ্যক যেমন তার স্ত্রী ও গোলাম, অথবা যার পক্ষ থেকে সে তার অনুমতি নিয়ে স্বেচ্ছায় আদায় করছে, (তার চেয়ে উন্নত মানের খাদ্য থেকে)। কারণ এতে কল্যাণ বৃদ্ধি পায়, যেমন দুই প্রতিবেশীর একজনের জন্য দুটি বকরি এবং অন্যজনের জন্য বিশ দিরহাম দেওয়া জায়েজ। (এবং একজনের পক্ষ থেকে এক 'সা' প্রদানকালে দুই প্রকার খাদ্য থেকে তা ভাগ করা যাবে না), যদিও দুই প্রকারের একটি ওয়াজিবের চেয়ে উন্নত হয়। যেমন কসমের কাফফারায় পাঁচজনকে পোশাক দেওয়া এবং পাঁচজনকে খাবার খাওয়ানো যথেষ্ট হয় না। তবে সে যদি তা দুই ব্যক্তির পক্ষ থেকে আদায় করে, যেমন একজন যদি দুজন দাসের অর্ধেকের মালিক হয় অথবা ভিন্ন ভিন্ন প্রধান খাদ্যের দুই শহরের দুই দাসের মালিক হয়, তবে এক 'সা' বিভক্ত করা জায়েজ। আর সে যদি এক 'সা' বের করে—
——
[শাবরা মাল্লিসির টীকা]
তার উক্তি: (বছরের কিছু অংশে এক প্রকার এবং অন্য অংশে অন্য প্রকার খাদ্য প্রধান থাকলে): ব্যাখ্যাকার 'আল-উবাব'-এর ব্যাখ্যায় বলেন—যদি উভয়টি সমানভাবে প্রধান থাকে, যেমন ছয় মাস গম এবং ছয় মাস যব। অর্থাৎ যদি কোনো একটি প্রবল থাকে, তবে সেটি ছাড়া অন্যটি জায়েজ হবে না।
(তার উক্তি: উন্নতমানের): এটি 'ইয়া' দিয়ে লেখাই সঠিক, কারণ এটি শব্দের উচ্চারণ পরিবর্তনের অন্তর্ভুক্ত।
(তার উক্তি: তাই যথেষ্ট হবে): হাজ্জ (ইবনে হাজার) বলেন—এ থেকে বুঝা যায় যে, মালিক যদি উন্নতমানের খাদ্য দিতে চায় কিন্তু মুস্তাহিকরা ওয়াজিব খাদ্য গ্রহণ ছাড়া অন্যটি অস্বীকার করে, তবে মালিকের দাবি গ্রহণ করা হবে। তবে এতে দ্বিমত রয়েছে; বরং এমতাবস্থায় মুস্তাহিকের দাবিই গ্রহণ করা উচিত। কারণ উন্নতমানের খাদ্য যথেষ্ট হওয়া মূলত তার প্রতি অনুকম্পার খাতিরে। সুতরাং সে যখন কেবল তার ওয়াজিব প্রাপ্যই নিতে চায়, তখন তার দাবি গ্রহণ করা উচিত, যেমন পাওনাদার যদি তার ঋণের প্রকার ছাড়া অন্য কিছু নিতে অস্বীকার করে যদিও তা উন্নতমানের হয়। যদিও এই দুয়ের মাঝে পার্থক্যের সুযোগ রয়েছে।— হাজ্জ।
আমি বলছি: সম্ভবত যাকাত সাধারণ ঋণের মতো প্রকৃত কোনো ঋণ নয়। এর প্রমাণ হলো, মূল মাল থেকেই যাকাত বের করতে বাধ্য করা হয় না, বরং সমজাতীয় অন্য কোনো সম্পদ থেকে দিলেও তা গ্রহণ করা ওয়াজিব হয়। অতএব যাকাতের ক্ষেত্রে সহমর্মিতার বিষয়টিই প্রবল, যা তার প্রদানের মাধ্যমে অর্জিত হয়েছে। আর পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, ছাগলের পরিবর্তে ভেড়া কিংবা ভেড়ার পরিবর্তে ছাগল দিলে মুস্তাহিকের জন্য তা গ্রহণ করা ওয়াজিব, যদিও হক অন্যটির সাথে সংশ্লিষ্ট ছিল।
(তার উক্তি: এবং ভুট্টা ও বাজরার অগ্রাধিকার): পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে বাজরা এক প্রকার ভুট্টা, যা দাবি করে যে উভয়টি একই স্তরের।
(তার উক্তি: যব পরবর্তী স্তরের ওপর): অর্থাৎ তারা যবের স্তরে হবে, ফলে চালের ওপর তাদের অগ্রাধিকার দেওয়া হবে—জিয়াদি। আর বাজরার ওপর ভুট্টাকে এবং খেজুরের ওপর চালকে অগ্রাধিকার দেওয়া উচিত।
(তার উক্তি: ভিন্ন ভিন্ন প্রধান খাদ্যের দুই শহর): অর্থাৎ অথবা এক শহর।
——
[রশিদির টীকা]
(তার উক্তি: যেমন যবের পরিবর্তে গম): অর্থাৎ শস্যের যাকাতের ক্ষেত্রে। (তার উক্তি: যেহেতু এটিই মূল উদ্দেশ্য): অর্থাৎ প্রধান খাদ্য হওয়া।
(তার উক্তি: অথবা যার ফিতরা তার ওপর আবশ্যক যেমন তার স্ত্রী ও গোলাম): এটি সাধারণকে বিশেষের ওপর সংযুক্ত করার অন্তর্ভুক্ত। (তার উক্তি: ভিন্ন ভিন্ন প্রধান খাদ্যের দুই শহর): এটি উদাহরণস্বরূপ, অন্যথায় উভয়টি এক শহরের হলেও হুকুম একই।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 122)