وَهُوَ قَدَحَانِ بِالْكَيْلِ الْمِصْرِيِّ وَيُزَادَانِ شَيْئًا يَسِيرًا لِاحْتِمَالِ اشْتِمَالِهِمَا عَلَى طِينٍ أَوْ تِبْنٍ، فَإِنْ فُقِدَ مَا يُعَايَرُ بِهِ أَخْرَجَ قَدْرًا يَتَيَقَّنُ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ الصَّاعِ، وَإِذَا كَانَ الْمُعْتَبَرُ الْكَيْلَ فَالْوَزْنُ تَقْرِيبٌ، وَيَجِبُ تَقْيِيدُ هَذَا بِمَا مِنْ شَأْنِهِ الْكَيْلُ، أَمَّا مَا لَا يُكَالُ أَصْلًا كَالْأَقِطِ وَالْجُبْنِ إذَا كَانَ قِطَعًا كِبَارًا فَمِعْيَارُهُ الْوَزْنُ لَا غَيْرُ كَمَا فِي الرِّبَا، قِيلَ وَمِنْ ذَلِكَ اللَّبَنُ، وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ الْكَيْلُ لَهُ دَخَلَ فِيهِ كَمَا قَالُوهُ فِي الرِّبَا. قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَقَالَ جَمَاعَةٌ: الصَّاعُ أَرْبَعُ حَفَنَاتٍ بِكَفَّيْ رَجُلٍ مُعْتَدِلِهِمَا.
قَالَ الْقَفَّالُ: وَالْحِكْمَةُ فِي إيجَابِ الصَّاعِ أَنَّ النَّاسَ غَالِبًا يَمْتَنِعُونَ مِنْ التَّكَسُّبِ فِي يَوْمِ الْعِيدِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَهُ، وَلَا يَجِدُ الْفَقِيرُ مَنْ يَسْتَعْمِلُهُ فِيهَا لِأَنَّهَا أَيَّامُ سُرُورٍ وَرَاحَةٍ عَقِبَ الصَّوْمِ، وَاَلَّذِي يَتَحَصَّلُ مِنْ الصَّاعِ عِنْدَ جَعْلِهِ خُبْزًا ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ فَإِنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ كَمَا مَرَّ، وَيُضَافُ إلَيْهِ مِنْ الْمَاءِ نَحْوُ الثَّالِثِ فَيَأْتِي مِنْ ذَلِكَ مَا قُلْنَاهُ وَهُوَ كِفَايَةُ الْفَقِيرِ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ رِطْلَانِ (وَجِنْسُهُ) أَيْ الصَّاعِ الْوَاجِبِ (الْقُوتُ الْمُعَشَّرُ) أَيْ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُهُ لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي بَعْضِ الْمُعَشَّرَاتِ كَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَقِيسَ الْبَاقِي عَلَيْهِ بِجَامِعِ الِاقْتِيَاتِ (وَكَذَا الْأَقِطُ فِي الْأَظْهَرِ) لِثُبُوتِهِ فِي الْأَخْبَارِ السَّابِقَةِ وَهُوَ لَيِّنٌ يَابِسٌ لَمْ يُنْزَعْ زُبْدُهُ، وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ لَبَنٌ وَجُبْنٌ لَمْ يُنْزَعْ زُبْدُهُمَا فَيَجْزِيَانِ وَلَا يَجْزِي مِنْ اللَّبَنِ إلَّا الْقَدْرُ الَّذِي يَتَأَتَّى مِنْهُ صَاعٌ مِنْ الْأَقِطِ لِأَنَّهُ فَرْعٌ عَنْ الْأَقِطِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَنْقُصَ عَنْ أَصْلِهِ، قَالَهُ الْعُمْرَانِيُّ فِي الْبَيَانِ وَهُوَ ظَاهِرٌ. وَقَدْ عَلَّلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إجْزَاءَ الْأَقِطِ بِأَنَّهُ مُقْتَاتٌ مُتَوَلِّدٌ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَيُكَالُ فَكَانَ كَالْحَبِّ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُتَّخَذَ مِنْ لَبَنِ الظَّبْيَةِ وَالضَّبُعِ وَالْآدَمِيَّةِ إذَا جَوَّزْنَا شُرْبَهُ لَا يَجْزِي قَطْعًا، وَيُتَّجَهُ بِنَاؤُهُ عَلَى أَنَّ الصُّورَةَ النَّادِرَةَ هَلْ تَدْخُلُ فِي الْعُمُومِ أَوْ لَا، وَالْأَصَحُّ الدُّخُولُ ثُمَّ مَحِلُّ إجْزَاءِ مَا ذُكِرَ لِمَنْ هُوَ قُوتُهُ سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَوْ الْحَاضِرَةِ، أَمَّا مَنْزُوعُ الزُّبْدِ فَلَا يَجْزِي وَكَذَا الْكَشْكُ وَالْمَخِيضُ وَالْمَصْلُ وَالسَّمْنُ وَاللَّحْمُ وَمَا مُلِّحَ مِنْ أَقِطٍ أَفْسَدَ كَثْرَةُ الْمِلْحِ جَوْهَرَهُ، بِخِلَافِ مَا ظَهَرَ مِلْحُهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ: وَقَوْلُهُ اسْتِظْهَارًا إلَخْ: أَيْ اسْتِظْهَارًا مَعَ شِدَّةِ تَفَاوُتِ الْحُبُوبِ ثِقَلًا وَخِفَّةً.
(قَوْلُهُ: وَيُزَادَانِ شَيْئًا يَسِيرًا) الْمُرَادُ أَنْ يَزِيدَ الْمُخْرِجُ عَلَى الْقَدَحَيْنِ مَا ذُكِرَ وَيَنْبَغِي أَنَّ ذَلِكَ مَنْدُوبٌ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: فِي كُلِّ يَوْمٍ رِطْلَانِ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ مَا ذُكِرَ: اُنْظُرْ هَذِهِ الْحِكْمَةَ كَيْفَ تَأْتِي عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ مِنْ وُجُوبِ دَفْعِ الْفِطْرَةِ لِسَبْعَةِ أَصْنَافٍ اهـ. أَقُولُ: هَذِهِ حِكْمَةٌ لِلْمَشْرُوعِيَّةِ وَهِيَ لَا يَلْزَمُ اطِّرَادُهَا.
(قَوْلُهُ: الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُهُ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: وَكَذَا نِصْفُهُ اهـ. أَقُولُ: وَمَا ذَكَرَهُ الْمَحَلِّيُّ أَوْلَى مِمَّا ذَكَرَ مَرَّ كحج، لِأَنَّ أَوْ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ هُوَ الْأَحَدُ الدَّائِرُ بَيْنَ الْعُشْرِ وَنِصْفِهِ عَلَى أَنَّ أَيَّهُمَا أَخْرَجَهُ أَجْزَأَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادًا بَلْ الْمُرَادُ أَنَّ الْوَاجِبَ تَارَةً الْعُشْرُ وَتَارَةً النِّصْفُ وَحِكْمَةُ الْفَصْلِ بِكَذَا الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمُعَشَّرِ أَنَّهُ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ.
(قَوْلُهُ: وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ لَبَنٌ إلَخْ) وَهَلْ يُجْزِئُ اللَّبَنُ الْمَخْلُوطُ بِالْمَاءِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ اللَّبَنُ يَتَأَتَّى مِنْهُ صَاعٌ أَجْزَأَ وَإِلَّا فَلَا، وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا فِيمَنْ يَقْتَاتُهُ مَخْلُوطًا، أَمَّا إذَا كَانُوا يَقْتَاتُونَهُ خَالِصًا فَالظَّاهِرُ عَدَمُ إجْزَائِهِ مُطْلَقًا كَالْمَعِيبِ مِنْ الْحَبِّ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ يَقْتَضِي) أَيْ قَوْلُهُ وَقَدْ عُلِّلَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ الدُّخُولُ) أَيْ فَيُجْزِئُ لَبَنُ كُلِّ مَا ذُكِرَ مِنْ الظَّبْيَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَكَذَا الْكَشْكُ إلَخْ) هُوَ بِفَتْحِ الْكَافِ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ: أَيْ فَلَوْ كَانُوا لَا يَقْتَاتُونَ سِوَى هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ وَجَبَ اعْتِبَارُ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَوْ كَانَ فِي بَلْدَةٍ لَا يَقْتَاتُونَ مَا يَجْزِي فِيهَا أَخْرَجَ مِنْ غَالِبِ قُوتِ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: جَوْهَرَهُ) أَيْ ذَاتَهُ.
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: قَالَ الْقَفَّالُ وَالْحِكْمَةُ فِي إيجَابِ الصَّاعِ إلَخْ) نُقِضَتْ هَذِهِ الْحِكْمَةُ بِأَنَّهَا لَا تَتَأَتَّى عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ مِنْ وُجُوبِ دَفْعِ الصَّاعِ إلَى سَبْعَةِ أَصْنَافٍ وَأَجَابَ عَنْهُ الشَّيْخُ فِي الْحَاشِيَةِ أَنَّ هَذِهِ حِكْمَةُ الْمَشْرُوعِيَّةِ وَلَا يَلْزَمُ اطِّرَادُهَا اهـ. وَفِي هَذَا الْجَوَابِ وَقْفَةٌ لِأَنَّهَا لَمْ تُشْرَعْ لِوَاحِدٍ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ (قَوْلُهُ: وَيُتَّجَهُ بِنَاؤُهُ) أَيْ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي الْمَذْكُورَاتِ وَعَدَمُهُ
قَالَ الْقَفَّالُ: وَالْحِكْمَةُ فِي إيجَابِ الصَّاعِ أَنَّ النَّاسَ غَالِبًا يَمْتَنِعُونَ مِنْ التَّكَسُّبِ فِي يَوْمِ الْعِيدِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَهُ، وَلَا يَجِدُ الْفَقِيرُ مَنْ يَسْتَعْمِلُهُ فِيهَا لِأَنَّهَا أَيَّامُ سُرُورٍ وَرَاحَةٍ عَقِبَ الصَّوْمِ، وَاَلَّذِي يَتَحَصَّلُ مِنْ الصَّاعِ عِنْدَ جَعْلِهِ خُبْزًا ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ فَإِنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ كَمَا مَرَّ، وَيُضَافُ إلَيْهِ مِنْ الْمَاءِ نَحْوُ الثَّالِثِ فَيَأْتِي مِنْ ذَلِكَ مَا قُلْنَاهُ وَهُوَ كِفَايَةُ الْفَقِيرِ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ رِطْلَانِ (وَجِنْسُهُ) أَيْ الصَّاعِ الْوَاجِبِ (الْقُوتُ الْمُعَشَّرُ) أَيْ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُهُ لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي بَعْضِ الْمُعَشَّرَاتِ كَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَقِيسَ الْبَاقِي عَلَيْهِ بِجَامِعِ الِاقْتِيَاتِ (وَكَذَا الْأَقِطُ فِي الْأَظْهَرِ) لِثُبُوتِهِ فِي الْأَخْبَارِ السَّابِقَةِ وَهُوَ لَيِّنٌ يَابِسٌ لَمْ يُنْزَعْ زُبْدُهُ، وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ لَبَنٌ وَجُبْنٌ لَمْ يُنْزَعْ زُبْدُهُمَا فَيَجْزِيَانِ وَلَا يَجْزِي مِنْ اللَّبَنِ إلَّا الْقَدْرُ الَّذِي يَتَأَتَّى مِنْهُ صَاعٌ مِنْ الْأَقِطِ لِأَنَّهُ فَرْعٌ عَنْ الْأَقِطِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَنْقُصَ عَنْ أَصْلِهِ، قَالَهُ الْعُمْرَانِيُّ فِي الْبَيَانِ وَهُوَ ظَاهِرٌ. وَقَدْ عَلَّلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إجْزَاءَ الْأَقِطِ بِأَنَّهُ مُقْتَاتٌ مُتَوَلِّدٌ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَيُكَالُ فَكَانَ كَالْحَبِّ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُتَّخَذَ مِنْ لَبَنِ الظَّبْيَةِ وَالضَّبُعِ وَالْآدَمِيَّةِ إذَا جَوَّزْنَا شُرْبَهُ لَا يَجْزِي قَطْعًا، وَيُتَّجَهُ بِنَاؤُهُ عَلَى أَنَّ الصُّورَةَ النَّادِرَةَ هَلْ تَدْخُلُ فِي الْعُمُومِ أَوْ لَا، وَالْأَصَحُّ الدُّخُولُ ثُمَّ مَحِلُّ إجْزَاءِ مَا ذُكِرَ لِمَنْ هُوَ قُوتُهُ سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَوْ الْحَاضِرَةِ، أَمَّا مَنْزُوعُ الزُّبْدِ فَلَا يَجْزِي وَكَذَا الْكَشْكُ وَالْمَخِيضُ وَالْمَصْلُ وَالسَّمْنُ وَاللَّحْمُ وَمَا مُلِّحَ مِنْ أَقِطٍ أَفْسَدَ كَثْرَةُ الْمِلْحِ جَوْهَرَهُ، بِخِلَافِ مَا ظَهَرَ مِلْحُهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ: وَقَوْلُهُ اسْتِظْهَارًا إلَخْ: أَيْ اسْتِظْهَارًا مَعَ شِدَّةِ تَفَاوُتِ الْحُبُوبِ ثِقَلًا وَخِفَّةً.
(قَوْلُهُ: وَيُزَادَانِ شَيْئًا يَسِيرًا) الْمُرَادُ أَنْ يَزِيدَ الْمُخْرِجُ عَلَى الْقَدَحَيْنِ مَا ذُكِرَ وَيَنْبَغِي أَنَّ ذَلِكَ مَنْدُوبٌ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: فِي كُلِّ يَوْمٍ رِطْلَانِ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ مَا ذُكِرَ: اُنْظُرْ هَذِهِ الْحِكْمَةَ كَيْفَ تَأْتِي عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ مِنْ وُجُوبِ دَفْعِ الْفِطْرَةِ لِسَبْعَةِ أَصْنَافٍ اهـ. أَقُولُ: هَذِهِ حِكْمَةٌ لِلْمَشْرُوعِيَّةِ وَهِيَ لَا يَلْزَمُ اطِّرَادُهَا.
(قَوْلُهُ: الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُهُ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: وَكَذَا نِصْفُهُ اهـ. أَقُولُ: وَمَا ذَكَرَهُ الْمَحَلِّيُّ أَوْلَى مِمَّا ذَكَرَ مَرَّ كحج، لِأَنَّ أَوْ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ هُوَ الْأَحَدُ الدَّائِرُ بَيْنَ الْعُشْرِ وَنِصْفِهِ عَلَى أَنَّ أَيَّهُمَا أَخْرَجَهُ أَجْزَأَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادًا بَلْ الْمُرَادُ أَنَّ الْوَاجِبَ تَارَةً الْعُشْرُ وَتَارَةً النِّصْفُ وَحِكْمَةُ الْفَصْلِ بِكَذَا الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمُعَشَّرِ أَنَّهُ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ.
(قَوْلُهُ: وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ لَبَنٌ إلَخْ) وَهَلْ يُجْزِئُ اللَّبَنُ الْمَخْلُوطُ بِالْمَاءِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ اللَّبَنُ يَتَأَتَّى مِنْهُ صَاعٌ أَجْزَأَ وَإِلَّا فَلَا، وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا فِيمَنْ يَقْتَاتُهُ مَخْلُوطًا، أَمَّا إذَا كَانُوا يَقْتَاتُونَهُ خَالِصًا فَالظَّاهِرُ عَدَمُ إجْزَائِهِ مُطْلَقًا كَالْمَعِيبِ مِنْ الْحَبِّ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ يَقْتَضِي) أَيْ قَوْلُهُ وَقَدْ عُلِّلَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ الدُّخُولُ) أَيْ فَيُجْزِئُ لَبَنُ كُلِّ مَا ذُكِرَ مِنْ الظَّبْيَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَكَذَا الْكَشْكُ إلَخْ) هُوَ بِفَتْحِ الْكَافِ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ: أَيْ فَلَوْ كَانُوا لَا يَقْتَاتُونَ سِوَى هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ وَجَبَ اعْتِبَارُ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَوْ كَانَ فِي بَلْدَةٍ لَا يَقْتَاتُونَ مَا يَجْزِي فِيهَا أَخْرَجَ مِنْ غَالِبِ قُوتِ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: جَوْهَرَهُ) أَيْ ذَاتَهُ.
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: قَالَ الْقَفَّالُ وَالْحِكْمَةُ فِي إيجَابِ الصَّاعِ إلَخْ) نُقِضَتْ هَذِهِ الْحِكْمَةُ بِأَنَّهَا لَا تَتَأَتَّى عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ مِنْ وُجُوبِ دَفْعِ الصَّاعِ إلَى سَبْعَةِ أَصْنَافٍ وَأَجَابَ عَنْهُ الشَّيْخُ فِي الْحَاشِيَةِ أَنَّ هَذِهِ حِكْمَةُ الْمَشْرُوعِيَّةِ وَلَا يَلْزَمُ اطِّرَادُهَا اهـ. وَفِي هَذَا الْجَوَابِ وَقْفَةٌ لِأَنَّهَا لَمْ تُشْرَعْ لِوَاحِدٍ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ (قَوْلُهُ: وَيُتَّجَهُ بِنَاؤُهُ) أَيْ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي الْمَذْكُورَاتِ وَعَدَمُهُ
এটি মিসরীয় পরিমাপ অনুযায়ী দুই কাদাহ এবং এতে সামান্য কিছু বৃদ্ধি করা হবে যাতে কাদা বা খড় থাকার সম্ভাবনা পূরণ হয়। যদি পরিমাপের সঠিক মানদণ্ড না পাওয়া যায়, তবে এমন পরিমাণ বের করবে যা নিশ্চিতভাবে এক সা'-এর কম হবে না। যখন পরিমাপই (ভলিউম) মূল ধর্তব্য, তখন ওজনের হিসাবটি হবে আনুমানিক। আর এটি সে সকল বস্তুর ক্ষেত্রে সীমাবদ্ধ রাখা আবশ্যক যা সাধারণত মেপে (ভলিউম) লেনদেন করা হয়। আর যা আদতেই মেপে লেনদেন করা হয় না, যেমন আকিত (শুষ্ক দধি) বা পনির যখন বড় টুকরো হয়, তবে রিবায় (সুদ) যেভাবে ধরা হয়, তেমনি এর মানদণ্ড কেবল ওজনই হবে, অন্য কিছু নয়। বলা হয়েছে যে, দুধও এর অন্তর্ভুক্ত; তবে এতে আপত্তি আছে, বরং রিবায় যেমনটি বলা হয়েছে, দুধের ক্ষেত্রেও পরিমাপের (ভলিউম) সংশ্লিষ্টতা রয়েছে। 'রওজাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: একদল আলিম বলেছেন, সা' হলো মধ্যম গড়নের একজন মানুষের দুই হাতের চার অঞ্জলি।
আল-কাফফাল বলেন: এক সা' ওয়াজিব হওয়ার হিকমত বা রহস্য হলো এই যে, মানুষ সাধারণত ঈদের দিন এবং তার পরবর্তী তিন দিন উপার্জন থেকে বিরত থাকে। আর অভাবী ব্যক্তিও এই দিনগুলোতে তাকে কাজে নিয়োগ করার মতো কাউকে পায় না, কারণ এগুলো রোজা পরবর্তী আনন্দ ও বিশ্রামের দিন। এক সা' থেকে যখন রুটি তৈরি করা হয়, তখন তা আট রতল পরিমাণ হয়; কারণ ইতিপূর্বে বর্ণিত হয়েছে যে এক সা' হলো পাঁচ রতল এবং এক তৃতীয়াংশ। এর সাথে প্রায় এক তৃতীয়াংশ পানি যোগ করা হয়, ফলে আমরা যা বলেছি তা উৎপন্ন হয়। আর তা হলো চার দিনের জন্য দরিদ্র ব্যক্তির পর্যাপ্ত খাবার, যেখানে প্রতিদিন দুই রতল করে বরাদ্দ থাকে। এবং এই ওয়াজিব সা'-এর প্রকার হবে 'উশরযোগ্য খাদ্যশস্য', অর্থাৎ যাতে উশর (দশমাংশ) বা অর্ধ-উশর ওয়াজিব হয়। কারণ নস বা সরাসরি পাঠ কেবল কিছু উশরযোগ্য ফসলের ক্ষেত্রে এসেছে যেমন গম, যব, খেজুর ও কিসমিস; আর বাকিগুলোকে প্রধান খাদ্য হওয়ার সাধারণ বৈশিষ্ট্যের ভিত্তিতে এর সাথে কিয়াস বা তুলনা করা হয়েছে। (তেমনিভাবে আকিত প্রদান করাও 'আযহার' মতানুসারে জায়েজ), কারণ পূর্ববর্তী বর্ণনাগুলোতে এর প্রমাণ রয়েছে। এটি এমন শুষ্ক ও নরম বস্তু যার ননী বের করে নেওয়া হয়নি। ননী বের করা হয়নি এমন দুধ এবং পনিরও একই অর্থ বহন করে, ফলে এ দুটিও যথেষ্ট হবে। আর দুধের ক্ষেত্রে কেবল সেই পরিমাণ প্রদান করলে হবে না যা থেকে এক সা' আকিত তৈরি হয়, কারণ এটি আকিতের একটি শাখা, তাই এটি তার মূলের চেয়ে কম হওয়া জায়েজ নয়; আল-উমরানী 'আল-বায়ান' গ্রন্থে এটি বলেছেন এবং এটি স্পষ্ট। ইবনে আল-রিফআহ আকিত যথেষ্ট হওয়ার কারণ হিসেবে বলেছেন যে, এটি এমন একটি খাদ্য যা যাকাত ওয়াজিব হয় এমন উৎস থেকে উৎপন্ন এবং তা মেপে (ভলিউম) লেনদেন করা হয়, তাই এটি দানাদার শস্যের মতো। এটি দাবি করে যে, হরিণী, হায়না বা মানুষের দুধ থেকে তৈরি করা খাদ্য—যদি আমরা তা পান করা জায়েজ মনে করি—তবে তা নিশ্চিতভাবে যথেষ্ট হবে না। তবে একে এই মূলনীতির ওপর ভিত্তি করা যায় যে, দুর্লভ বা বিরল চিত্র কি ব্যাপক বিধানের অন্তর্ভুক্ত হবে কি না; আর বিশুদ্ধতর মত হলো তা অন্তর্ভুক্ত হবে। অতঃপর, উল্লিখিত বস্তুগুলো যথেষ্ট হওয়ার ক্ষেত্র হলো সেই ব্যক্তি যার জন্য তা প্রধান খাদ্য, সে মরুচারী হোক বা শহরের বাসিন্দা। তবে যেটির ননী বা মাখন বের করে নেওয়া হয়েছে তা যথেষ্ট হবে না। তেমনিভাবে কাশক, ঘোল, ছানা, ঘি, গোশত এবং যে আকিতে অধিক লবণের কারণে তার গুণ নষ্ট হয়ে গেছে তা যথেষ্ট হবে না, তবে যার লবণ কেবল প্রকাশমান হয়েছে তার হুকুম ভিন্ন।
ــ
[আশ-শুবরামানালিসির টীকা]
এই ধরনের বক্তব্যের ওপর: তার কথা "সতর্কতাবশত বৃদ্ধি করা ইত্যাদি": অর্থাৎ দানাশস্যের ওজন ও ঘনত্বের অত্যধিক তারতম্য থাকা সত্ত্বেও সতর্কতাবশত বৃদ্ধি করা হবে।
(তার কথা: এতে সামান্য কিছু বৃদ্ধি করা হবে): উদ্দেশ্য হলো দাতা যেন দুই কাদাহর ওপর বর্ণিত পরিমাণ বৃদ্ধি করেন এবং এটি কেবল মুস্তাহাব হওয়া উচিত।
(তার কথা: প্রতিদিন দুই রতল): সাম 'মানহাজ' গ্রন্থের ওপর তার টীকায় উক্ত আলোচনার পর বলেন: দেখুন, এই হিকমত বা রহস্যটি শাফেয়ী মাযহাব অনুযায়ী কীভাবে খাপ খায় যেখানে ফিতরা সাতটি শ্রেণিকে প্রদান করা ওয়াজিব। আমি (শুবরামানালিসি) বলি: এটি শরিয়তের বিধান প্রবর্তনের একটি হিকমত মাত্র, আর হিকমত সব ক্ষেত্রে হুবহু বাস্তবায়িত হওয়া আবশ্যক নয়।
(তার কথা: উশর বা তার অর্ধেক): আল-মহাল্লির ভাষ্য হলো: "তেমনিভাবে তার অর্ধেকও"। আমি বলি: মহাল্লি যা উল্লেখ করেছেন তা ইতিপূর্বে ইবনে হাজার যা উল্লেখ করেছেন তার চেয়ে উত্তম। কারণ 'অথবা' শব্দটি এক প্রকারের সংশয় তৈরি করে যে উশর বা অর্ধ-উশরের মধ্যে যেকোনোটি দিলেই হবে, কিন্তু এখানে তা উদ্দেশ্য নয়। বরং উদ্দেশ্য হলো কখনও উশর ওয়াজিব হয় আবার কখনও অর্ধ-উশর। আর এভাবে আলাদা করে উল্লেখ করার হিকমত হলো এই ইঙ্গিত দেওয়া যে, উশরযোগ্য ফসলের ক্ষেত্রে মূল হলো যাতে উশর (দশমাংশ) ওয়াজিব হয়।
(তার কথা: দুধও একই অর্থ বহন করে ইত্যাদি): পানিমিলানো দুধ যথেষ্ট হবে কি না? এ বিষয়ে পর্যালোচনা আছে। অধিকতর নিকটবর্তী মত হলো: যদি সেই দুধ থেকে এক সা' (আকিত) হওয়ার মতো পরিমাণ থাকে তবে যথেষ্ট হবে, অন্যথায় নয়। আর এটি স্পষ্টতই সেই ব্যক্তির ক্ষেত্রে যার প্রধান খাদ্য হলো পানি মিশ্রিত দুধ। তবে যদি তারা খাঁটি দুধ পান করতে অভ্যস্ত হয়, তবে ত্রুটিযুক্ত শস্যের মতো এটিও মোটেও যথেষ্ট না হওয়া স্পষ্ট।
(তার কথা: এটি দাবি করে): অর্থাৎ তার উক্তি "যেহেতু কারণ হিসেবে বলা হয়েছে ইত্যাদি"।
(তার কথা: বিশুদ্ধতর মত হলো অন্তর্ভুক্ত হওয়া): অর্থাৎ হরিণী ইত্যাদির দুধও যথেষ্ট হবে। (তার কথা: তেমনি কাশক ইত্যাদি): এটি 'কাফ' বর্ণে জবর দিয়ে পড়তে হবে যেমনটি 'মিসবাহ' গ্রন্থে আছে। অর্থাৎ: যদি তারা এই উল্লিখিত বস্তুগুলো ছাড়া অন্য কিছু আহার না করে, তবে তাদের নিকটবর্তী জনপদের খাদ্য ধর্তব্য হবে। এটি তার পরবর্তী কথা "যদি এমন শহরে থাকে যেখানে গ্রহণযোগ্য প্রধান খাদ্য নেই, তবে সে তার নিকটবর্তী জনপদের প্রধান খাদ্য থেকে প্রদান করবে" থেকে নেওয়া হয়েছে।
(তার কথা: তার গুণ): অর্থাৎ তার মূল সত্তা।
ــ
[আর-রাশিদির টীকা]
(তার কথা: আল-কাফফাল বলেন, এক সা' ওয়াজিব হওয়ার হিকমত ইত্যাদি): এই হিকমত বা রহস্যটি এভাবে খণ্ডিত হয়েছে যে, শাফেয়ী মাযহাবে এক সা' সাতটি শ্রেণিকে প্রদান করার যে আবশ্যকতা আছে, তার সাথে এটি সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়। শায়খ টীকায় এর উত্তর দিয়েছেন যে, এটি বিধান প্রবর্তনের মূল হিকমত এবং এটি সর্বদা একই ধারায় থাকা জরুরি নয়। তবে এই উত্তরে কিছুটা দ্বিধা রয়েছে কারণ শাফেয়ী মাযহাবে এটি একজনের জন্য নির্ধারিত করে বিধান দেওয়া হয়নি। (তার কথা: একে ভিত্তি করা যায়): অর্থাৎ উল্লিখিত বস্তুগুলোতে যাকাত ওয়াজিব হওয়া বা না হওয়া।
আল-কাফফাল বলেন: এক সা' ওয়াজিব হওয়ার হিকমত বা রহস্য হলো এই যে, মানুষ সাধারণত ঈদের দিন এবং তার পরবর্তী তিন দিন উপার্জন থেকে বিরত থাকে। আর অভাবী ব্যক্তিও এই দিনগুলোতে তাকে কাজে নিয়োগ করার মতো কাউকে পায় না, কারণ এগুলো রোজা পরবর্তী আনন্দ ও বিশ্রামের দিন। এক সা' থেকে যখন রুটি তৈরি করা হয়, তখন তা আট রতল পরিমাণ হয়; কারণ ইতিপূর্বে বর্ণিত হয়েছে যে এক সা' হলো পাঁচ রতল এবং এক তৃতীয়াংশ। এর সাথে প্রায় এক তৃতীয়াংশ পানি যোগ করা হয়, ফলে আমরা যা বলেছি তা উৎপন্ন হয়। আর তা হলো চার দিনের জন্য দরিদ্র ব্যক্তির পর্যাপ্ত খাবার, যেখানে প্রতিদিন দুই রতল করে বরাদ্দ থাকে। এবং এই ওয়াজিব সা'-এর প্রকার হবে 'উশরযোগ্য খাদ্যশস্য', অর্থাৎ যাতে উশর (দশমাংশ) বা অর্ধ-উশর ওয়াজিব হয়। কারণ নস বা সরাসরি পাঠ কেবল কিছু উশরযোগ্য ফসলের ক্ষেত্রে এসেছে যেমন গম, যব, খেজুর ও কিসমিস; আর বাকিগুলোকে প্রধান খাদ্য হওয়ার সাধারণ বৈশিষ্ট্যের ভিত্তিতে এর সাথে কিয়াস বা তুলনা করা হয়েছে। (তেমনিভাবে আকিত প্রদান করাও 'আযহার' মতানুসারে জায়েজ), কারণ পূর্ববর্তী বর্ণনাগুলোতে এর প্রমাণ রয়েছে। এটি এমন শুষ্ক ও নরম বস্তু যার ননী বের করে নেওয়া হয়নি। ননী বের করা হয়নি এমন দুধ এবং পনিরও একই অর্থ বহন করে, ফলে এ দুটিও যথেষ্ট হবে। আর দুধের ক্ষেত্রে কেবল সেই পরিমাণ প্রদান করলে হবে না যা থেকে এক সা' আকিত তৈরি হয়, কারণ এটি আকিতের একটি শাখা, তাই এটি তার মূলের চেয়ে কম হওয়া জায়েজ নয়; আল-উমরানী 'আল-বায়ান' গ্রন্থে এটি বলেছেন এবং এটি স্পষ্ট। ইবনে আল-রিফআহ আকিত যথেষ্ট হওয়ার কারণ হিসেবে বলেছেন যে, এটি এমন একটি খাদ্য যা যাকাত ওয়াজিব হয় এমন উৎস থেকে উৎপন্ন এবং তা মেপে (ভলিউম) লেনদেন করা হয়, তাই এটি দানাদার শস্যের মতো। এটি দাবি করে যে, হরিণী, হায়না বা মানুষের দুধ থেকে তৈরি করা খাদ্য—যদি আমরা তা পান করা জায়েজ মনে করি—তবে তা নিশ্চিতভাবে যথেষ্ট হবে না। তবে একে এই মূলনীতির ওপর ভিত্তি করা যায় যে, দুর্লভ বা বিরল চিত্র কি ব্যাপক বিধানের অন্তর্ভুক্ত হবে কি না; আর বিশুদ্ধতর মত হলো তা অন্তর্ভুক্ত হবে। অতঃপর, উল্লিখিত বস্তুগুলো যথেষ্ট হওয়ার ক্ষেত্র হলো সেই ব্যক্তি যার জন্য তা প্রধান খাদ্য, সে মরুচারী হোক বা শহরের বাসিন্দা। তবে যেটির ননী বা মাখন বের করে নেওয়া হয়েছে তা যথেষ্ট হবে না। তেমনিভাবে কাশক, ঘোল, ছানা, ঘি, গোশত এবং যে আকিতে অধিক লবণের কারণে তার গুণ নষ্ট হয়ে গেছে তা যথেষ্ট হবে না, তবে যার লবণ কেবল প্রকাশমান হয়েছে তার হুকুম ভিন্ন।
ــ
[আশ-শুবরামানালিসির টীকা]
এই ধরনের বক্তব্যের ওপর: তার কথা "সতর্কতাবশত বৃদ্ধি করা ইত্যাদি": অর্থাৎ দানাশস্যের ওজন ও ঘনত্বের অত্যধিক তারতম্য থাকা সত্ত্বেও সতর্কতাবশত বৃদ্ধি করা হবে।
(তার কথা: এতে সামান্য কিছু বৃদ্ধি করা হবে): উদ্দেশ্য হলো দাতা যেন দুই কাদাহর ওপর বর্ণিত পরিমাণ বৃদ্ধি করেন এবং এটি কেবল মুস্তাহাব হওয়া উচিত।
(তার কথা: প্রতিদিন দুই রতল): সাম 'মানহাজ' গ্রন্থের ওপর তার টীকায় উক্ত আলোচনার পর বলেন: দেখুন, এই হিকমত বা রহস্যটি শাফেয়ী মাযহাব অনুযায়ী কীভাবে খাপ খায় যেখানে ফিতরা সাতটি শ্রেণিকে প্রদান করা ওয়াজিব। আমি (শুবরামানালিসি) বলি: এটি শরিয়তের বিধান প্রবর্তনের একটি হিকমত মাত্র, আর হিকমত সব ক্ষেত্রে হুবহু বাস্তবায়িত হওয়া আবশ্যক নয়।
(তার কথা: উশর বা তার অর্ধেক): আল-মহাল্লির ভাষ্য হলো: "তেমনিভাবে তার অর্ধেকও"। আমি বলি: মহাল্লি যা উল্লেখ করেছেন তা ইতিপূর্বে ইবনে হাজার যা উল্লেখ করেছেন তার চেয়ে উত্তম। কারণ 'অথবা' শব্দটি এক প্রকারের সংশয় তৈরি করে যে উশর বা অর্ধ-উশরের মধ্যে যেকোনোটি দিলেই হবে, কিন্তু এখানে তা উদ্দেশ্য নয়। বরং উদ্দেশ্য হলো কখনও উশর ওয়াজিব হয় আবার কখনও অর্ধ-উশর। আর এভাবে আলাদা করে উল্লেখ করার হিকমত হলো এই ইঙ্গিত দেওয়া যে, উশরযোগ্য ফসলের ক্ষেত্রে মূল হলো যাতে উশর (দশমাংশ) ওয়াজিব হয়।
(তার কথা: দুধও একই অর্থ বহন করে ইত্যাদি): পানিমিলানো দুধ যথেষ্ট হবে কি না? এ বিষয়ে পর্যালোচনা আছে। অধিকতর নিকটবর্তী মত হলো: যদি সেই দুধ থেকে এক সা' (আকিত) হওয়ার মতো পরিমাণ থাকে তবে যথেষ্ট হবে, অন্যথায় নয়। আর এটি স্পষ্টতই সেই ব্যক্তির ক্ষেত্রে যার প্রধান খাদ্য হলো পানি মিশ্রিত দুধ। তবে যদি তারা খাঁটি দুধ পান করতে অভ্যস্ত হয়, তবে ত্রুটিযুক্ত শস্যের মতো এটিও মোটেও যথেষ্ট না হওয়া স্পষ্ট।
(তার কথা: এটি দাবি করে): অর্থাৎ তার উক্তি "যেহেতু কারণ হিসেবে বলা হয়েছে ইত্যাদি"।
(তার কথা: বিশুদ্ধতর মত হলো অন্তর্ভুক্ত হওয়া): অর্থাৎ হরিণী ইত্যাদির দুধও যথেষ্ট হবে। (তার কথা: তেমনি কাশক ইত্যাদি): এটি 'কাফ' বর্ণে জবর দিয়ে পড়তে হবে যেমনটি 'মিসবাহ' গ্রন্থে আছে। অর্থাৎ: যদি তারা এই উল্লিখিত বস্তুগুলো ছাড়া অন্য কিছু আহার না করে, তবে তাদের নিকটবর্তী জনপদের খাদ্য ধর্তব্য হবে। এটি তার পরবর্তী কথা "যদি এমন শহরে থাকে যেখানে গ্রহণযোগ্য প্রধান খাদ্য নেই, তবে সে তার নিকটবর্তী জনপদের প্রধান খাদ্য থেকে প্রদান করবে" থেকে নেওয়া হয়েছে।
(তার কথা: তার গুণ): অর্থাৎ তার মূল সত্তা।
ــ
[আর-রাশিদির টীকা]
(তার কথা: আল-কাফফাল বলেন, এক সা' ওয়াজিব হওয়ার হিকমত ইত্যাদি): এই হিকমত বা রহস্যটি এভাবে খণ্ডিত হয়েছে যে, শাফেয়ী মাযহাবে এক সা' সাতটি শ্রেণিকে প্রদান করার যে আবশ্যকতা আছে, তার সাথে এটি সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়। শায়খ টীকায় এর উত্তর দিয়েছেন যে, এটি বিধান প্রবর্তনের মূল হিকমত এবং এটি সর্বদা একই ধারায় থাকা জরুরি নয়। তবে এই উত্তরে কিছুটা দ্বিধা রয়েছে কারণ শাফেয়ী মাযহাবে এটি একজনের জন্য নির্ধারিত করে বিধান দেওয়া হয়নি। (তার কথা: একে ভিত্তি করা যায়): অর্থাৎ উল্লিখিত বস্তুগুলোতে যাকাত ওয়াজিব হওয়া বা না হওয়া।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 121)