تُلْقِيه إلَى أَسْفَلَ وَمِنْ تَحْتِهَا لَا ضَرُورَةَ إلَى مَخْرَجِهِ مَعَ انْفِتَاحِ الْأَصْلِيِّ، وَالثَّانِي يَنْقُضُ؛ لِأَنَّهُ ضَرُورِيُّ الْخُرُوجِ تَحَوَّلَ مَخْرَجُهُ إلَى مَا ذُكِرَ، وَعَلَى هَذَا يَنْقُضُ النَّادِرُ فِي الْأَظْهَرِ. وَوَقَعَ لِلشَّارِحِ فِي بَعْضِ نُسَخِ شَرْحِهِ زِيَادَةٌ لَا قُبُلَ يَنْقُضُ وَصَوَابُهُ حَذْفُهَا كَمَا حَكَيْنَاهُ، وَلَوْ انْفَتَحَ فَوْقَهَا وَالْأَصْلُ مُنْفَتِحٌ فَلَا نَقْضَ كَالْقَيْءِ. وَقَوْلُهُ أَوْ فَوْقَهَا هُوَ مَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَحُكِيَ عَنْ نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ فَوْقَهُ: أَيْ فَوْقَ تَحْتِ الْمَعِدَةِ، وَهِيَ تَشْمَلُ الِانْفِتَاحَ فِي نَفْسِ الْمَعِدَةِ الَّذِي تَقَدَّمَ حُكْمُهُ، وَحَيْثُ قِيلَ بِالنَّقْضِ فِي الْمُنْفَتِحِ فَالْحُكْمُ مُخْتَصٌّ بِهِ لَا يَتَعَدَّى لِغَيْرِهِ مِنْ نَحْوِ إجْزَاءِ الْحَجَرِ وَإِيجَابِ وُضُوءٍ بِمَسِّهِ وَغُسْلٍ بِإِيلَاجٍ فِيهِ، وَهَذَا فِي الِانْسِدَادِ الْعَارِضِ.
أَمَّا الْخِلْقِيُّ فَمُنْفَتِحُهُ كَالْأَصْلِيِّ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْمُنْسَدُّ حِينَئِذٍ كَعُضْوٍ زَائِدٍ مِنْ الْخُنْثَى لَا وُضُوءَ بِمَسِّهِ وَلَا غُسْلَ بِإِيلَاجِهِ وَلَا بِإِيلَاجٍ فِيهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ لَمْ أَرَ لِغَيْرِهِ تَصْرِيحًا بِمُوَافَقَتِهِ أَوْ مُخَالَفَتِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالِانْفِتَاحِ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ مِنْ نَحْوِ فَمِهِ لَا يُنْقَضُ لِانْفِتَاحِهِ أَصَالَةً
(الثَّانِي زَوَالُ الْعَقْلِ) أَيْ التَّمْيِيزُ بِنَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ كَجُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ سُكْرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «الْعَيْنَانِ وِكَاءُ السَّهِ فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ» وَالسَّهُ الدُّبُرُ، وَوِكَاؤُهُ حِفَاظُهُ عَنْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ لَا يَشْعُرُ بِهِ، وَالْعَيْنَانِ كِنَايَةٌ عَنْ الْيَقِظَةِ. وَالْمَعْنَى فِيهِ: أَنَّ الْيَقِظَةَ هِيَ الْحَافِظَةُ لِمَا يَخْرُجُ، وَالنَّائِمُ قَدْ يَخْرُجُ مِنْهُ الشَّيْءُ وَلَا يَشْعُرُ بِهِ وَإِذَا ثَبَتَ النَّقْضُ بِالنَّوْمِ أَلْحَقَ بِهِ الْبَوَاقِي؛ لِأَنَّ الذُّهُولَ مَعَهَا أَبْلَغُ مِنْ النَّوْمِ وَقَدْ جُعِلَ ذَلِكَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
السُّرَّةُ وَمُحَاذِيهَا وَمَا فَوْقَهَا، وَعَلَيْهِ فَالتَّعْبِيرُ بِفَوْقَ إمَّا مَجَازٌ فِي السُّرَّةِ وَمَا فَوْقَهَا، أَوْ هُوَ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ كَأَنْ يُقَالَ الْأَصْلُ فَوْقَ تَحْتَهَا (قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا) أَيْ الثَّانِي (قَوْلُهُ: كَمَا حَكَيْنَاهُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَالثَّانِي يَنْقُضُ (قَوْلُهُ: فَالْحُكْمُ مُخْتَصٌّ بِهِ) أَيْ النَّقْضُ، وَأَمَّا الْأَصْلِيُّ فَأَحْكَامُهُ بَاقِيَةٌ (قَوْلُهُ: لَا يَتَعَدَّى لِغَيْرِهِ) اسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَجْمُوعِ عَدَمَ النَّقْضِ بِالنَّوْمِ بِهِ مُمْكِنًا. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَهُوَ مُتَّجِهٌ لِلْأَمْنِ حِينَئِذٍ مِنْ خُرُوجِ رِيحٍ أَوْ غَيْرِهِ اهـ سم. وَسَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ: وَمِثْلُهُ مَا لَوْ نَامَ مُتَمَكِّنًا إلَخْ (قَوْلُهُ: أَمَّا الْخِلْقِيُّ فَمُنْفَتِحُهُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَلَى صُورَةِ الْأَصْلِيِّ أَمْ لَا (قَوْلُهُ: كَالْأَصْلِيِّ) هَلْ مِنْ ذَلِكَ حُرْمَةُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِهِ فِي الصَّحْرَاءِ وَنَدَبَهُ فِي غَيْرِهَا اهـ سم، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَنَدَبَهُ: أَيْ نَدَبَ تَرْكَ الِاسْتِقْبَالِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي: وَلَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرُهَا أَدَبًا فِي الْبُنْيَانِ.
وَقَوْلُ سم: هَلْ مِنْ ذَلِكَ الظَّاهِرِ؟ نَعَمْ وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْأَصْلِيِّ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ كَانَ فِي الِاسْتِقْبَالِ بِهِ مَعَ عَيْنِ الْخَارِجِ انْتِهَاكٌ لِحُرْمَةِ الْبَيْتِ (قَوْلُهُ وَلَا بِالْإِيلَاجِ فِيهِ) أَيْ وَهُوَ جَائِزٌ (قَوْلُهُ: لِانْفِتَاحِهِ أَصَالَةً) اعْتَمَدَ حَجّ أَنَّ الْفَمَ يَنْقُضُ مَا خَرَجَ مِنْهُ حِينَئِذٍ اهـ. قَالَ سم عَلَيْهِ: هَلْ يَنْقُضُ حِينَئِذٍ خُرُوجُ رِيقِهِ وَنَفَسِهِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ خُرُوجَ الرِّيحِ نَاقِضٌ، وَالنَّقْضُ بِذَلِكَ فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ، وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ خِلَافَ ذَلِكَ، وَاخْتِصَاصُ هَذَا بِمَا يَطْرَأُ انْفِتَاحُهُ دُونَ الْمُنْفَتِحِ أَصَالَةً.
(مَسْأَلَةٌ) لَوْ خُلِقَ إنْسَانٌ بِلَا دُبُرٍ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَمْ يَنْفَتِحْ لَهُ مَخْرَجٌ وَقُلْنَا بِمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مِنْ أَنَّ الْمُنْفَتِحَ أَصَالَةً كَالْفَمِ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْأَصْلِيِّ فَهَلْ يَنْتَقِضُ وُضُوءُ هَذَا بِالنَّوْمِ الْغَيْرِ الْمُمَكَّنِ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ أَنَّ النَّوْمَ الْغَيْرَ الْمُمَكَّنِ نَاقِضٌ؟ فِيهِ نَظَرٌ.
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ بِعَدَمِ النَّقْضِ؛ لِأَنَّ عِلَّتَهُ أَنَّ النَّوْمَ الْغَيْرَ الْمُمَكَّنِ مَظِنَّةُ خُرُوجِ شَيْءٍ مِنْ الدُّبُرِ إذْ لَا دُبُرَ لَهُ، وَيَحْتَمِلُ النَّقْضَ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ وَاكْتِفَاءً بِأَنَّ النَّوْمَ مَظِنَّةُ الْخُرُوجِ فِي الْجُمْلَةِ: أَيْ بِالنَّظَرِ لِغَيْرِ مِثْلِ هَذَا الشَّخْصِ، وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الْأَوَّلَ. لَا يُقَالُ يُؤَيِّدُ الثَّانِيَ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْخُرُوجَ مِنْ الْقُبُلِ؛ لِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِاحْتِمَالِ الْخُرُوجِ مِنْهُ لِنُدْرَتِهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: تُسْتَثْنَى هَذِهِ الْحَالَةُ فَيُقَامُ فِيهَا الْقُبُلُ مَقَامَ الدُّبُرِ حَتَّى فِي خُرُوجِ الرِّيحِ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ) كَأَنْ زَالَ التَّمْيِيزُ بِمَرَضٍ قَامَ بِهِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ جَعَلَ ذَلِكَ) أَيْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: فَالْحُكْمُ مُخْتَصٌّ بِهِ) أَيْ بِالنَّقْضِ، وَمُرَادُهُ اخْتِصَاصُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالنَّقْضِ لِيَشْمَلَ مَا سَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ نَامَ مُتَمَكِّنًا
أَمَّا الْخِلْقِيُّ فَمُنْفَتِحُهُ كَالْأَصْلِيِّ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْمُنْسَدُّ حِينَئِذٍ كَعُضْوٍ زَائِدٍ مِنْ الْخُنْثَى لَا وُضُوءَ بِمَسِّهِ وَلَا غُسْلَ بِإِيلَاجِهِ وَلَا بِإِيلَاجٍ فِيهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ لَمْ أَرَ لِغَيْرِهِ تَصْرِيحًا بِمُوَافَقَتِهِ أَوْ مُخَالَفَتِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالِانْفِتَاحِ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ مِنْ نَحْوِ فَمِهِ لَا يُنْقَضُ لِانْفِتَاحِهِ أَصَالَةً
(الثَّانِي زَوَالُ الْعَقْلِ) أَيْ التَّمْيِيزُ بِنَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ كَجُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ سُكْرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «الْعَيْنَانِ وِكَاءُ السَّهِ فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ» وَالسَّهُ الدُّبُرُ، وَوِكَاؤُهُ حِفَاظُهُ عَنْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ لَا يَشْعُرُ بِهِ، وَالْعَيْنَانِ كِنَايَةٌ عَنْ الْيَقِظَةِ. وَالْمَعْنَى فِيهِ: أَنَّ الْيَقِظَةَ هِيَ الْحَافِظَةُ لِمَا يَخْرُجُ، وَالنَّائِمُ قَدْ يَخْرُجُ مِنْهُ الشَّيْءُ وَلَا يَشْعُرُ بِهِ وَإِذَا ثَبَتَ النَّقْضُ بِالنَّوْمِ أَلْحَقَ بِهِ الْبَوَاقِي؛ لِأَنَّ الذُّهُولَ مَعَهَا أَبْلَغُ مِنْ النَّوْمِ وَقَدْ جُعِلَ ذَلِكَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
السُّرَّةُ وَمُحَاذِيهَا وَمَا فَوْقَهَا، وَعَلَيْهِ فَالتَّعْبِيرُ بِفَوْقَ إمَّا مَجَازٌ فِي السُّرَّةِ وَمَا فَوْقَهَا، أَوْ هُوَ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ كَأَنْ يُقَالَ الْأَصْلُ فَوْقَ تَحْتَهَا (قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا) أَيْ الثَّانِي (قَوْلُهُ: كَمَا حَكَيْنَاهُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَالثَّانِي يَنْقُضُ (قَوْلُهُ: فَالْحُكْمُ مُخْتَصٌّ بِهِ) أَيْ النَّقْضُ، وَأَمَّا الْأَصْلِيُّ فَأَحْكَامُهُ بَاقِيَةٌ (قَوْلُهُ: لَا يَتَعَدَّى لِغَيْرِهِ) اسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَجْمُوعِ عَدَمَ النَّقْضِ بِالنَّوْمِ بِهِ مُمْكِنًا. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَهُوَ مُتَّجِهٌ لِلْأَمْنِ حِينَئِذٍ مِنْ خُرُوجِ رِيحٍ أَوْ غَيْرِهِ اهـ سم. وَسَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ: وَمِثْلُهُ مَا لَوْ نَامَ مُتَمَكِّنًا إلَخْ (قَوْلُهُ: أَمَّا الْخِلْقِيُّ فَمُنْفَتِحُهُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَلَى صُورَةِ الْأَصْلِيِّ أَمْ لَا (قَوْلُهُ: كَالْأَصْلِيِّ) هَلْ مِنْ ذَلِكَ حُرْمَةُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِهِ فِي الصَّحْرَاءِ وَنَدَبَهُ فِي غَيْرِهَا اهـ سم، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَنَدَبَهُ: أَيْ نَدَبَ تَرْكَ الِاسْتِقْبَالِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي: وَلَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرُهَا أَدَبًا فِي الْبُنْيَانِ.
وَقَوْلُ سم: هَلْ مِنْ ذَلِكَ الظَّاهِرِ؟ نَعَمْ وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْأَصْلِيِّ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ كَانَ فِي الِاسْتِقْبَالِ بِهِ مَعَ عَيْنِ الْخَارِجِ انْتِهَاكٌ لِحُرْمَةِ الْبَيْتِ (قَوْلُهُ وَلَا بِالْإِيلَاجِ فِيهِ) أَيْ وَهُوَ جَائِزٌ (قَوْلُهُ: لِانْفِتَاحِهِ أَصَالَةً) اعْتَمَدَ حَجّ أَنَّ الْفَمَ يَنْقُضُ مَا خَرَجَ مِنْهُ حِينَئِذٍ اهـ. قَالَ سم عَلَيْهِ: هَلْ يَنْقُضُ حِينَئِذٍ خُرُوجُ رِيقِهِ وَنَفَسِهِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ خُرُوجَ الرِّيحِ نَاقِضٌ، وَالنَّقْضُ بِذَلِكَ فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ، وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ خِلَافَ ذَلِكَ، وَاخْتِصَاصُ هَذَا بِمَا يَطْرَأُ انْفِتَاحُهُ دُونَ الْمُنْفَتِحِ أَصَالَةً.
(مَسْأَلَةٌ) لَوْ خُلِقَ إنْسَانٌ بِلَا دُبُرٍ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَمْ يَنْفَتِحْ لَهُ مَخْرَجٌ وَقُلْنَا بِمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مِنْ أَنَّ الْمُنْفَتِحَ أَصَالَةً كَالْفَمِ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْأَصْلِيِّ فَهَلْ يَنْتَقِضُ وُضُوءُ هَذَا بِالنَّوْمِ الْغَيْرِ الْمُمَكَّنِ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ أَنَّ النَّوْمَ الْغَيْرَ الْمُمَكَّنِ نَاقِضٌ؟ فِيهِ نَظَرٌ.
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ بِعَدَمِ النَّقْضِ؛ لِأَنَّ عِلَّتَهُ أَنَّ النَّوْمَ الْغَيْرَ الْمُمَكَّنِ مَظِنَّةُ خُرُوجِ شَيْءٍ مِنْ الدُّبُرِ إذْ لَا دُبُرَ لَهُ، وَيَحْتَمِلُ النَّقْضَ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ وَاكْتِفَاءً بِأَنَّ النَّوْمَ مَظِنَّةُ الْخُرُوجِ فِي الْجُمْلَةِ: أَيْ بِالنَّظَرِ لِغَيْرِ مِثْلِ هَذَا الشَّخْصِ، وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الْأَوَّلَ. لَا يُقَالُ يُؤَيِّدُ الثَّانِيَ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْخُرُوجَ مِنْ الْقُبُلِ؛ لِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِاحْتِمَالِ الْخُرُوجِ مِنْهُ لِنُدْرَتِهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: تُسْتَثْنَى هَذِهِ الْحَالَةُ فَيُقَامُ فِيهَا الْقُبُلُ مَقَامَ الدُّبُرِ حَتَّى فِي خُرُوجِ الرِّيحِ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ) كَأَنْ زَالَ التَّمْيِيزُ بِمَرَضٍ قَامَ بِهِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ جَعَلَ ذَلِكَ) أَيْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: فَالْحُكْمُ مُخْتَصٌّ بِهِ) أَيْ بِالنَّقْضِ، وَمُرَادُهُ اخْتِصَاصُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالنَّقْضِ لِيَشْمَلَ مَا سَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ نَامَ مُتَمَكِّنًا
এটি তাকে নিচের দিকে নিক্ষেপ করে এবং আসল পথ খোলা থাকা অবস্থায় তার নিচ দিয়ে তা নির্গত হওয়ার কোনো আবশ্যকতা নেই। দ্বিতীয় অবস্থায় ওজু নষ্ট হবে; কারণ তখন সেখান দিয়ে নির্গত হওয়া আবশ্যক হয়ে পড়ে এবং নির্গমন পথ উল্লিখিত স্থানে স্থানান্তরিত হয়। এই ভিত্তিতে, অধিকতর স্পষ্ট (আযহার) মত অনুযায়ী বিরল বস্তু নির্গত হলেও ওজু নষ্ট হবে। ব্যাখ্যাকারকের শারহে-র কিছু পাণ্ডুলিপিতে একটি অতিরিক্ত অংশ পাওয়া যায় যে, 'সামনের পথ (কুবুল) ব্যতীত ওজু নষ্ট হবে', তবে এর সঠিক পাঠ হলো উক্ত অংশটি বাদ দেওয়া, যেমনটি আমরা বর্ণনা করেছি। যদি আসল পথ খোলা থাকা অবস্থায় তার উপরে কোনো পথ উন্মুক্ত হয়, তবে বমির মতো এতে ওজু নষ্ট হবে না। তাঁর উক্তি 'অথবা তার উপরে' অধিকাংশ পাণ্ডুলিপিতে এভাবেই আছে এবং এটি গ্রন্থকারের পাণ্ডুলিপি থেকেও বর্ণিত হয়েছে। কিছু পাণ্ডুলিপিতে রয়েছে 'অথবা তার উপরে' (পুংলিঙ্গ), অর্থাৎ পাকস্থলীর নিচের অংশের উপরে; যা পাকস্থলীর অভ্যন্তরে পথ উন্মুক্ত হওয়াকেও শামিল করে যার হুকুম ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। যেখানে উন্মুক্ত পথে ওজু নষ্ট হওয়ার কথা বলা হয়েছে, সেই বিধানটি কেবল ওজু নষ্ট হওয়ার সাথেই খাস; এটি পাথর দিয়ে ইস্তিঞ্জা করা জায়েজ হওয়া, সেই স্থান স্পর্শ করলে ওজু ওয়াজিব হওয়া কিংবা তাতে লিঙ্গ প্রবেশ করালে গোসল ওয়াজিব হওয়ার মতো অন্যান্য বিধানের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য হবে না। এটি হলো আকস্মিক বা কৃত্রিমভাবে পথ রুদ্ধ হওয়ার ক্ষেত্রে।
পক্ষান্তরে জন্মগতভাবে প্রাপ্ত উন্মুক্ত পথটি সমস্ত বিধানের ক্ষেত্রে আসল পথের মতোই গণ্য হবে, যেমনটি আমার সম্মানিত পিতা—আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন—ফতোয়া দিয়েছেন। এমতাবস্থায় রুদ্ধ পথটি হিজড়া বা উভয়লিঙ্গ ব্যক্তির অতিরিক্ত অঙ্গের মতো গণ্য হবে, যা স্পর্শ করলে ওজু হবে না এবং তাতে লিঙ্গ প্রবেশ করালে বা তা কোথাও প্রবেশ করালে গোসল ওয়াজিব হবে না। আল-মাওয়ারদী এটি বলেছেন এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত, যদিও তিনি 'আল-মাজমু' গ্রন্থে বলেছেন যে, আমি অন্য কাউকে তাঁর সাথে একমত হতে বা দ্বিমত পোষণ করতে দেখিনি। "উন্মুক্ত হওয়া" (ইনফিতাহ) শব্দটির ব্যবহার থেকে বোঝা যায় যে, যদি মুখ দিয়ে কিছু বের হয় তবে ওজু নষ্ট হবে না, কারণ মুখ জন্মগতভাবেই উন্মুক্ত পথ।
(দ্বিতীয়টি হলো বুদ্ধি বা বিচারবুদ্ধির বিলোপ ঘটা) অর্থাৎ ঘুম বা অন্য কিছুর মাধ্যমে হিতাহিত জ্ঞান লোপ পাওয়া, যেমন পাগল হওয়া, অজ্ঞান হওয়া, মাতাল হওয়া বা অন্য কিছু। কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "দুই চোখ হলো মলদ্বারের বন্ধনী, সুতরাং যে ঘুমিয়ে পড়ে সে যেন ওজু করে নেয়।" এখানে 'সাহু' (السَهُ) মানে হলো মলদ্বার। আর তার 'বন্ধনী' মানে হলো তাকে এমনভাবে হেফাজত করা যাতে অজান্তেই কোনো কিছু বের না হয়ে যায়। আর 'দুই চোখ' হলো জাগ্রত অবস্থার রূপক। এর অর্থ হলো: জাগ্রত অবস্থাই হলো যা কিছু নির্গত হয় তার হেফাজতকারী। আর ঘুমন্ত ব্যক্তির অজান্তেই কোনো কিছু নির্গত হয়ে যেতে পারে। যখন ঘুমের কারণে ওজু নষ্ট হওয়া সাব্যস্ত হলো, তখন অন্য বিষয়গুলোকেও এর অন্তর্ভুক্ত করা হবে; কারণ সেগুলোতে অসাড়তা ঘুমের চেয়েও প্রবল। এবং সেটিকে গণ্য করা হয়েছে...
ــ
[হাশিয়া আশ-শিবরামালসি]
নাভি এবং তার সমান্তরাল ও তার উপরের অংশ। এই ভিত্তিতে "উপরে" শব্দটি হয় নাভি ও তার উপরের অংশের জন্য রূপক হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে, অথবা এখানে একটি উহ্য শব্দ রয়েছে যেমন বলা যেতে পারে: মূল পথটি তার নিচের দিকের উপরে। (তাঁর উক্তি: এবং এর ওপর ভিত্তি করে) অর্থাৎ দ্বিতীয়টির ওপর। (তাঁর উক্তি: যেমনটি আমরা বর্ণনা করেছি) অর্থাৎ তাঁর এই উক্তিতে যে, দ্বিতীয়টি ওজু নষ্ট করে। (তাঁর উক্তি: বিধানটি তার সাথেই খাস) অর্থাৎ ওজু নষ্ট হওয়ার বিষয়ের সাথে। আর আসল পথের বিধানসমূহ বহাল থাকবে। (তাঁর উক্তি: তা অন্য দিকে গড়াবে না) 'আল-মাজমু' গ্রন্থে এর থেকে ব্যতিক্রম ধরা হয়েছে যে, স্থির হয়ে বসে ঘুমালে ওজু নষ্ট হবে না। ইবনে হাজার বলেছেন: এটি যুক্তিযুক্ত, কারণ তখন বায়ু বা অন্য কিছু বের হওয়া থেকে নিরাপদ থাকা যায়। ব্যাখ্যাকারকের সামনে আসা উক্তির মতো এটিও একই রকম হবে যে: যদি কেউ স্থির হয়ে বসে ঘুমায় ইত্যাদি। (তাঁর উক্তি: পক্ষান্তরে জন্মগতভাবে প্রাপ্ত উন্মুক্ত পথটি) অর্থাৎ তা আসল পথের আকৃতিতে হোক বা না হোক। (তাঁর উক্তি: আসল পথের মতো) এর অন্তর্ভুক্ত কি জনমানবহীন স্থানে সেই পথ দিয়ে কিবলামুখী হওয়ার নিষেধাজ্ঞা এবং অন্য স্থানে মুস্তাহাব হওয়া? এখানে মুস্তাহাব বলতে কিবলামুখী হওয়া বর্জন করা মুস্তাহাব হওয়া বুঝানো হয়েছে, যেমনটি পরবর্তীতে তাঁর এই উক্তিতে স্পষ্ট হবে: "স্থাপনার ভেতরে শিষ্টাচার হিসেবে কিবলামুখী হবে না এবং কিবলার দিকে পিঠ দিয়েও বসবে না।" আর শিবরামালসির প্রশ্ন: "এটি কি উক্ত বিষয়ের অন্তর্ভুক্ত হওয়া স্পষ্ট?" উত্তর: হ্যাঁ, এবং এটি ফকীহগণের সাধারণ বক্তব্যের দাবি; কারণ যখন এটি সমস্ত হুকুমের ক্ষেত্রে আসল পথের স্থলাভিষিক্ত হয়েছে, তখন সেখান দিয়ে অপবিত্রতা নির্গত হওয়ার সময় কিবলামুখী হওয়া কাবার পবিত্রতার পরিপন্থী হবে। (তাঁর উক্তি: তাতে লিঙ্গ প্রবেশের কারণেও নয়) অর্থাৎ এটি জায়েজ। (তাঁর উক্তি: কারণ তা মৌলিকভাবেই উন্মুক্ত) ইবনে হাজার (হাজ্জ) এই মত গ্রহণ করেছেন যে, এমতাবস্থায় মুখ দিয়ে কিছু বের হলে ওজু নষ্ট হবে। শিবরামালসি এর ওপর বলেছেন: এমতাবস্থায় কি তার মুখ থেকে থুথু বা নিঃশ্বাস বের হলেও ওজু নষ্ট হবে? কারণ বায়ু নির্গত হওয়া ওজু নষ্টকারী। এর মাধ্যমে ওজু নষ্ট হওয়া অত্যন্ত জটিল একটি বিষয়। আমাদের শায়খ শিহাবুদ্দীন আর-রামলির নিকট নির্ভরযোগ্য মত হলো এর বিপরীত। আর এই বিধান কেবল তখনই হবে যখন নতুন করে কোনো পথ উন্মুক্ত হবে, মৌলিকভাবে উন্মুক্ত পথের ক্ষেত্রে নয়।
(একটি মাসয়ালা) যদি কোনো মানুষ সম্পূর্ণ মলদ্বার ছাড়াই জন্মায় এবং তার কোনো নির্গমন পথও না থাকে, আর আমরা যদি আমাদের শায়খ শিহাবুদ্দীন আর-রামলির নির্ভরযোগ্য মতটি গ্রহণ করি যে—মুখের মতো মৌলিকভাবে উন্মুক্ত পথ আসল পথের স্থলাভিষিক্ত হয় না—তবে এমতাবস্থায় সেই ব্যক্তির কি স্থির হয়ে বসা ছাড়া অন্যভাবে ঘুমালে ওজু নষ্ট হবে? ফকীহগণের সাধারণ বক্তব্যের প্রেক্ষিতে—যে স্থির হয়ে বসা ছাড়া ঘুম ওজু নষ্টকারী—এ বিষয়ে ভাবনার অবকাশ আছে।
সম্ভবত বলা যেতে পারে যে, ওজু নষ্ট হবে না; কারণ ওজু নষ্ট হওয়ার কারণ হলো স্থির হয়ে বসা ছাড়া ঘুমানো হলো মলদ্বার দিয়ে কিছু বের হওয়ার প্রবল সম্ভাবনা, অথচ তার তো মলদ্বারই নেই। আবার ওজু নষ্ট হওয়ার সম্ভাবনাও আছে এই সাধারণ বক্তব্যের ভিত্তিতে যে, ঘুম হলো সাধারণভাবে কিছু বের হওয়ার সম্ভাবনাপূর্ণ অবস্থা, অর্থাৎ এই ব্যক্তির ন্যায় ব্যক্তি ছাড়া অন্যদের ক্ষেত্রে। সম্ভবত প্রথম মতটিই অধিকতর নিকটবর্তী। দ্বিতীয় মতের সপক্ষে এমন কথা বলা যাবে না যে, সামনের পথ (কুবুল) দিয়ে কিছু বের হওয়ার সম্ভাবনা আছে; কারণ তাদের সুস্পষ্ট বক্তব্য অনুযায়ী সেখান দিয়ে (বায়ু ইত্যাদি) বের হওয়ার সম্ভাবনা বিরল হওয়ার কারণে তার কোনো প্রভাব নেই। তবে যদি বলা হয়: এই অবস্থাটি ব্যতিক্রম হিসেবে গণ্য হবে এবং মলদ্বারের পরিবর্তে সামনের পথকে স্থলাভিষিক্ত করা হবে এমনকি বায়ু নির্গত হওয়ার ক্ষেত্রেও। এ বিষয়টিও পর্যালোচনার দাবি রাখে, সুতরাং চিন্তা করুন।
(তাঁর উক্তি: অথবা অন্য কিছু) যেমন রোগের কারণে হিতাহিত জ্ঞান লোপ পাওয়া। (তাঁর উক্তি: এবং সেটিকে গণ্য করা হয়েছে) অর্থাৎ
ــ
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
(তাঁর উক্তি: বিধানটি তার সাথেই খাস) অর্থাৎ ওজু নষ্ট হওয়ার বিষয়ের সাথে। তাঁর উদ্দেশ্য হলো ওজু ভঙ্গের সাথে সংশ্লিষ্ট বিষয়গুলোকে নির্দিষ্ট করা, যাতে পরবর্তী আলোচনাকে শামিল করে যে, যদি কেউ স্থির হয়ে বসে ঘুমায়...
পক্ষান্তরে জন্মগতভাবে প্রাপ্ত উন্মুক্ত পথটি সমস্ত বিধানের ক্ষেত্রে আসল পথের মতোই গণ্য হবে, যেমনটি আমার সম্মানিত পিতা—আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন—ফতোয়া দিয়েছেন। এমতাবস্থায় রুদ্ধ পথটি হিজড়া বা উভয়লিঙ্গ ব্যক্তির অতিরিক্ত অঙ্গের মতো গণ্য হবে, যা স্পর্শ করলে ওজু হবে না এবং তাতে লিঙ্গ প্রবেশ করালে বা তা কোথাও প্রবেশ করালে গোসল ওয়াজিব হবে না। আল-মাওয়ারদী এটি বলেছেন এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত, যদিও তিনি 'আল-মাজমু' গ্রন্থে বলেছেন যে, আমি অন্য কাউকে তাঁর সাথে একমত হতে বা দ্বিমত পোষণ করতে দেখিনি। "উন্মুক্ত হওয়া" (ইনফিতাহ) শব্দটির ব্যবহার থেকে বোঝা যায় যে, যদি মুখ দিয়ে কিছু বের হয় তবে ওজু নষ্ট হবে না, কারণ মুখ জন্মগতভাবেই উন্মুক্ত পথ।
(দ্বিতীয়টি হলো বুদ্ধি বা বিচারবুদ্ধির বিলোপ ঘটা) অর্থাৎ ঘুম বা অন্য কিছুর মাধ্যমে হিতাহিত জ্ঞান লোপ পাওয়া, যেমন পাগল হওয়া, অজ্ঞান হওয়া, মাতাল হওয়া বা অন্য কিছু। কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "দুই চোখ হলো মলদ্বারের বন্ধনী, সুতরাং যে ঘুমিয়ে পড়ে সে যেন ওজু করে নেয়।" এখানে 'সাহু' (السَهُ) মানে হলো মলদ্বার। আর তার 'বন্ধনী' মানে হলো তাকে এমনভাবে হেফাজত করা যাতে অজান্তেই কোনো কিছু বের না হয়ে যায়। আর 'দুই চোখ' হলো জাগ্রত অবস্থার রূপক। এর অর্থ হলো: জাগ্রত অবস্থাই হলো যা কিছু নির্গত হয় তার হেফাজতকারী। আর ঘুমন্ত ব্যক্তির অজান্তেই কোনো কিছু নির্গত হয়ে যেতে পারে। যখন ঘুমের কারণে ওজু নষ্ট হওয়া সাব্যস্ত হলো, তখন অন্য বিষয়গুলোকেও এর অন্তর্ভুক্ত করা হবে; কারণ সেগুলোতে অসাড়তা ঘুমের চেয়েও প্রবল। এবং সেটিকে গণ্য করা হয়েছে...
ــ
[হাশিয়া আশ-শিবরামালসি]
নাভি এবং তার সমান্তরাল ও তার উপরের অংশ। এই ভিত্তিতে "উপরে" শব্দটি হয় নাভি ও তার উপরের অংশের জন্য রূপক হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে, অথবা এখানে একটি উহ্য শব্দ রয়েছে যেমন বলা যেতে পারে: মূল পথটি তার নিচের দিকের উপরে। (তাঁর উক্তি: এবং এর ওপর ভিত্তি করে) অর্থাৎ দ্বিতীয়টির ওপর। (তাঁর উক্তি: যেমনটি আমরা বর্ণনা করেছি) অর্থাৎ তাঁর এই উক্তিতে যে, দ্বিতীয়টি ওজু নষ্ট করে। (তাঁর উক্তি: বিধানটি তার সাথেই খাস) অর্থাৎ ওজু নষ্ট হওয়ার বিষয়ের সাথে। আর আসল পথের বিধানসমূহ বহাল থাকবে। (তাঁর উক্তি: তা অন্য দিকে গড়াবে না) 'আল-মাজমু' গ্রন্থে এর থেকে ব্যতিক্রম ধরা হয়েছে যে, স্থির হয়ে বসে ঘুমালে ওজু নষ্ট হবে না। ইবনে হাজার বলেছেন: এটি যুক্তিযুক্ত, কারণ তখন বায়ু বা অন্য কিছু বের হওয়া থেকে নিরাপদ থাকা যায়। ব্যাখ্যাকারকের সামনে আসা উক্তির মতো এটিও একই রকম হবে যে: যদি কেউ স্থির হয়ে বসে ঘুমায় ইত্যাদি। (তাঁর উক্তি: পক্ষান্তরে জন্মগতভাবে প্রাপ্ত উন্মুক্ত পথটি) অর্থাৎ তা আসল পথের আকৃতিতে হোক বা না হোক। (তাঁর উক্তি: আসল পথের মতো) এর অন্তর্ভুক্ত কি জনমানবহীন স্থানে সেই পথ দিয়ে কিবলামুখী হওয়ার নিষেধাজ্ঞা এবং অন্য স্থানে মুস্তাহাব হওয়া? এখানে মুস্তাহাব বলতে কিবলামুখী হওয়া বর্জন করা মুস্তাহাব হওয়া বুঝানো হয়েছে, যেমনটি পরবর্তীতে তাঁর এই উক্তিতে স্পষ্ট হবে: "স্থাপনার ভেতরে শিষ্টাচার হিসেবে কিবলামুখী হবে না এবং কিবলার দিকে পিঠ দিয়েও বসবে না।" আর শিবরামালসির প্রশ্ন: "এটি কি উক্ত বিষয়ের অন্তর্ভুক্ত হওয়া স্পষ্ট?" উত্তর: হ্যাঁ, এবং এটি ফকীহগণের সাধারণ বক্তব্যের দাবি; কারণ যখন এটি সমস্ত হুকুমের ক্ষেত্রে আসল পথের স্থলাভিষিক্ত হয়েছে, তখন সেখান দিয়ে অপবিত্রতা নির্গত হওয়ার সময় কিবলামুখী হওয়া কাবার পবিত্রতার পরিপন্থী হবে। (তাঁর উক্তি: তাতে লিঙ্গ প্রবেশের কারণেও নয়) অর্থাৎ এটি জায়েজ। (তাঁর উক্তি: কারণ তা মৌলিকভাবেই উন্মুক্ত) ইবনে হাজার (হাজ্জ) এই মত গ্রহণ করেছেন যে, এমতাবস্থায় মুখ দিয়ে কিছু বের হলে ওজু নষ্ট হবে। শিবরামালসি এর ওপর বলেছেন: এমতাবস্থায় কি তার মুখ থেকে থুথু বা নিঃশ্বাস বের হলেও ওজু নষ্ট হবে? কারণ বায়ু নির্গত হওয়া ওজু নষ্টকারী। এর মাধ্যমে ওজু নষ্ট হওয়া অত্যন্ত জটিল একটি বিষয়। আমাদের শায়খ শিহাবুদ্দীন আর-রামলির নিকট নির্ভরযোগ্য মত হলো এর বিপরীত। আর এই বিধান কেবল তখনই হবে যখন নতুন করে কোনো পথ উন্মুক্ত হবে, মৌলিকভাবে উন্মুক্ত পথের ক্ষেত্রে নয়।
(একটি মাসয়ালা) যদি কোনো মানুষ সম্পূর্ণ মলদ্বার ছাড়াই জন্মায় এবং তার কোনো নির্গমন পথও না থাকে, আর আমরা যদি আমাদের শায়খ শিহাবুদ্দীন আর-রামলির নির্ভরযোগ্য মতটি গ্রহণ করি যে—মুখের মতো মৌলিকভাবে উন্মুক্ত পথ আসল পথের স্থলাভিষিক্ত হয় না—তবে এমতাবস্থায় সেই ব্যক্তির কি স্থির হয়ে বসা ছাড়া অন্যভাবে ঘুমালে ওজু নষ্ট হবে? ফকীহগণের সাধারণ বক্তব্যের প্রেক্ষিতে—যে স্থির হয়ে বসা ছাড়া ঘুম ওজু নষ্টকারী—এ বিষয়ে ভাবনার অবকাশ আছে।
সম্ভবত বলা যেতে পারে যে, ওজু নষ্ট হবে না; কারণ ওজু নষ্ট হওয়ার কারণ হলো স্থির হয়ে বসা ছাড়া ঘুমানো হলো মলদ্বার দিয়ে কিছু বের হওয়ার প্রবল সম্ভাবনা, অথচ তার তো মলদ্বারই নেই। আবার ওজু নষ্ট হওয়ার সম্ভাবনাও আছে এই সাধারণ বক্তব্যের ভিত্তিতে যে, ঘুম হলো সাধারণভাবে কিছু বের হওয়ার সম্ভাবনাপূর্ণ অবস্থা, অর্থাৎ এই ব্যক্তির ন্যায় ব্যক্তি ছাড়া অন্যদের ক্ষেত্রে। সম্ভবত প্রথম মতটিই অধিকতর নিকটবর্তী। দ্বিতীয় মতের সপক্ষে এমন কথা বলা যাবে না যে, সামনের পথ (কুবুল) দিয়ে কিছু বের হওয়ার সম্ভাবনা আছে; কারণ তাদের সুস্পষ্ট বক্তব্য অনুযায়ী সেখান দিয়ে (বায়ু ইত্যাদি) বের হওয়ার সম্ভাবনা বিরল হওয়ার কারণে তার কোনো প্রভাব নেই। তবে যদি বলা হয়: এই অবস্থাটি ব্যতিক্রম হিসেবে গণ্য হবে এবং মলদ্বারের পরিবর্তে সামনের পথকে স্থলাভিষিক্ত করা হবে এমনকি বায়ু নির্গত হওয়ার ক্ষেত্রেও। এ বিষয়টিও পর্যালোচনার দাবি রাখে, সুতরাং চিন্তা করুন।
(তাঁর উক্তি: অথবা অন্য কিছু) যেমন রোগের কারণে হিতাহিত জ্ঞান লোপ পাওয়া। (তাঁর উক্তি: এবং সেটিকে গণ্য করা হয়েছে) অর্থাৎ
ــ
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
(তাঁর উক্তি: বিধানটি তার সাথেই খাস) অর্থাৎ ওজু নষ্ট হওয়ার বিষয়ের সাথে। তাঁর উদ্দেশ্য হলো ওজু ভঙ্গের সাথে সংশ্লিষ্ট বিষয়গুলোকে নির্দিষ্ট করা, যাতে পরবর্তী আলোচনাকে শামিল করে যে, যদি কেউ স্থির হয়ে বসে ঘুমায়...
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)