جُهِلَ تُرِكَ حَمْلًا عَلَى وَضْعِهِ بِحَقٍّ كَمَا فِي الْكَنَائِسِ الَّتِي تُقَرُّ أَهْلُ الذِّمَّةِ عَلَيْهَا فِي بَلَدِنَا وَجَهِلْنَا حَالَهَا، وَكَمَا فِي الْبِنَاءِ الْمَوْجُودِ عَلَى حَافَّةِ الْأَنْهَارِ وَالشَّوَارِعِ، وَصَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ بِحُرْمَةِ الْبِنَاءِ فِي الْمُسْبَلَةِ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيَقْرُبُ مِنْهُ إلْحَاقُ الْمَوْتِ بِهَا؛ لِأَنَّ فِيهِ تَضْيِيفًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِمَا لَا مَصْلَحَةَ وَلَا غَرَضَ شَرْعِيَّ فِيهِ، بِخِلَافِ الْأَحْيَاءِ وَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ مِنْ حَمْلِ الْكَرَاهَةِ عَلَى الْبِنَاءِ عَلَى الْقَبْرِ خَاصَّةً بِحَيْثُ يَكُونُ الْبِنَاءُ وَاقِعًا فِي حَرِيمِ الْقَبْرِ فَيُكْرَهُ وَلَا يَحْرُمُ لِعَدَمِ التَّضْيِيقِ، وَالْحُرْمَةُ عَلَى مَا لَوْ بَنَى فِي الْمَقْبَرَةِ بَيْتًا أَوْ قُبَّةً يَسْكُنُ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَكَذَا لَوْ بَنَاهُ لِتَأْوِي فِيهِ الزَّائِرُونَ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّضْيِيقِ مَرْدُودٌ، وَالْمُعْتَمَدُ الْحُرْمَةُ مُطْلَقًا
(وَيُنْدَبُ أَنْ يُرَشَّ الْقَبْرُ بِمَاءٍ) لِفِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ بِقَبْرِ وَلَدِهِ إبْرَاهِيمَ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ التَّفَاؤُلِ بِالرَّحْمَةِ وَتَبْرِيدِ الْمَضْجَعِ لِلْمَيِّتِ وَحِفْظِ التُّرَابِ مِنْ تَنَاثُرِهِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ طَهُورًا بَارِدًا.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالظَّاهِرُ كَرَاهَتُهُ بِالنَّجِسِ أَوْ تَحْرِيمُهُ.
قُلْت: وَالْأَوْجَهُ الثَّانِي لِمَا فِي فِعْلِ ذَلِكَ مِنْ الْإِزْرَاءِ بِالْمَيِّتِ، وَيَدُلُّ لَهُ مَا مَرَّ مِنْ حُرْمَةِ الْبَوْلِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى جِدَارِهِ، وَلَا وَجْهَ لِلْأَوَّلِ بَلْ هُوَ بَعِيدٌ، وَخَرَجَ بِالْمَاءِ مَاءُ الْوَرْدِ فَيُكْرَهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ الرَّشُّ بِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ إضَاعَةَ مَالٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يَحْرُمْ؛ لِأَنَّهُ يُفْعَلُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ مِنْ إكْرَامِ الْمَيِّتِ وَإِقْبَالِ الزُّوَّارِ عَلَيْهِ لِطِيبِ رِيحِ الْبُقْعَةِ بِهِ فَسَقَطَ قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ، وَلَوْ قِيلَ بِتَحْرِيمِهِ لَمْ يَبْعُدْ، وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ قَوْلُ السُّبْكِيّ: لَا بَأْسَ بِالْيَسِيرِ مِنْهُ إذَا قُصِدَ بِهِ حُضُورُ الْمَلَائِكَةِ؛ لِأَنَّهَا تُحِبُّ الرَّائِحَةَ الطَّيِّبَةَ، وَيُكْرَهُ أَنْ يُطْلَى بِالْخُلُوقِ أَيْضًا (وَ) أَنْ (يُوضَعَ عَلَيْهِ حَصًى صِغَارٌ) لِمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم وَضَعَ عَلَى قَبْرِ ابْنِهِ إبْرَاهِيمَ حَصْبَاءَ، وَهِيَ بِالْمَدِّ وَبِالْمُوَحَّدَةِ: الْحَصَى الصِّغَارُ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ مَرْوِيٌّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَيُسْتَحَبُّ وَضْعُ الْجَرِيدِ الْأَخْضَرِ عَلَى الْقَبْرِ لِلِاتِّبَاعِ، وَكَذَا الرَّيْحَانُ وَنَحْوُهُ مِنْ الْأَشْيَاءِ الرَّطْبَةِ، وَيُمْنَعُ عَلَى غَيْرِ مَالِكِهِ أَخْذُهُ مِنْ عَلَى الْقَبْرِ قَبْلَ يُبْسِهِ لِعَدَمِ الْإِعْرَاضِ عَنْهُ، فَإِنْ يَبِسَ جَازَ لِزَوَالِ نَفْعِهِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ حَالَ رُطُوبَتِهِ وَهُوَ الِاسْتِغْفَارُ (وَ) أَنْ (يُوضَعَ عِنْدَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بَعْدَ الْبِلَى مَحْمُولٌ عَلَى الْمَمْلُوكَةِ اهـ حَجّ.
وَهُوَ مَرْدُودٌ؛ لِأَنَّ قُبَّةَ إمَامِنَا كَانَتْ قَبْلَ الْوَقْفِ دَارَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ
(قَوْلُهُ: وَيُنْدَبُ أَنْ يُرَشَّ الْقَبْرُ) أَيْ بَعْدَ تَمَامِ الدَّفْنِ شَمِلَ ذَلِكَ الْأَطْفَالَ وَهُوَ ظَاهِرٌ زَادَ حَجّ مَا لَمْ يَنْزِلْ مَطَرٌ يَكْفِي اهـ حَجّ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ نَبَتَ عَلَيْهِ حَشِيشٌ اُكْتُفِيَ بِهِ عَنْ وَضْعِ الْجَرِيدِ الْآتِي قِيَاسًا عَلَى نُزُولِ الْمَطَرِ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ مُعْتَمَدٌ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ زِيَادَةَ الْمَاءِ بَعْدَ نُزُولِ الْمَطَرِ الْكَافِي لَا مَعْنَى لَهَا بِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ تَمْهِيدِ التُّرَابِ بِخِلَافِ وَضْعِ الْجَرِيدِ زِيَادَةً عَلَى الْحَشِيشِ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ زِيَادَةُ رَحْمَةٍ لِلْمَيِّتِ بِتَسْبِيحِ الْجَرِيدِ (قَوْلُهُ: الْمَضْجَعِ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْمَضْجَعُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْجِيمِ مَوْضِعُ الضُّجُوعِ وَالْجَمْعُ مَضَاجِعُ (قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ طَهُورًا بَارِدًا) أَيْ وَلَوْ مِلْحًا (قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ كَرَاهَتُهُ بِالنَّجِسِ) سَكَتَ عَنْ الْمُسْتَعْمَلِ، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ طَهُورًا أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى (قَوْلُهُ: يُكْرَهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ الرَّشُّ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ الرَّشِّ عَلَى غَيْرِ الْقَبْرِ مِمَّا قُصِدَ بِهِ إكْرَامُ صَاحِبِ الْقَبْرِ كَالرَّشِّ عَلَى أَضْرِحَةِ بَعْضِ الْأَوْلِيَاءِ إكْرَامًا لَهُمْ فَلَا يَحْرُمُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْقَبْرِ (قَوْلُهُ: مِنْ الْأَشْيَاءِ الرَّطْبَةِ) أَيْ فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْبِرْسِيمُ وَنَحْوُهُ مِنْ جَمِيعِ النَّبَاتَاتِ الرَّطْبَةِ (قَوْلُهُ: وَيُمْتَنَعُ عَلَى غَيْرِ مَالِكِهِ) أَمَّا مَالِكُهُ فَإِنْ كَانَ الْمَوْضُوعُ مِمَّا يُعْرَضُ عَنْهُ عَادَةً حَرُمَ عَلَيْهِ أَخْذُهُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ حَقًّا لِلْمَيِّتِ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا لَا يُعْرَضُ عَنْ مِثْلِهِ عَادَةً لَمْ يَحْرُمْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَ الْجَرِيدِ مَا اُعْتِيدَ مِنْ وَضْعِ الشَّمْعِ فِي لَيَالِي الْأَعْيَادِ وَنَحْوِهَا عَلَى الْقُبُورِ فَيَحْرُمُ أَخْذُهُ لِعَدَمِ إعْرَاضِ مَالِكِهِ عَنْهُ وَعَدَمِ رِضَاهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَصَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ بِحُرْمَةِ الْبِنَاءِ) أَيْ الَّتِي فُهِمَتْ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ بَنَى فِي مَقْبَرَةٍ مُسَبَّلَةٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ فِيمَا مَرَّ (قَوْلُهُ وَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ مِنْ حَمْلِ الْكَرَاهَةِ) أَيْ الْكَرَاهَةِ الَّتِي شَمِلَهَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا مَرَّ: وَيُكْرَهُ تَجْصِيصُ الْقَبْرِ وَالْبِنَاءُ عَلَيْهِ: أَيْ فَيَكُونُ شَامِلًا لِلتُّرْبَةِ الْمَمْلُوكَةِ وَالْمُسَبَّلَةِ خِلَافَ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ طَهُورًا) أَيْ لَا مُسْتَعْمَلًا حَتَّى تَأْتِيَ الْأَوْلَوِيَّةُ وَإِلَّا فَالنَّجِسُ حَرَامٌ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: وَلَا وَجْهَ لِلْأَوَّلِ بَلْ هُوَ بَعِيدٌ)
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيَقْرُبُ مِنْهُ إلْحَاقُ الْمَوْتِ بِهَا؛ لِأَنَّ فِيهِ تَضْيِيفًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِمَا لَا مَصْلَحَةَ وَلَا غَرَضَ شَرْعِيَّ فِيهِ، بِخِلَافِ الْأَحْيَاءِ وَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ مِنْ حَمْلِ الْكَرَاهَةِ عَلَى الْبِنَاءِ عَلَى الْقَبْرِ خَاصَّةً بِحَيْثُ يَكُونُ الْبِنَاءُ وَاقِعًا فِي حَرِيمِ الْقَبْرِ فَيُكْرَهُ وَلَا يَحْرُمُ لِعَدَمِ التَّضْيِيقِ، وَالْحُرْمَةُ عَلَى مَا لَوْ بَنَى فِي الْمَقْبَرَةِ بَيْتًا أَوْ قُبَّةً يَسْكُنُ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَكَذَا لَوْ بَنَاهُ لِتَأْوِي فِيهِ الزَّائِرُونَ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّضْيِيقِ مَرْدُودٌ، وَالْمُعْتَمَدُ الْحُرْمَةُ مُطْلَقًا
(وَيُنْدَبُ أَنْ يُرَشَّ الْقَبْرُ بِمَاءٍ) لِفِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ بِقَبْرِ وَلَدِهِ إبْرَاهِيمَ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ التَّفَاؤُلِ بِالرَّحْمَةِ وَتَبْرِيدِ الْمَضْجَعِ لِلْمَيِّتِ وَحِفْظِ التُّرَابِ مِنْ تَنَاثُرِهِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ طَهُورًا بَارِدًا.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالظَّاهِرُ كَرَاهَتُهُ بِالنَّجِسِ أَوْ تَحْرِيمُهُ.
قُلْت: وَالْأَوْجَهُ الثَّانِي لِمَا فِي فِعْلِ ذَلِكَ مِنْ الْإِزْرَاءِ بِالْمَيِّتِ، وَيَدُلُّ لَهُ مَا مَرَّ مِنْ حُرْمَةِ الْبَوْلِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى جِدَارِهِ، وَلَا وَجْهَ لِلْأَوَّلِ بَلْ هُوَ بَعِيدٌ، وَخَرَجَ بِالْمَاءِ مَاءُ الْوَرْدِ فَيُكْرَهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ الرَّشُّ بِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ إضَاعَةَ مَالٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يَحْرُمْ؛ لِأَنَّهُ يُفْعَلُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ مِنْ إكْرَامِ الْمَيِّتِ وَإِقْبَالِ الزُّوَّارِ عَلَيْهِ لِطِيبِ رِيحِ الْبُقْعَةِ بِهِ فَسَقَطَ قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ، وَلَوْ قِيلَ بِتَحْرِيمِهِ لَمْ يَبْعُدْ، وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ قَوْلُ السُّبْكِيّ: لَا بَأْسَ بِالْيَسِيرِ مِنْهُ إذَا قُصِدَ بِهِ حُضُورُ الْمَلَائِكَةِ؛ لِأَنَّهَا تُحِبُّ الرَّائِحَةَ الطَّيِّبَةَ، وَيُكْرَهُ أَنْ يُطْلَى بِالْخُلُوقِ أَيْضًا (وَ) أَنْ (يُوضَعَ عَلَيْهِ حَصًى صِغَارٌ) لِمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم وَضَعَ عَلَى قَبْرِ ابْنِهِ إبْرَاهِيمَ حَصْبَاءَ، وَهِيَ بِالْمَدِّ وَبِالْمُوَحَّدَةِ: الْحَصَى الصِّغَارُ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ مَرْوِيٌّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَيُسْتَحَبُّ وَضْعُ الْجَرِيدِ الْأَخْضَرِ عَلَى الْقَبْرِ لِلِاتِّبَاعِ، وَكَذَا الرَّيْحَانُ وَنَحْوُهُ مِنْ الْأَشْيَاءِ الرَّطْبَةِ، وَيُمْنَعُ عَلَى غَيْرِ مَالِكِهِ أَخْذُهُ مِنْ عَلَى الْقَبْرِ قَبْلَ يُبْسِهِ لِعَدَمِ الْإِعْرَاضِ عَنْهُ، فَإِنْ يَبِسَ جَازَ لِزَوَالِ نَفْعِهِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ حَالَ رُطُوبَتِهِ وَهُوَ الِاسْتِغْفَارُ (وَ) أَنْ (يُوضَعَ عِنْدَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بَعْدَ الْبِلَى مَحْمُولٌ عَلَى الْمَمْلُوكَةِ اهـ حَجّ.
وَهُوَ مَرْدُودٌ؛ لِأَنَّ قُبَّةَ إمَامِنَا كَانَتْ قَبْلَ الْوَقْفِ دَارَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ
(قَوْلُهُ: وَيُنْدَبُ أَنْ يُرَشَّ الْقَبْرُ) أَيْ بَعْدَ تَمَامِ الدَّفْنِ شَمِلَ ذَلِكَ الْأَطْفَالَ وَهُوَ ظَاهِرٌ زَادَ حَجّ مَا لَمْ يَنْزِلْ مَطَرٌ يَكْفِي اهـ حَجّ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ نَبَتَ عَلَيْهِ حَشِيشٌ اُكْتُفِيَ بِهِ عَنْ وَضْعِ الْجَرِيدِ الْآتِي قِيَاسًا عَلَى نُزُولِ الْمَطَرِ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ مُعْتَمَدٌ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ زِيَادَةَ الْمَاءِ بَعْدَ نُزُولِ الْمَطَرِ الْكَافِي لَا مَعْنَى لَهَا بِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ تَمْهِيدِ التُّرَابِ بِخِلَافِ وَضْعِ الْجَرِيدِ زِيَادَةً عَلَى الْحَشِيشِ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ زِيَادَةُ رَحْمَةٍ لِلْمَيِّتِ بِتَسْبِيحِ الْجَرِيدِ (قَوْلُهُ: الْمَضْجَعِ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْمَضْجَعُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْجِيمِ مَوْضِعُ الضُّجُوعِ وَالْجَمْعُ مَضَاجِعُ (قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ طَهُورًا بَارِدًا) أَيْ وَلَوْ مِلْحًا (قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ كَرَاهَتُهُ بِالنَّجِسِ) سَكَتَ عَنْ الْمُسْتَعْمَلِ، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ طَهُورًا أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى (قَوْلُهُ: يُكْرَهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ الرَّشُّ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ الرَّشِّ عَلَى غَيْرِ الْقَبْرِ مِمَّا قُصِدَ بِهِ إكْرَامُ صَاحِبِ الْقَبْرِ كَالرَّشِّ عَلَى أَضْرِحَةِ بَعْضِ الْأَوْلِيَاءِ إكْرَامًا لَهُمْ فَلَا يَحْرُمُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْقَبْرِ (قَوْلُهُ: مِنْ الْأَشْيَاءِ الرَّطْبَةِ) أَيْ فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْبِرْسِيمُ وَنَحْوُهُ مِنْ جَمِيعِ النَّبَاتَاتِ الرَّطْبَةِ (قَوْلُهُ: وَيُمْتَنَعُ عَلَى غَيْرِ مَالِكِهِ) أَمَّا مَالِكُهُ فَإِنْ كَانَ الْمَوْضُوعُ مِمَّا يُعْرَضُ عَنْهُ عَادَةً حَرُمَ عَلَيْهِ أَخْذُهُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ حَقًّا لِلْمَيِّتِ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا لَا يُعْرَضُ عَنْ مِثْلِهِ عَادَةً لَمْ يَحْرُمْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَ الْجَرِيدِ مَا اُعْتِيدَ مِنْ وَضْعِ الشَّمْعِ فِي لَيَالِي الْأَعْيَادِ وَنَحْوِهَا عَلَى الْقُبُورِ فَيَحْرُمُ أَخْذُهُ لِعَدَمِ إعْرَاضِ مَالِكِهِ عَنْهُ وَعَدَمِ رِضَاهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَصَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ بِحُرْمَةِ الْبِنَاءِ) أَيْ الَّتِي فُهِمَتْ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ بَنَى فِي مَقْبَرَةٍ مُسَبَّلَةٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ فِيمَا مَرَّ (قَوْلُهُ وَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ مِنْ حَمْلِ الْكَرَاهَةِ) أَيْ الْكَرَاهَةِ الَّتِي شَمِلَهَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا مَرَّ: وَيُكْرَهُ تَجْصِيصُ الْقَبْرِ وَالْبِنَاءُ عَلَيْهِ: أَيْ فَيَكُونُ شَامِلًا لِلتُّرْبَةِ الْمَمْلُوكَةِ وَالْمُسَبَّلَةِ خِلَافَ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ طَهُورًا) أَيْ لَا مُسْتَعْمَلًا حَتَّى تَأْتِيَ الْأَوْلَوِيَّةُ وَإِلَّا فَالنَّجِسُ حَرَامٌ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: وَلَا وَجْهَ لِلْأَوَّلِ بَلْ هُوَ بَعِيدٌ)
যদি বিষয়টি অজানা থাকে তবে তাকে যথাযথ অবস্থায় বহাল রাখা হবে, যেমনটি আমাদের দেশের সেই গির্জাগুলোর ক্ষেত্রে করা হয় যেগুলোর ওপর জিম্মিদের অধিকার বহাল রাখা হয়েছে এবং যেগুলোর (সূচনাকালের) অবস্থা আমাদের অজানা। ঠিক যেমন নদীতীর ও রাস্তার ধারের বিদ্যমান স্থাপনাগুলোর ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। আর আল-মাজমু’ গ্রন্থে জনস্বার্থে উৎসর্গকৃত (মুসাব্বালাহ) জমিতে স্থাপনা নির্মাণের নিষিদ্ধতার কথা স্পষ্টভাবে বলা হয়েছে।
আল-আজরায়ী বলেন: এর কাছাকাছি বিষয় হলো কবরকে সংকীর্ণ করা; কারণ এতে মুসলমানদের জন্য এমনভাবে জায়গা সংকীর্ণ করা হয় যাতে কোনো কল্যাণ বা শরয়ি উদ্দেশ্য নেই। জীবিতদের বিষয়টি এর বিপরীত। কেউ কেউ এই দুইয়ের মধ্যে সমন্বয় করতে গিয়ে বলেছেন যে, কবরের ওপর স্থাপনা নির্মাণের মাকরুহ হওয়া কেবল সেই ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যখন স্থাপনাটি কবরের সীমানার ভেতরে হয়, তখন জায়গা সংকীর্ণ না হওয়ার কারণে তা মাকরুহ হবে, হারাম নয়। আর হারাম হওয়ার বিষয়টি তখন হবে যখন কবরস্থানে কোনো ঘর বা গম্বুজ নির্মাণ করা হবে যাতে কেউ বসবাস করতে পারে, তবে তা জায়েজ নয়। একইভাবে দর্শনার্থীদের আশ্রয়ের জন্য নির্মাণ করলেও জায়গা সংকীর্ণ হওয়ার কারণে তা প্রত্যাখ্যাত। নির্ভরযোগ্য মত হলো, এটি সর্বাবস্থায় হারাম।
(কবরের ওপর পানি ছিটানো মুস্তাহাব) কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর পুত্র ইবরাহিমের কবরে তা করেছিলেন। এছাড়া এতে রহমতের শুভলক্ষণ, মৃত ব্যক্তির শয্যা শীতল করা এবং মাটিকে ছড়িয়ে পড়া থেকে রক্ষা করার উদ্দেশ্য বিদ্যমান। উত্তম হলো পানিটি পবিত্র ও শীতল হওয়া।
আল-আজরায়ী বলেন: অপবিত্র (নাজিস) পানি দিয়ে ছিটানো মাকরুহ হওয়া বা হারাম হওয়া স্পষ্ট।
আমি (লেখক) বলি: দ্বিতীয় মতটি (হারাম হওয়া) অধিকতর যুক্তিযুক্ত, কারণ এটি মৃত ব্যক্তিকে অবজ্ঞা করার শামিল। এর সপক্ষে প্রমাণ হলো ইতিপূর্বে বর্ণিত কবরের ওপর বা তার দেওয়ালে প্রস্রাব করার নিষিদ্ধতা। প্রথম মতের কোনো জোরালো যুক্তি নেই বরং তা অগ্রহণযোগ্য। পানির সাধারণ সংজ্ঞার বাইরে গোলাপ জল দিয়ে ছিটানো মাকরুহ, যেমনটি 'রাওদাহ' গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে; কারণ এতে সম্পদের অপচয় রয়েছে। তবে এটি হারাম নয় কারণ তা মৃত ব্যক্তিকে সম্মান জানানো এবং সুগন্ধির কারণে দর্শনার্থীদের আগ্রহ সৃষ্টির মতো সঠিক উদ্দেশ্যে করা হয়। সুতরাং আল-ইসনাবির বক্তব্য গ্রহণযোগ্য নয়। যদি গোলাপ জল ছিটানোকে হারাম বলা হতো, তবে তা অবাস্তব হতো না। সুবকির এই বক্তব্য আমাদের কথাকে সমর্থন করে যে: যদি ফেরেশতাদের উপস্থিতির নিয়তে সামান্য গোলাপ জল ছিটানো হয় তবে তাতে কোনো সমস্যা নেই, কারণ তারা সুগন্ধি পছন্দ করেন। এছাড়া কবরকে 'খুলুক' (সুগন্ধি বিশেষ) দ্বারা লেপন করাও মাকরুহ। (এবং) কবরের ওপর (ছোট ছোট পাথর রাখা মুস্তাহাব) কারণ ইমাম শাফেয়ী বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর পুত্র ইবরাহিমের কবরের ওপর 'হাসবা' রেখেছিলেন। হাসবা শব্দটি শেষে দীর্ঘ আলিফ ও এক নুকতা বিশিষ্ট 'বা' সহযোগে গঠিত, যার অর্থ ছোট কাঁকর। এটি একটি মুরসাল হাদিস যা দুর্বল সনদে বর্ণিত। কবরের ওপর তাজা খেজুরের ডাল রাখা সুন্নতের অনুসরণে মুস্তাহাব। একইভাবে রায়হান এবং অন্যান্য তাজা বা আর্দ্র বস্তু রাখাও মুস্তাহাব। মালিক ছাড়া অন্য কারো জন্য কবর থেকে এগুলো শুকানোর আগে নেওয়া নিষিদ্ধ, কারণ মালিক এগুলো থেকে স্বত্বত্যাগ করেনি। যদি শুকিয়ে যায় তবে তা নেওয়া জায়েজ, কারণ আর্দ্র অবস্থায় যে তাসবিহ পাঠের মাধ্যমে মৃত ব্যক্তি উপকৃত হতো, তা এখন শেষ হয়ে গেছে। (এবং রাখা উচিত...)
——
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
মৃতদেহ গলে যাওয়ার পর (নির্মাণ) বিষয়টি মালিকানাধীন কবরের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। — ইবনে হাজার।
এই বক্তব্যটি প্রত্যাখ্যাত; কারণ আমাদের ইমামের (শাফেয়ীর) গম্বুজটি ওয়াকফ হওয়ার আগে ইবনে আবদিল হাকামের বাসগৃহ ছিল।
(তাঁর উক্তি: কবরের ওপর পানি ছিটানো মুস্তাহাব) অর্থাৎ দাফন সম্পন্ন হওয়ার পর। এটি শিশুদের কবরের ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য, যা সুস্পষ্ট। ইবনে হাজার আরও বলেন, যতক্ষণ না পর্যাপ্ত বৃষ্টি হয়। আর এটিও হওয়া উচিত যে যদি কবরের ওপর ঘাস জন্মায়, তবে বৃষ্টির পানির ওপর কিয়াস করে তা পরবর্তী খেজুরের ডাল রাখার পরিবর্তে যথেষ্ট হিসেবে গণ্য হবে। তবে এর বিপরীত মতেরও সম্ভাবনা আছে যা নির্ভরযোগ্য, আর পার্থক্য এই যে, পর্যাপ্ত বৃষ্টির পর অতিরিক্ত পানি ছিটানোর কোনো অর্থ নেই কারণ মাটি সমান করার উদ্দেশ্য হাসিল হয়ে গেছে। কিন্তু ঘাস জন্মানোর পর অতিরিক্ত খেজুরের ডাল রাখার বিষয়টি ভিন্ন, কারণ ডালের তাসবিহ পাঠের মাধ্যমে মৃত ব্যক্তির জন্য রহমত বৃদ্ধি পায়। (তাঁর উক্তি: শয্যা) 'মিসবাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে, 'মাদজা' (মিম ও জিমের জবর সহ) মানে শোয়ার জায়গা, এর বহুবচন হলো 'মাদাজিউ'। (তাঁর উক্তি: পবিত্র ও শীতল হওয়া) অর্থাৎ লোনা পানি হলেও। (তাঁর উক্তি: অপবিত্র পানি দিয়ে ছিটানো মাকরুহ হওয়া স্পষ্ট) তিনি ব্যবহৃত (মুস্তামাল) পানি সম্পর্কে নীরব থেকেছেন। আর তাঁর উক্তি 'উত্তম হলো পবিত্র হওয়া' এর মাধ্যমে বোঝা যায় যে, অন্যথায় তা অনুত্তম বা খিলাফে আওলা। (তাঁর উক্তি: রাউদাহ গ্রন্থে বর্ণিত ছিঁটানো মাকরুহ) কবরের ওপর ব্যতীত অন্য কোথাও যদি কবরস্থ ব্যক্তিকে সম্মান জানানোর উদ্দেশ্যে ছিটানো হয়, যেমন কোনো ওলীর মাজারের আশেপাশে তাঁদের সম্মানে ছিটানো, তবে তা হারাম হবে না, যদিও তা সরাসরি কবরের ওপর না হয়। (তাঁর উক্তি: তাজা বস্তুসমূহ থেকে) অর্থাৎ এর মধ্যে ঘাস বা এই জাতীয় সকল তাজা উদ্ভিদ অন্তর্ভুক্ত। (তাঁর উক্তি: মালিক ছাড়া অন্য কারো জন্য তা নেওয়া নিষিদ্ধ) মালিকের ক্ষেত্রে কথা হলো, যদি রাখা বস্তুটি এমন হয় যা সাধারণত মানুষ পরিহার করে বা গুরুত্ব দেয় না, তবে তা তার জন্য পুনরায় নেওয়া হারাম, কারণ এটি এখন মৃত ব্যক্তির অধিকারে চলে গেছে। আর যদি তা অনেক বেশি হয় যা মানুষ সাধারণত অবহেলা করে না, তবে তা পুনরায় নেওয়া হারাম হবে না। — ইবনে কাসিম আল-মানহাজ গ্রন্থের ওপর।
আর এটিও প্রতীয়মান হয় যে, খেজুরের ডালের মতোই ঈদের রাতে কবরের ওপর মোমবাতি জ্বালানোর যে প্রচলন রয়েছে, তা নেওয়াও হারাম; কারণ মালিক এখান থেকে স্বত্বত্যাগ করেনি এবং তার সম্মতিও নেই।
——
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
(তাঁর উক্তি: আল-মাজমু’ গ্রন্থে নির্মাণের নিষিদ্ধতা স্পষ্ট করা হয়েছে) অর্থাৎ যা মুসান্নিফের এই বক্তব্য থেকে বোঝা যায় যে "যদি জনস্বার্থে উৎসর্গকৃত কবরস্থানে নির্মাণ করে", যেমনটি ইতিপূর্বে শারহকার ইশারা করেছেন। (তাঁর উক্তি: কেউ কেউ যে সমন্বয় করেছেন তা মাকরুহ হওয়ার ওপর ভিত্তি করে) অর্থাৎ সেই মাকরুহ যা মুসান্নিফের এই বক্তব্যে অন্তর্ভুক্ত: "কবর চুনকাম করা এবং তার ওপর নির্মাণ করা মাকরুহ"। অর্থাৎ এটি মালিকানাধীন এবং জনস্বার্থে উৎসর্গকৃত উভয় কবরস্থানকেই অন্তর্ভুক্ত করে, যা শারহকার ইতিপূর্বে যা উল্লেখ করেছেন তার বিপরীত।
(তাঁর উক্তি: উত্তম হলো পবিত্র হওয়া) অর্থাৎ ব্যবহৃত (মুস্তামাল) পানি নয়, যাতে 'উত্তম হওয়ার' বিষয়টি কার্যকর থাকে। অন্যথায় অপবিত্র পানি দিয়ে ছিটানো হারাম, যেমনটি সামনে আসবে। (তাঁর উক্তি: প্রথম মতের কোনো যুক্তি নেই বরং তা অগ্রহণযোগ্য)।
আল-আজরায়ী বলেন: এর কাছাকাছি বিষয় হলো কবরকে সংকীর্ণ করা; কারণ এতে মুসলমানদের জন্য এমনভাবে জায়গা সংকীর্ণ করা হয় যাতে কোনো কল্যাণ বা শরয়ি উদ্দেশ্য নেই। জীবিতদের বিষয়টি এর বিপরীত। কেউ কেউ এই দুইয়ের মধ্যে সমন্বয় করতে গিয়ে বলেছেন যে, কবরের ওপর স্থাপনা নির্মাণের মাকরুহ হওয়া কেবল সেই ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যখন স্থাপনাটি কবরের সীমানার ভেতরে হয়, তখন জায়গা সংকীর্ণ না হওয়ার কারণে তা মাকরুহ হবে, হারাম নয়। আর হারাম হওয়ার বিষয়টি তখন হবে যখন কবরস্থানে কোনো ঘর বা গম্বুজ নির্মাণ করা হবে যাতে কেউ বসবাস করতে পারে, তবে তা জায়েজ নয়। একইভাবে দর্শনার্থীদের আশ্রয়ের জন্য নির্মাণ করলেও জায়গা সংকীর্ণ হওয়ার কারণে তা প্রত্যাখ্যাত। নির্ভরযোগ্য মত হলো, এটি সর্বাবস্থায় হারাম।
(কবরের ওপর পানি ছিটানো মুস্তাহাব) কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর পুত্র ইবরাহিমের কবরে তা করেছিলেন। এছাড়া এতে রহমতের শুভলক্ষণ, মৃত ব্যক্তির শয্যা শীতল করা এবং মাটিকে ছড়িয়ে পড়া থেকে রক্ষা করার উদ্দেশ্য বিদ্যমান। উত্তম হলো পানিটি পবিত্র ও শীতল হওয়া।
আল-আজরায়ী বলেন: অপবিত্র (নাজিস) পানি দিয়ে ছিটানো মাকরুহ হওয়া বা হারাম হওয়া স্পষ্ট।
আমি (লেখক) বলি: দ্বিতীয় মতটি (হারাম হওয়া) অধিকতর যুক্তিযুক্ত, কারণ এটি মৃত ব্যক্তিকে অবজ্ঞা করার শামিল। এর সপক্ষে প্রমাণ হলো ইতিপূর্বে বর্ণিত কবরের ওপর বা তার দেওয়ালে প্রস্রাব করার নিষিদ্ধতা। প্রথম মতের কোনো জোরালো যুক্তি নেই বরং তা অগ্রহণযোগ্য। পানির সাধারণ সংজ্ঞার বাইরে গোলাপ জল দিয়ে ছিটানো মাকরুহ, যেমনটি 'রাওদাহ' গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে; কারণ এতে সম্পদের অপচয় রয়েছে। তবে এটি হারাম নয় কারণ তা মৃত ব্যক্তিকে সম্মান জানানো এবং সুগন্ধির কারণে দর্শনার্থীদের আগ্রহ সৃষ্টির মতো সঠিক উদ্দেশ্যে করা হয়। সুতরাং আল-ইসনাবির বক্তব্য গ্রহণযোগ্য নয়। যদি গোলাপ জল ছিটানোকে হারাম বলা হতো, তবে তা অবাস্তব হতো না। সুবকির এই বক্তব্য আমাদের কথাকে সমর্থন করে যে: যদি ফেরেশতাদের উপস্থিতির নিয়তে সামান্য গোলাপ জল ছিটানো হয় তবে তাতে কোনো সমস্যা নেই, কারণ তারা সুগন্ধি পছন্দ করেন। এছাড়া কবরকে 'খুলুক' (সুগন্ধি বিশেষ) দ্বারা লেপন করাও মাকরুহ। (এবং) কবরের ওপর (ছোট ছোট পাথর রাখা মুস্তাহাব) কারণ ইমাম শাফেয়ী বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর পুত্র ইবরাহিমের কবরের ওপর 'হাসবা' রেখেছিলেন। হাসবা শব্দটি শেষে দীর্ঘ আলিফ ও এক নুকতা বিশিষ্ট 'বা' সহযোগে গঠিত, যার অর্থ ছোট কাঁকর। এটি একটি মুরসাল হাদিস যা দুর্বল সনদে বর্ণিত। কবরের ওপর তাজা খেজুরের ডাল রাখা সুন্নতের অনুসরণে মুস্তাহাব। একইভাবে রায়হান এবং অন্যান্য তাজা বা আর্দ্র বস্তু রাখাও মুস্তাহাব। মালিক ছাড়া অন্য কারো জন্য কবর থেকে এগুলো শুকানোর আগে নেওয়া নিষিদ্ধ, কারণ মালিক এগুলো থেকে স্বত্বত্যাগ করেনি। যদি শুকিয়ে যায় তবে তা নেওয়া জায়েজ, কারণ আর্দ্র অবস্থায় যে তাসবিহ পাঠের মাধ্যমে মৃত ব্যক্তি উপকৃত হতো, তা এখন শেষ হয়ে গেছে। (এবং রাখা উচিত...)
——
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
মৃতদেহ গলে যাওয়ার পর (নির্মাণ) বিষয়টি মালিকানাধীন কবরের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। — ইবনে হাজার।
এই বক্তব্যটি প্রত্যাখ্যাত; কারণ আমাদের ইমামের (শাফেয়ীর) গম্বুজটি ওয়াকফ হওয়ার আগে ইবনে আবদিল হাকামের বাসগৃহ ছিল।
(তাঁর উক্তি: কবরের ওপর পানি ছিটানো মুস্তাহাব) অর্থাৎ দাফন সম্পন্ন হওয়ার পর। এটি শিশুদের কবরের ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য, যা সুস্পষ্ট। ইবনে হাজার আরও বলেন, যতক্ষণ না পর্যাপ্ত বৃষ্টি হয়। আর এটিও হওয়া উচিত যে যদি কবরের ওপর ঘাস জন্মায়, তবে বৃষ্টির পানির ওপর কিয়াস করে তা পরবর্তী খেজুরের ডাল রাখার পরিবর্তে যথেষ্ট হিসেবে গণ্য হবে। তবে এর বিপরীত মতেরও সম্ভাবনা আছে যা নির্ভরযোগ্য, আর পার্থক্য এই যে, পর্যাপ্ত বৃষ্টির পর অতিরিক্ত পানি ছিটানোর কোনো অর্থ নেই কারণ মাটি সমান করার উদ্দেশ্য হাসিল হয়ে গেছে। কিন্তু ঘাস জন্মানোর পর অতিরিক্ত খেজুরের ডাল রাখার বিষয়টি ভিন্ন, কারণ ডালের তাসবিহ পাঠের মাধ্যমে মৃত ব্যক্তির জন্য রহমত বৃদ্ধি পায়। (তাঁর উক্তি: শয্যা) 'মিসবাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে, 'মাদজা' (মিম ও জিমের জবর সহ) মানে শোয়ার জায়গা, এর বহুবচন হলো 'মাদাজিউ'। (তাঁর উক্তি: পবিত্র ও শীতল হওয়া) অর্থাৎ লোনা পানি হলেও। (তাঁর উক্তি: অপবিত্র পানি দিয়ে ছিটানো মাকরুহ হওয়া স্পষ্ট) তিনি ব্যবহৃত (মুস্তামাল) পানি সম্পর্কে নীরব থেকেছেন। আর তাঁর উক্তি 'উত্তম হলো পবিত্র হওয়া' এর মাধ্যমে বোঝা যায় যে, অন্যথায় তা অনুত্তম বা খিলাফে আওলা। (তাঁর উক্তি: রাউদাহ গ্রন্থে বর্ণিত ছিঁটানো মাকরুহ) কবরের ওপর ব্যতীত অন্য কোথাও যদি কবরস্থ ব্যক্তিকে সম্মান জানানোর উদ্দেশ্যে ছিটানো হয়, যেমন কোনো ওলীর মাজারের আশেপাশে তাঁদের সম্মানে ছিটানো, তবে তা হারাম হবে না, যদিও তা সরাসরি কবরের ওপর না হয়। (তাঁর উক্তি: তাজা বস্তুসমূহ থেকে) অর্থাৎ এর মধ্যে ঘাস বা এই জাতীয় সকল তাজা উদ্ভিদ অন্তর্ভুক্ত। (তাঁর উক্তি: মালিক ছাড়া অন্য কারো জন্য তা নেওয়া নিষিদ্ধ) মালিকের ক্ষেত্রে কথা হলো, যদি রাখা বস্তুটি এমন হয় যা সাধারণত মানুষ পরিহার করে বা গুরুত্ব দেয় না, তবে তা তার জন্য পুনরায় নেওয়া হারাম, কারণ এটি এখন মৃত ব্যক্তির অধিকারে চলে গেছে। আর যদি তা অনেক বেশি হয় যা মানুষ সাধারণত অবহেলা করে না, তবে তা পুনরায় নেওয়া হারাম হবে না। — ইবনে কাসিম আল-মানহাজ গ্রন্থের ওপর।
আর এটিও প্রতীয়মান হয় যে, খেজুরের ডালের মতোই ঈদের রাতে কবরের ওপর মোমবাতি জ্বালানোর যে প্রচলন রয়েছে, তা নেওয়াও হারাম; কারণ মালিক এখান থেকে স্বত্বত্যাগ করেনি এবং তার সম্মতিও নেই।
——
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
(তাঁর উক্তি: আল-মাজমু’ গ্রন্থে নির্মাণের নিষিদ্ধতা স্পষ্ট করা হয়েছে) অর্থাৎ যা মুসান্নিফের এই বক্তব্য থেকে বোঝা যায় যে "যদি জনস্বার্থে উৎসর্গকৃত কবরস্থানে নির্মাণ করে", যেমনটি ইতিপূর্বে শারহকার ইশারা করেছেন। (তাঁর উক্তি: কেউ কেউ যে সমন্বয় করেছেন তা মাকরুহ হওয়ার ওপর ভিত্তি করে) অর্থাৎ সেই মাকরুহ যা মুসান্নিফের এই বক্তব্যে অন্তর্ভুক্ত: "কবর চুনকাম করা এবং তার ওপর নির্মাণ করা মাকরুহ"। অর্থাৎ এটি মালিকানাধীন এবং জনস্বার্থে উৎসর্গকৃত উভয় কবরস্থানকেই অন্তর্ভুক্ত করে, যা শারহকার ইতিপূর্বে যা উল্লেখ করেছেন তার বিপরীত।
(তাঁর উক্তি: উত্তম হলো পবিত্র হওয়া) অর্থাৎ ব্যবহৃত (মুস্তামাল) পানি নয়, যাতে 'উত্তম হওয়ার' বিষয়টি কার্যকর থাকে। অন্যথায় অপবিত্র পানি দিয়ে ছিটানো হারাম, যেমনটি সামনে আসবে। (তাঁর উক্তি: প্রথম মতের কোনো যুক্তি নেই বরং তা অগ্রহণযোগ্য)।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 35)