الْبَيْضَاءُ الْجِيرُ وَالْمُرَادُ هُنَا هُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا (وَالْبِنَاءُ) عَلَيْهِ كَقُبَّةٍ أَوْ بَيْتٍ لِلنَّهْيِ عَنْهُمَا.
وَخَرَجَ بِتَجْصِيصِهِ تَطْيِينُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلزِّينَةِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا خُشِيَ نَبْشُهُ فَيَجُوزُ بِنَاؤُهُ وَتَجْصِيصُهُ حَتَّى لَا يَقْدِرَ النَّبَّاشُ عَلَيْهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الدِّينَارِ وَهُوَ نِصْفُ عَشَرَةٍ فِي أَكْثَرِ الْبِلَادِ، وَفِي الشَّامِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا.
وَنَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْقِيرَاطُ نِصْفُ سُدُسِ دِرْهَمٍ أَوْ نِصْفُ عُشْرِ دِينَارٍ، وَالْإِشَارَةُ بِهَذَا الْمِقْدَارِ إلَى الْأَجْرِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْمَيِّتِ مِنْ تَجْهِيزِهِ وَغُسْلِهِ وَجَمِيعِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ، فَلِلْمُصَلِّي عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ قِيرَاطٌ، وَلِمَنْ شَهِدَ الدَّفْنَ قِيرَاطٌ، وَذَكَرَ الْقِيرَاطَ تَقْرِيبًا لِلْفَهْمِ لَمَّا كَانَ الْإِنْسَانُ يَعْرِفُ الْقِيرَاطَ، وَيَعْمَلُ الْعَمَلَ فِي مُقَابَلَتِهِ وَعُدَّ مِنْ جِنْسِ مَا يُعْرَفُ وَضُرِبَ لَهُ الْمَثَلُ بِمَا يَعْمَلُ اهـ.
وَلَيْسَ الَّذِي قَالَ بِبَعِيدٍ.
وَقَدْ رَوَى الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه مَرْفُوعًا «مَنْ أَتَى جِنَازَةً فِي أَهْلِهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنْ تَبِعَهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنْ انْتَظَرَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطٌ» فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ الْجِنَازَةِ قِيرَاطًا وَإِنْ اخْتَلَفَتْ مَقَادِيرُ الْقَرَارِيطِ، وَلَا سِيَّمَا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَشَقَّةِ ذَلِكَ الْعَمَلِ وَسُهُولَتِهِ، وَعَلَى هَذَا فَيُقَالُ: إنَّمَا خَصَّ قِيرَاطَيْ الصَّلَاةِ وَالدَّفْنِ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِهِمَا الْمَقْصُودَيْنِ، بِخِلَافِ بَاقِي أَحْوَالِ الْمَيِّتِ فَإِنَّهَا وَسَائِلُ، وَلَكِنَّ هَذَا يُخَالِفُ ظَاهِرَ سِيَاقِ الْحَدِيثِ الَّذِي فِي الصَّحِيحِ الْمُتَقَدِّمِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فَإِنَّ فِيهِ أَنَّ لِمَنْ كَانَ مَعَهَا حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَيُفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَا قِيرَاطَيْنِ فَقَطْ، وَيُجَابُ عَنْ هَذَا بِأَنَّ الْقِيرَاطَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ لِمَنْ شَهِدَ، وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ لِمَنْ بَاشَرَ الْأَعْمَالَ الَّتِي يَحْتَاجُ إلَيْهَا الْمَيِّتُ فَافْتَرَقَا، وَقَدْ وَرَدَ لَفْظُ الْقِيرَاطِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ: فَمِنْهَا مَا يُحْمَلُ عَلَى الْقِيرَاطِ الْمُتَعَارَفِ.
وَمِنْهَا مَا يُحْمَلُ عَلَى الْجُزْءِ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ النِّسْبَةُ، فَمِنْ الْأَوَّلِ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا «إنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ بَلَدًا يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ» وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «كُنْت أَرْعَى الْغَنَمَ لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالْقَرَارِيطِ» قَالَ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ: يَعْنِي كُلَّ شَاةٍ بِقِيرَاطٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: قَرَارِيطُ جَبَلٍ بِمَكَّةَ، وَمِنْ الْمُحْتَمَلِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الَّذِينَ أُوتُوا التَّوْرَاةَ أُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، وَحَدِيثُ الْبَابِ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَنْ اقْتَنَى كَلْبًا نُقِصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ.
وَقَدْ جَاءَ تَعْبِيرُ مِقْدَارِ الْقِيرَاطِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ بِأَنَّهُ مِثْلُ أُحُدٍ كَمَا سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ، وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِثْلُ قَرَارِيطِنَا هَذِهِ؟ قَالَ: لَا بَلْ مِثْلُ أُحُدٍ» قَالَ النَّوَوِيُّ: لَا يَلْزَمُ مِنْ ذِكْرِ الْقِيرَاطِ فِي الْحَدِيثَيْنِ تَسَاوِيهُمَا لِأَنَّ عَادَةَ الشَّارِعِ تَعْظِيمُ الْحَسَنَاتِ وَتَخْفِيفُ مُقَابِلِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: الذَّرَّةُ جُزْءٌ مِنْ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ حَبَّةٍ، وَالْحَبَّةُ ثُلُثُ الْقِيرَاطِ، وَالذَّرَّةُ تَخْرُجُ مِنْ النَّارِ فَكَيْفَ بِالْقِيرَاطِ؟ قَالَ: وَهَذَا قَدْرُ قِيرَاطِ الْحَسَنَاتِ، فَأَمَّا قِيرَاطُ السَّيِّئَاتِ فَلَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْقِيرَاطُ فِي اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ عَمَلِ الْمُقْتَنِي لَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَذَهَبَ الْأَكْثَرُ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِيرَاطِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءٍ مَعْلُومَةٍ عِنْدَ اللَّهِ، وَقَدْ قَرَّبَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلْفَهْمِ بِتَمْثِيلِهِ الْقِيرَاطَ بِأُحُدٍ.
قَالَ الطِّيبِيِّ: قَوْلُهُ مِثْلُ أُحُدٍ تَفْسِيرٌ لِلْمَقْصُودِ مِنْ الْكَلَامِ لَا لِلَفْظِ الْقِيرَاطِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِنَصِيبٍ كَثِيرٍ مِنْ الْأَجْرِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ لَفْظَ الْقِيرَاطِ مُبْهَمٌ مِنْ وَجْهَيْنِ، فَبَيَّنَ الْمَوْزُونَ بِقَوْلِهِ مِنْ الْأَجْرِ، وَبَيَّنَ الْمِقْدَارَ الْمُرَادَ مِنْهُ بِقَوْلِهِ مِثْلُ أُحُدٍ.
وَقَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: أَرَادَ تَعْظِيمَ الثَّوَابِ فَمَثَّلَهُ لِلْعِيَانِ بِأَعْظَمِ الْجِبَالِ خَلْقًا وَأَكْثَرِهَا إلَى النُّفُوسِ الْمُؤْمِنَةِ حُبًّا؛ لِأَنَّهُ الَّذِي قَالَ فِي حَقِّهِ «إنَّهُ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ» اهـ.
وَلِأَنَّهُ أَيْضًا قَرِيبٌ مِنْ الْمُخَاطَبِينَ يَشْتَرِكُ أَكْثَرُهُمْ فِي مَعْرِفَتِهِ، وَخَصَّ الْقِيرَاطَ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَقَلَّ مَا يَقَعُ بِهِ الْإِجَارَةُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، أَوْ جَرَى ذَلِكَ مَجْرَى الْعَادَةِ مِنْ تَقْلِيلِ الْأَجْرِ بِتَقْلِيلِ الْعَمَلِ اهـ
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِتَجْصِيصِهِ تَطْيِينُهُ مُعْتَمَدٌ) أَيْ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ (قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ بِنَاؤُهُ وَتَجْصِيصُهُ) يَنْبَغِي وَلَوْ فِي الْمُسْبَلَةِ، وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنَّ مِنْ ذَلِكَ مَا يُجْعَلُ مِنْ بِنَاءِ الْحِجَارَةِ عَلَى الْقَبْرِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يُنْبَشَ قَبْلَ بِلَى الْمَيِّتِ لِدَفْنِ غَيْرِهِ،
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَخَرَجَ بِتَجْصِيصِهِ تَطْيِينُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلزِّينَةِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا خُشِيَ نَبْشُهُ فَيَجُوزُ بِنَاؤُهُ وَتَجْصِيصُهُ حَتَّى لَا يَقْدِرَ النَّبَّاشُ عَلَيْهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الدِّينَارِ وَهُوَ نِصْفُ عَشَرَةٍ فِي أَكْثَرِ الْبِلَادِ، وَفِي الشَّامِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا.
وَنَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْقِيرَاطُ نِصْفُ سُدُسِ دِرْهَمٍ أَوْ نِصْفُ عُشْرِ دِينَارٍ، وَالْإِشَارَةُ بِهَذَا الْمِقْدَارِ إلَى الْأَجْرِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْمَيِّتِ مِنْ تَجْهِيزِهِ وَغُسْلِهِ وَجَمِيعِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ، فَلِلْمُصَلِّي عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ قِيرَاطٌ، وَلِمَنْ شَهِدَ الدَّفْنَ قِيرَاطٌ، وَذَكَرَ الْقِيرَاطَ تَقْرِيبًا لِلْفَهْمِ لَمَّا كَانَ الْإِنْسَانُ يَعْرِفُ الْقِيرَاطَ، وَيَعْمَلُ الْعَمَلَ فِي مُقَابَلَتِهِ وَعُدَّ مِنْ جِنْسِ مَا يُعْرَفُ وَضُرِبَ لَهُ الْمَثَلُ بِمَا يَعْمَلُ اهـ.
وَلَيْسَ الَّذِي قَالَ بِبَعِيدٍ.
وَقَدْ رَوَى الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه مَرْفُوعًا «مَنْ أَتَى جِنَازَةً فِي أَهْلِهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنْ تَبِعَهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنْ انْتَظَرَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطٌ» فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ الْجِنَازَةِ قِيرَاطًا وَإِنْ اخْتَلَفَتْ مَقَادِيرُ الْقَرَارِيطِ، وَلَا سِيَّمَا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَشَقَّةِ ذَلِكَ الْعَمَلِ وَسُهُولَتِهِ، وَعَلَى هَذَا فَيُقَالُ: إنَّمَا خَصَّ قِيرَاطَيْ الصَّلَاةِ وَالدَّفْنِ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِهِمَا الْمَقْصُودَيْنِ، بِخِلَافِ بَاقِي أَحْوَالِ الْمَيِّتِ فَإِنَّهَا وَسَائِلُ، وَلَكِنَّ هَذَا يُخَالِفُ ظَاهِرَ سِيَاقِ الْحَدِيثِ الَّذِي فِي الصَّحِيحِ الْمُتَقَدِّمِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فَإِنَّ فِيهِ أَنَّ لِمَنْ كَانَ مَعَهَا حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَيُفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَا قِيرَاطَيْنِ فَقَطْ، وَيُجَابُ عَنْ هَذَا بِأَنَّ الْقِيرَاطَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ لِمَنْ شَهِدَ، وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ لِمَنْ بَاشَرَ الْأَعْمَالَ الَّتِي يَحْتَاجُ إلَيْهَا الْمَيِّتُ فَافْتَرَقَا، وَقَدْ وَرَدَ لَفْظُ الْقِيرَاطِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ: فَمِنْهَا مَا يُحْمَلُ عَلَى الْقِيرَاطِ الْمُتَعَارَفِ.
وَمِنْهَا مَا يُحْمَلُ عَلَى الْجُزْءِ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ النِّسْبَةُ، فَمِنْ الْأَوَّلِ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا «إنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ بَلَدًا يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ» وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «كُنْت أَرْعَى الْغَنَمَ لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالْقَرَارِيطِ» قَالَ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ: يَعْنِي كُلَّ شَاةٍ بِقِيرَاطٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: قَرَارِيطُ جَبَلٍ بِمَكَّةَ، وَمِنْ الْمُحْتَمَلِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الَّذِينَ أُوتُوا التَّوْرَاةَ أُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، وَحَدِيثُ الْبَابِ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَنْ اقْتَنَى كَلْبًا نُقِصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ.
وَقَدْ جَاءَ تَعْبِيرُ مِقْدَارِ الْقِيرَاطِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ بِأَنَّهُ مِثْلُ أُحُدٍ كَمَا سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ، وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِثْلُ قَرَارِيطِنَا هَذِهِ؟ قَالَ: لَا بَلْ مِثْلُ أُحُدٍ» قَالَ النَّوَوِيُّ: لَا يَلْزَمُ مِنْ ذِكْرِ الْقِيرَاطِ فِي الْحَدِيثَيْنِ تَسَاوِيهُمَا لِأَنَّ عَادَةَ الشَّارِعِ تَعْظِيمُ الْحَسَنَاتِ وَتَخْفِيفُ مُقَابِلِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: الذَّرَّةُ جُزْءٌ مِنْ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ حَبَّةٍ، وَالْحَبَّةُ ثُلُثُ الْقِيرَاطِ، وَالذَّرَّةُ تَخْرُجُ مِنْ النَّارِ فَكَيْفَ بِالْقِيرَاطِ؟ قَالَ: وَهَذَا قَدْرُ قِيرَاطِ الْحَسَنَاتِ، فَأَمَّا قِيرَاطُ السَّيِّئَاتِ فَلَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْقِيرَاطُ فِي اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ عَمَلِ الْمُقْتَنِي لَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَذَهَبَ الْأَكْثَرُ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِيرَاطِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءٍ مَعْلُومَةٍ عِنْدَ اللَّهِ، وَقَدْ قَرَّبَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلْفَهْمِ بِتَمْثِيلِهِ الْقِيرَاطَ بِأُحُدٍ.
قَالَ الطِّيبِيِّ: قَوْلُهُ مِثْلُ أُحُدٍ تَفْسِيرٌ لِلْمَقْصُودِ مِنْ الْكَلَامِ لَا لِلَفْظِ الْقِيرَاطِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِنَصِيبٍ كَثِيرٍ مِنْ الْأَجْرِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ لَفْظَ الْقِيرَاطِ مُبْهَمٌ مِنْ وَجْهَيْنِ، فَبَيَّنَ الْمَوْزُونَ بِقَوْلِهِ مِنْ الْأَجْرِ، وَبَيَّنَ الْمِقْدَارَ الْمُرَادَ مِنْهُ بِقَوْلِهِ مِثْلُ أُحُدٍ.
وَقَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: أَرَادَ تَعْظِيمَ الثَّوَابِ فَمَثَّلَهُ لِلْعِيَانِ بِأَعْظَمِ الْجِبَالِ خَلْقًا وَأَكْثَرِهَا إلَى النُّفُوسِ الْمُؤْمِنَةِ حُبًّا؛ لِأَنَّهُ الَّذِي قَالَ فِي حَقِّهِ «إنَّهُ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ» اهـ.
وَلِأَنَّهُ أَيْضًا قَرِيبٌ مِنْ الْمُخَاطَبِينَ يَشْتَرِكُ أَكْثَرُهُمْ فِي مَعْرِفَتِهِ، وَخَصَّ الْقِيرَاطَ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَقَلَّ مَا يَقَعُ بِهِ الْإِجَارَةُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، أَوْ جَرَى ذَلِكَ مَجْرَى الْعَادَةِ مِنْ تَقْلِيلِ الْأَجْرِ بِتَقْلِيلِ الْعَمَلِ اهـ
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِتَجْصِيصِهِ تَطْيِينُهُ مُعْتَمَدٌ) أَيْ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ (قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ بِنَاؤُهُ وَتَجْصِيصُهُ) يَنْبَغِي وَلَوْ فِي الْمُسْبَلَةِ، وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنَّ مِنْ ذَلِكَ مَا يُجْعَلُ مِنْ بِنَاءِ الْحِجَارَةِ عَلَى الْقَبْرِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يُنْبَشَ قَبْلَ بِلَى الْمَيِّتِ لِدَفْنِ غَيْرِهِ،
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
সাদা হলো চুন, আর এখানে উদ্দেশ্য হলো উভয়টি অথবা তাদের কোনো একটি। আর কবরের ওপর নির্মাণ করা (যেমন গম্বুজ বা ঘর) নিষিদ্ধ হওয়ার কারণে তা নিষেধের অন্তর্ভুক্ত।
আর চুনকাম করা বা প্লাস্টার করার পরিধি থেকে মাটি দিয়ে লেপন করা বাদ পড়েছে; কারণ এটি সৌন্দর্যের জন্য নয়, যা প্রথমটির (প্লাস্টার) বিপরীত। তবে এর ব্যতিক্রম হলো যখন কবর খুঁড়ে ফেলার ভয় থাকে, তখন নির্মাণ করা এবং প্লাস্টার করা জায়েজ যাতে কবর খননকারী কবরের ওপর সক্ষম হতে না পারে।
--
[শাবরামালসির হাশিয়া]
এটি দীনারের অংশগুলোর একটি অংশ। অধিকাংশ জনপদে এটি দশ ভাগের অর্ধেক (পাঁচ ভাগ), আর সিরিয়া অঞ্চলে এটি চব্বিশ ভাগের এক ভাগ।
ইবনুল জাওযী ইবনে আকীল থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলতেন: কিরাত হলো দিরহামের এক-ষষ্ঠাংশের অর্ধেক অথবা দীনারের এক-দশমাংশের অর্ধেক। এই পরিমাণের মাধ্যমে মৃত ব্যক্তির কাফন-দাফন, গোসল এবং তার সাথে সংশ্লিষ্ট সকল কাজের প্রতিদান বা সওয়াবের দিকে ইঙ্গিত করা হয়েছে। সুতরাং তার জানাজা পাঠকারীর জন্য একটি কিরাত, আর যে ব্যক্তি দাফনে উপস্থিত থাকবে তার জন্য একটি কিরাত। কিরাতের কথাটি অনুধাবনের কাছাকাছি করার জন্য উল্লেখ করা হয়েছে, কারণ মানুষ কিরাত সম্পর্কে অবগত এবং এর বিনিময়ে কাজ করে থাকে। একে মানুষের পরিচিত বিষয়ের অন্তর্ভুক্ত করা হয়েছে এবং যা তারা করে তার মাধ্যমেই উদাহরণ পেশ করা হয়েছে। সমাপ্ত।
আর তিনি যা বলেছেন তা বাস্তবতা থেকে দূরে নয়।
ইমাম বাজ্জার আজলানের সূত্রে আবু হুরায়রা (আল্লাহ তার উপর সন্তুষ্ট হোন) থেকে মারফু সূত্রে বর্ণনা করেছেন: "যে ব্যক্তি মৃত ব্যক্তির পরিবারের কাছে জানাজায় উপস্থিত হয় তার জন্য এক কিরাত। যদি সে লাশের অনুসরণ করে তবে তার জন্য এক কিরাত। যদি সে তার জানাজা পড়ে তবে তার জন্য এক কিরাত। আর যদি সে তাকে দাফন করা পর্যন্ত অপেক্ষা করে তবে তার জন্য এক কিরাত।" এটি প্রমাণ করে যে জানাজার প্রতিটি কাজের জন্য একটি কিরাত রয়েছে, যদিও কিরাতের পরিমাণ ভিন্ন হতে পারে; বিশেষ করে সেই কাজের কষ্ট ও সহজসাধ্যতার তারতম্য অনুযায়ী। এর ভিত্তিতে বলা হয়: জানাজার নামাজ ও দাফনের কিরাতকে বিশেষভাবে উল্লেখ করা হয়েছে কারণ এ দুটিই মূল উদ্দেশ্য, মৃত ব্যক্তির অন্যান্য কার্যাবলীর বিপরীতে, কেননা সেগুলো হলো মাধ্যম মাত্র। কিন্তু এটি বুখারী ও মুসলিমের 'ঈমান অধ্যায়ে' পূর্বে বর্ণিত হাদিসের বাহ্যিক প্রসঙ্গের পরিপন্থী, যেখানে উল্লেখ আছে যে, জানাজায় উপস্থিত থাকা থেকে দাফন সম্পন্ন করা পর্যন্ত ব্যক্তির জন্য কেবল দুই কিরাত রয়েছে। এর উত্তর এভাবে দেওয়া হয় যে, উল্লিখিত দুই কিরাত হলো সেই ব্যক্তির জন্য যে কেবল উপস্থিত থাকে, আর ইবনে আকীল যা উল্লেখ করেছেন তা হলো সেই ব্যক্তির জন্য যে মৃত ব্যক্তির প্রয়োজনীয় কাজগুলো সরাসরি সম্পাদন করে। ফলে উভয়ের মধ্যে পার্থক্য স্পষ্ট হলো। কিরাত শব্দটি বেশ কয়েকটি হাদিসে এসেছে: তার মধ্যে কিছু এমন যা প্রচলিত কিরাতের ওপর প্রয়োগ করা হয়।
আর কিছু এমন যা সাধারণভাবে কোনো একটি অংশের ওপর প্রয়োগ করা হয়, যদিও তার নির্দিষ্ট অনুপাত জানা নেই। প্রথম প্রকারের মধ্যে রয়েছে কাব বিন মালিকের মারফু হাদিস: "তোমরা শীঘ্রই এমন একটি দেশ জয় করবে যেখানে কিরাত শব্দটি প্রচলিত আছে।" এবং আবু হুরায়রার মারফু হাদিস: "আমি কিরাতের বিনিময়ে মক্কাবাসীদের ছাগল চরাতাম।" ইবনে মাজাহ তাঁর জনৈক উস্তাদের সূত্রে বলেন: অর্থাৎ প্রতিটি ছাগলের বিনিময়ে এক কিরাত। অন্যরা বলেন: 'কারারিত' হলো মক্কার একটি পাহাড়ের নাম। সম্ভবত ইবনে ওমরের হাদিসটিও এই শ্রেণির অন্তর্ভুক্ত যেখানে বলা হয়েছে, যাদের তাওরাত দেওয়া হয়েছে তাদের এক কিরাত এক কিরাত করে সওয়াব দেওয়া হয়েছে। এছাড়া এই অধ্যায়ের হাদিস এবং আবু হুরায়রার সেই হাদিসটি যে ব্যক্তি কুকুর লালন-পালন করে তার আমল থেকে প্রতিদিন এক কিরাত করে সওয়াব কমে যায়।
এই অধ্যায়ের হাদিসে কিরাতের পরিমাণের ব্যাখ্যায় এসেছে যে তা উহুদ পাহাড়ের সমান, যেমনটি পরবর্তী অধ্যায়ে আলোচিত হবে। ইমাম আহমাদ এবং তাবারানি 'আল-আওসাত'-এ ইবনে ওমরের হাদিসে বর্ণনা করেছেন: "সাহাবীগণ বললেন: হে আল্লাহর রাসুল! আমাদের প্রচলিত এই কিরাতের মতো? তিনি বললেন: না, বরং উহুদ পাহাড়ের মতো।" ইমাম নববী বলেন: দুই হাদিসে কিরাতের উল্লেখ থাকলে তাদের সমান হওয়া জরুরি নয়। কারণ শরিয়ত প্রণেতার রীতি হলো পুণ্যকে মহিমান্বিত করা এবং এর বিপরীতে গুনাহকে বা দণ্ডকে হালকা করে দেখানো। আল্লাহই সবচেয়ে ভালো জানেন।
ইবনুল আরাবী বলেন: 'জাররা' (অণু) হলো একটি শস্যদানার এক হাজার চব্বিশ ভাগের এক ভাগ। আর শস্যদানা হলো কিরাতের এক-তৃতীয়াংশ। যদি একটি অণু জাহান্নাম থেকে মুক্তি দিতে পারে, তবে একটি কিরাত কেমন হবে? তিনি বলেন: এটি হলো নেক আমলের কিরাতের পরিমাণ, গুনাহর কিরাতের ক্ষেত্রে এমন নয়। অন্যেরা বলেছেন: কুকুর পালনের ক্ষেত্রে কিরাত হলো সেই ব্যক্তির ওই দিনের আমলের একটি অংশ। অধিকাংশ আলিমের মতে, এই অধ্যায়ের হাদিসে কিরাত দ্বারা আল্লাহর কাছে সুনির্ধারিত একটি অংশ উদ্দেশ্য। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কিরাতকে উহুদ পাহাড়ের সাথে তুলনা করে তা বোঝার নিকটবর্তী করেছেন।
আল্লামা তীবী বলেন: তাঁর বাণী "উহুদ পাহাড়ের মতো" দ্বারা বক্তব্যের উদ্দেশ্য ব্যাখ্যা করা হয়েছে, কিরাত শব্দের আক্ষরিক অর্থ নয়। এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সে সওয়াবের একটি বিশাল অংশ নিয়ে ফিরে আসবে। কারণ কিরাত শব্দটি দুই দিক থেকে অস্পষ্ট ছিল। তিনি "সওয়াব থেকে" বলে সওয়াবের আধিক্য স্পষ্ট করেছেন এবং "উহুদ পাহাড়ের মতো" বলে কাঙ্ক্ষিত পরিমাণটি পরিষ্কার করেছেন।
যাইন ইবনুল মুনাইর বলেন: তিনি সওয়াবকে মহিমান্বিত করতে চেয়েছেন, তাই চাক্ষুষ নিদর্শনের জন্য একে সৃষ্টির দিক থেকে বিশালতম এবং মুমিনদের হৃদয়ে সবচেয়ে প্রিয় পাহাড়ের সাথে তুলনা করেছেন। কারণ তিনি এই পাহাড় সম্পর্কেই বলেছিলেন: "এটি এমন এক পাহাড় যা আমাদের ভালোবাসে এবং আমরাও একে ভালোবাসি।" সমাপ্ত।
তাছাড়া এটি উপস্থিত শ্রোতাদের অতি পরিচিত ও নিকটবর্তী ছিল। কিরাতকে বিশেষভাবে উল্লেখ করার কারণ হলো, সেই সময় পারিশ্রমিকের সর্বনিম্ন পরিমাণ এটিই ছিল, অথবা অল্প কাজের সওয়াব অল্প হওয়ার সাধারণ রীতি অনুযায়ী এটি ব্যবহৃত হয়েছে। সমাপ্ত।
(তাঁর বাণী: "প্লাস্টার করার পরিধি থেকে মাটি দিয়ে লেপন করা বাদ পড়েছে" এটিই নির্ভরযোগ্য মত) অর্থাৎ এতে কোনো মাকরূহ বা অপছন্দনীয়তা নেই। (তাঁর বাণী: "তবে তা নির্মাণ করা এবং প্লাস্টার করা জায়েজ") এটি সাধারণের জন্য উন্মুক্ত কবরস্থানেও জায়েজ হওয়া উচিত। এবং ইহাও হওয়া উচিত যে, এর অন্তর্ভুক্ত হবে কবরের ওপর পাথর দিয়ে গাঁথুনি দেওয়া, যাতে অন্য কাউকে দাফন করার জন্য মৃত ব্যক্তি গলে যাওয়ার আগেই কবর খুঁড়ে ফেলার আশঙ্কা না থাকে।
--
[রশিদির হাশিয়া]
..................................................................
আর চুনকাম করা বা প্লাস্টার করার পরিধি থেকে মাটি দিয়ে লেপন করা বাদ পড়েছে; কারণ এটি সৌন্দর্যের জন্য নয়, যা প্রথমটির (প্লাস্টার) বিপরীত। তবে এর ব্যতিক্রম হলো যখন কবর খুঁড়ে ফেলার ভয় থাকে, তখন নির্মাণ করা এবং প্লাস্টার করা জায়েজ যাতে কবর খননকারী কবরের ওপর সক্ষম হতে না পারে।
--
[শাবরামালসির হাশিয়া]
এটি দীনারের অংশগুলোর একটি অংশ। অধিকাংশ জনপদে এটি দশ ভাগের অর্ধেক (পাঁচ ভাগ), আর সিরিয়া অঞ্চলে এটি চব্বিশ ভাগের এক ভাগ।
ইবনুল জাওযী ইবনে আকীল থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলতেন: কিরাত হলো দিরহামের এক-ষষ্ঠাংশের অর্ধেক অথবা দীনারের এক-দশমাংশের অর্ধেক। এই পরিমাণের মাধ্যমে মৃত ব্যক্তির কাফন-দাফন, গোসল এবং তার সাথে সংশ্লিষ্ট সকল কাজের প্রতিদান বা সওয়াবের দিকে ইঙ্গিত করা হয়েছে। সুতরাং তার জানাজা পাঠকারীর জন্য একটি কিরাত, আর যে ব্যক্তি দাফনে উপস্থিত থাকবে তার জন্য একটি কিরাত। কিরাতের কথাটি অনুধাবনের কাছাকাছি করার জন্য উল্লেখ করা হয়েছে, কারণ মানুষ কিরাত সম্পর্কে অবগত এবং এর বিনিময়ে কাজ করে থাকে। একে মানুষের পরিচিত বিষয়ের অন্তর্ভুক্ত করা হয়েছে এবং যা তারা করে তার মাধ্যমেই উদাহরণ পেশ করা হয়েছে। সমাপ্ত।
আর তিনি যা বলেছেন তা বাস্তবতা থেকে দূরে নয়।
ইমাম বাজ্জার আজলানের সূত্রে আবু হুরায়রা (আল্লাহ তার উপর সন্তুষ্ট হোন) থেকে মারফু সূত্রে বর্ণনা করেছেন: "যে ব্যক্তি মৃত ব্যক্তির পরিবারের কাছে জানাজায় উপস্থিত হয় তার জন্য এক কিরাত। যদি সে লাশের অনুসরণ করে তবে তার জন্য এক কিরাত। যদি সে তার জানাজা পড়ে তবে তার জন্য এক কিরাত। আর যদি সে তাকে দাফন করা পর্যন্ত অপেক্ষা করে তবে তার জন্য এক কিরাত।" এটি প্রমাণ করে যে জানাজার প্রতিটি কাজের জন্য একটি কিরাত রয়েছে, যদিও কিরাতের পরিমাণ ভিন্ন হতে পারে; বিশেষ করে সেই কাজের কষ্ট ও সহজসাধ্যতার তারতম্য অনুযায়ী। এর ভিত্তিতে বলা হয়: জানাজার নামাজ ও দাফনের কিরাতকে বিশেষভাবে উল্লেখ করা হয়েছে কারণ এ দুটিই মূল উদ্দেশ্য, মৃত ব্যক্তির অন্যান্য কার্যাবলীর বিপরীতে, কেননা সেগুলো হলো মাধ্যম মাত্র। কিন্তু এটি বুখারী ও মুসলিমের 'ঈমান অধ্যায়ে' পূর্বে বর্ণিত হাদিসের বাহ্যিক প্রসঙ্গের পরিপন্থী, যেখানে উল্লেখ আছে যে, জানাজায় উপস্থিত থাকা থেকে দাফন সম্পন্ন করা পর্যন্ত ব্যক্তির জন্য কেবল দুই কিরাত রয়েছে। এর উত্তর এভাবে দেওয়া হয় যে, উল্লিখিত দুই কিরাত হলো সেই ব্যক্তির জন্য যে কেবল উপস্থিত থাকে, আর ইবনে আকীল যা উল্লেখ করেছেন তা হলো সেই ব্যক্তির জন্য যে মৃত ব্যক্তির প্রয়োজনীয় কাজগুলো সরাসরি সম্পাদন করে। ফলে উভয়ের মধ্যে পার্থক্য স্পষ্ট হলো। কিরাত শব্দটি বেশ কয়েকটি হাদিসে এসেছে: তার মধ্যে কিছু এমন যা প্রচলিত কিরাতের ওপর প্রয়োগ করা হয়।
আর কিছু এমন যা সাধারণভাবে কোনো একটি অংশের ওপর প্রয়োগ করা হয়, যদিও তার নির্দিষ্ট অনুপাত জানা নেই। প্রথম প্রকারের মধ্যে রয়েছে কাব বিন মালিকের মারফু হাদিস: "তোমরা শীঘ্রই এমন একটি দেশ জয় করবে যেখানে কিরাত শব্দটি প্রচলিত আছে।" এবং আবু হুরায়রার মারফু হাদিস: "আমি কিরাতের বিনিময়ে মক্কাবাসীদের ছাগল চরাতাম।" ইবনে মাজাহ তাঁর জনৈক উস্তাদের সূত্রে বলেন: অর্থাৎ প্রতিটি ছাগলের বিনিময়ে এক কিরাত। অন্যরা বলেন: 'কারারিত' হলো মক্কার একটি পাহাড়ের নাম। সম্ভবত ইবনে ওমরের হাদিসটিও এই শ্রেণির অন্তর্ভুক্ত যেখানে বলা হয়েছে, যাদের তাওরাত দেওয়া হয়েছে তাদের এক কিরাত এক কিরাত করে সওয়াব দেওয়া হয়েছে। এছাড়া এই অধ্যায়ের হাদিস এবং আবু হুরায়রার সেই হাদিসটি যে ব্যক্তি কুকুর লালন-পালন করে তার আমল থেকে প্রতিদিন এক কিরাত করে সওয়াব কমে যায়।
এই অধ্যায়ের হাদিসে কিরাতের পরিমাণের ব্যাখ্যায় এসেছে যে তা উহুদ পাহাড়ের সমান, যেমনটি পরবর্তী অধ্যায়ে আলোচিত হবে। ইমাম আহমাদ এবং তাবারানি 'আল-আওসাত'-এ ইবনে ওমরের হাদিসে বর্ণনা করেছেন: "সাহাবীগণ বললেন: হে আল্লাহর রাসুল! আমাদের প্রচলিত এই কিরাতের মতো? তিনি বললেন: না, বরং উহুদ পাহাড়ের মতো।" ইমাম নববী বলেন: দুই হাদিসে কিরাতের উল্লেখ থাকলে তাদের সমান হওয়া জরুরি নয়। কারণ শরিয়ত প্রণেতার রীতি হলো পুণ্যকে মহিমান্বিত করা এবং এর বিপরীতে গুনাহকে বা দণ্ডকে হালকা করে দেখানো। আল্লাহই সবচেয়ে ভালো জানেন।
ইবনুল আরাবী বলেন: 'জাররা' (অণু) হলো একটি শস্যদানার এক হাজার চব্বিশ ভাগের এক ভাগ। আর শস্যদানা হলো কিরাতের এক-তৃতীয়াংশ। যদি একটি অণু জাহান্নাম থেকে মুক্তি দিতে পারে, তবে একটি কিরাত কেমন হবে? তিনি বলেন: এটি হলো নেক আমলের কিরাতের পরিমাণ, গুনাহর কিরাতের ক্ষেত্রে এমন নয়। অন্যেরা বলেছেন: কুকুর পালনের ক্ষেত্রে কিরাত হলো সেই ব্যক্তির ওই দিনের আমলের একটি অংশ। অধিকাংশ আলিমের মতে, এই অধ্যায়ের হাদিসে কিরাত দ্বারা আল্লাহর কাছে সুনির্ধারিত একটি অংশ উদ্দেশ্য। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কিরাতকে উহুদ পাহাড়ের সাথে তুলনা করে তা বোঝার নিকটবর্তী করেছেন।
আল্লামা তীবী বলেন: তাঁর বাণী "উহুদ পাহাড়ের মতো" দ্বারা বক্তব্যের উদ্দেশ্য ব্যাখ্যা করা হয়েছে, কিরাত শব্দের আক্ষরিক অর্থ নয়। এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সে সওয়াবের একটি বিশাল অংশ নিয়ে ফিরে আসবে। কারণ কিরাত শব্দটি দুই দিক থেকে অস্পষ্ট ছিল। তিনি "সওয়াব থেকে" বলে সওয়াবের আধিক্য স্পষ্ট করেছেন এবং "উহুদ পাহাড়ের মতো" বলে কাঙ্ক্ষিত পরিমাণটি পরিষ্কার করেছেন।
যাইন ইবনুল মুনাইর বলেন: তিনি সওয়াবকে মহিমান্বিত করতে চেয়েছেন, তাই চাক্ষুষ নিদর্শনের জন্য একে সৃষ্টির দিক থেকে বিশালতম এবং মুমিনদের হৃদয়ে সবচেয়ে প্রিয় পাহাড়ের সাথে তুলনা করেছেন। কারণ তিনি এই পাহাড় সম্পর্কেই বলেছিলেন: "এটি এমন এক পাহাড় যা আমাদের ভালোবাসে এবং আমরাও একে ভালোবাসি।" সমাপ্ত।
তাছাড়া এটি উপস্থিত শ্রোতাদের অতি পরিচিত ও নিকটবর্তী ছিল। কিরাতকে বিশেষভাবে উল্লেখ করার কারণ হলো, সেই সময় পারিশ্রমিকের সর্বনিম্ন পরিমাণ এটিই ছিল, অথবা অল্প কাজের সওয়াব অল্প হওয়ার সাধারণ রীতি অনুযায়ী এটি ব্যবহৃত হয়েছে। সমাপ্ত।
(তাঁর বাণী: "প্লাস্টার করার পরিধি থেকে মাটি দিয়ে লেপন করা বাদ পড়েছে" এটিই নির্ভরযোগ্য মত) অর্থাৎ এতে কোনো মাকরূহ বা অপছন্দনীয়তা নেই। (তাঁর বাণী: "তবে তা নির্মাণ করা এবং প্লাস্টার করা জায়েজ") এটি সাধারণের জন্য উন্মুক্ত কবরস্থানেও জায়েজ হওয়া উচিত। এবং ইহাও হওয়া উচিত যে, এর অন্তর্ভুক্ত হবে কবরের ওপর পাথর দিয়ে গাঁথুনি দেওয়া, যাতে অন্য কাউকে দাফন করার জন্য মৃত ব্যক্তি গলে যাওয়ার আগেই কবর খুঁড়ে ফেলার আশঙ্কা না থাকে।
--
[রশিদির হাশিয়া]
..................................................................
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 33)