حَصَلَ لَهُ قِيرَاطٌ دُونَ مَنْ كَانَ مَعَهَا
(وَيُكْرَهُ تَجْصِيصُ الْقَبْرِ) أَيْ تَبْيِيضُهُ بِالْجِصِّ وَهُوَ الْجِبْسُ، وَيُقَالُ هُوَ النُّورَةُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فَلَهُ قِيرَاطَانِ: أَيْ قِيرَاطٌ مَضْمُومٌ إلَى الْأَوَّلِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ} [فصلت: 9] إلَى قَوْلِهِ {وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} [فصلت: 10] أَيْ يَوْمَيْنِ مَضْمُومَيْنِ إلَى الْأَوَّلَيْنِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [فصلت: 11] إلَى قَوْلِهِ {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ} [فصلت: 12] فَالْمَجْمُوعُ سِتَّةُ أَيَّامٍ، وَهَذَا الْقِيرَاطُ ذَكَرَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ مَنْسُوبٌ إلَى جَمِيعِ عَمَلِ الْمَيِّتِ، وَذَلِكَ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ عَمَلِ الْمَيِّتِ، أَوْ هُوَ قِيرَاطٌ مِنْ أَنْوَاعِ عَمَلِهِ: أَيْ نَوْعٌ وَاحِدٌ مِنْ أَنْوَاعِ عَمَلِهِ لِأَنَّا إذَا عَدَدْنَا الْأَعْمَالَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالْمَيِّتِ مِنْ تَحْوِيلِهِ إلَى الْقِبْلَةِ، وَتَلْقِينِهِ الشَّهَادَةَ، وَقِرَاءَةِ سُورَةِ يس، وَتَغْمِيضِهِ وَنَزْعِ ثِيَابِهِ وَتَسْجِيَتِهِ بِثَوْبٍ خَفِيفٍ وَوَضْعِ شَيْءٍ ثَقِيلٍ عَلَى بَطْنِهِ وَتَغْسِيلِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ إلَى حِينِ يُدْفَنُ كَانَتْ أَنْوَاعُ ذَلِكَ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ هَكَذَا قَالَ، وَمَا قَالَهُ وَتَكَلَّفَهُ يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى مَا قَالَهُ أَنَّ مَنْ حَضَرَ الْمَيِّتَ مِنْ حِينِ يُحَوَّلُ إلَى الْقِبْلَةِ إلَى حِينِ يُدْفَنُ يَكُونُ لَهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ قِيرَاطًا وَهُوَ خِلَافُ نَصِّ الْحَدِيثِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ثُمَّ قَالَ فِي بَابِ الصَّيْدِ مِنْ بَابِ الِاثْنَيْنِ: قَالَ السَّرَّاجُ بْنُ الْمُلَقِّنِ: الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَنْ شَهِدَ جِنَازَتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَصَلَّى عَلَيْهِمَا صَلَاةً وَاحِدَةً أَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ قِيرَاطٌ بِكُلِّ وَاحِدٍ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ اتِّحَادُ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ رَبَطَ الْقِيرَاطَ بِوَصْفٍ وَهُوَ حَاصِلٌ فِي كُلِّ مَيِّتٍ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَحْصُلَ دَفْعَةً أَوْ دَفَعَاتٍ اهـ كَلَامُهُ.
ثُمَّ قَالَ: أَعْنِي ابْنَ الْعِمَادِ: وَتَعَدُّدُ الْقِيرَاطِ فِيهَا لِتَعَدُّدِ الْأَمْوَاتِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ بَابَ الْكَرَمِ وَاسِعٌ، وَلَفْظُ الْحَدِيثُ «مَنْ صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ فَلَهُ قِيرَاطٌ مِنْ أَجْرٍ فَإِنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ» فَإِنَّ الْأَوَّلَ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الشَّرْطِ فَتَعُمُّ عُمُومَ الشُّمُولِ، وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم «فَإِنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ» يَعْنِي قِيرَاطَ الصَّلَاةِ وَقِيرَاطَ الدَّفْنِ اهـ.
ثُمَّ رَأَيْت مَنْقُولًا مِنْ الْبَدَائِعِ لِابْنِ الْقَيِّمِ مَا نَصُّهُ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى مَعْرِفَةِ الْقِيرَاطِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى رَأَيْت لِابْنِ عَقِيلٍ كَلَامًا قَالَ: الْقِيرَاطُ نِصْفُ سُدُسِ دِرْهَمٍ مَثَلًا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ هُنَا جِنْسَ الْآخَرِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَدْخُلُ فِيهِ ثَوَابُ الْإِيمَانِ وَأَعْمَالُهُ كَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ وَغَيْرِهِ، وَلَيْسَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ مَا يَبْلُغُ هَذَا فَلَمْ يَبْقَ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْمَعْهُودِ، وَهُوَ الْأَجْرُ الْعَائِدُ إلَى الْمَيِّتِ، وَيَتَعَلَّقُ بِالْمَيِّتِ صَبْرٌ عَلَى الْمُصَابِ فِيهِ وَبِهِ وَتَجْهِيزُهُ وَغُسْلُهُ وَالتَّعْزِيَةُ بِهِ وَحَمْلُ الطَّعَامِ إلَى أَهْلِهِ وَتَسْكِينُهُمْ، وَهَذَا مَجْمُوعُ الْأَجْرِ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِالْمَيِّتِ، فَكَانَ لِلْمُصَلِّي وَالْجَالِسِ إلَى أَنْ يُقْبَرَ مَجْمُوعُ الْأَجْرِ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِالْمَيِّتِ سُدُسُ دِينَارٍ وَنِصْفُ سُدُسِهِ اهـ بِتَصَرُّفٍ.
قُلْت: كَانَ مَجْمُوعُ الْأَجْرِ الْحَاصِلِ عَلَى تَجْهِيزِ الْمَيِّتِ مِنْ حِينِ الْفِرَاقِ إلَى وَضْعِهِ فِي لَحْدِهِ وَقَضَاءِ حَقِّ أَهْلِهِ وَأَوْلَادِهِ دِينَارًا، فَلِلْمُصَلِّي عَلَيْهِ فَقَطْ مِنْ هَذَا الدِّينَارِ نِصْفُ سُدُسٍ، فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَتَبِعَهُ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ مِنْهُ وَهُمَا سُدُسُهُ، وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ نِسْبَةُ الْقِيرَاطِ إلَى الْأَجْرِ الْكَامِلِ فِي نَفْسِهِ وَكُلَّمَا كَانَ أَعْظَمَ كَانَ الْقِيرَاطُ مِنْهُ بِحَسَبِهِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم «مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا إلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ زَرْعٍ نُقِصَ مِنْ أَجْرِهِ أَوْ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ» فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا وَهُوَ سُدُسُ أَجْرِ عَمَلِهِ ذَلِكَ، وَيَكُونُ صِغَرُهُ وَكِبَرُهُ بِحَسَبِ قِلَّةِ الْعَمَلِ وَكَثْرَتِهِ، فَإِذَا كَانَ لَهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ مَثَلًا نُقِصَ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ أَلْفُ حَسَنَةٍ، وَعَلَى هَذَا الْحِسَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم قَوْلُهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ كَذَا النُّسْخَةُ، وَصَوَابُهُ أَلْفَا حَسَنَةٍ اهـ مَا رَأَيْته مَنْقُولًا عَنْ الْبَدَائِعِ.
وَالْحَاصِلُ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ قِيرَاطَ الْجِنَازَةِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ قِيرَاطًا، وَالْكَلْبُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ.
ثُمَّ رَأَيْت فِي الْفَتْحِ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ «مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَلَهُ قِيرَاطٌ» زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةٍ: «مِنْ الْأَجْرِ» .
وَالْقِيرَاطُ بِكَسْرِ الْقَافِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَصْلُهُ قِرَّاطٌ بِالتَّشْدِيدِ؛ لِأَنَّ جَمْعَهُ قَرَارِيطُ، فَأُبْدِلَ مِنْ أَحَدِ حَرْفَيْ تَضْعِيفِهِ يَاءً.
قَالَ: وَالْقِيرَاطُ نِصْفُ دَانِقٍ، وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: الدَّانِقُ سُدُسُ الدِّرْهَمِ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْقِيرَاطُ جُزْءًا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ الدِّرْهَمِ.
وَأَمَّا صَاحِبُ النِّهَايَةِ فَقَالَ: الْقِيرَاطُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(وَيُكْرَهُ تَجْصِيصُ الْقَبْرِ) أَيْ تَبْيِيضُهُ بِالْجِصِّ وَهُوَ الْجِبْسُ، وَيُقَالُ هُوَ النُّورَةُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فَلَهُ قِيرَاطَانِ: أَيْ قِيرَاطٌ مَضْمُومٌ إلَى الْأَوَّلِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ} [فصلت: 9] إلَى قَوْلِهِ {وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} [فصلت: 10] أَيْ يَوْمَيْنِ مَضْمُومَيْنِ إلَى الْأَوَّلَيْنِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [فصلت: 11] إلَى قَوْلِهِ {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ} [فصلت: 12] فَالْمَجْمُوعُ سِتَّةُ أَيَّامٍ، وَهَذَا الْقِيرَاطُ ذَكَرَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ مَنْسُوبٌ إلَى جَمِيعِ عَمَلِ الْمَيِّتِ، وَذَلِكَ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ عَمَلِ الْمَيِّتِ، أَوْ هُوَ قِيرَاطٌ مِنْ أَنْوَاعِ عَمَلِهِ: أَيْ نَوْعٌ وَاحِدٌ مِنْ أَنْوَاعِ عَمَلِهِ لِأَنَّا إذَا عَدَدْنَا الْأَعْمَالَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالْمَيِّتِ مِنْ تَحْوِيلِهِ إلَى الْقِبْلَةِ، وَتَلْقِينِهِ الشَّهَادَةَ، وَقِرَاءَةِ سُورَةِ يس، وَتَغْمِيضِهِ وَنَزْعِ ثِيَابِهِ وَتَسْجِيَتِهِ بِثَوْبٍ خَفِيفٍ وَوَضْعِ شَيْءٍ ثَقِيلٍ عَلَى بَطْنِهِ وَتَغْسِيلِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ إلَى حِينِ يُدْفَنُ كَانَتْ أَنْوَاعُ ذَلِكَ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ هَكَذَا قَالَ، وَمَا قَالَهُ وَتَكَلَّفَهُ يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى مَا قَالَهُ أَنَّ مَنْ حَضَرَ الْمَيِّتَ مِنْ حِينِ يُحَوَّلُ إلَى الْقِبْلَةِ إلَى حِينِ يُدْفَنُ يَكُونُ لَهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ قِيرَاطًا وَهُوَ خِلَافُ نَصِّ الْحَدِيثِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ثُمَّ قَالَ فِي بَابِ الصَّيْدِ مِنْ بَابِ الِاثْنَيْنِ: قَالَ السَّرَّاجُ بْنُ الْمُلَقِّنِ: الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَنْ شَهِدَ جِنَازَتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَصَلَّى عَلَيْهِمَا صَلَاةً وَاحِدَةً أَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ قِيرَاطٌ بِكُلِّ وَاحِدٍ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ اتِّحَادُ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ رَبَطَ الْقِيرَاطَ بِوَصْفٍ وَهُوَ حَاصِلٌ فِي كُلِّ مَيِّتٍ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَحْصُلَ دَفْعَةً أَوْ دَفَعَاتٍ اهـ كَلَامُهُ.
ثُمَّ قَالَ: أَعْنِي ابْنَ الْعِمَادِ: وَتَعَدُّدُ الْقِيرَاطِ فِيهَا لِتَعَدُّدِ الْأَمْوَاتِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ بَابَ الْكَرَمِ وَاسِعٌ، وَلَفْظُ الْحَدِيثُ «مَنْ صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ فَلَهُ قِيرَاطٌ مِنْ أَجْرٍ فَإِنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ» فَإِنَّ الْأَوَّلَ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الشَّرْطِ فَتَعُمُّ عُمُومَ الشُّمُولِ، وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم «فَإِنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ» يَعْنِي قِيرَاطَ الصَّلَاةِ وَقِيرَاطَ الدَّفْنِ اهـ.
ثُمَّ رَأَيْت مَنْقُولًا مِنْ الْبَدَائِعِ لِابْنِ الْقَيِّمِ مَا نَصُّهُ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى مَعْرِفَةِ الْقِيرَاطِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى رَأَيْت لِابْنِ عَقِيلٍ كَلَامًا قَالَ: الْقِيرَاطُ نِصْفُ سُدُسِ دِرْهَمٍ مَثَلًا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ هُنَا جِنْسَ الْآخَرِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَدْخُلُ فِيهِ ثَوَابُ الْإِيمَانِ وَأَعْمَالُهُ كَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ وَغَيْرِهِ، وَلَيْسَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ مَا يَبْلُغُ هَذَا فَلَمْ يَبْقَ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْمَعْهُودِ، وَهُوَ الْأَجْرُ الْعَائِدُ إلَى الْمَيِّتِ، وَيَتَعَلَّقُ بِالْمَيِّتِ صَبْرٌ عَلَى الْمُصَابِ فِيهِ وَبِهِ وَتَجْهِيزُهُ وَغُسْلُهُ وَالتَّعْزِيَةُ بِهِ وَحَمْلُ الطَّعَامِ إلَى أَهْلِهِ وَتَسْكِينُهُمْ، وَهَذَا مَجْمُوعُ الْأَجْرِ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِالْمَيِّتِ، فَكَانَ لِلْمُصَلِّي وَالْجَالِسِ إلَى أَنْ يُقْبَرَ مَجْمُوعُ الْأَجْرِ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِالْمَيِّتِ سُدُسُ دِينَارٍ وَنِصْفُ سُدُسِهِ اهـ بِتَصَرُّفٍ.
قُلْت: كَانَ مَجْمُوعُ الْأَجْرِ الْحَاصِلِ عَلَى تَجْهِيزِ الْمَيِّتِ مِنْ حِينِ الْفِرَاقِ إلَى وَضْعِهِ فِي لَحْدِهِ وَقَضَاءِ حَقِّ أَهْلِهِ وَأَوْلَادِهِ دِينَارًا، فَلِلْمُصَلِّي عَلَيْهِ فَقَطْ مِنْ هَذَا الدِّينَارِ نِصْفُ سُدُسٍ، فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَتَبِعَهُ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ مِنْهُ وَهُمَا سُدُسُهُ، وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ نِسْبَةُ الْقِيرَاطِ إلَى الْأَجْرِ الْكَامِلِ فِي نَفْسِهِ وَكُلَّمَا كَانَ أَعْظَمَ كَانَ الْقِيرَاطُ مِنْهُ بِحَسَبِهِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم «مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا إلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ زَرْعٍ نُقِصَ مِنْ أَجْرِهِ أَوْ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ» فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا وَهُوَ سُدُسُ أَجْرِ عَمَلِهِ ذَلِكَ، وَيَكُونُ صِغَرُهُ وَكِبَرُهُ بِحَسَبِ قِلَّةِ الْعَمَلِ وَكَثْرَتِهِ، فَإِذَا كَانَ لَهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ مَثَلًا نُقِصَ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ أَلْفُ حَسَنَةٍ، وَعَلَى هَذَا الْحِسَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم قَوْلُهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ كَذَا النُّسْخَةُ، وَصَوَابُهُ أَلْفَا حَسَنَةٍ اهـ مَا رَأَيْته مَنْقُولًا عَنْ الْبَدَائِعِ.
وَالْحَاصِلُ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ قِيرَاطَ الْجِنَازَةِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ قِيرَاطًا، وَالْكَلْبُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ.
ثُمَّ رَأَيْت فِي الْفَتْحِ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ «مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَلَهُ قِيرَاطٌ» زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةٍ: «مِنْ الْأَجْرِ» .
وَالْقِيرَاطُ بِكَسْرِ الْقَافِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَصْلُهُ قِرَّاطٌ بِالتَّشْدِيدِ؛ لِأَنَّ جَمْعَهُ قَرَارِيطُ، فَأُبْدِلَ مِنْ أَحَدِ حَرْفَيْ تَضْعِيفِهِ يَاءً.
قَالَ: وَالْقِيرَاطُ نِصْفُ دَانِقٍ، وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: الدَّانِقُ سُدُسُ الدِّرْهَمِ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْقِيرَاطُ جُزْءًا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ الدِّرْهَمِ.
وَأَمَّا صَاحِبُ النِّهَايَةِ فَقَالَ: الْقِيرَاطُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
তার জন্য একটি কিরাত অর্জিত হবে, তবে তার জন্য নয় যে কেবল লাশের সাথে ছিল।
(কবর চুনকাম করা অপছন্দনীয়) অর্থাৎ জিপসাম দিয়ে একে সাদা করা, আর তা হলো প্লাস্টার; একে চুনও বলা হয়ে থাকে।
--
[শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
তবে তার জন্য দুটি কিরাত রয়েছে: অর্থাৎ প্রথমটির সাথে যুক্ত আরেকটি কিরাত। যেমনটি মহান আল্লাহর বাণীতে রয়েছে: {বলুন, তোমরা কি তাঁর সাথে কুফরি করছ যিনি পৃথিবীকে দুই দিনে সৃষ্টি করেছেন} [সূরা ফুসসিলাত: ৯] থেকে তাঁর এই বাণী পর্যন্ত: {এবং তাতে বরকত দান করেছেন এবং চার দিনে তাতে খাদ্যের ব্যবস্থা করেছেন যা যাচনাকারীদের জন্য সমানভাবে নির্ধারিত} [সূরা ফুসসিলাত: ১০]। অর্থাৎ প্রথম দুই দিনের সাথে যুক্ত আরও দুই দিন; কারণ তিনি এরপর বলেছেন: {অতঃপর তিনি আকাশের দিকে উঠলেন} [সূরা ফুসসিলাত: ১১] তাঁর এই বাণী পর্যন্ত: {অতঃপর তিনি সেগুলোকে দুই দিনে সাত আকাশে বিন্যস্ত করলেন} [সূরা ফুসসিলাত: ১২]। ফলে মোট সময় হলো ছয় দিন। এই কিরাত সম্পর্কে কোনো কোনো মালিকি ফকিহ উল্লেখ করেছেন যে, এটি মৃত ব্যক্তির সমস্ত আমলের সাথে সম্পর্কিত, আর তা হলো মৃত ব্যক্তির আমলের চব্বিশ ভাগের এক ভাগ। অথবা এটি তার আমলের বিভিন্ন প্রকারের মধ্য থেকে একটি কিরাত: অর্থাৎ তার আমলের প্রকারসমূহের মধ্য থেকে একটি প্রকার। কারণ আমরা যদি মৃত ব্যক্তি সংক্রান্ত আমলগুলো গণনা করি যেমন—তাকে কিবলার দিকে ফেরানো, তাকে কালিমা শাহাদাতের তালকিন দেওয়া, সূরা ইয়াসীন পাঠ করা, তার চোখ বন্ধ করে দেওয়া, তার কাপড় খুলে নেওয়া, তাকে একটি পাতলা কাপড় দিয়ে ঢেকে দেওয়া, তার পেটের ওপর ভারী কিছু রাখা, তাকে গোসল করানো এবং এই জাতীয় বিষয়গুলো দাফন করা পর্যন্ত, তবে তার প্রকারসমূহ চব্বিশটির কাছাকাছি হবে। তিনি এভাবেই বলেছেন। তবে তিনি যা বলেছেন এবং যে কষ্টকল্পনা করেছেন তার জন্য প্রমাণের প্রয়োজন; কারণ তার বক্তব্য অনুযায়ী এটি আবশ্যক হয়ে পড়ে যে, যে ব্যক্তি মৃত ব্যক্তিকে কিবলার দিকে ফেরানোর সময় থেকে দাফন পর্যন্ত উপস্থিত থাকবে, তার জন্য চব্বিশটি কিরাত প্রাপ্য হবে, যা হাদিসের ভাষ্যের পরিপন্থী। আল্লাহই সর্বজ্ঞ।
অতঃপর তিনি শিকার অধ্যায়ে দ্বৈত অনুষঙ্গ থেকে বলেছেন: সিরাজ ইবনুল মুলাক্কিন বলেছেন: যা প্রতীয়মান হয় তা হলো—যে ব্যক্তি দুই বা ততোধিক জানাজায় উপস্থিত হয় এবং তাদের ওপর একবার জানাজা পড়ে, তবে তার প্রতিটি জানাজার জন্য একটি করে কিরাত অর্জিত হবে। জানাজা এক হওয়া এতে বাধা দেবে না; কারণ শরয়ি বিধান কিরাতকে একটি গুণের সাথে সম্পৃক্ত করেছে যা প্রতিটি মৃতের মধ্যেই বিদ্যমান। সুতরাং তা একবারে অর্জিত হোক বা পৃথকভাবে, তাতে কোনো পার্থক্য নেই—এটিই তার বক্তব্যের সারকথা।
অতঃপর তিনি বলেছেন: অর্থাৎ ইবনুল ইমাদ: এক্ষেত্রে মৃত ব্যক্তির সংখ্যাধিক্যের কারণে কিরাতও একাধিক হওয়া অধিক যুক্তিসঙ্গত; কারণ মহান আল্লাহর করুণার ভাণ্ডার প্রশস্ত। আর হাদিসের শব্দ হলো: "যে ব্যক্তি জানাজার নামাজ পড়বে তার জন্য এক কিরাত সওয়াব, আর যে দাফন পর্যন্ত উপস্থিত থাকবে তার জন্য দুই কিরাত।" এখানে প্রথম কিরাতটি শর্তের প্রেক্ষাপটে নাকেরা (অনির্দিষ্ট) হিসেবে আসায় তা ব্যাপকতা বোঝায়। আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: "যদি দাফন পর্যন্ত উপস্থিত থাকে তবে তার জন্য দুই কিরাত"—এর অর্থ হলো নামাজের কিরাত এবং দাফনের কিরাত।
অতঃপর আমি ইবনুল কাইয়্যিমের 'বাদায়ি' গ্রন্থ থেকে উদ্ধৃত একটি বক্তব্য দেখলাম যার পাঠ হলো: আমি এই হাদিসে বর্ণিত 'কিরাত' সম্পর্কে জানার জন্য সর্বদা আগ্রহী ছিলাম, যতক্ষণ না ইবন আকিলের একটি বক্তব্য পেলাম। তিনি বলেছেন: কিরাত হলো উদাহরণস্বরূপ এক দিরহামের এক-ষষ্ঠাংশের অর্ধেক (১/১২)। আর এখানে পরকালের সাধারণ সওয়াব উদ্দেশ্য হওয়া সম্ভব নয়; কারণ তার মধ্যে ঈমানের সওয়াব এবং আমল যেমন নামাজ, হজ ও অন্যান্য আমল অন্তর্ভুক্ত হয়ে যাবে। জানাজার নামাজে এমন কিছু নেই যা এই পর্যায়ে পৌঁছাতে পারে। সুতরাং এটি প্রচলিত অর্থের দিকেই ফিরে যাবে, আর তা হলো মৃত ব্যক্তির সাথে সংশ্লিষ্ট প্রতিদান। মৃত ব্যক্তির সাথে সংশ্লিষ্ট বিষয়গুলো হলো—তার বিপদে ধৈর্য ধরা, তার কাফন-দাফনের প্রস্তুতি, তাকে গোসল দেওয়া, শোক প্রকাশ করা, তার পরিবারের জন্য খাবার নিয়ে যাওয়া এবং তাদের শান্ত করা। এটিই হলো মৃত ব্যক্তি সংক্রান্ত মোট সওয়াব। সুতরাং দাফন পর্যন্ত নামাজ আদায়কারী ও অবস্থানকারীর জন্য মৃত ব্যক্তি সংশ্লিষ্ট মোট সওয়াবের এক দিরহামের এক-ষষ্ঠাংশ এবং ষষ্ঠাংশের অর্ধেক (১/১২) প্রাপ্য হবে—সংক্ষেপিত।
আমি বলি: মৃত ব্যক্তির বিচ্ছেদকাল থেকে তাকে কবরে রাখা এবং তার পরিবার ও সন্তানদের হক আদায় করা পর্যন্ত কাফন-দাফন প্রস্তুতির মোট সওয়াব যদি এক দিনার ধরা হয়, তবে কেবল নামাজ আদায়কারী এই দিনারের ষষ্ঠাংশের অর্ধেক (১/১২) পাবে। আর যদি সে নামাজ পড়ে এবং লাশের অনুসরণ করে তবে তার জন্য দুটি কিরাত হবে যা দিনারের এক-ষষ্ঠাংশ (১/৬)। এই হিসেবে কিরাতের অনুপাত সওয়াবের পূর্ণতার ওপর নির্ভর করবে এবং সওয়াব যত বড় হবে, কিরাতও সে অনুযায়ী বৃদ্ধি পাবে।
আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: "যে ব্যক্তি গবাদিপশু রক্ষা বা শস্য পাহারা দেওয়ার উদ্দেশ্য ব্যতিরেকে কুকুর লালন-পালন করে, তার আমল বা সওয়াব থেকে প্রতিদিন দুই কিরাত পরিমাণ হ্রাস করা হয়"—এর ক্ষেত্রেও এই অর্থ হওয়া সম্ভব, অর্থাৎ তার সেই আমলের সওয়াবের এক-ষষ্ঠাংশ (১/৬)। আমল কম বা বেশি হওয়ার ভিত্তিতে এর পরিমাণ ছোট বা বড় হবে। সুতরাং যদি তার চব্বিশ হাজার নেকি থাকে তবে প্রতিদিন এক হাজার নেকি কাটা যাবে। এই হিসাব অনুযায়ী—আল্লাহই তাঁর রাসূলের সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উদ্দেশ্য সম্পর্কে ভালো জানেন। তার বক্তব্য 'এক হাজার নেকি' পাণ্ডুলিপিতে এভাবেই আছে, তবে এর সঠিক রূপ হবে 'দুই হাজার নেকি'—বাদায়ি থেকে উদ্ধৃত বক্তব্য এখানেই শেষ।
উপরে যা স্থির হয়েছে তার সারসংক্ষেপ হলো: জানাজার কিরাত হলো বারো ভাগের এক ভাগ (১/১২), আর কুকুরের ক্ষেত্রে কিরাত হলো চব্বিশ ভাগের এক ভাগ (১/২৪)।
অতঃপর আমি 'আল-ফাতহ' গ্রন্থে দেখলাম যার পাঠ হলো: তাঁর বাণী "যে জানাজার অনুসরণ করবে তার জন্য এক কিরাত", মুসলিমের এক বর্ণনায় অতিরিক্ত এসেছে: "সওয়াব থেকে"।
কিরাত শব্দটি কাফ বর্ণে কাসরা (জের) দিয়ে। জাওহারি বলেছেন: এর মূল হলো 'কিররাত' (তাশদীদসহ); কারণ এর বহুবচন হলো 'কারারিত', তাই দ্বিত্ব বর্ণের একটিকে 'ইয়া' দ্বারা পরিবর্তন করা হয়েছে।
তিনি বলেছেন: কিরাত হলো অর্ধেক দানিক। এর আগে তিনি বলেছেন: দানিক হলো দিরহামের ছয় ভাগের এক ভাগ। এই হিসেবে কিরাত হলো দিরহামের বারো ভাগের এক ভাগ।
আর 'আন-নিহায়া'র লেখক বলেছেন: কিরাত...
--
[রশিদী’র হাশিয়া]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(কবর চুনকাম করা অপছন্দনীয়) অর্থাৎ জিপসাম দিয়ে একে সাদা করা, আর তা হলো প্লাস্টার; একে চুনও বলা হয়ে থাকে।
--
[শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
তবে তার জন্য দুটি কিরাত রয়েছে: অর্থাৎ প্রথমটির সাথে যুক্ত আরেকটি কিরাত। যেমনটি মহান আল্লাহর বাণীতে রয়েছে: {বলুন, তোমরা কি তাঁর সাথে কুফরি করছ যিনি পৃথিবীকে দুই দিনে সৃষ্টি করেছেন} [সূরা ফুসসিলাত: ৯] থেকে তাঁর এই বাণী পর্যন্ত: {এবং তাতে বরকত দান করেছেন এবং চার দিনে তাতে খাদ্যের ব্যবস্থা করেছেন যা যাচনাকারীদের জন্য সমানভাবে নির্ধারিত} [সূরা ফুসসিলাত: ১০]। অর্থাৎ প্রথম দুই দিনের সাথে যুক্ত আরও দুই দিন; কারণ তিনি এরপর বলেছেন: {অতঃপর তিনি আকাশের দিকে উঠলেন} [সূরা ফুসসিলাত: ১১] তাঁর এই বাণী পর্যন্ত: {অতঃপর তিনি সেগুলোকে দুই দিনে সাত আকাশে বিন্যস্ত করলেন} [সূরা ফুসসিলাত: ১২]। ফলে মোট সময় হলো ছয় দিন। এই কিরাত সম্পর্কে কোনো কোনো মালিকি ফকিহ উল্লেখ করেছেন যে, এটি মৃত ব্যক্তির সমস্ত আমলের সাথে সম্পর্কিত, আর তা হলো মৃত ব্যক্তির আমলের চব্বিশ ভাগের এক ভাগ। অথবা এটি তার আমলের বিভিন্ন প্রকারের মধ্য থেকে একটি কিরাত: অর্থাৎ তার আমলের প্রকারসমূহের মধ্য থেকে একটি প্রকার। কারণ আমরা যদি মৃত ব্যক্তি সংক্রান্ত আমলগুলো গণনা করি যেমন—তাকে কিবলার দিকে ফেরানো, তাকে কালিমা শাহাদাতের তালকিন দেওয়া, সূরা ইয়াসীন পাঠ করা, তার চোখ বন্ধ করে দেওয়া, তার কাপড় খুলে নেওয়া, তাকে একটি পাতলা কাপড় দিয়ে ঢেকে দেওয়া, তার পেটের ওপর ভারী কিছু রাখা, তাকে গোসল করানো এবং এই জাতীয় বিষয়গুলো দাফন করা পর্যন্ত, তবে তার প্রকারসমূহ চব্বিশটির কাছাকাছি হবে। তিনি এভাবেই বলেছেন। তবে তিনি যা বলেছেন এবং যে কষ্টকল্পনা করেছেন তার জন্য প্রমাণের প্রয়োজন; কারণ তার বক্তব্য অনুযায়ী এটি আবশ্যক হয়ে পড়ে যে, যে ব্যক্তি মৃত ব্যক্তিকে কিবলার দিকে ফেরানোর সময় থেকে দাফন পর্যন্ত উপস্থিত থাকবে, তার জন্য চব্বিশটি কিরাত প্রাপ্য হবে, যা হাদিসের ভাষ্যের পরিপন্থী। আল্লাহই সর্বজ্ঞ।
অতঃপর তিনি শিকার অধ্যায়ে দ্বৈত অনুষঙ্গ থেকে বলেছেন: সিরাজ ইবনুল মুলাক্কিন বলেছেন: যা প্রতীয়মান হয় তা হলো—যে ব্যক্তি দুই বা ততোধিক জানাজায় উপস্থিত হয় এবং তাদের ওপর একবার জানাজা পড়ে, তবে তার প্রতিটি জানাজার জন্য একটি করে কিরাত অর্জিত হবে। জানাজা এক হওয়া এতে বাধা দেবে না; কারণ শরয়ি বিধান কিরাতকে একটি গুণের সাথে সম্পৃক্ত করেছে যা প্রতিটি মৃতের মধ্যেই বিদ্যমান। সুতরাং তা একবারে অর্জিত হোক বা পৃথকভাবে, তাতে কোনো পার্থক্য নেই—এটিই তার বক্তব্যের সারকথা।
অতঃপর তিনি বলেছেন: অর্থাৎ ইবনুল ইমাদ: এক্ষেত্রে মৃত ব্যক্তির সংখ্যাধিক্যের কারণে কিরাতও একাধিক হওয়া অধিক যুক্তিসঙ্গত; কারণ মহান আল্লাহর করুণার ভাণ্ডার প্রশস্ত। আর হাদিসের শব্দ হলো: "যে ব্যক্তি জানাজার নামাজ পড়বে তার জন্য এক কিরাত সওয়াব, আর যে দাফন পর্যন্ত উপস্থিত থাকবে তার জন্য দুই কিরাত।" এখানে প্রথম কিরাতটি শর্তের প্রেক্ষাপটে নাকেরা (অনির্দিষ্ট) হিসেবে আসায় তা ব্যাপকতা বোঝায়। আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: "যদি দাফন পর্যন্ত উপস্থিত থাকে তবে তার জন্য দুই কিরাত"—এর অর্থ হলো নামাজের কিরাত এবং দাফনের কিরাত।
অতঃপর আমি ইবনুল কাইয়্যিমের 'বাদায়ি' গ্রন্থ থেকে উদ্ধৃত একটি বক্তব্য দেখলাম যার পাঠ হলো: আমি এই হাদিসে বর্ণিত 'কিরাত' সম্পর্কে জানার জন্য সর্বদা আগ্রহী ছিলাম, যতক্ষণ না ইবন আকিলের একটি বক্তব্য পেলাম। তিনি বলেছেন: কিরাত হলো উদাহরণস্বরূপ এক দিরহামের এক-ষষ্ঠাংশের অর্ধেক (১/১২)। আর এখানে পরকালের সাধারণ সওয়াব উদ্দেশ্য হওয়া সম্ভব নয়; কারণ তার মধ্যে ঈমানের সওয়াব এবং আমল যেমন নামাজ, হজ ও অন্যান্য আমল অন্তর্ভুক্ত হয়ে যাবে। জানাজার নামাজে এমন কিছু নেই যা এই পর্যায়ে পৌঁছাতে পারে। সুতরাং এটি প্রচলিত অর্থের দিকেই ফিরে যাবে, আর তা হলো মৃত ব্যক্তির সাথে সংশ্লিষ্ট প্রতিদান। মৃত ব্যক্তির সাথে সংশ্লিষ্ট বিষয়গুলো হলো—তার বিপদে ধৈর্য ধরা, তার কাফন-দাফনের প্রস্তুতি, তাকে গোসল দেওয়া, শোক প্রকাশ করা, তার পরিবারের জন্য খাবার নিয়ে যাওয়া এবং তাদের শান্ত করা। এটিই হলো মৃত ব্যক্তি সংক্রান্ত মোট সওয়াব। সুতরাং দাফন পর্যন্ত নামাজ আদায়কারী ও অবস্থানকারীর জন্য মৃত ব্যক্তি সংশ্লিষ্ট মোট সওয়াবের এক দিরহামের এক-ষষ্ঠাংশ এবং ষষ্ঠাংশের অর্ধেক (১/১২) প্রাপ্য হবে—সংক্ষেপিত।
আমি বলি: মৃত ব্যক্তির বিচ্ছেদকাল থেকে তাকে কবরে রাখা এবং তার পরিবার ও সন্তানদের হক আদায় করা পর্যন্ত কাফন-দাফন প্রস্তুতির মোট সওয়াব যদি এক দিনার ধরা হয়, তবে কেবল নামাজ আদায়কারী এই দিনারের ষষ্ঠাংশের অর্ধেক (১/১২) পাবে। আর যদি সে নামাজ পড়ে এবং লাশের অনুসরণ করে তবে তার জন্য দুটি কিরাত হবে যা দিনারের এক-ষষ্ঠাংশ (১/৬)। এই হিসেবে কিরাতের অনুপাত সওয়াবের পূর্ণতার ওপর নির্ভর করবে এবং সওয়াব যত বড় হবে, কিরাতও সে অনুযায়ী বৃদ্ধি পাবে।
আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: "যে ব্যক্তি গবাদিপশু রক্ষা বা শস্য পাহারা দেওয়ার উদ্দেশ্য ব্যতিরেকে কুকুর লালন-পালন করে, তার আমল বা সওয়াব থেকে প্রতিদিন দুই কিরাত পরিমাণ হ্রাস করা হয়"—এর ক্ষেত্রেও এই অর্থ হওয়া সম্ভব, অর্থাৎ তার সেই আমলের সওয়াবের এক-ষষ্ঠাংশ (১/৬)। আমল কম বা বেশি হওয়ার ভিত্তিতে এর পরিমাণ ছোট বা বড় হবে। সুতরাং যদি তার চব্বিশ হাজার নেকি থাকে তবে প্রতিদিন এক হাজার নেকি কাটা যাবে। এই হিসাব অনুযায়ী—আল্লাহই তাঁর রাসূলের সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উদ্দেশ্য সম্পর্কে ভালো জানেন। তার বক্তব্য 'এক হাজার নেকি' পাণ্ডুলিপিতে এভাবেই আছে, তবে এর সঠিক রূপ হবে 'দুই হাজার নেকি'—বাদায়ি থেকে উদ্ধৃত বক্তব্য এখানেই শেষ।
উপরে যা স্থির হয়েছে তার সারসংক্ষেপ হলো: জানাজার কিরাত হলো বারো ভাগের এক ভাগ (১/১২), আর কুকুরের ক্ষেত্রে কিরাত হলো চব্বিশ ভাগের এক ভাগ (১/২৪)।
অতঃপর আমি 'আল-ফাতহ' গ্রন্থে দেখলাম যার পাঠ হলো: তাঁর বাণী "যে জানাজার অনুসরণ করবে তার জন্য এক কিরাত", মুসলিমের এক বর্ণনায় অতিরিক্ত এসেছে: "সওয়াব থেকে"।
কিরাত শব্দটি কাফ বর্ণে কাসরা (জের) দিয়ে। জাওহারি বলেছেন: এর মূল হলো 'কিররাত' (তাশদীদসহ); কারণ এর বহুবচন হলো 'কারারিত', তাই দ্বিত্ব বর্ণের একটিকে 'ইয়া' দ্বারা পরিবর্তন করা হয়েছে।
তিনি বলেছেন: কিরাত হলো অর্ধেক দানিক। এর আগে তিনি বলেছেন: দানিক হলো দিরহামের ছয় ভাগের এক ভাগ। এই হিসেবে কিরাত হলো দিরহামের বারো ভাগের এক ভাগ।
আর 'আন-নিহায়া'র লেখক বলেছেন: কিরাত...
--
[রশিদী’র হাশিয়া]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 32)