بَيْنَ تَرْكِهِ وَإِصْلَاحِهِ وَنَقْلِهِ مِنْهُ إلَى غَيْرِهِ اهـ.
وَوَجْهُهُ أَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ. وَأُلْحِقَ بِانْهِدَامِهِ انْهِيَارُ تُرَابِهِ عَقِبَ دَفْنِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ حَيْثُ لَمْ يُخْشَ عَلَيْهِ نَحْوُ سَبُعٍ أَوْ يَظْهَرُ مِنْهُ رِيحٌ، وَإِلَّا وَجَبَ إصْلَاحُهُ قَطْعًا وَالتَّعْبِيرُ بِالْحَثَيَاتِ هُوَ الْأَفْصَحُ مِنْ حَثَى يَحْثِي حَثْيًا وَحَثَيَاتٍ، وَيَجُوزُ حَثَا يَحْثُو حَثْوًا وَحَثَوَاتٍ، وَيُسَنُّ أَنْ يَقُولَ مَعَ الْأُولَى مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَمَعَ الثَّانِيَةِ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمَعَ الثَّالِثَةِ وَمِنْهَا نُحْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى زَادَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ: اللَّهُمَّ لَقِّنْهُ عِنْدَ الْمَسْأَلَةِ حُجَّتَهُ، وَفِي الثَّانِيَةِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لِرُوحِهِ، وَفِي الثَّالِثَةِ: اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَضَابِطُ الدُّنُوِّ مَا لَا تَحْصُلُ مَعَهُ مَشَقَّةٌ لَهَا وَقَعَ فِيمَا يَظْهَرُ فَمَنْ لَمْ يَدْنُ لَا يُسَنُّ لَهُ ذَلِكَ دَفْعًا لِلْمَشَقَّةِ فِي الذَّهَابِ إلَيْهِ، لَكِنْ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: إنَّهُ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ حَضَرَ الدَّفْنَ وَهُوَ شَامِلٌ لِلْبَعِيدِ أَيْضًا، وَاسْتَظْهَرَهُ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى التَّأْكِيدِ (ثُمَّ يُهَالُ) أَيْ يُصَبُّ التُّرَابُ عَلَى الْمَيِّتِ (بِالْمَسَاحِي) بِفَتْحِ الْمِيمِ جَمْعُ مِسْحَاةٍ بِكَسْرِهَا، وَهِيَ آلَةٌ تُمْسَحُ الْأَرْضُ بِهَا وَلَا تَكُونُ إلَّا مِنْ حَدِيدٍ بِخِلَافِ الْمِجْرَفَةِ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ لِأَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ السَّحْوِ: أَيْ الْكَشْفِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا هِيَ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهَا، وَحِكْمَةُ ذَلِكَ إسْرَاعُ تَكْمِيلِ الدَّفْنِ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْحَثْيِ؛ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ وُقُوعِ اللَّبِنَاتِ وَعَنْ تَأَذِّي الْحَاضِرِينَ بِالْغُبَارِ.
(وَيُرْفَعُ الْقَبْرُ) بِدَارِنَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ (شِبْرًا) تَقْرِيبًا أَيْ قَدْرُهُ (فَقَطْ) لِيُعْرَفَ فَيُزَارَ وَيُحْتَرَمَ، وَكَقَبْرِهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، فَإِنْ لَمْ يَرْتَفِعْ تُرَابُهُ شِبْرًا زِيدَ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ وَهُوَ ظَاهِرٌ، بَلْ قَدْ يَحْتَاجُ لِلزِّيَادَةِ كَأَنْ سَفَّتْهُ الرِّيحُ قَبْلَ إتْمَامِ حَفْرِهِ أَوْ قَلَّ تُرَابُ الْأَرْضِ لِكَثْرَةِ الْحِجَارَةِ أَمَّا لَوْ مَاتَ مُسْلِمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ فَلَا يُرْفَعُ قَبْرُهُ بَلْ يُخْفَى لِئَلَّا يَتَعَرَّضَ لَهُ الْكُفَّارُ إذَا رَجَعَ الْمُسْلِمُونَ، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي، وَكَذَا لَوْ كَانَ بِمَوْضِعٍ يُخَافُ نَبْشُهُ لِسَرِقَةِ كَفَنِهِ أَوْ عَدَاوَةٍ أَوْ أَوْ نَحْوِهِمَا كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ، وَأَلْحَقَ الْأَذْرَعِيُّ بِهِ أَيْضًا مَا لَوْ مَاتَ بِبَلَدِ بِدْعَةٍ وَخُشِيَ عَلَيْهِ مِنْ نَبْشِهِ وَهَتْكِهِ وَالتَّمْثِيلِ بِهِ كَمَا فَعَلُوهُ بِبَعْضِ الصُّلَحَاءِ وَأَحْرَقُوهُ (وَالصَّحِيحُ أَنَّ تَسْطِيحَهُ أَوْلَى مِنْ تَسْنِيمِهِ) لِأَنَّ قَبْرَهُ صلى الله عليه وسلم
ــ
[حاشية الشبراملسي]
هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ السَّدَّ مَنْدُوبٌ رَمْلِيٌّ (قَوْلُهُ: يَحْثُو حَثْوًا) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: وَقَوْلُهُ حَثَيَاتٍ مِنْ يَحْثِي لُغَةً فِي يَحْثُو اهـ.
وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنْ يَحْثُو أَفْصَحُ مِنْ يَحْثِي، وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ تُخَالِفُهُ، وَفِي كَلَامِ الْمُخْتَارِ مَا يُوَافِقُ كَلَامَ الْمَحَلِّيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (قَوْلُهُ زَادَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ) أَيْ فِي الْأُولَى اللَّهُمَّ لَقِّنْهُ إلَخْ لَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي جَعْلِ هَذَا مَعَ الْأَوَّلِ، وَمَا بَعْدَهُ مَعَ الثَّانِيَةِ إلَخْ أَنَّ أَهَمَّ أَحْوَالِ الْمَيِّتِ بَعْدَ وَضْعِهِ فِي الْقَبْرِ سُؤَالُ الْمَلَكَيْنِ فَنَاسَبَ أَنْ يُدْعَى لَهُ بِتَلْقِينِ الْحُجَّةِ، وَبَعْدَ السُّؤَالِ تَصْعَدُ الرُّوحُ إلَى مَا أُعِدَّ لَهَا فَنَاسَبَ أَنْ يُدْعَى لَهُ بِفَتْحِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ لِرُوحِهِ، وَبَعْدَهُ يَسْتَقِرُّ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ فَنَاسَبَ أَنْ يُدْعَى لَهُ بِمُجَافَاةِ الْأَرْضِ عَنْ جَنْبَيْهِ (قَوْلُهُ: عِنْدَ الْمَسْأَلَةِ) أَيْ السُّؤَالِ، وَقَوْلُهُ حُجَّتَهُ: أَيْ مَا يَحْتَجُّ بِهِ عَلَى صِحَّةِ إيمَانِهِ، وَإِطْلَاقُهُ يَشْمَلُ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَيِّتُ مِمَّنْ يُسْأَلُ كَالطِّفْلِ، وَإِطْلَاقُهُ يَشْمَلُ أَيْضًا مَا لَوْ قَدَّمَ الْآيَةَ عَلَى الدُّعَاءِ أَوْ أَخَّرَهَا، وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْآيَةِ عَلَى الدُّعَاءِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ زَادَ الْمُحِبُّ إلَخْ (قَوْلُهُ اللَّهُمَّ افْتَحْ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لِرُوحِهِ) وَلَا يُنَافِي هَذَا أَنَّ رُوحَهُ يُصْعَدُ بِهَا عَقِبَ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: ذَاكَ الصُّعُودُ لِلْعَرْضِ ثُمَّ يُرْجَعُ بِهَا فَتَكُونُ مَعَ الْمَيِّتِ إلَى أَنْ يُنْزَلَ قَبْرَهُ فَتَلْبَسَهُ لِلسُّؤَالِ ثُمَّ تُفَارِقَهُ وَتَذْهَبَ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ شَامِلٌ لِلْبَعِيدِ أَيْضًا) أَيْ وَلِلنِّسَاءِ أَيْضًا، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يُؤَدِّ قُرْبُهَا مِنْ الْقَبْرُ إلَى الِاخْتِلَاطِ بِالرِّجَالِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمِجْرَفَةِ) أَيْ فَإِنَّهَا تَكُونُ مِنْ الْحَدِيدِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ: أَيْ قَدْرُهُ فَقَطْ) أَيْ فَلَوْ زَادَ عَلَيْهِ كَانَ مَكْرُوهًا (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَرْتَفِعْ تُرَابُهُ شِبْرًا زِيدَ) أَيْ وَلَوْ مِنْ الْمَقْبَرَةِ الْمَنْبُوشَةِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُرْفَعُ قَبْرُهُ) هَلْ ذَلِكَ وَاجِبٌ أَوْ مَنْدُوبٌ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَاجِبًا إذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ فِعْلُهُمْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
الْآتِيَةُ (قَوْلُهُ: وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ) لَعَلَّهُ سَقَطَ أَلِفٌ قَبْلَ الْوَاوِ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ، لِأَنَّا إذَا أَخَذْنَاهَا مِنْ الْمَسْحِ كَمَا تَقَدَّمَ كَانَتْ
وَوَجْهُهُ أَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ. وَأُلْحِقَ بِانْهِدَامِهِ انْهِيَارُ تُرَابِهِ عَقِبَ دَفْنِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ حَيْثُ لَمْ يُخْشَ عَلَيْهِ نَحْوُ سَبُعٍ أَوْ يَظْهَرُ مِنْهُ رِيحٌ، وَإِلَّا وَجَبَ إصْلَاحُهُ قَطْعًا وَالتَّعْبِيرُ بِالْحَثَيَاتِ هُوَ الْأَفْصَحُ مِنْ حَثَى يَحْثِي حَثْيًا وَحَثَيَاتٍ، وَيَجُوزُ حَثَا يَحْثُو حَثْوًا وَحَثَوَاتٍ، وَيُسَنُّ أَنْ يَقُولَ مَعَ الْأُولَى مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَمَعَ الثَّانِيَةِ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمَعَ الثَّالِثَةِ وَمِنْهَا نُحْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى زَادَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ: اللَّهُمَّ لَقِّنْهُ عِنْدَ الْمَسْأَلَةِ حُجَّتَهُ، وَفِي الثَّانِيَةِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لِرُوحِهِ، وَفِي الثَّالِثَةِ: اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَضَابِطُ الدُّنُوِّ مَا لَا تَحْصُلُ مَعَهُ مَشَقَّةٌ لَهَا وَقَعَ فِيمَا يَظْهَرُ فَمَنْ لَمْ يَدْنُ لَا يُسَنُّ لَهُ ذَلِكَ دَفْعًا لِلْمَشَقَّةِ فِي الذَّهَابِ إلَيْهِ، لَكِنْ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: إنَّهُ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ حَضَرَ الدَّفْنَ وَهُوَ شَامِلٌ لِلْبَعِيدِ أَيْضًا، وَاسْتَظْهَرَهُ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى التَّأْكِيدِ (ثُمَّ يُهَالُ) أَيْ يُصَبُّ التُّرَابُ عَلَى الْمَيِّتِ (بِالْمَسَاحِي) بِفَتْحِ الْمِيمِ جَمْعُ مِسْحَاةٍ بِكَسْرِهَا، وَهِيَ آلَةٌ تُمْسَحُ الْأَرْضُ بِهَا وَلَا تَكُونُ إلَّا مِنْ حَدِيدٍ بِخِلَافِ الْمِجْرَفَةِ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ لِأَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ السَّحْوِ: أَيْ الْكَشْفِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا هِيَ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهَا، وَحِكْمَةُ ذَلِكَ إسْرَاعُ تَكْمِيلِ الدَّفْنِ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْحَثْيِ؛ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ وُقُوعِ اللَّبِنَاتِ وَعَنْ تَأَذِّي الْحَاضِرِينَ بِالْغُبَارِ.
(وَيُرْفَعُ الْقَبْرُ) بِدَارِنَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ (شِبْرًا) تَقْرِيبًا أَيْ قَدْرُهُ (فَقَطْ) لِيُعْرَفَ فَيُزَارَ وَيُحْتَرَمَ، وَكَقَبْرِهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، فَإِنْ لَمْ يَرْتَفِعْ تُرَابُهُ شِبْرًا زِيدَ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ وَهُوَ ظَاهِرٌ، بَلْ قَدْ يَحْتَاجُ لِلزِّيَادَةِ كَأَنْ سَفَّتْهُ الرِّيحُ قَبْلَ إتْمَامِ حَفْرِهِ أَوْ قَلَّ تُرَابُ الْأَرْضِ لِكَثْرَةِ الْحِجَارَةِ أَمَّا لَوْ مَاتَ مُسْلِمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ فَلَا يُرْفَعُ قَبْرُهُ بَلْ يُخْفَى لِئَلَّا يَتَعَرَّضَ لَهُ الْكُفَّارُ إذَا رَجَعَ الْمُسْلِمُونَ، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي، وَكَذَا لَوْ كَانَ بِمَوْضِعٍ يُخَافُ نَبْشُهُ لِسَرِقَةِ كَفَنِهِ أَوْ عَدَاوَةٍ أَوْ أَوْ نَحْوِهِمَا كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ، وَأَلْحَقَ الْأَذْرَعِيُّ بِهِ أَيْضًا مَا لَوْ مَاتَ بِبَلَدِ بِدْعَةٍ وَخُشِيَ عَلَيْهِ مِنْ نَبْشِهِ وَهَتْكِهِ وَالتَّمْثِيلِ بِهِ كَمَا فَعَلُوهُ بِبَعْضِ الصُّلَحَاءِ وَأَحْرَقُوهُ (وَالصَّحِيحُ أَنَّ تَسْطِيحَهُ أَوْلَى مِنْ تَسْنِيمِهِ) لِأَنَّ قَبْرَهُ صلى الله عليه وسلم
ــ
[حاشية الشبراملسي]
هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ السَّدَّ مَنْدُوبٌ رَمْلِيٌّ (قَوْلُهُ: يَحْثُو حَثْوًا) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: وَقَوْلُهُ حَثَيَاتٍ مِنْ يَحْثِي لُغَةً فِي يَحْثُو اهـ.
وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنْ يَحْثُو أَفْصَحُ مِنْ يَحْثِي، وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ تُخَالِفُهُ، وَفِي كَلَامِ الْمُخْتَارِ مَا يُوَافِقُ كَلَامَ الْمَحَلِّيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (قَوْلُهُ زَادَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ) أَيْ فِي الْأُولَى اللَّهُمَّ لَقِّنْهُ إلَخْ لَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي جَعْلِ هَذَا مَعَ الْأَوَّلِ، وَمَا بَعْدَهُ مَعَ الثَّانِيَةِ إلَخْ أَنَّ أَهَمَّ أَحْوَالِ الْمَيِّتِ بَعْدَ وَضْعِهِ فِي الْقَبْرِ سُؤَالُ الْمَلَكَيْنِ فَنَاسَبَ أَنْ يُدْعَى لَهُ بِتَلْقِينِ الْحُجَّةِ، وَبَعْدَ السُّؤَالِ تَصْعَدُ الرُّوحُ إلَى مَا أُعِدَّ لَهَا فَنَاسَبَ أَنْ يُدْعَى لَهُ بِفَتْحِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ لِرُوحِهِ، وَبَعْدَهُ يَسْتَقِرُّ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ فَنَاسَبَ أَنْ يُدْعَى لَهُ بِمُجَافَاةِ الْأَرْضِ عَنْ جَنْبَيْهِ (قَوْلُهُ: عِنْدَ الْمَسْأَلَةِ) أَيْ السُّؤَالِ، وَقَوْلُهُ حُجَّتَهُ: أَيْ مَا يَحْتَجُّ بِهِ عَلَى صِحَّةِ إيمَانِهِ، وَإِطْلَاقُهُ يَشْمَلُ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَيِّتُ مِمَّنْ يُسْأَلُ كَالطِّفْلِ، وَإِطْلَاقُهُ يَشْمَلُ أَيْضًا مَا لَوْ قَدَّمَ الْآيَةَ عَلَى الدُّعَاءِ أَوْ أَخَّرَهَا، وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْآيَةِ عَلَى الدُّعَاءِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ زَادَ الْمُحِبُّ إلَخْ (قَوْلُهُ اللَّهُمَّ افْتَحْ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لِرُوحِهِ) وَلَا يُنَافِي هَذَا أَنَّ رُوحَهُ يُصْعَدُ بِهَا عَقِبَ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: ذَاكَ الصُّعُودُ لِلْعَرْضِ ثُمَّ يُرْجَعُ بِهَا فَتَكُونُ مَعَ الْمَيِّتِ إلَى أَنْ يُنْزَلَ قَبْرَهُ فَتَلْبَسَهُ لِلسُّؤَالِ ثُمَّ تُفَارِقَهُ وَتَذْهَبَ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ شَامِلٌ لِلْبَعِيدِ أَيْضًا) أَيْ وَلِلنِّسَاءِ أَيْضًا، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يُؤَدِّ قُرْبُهَا مِنْ الْقَبْرُ إلَى الِاخْتِلَاطِ بِالرِّجَالِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمِجْرَفَةِ) أَيْ فَإِنَّهَا تَكُونُ مِنْ الْحَدِيدِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ: أَيْ قَدْرُهُ فَقَطْ) أَيْ فَلَوْ زَادَ عَلَيْهِ كَانَ مَكْرُوهًا (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَرْتَفِعْ تُرَابُهُ شِبْرًا زِيدَ) أَيْ وَلَوْ مِنْ الْمَقْبَرَةِ الْمَنْبُوشَةِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُرْفَعُ قَبْرُهُ) هَلْ ذَلِكَ وَاجِبٌ أَوْ مَنْدُوبٌ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَاجِبًا إذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ فِعْلُهُمْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
الْآتِيَةُ (قَوْلُهُ: وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ) لَعَلَّهُ سَقَطَ أَلِفٌ قَبْلَ الْوَاوِ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ، لِأَنَّا إذَا أَخَذْنَاهَا مِنْ الْمَسْحِ كَمَا تَقَدَّمَ كَانَتْ
এটি পরিত্যক্ত রাখা, সংস্কার করা এবং একে অন্য স্থানে সরিয়ে নেওয়ার মধ্যবর্তী বিষয়। সমাপ্ত।
এর কারণ হলো, স্থায়িত্বের ক্ষেত্রে যা মার্জনা করা হয়, সূচনার ক্ষেত্রে তা করা হয় না। দাফনের পর কবরের মাটি ধসে যাওয়াকে কবরের কাঠামো ধসে পড়ার অন্তর্ভুক্ত করা হয়েছে। এটি জানা কথা যে, এই আলোচনা ততক্ষণ পর্যন্ত প্রযোজ্য যতক্ষণ পর্যন্ত হিংস্র প্রাণীর ভয় না থাকে কিংবা দুর্গন্ধ প্রকাশ না পায়; অন্যথা কবরের সংস্কার করা অকাট্যভাবে ওয়াজিব। অঞ্জলি বা মুষ্টি বুঝাতে 'হাসায়াত' (الحثيات) শব্দটির ব্যবহারই অধিক বিশুদ্ধ, যা 'হাসা-ইয়াহসি' (حثى يحثي) থেকে আগত। আবার 'হাসা-ইয়াহসু' (حثا يحثو) বলাও জায়েজ। প্রথম অঞ্জলি মাটি দেওয়ার সময় এই আয়াত পড়া সুন্নাত: 'আমি তোমাদের এ মাটি থেকেই সৃষ্টি করেছি', দ্বিতীয় অঞ্জলিতে: 'এবং এতেই আমি তোমাদের ফিরিয়ে দেব' এবং তৃতীয় অঞ্জলিতে: 'এবং এ থেকেই আমি পুনরায় তোমাদের বের করব'। মুহিব্বুত তাবারী (রাহ.) আরও যোগ করেছেন: প্রথম অঞ্জলিতে বলবে— 'হে আল্লাহ, প্রশ্নোত্তরের সময় তাকে তার দলিল (সঠিক উত্তর) মুখস্থ করিয়ে দিন', দ্বিতীয় অঞ্জলিতে বলবে— 'হে আল্লাহ, তার রুহের জন্য আসমানের দরজাগুলো উন্মুক্ত করে দিন' এবং তৃতীয় অঞ্জলিতে বলবে— 'হে আল্লাহ, তার দুই পার্শ্ব থেকে মাটিকে দূরে সরিয়ে দিন'। কবরের কাছে যাওয়ার সীমা হলো ততটুকু, যাতে দাফনকারীনীর জন্য কোনো কষ্ট না হয়। সুতরাং যে কাছে যাবে না, পথ চলার কষ্ট এড়াতে তার জন্য মাটি দেওয়া সুন্নাত হবে না। তবে 'কিফায়া' গ্রন্থে বলা হয়েছে: যারা দাফনে উপস্থিত হবে তাদের প্রত্যেকের জন্যই এটি মুস্তাহাব, যা দূরবর্তী ব্যক্তিদেরও অন্তর্ভুক্ত করে। ওয়ালী আল-ইরাকী এটিকে স্পষ্ট করেছেন এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত। তবে উভয় মতের মধ্যে এভাবে সমন্বয় করা সম্ভব যে, প্রথম মতটিকে গুরুত্বের ওপর প্রয়োগ করা হবে। (অতঃপর ঢেলে দেওয়া হবে) অর্থাৎ মৃতের উপর মাটি ঢালা হবে (কোদাল বা বেলচার সাহায্যে)। জাওহারী বলেন, 'মিসহাত' (المساحي) হলো এমন এক যন্ত্র যা দ্বারা ভূমি সমান করা হয় এবং তা কেবল লোহা দিয়েই তৈরি হয়। এটি বড় বেলচার (মিজরাফাহ) বিপরীত। এখানে 'মিম' বর্ণটি অতিরিক্ত, কারণ এটি 'সাহউ' (সরে যাওয়া বা উন্মুক্ত হওয়া) থেকে উদ্ভূত। এখানে উদ্দেশ্য হলো উক্ত যন্ত্র বা এর সমপর্যায়ের কিছু। এর হিকমত বা রহস্য হলো দ্রুত দাফন সম্পন্ন করা। হাত দিয়ে মাটি দেওয়ার পর এটি করা হয় কারণ তাতে কবরের ইট নড়ে যাওয়ার ভয় থাকে না এবং উপস্থিত ব্যক্তিরা ধুলোবালির কষ্ট থেকে রক্ষা পায়।
(এবং কবর উঁচু করা হবে) আমাদের অর্থাৎ মুসলিমদের ভূখণ্ডে (এক বিঘত) পরিমাণ অর্থাৎ আনুমানিক এই পরিমাণ (কেবল), যাতে তা চেনা যায় এবং যিয়ারত ও সম্মান করা যায়। যেমনটি আল্লাহর রাসূল (সা.)-এর কবরের ক্ষেত্রে ছিল বলে ইবনে হিব্বান বিশুদ্ধ বর্ণনা করেছেন। যদি কবরের নিজস্ব মাটি দিয়ে এক বিঘত পরিমাণ উঁচু না হয়, তবে বাইরে থেকে মাটি যোগ করা হবে যেমনটি শাইখ (রাহ.) আলোচনা করেছেন এবং এটিই স্পষ্ট। বরং কখনও মাটি বৃদ্ধির প্রয়োজন হতে পারে, যেমন মাটি খনন শেষ হওয়ার আগেই বাতাস এসে গর্ত ভরাট করে দিলে কিংবা পাথরের আধিক্যের কারণে মাটি কমে গেলে। তবে যদি কোনো মুসলিম অমুসলিম ভূখণ্ডে মৃত্যুবরণ করে, তবে তার কবর উঁচু করা হবে না বরং তা গোপন রাখা হবে, যাতে মুসলিমরা ফিরে গেলে কাফেররা কবরের অমর্যাদা না করতে পারে; এটি মুতাওয়াল্লী বলেছেন। অনুরূপভাবে এমন স্থানেও কবর গোপন রাখা হবে যেখানে কাফন চুরি বা শত্রুতার কারণে কবর খনন করার ভয় থাকে, যেমনটি ইজনায়ী বলেছেন। আজরায়ী এর সাথে আরও যোগ করেছেন যে, যদি কোনো বিদআতি জনপদে কেউ মারা যায় এবং তার কবর খনন, অমর্যাদা বা বিকৃত করার ভয় থাকে (যেমনটি তারা কোনো কোনো নেককার ব্যক্তির সাথে করেছে এবং তাকে জ্বালিয়ে দিয়েছে), তবে কবর গোপন রাখা হবে। (এবং বিশুদ্ধ মত হলো কবর সমতল করা উটের কুঁজের মতো উঁচু করার চেয়ে উত্তম) কারণ আল্লাহর রাসূল (সা.)-এর কবর...
──
[শিবরামালসীর হাশিয়া]
এই কিতাবে উল্লেখ আছে যে, কবরের মুখ বন্ধ করা মুস্তাহাব—এটি রামলির উক্তি। (তাঁর উক্তি: ইয়াহসু হাসওয়ান) মাহাল্লীর ভাষ্য হলো: 'হাসায়াত' শব্দটি 'ইয়াহসি' থেকে এসেছে যা 'ইয়াহসু' এর একটি ভাষাগত রূপ।
এতে ইঙ্গিত রয়েছে যে 'ইয়াহসু' শব্দটি 'ইয়াহসি' অপেক্ষা অধিক বিশুদ্ধ, তবে শারহকারের বক্তব্য এর বিপরীত। 'মুখতার' এর বক্তব্য মাহাল্লী (রাহ.)-এর বক্তব্যের অনুকূলে। (তাঁর উক্তি: মুহিব্বুত তাবারী অতিরিক্ত যোগ করেছেন) অর্থাৎ প্রথম অঞ্জলিতে 'হে আল্লাহ, তাকে মুখস্থ করিয়ে দিন' ইত্যাদি। সম্ভবত প্রথমটির সাথে এটি বলার হিকমত হলো, কবরে রাখার পর মৃতের সবচেয়ে গুরুত্বপূর্ণ অবস্থা হলো ফেরেশতাদ্বয়ের সওয়াল-জওয়াব, তাই দলিল বা উত্তর মুখস্থ করিয়ে দেওয়ার দোয়া করা সামঞ্জস্যপূর্ণ। সওয়ালের পর রুহ তার জন্য নির্ধারিত স্থানে আরোহণ করে, তাই আসমানের দরজা খুলে দেওয়ার দোয়া করা উপযুক্ত। এরপর মৃত কবরে স্থির হয়, তাই মাটিকে তার দুই পার্শ্ব থেকে সরিয়ে প্রশস্ত করার দোয়া করা সঙ্গতিপূর্ণ। (তাঁর উক্তি: প্রশ্নোত্তরের সময়) অর্থাৎ সওয়ালের সময়। (তাঁর উক্তি: তার দলিল) অর্থাৎ যা দিয়ে সে তার ঈমানের সত্যতার প্রমাণ দেবে। এই বক্তব্যটি তাকেও অন্তর্ভুক্ত করে যার কাছে সওয়াল করা হয় না, যেমন শিশু। এটি আয়াতের আগে দোয়া করা বা দোয়ার পরে আয়াত পড়া উভয়কেই অন্তর্ভুক্ত করে। তবে মুহিব্বুত তাবারীর বক্তব্য অনুযায়ী আয়াতের পর দোয়া করা উচিত। (তাঁর উক্তি: হে আল্লাহ, তার রুহের জন্য আসমানের দরজাগুলো উন্মুক্ত করে দিন) এটি মৃত্যুর পরপরই রুহ ঊর্ধ্বে তুলে নেওয়ার বর্ণনার পরিপন্থী নয়। কারণ আমরা বলি: সেই আরোহণ ছিল আল্লাহর কাছে পেশ করার জন্য, তারপর তা ফিরিয়ে আনা হয় এবং কবরে রাখা পর্যন্ত মৃতের সাথেই থাকে, এরপর সওয়ালের জন্য দেহে প্রবেশ করানো হয়, অতঃপর পুনরায় বিচ্ছেদ ঘটে এবং আল্লাহর ইচ্ছানুযায়ী স্থানে প্রস্থান করে।
(তাঁর উক্তি: এটি দূরবর্তী ব্যক্তিদেরও অন্তর্ভুক্ত করে) অর্থাৎ নারীদেরও অন্তর্ভুক্ত করে। তবে এটি স্পষ্ট যে, কবরের কাছে তাদের যাওয়া যেন পুরুষদের সাথে সংমিশ্রণের পর্যায়ে না পৌঁছে। (তাঁর উক্তি: বড় বেলচার বিপরীত) অর্থাৎ বড় বেলচা লোহা বা অন্য কিছু দিয়েও তৈরি হতে পারে। (তাঁর উক্তি: অর্থাৎ আনুমানিক এই পরিমাণ কেবল) অর্থাৎ যদি এর চেয়ে বেশি উঁচু করা হয় তবে তা মাকরুহ হবে। (তাঁর উক্তি: মাটি এক বিঘত পরিমাণ উঁচু না হলে বৃদ্ধি করা হবে) অর্থাৎ কবরের মাটি যদি ধসে যায় সেখান থেকেও যোগ করা যাবে।
(তাঁর উক্তি: তবে তার কবর উঁচু করা হবে না) এটি কি ওয়াজিব নাকি মুস্তাহাব? উচিত হলো, যখন তাদের অমর্যাদার প্রবল আশঙ্কা থাকবে তখন এটি ওয়াজিব হওয়া।
──
[রশীদীর হাশিয়া]
পরবর্তী আলোচনা। (তাঁর উক্তি: এবং 'মিম' বর্ণটি অতিরিক্ত) সম্ভবত শারহকারের পাণ্ডুলিপিতে 'ওয়াও' এর পূর্বের 'আলিফ'টি পড়ে গিয়েছে, কারণ যদি আমরা একে 'মাসাহ' থেকে গ্রহণ করি যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে, তবে এটি হবে...
এর কারণ হলো, স্থায়িত্বের ক্ষেত্রে যা মার্জনা করা হয়, সূচনার ক্ষেত্রে তা করা হয় না। দাফনের পর কবরের মাটি ধসে যাওয়াকে কবরের কাঠামো ধসে পড়ার অন্তর্ভুক্ত করা হয়েছে। এটি জানা কথা যে, এই আলোচনা ততক্ষণ পর্যন্ত প্রযোজ্য যতক্ষণ পর্যন্ত হিংস্র প্রাণীর ভয় না থাকে কিংবা দুর্গন্ধ প্রকাশ না পায়; অন্যথা কবরের সংস্কার করা অকাট্যভাবে ওয়াজিব। অঞ্জলি বা মুষ্টি বুঝাতে 'হাসায়াত' (الحثيات) শব্দটির ব্যবহারই অধিক বিশুদ্ধ, যা 'হাসা-ইয়াহসি' (حثى يحثي) থেকে আগত। আবার 'হাসা-ইয়াহসু' (حثا يحثو) বলাও জায়েজ। প্রথম অঞ্জলি মাটি দেওয়ার সময় এই আয়াত পড়া সুন্নাত: 'আমি তোমাদের এ মাটি থেকেই সৃষ্টি করেছি', দ্বিতীয় অঞ্জলিতে: 'এবং এতেই আমি তোমাদের ফিরিয়ে দেব' এবং তৃতীয় অঞ্জলিতে: 'এবং এ থেকেই আমি পুনরায় তোমাদের বের করব'। মুহিব্বুত তাবারী (রাহ.) আরও যোগ করেছেন: প্রথম অঞ্জলিতে বলবে— 'হে আল্লাহ, প্রশ্নোত্তরের সময় তাকে তার দলিল (সঠিক উত্তর) মুখস্থ করিয়ে দিন', দ্বিতীয় অঞ্জলিতে বলবে— 'হে আল্লাহ, তার রুহের জন্য আসমানের দরজাগুলো উন্মুক্ত করে দিন' এবং তৃতীয় অঞ্জলিতে বলবে— 'হে আল্লাহ, তার দুই পার্শ্ব থেকে মাটিকে দূরে সরিয়ে দিন'। কবরের কাছে যাওয়ার সীমা হলো ততটুকু, যাতে দাফনকারীনীর জন্য কোনো কষ্ট না হয়। সুতরাং যে কাছে যাবে না, পথ চলার কষ্ট এড়াতে তার জন্য মাটি দেওয়া সুন্নাত হবে না। তবে 'কিফায়া' গ্রন্থে বলা হয়েছে: যারা দাফনে উপস্থিত হবে তাদের প্রত্যেকের জন্যই এটি মুস্তাহাব, যা দূরবর্তী ব্যক্তিদেরও অন্তর্ভুক্ত করে। ওয়ালী আল-ইরাকী এটিকে স্পষ্ট করেছেন এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত। তবে উভয় মতের মধ্যে এভাবে সমন্বয় করা সম্ভব যে, প্রথম মতটিকে গুরুত্বের ওপর প্রয়োগ করা হবে। (অতঃপর ঢেলে দেওয়া হবে) অর্থাৎ মৃতের উপর মাটি ঢালা হবে (কোদাল বা বেলচার সাহায্যে)। জাওহারী বলেন, 'মিসহাত' (المساحي) হলো এমন এক যন্ত্র যা দ্বারা ভূমি সমান করা হয় এবং তা কেবল লোহা দিয়েই তৈরি হয়। এটি বড় বেলচার (মিজরাফাহ) বিপরীত। এখানে 'মিম' বর্ণটি অতিরিক্ত, কারণ এটি 'সাহউ' (সরে যাওয়া বা উন্মুক্ত হওয়া) থেকে উদ্ভূত। এখানে উদ্দেশ্য হলো উক্ত যন্ত্র বা এর সমপর্যায়ের কিছু। এর হিকমত বা রহস্য হলো দ্রুত দাফন সম্পন্ন করা। হাত দিয়ে মাটি দেওয়ার পর এটি করা হয় কারণ তাতে কবরের ইট নড়ে যাওয়ার ভয় থাকে না এবং উপস্থিত ব্যক্তিরা ধুলোবালির কষ্ট থেকে রক্ষা পায়।
(এবং কবর উঁচু করা হবে) আমাদের অর্থাৎ মুসলিমদের ভূখণ্ডে (এক বিঘত) পরিমাণ অর্থাৎ আনুমানিক এই পরিমাণ (কেবল), যাতে তা চেনা যায় এবং যিয়ারত ও সম্মান করা যায়। যেমনটি আল্লাহর রাসূল (সা.)-এর কবরের ক্ষেত্রে ছিল বলে ইবনে হিব্বান বিশুদ্ধ বর্ণনা করেছেন। যদি কবরের নিজস্ব মাটি দিয়ে এক বিঘত পরিমাণ উঁচু না হয়, তবে বাইরে থেকে মাটি যোগ করা হবে যেমনটি শাইখ (রাহ.) আলোচনা করেছেন এবং এটিই স্পষ্ট। বরং কখনও মাটি বৃদ্ধির প্রয়োজন হতে পারে, যেমন মাটি খনন শেষ হওয়ার আগেই বাতাস এসে গর্ত ভরাট করে দিলে কিংবা পাথরের আধিক্যের কারণে মাটি কমে গেলে। তবে যদি কোনো মুসলিম অমুসলিম ভূখণ্ডে মৃত্যুবরণ করে, তবে তার কবর উঁচু করা হবে না বরং তা গোপন রাখা হবে, যাতে মুসলিমরা ফিরে গেলে কাফেররা কবরের অমর্যাদা না করতে পারে; এটি মুতাওয়াল্লী বলেছেন। অনুরূপভাবে এমন স্থানেও কবর গোপন রাখা হবে যেখানে কাফন চুরি বা শত্রুতার কারণে কবর খনন করার ভয় থাকে, যেমনটি ইজনায়ী বলেছেন। আজরায়ী এর সাথে আরও যোগ করেছেন যে, যদি কোনো বিদআতি জনপদে কেউ মারা যায় এবং তার কবর খনন, অমর্যাদা বা বিকৃত করার ভয় থাকে (যেমনটি তারা কোনো কোনো নেককার ব্যক্তির সাথে করেছে এবং তাকে জ্বালিয়ে দিয়েছে), তবে কবর গোপন রাখা হবে। (এবং বিশুদ্ধ মত হলো কবর সমতল করা উটের কুঁজের মতো উঁচু করার চেয়ে উত্তম) কারণ আল্লাহর রাসূল (সা.)-এর কবর...
──
[শিবরামালসীর হাশিয়া]
এই কিতাবে উল্লেখ আছে যে, কবরের মুখ বন্ধ করা মুস্তাহাব—এটি রামলির উক্তি। (তাঁর উক্তি: ইয়াহসু হাসওয়ান) মাহাল্লীর ভাষ্য হলো: 'হাসায়াত' শব্দটি 'ইয়াহসি' থেকে এসেছে যা 'ইয়াহসু' এর একটি ভাষাগত রূপ।
এতে ইঙ্গিত রয়েছে যে 'ইয়াহসু' শব্দটি 'ইয়াহসি' অপেক্ষা অধিক বিশুদ্ধ, তবে শারহকারের বক্তব্য এর বিপরীত। 'মুখতার' এর বক্তব্য মাহাল্লী (রাহ.)-এর বক্তব্যের অনুকূলে। (তাঁর উক্তি: মুহিব্বুত তাবারী অতিরিক্ত যোগ করেছেন) অর্থাৎ প্রথম অঞ্জলিতে 'হে আল্লাহ, তাকে মুখস্থ করিয়ে দিন' ইত্যাদি। সম্ভবত প্রথমটির সাথে এটি বলার হিকমত হলো, কবরে রাখার পর মৃতের সবচেয়ে গুরুত্বপূর্ণ অবস্থা হলো ফেরেশতাদ্বয়ের সওয়াল-জওয়াব, তাই দলিল বা উত্তর মুখস্থ করিয়ে দেওয়ার দোয়া করা সামঞ্জস্যপূর্ণ। সওয়ালের পর রুহ তার জন্য নির্ধারিত স্থানে আরোহণ করে, তাই আসমানের দরজা খুলে দেওয়ার দোয়া করা উপযুক্ত। এরপর মৃত কবরে স্থির হয়, তাই মাটিকে তার দুই পার্শ্ব থেকে সরিয়ে প্রশস্ত করার দোয়া করা সঙ্গতিপূর্ণ। (তাঁর উক্তি: প্রশ্নোত্তরের সময়) অর্থাৎ সওয়ালের সময়। (তাঁর উক্তি: তার দলিল) অর্থাৎ যা দিয়ে সে তার ঈমানের সত্যতার প্রমাণ দেবে। এই বক্তব্যটি তাকেও অন্তর্ভুক্ত করে যার কাছে সওয়াল করা হয় না, যেমন শিশু। এটি আয়াতের আগে দোয়া করা বা দোয়ার পরে আয়াত পড়া উভয়কেই অন্তর্ভুক্ত করে। তবে মুহিব্বুত তাবারীর বক্তব্য অনুযায়ী আয়াতের পর দোয়া করা উচিত। (তাঁর উক্তি: হে আল্লাহ, তার রুহের জন্য আসমানের দরজাগুলো উন্মুক্ত করে দিন) এটি মৃত্যুর পরপরই রুহ ঊর্ধ্বে তুলে নেওয়ার বর্ণনার পরিপন্থী নয়। কারণ আমরা বলি: সেই আরোহণ ছিল আল্লাহর কাছে পেশ করার জন্য, তারপর তা ফিরিয়ে আনা হয় এবং কবরে রাখা পর্যন্ত মৃতের সাথেই থাকে, এরপর সওয়ালের জন্য দেহে প্রবেশ করানো হয়, অতঃপর পুনরায় বিচ্ছেদ ঘটে এবং আল্লাহর ইচ্ছানুযায়ী স্থানে প্রস্থান করে।
(তাঁর উক্তি: এটি দূরবর্তী ব্যক্তিদেরও অন্তর্ভুক্ত করে) অর্থাৎ নারীদেরও অন্তর্ভুক্ত করে। তবে এটি স্পষ্ট যে, কবরের কাছে তাদের যাওয়া যেন পুরুষদের সাথে সংমিশ্রণের পর্যায়ে না পৌঁছে। (তাঁর উক্তি: বড় বেলচার বিপরীত) অর্থাৎ বড় বেলচা লোহা বা অন্য কিছু দিয়েও তৈরি হতে পারে। (তাঁর উক্তি: অর্থাৎ আনুমানিক এই পরিমাণ কেবল) অর্থাৎ যদি এর চেয়ে বেশি উঁচু করা হয় তবে তা মাকরুহ হবে। (তাঁর উক্তি: মাটি এক বিঘত পরিমাণ উঁচু না হলে বৃদ্ধি করা হবে) অর্থাৎ কবরের মাটি যদি ধসে যায় সেখান থেকেও যোগ করা যাবে।
(তাঁর উক্তি: তবে তার কবর উঁচু করা হবে না) এটি কি ওয়াজিব নাকি মুস্তাহাব? উচিত হলো, যখন তাদের অমর্যাদার প্রবল আশঙ্কা থাকবে তখন এটি ওয়াজিব হওয়া।
──
[রশীদীর হাশিয়া]
পরবর্তী আলোচনা। (তাঁর উক্তি: এবং 'মিম' বর্ণটি অতিরিক্ত) সম্ভবত শারহকারের পাণ্ডুলিপিতে 'ওয়াও' এর পূর্বের 'আলিফ'টি পড়ে গিয়েছে, কারণ যদি আমরা একে 'মাসাহ' থেকে গ্রহণ করি যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে, তবে এটি হবে...
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 9)