1203 - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ أَبُو أَحْمَدَ، أَمْلَاهُ عَلَيْنَا ⦗ص: 521⦘ إِمْلَاءً فِي دَارِ كَعْبٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " يَجْمَعُ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ قِيَامًا أَرْبَعِينَ سَنَةً شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ قَالَ: فَيَنْزِلُ اللَّهُ عز وجل فِي ظُلَلِ مِنَ الْغَمَامِ مِنَ الْعَرْشِ إِلَى الْكُرْسِيِّ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَيُّهَا النَّاسُ أَلَمْ تَرْضَوْا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ وَأَمَرَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَا كَانَ يَتَوَلَّى وَيَعْبُدُ فِي الدُّنْيَا أَلَيْسَ ذَلِكَ عَدْلًا مِنْ رَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَلْيَنْطَلِقْ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ وَيَتَوَلَّوْنَ فِي الدُّنْيَا قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ وَيُمَثَّلُ لَهُمْ أَشْبَاهُ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلَى الشَّمْسِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلَى الْقَمَرِ وَإِلَى الْأَوْثَانِ وَالْحِجَارَةِ وَأَشْبَاهِ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالَ: وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانُ عُزَيْرٍ وَيَبْقَى مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم وَأُمَّتُهُ قَالَ: فَيَتَمَثَّلُ الرَّبُّ جَلَّ وَعَزَّ فَيَأْتِيهِمْ فَيَقُولُ لَهُمْ: مَا لَكُمْ لَا تَنْطَلِقُونَ كَمَا انْطَلَقَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّ لَنَا إِلَهًا. فَيَقُولُ: وَهَلْ تَعْرِفُونَهُ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلَامَةٌ إِذَا رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهَا. فَيَقُولُ: مَا هِيَ؟ يَقُولُونَ يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ. قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكْشِفُ ⦗ص: 522⦘ اللَّهُ عَنْ سَاقِهِ فَيَخِرُّ كُلُّ مَنْ كَانَ بِظَهْرِهِ طَبَقٌ وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ثُمَّ يَقُولُ ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ قَالَ: فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ فَيُعْطِيهِمْ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ رَجُلًا يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ فَيُضِيءُ مَرَّةً وَيُطْفِئُ مَرَّةً فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ فَمَشَى وَإِذَا أُطْفِئَ قَامَ قَالَ: وَالرَّبُّ جَلَّ وَعَزَّ أَمَامَهُمْ حَتَّى يَمُرَّ فِي النَّارِ، وَيَبْقَى أَثَرُهُ كَحَدِّ السَّيْفِ دَحْضٌ مَزِلَّةٍ قَالَ: وَيَقُولُ مُرُّوا فَيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ ذُنُوبِهِمْ مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَطَرْفَةِ الْعَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالْبَرْقِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالسَّحَابِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَانْقِضَاضِ الْكَوَاكِبِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الْفَرَسِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرَّجُلِ حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي أُعْطِيَ نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ يَحْبُو عَلَى وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ تَخِرُّ يَدٌ وَتَعْلَقُ يَدٌ وَتَخِرُّ رِجْلٌ وَتَعْلَقُ رِجْلٌ وَتُصِيبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ قَالَ: فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْلُصَ فَإِذَا خَلَصَ وَقَفَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ عز وجل مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا إِذْ نَجَّانِي مِنْهَا بَعْدَ إِذْ رَأَيْتُهَا قَالَ: فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى غَدِيرٍ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُ قَالَ: فَيَعُودُ إِلَيْهِ رِيحُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَلْوَانُهُمْ قَالَ: وَيَرَى مَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ خِلَالِ الْبَابِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل لَهُ: أَتَسْأَلُ الْجَنَّةَ وَقَدْ نَجَّيْتُكَ مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: رَبِّ اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حِجَابٌ لَا أَسْمَعُ حَسِيسَهَا قَالَ: فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَالَ: وَيَرَى أَوْ يَرْفَعُ لَهُ مَنْزِلًا أَمَامَ ذَلِكَ كَأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ إِلَيْهِ حُلْمٌ قَالَ: فَيَقُولُ رَبِّ أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ قَالَ: فَيَقُولُ لَهُ فَلَعَلَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهُ تَسْأَلْ غَيْرَهُ فَيَقُولُ لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهُ وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ؟ قَالَ: فَيُعْطَاهُ قَالَ: فَيَنْزِلُهُ قَالَ: وَيَرَى أَوْ يَرْفَعُ لَهُ أَمَامَ ذَلِكَ مَنْزِلًا آخَرَ كَأَنَّ مَا هُو فِيهِ إِلَيْهِ حُلْمٌ قَالَ: فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ لَعَلَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهُ تَسْأَلُ غَيْرَهُ فَيَقُولُ لَا وَعِزَّتِكَ لَا اسْأَلُ غَيْرَهُ وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ قَالَ: فَيُعْطَاهُ فَيَنْزِلُهُ وَيَرَى أَوْ يَرْفَعُ لَهُ أَمَامَ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ مَنْزِلًا آخَرَ كَأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ إِلَيْهِ حُلْمٌ ⦗ص: 523⦘ فَيَقُولُ رَبِّ أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ فَلَعَلَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهُ تَسْأَلْ غَيْرَهُ قَالَ: لَا وَعِزَّتِكَ وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ قَالَ: فَيُعْطَاهُ فَيَنْزِلُهُ قَالَ: ثُمَّ يَسْكُتُ فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل لَهُ مَا لَكَ لَا تَسْأَلُ فَيَقُولُ رَبِّ قَدْ سَأَلْتُكَ حَتَّى قَدِ اسْتَحْيَيْتُكَ وَأَقْسَمْتُ لَكَ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُكَ فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل لَهُ أَلَنْ تَرْضَى إِنْ أَعْطَيْتُكَ مِثْلَ الدُّنْيَا مُذْ يَوْمِ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا وَعَشَرَةَ أَضْعَافِهَا فَيَقُولُ أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ: فَيَضْحَكُ الرَّبُّ عز وجل مِنْ قَوْلِهِ قَالَ: فَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رضي الله عنه إِذَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنَ الْحَدِيثِ ضَحِكَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا كُلَّمَا بَلَغْتَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَضْحَكُ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا كُلَّمَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُوَ آخِرُ أَضْرَاسِهِ قَالَ: فَيَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ وَعَزَّ لَا وَلَكِنِّي عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ سَلْ فَيَقُولُ رَبِّ أَلْحِقْنِي بِالنَّاسِ فَيَقُولُ الْحَقْ بِالنَّاسِ فَيَنْطَلِقُ يَرْفُلُ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ النَّاسِ رُفِعَ لَهُ قَصْرٌ مِنْ دُرٍّ فَيَخِرُّ سَاجِدًا فَيُقَالُ لَهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ مَا لَكَ؟ فَيَقُولُ رَأَيْتُ رَبِّيَ أَوْ تَرَاءَى لِي رَبِّي عز وجل فَيَقُولُ لَهُ إِنَّمَا هُوُ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِكَ قَالَ: ثُمَّ يَلْقَى رَجُلًا فَيَتَهَيَّأُ لِيَسْجُدَ فَيُقَالُ لَهُ مَهْ مَا لَكَ فَيَقُولُ رَأَيْتُ أَنَّكَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيَقُولُ إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ مِنْ خَزَائِنِكَ وَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ تَحْتَ يَدَيَّ أَلْفُ قَهْرَمَانٍ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ قَالَ: فَيَنْطَلِقُ أَمَامَهُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ الْقَصْرُ قَالَ: وَهُوَ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ سَقَائِفُهَا وَأَبْوَابُهَا وَأَغْلَاقُهَا وَمَفَاتِحُهَا مِنْهَا تَسْتَقْبِلُهُ جَوْهَرَةٌ خَضْرَاءُ مُبَطَّنَةٌ بِحَمْرَاءَ فِيهَا سَبْعُونَ بَابًا كُلُّ بَابٍ يُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ خَضْرَاءَ مُبَطَّنَةٍ بِحَمْرَاءَ كُلُّ جَوْهَرَةٍ تُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ عَلَى غَيْرِ لَوْنِ الْأُخْرَى فِي كُلِّ جَوْهَرَةٍ سُرُرٌ وَأَزْوَاجٌ وَوَصَائَفُ أَدْنَاهُنَّ حَوْرَاءُ عَيْنَاءُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ حُلَلِهَا كَبِدُهَا مِرْآتُهُ وَكَبِدُهُ مِرْآتُهَا إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا إِعْرَاضَةً ازْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ سَبْعِينَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ وَإِذَا أَعْرَضَتْ عَنْهُ ازْدَادَ فِي عَيْنَيْهَا سَبْعِينَ ضِعْفًا فَيَقُولُ لَهَا لَقَدِ ازْدَدْتِ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضَعْفًا فَتَقُولُ لَهُ وَأَنْتَ وَاللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتَ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ أَشْرِفْ فَيُشْرِفُ قَالَ: فَيُقَالُ ⦗ص: 524⦘ لَهُ وَلَكِ مُلْكٌ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ يُنْفِذُهُ بَصَرُكَ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه أَلَا تَسْمَعُ إِلَى مَا يُحَدِّثُنَا بِهِ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ يَا كَعْبُ عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا فَكَيْفَ أَعْلَاهُمْ؟ فَقَالَ كَعْبٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ فَخَلَقَ لِنَفْسِهِ دَارًا وَجَعَلَ فِيهَا مَا شَاءَ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَالثَّمَرَاتِ وَالْأَشْرِبَةَ ثُمَّ أَطْبَقَهَا ثُمَّ لَمْ يَرَهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ لَا جِبْرِيلَ وَلَا غَيْرَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17] قَالَ: وَخَلَقَ دُونَ ذَلِكَ جَنَّتَيْنِ زَيَّنَهُمَا بِمَا شَاءَ وَأَرَاهُمَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ ثُمَّ قَالَ: فَمَنْ كَانَ كِتَابُهُ فِي عِلِّيِّينَ نَزَلَ تِلْكَ الدَّارَ الَّتِي لَمْ يَرَهَا أَحَدٌ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ لِيَخْرُجُ فَيَسِيرُ فِي مُلْكِهِ فَمَا تَبْقَى خَيْمَةٌ مِنْ خِيَامِ الْجَنَّةِ إِلَّا دَخَلَهَا ضَوْءٌ مِنْ ضَوْءِ وَجْهِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِرِيحِهِ وَيَقُولُونَ وَاهًا لِهَذِهِ الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ قَدْ خَرَجَ يَسِيرُ فِي مُلْكِهِ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ وَيْحَكَ يَا كَعْبُ إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ قَدِ اسْتَرْسَلَتْ فَاقْبِضْهَا فَقَالَ كَعْبٌ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ لِجَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَزَفْرَةً مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ إِلَّا يَخِرُّ لِرُكْبَتَيْهِ حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ عليه السلام لَيَقُولُ رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي حَتَّى لَوْ كَانَ لَكَ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيًّا إِلَى عَمَلِكَ لَظَنَنْتُ أَنَّكَ لَنْ تَنْجُوَ "
১২০৩ - ইসমাঈল ইবনে উবাইদ ইবনে আবি কারীমা আল-হাররানি আবু আহমদ আমাকে হাদিস শুনিয়েছেন, তিনি আমাদের নিকট ⦗পৃষ্ঠা: ৫২১⦘ দারু কাব-এ এটি শ্রুতলিখন করিয়েছেন। তিনি বলেন, মুহাম্মদ ইবনে সালামাহ আমাকে আবু আব্দুর রহীম খালিদ ইবনে আবি ইয়াযীদ থেকে হাদিস শুনিয়েছেন, তিনি যায়িদ ইবনে আবি উনাইসাহ থেকে, তিনি মিনহাল ইবনে আমর থেকে, তিনি আবু উবাইদাহ ইবনে আব্দুল্লাহ থেকে, তিনি মাসরুক ইবনে আল-আজদা থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ আমাদের নিকট নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: "আল্লাহ তাআলা একটি নির্দিষ্ট দিনের নির্ধারিত সময়ে পূর্ববর্তী এবং পরবর্তী সকল মানুষকে একত্রিত করবেন। তারা চল্লিশ বছর পর্যন্ত দণ্ডায়মান থাকবে, তাদের দৃষ্টি আসমানের দিকে স্থির থাকবে এবং তারা চূড়ান্ত ফয়সালার অপেক্ষা করবে। তিনি বলেন: অতঃপর আল্লাহ আযযা ওয়া জাল মেঘমালার ছায়াতলে আরশ থেকে কুরসির দিকে নাযিল হবেন। অতঃপর এক ঘোষণাকারী ঘোষণা করবে: হে লোকসকল! তোমরা কি তোমাদের প্রতিপালকের প্রতি সন্তুষ্ট নও, যিনি তোমাদের সৃষ্টি করেছেন, রিযিক দিয়েছেন এবং তোমাদের নির্দেশ দিয়েছেন যেন তোমরা কেবল তাঁরই ইবাদত করো এবং তাঁর সাথে কোনো কিছুকে শরিক না করো; আজ তিনি তোমাদের প্রত্যেককে সেই সবের অনুসারী করে দেবেন যা তোমরা দুনিয়াতে অনুসরণ করতে এবং যার ইবাদত করতে? এটা কি তোমাদের প্রতিপালকের পক্ষ থেকে ইনসাফ নয়? তারা বলবে: অবশ্যই। তিনি বলবেন: তবে প্রত্যেক সম্প্রদায় যেন সেদিকেই চলে যায় যা তারা দুনিয়াতে ইবাদত করত এবং অনুসরণ করত। তিনি বলেন: অতঃপর তারা চলে যাবে এবং তারা যাদের ইবাদত করত তাদের সদৃশ আকৃতি তাদের সামনে প্রকাশ করা হবে। তাদের মধ্যে কেউ সূর্যের দিকে যাবে, কেউ চন্দ্রের দিকে, কেউ মূর্তির দিকে, পাথরের দিকে এবং তারা যা কিছু ইবাদত করত সেগুলোর সদৃশ আকৃতির দিকে যাবে। তিনি বলেন: আর যে ঈসার ইবাদত করত তার সামনে ঈসার শয়তানকে প্রকাশ করা হবে, আর যে উযাইরের ইবাদত করত তার সামনে উযাইরের শয়তানকে প্রকাশ করা হবে। তখন কেবল মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এবং তাঁর উম্মত অবশিষ্ট থাকবে। তিনি বলেন: তখন মহান ও পরাক্রমশালী প্রতিপালক আত্মপ্রকাশ করবেন এবং তাদের নিকট এসে বলবেন: তোমাদের কী হয়েছে যে, তোমরা অন্যান্য মানুষের মতো চলে যাচ্ছ না? তারা বলবে: আমাদের একজন ইলাহ (উপাস্য) আছেন। তিনি বলবেন: তোমরা কি তাঁকে দেখলে চিনতে পারবে? তারা বলবে: আমাদের ও তাঁর মাঝে একটি নিদর্শন আছে, যা দেখলে আমরা তাঁকে চিনে নেব। তিনি বলবেন: সেটি কী? তারা বলবে: তিনি তাঁর পা উন্মোচন করবেন। তিনি বলেন: সেই মুহূর্তে আল্লাহ ⦗পৃষ্ঠা: ৫২২⦘ তাঁর পা উন্মোচন করবেন। তখন যারা একনিষ্ঠভাবে সিজদা করত তারা সিজদায় লুটিয়ে পড়বে, আর এমন কিছু লোক অবশিষ্ট থাকবে যাদের পিঠ গরুর শিংয়ের মতো শক্ত হয়ে যাবে; তাদেরকে সিজদা করার জন্য আহ্বান জানানো হবে কিন্তু তারা সক্ষম হবে না, অথচ যখন তারা সুস্থ ছিল তখন তাদেরকে সিজদার দিকে আহ্বান করা হতো। এরপর তিনি বলবেন: তোমাদের মাথা তোলো। তিনি বলেন: তখন তারা মাথা তুলবে এবং তিনি তাদের আমল অনুযায়ী তাদের নূর (আলো) দান করবেন। তাদের মধ্যে কাউকে বিশাল পাহাড়ের সমান নূর দেওয়া হবে যা তার সামনে চলতে থাকবে। কাউকে তার চেয়ে কম নূর দেওয়া হবে। কাউকে তার ডান হাতে খেজুর গাছের সমান নূর দেওয়া হবে। কাউকে তার চেয়েও কম নূর দেওয়া হবে, এমনকি তাদের সর্বশেষ ব্যক্তি হবে এমন এক ব্যক্তি যাকে তার পায়ের বৃদ্ধাঙ্গুলির উপর নূর দেওয়া হবে, যা একবার জ্বলবে এবং একবার নিভে যাবে। যখন তা জ্বলবে সে পা বাড়িয়ে সামনে চলবে, আর যখন নিভে যাবে সে দাঁড়িয়ে থাকবে। তিনি বলেন: আর মহান ও পরাক্রমশালী প্রতিপালক তাদের সামনে থাকবেন এমনকি তিনি আগুনের (জাহান্নামের) উপর দিয়ে অতিক্রম করবেন এবং তাঁর চিহ্ন রয়ে যাবে তরবারির ধারের মতো পিচ্ছিল ও সংকীর্ণ পথ হিসেবে। তিনি বলেন: আল্লাহ বলবেন, তোমরা পার হও। তারা তাদের গুনাহ অনুযায়ী পার হবে। তাদের কেউ চোখের পলকের মতো পার হবে, কেউ বিদ্যুতের মতো, কেউ মেঘের মতো, কেউ বাতাসের মতো, কেউ নক্ষত্র পতনের মতো, কেউ দ্রুতগামী ঘোড়ার মতো, কেউ দ্রুতগামী ব্যক্তির মতো। অবশেষে সেই ব্যক্তি আসবে যাকে তার পায়ের বৃদ্ধাঙ্গুলির উপর নূর দেওয়া হয়েছিল; সে তার মুখ, হাত ও পায়ের ওপর ভর করে হামাগুড়ি দিয়ে চলবে; একবার এক হাত পিছলে যাবে আবার অন্য হাত আঁকড়ে ধরবে, একবার এক পা পিছলে যাবে আবার অন্য পা আঁকড়ে ধরবে এবং আগুনের শিখা তার শরীরের পার্শ্বদেশ স্পর্শ করবে। তিনি বলেন: সে এভাবেই চলতে থাকবে যতক্ষণ না মুক্তি পায়। যখন সে মুক্তি পাবে তখন আগুনের সামনে দাঁড়িয়ে বলবে: সমস্ত প্রশংসা আল্লাহর, যিনি আমাকে এমন কিছু দান করেছেন যা কাউকে দান করেননি, কারণ তিনি আমাকে এখান থেকে মুক্তি দিয়েছেন যখন আমি তা প্রত্যক্ষ করেছি। তিনি বলেন: অতঃপর তাকে জান্নাতের দরজার কাছে একটি ঝরনার দিকে নিয়ে যাওয়া হবে এবং সে সেখানে গোসল করবে। তিনি বলেন: তখন তার দেহে জান্নাতীদের সুঘ্রাণ ও রং ফিরে আসবে। তিনি বলেন: সে দরজার ফাঁক দিয়ে জান্নাতের ভেতর যা আছে তা দেখতে পাবে এবং বলবে: হে আমার প্রতিপালক! আমাকে জান্নাতে প্রবেশ করিয়ে দিন। তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল তাকে বলবেন: তুমি জান্নাত চাচ্ছ অথচ আমি তোমাকে আগুন থেকে মুক্তি দিয়েছি? সে বলবে: হে আমার প্রতিপালক! আমার এবং আগুনের মাঝে একটি পর্দা করে দিন যেন আমি আগুনের শব্দ না শুনি। তিনি বলেন: এরপর সে জান্নাতে প্রবেশ করবে। তিনি বলেন: সে তার সামনে একটি গৃহ দেখতে পাবে বা তার জন্য উন্মোচন করা হবে, যা দেখে তার আগের অবস্থানটিকে স্বপ্ন মনে হবে। সে বলবে: হে প্রতিপালক! আমাকে ওই গৃহটি দান করুন। আল্লাহ তাকে বলবেন: সম্ভবত আমি তোমাকে এটি দান করলে তুমি অন্য কিছু চাইবে? সে বলবে: না, আপনার মর্যাদার কসম! আমি অন্য কিছু চাইব না, এর চেয়ে উত্তম আর কী হতে পারে? তিনি বলেন: তাকে সেটি দান করা হবে এবং সে সেখানে অবস্থান করবে। তিনি বলেন: এরপর তার সামনে আরও একটি গৃহ উন্মোচন করা হবে, যা দেখে বর্তমান গৃহটিকে স্বপ্ন মনে হবে। সে বলবে: হে প্রতিপালক! আমাকে ওই গৃহটি দান করুন। আল্লাহ তাকে বলবেন: সম্ভবত এটি দিলে তুমি অন্য কিছু চাইবে? সে বলবে: না, আপনার মর্যাদার কসম! আমি অন্য কিছু চাইব না, এর চেয়ে উত্তম আর কী হতে পারে? তিনি বলেন: তাকে সেটিও দান করা হবে এবং সে সেখানে অবস্থান করবে। এরপর তার সামনে আরও একটি গৃহ উন্মোচন করা হবে, যা দেখে বর্তমান গৃহটিকে স্বপ্ন মনে হবে ⦗পৃষ্ঠা: ৫২৩⦘ সে বলবে: হে প্রতিপালক! আমাকে ওই গৃহটি দান করুন। আল্লাহ তাকে বলবেন: সম্ভবত এটি দিলে তুমি অন্য কিছু চাইবে? সে বলবে: না, আপনার মর্যাদার কসম! এর চেয়ে উত্তম আর কী হতে পারে? তিনি বলেন: তাকে সেটিও দান করা হবে এবং সে সেখানে অবস্থান করবে। তিনি বলেন: এরপর সে চুপ হয়ে যাবে। তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল তাকে বলবেন: তোমার কী হলো যে তুমি আর কিছু চাইছ না? সে বলবে: হে প্রতিপালক! আমি আপনার নিকট এতবার চেয়েছি যে আমি লজ্জিত হয়ে গেছি এবং আপনার নামে শপথ করেছি যে আর চাইব না। তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল বলবেন: তুমি কি এতে সন্তুষ্ট হবে যদি আমি তোমাকে দুনিয়া সৃষ্টির প্রথম দিন থেকে ধ্বংসের দিন পর্যন্ত যা ছিল তার সমপরিমাণ এবং তার আরও দশ গুণ দান করি? সে বলবে: আপনি কি আমার সাথে উপহাস করছেন অথচ আপনি রাব্বুল আলামিন (বিশ্বজগতের প্রতিপালক)? তিনি বলেন: মহান ও পরাক্রমশালী প্রতিপালক তার কথা শুনে হাসবেন। বর্ণনাকারী বলেন: আমি আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ রাদিয়াল্লাহু আনহুকে দেখলাম তিনি যখন হাদিসের এই স্থানে পৌঁছালেন তখন হাসলেন। এক ব্যক্তি তাঁকে বলল: হে আবু আব্দুর রহমান! আমি আপনাকে বারবার এই হাদিসটি বর্ণনা করতে শুনেছি, যখনই আপনি এই স্থানে পৌঁছান তখনই হাসেন। ইবনে মাসউদ বললেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বারবার এই হাদিসটি বর্ণনা করতে শুনেছি, যখনই তিনি এই স্থানে পৌঁছাতেন হাসতেন, এমনকি তাঁর মাড়ির দাঁত প্রকাশিত হয়ে যেত। তিনি বলেন: তখন মহান ও পরাক্রমশালী প্রতিপালক বলবেন: না, বরং আমি এর ওপর সক্ষম, তুমি চাও। সে বলবে: হে প্রতিপালক! আমাকে অন্য মানুষের সাথে মিলিত করে দিন। তিনি বলবেন: মানুষের সাথে গিয়ে মিলিত হও। সে জান্নাতে সদর্পে চলতে থাকবে, যখন সে মানুষের কাছাকাছি হবে তখন তার জন্য একটি মোতির প্রাসাদ উন্মোচন করা হবে। সে সিজদায় লুটিয়ে পড়বে। তাকে বলা হবে: মাথা তোলো, তোমার কী হয়েছে? সে বলবে: আমি আমার প্রতিপালককে দেখেছি অথবা আমার প্রতিপালক আমাকে দেখা দিয়েছেন। তাকে বলা হবে: এটি তোমার জান্নাতের গৃহসমূহের মধ্যে একটি গৃহ মাত্র। তিনি বলেন: এরপর সে একজন ব্যক্তির সাথে সাক্ষাৎ করবে এবং সিজদা করার জন্য প্রস্তুত হবে। তাকে বলা হবে: থামো! তোমার কী হয়েছে? সে বলবে: আমি মনে করেছি আপনি ফেরেশতাদের মধ্যে কোনো একজন ফেরেশতা। সে বলবে: আমি তো তোমার ভাণ্ডারগুলোর একজন রক্ষক এবং তোমার গোলামদের একজন, আমার অধীনে এক হাজার খাদেম আছে যারা সবাই আমার মতোই। তিনি বলেন: সে তার সামনে চলতে থাকবে যতক্ষণ না তার জন্য প্রাসাদের দরজা খোলা হবে। তিনি বলেন: সেটি একটি বিশাল ফাপা মোতি, যার ছাদ, দরজা, কপাট এবং চাবি সব মোতি দিয়ে তৈরি। তার সামনে একটি সবুজ রঙের মণি আসবে যার ভেতরটি লাল রঙের হবে, সেখানে সত্তরটি দরজা থাকবে, প্রতিটি দরজা আরেকটি সবুজ মণির দিকে নিয়ে যাবে যার ভেতরটি লাল রঙের। প্রতিটি মণি ভিন্ন ভিন্ন রঙের মণির দিকে নিয়ে যাবে। প্রতিটি মণিতে থাকবে পালঙ্ক, পত্নী এবং সেবিকাগণ। তাদের মধ্যে সাধারণ একজন হুর হবে ডাগর চোখের অধিকারিণী, তার গায়ে সত্তরটি পোশাক থাকবে, তার পোশাকের আড়াল থেকে তার পায়ের নলার মজ্জা দেখা যাবে। হুরের কলিজা তার জন্য আয়না হবে এবং তার কলিজা হুরের জন্য আয়না হবে। যখন সে হুর থেকে কিছুটা মুখ ফিরিয়ে নেবে, তখন হুরের সৌন্দর্য তার চোখে আগের চেয়ে সত্তর গুণ বৃদ্ধি পাবে। আবার যখন হুর তার দিক থেকে মুখ ফিরিয়ে নেবে, তখন তার সৌন্দর্য হুরের চোখে সত্তর গুণ বৃদ্ধি পাবে। সে তাকে বলবে: আল্লাহর কসম, আমার চোখে তোমার সৌন্দর্য সত্তর গুণ বৃদ্ধি পেয়েছে। হুরও তাকে বলবে: আল্লাহর কসম, আপনিও আমার চোখে সত্তর গুণ বৃদ্ধি পেয়েছেন। তিনি বলেন: তাকে বলা হবে, উপরে তাকাও। সে উপরে তাকাবে। তাকে বলা হবে ⦗পৃষ্ঠা: ৫২৪⦘ তোমার রাজত্ব একশ বছরের পথ পর্যন্ত বিস্তৃত, যা তোমার দৃষ্টির সীমানা পর্যন্ত পৌঁছাবে। তিনি বলেন: উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু বললেন: হে কাব! আপনি কি ইবনে উম্মে আবদ (ইবনে মাসউদ) আমাদের নিকট জান্নাতের সর্বনিম্ন স্তরের অধিবাসী সম্পর্কে যা বলছেন তা শুনছেন? তাহলে সর্বোচ্চ স্তরের অধিবাসীদের অবস্থা কেমন হবে? কাব বললেন: হে আমিরুল মুমিনিন! যা কোনো চোখ দেখেনি এবং কোনো কান শোনেনি। নিশ্চয়ই আল্লাহ ছিলেন এবং তিনি নিজের জন্য একটি ঘর (জান্নাত) সৃষ্টি করেছেন এবং সেখানে যা ইচ্ছা পত্নী, ফলমূল ও পানীয় রেখেছেন। এরপর তিনি তা ঢেকে দিয়েছেন, ফলে তাঁর সৃষ্টির কেউ তা দেখেনি—না জিবরাঈল, না অন্য কোনো ফেরেশতা। তিনি বলেন: এরপর কাব পাঠ করলেন: "কেউ জানে না তাদের জন্য তাদের নয়নপ্রীতিকর কী কী পুরস্কার লুকিয়ে রাখা হয়েছে তাদের আমলের প্রতিদানস্বরূপ" [সূরা আস-সাজদাহ: ১৭]। তিনি বলেন: আল্লাহ এর নিচে আরও দুটি জান্নাত সৃষ্টি করেছেন এবং সেগুলোকে যা দিয়ে ইচ্ছা সুশোভিত করেছেন এবং তাঁর সৃষ্টির যাকে ইচ্ছা তা দেখিয়েছেন। এরপর কাব বললেন: যার কিতাব ইল্লিয়্যিনে থাকবে সে ওই ঘরে (জান্নাতে) অবস্থান করবে যা কেউ দেখেনি। এমনকি ইল্লিয়্যিনের কোনো ব্যক্তি যখন বের হয়ে তার রাজত্বে ভ্রমণ করবে, তখন জান্নাতের প্রতিটি তাঁবু তার চেহারার আলোতে আলোকিত হবে এবং জান্নাতবাসীরা তার সুঘ্রাণে আনন্দিত হবে এবং বলবে: চমৎকার এই সুঘ্রাণ! এটি ইল্লিয়্যিনের অধিবাসীদের সুঘ্রাণ, যিনি তার রাজত্বে ভ্রমণে বের হয়েছেন। তিনি বলেন: উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু বললেন: তোমার জন্য আক্ষেপ হে কাব! আমাদের হৃদয়গুলো তো কোমল হয়ে হারিয়ে যাচ্ছে, এখন এগুলোকে সংকুচিত করো (ভয় দেখাও)। কাব বললেন: যাঁর হাতে আমার প্রাণ, তাঁর কসম! কিয়ামতের দিন জাহান্নাম এমন এক গর্জন দেবে যে, প্রত্যেক নৈকট্যপ্রাপ্ত ফেরেশতা এবং প্রেরিত নবী হাঁটু গেড়ে লুটিয়ে পড়বে। এমনকি আল্লাহর বন্ধু ইব্রাহিম আলাইহিস সালাম বলবেন: 'হে আমার প্রতিপালক! আমাকে রক্ষা করুন, আমাকে রক্ষা করুন'। এমনকি যদি তোমার নিকট সত্তরজন নবীর আমলও থাকত, তবুও তুমি মনে করতে যে তুমি হয়তো রেহাই পাবে না।"

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 520)