مَا يُؤْمَرُ بِهِ الْغُزَاةُ وَمَا يُنْهَوْنَ عَنْهُ:
3- كَانَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً قَالَ: «اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، تُقَاتِلُونَ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، لا تَغُلُّوا وَلا تَغْدِرُوا، وَلا تُمَثِّلُوا، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا.
» 44- وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه إِذَا بَعَثَ الْجُيُوشَ أَوْصَاهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَبِلُزوِم الْحَقِّ وَالصَّبْرِ، وَقَالَ: «امْضُوا بِتَأْيِيدِ اللَّهِ، وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ، وَلا تَجْبُنُوا عِنْدَ اللِّقَاءِ، وَلا تُمَثِّلُوا عِنْدَ الْقُدْرَةِ، وَلا تَقْتُلُوا هَرِمًا وَلا امْرَأَةً وَلا وَلِيدًا وَلا تَغُلُّوا عِنْدَ الْغَنَائِمِ» .
5- وَمِمَّا أَوْصَى بِهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ بَعَثَهُ بِجَيْشٍ إِلَى الشَّامِ، قَالَ: «لا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً وَلا صَبِيًّا وَلا كَبِيرًا هَرِمًا، وَلا تَقْطَعَنَّ شَجَرًا مُثْمِرًا، وَلا تُخَرِّبَنَّ عَامِرًا، وَلا تَعْقِرَنَّ شَاةً وَلا بَعِيرًا إِلا لِمَأْكَلَةٍ، وَلا تُحَرِّقَنَّ نَحْلا وَلا تُغْرِقَنَّهُ، وَلا تَغْلُلْ، وَلا تَجْبُنْ» .
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إِنَّمَا نَهَى عَنْ تَحْرِيقِ الشَّامِ وَخَرَابِهَا؛ لأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهَا صَائِرَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ بِمَا أَعْلَمَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ بَقَاءَهَا لِلْمُسْلِمِينَ وَتَوْفِيرَهَا عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُرِدْ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه بِنِهَايَتِهِ عَنْ ذَلِكَ أَنْ يُبْقِيَهُ لِلرُّومِ وَيُرَبِّيَهُ وَيَمْنَعَ لَهُمْ نَوَاحِيَهُ لِيَكُونَ لَهُمْ نَفْعُهُ.
قَالَ: وَكُلُّ مَا كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ مِنْ بَلَدِ الْعَدُوِّ وَعَامِرِهِمْ عَلى شَيْبِهِ بِالإِفَاءَةِ عَلَيْهِمْ وَالْمَقْدِرَةِ مِنْهُمْ عَلَى أَهْلِهِ وَقَوِيَ الرَّجَاءُ وَالأَمَلُ فِي صَيْرُورَةِ ذَلِكَ إِلَى الإِسْلامِ وَأَهْلِهِ، فَإِنَّهُ لا يَخْفَى وَلا يُعْمَلُ فِيهِ عَلَى مَا الضَّرُورَةِ فِيهِ عَلَى أَهْلِهِ، وَقَدْ يَكُونُ الْمُسْلِمُونَ غَدًا أَهْلَهُ، فَأَمَّا كُلُّ بَلَدٍ دَاخِلٍ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَلا يَطْمَعُ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَحُوزُوهُ لِبُعْدِهِ وَانْقِطَاعِهِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ، فَمُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لا بَأْسَ بِتِخْرِيبِ حُصُونِهِمْ وَدُورِهِمْ وَعَامِرِهِمْ، وَقَطْعِ شَجَرِهِمُ الْمُثْمِرِ وَغَيْرِهِ، وَعَقْرِ دَوَابِّهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ، وَإِفْسَادِ أَطْعِمَتِهِمْ وَإِحْرَاقِ نَحْلِهِمْ وَتَغْرِيقِهَا، وَإِخْفَاءِ كُلِّ مَا مَلَكُوا وَاسْتِئْصَالِهِ، لأَنَّ ذَلِكَ ذُلٌّ وَصَغَارٌ وَنِكَايَةٌ وَغَيْظٌ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: لا بَأْسَ أَنْ تُغْرِقَ النَّحْلَ إِذَا لَمْ يُوصَلْ إِلَى عَسَلِهَا إِلا بَذَلِكَ.
6- وَمِمَّا كَتَبَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه إِلَى بَعْضِ عُمَّالِ الْجُيُوشِ: بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالا مِنْكُمْ يَطْلُبُونَ الْعِلْجَ حَتَّى إِذَا أُسْنِدَ فِي الْجَبَلِ قَالَ الرَّجُلُ لَهُ: مَتَرْس أَيْ لا تَخَفْ، فَإِذَا أَدْرَكَهُ قَتَلَهُ، وَإِنِّي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَبْلُغُنِي أَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ فَعَلَ ذَلِكَ إِلا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ.
وَقَالَ مَالِكٌ: هَذَا تَشْدِيدٌ مِنْ عُمَرَ، وَمَنْ فَعَلَ مِثْلَ هَذَا فَلا قَتْلَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يَنْبَغِي لِلإِمَامِ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى الْجُيُوشِ أَلا يَقْتُلُوا أَحَدًا أَشَارُوا إِلَيْهِ بِالأَمَانِ؛ لأَنَّ الإِشَارَةَ بِمَنْزِلَةِ الْكَلامِ.
7- قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَسَمِعْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَخْذَ بَقَرِ الْعَدُوِّ وَغَنَمِهِمْ لأَكْلِهَا إِلا بِعَقْرِهَا، فَلا بَأْسَ أَنْ تُتَنَاوَلَ بِالْعَقْرِ، وَتُؤْكَلَ إِذَا ذُكِّيَتْ وَلَمْ يَبْلُغِ الْعَقْرَ مِنْهَا الْمَقَاتِلَ، وَلَمْ تَقَعْ فِيهِ النُّهْبَةُ، فَإِنَّ النَّهْبَ حَرَامٌ، وَقَدْ نَهَى الرَّسُولُ عليه السلام عَنْهَا.
قَالَ: " وَمَا أَصَابَ النَّاسُ مِنْ بَقَرِ الْعَدُوِّ وَغَنَمِهِمْ فَأَكَلُوا لُحُومَهَا فَلا بَأْسَ أَنْ يَنْتَفِعُوا بِجُلُودِهَا إِنِ احْتَاجُوا إِلَيْهَا لِمَنَافِعِهِمْ فِي غَزْوِهِمْ ذَلِكَ، وَسَبِيلُ جُلُودِهَا عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا سَبِيلُ لُحُومِهَا، وَإِنِ اسْتَغْنَوْا عَنْهَا جُعِلَتْ فِي الْمَقَاسِمِ إِلا أَلا يُوجَدَ بِهَا ثَمَنٌ فِي الْمُقَسَّمِ.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «نَهَى الرَّسُولُ عليه السلام أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ» .
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَذَلِكَ لِمَا يُخْشَى مِنْ تَعْبِيثِهِمْ وَاسْتِهْزَائِهِمْ وَتَصْغِيرِهِمْ مَا عَظَّمَ اللَّهُ مِنْ حُرْمَتِهِ.
3- كَانَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً قَالَ: «اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، تُقَاتِلُونَ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، لا تَغُلُّوا وَلا تَغْدِرُوا، وَلا تُمَثِّلُوا، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا.
» 44- وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه إِذَا بَعَثَ الْجُيُوشَ أَوْصَاهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَبِلُزوِم الْحَقِّ وَالصَّبْرِ، وَقَالَ: «امْضُوا بِتَأْيِيدِ اللَّهِ، وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ، وَلا تَجْبُنُوا عِنْدَ اللِّقَاءِ، وَلا تُمَثِّلُوا عِنْدَ الْقُدْرَةِ، وَلا تَقْتُلُوا هَرِمًا وَلا امْرَأَةً وَلا وَلِيدًا وَلا تَغُلُّوا عِنْدَ الْغَنَائِمِ» .
5- وَمِمَّا أَوْصَى بِهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ بَعَثَهُ بِجَيْشٍ إِلَى الشَّامِ، قَالَ: «لا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً وَلا صَبِيًّا وَلا كَبِيرًا هَرِمًا، وَلا تَقْطَعَنَّ شَجَرًا مُثْمِرًا، وَلا تُخَرِّبَنَّ عَامِرًا، وَلا تَعْقِرَنَّ شَاةً وَلا بَعِيرًا إِلا لِمَأْكَلَةٍ، وَلا تُحَرِّقَنَّ نَحْلا وَلا تُغْرِقَنَّهُ، وَلا تَغْلُلْ، وَلا تَجْبُنْ» .
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إِنَّمَا نَهَى عَنْ تَحْرِيقِ الشَّامِ وَخَرَابِهَا؛ لأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهَا صَائِرَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ بِمَا أَعْلَمَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ بَقَاءَهَا لِلْمُسْلِمِينَ وَتَوْفِيرَهَا عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُرِدْ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه بِنِهَايَتِهِ عَنْ ذَلِكَ أَنْ يُبْقِيَهُ لِلرُّومِ وَيُرَبِّيَهُ وَيَمْنَعَ لَهُمْ نَوَاحِيَهُ لِيَكُونَ لَهُمْ نَفْعُهُ.
قَالَ: وَكُلُّ مَا كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ مِنْ بَلَدِ الْعَدُوِّ وَعَامِرِهِمْ عَلى شَيْبِهِ بِالإِفَاءَةِ عَلَيْهِمْ وَالْمَقْدِرَةِ مِنْهُمْ عَلَى أَهْلِهِ وَقَوِيَ الرَّجَاءُ وَالأَمَلُ فِي صَيْرُورَةِ ذَلِكَ إِلَى الإِسْلامِ وَأَهْلِهِ، فَإِنَّهُ لا يَخْفَى وَلا يُعْمَلُ فِيهِ عَلَى مَا الضَّرُورَةِ فِيهِ عَلَى أَهْلِهِ، وَقَدْ يَكُونُ الْمُسْلِمُونَ غَدًا أَهْلَهُ، فَأَمَّا كُلُّ بَلَدٍ دَاخِلٍ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَلا يَطْمَعُ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَحُوزُوهُ لِبُعْدِهِ وَانْقِطَاعِهِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ، فَمُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لا بَأْسَ بِتِخْرِيبِ حُصُونِهِمْ وَدُورِهِمْ وَعَامِرِهِمْ، وَقَطْعِ شَجَرِهِمُ الْمُثْمِرِ وَغَيْرِهِ، وَعَقْرِ دَوَابِّهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ، وَإِفْسَادِ أَطْعِمَتِهِمْ وَإِحْرَاقِ نَحْلِهِمْ وَتَغْرِيقِهَا، وَإِخْفَاءِ كُلِّ مَا مَلَكُوا وَاسْتِئْصَالِهِ، لأَنَّ ذَلِكَ ذُلٌّ وَصَغَارٌ وَنِكَايَةٌ وَغَيْظٌ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: لا بَأْسَ أَنْ تُغْرِقَ النَّحْلَ إِذَا لَمْ يُوصَلْ إِلَى عَسَلِهَا إِلا بَذَلِكَ.
6- وَمِمَّا كَتَبَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه إِلَى بَعْضِ عُمَّالِ الْجُيُوشِ: بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالا مِنْكُمْ يَطْلُبُونَ الْعِلْجَ حَتَّى إِذَا أُسْنِدَ فِي الْجَبَلِ قَالَ الرَّجُلُ لَهُ: مَتَرْس أَيْ لا تَخَفْ، فَإِذَا أَدْرَكَهُ قَتَلَهُ، وَإِنِّي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَبْلُغُنِي أَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ فَعَلَ ذَلِكَ إِلا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ.
وَقَالَ مَالِكٌ: هَذَا تَشْدِيدٌ مِنْ عُمَرَ، وَمَنْ فَعَلَ مِثْلَ هَذَا فَلا قَتْلَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يَنْبَغِي لِلإِمَامِ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى الْجُيُوشِ أَلا يَقْتُلُوا أَحَدًا أَشَارُوا إِلَيْهِ بِالأَمَانِ؛ لأَنَّ الإِشَارَةَ بِمَنْزِلَةِ الْكَلامِ.
7- قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَسَمِعْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَخْذَ بَقَرِ الْعَدُوِّ وَغَنَمِهِمْ لأَكْلِهَا إِلا بِعَقْرِهَا، فَلا بَأْسَ أَنْ تُتَنَاوَلَ بِالْعَقْرِ، وَتُؤْكَلَ إِذَا ذُكِّيَتْ وَلَمْ يَبْلُغِ الْعَقْرَ مِنْهَا الْمَقَاتِلَ، وَلَمْ تَقَعْ فِيهِ النُّهْبَةُ، فَإِنَّ النَّهْبَ حَرَامٌ، وَقَدْ نَهَى الرَّسُولُ عليه السلام عَنْهَا.
قَالَ: " وَمَا أَصَابَ النَّاسُ مِنْ بَقَرِ الْعَدُوِّ وَغَنَمِهِمْ فَأَكَلُوا لُحُومَهَا فَلا بَأْسَ أَنْ يَنْتَفِعُوا بِجُلُودِهَا إِنِ احْتَاجُوا إِلَيْهَا لِمَنَافِعِهِمْ فِي غَزْوِهِمْ ذَلِكَ، وَسَبِيلُ جُلُودِهَا عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا سَبِيلُ لُحُومِهَا، وَإِنِ اسْتَغْنَوْا عَنْهَا جُعِلَتْ فِي الْمَقَاسِمِ إِلا أَلا يُوجَدَ بِهَا ثَمَنٌ فِي الْمُقَسَّمِ.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «نَهَى الرَّسُولُ عليه السلام أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ» .
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَذَلِكَ لِمَا يُخْشَى مِنْ تَعْبِيثِهِمْ وَاسْتِهْزَائِهِمْ وَتَصْغِيرِهِمْ مَا عَظَّمَ اللَّهُ مِنْ حُرْمَتِهِ.
যোদ্ধাদের যা আদেশ করা হয়েছে এবং যা থেকে তাদের নিষেধ করা হয়েছে:
৩- রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন কোনো বাহিনী বা বিশেষ সেনাদল পাঠাতেন, তখন বলতেন: «আল্লাহর নামে এবং আল্লাহর পথে যুদ্ধ করো; যারা আল্লাহর সাথে কুফরি করে তাদের বিরুদ্ধে লড়াই করো। তোমরা গনিমতের মালে খিয়ানত করো না, প্রতিশ্রুতি ভঙ্গ করো না, লাশের বিকৃতি (অঙ্গহানি) করো না এবং কোনো নবজাতক বা শিশুকে হত্যা করো না।
» ৪৪- উমর ইবনুল খাত্তাব রাদিয়াল্লাহু আনহু যখন বাহিনী পাঠাতেন, তখন তাদের আল্লাহর তাকওয়া অবলম্বন করার এবং সত্যের ওপর অবিচল থাকার ও ধৈর্যের উপদেশ দিতেন। তিনি বলতেন: «আল্লাহর প্রদত্ত শক্তি ও সাহায্যের ওপর ভরসা করে অগ্রসর হও। যারা আল্লাহর সাথে কুফরি করে, আল্লাহর পথে তাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করো। তবে তোমরা সীমালঙ্ঘন করো না; নিশ্চয়ই আল্লাহ সীমালঙ্ঘনকারীদের পছন্দ করেন না। যুদ্ধের ময়দানে শত্রুর সম্মুখীন হলে কাপুরুষতা দেখাবে না, ক্ষমতার নাগালে পেলে লাশের বিকৃতি ঘটাবে না এবং কোনো বৃদ্ধ, নারী বা শিশুকে হত্যা করবে না। আর গনিমতের মালে খিয়ানত করো না।»
৫- আবু বকর সিদ্দিক রাদিয়াল্লাহু আনহু যখন ইয়াজিদ ইবনে আবি সুফিয়ানকে সিরিয়ায় বাহিনীসহ পাঠিয়েছিলেন, তখন তাকে যে উপদেশ দিয়েছিলেন তার মধ্যে ছিল: «তুমি কোনো নারী, শিশু কিংবা অতি বৃদ্ধকে হত্যা করো না; কোনো ফলবান বৃক্ষ কেটো না, কোনো জনপদ ধ্বংস করো না; খাবার প্রয়োজন ছাড়া কোনো ছাগল বা উট জবাই করো না; মৌমাছি পুড়িয়ে ফেলো না এবং তাদের ডুবিয়ে দিও না; খিয়ানত করো না এবং কাপুরুষতা প্রদর্শন করো না।»
ইবনে হাবিব বলেছেন: তিনি (আবু বকর) সিরিয়া দহন ও ধ্বংস করতে নিষেধ করেছিলেন কারণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে যা জানিয়েছিলেন তার ভিত্তিতে তিনি জানতেন যে, এটি শীঘ্রই মুসলিমদের অধিকারে আসবে। তাই আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু চেয়েছিলেন এটি যেন মুসলিমদের জন্য অক্ষত ও সমৃদ্ধ অবস্থায় থাকে। তিনি রোমানদের উপকারের জন্য বা তাদের বসবাসের জন্য এটি ছেড়ে দেওয়ার উদ্দেশ্যে এই নিষেধাজ্ঞা দেননি।
তিনি আরও বলেন: আজ শত্রুর যে কোনো জনপদ বা আবাদি এলাকা যা মুসলিমদের অধিকারে আসার প্রবল সম্ভাবনা রয়েছে এবং আশা করা যায় যে এটি ইসলাম ও মুসলিমদের অধীনে চলে আসবে, সেখানে ধ্বংসাত্মক কাজ করা যাবে না এবং সেখানকার অধিবাসীদের ওপর কোনো জরুরি প্রয়োজন ছাড়া এমন কাজ করা যাবে না যা তাদের ক্ষতিগ্রস্ত করে; কেননা আগামীকাল মুসলিমরাই এর মালিক হতে পারে। তবে শত্রুর ভূখণ্ডের ভেতরের এমন কোনো শহর, যা জয় করার আশা মুসলিমরা রাখে না—সেটির দূরত্ব বা বিচ্ছিন্নতার কারণে—তবে সে ক্ষেত্রে আলেমগণ একমত হয়েছেন যে, তাদের দুর্গ, বাড়িঘর এবং আবাদি এলাকা ধ্বংস করা, ফলবান ও ফলহীন বৃক্ষ কেটে ফেলা, গবাদিপশু ও চতুষ্পদ জন্তু হত্যা করা, তাদের খাদ্য নষ্ট করা, মৌমাছি পুড়িয়ে দেওয়া বা ডুবিয়ে দেওয়া এবং তাদের সমস্ত মালিকানাধীন সম্পদ নির্মূল ও বিনাশ করায় কোনো দোষ নেই। কারণ এটি তাদের জন্য অপমান, লাঞ্ছনা, ক্ষতি এবং ক্রোধের কারণ।
কোনো কোনো আলেম বলেছেন: যদি মৌচাক থেকে মধু সংগ্রহ করার অন্য কোনো উপায় না থাকে, তবে মৌমাছি ডুবিয়ে দিতে কোনো দোষ নেই।
৬- উমর ইবনুল খাত্তাব রাদিয়াল্লাহু আনহু কোনো এক সেনাপ্রধানের কাছে লিখেছিলেন: আমার কাছে সংবাদ পৌঁছেছে যে, তোমাদের মধ্যে কোনো ব্যক্তি কোনো কাফের শত্রুকে তাড়া করে, এমনকি যখন সে পাহাড়ের ওপর আশ্রয় নেয়, তখন সেই ব্যক্তি তাকে বলে: 'মাতারস' (অর্থাৎ ভয় পেয়ো না), কিন্তু যখন সে তাকে বাগে পায় তখন তাকে হত্যা করে। সেই সত্তার কসম যার হাতে আমার প্রাণ, যদি আমার কাছে সংবাদ পৌঁছে যে তোমাদের কেউ এমনটি করেছে, তবে আমি অবশ্যই তার গর্দান উড়িয়ে দেব।
ইমাম মালিক বলেছেন: এটি উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু-এর পক্ষ থেকে কঠোর হুঁশিয়ারি; তবে কেউ এমনটি করলে তার ওপর মৃত্যুদণ্ড বর্তাবে না।
ইবনে হাবিব বলেছেন: ইমামের (নেতার) উচিত বাহিনীকে আগে থেকেই নির্দেশ দেওয়া যেন তারা এমন কাউকে হত্যা না করে যাকে তারা ইশারায় নিরাপত্তা দিয়েছে; কারণ ইশারাও কথার মতোই গণ্য।
৭- ইবনে হাবিব বলেছেন: আমি আলেমদের বলতে শুনেছি, যদি শত্রুর গরু ও ছাগল খাওয়ার জন্য ধরা সম্ভব না হয় তবে সেগুলো জখম করে ধরাতে কোনো দোষ নেই। যদি সেগুলো জবাই (জাকাত) করা হয় এবং জখমটি মরণঘাতী না হয়, তবে তা খাওয়া যাবে; তবে লুটতরাজ করা যাবে না। কারণ লুটতরাজ করা হারাম এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তা থেকে নিষেধ করেছেন।
তিনি বলেন: শত্রুর যে সব গরু ও ছাগল মুসলিমরা হস্তগত করে এবং মাংস আহার করে, যুদ্ধের প্রয়োজনে তাদের যদি চামড়ার দরকার হয় তবে তা ব্যবহার করায় কোনো দোষ নেই। প্রয়োজনের সময় চামড়ার বিধান মাংসের বিধানেরই অনুরূপ। আর যদি চামড়ার প্রয়োজন না থাকে, তবে তা গনিমতের মাল হিসেবে বণ্টন করা হবে, যদি না বণ্টনের স্থানে তার কোনো মূল্য পাওয়া না যায়।
ইবনে উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেছেন: «রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম শত্রুর ভূখণ্ডে কুরআন নিয়ে সফর করতে নিষেধ করেছেন।»
আবদুল মালিক বলেছেন: এটি এজন্য করা হয়েছে পাছে তারা (শত্রুরা) কুরআনের সাথে কোনো অবমাননাকর আচরণ করে, ঠাট্টা-বিদ্রূপ করে কিংবা আল্লাহ যা পবিত্র ও মহান করেছেন তাকে তুচ্ছজ্ঞান করে।
৩- রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন কোনো বাহিনী বা বিশেষ সেনাদল পাঠাতেন, তখন বলতেন: «আল্লাহর নামে এবং আল্লাহর পথে যুদ্ধ করো; যারা আল্লাহর সাথে কুফরি করে তাদের বিরুদ্ধে লড়াই করো। তোমরা গনিমতের মালে খিয়ানত করো না, প্রতিশ্রুতি ভঙ্গ করো না, লাশের বিকৃতি (অঙ্গহানি) করো না এবং কোনো নবজাতক বা শিশুকে হত্যা করো না।
» ৪৪- উমর ইবনুল খাত্তাব রাদিয়াল্লাহু আনহু যখন বাহিনী পাঠাতেন, তখন তাদের আল্লাহর তাকওয়া অবলম্বন করার এবং সত্যের ওপর অবিচল থাকার ও ধৈর্যের উপদেশ দিতেন। তিনি বলতেন: «আল্লাহর প্রদত্ত শক্তি ও সাহায্যের ওপর ভরসা করে অগ্রসর হও। যারা আল্লাহর সাথে কুফরি করে, আল্লাহর পথে তাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করো। তবে তোমরা সীমালঙ্ঘন করো না; নিশ্চয়ই আল্লাহ সীমালঙ্ঘনকারীদের পছন্দ করেন না। যুদ্ধের ময়দানে শত্রুর সম্মুখীন হলে কাপুরুষতা দেখাবে না, ক্ষমতার নাগালে পেলে লাশের বিকৃতি ঘটাবে না এবং কোনো বৃদ্ধ, নারী বা শিশুকে হত্যা করবে না। আর গনিমতের মালে খিয়ানত করো না।»
৫- আবু বকর সিদ্দিক রাদিয়াল্লাহু আনহু যখন ইয়াজিদ ইবনে আবি সুফিয়ানকে সিরিয়ায় বাহিনীসহ পাঠিয়েছিলেন, তখন তাকে যে উপদেশ দিয়েছিলেন তার মধ্যে ছিল: «তুমি কোনো নারী, শিশু কিংবা অতি বৃদ্ধকে হত্যা করো না; কোনো ফলবান বৃক্ষ কেটো না, কোনো জনপদ ধ্বংস করো না; খাবার প্রয়োজন ছাড়া কোনো ছাগল বা উট জবাই করো না; মৌমাছি পুড়িয়ে ফেলো না এবং তাদের ডুবিয়ে দিও না; খিয়ানত করো না এবং কাপুরুষতা প্রদর্শন করো না।»
ইবনে হাবিব বলেছেন: তিনি (আবু বকর) সিরিয়া দহন ও ধ্বংস করতে নিষেধ করেছিলেন কারণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে যা জানিয়েছিলেন তার ভিত্তিতে তিনি জানতেন যে, এটি শীঘ্রই মুসলিমদের অধিকারে আসবে। তাই আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু চেয়েছিলেন এটি যেন মুসলিমদের জন্য অক্ষত ও সমৃদ্ধ অবস্থায় থাকে। তিনি রোমানদের উপকারের জন্য বা তাদের বসবাসের জন্য এটি ছেড়ে দেওয়ার উদ্দেশ্যে এই নিষেধাজ্ঞা দেননি।
তিনি আরও বলেন: আজ শত্রুর যে কোনো জনপদ বা আবাদি এলাকা যা মুসলিমদের অধিকারে আসার প্রবল সম্ভাবনা রয়েছে এবং আশা করা যায় যে এটি ইসলাম ও মুসলিমদের অধীনে চলে আসবে, সেখানে ধ্বংসাত্মক কাজ করা যাবে না এবং সেখানকার অধিবাসীদের ওপর কোনো জরুরি প্রয়োজন ছাড়া এমন কাজ করা যাবে না যা তাদের ক্ষতিগ্রস্ত করে; কেননা আগামীকাল মুসলিমরাই এর মালিক হতে পারে। তবে শত্রুর ভূখণ্ডের ভেতরের এমন কোনো শহর, যা জয় করার আশা মুসলিমরা রাখে না—সেটির দূরত্ব বা বিচ্ছিন্নতার কারণে—তবে সে ক্ষেত্রে আলেমগণ একমত হয়েছেন যে, তাদের দুর্গ, বাড়িঘর এবং আবাদি এলাকা ধ্বংস করা, ফলবান ও ফলহীন বৃক্ষ কেটে ফেলা, গবাদিপশু ও চতুষ্পদ জন্তু হত্যা করা, তাদের খাদ্য নষ্ট করা, মৌমাছি পুড়িয়ে দেওয়া বা ডুবিয়ে দেওয়া এবং তাদের সমস্ত মালিকানাধীন সম্পদ নির্মূল ও বিনাশ করায় কোনো দোষ নেই। কারণ এটি তাদের জন্য অপমান, লাঞ্ছনা, ক্ষতি এবং ক্রোধের কারণ।
কোনো কোনো আলেম বলেছেন: যদি মৌচাক থেকে মধু সংগ্রহ করার অন্য কোনো উপায় না থাকে, তবে মৌমাছি ডুবিয়ে দিতে কোনো দোষ নেই।
৬- উমর ইবনুল খাত্তাব রাদিয়াল্লাহু আনহু কোনো এক সেনাপ্রধানের কাছে লিখেছিলেন: আমার কাছে সংবাদ পৌঁছেছে যে, তোমাদের মধ্যে কোনো ব্যক্তি কোনো কাফের শত্রুকে তাড়া করে, এমনকি যখন সে পাহাড়ের ওপর আশ্রয় নেয়, তখন সেই ব্যক্তি তাকে বলে: 'মাতারস' (অর্থাৎ ভয় পেয়ো না), কিন্তু যখন সে তাকে বাগে পায় তখন তাকে হত্যা করে। সেই সত্তার কসম যার হাতে আমার প্রাণ, যদি আমার কাছে সংবাদ পৌঁছে যে তোমাদের কেউ এমনটি করেছে, তবে আমি অবশ্যই তার গর্দান উড়িয়ে দেব।
ইমাম মালিক বলেছেন: এটি উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু-এর পক্ষ থেকে কঠোর হুঁশিয়ারি; তবে কেউ এমনটি করলে তার ওপর মৃত্যুদণ্ড বর্তাবে না।
ইবনে হাবিব বলেছেন: ইমামের (নেতার) উচিত বাহিনীকে আগে থেকেই নির্দেশ দেওয়া যেন তারা এমন কাউকে হত্যা না করে যাকে তারা ইশারায় নিরাপত্তা দিয়েছে; কারণ ইশারাও কথার মতোই গণ্য।
৭- ইবনে হাবিব বলেছেন: আমি আলেমদের বলতে শুনেছি, যদি শত্রুর গরু ও ছাগল খাওয়ার জন্য ধরা সম্ভব না হয় তবে সেগুলো জখম করে ধরাতে কোনো দোষ নেই। যদি সেগুলো জবাই (জাকাত) করা হয় এবং জখমটি মরণঘাতী না হয়, তবে তা খাওয়া যাবে; তবে লুটতরাজ করা যাবে না। কারণ লুটতরাজ করা হারাম এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তা থেকে নিষেধ করেছেন।
তিনি বলেন: শত্রুর যে সব গরু ও ছাগল মুসলিমরা হস্তগত করে এবং মাংস আহার করে, যুদ্ধের প্রয়োজনে তাদের যদি চামড়ার দরকার হয় তবে তা ব্যবহার করায় কোনো দোষ নেই। প্রয়োজনের সময় চামড়ার বিধান মাংসের বিধানেরই অনুরূপ। আর যদি চামড়ার প্রয়োজন না থাকে, তবে তা গনিমতের মাল হিসেবে বণ্টন করা হবে, যদি না বণ্টনের স্থানে তার কোনো মূল্য পাওয়া না যায়।
ইবনে উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেছেন: «রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম শত্রুর ভূখণ্ডে কুরআন নিয়ে সফর করতে নিষেধ করেছেন।»
আবদুল মালিক বলেছেন: এটি এজন্য করা হয়েছে পাছে তারা (শত্রুরা) কুরআনের সাথে কোনো অবমাননাকর আচরণ করে, ঠাট্টা-বিদ্রূপ করে কিংবা আল্লাহ যা পবিত্র ও মহান করেছেন তাকে তুচ্ছজ্ঞান করে।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)