Arabic source text

📘 আত-তাবসীর ফী মাআলিমুদ দ্বীন লিত-তবারী (ইবনে জারীর আত-তাবারী - মৃত্যু 310 হিজরী)

📘 التبصير في معالم الدين للطبري (ابن جرير الطبري - ت 310 هـ)

📘 আত-তাবসীর ফী মাআলিমুদ দ্বীন লিত-তবারী (ইবনে জারীর আত-তাবারী - মৃত্যু 310 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
كفارةً بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك حكمٌ من الله تعالى ذكره على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فيمن وطئ امرأته في حالٍ حرامٌ عليه وطؤها، وقد يلزمه في حالٍ أخرى يحرم عليه فيها وطؤه، فلا يلزمه ذلك الحكم بل يلزمه غيره؛ وذلك لو وطئها معتكفاً، أو حائضاً: أو مطلقةً تطليقةً واحدة قبل الرجعة، وفي أحوال سواها نظائرٌ لها. فقد اختلفت أحكام الفرج الموطوء في الأحوال المنهي فيها الواطئ عن وطئه مع اتفاق أحواله كلها في أنه منهيٌ في جميعها عن وطئه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

وليست كذلك الأدلة على وحدانية الله –جل جلاله وأسمائه وصفاته وعدله، بل هي كلها مؤتلفةٌ غير مختلفة، ليس منها شيءٌ إلا وهو في ذلك دالٌ على مثل الذي دلت عليه الأشياء كلها. ألا ترى أن السماء ليست بأبين في الدلالة من الأرض، ولا الأرض من الجبال، ولا الجبال من البهائم، ولا شيء من المحسوسات وإن كبر وعظم بأدل على ذلك من شيءٍ فيها وإن صغر ولطف، فلذلك افترق القول في حكم الخطأ في التوحيد، وحكم الخطأ في شرائع الدين وفرائضه.
ولولا قصدنا في كتابنا هذا الاختصار والإيجاز فيما قصدنا البيان عنه لاستقصينا القول في ذلك، وأطنبنا في الدلالة على صحة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

ما قلنا فيه
وفيما بينا من ذلك مكتفىً لمن وفق لفهمه.
10- وإذا كان صحيحاً ما قلنا بالذي عليه استشهدنا، فواجبٌ أن يكون كل من بلغ حد التكليف من الذكور والإناث وذلك قبل أن يحتلم الغلام أو يبلغ حد الاحتلام، وأن تحيض الجارية أو تبلغ حد المحيض – فلم يعرف صانعه بأسمائه وصفاته التي تدرك بالأدلة بعد بلوغه الحد الذي حددت، فهو كافرٌ حلال الدم والمال، إلا أن يكون من أهل العهد الذين صولح سلفهم على الجزية وأقهروا فمن عليهم ووصف عليهم خراجٌ يؤدونه إلى المسلمين، فيكون من أجل ذلك محقون الدم والمال وإن كان كافراً.
فإن قال قائلٌ:
فإذا كان الوقت الذي تلزمه الفرائض هو الوقت الذي ألزمته الكفر إن لم يكن عارفاً بصانعه، بأسمائه وصفاته التي ذكرت، فمتى لزمه فرض النظر والفكر في مدبره وصانعه حتى كان مستحقاً اسم الكفر في الحال التي وصفت والحكم عليه بحكم أهله؟
قيل له:
لم يلزمه فرض شيءٍ من الأشياء قبل الحد الذي وصفت، غير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

أنه مع بلوغه حدث التمييز بين ماله فيه الحظ وعليه فيه البخس: أن يخليه داعي الرحمن وداعي الشيطان من الدعاء، هذا إلى معرفة الرحمن وطاعته، وهذا إلى اتباع الشيطان وخطواته؛ كما قال الله تعالى ذكره: {الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً والله واسع عليم} . وذلك قد يكون في حال بلوغ الصبي سبع سنين أو ثمان سنين، فإذا عرض له الداعيان اللذان وصفت في تلك الحال، فهو ممهلٌ بعد ذلك من الوقت السنين، وربما كان ذلك قدر عشر سنين وربما كان ثمانية، وربما كان أقل وأكثر.
وأقل ما يكون ست سنين، وفي قدر ذلك من المهل، وفي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

أقل منه ما يتذكر من هو متذكرٌ، ويعتبر من هو معتبرٌ. ولن يهلك الله –جل ذكره- إلا هالكاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

‌‌القول في صفة المستحق القتل أنه بالله عارفٌ المعرفة التي يزول بها عنه اسم الكفر
11- قال أبو جعفر: لن يستحق أحدٌ أن يقال له: إنه بالله [عارفٌ] المعرفة التي إذا قارنها الإقرار والعمل استوجب به اسم الإيمان، وأن يقال له: إنه مؤمنٌ، إلا أن يعلم بأن ربه صانع كل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

شيءٍ ومدبره، منفرداً بذلك دون شريكٍ ولا ظهيرٍ، وأنه الصمد الذي ليس كمثله شيءٌ: العالم الذي أحاط بكل شيء علمه، والقادر الذي لا يعجزه شيءٌ أراده، والمتكلم الذي لا يجوز عليه السكوت. وأن يعلم أن له علماً لا يشبهه علوم خلقه، وقدرةً لا تشبهها قدرة عباده، وكلاماً لا يشبهه كلام شيء سواه. وأنه لم يزل له العلم والقدرة والكلام.
12- فإن قال لنا قائلٌ:
فإنك قد ألزمت هذا الذي بلغ حد التكليف شططاً: أوجبت له الكفر بجهل ما قد عجز عن إدراك صحته من قد عاش من السنين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

مائة، ومن العمر طويلاً من المدة، وأنى له السبيل في المدة التي ذكرت مع قصرها إلى معرفة هذه المعاني.
قيل له: إن الذين جهلوا حقيقة ذلك مع مرور الزمان الطويل، لم يجهلوه لعدم الأسباب الممكن معها الوصول إلى علم ذلك في أقصر المدة وأيسر الكلفة؛ ولكنهم تجاهلوا مع ظهور الأدلة الواضحة، والحجج البالغة لحواسهم؛ فأدخلوا اللبس على أنفسهم، والشبهة على عقولهم، حتى أوجب ذلك لهم الحيرة، وأكسبهم الجهل والملالة. ولو أنهم لزموا محجة الهدى، وأعرضوا عما دعاهم إليه دواعي الهوى لوجدوا للحق سبيلاً نهجاً، وطريقاً سهلاً.
وأي أمر أبين، وطريقٍ أوضح، ودليلٍ أدل دلالةً من قول القائل: الله عالمٌ، على إثبات عالمٍ له علمٌ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

13- ولئن كان لا دلالة في قول القائل:
هو عالمٌ، على إثبات عالمٍ له علمٌ أنه لا دلالة من قول قائل: ((إنه على إثباته؛ إذ كان المعلوم في النشوء والعادة أن كل شيءٍ مسمى بعالمٍ فإنما هو مسمى به من أجل أن له علماً، فإن يك واجباً أن يكون المعلوم في النشوء والعادة في المنطق الجاري بينهم، والمتعارف فيه في بارئ الأشياء: خلافاً لما جرت به العادة والتعارف بينهم.
إنه لواجبٌ أن يكون قول القائل: ((إنه)) دليلٌ على النفي لا على الإثبات، فيكون المقر بوجود الصانع مقراً بأنه غير عدمٍ، لا مقراً بوجوده؛ كما كان المقر بأنه عالمٌ مقراً –عند قائل هذه المقالة- بأنه ليس بجاهلٍ، لا مقراً بأن له علماً.
فإن كان المقر عندهم بأنه مقرٌ بإثباته ووجوده، لا نافياً عدمه؛ فكذلك المقر بأنه عالمٌ مقرٌ بإثبات علمٍ له لا ينفي الجهل عنه.
وكذلك القول في القدرة، والكلام، والإرادة، والعزة،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

والعظمة، والكبرياء، والجمال، وسائر صفاته التي هي صفات ذاته.
14- فإن قال لنا قائلٌ:
فهل من معاني المعرفة شيءٌ سوى ما ذكرت؟
قيل: لا.
فإن قال: فهل يكون عارفاً به من زعم أنه يفعل العبد ما لا يريده ربه ولا يشاء؟ قيل: لا.
وقد دللنا فيما وصفناه بالعزة التي لا تشبهها عزةٌ على ذلك.
وذلك أنه من لم يعلم أنه لا يكون في سلطان الله –عز ذكره- شيءٌ إلا بمشيئته، ولا يوجد موجودٌ إلا بإرادته، لم يعلمه عزيزاً.
وذلك أن من أراد شيئاً فلم يكن وكان مالم يرد، فإنما هو مقهورٌ ذليلٌ، ومن كان مقهوراً ذليلاً فغير جائزٍ أن يكون موصوفاً بالربوبية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

فإن قال: فإن من يقول هذا القول يزعم أن إرادة الله ومشيئته: أمره ونهيه، وليس في خلاف العبد الأمر والنهي قهرٌ له؟
قيل له: لو كان الأمر كما زعمت، لكان الله تعالى ذكره لم يعم عباده بأمره ونهيه، لأنه يقول: {ولو شاء الله لجمعهم على الهدى} .
فإن تك المشيئة منه أمراً، فقد يجب أن يكون من لم يهتد لدين الإسلام لم يدخله الله عز وجل في أمره ونهيه الذي عم به خلقه، وفي عمومه بأمره ونهيه جميعهم، مع ترك أكثرهم قبوله: الدليل الواضح على أن قوله: {ولو شاء الله لجمعهم على الهدى} إنما معناه: لو شاء الله لجمعهم على دين الإسلام، وإذ كان ذلك كذلك كان بيناً فساد قول من قال: مشيئة الله –تعالى ذكره- أمره ونهيه!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

‌‌القول فيما أدرك علمه من صفات الصانع خبراً لا استدلالاً
15- قال أبو جعفر:
أما ما لا يصح عندنا عقد الإيمان لأحدٍ، ولا يزول حكم الكفر عنه إلا معرفته، فهو ما قدمنا ذكره.
وذلك أن الذي ذكرنا قبل من صفاته لا يعذر بالجهل به أحدٌ بلغ حد التكليف كان ممن أتاه من الله تعالى ذكره رسولٌ أولم يأته رسولٌ، عاين من الخلق غيره أو لم يعاين أحداً سوى نفسه.
ولله تعالى ذكره أسماءٌ وصفاتٌ جاء بها كتابه، وأخبر بها نبيه صلى الله عليه وسلم أمته، لا يسع أحداً من خلق الله قامت عليه الحجة بأن القرآن نزل به، وصح عنده قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روي عنه به الخبر منه خلافه؛ فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه به من جهة الخبر على ما بينت فيما لا سبيل إلى إدراك حقيقة علمه إلا حساً؛

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

فمعذورٌ بالجهل به الجاهل. لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل، ولا بالروية والفكرة.
وذلك نحو إخبار الله تعالى ذكره إيانا أنه سميعٌ بصيرٌ، وأن له يدين لقوله: {بل يداه مبسوطتان} . وأن له يميناً لقوله: {والسموات مطويات بيمينه} . وأن وله وجهاً لقوله: {كل شيء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

هالك إلا وجهه} ، وقوله: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} . وأن له قدماً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حتى يضع الرب قدمه فيها)) . يعني جهنم.
وأنه يضحك إلى عبده المؤمن لقول النبي صلى الله عليه وسلم للذي قتل في سبيل الله: ((إنه لقي الله عز وجل وهو يضحك إليه)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

وأنه يهبط كل ليلةٍ وينزل إلى السماء الدنيا، لخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأنه ليس بأعور لقول النبي صلى الله عليه وسلم، إذ ذكر الدجال فقال: ((إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

وأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة بأبصارهم، كما يرون الشمس ليس دونها غيايةٌ، وكما يرون القمر ليلة البدر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

وأن له أصابع؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

16- فإن هذه المعاني التي وصفت، ونظائرها، مما وصف الله عز وجل بها نفسه، أو وصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم مما لا تدرك حقيقة علمه بالفكر والروية. ولا نكفر بالجهل بها أحداً إلا بعد انتهائها إليه.
أ- فإن كان الخبر الوارد بذلك خبراً تقوم به الحجة مقام المشاهدة والسماع، وجبت الدينونة على سامعه بحقيقته في الشهادة عليه بأن ذلك جاء به الخبر، نحو شهادته على حقيقة ما عاين وسمع.
ب- وإن كان الخبر الوارد خبراً لا يقطع مجيئه العذر، ولا يزيل الشك غير أن ناقله من أهل الصدق والعدالة، وجب على سامعه تصديقه في خبره في الشهادة عليه بأن ما أخبره به كما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

أخبره، كقولنا في أخبار الآحاد العدول، وقد بينا ذلك في غير هذا الموضع بما أغنى عن إعادته.
17- فإن قال لنا قائلٌ:
فما الصواب من القول في معاني هذه الصفات التي ذكرت، وجاء ببعضها كتاب الله –عز وجل ووحيه، وجاء ببعضها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قيل: الصواب من هذا القول عندنا، أن نثبت حقائقها على ما نعرف من جهة الإثبات ونفي التشبيه، كما نفى ذلك عن نفسه –جل ثناؤه- فقال: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} .
فيقال: الله سميعٌ بصيرٌ، له سمعٌ وبصرٌ؛ إذ لا يعقل مسمى سميعاً بصيراً في لغةٍ ولا عقلٍ في النشوء والعادة والمتعارف إلا من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

له سمعٌ وبصرٌ.
كما قلنا آنفاً: إنه لا يعرف مقولٌ فيه: ((إنه)) إلا مثبتٌ موجودٌ؛ فقلنا ومخالفونا فيه: ((إنه)) معناه الإثبات على ما يعقل من معنى الإثبات لا على النفي، وكذلك سائر الأسماء والمعاني التي ذكرنا.
18- وبعد، فإن سميعاً اسمٌ مبنيٌ من سمع، وبصيرٌ من أبصر؛ فإن يكن جائزاً أن يقال: سمع وأبصر من لا سمع له ولا بصر، إنه لجائزٌ أن يقال: تكلم من لا كلام له، ورحم من لا رحمة له، وعاقب من لا عقاب له.
وفي إحالة جميع الموافقين والمخالفين أن يقال: يتكلم من لا كلام له، أو يرحم من لا رحمة له، أو يعاقب من لا عقاب له، أدل دليلٍ على خطأ قول القائل: يسمع من لا سمع له، ويبصر من لا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)