فنَسِيتُ". ذكَرَه عبدُ الرَّزّاق(1)، عن داودَ بنِ قَيْس، عن عبدِ الرحمن بنِ عطاء.
ورواه أسدُ بنُ موسى، عن حاتم بن إسماعيل، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عطاءِ بنِ أبي لَبِيبة، عن عبدِ الملكِ بنِ جابرٌ، عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قال: كنتُ عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم جالسًا، فقَدَّ قَمِيصَه من جيبِه حتى أخرَجه من رِجْلَيْه، فنظَر القومُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: "إنِّي أمَرْتُ ببُدْني التي بَعَثْتُ بها أن تُقَلَّدَ اليومَ وتُشْعَرَ على كذا وكذا، فلَبِسْتُ قميصي ونسِيتُ، فلم أكُنْ لأُخْرجَ قميصي من رأسي". وكان بَعَث ببُدْنِه وأقام بالمدينة(2).
وقال جمهورُ فقهاءِ الأمصار: ليس على مَن نَسي فأحْرَم وعليه قميصُه أن يَخْرِقَه ولا يَشُقَّه. وممن قال ذلك: مالكٌ وأصحابُه، والشافعيُّ ومَن سَلَك سَبيلَه، وأبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمدٌ، والثوريُّ، وسائرُ فقهاءِ الأمصار، وأصحابُ الآثار(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد 22/ 33 - 34 (14129) عنه، به. وأخرجه ابن النجار في تاريخه 1/ 83 من طريق عبد الرزاق، به، وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن عطاء كما بيناه في تحرير التقريب (3953) فضلًا عن أنه اختلف عليه، فقد رواه زيد بن أسلم عنه أن رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني سلمة، قال، فذكره؛ أخرجه الليث بن سعد في أحد مجالسه (3)، وابن قانع في معجم الصحابة 2/ 159، لكن سقط منه قوله: "أنّ رجلًا"، فجعل عبد الرحمن بن عطاء هو الصاحب. وقد بين الحافظ ابن حجر الاختلاف فيه في الإصابة 5/ 183 فراجعه.
(2) أخرجه أحمد 23/ 433، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 138 و 264، وإسناده ضعيف كما بيناه في التعليق السابق.
(3) ينظر: الأم للشافعي 2/ 166، ومختصر المزني 8/ 162، والإشراف لابن المنذر 3/ 227، ومصنف ابن أبي شيبة (14569) و (14570) و (14572).
على أن قول المؤلف: "وسائر فقهاء الأمصار وأصحاب الآثار" فيه نظر، فقد روي أنه يشقه عن عليّ رضي الله عنه، كما في مصنف ابن أبي شيبة (14564) وإن كان متقطًعا، لكن روى ابن أبي شيبة بأسانيد صحيحة عن إبراهيم والشعبي (14565)، وأبي صالح ذكوان السمان (14566)، وقال ابن قدامة في المغني 3/ 275 بعد أن ذكر أنه لا يشقه: "هذا قول أكثر أهل العلم، وحكي عن الشعبي والنخعي وأبي قلابة وأبي صالح ذكوان أنه يشق ثيابه لئلا يتغطى رأسه حين ينزع القميص منه".
ولكن روى ابن أبي شيبة في المصنف (14568) عن ابن فضيل عن عاصم، عن أبي قلابة، قال: "يخلعه من قبل رجليه". قلنا: أما أقوال إبراهيم النخعي والشعبي وأبي صالح فصحيحة.
والعجيب أن المصنف أشار إلى مَن قال: "يشقه" قبل قليل.
ورواه أسدُ بنُ موسى، عن حاتم بن إسماعيل، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عطاءِ بنِ أبي لَبِيبة، عن عبدِ الملكِ بنِ جابرٌ، عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قال: كنتُ عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم جالسًا، فقَدَّ قَمِيصَه من جيبِه حتى أخرَجه من رِجْلَيْه، فنظَر القومُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: "إنِّي أمَرْتُ ببُدْني التي بَعَثْتُ بها أن تُقَلَّدَ اليومَ وتُشْعَرَ على كذا وكذا، فلَبِسْتُ قميصي ونسِيتُ، فلم أكُنْ لأُخْرجَ قميصي من رأسي". وكان بَعَث ببُدْنِه وأقام بالمدينة(2).
وقال جمهورُ فقهاءِ الأمصار: ليس على مَن نَسي فأحْرَم وعليه قميصُه أن يَخْرِقَه ولا يَشُقَّه. وممن قال ذلك: مالكٌ وأصحابُه، والشافعيُّ ومَن سَلَك سَبيلَه، وأبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمدٌ، والثوريُّ، وسائرُ فقهاءِ الأمصار، وأصحابُ الآثار(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد 22/ 33 - 34 (14129) عنه، به. وأخرجه ابن النجار في تاريخه 1/ 83 من طريق عبد الرزاق، به، وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن عطاء كما بيناه في تحرير التقريب (3953) فضلًا عن أنه اختلف عليه، فقد رواه زيد بن أسلم عنه أن رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني سلمة، قال، فذكره؛ أخرجه الليث بن سعد في أحد مجالسه (3)، وابن قانع في معجم الصحابة 2/ 159، لكن سقط منه قوله: "أنّ رجلًا"، فجعل عبد الرحمن بن عطاء هو الصاحب. وقد بين الحافظ ابن حجر الاختلاف فيه في الإصابة 5/ 183 فراجعه.
(2) أخرجه أحمد 23/ 433، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 138 و 264، وإسناده ضعيف كما بيناه في التعليق السابق.
(3) ينظر: الأم للشافعي 2/ 166، ومختصر المزني 8/ 162، والإشراف لابن المنذر 3/ 227، ومصنف ابن أبي شيبة (14569) و (14570) و (14572).
على أن قول المؤلف: "وسائر فقهاء الأمصار وأصحاب الآثار" فيه نظر، فقد روي أنه يشقه عن عليّ رضي الله عنه، كما في مصنف ابن أبي شيبة (14564) وإن كان متقطًعا، لكن روى ابن أبي شيبة بأسانيد صحيحة عن إبراهيم والشعبي (14565)، وأبي صالح ذكوان السمان (14566)، وقال ابن قدامة في المغني 3/ 275 بعد أن ذكر أنه لا يشقه: "هذا قول أكثر أهل العلم، وحكي عن الشعبي والنخعي وأبي قلابة وأبي صالح ذكوان أنه يشق ثيابه لئلا يتغطى رأسه حين ينزع القميص منه".
ولكن روى ابن أبي شيبة في المصنف (14568) عن ابن فضيل عن عاصم، عن أبي قلابة، قال: "يخلعه من قبل رجليه". قلنا: أما أقوال إبراهيم النخعي والشعبي وأبي صالح فصحيحة.
والعجيب أن المصنف أشار إلى مَن قال: "يشقه" قبل قليل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 288)