وقال الترمذي: "حسن غريب"، فقد رواه أيوب عن عكرمة مرسلًا لم يذكر فيه ابن عباس، أخرجه عبد الرزاق (12444). وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس في قصة اللعان جاء هلال بن أمية، فقال أبي: له بهذا الإسناد عشرة أحاديث. قال: فرأيت في بعض حديث عباد بن منصور، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. علل الحديث (1345) و (1403).
قلنا: يشير إلى أن عباد بن منصور قد دَلَّسه بإسقاط إبراهيم الضعيف وداود، فجعله عن عكرمة، ولذلك قال الدارقطني في أطراف الغرائب والأفراد (2760): "غريب من حديث عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس".
وذكر ابنُ عبد البر حديث حَفْص بن غِياثٍ، عن الأعْمشِ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللَّه بن مسعُودٍ: أنَّ رسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قتَلَ حيَّةً بمِنًى. (9/ 434)
وهو حديث أخرجه أحمد في مسنده 7/ 98 (3990)، والشاشي (608)، والطبراني في الكبير 10/ 144 (10151) من طريق عبد الصمد، به.
وعلة هذا الحديث أنَّ روايته عن أبي وائل عن عبد اللَّه بن مسعود غير صحيحة، والصحيح أنه من رواية الأسود عن عبد اللَّه. وسبب ذلك هو الاختلاف فيه على الأعمش. وقد ضعّف الدارقطني هذا الوجه فقال في العلل (728): "يرويه الأعمش واختلف عنه:
فرواه المسعودي، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه. وتابعه عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه.
وخالفه عبد الصمد بن النعمان، فرواه عن حفص، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه.
والصحيح عن حفص: ما رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وأحمد بن حنبل، وابن نمير عنه، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد اللَّه. وكذلك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)