وحدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سُفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حَمّاد، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُريع ويحيى بنُ سعيد -قال يزيد(1): حدَّثنا حاتمُ بنُ أبي صغيرة. وقال يحيى: أبو يونس- قال: حدَّثني مهاجرُ ابنُ القِبْطيّة، أنه سمِع أمَّ سَلَمةَ زوجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهي جالسةٌ في هذه البطحاءِ تقول: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَيُخْسَفَنَّ بجيشٍ يَغزُونَ هذا البيتَ ببَيْداءَ منَ الأرض". فقال رجلٌ من القوم: يا رسولَ الله، وإن كان فيهم الكارِهُ؟ قال: "يُبْعَثُ كلُّ رجل منهم على نيَّتِه"(2).--------------------------------------------
(1) في الأصل: "قالا: حدثنا يزيد"، وهو تحريف، والمقصود أن يزيد بن زريع ذكره باسمه، وأن يحيى بن سعيد ذكره بكنيته.
(2) أخرجه البخاري في التاريخ الصغير 1/ 143 (642)، والفاكهيُّ في أخبار مكّة 1/ 363 (759) من طريق يزيد بن زريع، به.
وأخرجه البخاري في تاريخه الكبير 5/ 396 (1279)، وابن أبي خيثمة في تاريخه الكبير السفر الثاني 2/ 811 (3508)، وأبو يعلى في مسنده 13/ 428 (6995)، والخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق 2/ 256 من طريق يحيى بن سعيد القطّان، به.
وأخرجه الطيالسي في مسنده (1716)، وأحمد في المسند 44/ 197 (26702) و 44/ 328 (26747)، والطبرانيُّ في الكبير 23/ 322 (735)، والخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق من طريق أبي يونس القُشيريِّ حاتم بن أبي صغيرة، به. ورجال إسناده ثقات. مهاجر ابن القبطية: هو المكّي، وثّقه أبو زرعة الرازيّ كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 8/ 260 (1181). وقال ابن حبّان في الثقات 5/ 428 (5542): "أحسبه أخا عُبيد الله ابن القبطية"، ولكن أفرد البخاريُّ في تاريخه الكبير ترجمة لعُبيد الله 5/ 396 (1279)، وكذا ابن أبي حاتم 5/ 331 (1566)، وللمهاجر ترجمة أخرى، البخاري 7/ 380 (1637)، وابن أبي حاتم 8/ 260 (1179)، إلّا أنّ الدارقطني ذكر في علله 15/ 230 (3975) عن بعض أهل العلم أنَّ عُبيد الله ابن القُبطيّة يُلقّب بالمهاجر، وبهذا جزم الخطيب البغداديّ في موضح أوهام الجمع والتفريق 2/ 256. قلنا: ومما يرجّح ذلك ما وقع في رواية الطيالسي المذكورة في التخريج: "عبيد الله ابن القبطية" بدل: "المهاجر ابن القبطية"، وكذا في الحديث الآتي بعده.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 244)