وقال أبو حنيفة(1): للفارسِ سَهمان، وللراجلِ سهمٌ. وحُجَّتُه حديثُ مجُمِّع بنِ جارية، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أنه قسَم يومَ خيبرَ لثلاثِ مئةِ(2) فارس، فأعطَى الفارسَ سهمَيْن، وأعطَى الرَّاجلَ سهمًا(3). ومن حجَّتِه أيضًا روايةُ ابنِ المباركِ لحديثِ عُبيدِ الله بنِ عُمر. ولا حجَّةَ في ذلك؛ لأنَّ الأكثرَ من أصحابِ عُبيدِ الله--------------------------------------------
(1) نقله عنه محمد بن الحسن الشيباني في الأصل المعروف بالمبسوط 2/ 178، والطحاوي في مختصر اختلاف العلماء 3/ 437.
(2) في الأصل، ي 2: "لمئة"، وهو خطأ، وقد أشار أبو داود في حديثه أن مجمع توهم في الحديث فذكر "ثلاث مئة" وأن الصواب أنهم كانوا مئتي فارس (2736).
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (38000)، وأحمد في المسند 24/ 212 - 213 (15470)، وأبو داود (2736) و (3015)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار الجزء المفقود (1003)، وفي تفسيره 22/ 202، والدارقطني في سننه 5/ 185 (4178)، والحاكم في المستدرك 2/ 131، والبيهقي في الكبرى 6/ 325 (13248) من طرق عن مجمِّع بن يعقوب بن يزيد بن جارية، عن أبيه، عن عمِّه عبد الرحمن بن يزيد، عن عمِّه مجمِّع بن جارية الأنصاري، به. وإسناده ضعيف، يعقوب بن مجمِّع بن جارية والد مجمِّع -وإن كان صدوقًا حسن الحديث- إل أنه قد خُولف، قال أبو داود: "حديث أبي معاوية أصحُّ، والعملُ عليه، وأرى الوهمَ في حديث مجمِّع أنه قال: "ثلاث مئة فارس، وكانوا مئتي فارس".
قلنا: حديث أبي معاوية الذي أشار إليه سلف تخريجه قبل قليل، وهو عنده (2733)، وفيه أيضًا أنه صلى الله عليه وسلم أسهَمَ للرجل ولفرسه ثلاثة أسهُم، سهمًا له، وسهمين لفرسه" وهو حديث صحيح.
وقد قال البيهقي في الكبرى 6/ 325 بإثر حديث مجمِّع بن جارية: "والرواية في قسم خيبر متعارضة، فإنها قُسِمت على أهل الحديبية، وأهل الحديبية كانوا في أكثر الروايات ألفًا وأربع مئة" ثم ساق بإسناده حديث عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله أنه صلى الله عليه وسلم قال لهم يوم الحديبية: "أنتم خيرُ أهل الأرض" وكنّا ألفًا وأربع مئة، وهو عند البخاري (4154)، ومسلم (1856).
وقد نقل ابن القيِّم في زاد المعاد 3/ 294 كلام البيهقي هذا وزاد: "وفي رواية ابن عباس وصالح بن كيسان وبشير بن يسار وأهل المغازي: إنّ الخيل كانت مئتي فارس، وكان للفرس سهمان، ولصاحبه سهمٌ، ولكلِّ راجل سهمٌ".
(1) نقله عنه محمد بن الحسن الشيباني في الأصل المعروف بالمبسوط 2/ 178، والطحاوي في مختصر اختلاف العلماء 3/ 437.
(2) في الأصل، ي 2: "لمئة"، وهو خطأ، وقد أشار أبو داود في حديثه أن مجمع توهم في الحديث فذكر "ثلاث مئة" وأن الصواب أنهم كانوا مئتي فارس (2736).
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (38000)، وأحمد في المسند 24/ 212 - 213 (15470)، وأبو داود (2736) و (3015)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار الجزء المفقود (1003)، وفي تفسيره 22/ 202، والدارقطني في سننه 5/ 185 (4178)، والحاكم في المستدرك 2/ 131، والبيهقي في الكبرى 6/ 325 (13248) من طرق عن مجمِّع بن يعقوب بن يزيد بن جارية، عن أبيه، عن عمِّه عبد الرحمن بن يزيد، عن عمِّه مجمِّع بن جارية الأنصاري، به. وإسناده ضعيف، يعقوب بن مجمِّع بن جارية والد مجمِّع -وإن كان صدوقًا حسن الحديث- إل أنه قد خُولف، قال أبو داود: "حديث أبي معاوية أصحُّ، والعملُ عليه، وأرى الوهمَ في حديث مجمِّع أنه قال: "ثلاث مئة فارس، وكانوا مئتي فارس".
قلنا: حديث أبي معاوية الذي أشار إليه سلف تخريجه قبل قليل، وهو عنده (2733)، وفيه أيضًا أنه صلى الله عليه وسلم أسهَمَ للرجل ولفرسه ثلاثة أسهُم، سهمًا له، وسهمين لفرسه" وهو حديث صحيح.
وقد قال البيهقي في الكبرى 6/ 325 بإثر حديث مجمِّع بن جارية: "والرواية في قسم خيبر متعارضة، فإنها قُسِمت على أهل الحديبية، وأهل الحديبية كانوا في أكثر الروايات ألفًا وأربع مئة" ثم ساق بإسناده حديث عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله أنه صلى الله عليه وسلم قال لهم يوم الحديبية: "أنتم خيرُ أهل الأرض" وكنّا ألفًا وأربع مئة، وهو عند البخاري (4154)، ومسلم (1856).
وقد نقل ابن القيِّم في زاد المعاد 3/ 294 كلام البيهقي هذا وزاد: "وفي رواية ابن عباس وصالح بن كيسان وبشير بن يسار وأهل المغازي: إنّ الخيل كانت مئتي فارس، وكان للفرس سهمان، ولصاحبه سهمٌ، ولكلِّ راجل سهمٌ".
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 151)