حديثٌ حادٍ وسبعونَ ليَحْيى بنِ سعيدٍ
مالكٌ(1)، عن يحيى بن سعيد، أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رغَّب في الجهادِ وذكَر الجنّة(2) ورجلٌ من الأنصار يأكُلُ تَمَراتٍ في يدِه، فقال: إنّي لَحريصٌ على الدُّنيا إن جلَستُ حتّى أفرُغَ منهُنّ. فرمَى ما في يدِه، وحمل بسيفه، فقاتَل حتّى قُتِلَ.
هذا الحديثُ محفوظٌ مسندٌ صحيحٌ من حديثِ جابر:
أخبَرنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ أسد، قال: حدَّثنا حمزةُ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعيب، قال(3): أخبَرنا محمدُ بنُ منصور، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن عَمْرو، قال: سمِعتُ جابرَ بنَ عبدِ الله يقول: قال رجلٌ يومَ أُحُد: أرأيتَ إن قُتِلتُ في سبيلِ الله، فأين أنا؟ قال: "في الجنّة". فألقَى تَمَراتٍ كُنَّ في يدِه، ثم قاتَل حتى قُتِلَ.
حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ يحيى(4)، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيدِ بنِ حزم، قال: حدَّثنا الحسينُ بنُ محمدِ بنِ داود، مأمونٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شَيبانَ بالرملة، قال: حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينة، عن عَمْرو، سمِع جابرًا يقول: قال رجل لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) الموطّأ 1/ 599 (1339).
(2) بعد هذا في الأصل: "والنار"، ولم ترد في النسخ الأخرى، ولا في الموطأ.
(3) في المجتبى (3154)، وفي الكبرى 4/ 293 (4347)، وهو حديث صحيح، ورجال إسناده ثقات. محمد بن منصور شيخ النسائيِّ: هو ابن داود الطوسي، وسفيان: هو ابن عيينة، وعمرو: هو ابن دينار.
والرجل الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث هو عُمير بن الحُمام الأنصاري رضي الله عنه، قاله الخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة 3/ 204، وساق بإسناده ما يدلُّ عليه. وينظر: المستفاد من مبهمات المتن لأبي زرعة العراقي (471).
(4) هو ابن محمد، أبو زيد العطار.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 516)