حديثٌ حادٍ وستُّونَ ليَحْيى بنِ سعيدٍ
مالكٌ(1)، عن يحيى بنِ سعيد، قال: بلَغني أنَّ أسعدَ بنَ زُرارةَ اكتوَى في زمنِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم من الذُّبَحَة(2) فمات.
وهذا قد رُويَ مُسندًا من حديثِ ابنِ شهاب، عن أنس، إلا أنَّه لم يروِه بهذا الإسنادِ عن ابنِ شهاب إلا مَعْمَرٌ وحدَه، وهو عندَ أهل العلم بالحديثِ خطأ، يقولون: إنه ممّا أخطَأ فيه مَعْمَرٌ بالبصرة.
ويقولون: إنّ الصوابَ في ذلك حديثُ ابنِ شهاب، عن أبي أُمامةَ بنِ سَهْلِ بنِ حُنَيف، أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كوَى أسعدَ بنَ زُرارة.
حدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا الحَسَنُ بنُ رَشيق، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ يونس، قال: حدَّثنا حُميدُ بنُ مَسعدة، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُريع، عن مَعْمَر، عن الزُّهريِّ، عن أنسِ بنِ مالك، أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كوَى أسعدَ بنَ زُرارةَ من الشوكة(3).--------------------------------------------
(1) الموطّأ 2/ 533 (2719).
(2) الذّبَحة: بضمّ الذال وفتح الباء: داءٌ كالخناق يأخذ الحَلْقَ، فيقتل صاحبه، قاله القاضي عياض في المشارق 1/ 268، ونقل عن ابن شميل قوله: هي قُرحة تخرج في الحلْق.
(3) أخرجه الترمذي (2050) عن حُميد بن مسعدة، به.
وأخرجه البزار في مسنده 13/ 13 (6306)، وأبو يعلى في مسنده 6/ 274 (3082)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 321 (7150) و (7151)، وابن حبّان في صحيحه 13/ 443 (6080)، والحاكم في المستدرك 3/ 187، والبيهقي في الكبرى 9/ 342، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة 7/ 193 (2627) و (2628) من طرق عن يزيد بن زريع، به. ورجال إسناده ثقات، ولكن الصحيح إرساله عن أبي أمامة أسعد بن سهل بن حُنيف.
وقد سأل ابن أبى حاتم في العلل 6/ 19 (2277) و 6/ 242 (2489) أباه عن هذا الحديث فقال: "هذا خطأ، أخطأ فيه معمرٌ، إنما هو: الزُّهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كوى أسعدَ؛ مرسلًا"، وينظر: العلل للدارقطني 12/ 201 (2619). وسيأتي هذا المرسل من طرق عديدة في أثناء شرح هذا الباب، وبسبب هذه العلة قال الترمذي: "حسن غريب".
مالكٌ(1)، عن يحيى بنِ سعيد، قال: بلَغني أنَّ أسعدَ بنَ زُرارةَ اكتوَى في زمنِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم من الذُّبَحَة(2) فمات.
وهذا قد رُويَ مُسندًا من حديثِ ابنِ شهاب، عن أنس، إلا أنَّه لم يروِه بهذا الإسنادِ عن ابنِ شهاب إلا مَعْمَرٌ وحدَه، وهو عندَ أهل العلم بالحديثِ خطأ، يقولون: إنه ممّا أخطَأ فيه مَعْمَرٌ بالبصرة.
ويقولون: إنّ الصوابَ في ذلك حديثُ ابنِ شهاب، عن أبي أُمامةَ بنِ سَهْلِ بنِ حُنَيف، أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كوَى أسعدَ بنَ زُرارة.
حدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا الحَسَنُ بنُ رَشيق، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ يونس، قال: حدَّثنا حُميدُ بنُ مَسعدة، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُريع، عن مَعْمَر، عن الزُّهريِّ، عن أنسِ بنِ مالك، أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كوَى أسعدَ بنَ زُرارةَ من الشوكة(3).--------------------------------------------
(1) الموطّأ 2/ 533 (2719).
(2) الذّبَحة: بضمّ الذال وفتح الباء: داءٌ كالخناق يأخذ الحَلْقَ، فيقتل صاحبه، قاله القاضي عياض في المشارق 1/ 268، ونقل عن ابن شميل قوله: هي قُرحة تخرج في الحلْق.
(3) أخرجه الترمذي (2050) عن حُميد بن مسعدة، به.
وأخرجه البزار في مسنده 13/ 13 (6306)، وأبو يعلى في مسنده 6/ 274 (3082)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 321 (7150) و (7151)، وابن حبّان في صحيحه 13/ 443 (6080)، والحاكم في المستدرك 3/ 187، والبيهقي في الكبرى 9/ 342، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة 7/ 193 (2627) و (2628) من طرق عن يزيد بن زريع، به. ورجال إسناده ثقات، ولكن الصحيح إرساله عن أبي أمامة أسعد بن سهل بن حُنيف.
وقد سأل ابن أبى حاتم في العلل 6/ 19 (2277) و 6/ 242 (2489) أباه عن هذا الحديث فقال: "هذا خطأ، أخطأ فيه معمرٌ، إنما هو: الزُّهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كوى أسعدَ؛ مرسلًا"، وينظر: العلل للدارقطني 12/ 201 (2619). وسيأتي هذا المرسل من طرق عديدة في أثناء شرح هذا الباب، وبسبب هذه العلة قال الترمذي: "حسن غريب".
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 470)