حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سُفيان، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاق، قال: حدَّثنا أبو ثابت، قال: حدَّثنا حاتمُ بنُ إسماعيل، عن يحيى بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الرحمن بنِ أبي لَبيبة، عن جدِّه، عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "صلاةُ المرأةِ في بيتها خيرٌ من صلاتِها في حُجْرتِها، وصلاتُها في حُجْرتِها خيرٌ من صلاتِها في دارِها، وصلاتُها في دارِها خيرٌ من صلاتِها فيما وراءَ ذلك"(1).
قال أبو عُمر: قد أورَدنا من الآثارِ المسنَدةِ في هذا الباب ما فيه كفايةٌ وغِنًى، فمَن تدبَّرها وفهِمَها، وقَف على فقهِ هذا الباب.
وأما أقاويلُ الفقهاءَ فيه؛ فقال مالك: لا يُمنَعُ النساءُ الخروجَ إلى المساجد، فإذا جاء الاستسقاءُ والعيدُ فلا أرَى بأسًا أن تخرُجَ كلُّ امرأةٍ متجالّة. هذه روايةُ ابنِ القاسم عنه(2). وروَى عنه أشهبُ(3) قال: تخرُجُ المرأةُ المتجالَّةُ إلى المسجد، ولا تُكثِرُ--------------------------------------------
= لأجل أبي السّمْح: وهو درّاج بن سمعان المصري القاصّ، ضعّفه أحمد بن حنبل والنسائي وأبو حاتم الرازي وغيرهم كما هو مفصّلٌ في تحرير التقريب (1824)، وشيخه السائب مولى أمّ سلمة ترجم له ابن حجر في تعجيل المنفعة 1/ 165 (358) ولم يذكر في الرواة عنه سوى درّاج أبي السمح، ولم يذكره في الثقات سوى ابن حبان 4/ 326 (3148)، فهو في عداد المجاهيل.
(1) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير 8/ 265 عن أبي ثابت محمد بن عُبيد الله الأموي، به. وإسناده ضعيف جدًا، يحيى بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، قال عنه يحيى بن معين: ليس بشيء، ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال 4/ 403 - 404 (9611) وقال: "ذكره ابن عديّ، وذكره البخاري، فقال: يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، وقد مرَّ 4/ 393 (9571)، بأنه ابن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، فنُسِبَ إلى جدِّه الأدنى" وجدّه محمد ضعيفٌ كثير الإرسال كما في التقريب (6080).
(2) المدوّنة 1/ 195، وينظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 1/ 231.
(3) كما في مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 1/ 231.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 361)