من أنفسِهم، فمَن تُوفِّي من المسلمين فترَك دَيْنًا فعلَيَّ قضاؤُه، ومَن ترَك مالًا فلورثتِه"(1).
وحدَّثنا عبدُ الوارث قراءةً منِّي عليه، أن قاسمَ بنَ أصبغَ حدَّثهم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وَضّاح، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيمَ دُحَيْمٌ، قال: حدَّثنا الوليدُ، قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سَلَمة، عن أبي هُريرة، قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا دُعِيَ إلى رجلٍ من المسلمينَ ليُصَلِّي عليه، أقبَل على أصحابه فقال: "هل ترَك من دَيْن؟ ". فإن قالوا: نعم. قال: "فهل ترَك من وفاء؟ ". فإن قالوا: لا. قال: "صَلُّوا على صاحبكم". فلمّا فتَح اللهُ على رسولِه الفتوح، قال: "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسِهم، مَن ترَك دَيْنًا أو ضَياعًا فعلى الله ورسولِه، ومَن ترَك مالًا فلورثتِه"(2).
وعند سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المقبُريِّ في هذا حديثٌ آخرُ في هذا المعنى:
أخبَرنا قاسمُ بنُ محمد، قال: أخبَرنا خالدُ بنُ سَعْد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عَمْرِو بنِ منصور، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سَنْجرَ، قال: حدَّثنا يعلى بنُ عُبيد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عَمْرو، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المَقبُريِّ، عن عبدِ الله بنِ أبي قتادة، عن أبيه، قال: أُتي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بجنازةٍ ليُصَلِّي عليها، فقال: "أعَلَيهِ دَيْنٌ؟ "--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي (1070) من طريق عبد الله بن صالح، به.
وأخرجه أحمد في المسند 15/ 527 - 528 (9848)، والبخاري (2298) و (5371)، ومسلم (1619) (14) من طرق عن الليث بن سعد، به.
(2) ذكره الدارقطني في علله 9/ 247 (1737) من طريق الوليد بن مسلم القرشي سمعه من عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، به.
وأخرجه أحمد في المسند 13/ 276 (7899)، والبخاري (6731)، ومسلم (1619) (14) من طرق عن محمد بن شهاب الزُّهري، به.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 177)