بعدَ أنْ أتاهُ خبَرُ قتْلِه بثلاثةِ أيام(1)، ولو لم يَجُزِ الحَلْقُ ما حلقَهُم، والحَلْقُ في الحجِّ نُسُكٌ، ولو كان مُثلةً كما قال من قال ذلك، ما جاز في الحجِّ ولا في غيرِه؛ لأنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن المُثلَة(2).
وقد أجمعَ العلماءُ في جميع الآفاق على إباحةِ حبْسِ الشَّعَر، وعلى إباحَةِ الحِلاق، وكفَى بهذا حُجَّةً، وباللَّه التوفيق.
حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهير، قال: حدَّثنا عفّانُ بنُ مسلم وموسى بنُ إسماعيل، عن مهديِّ بنِ ميمون، عن محمدِ بنِ أبي يعقوب، عن الحسنِ بنِ سعد، عن عبدِ اللَّه بن جعفر: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أتى آلَ جعفرٍ بعدَ ثلاث -يعني: من موتِ جعفر- فقال: "لا تبْكُوا على أخي بعدَ اليوم، ادعُوا لي بَني أخي"، قال: فجيءَ فأُغَيْلِمةٍ ثلاثةٍ كأنهم أفرُخٌ: محمدٌ، وعونٌ، وعبدُ اللَّه، قال: "ادْعُوا لي الحَلّاق"، قال: فجاءَ الحلّاقُ فحلَقَ رؤوسَهُم، ثم أخذ بيدِ عبدِ اللَّه فأشالَها فقال: "اللهمَّ أخْلِفْ جعفرًا في أهلِه، وبارِكْ لعبدِ اللَّه في صَفْقَةِ يَمينِه"، قال: فجاءت أمُّهُم فقال: "تخافينَ عليهم العَيْلَة وأنا وليُّهم في الدُّنيا والآخرة؟ "(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند 3/ 278 - 279 (1750)، وأبو داود (4192)، والنسائي في المجتبى (5227)، وفي الكبرى 8/ 18 (8550) من طريق وهب بن جرير بن حازم الأزدي البصري، عن أبيه، عن محمد بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد بن معبد الهاشمي، عن عبد اللَّه بن جعفر بن أبي أيوب، به. وإسناده صحيح. محمد بن أبي يعقوب: هو محمد بن عبد اللَّه بن أبي يعقوب التميمي البصري، قد ينسب إلى جدِّه كما في هذا الإسناد.
(2) أخرجه أحمد في المسند 31/ 37 (18740)، والبخاري (2474) و (5516) من حديث عديّ بن ثابت عن عبد اللَّه بن يزيد الأنصاري قال: "نهى رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم عن النُّهْبَى والمُثْلَة". والنُّهْبى: أخْذُ الشيء من أحدٍ عيانًا وقَهْرًا. والمُثْلةُ: تشْويه الخِلْقة، وتقطيع الأعضاء وجَذْع الأنْفِ والأُذن، وفَقْءُ العين، ونحو ذلك. ينظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي 2/ 28، 196.
(3) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (1029) عن مهدي بن ميمون الأزدي، به. وسلف تمام تخريجه في التعليق قبل السابق.
وقد أجمعَ العلماءُ في جميع الآفاق على إباحةِ حبْسِ الشَّعَر، وعلى إباحَةِ الحِلاق، وكفَى بهذا حُجَّةً، وباللَّه التوفيق.
حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهير، قال: حدَّثنا عفّانُ بنُ مسلم وموسى بنُ إسماعيل، عن مهديِّ بنِ ميمون، عن محمدِ بنِ أبي يعقوب، عن الحسنِ بنِ سعد، عن عبدِ اللَّه بن جعفر: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أتى آلَ جعفرٍ بعدَ ثلاث -يعني: من موتِ جعفر- فقال: "لا تبْكُوا على أخي بعدَ اليوم، ادعُوا لي بَني أخي"، قال: فجيءَ فأُغَيْلِمةٍ ثلاثةٍ كأنهم أفرُخٌ: محمدٌ، وعونٌ، وعبدُ اللَّه، قال: "ادْعُوا لي الحَلّاق"، قال: فجاءَ الحلّاقُ فحلَقَ رؤوسَهُم، ثم أخذ بيدِ عبدِ اللَّه فأشالَها فقال: "اللهمَّ أخْلِفْ جعفرًا في أهلِه، وبارِكْ لعبدِ اللَّه في صَفْقَةِ يَمينِه"، قال: فجاءت أمُّهُم فقال: "تخافينَ عليهم العَيْلَة وأنا وليُّهم في الدُّنيا والآخرة؟ "(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند 3/ 278 - 279 (1750)، وأبو داود (4192)، والنسائي في المجتبى (5227)، وفي الكبرى 8/ 18 (8550) من طريق وهب بن جرير بن حازم الأزدي البصري، عن أبيه، عن محمد بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد بن معبد الهاشمي، عن عبد اللَّه بن جعفر بن أبي أيوب، به. وإسناده صحيح. محمد بن أبي يعقوب: هو محمد بن عبد اللَّه بن أبي يعقوب التميمي البصري، قد ينسب إلى جدِّه كما في هذا الإسناد.
(2) أخرجه أحمد في المسند 31/ 37 (18740)، والبخاري (2474) و (5516) من حديث عديّ بن ثابت عن عبد اللَّه بن يزيد الأنصاري قال: "نهى رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم عن النُّهْبَى والمُثْلَة". والنُّهْبى: أخْذُ الشيء من أحدٍ عيانًا وقَهْرًا. والمُثْلةُ: تشْويه الخِلْقة، وتقطيع الأعضاء وجَذْع الأنْفِ والأُذن، وفَقْءُ العين، ونحو ذلك. ينظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي 2/ 28، 196.
(3) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (1029) عن مهدي بن ميمون الأزدي، به. وسلف تمام تخريجه في التعليق قبل السابق.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 87)