فقال: "نعم". فقال الأعرابيُّ، وكان من مُزَينة(1):
لك الحمدُ والحمدُ ممن شَكَرْ … سُقِينا بوجهِ النبيِّ المَطَرْ
دَعا ربَّه المُصْطَفَى دعوةً … فأسلَم معْها إليه النَّظَرْ
فلم يَكُ إلا أن القَى الرِّداءَ … وأسرَع حتى رأينا الدَّرَرْ(2)
ولم يَرْجِعِ الكفَّ عندَ الدُّعاءِ … إلى النَّحْرِ حتى أفاضَ الغُدُرْ(3)
سَحابٌ وما في أدِيمِ السَّماءِ … سَحابٌ يَراه الحديدُ البَصَرْ
فكان كما قاله عمُّه … وأبيضَ يُسْقَى به ذو غُدُرْ
به يُنْزِلُ اللَّهُ غَيْثَ السَّماءِ … فهذا العِيانُ لذاك الخَبَرْ
فمَن يَشْكُرِ اللَّهَ يَلْقَ المزيدَ … ومَن يكفُرِ اللَّهَ يَلْقَ الغِيَرْ(4)
ليس هذا البيت في رواية الغَلابيِّ. قال موسى بنُ عُقبة: فأمرَ له النبيُّ صلى الله عليه وسلم براحِلتَين، وكَسَاهُ ثوبًا.
وأمّا قوله: "الآكام": فهي الكداءُ والجُبارُ الصِّغارُ من التُّراب. الواحدةُ أكَمَة.
و"منابتُ الشَّجر": مواضعُ المرعَى حيث تَرْعَى البهائمُ.
و"انجياب الثّوب": انقطاع الثّوب، يعني الخَلِق، يقول: صارتِ السَّحابةُ قِطَعًا وانكَشَفتْ عن المدينة، كما ينكشِفُ الثّوبُ عن الشيءِ يكون عليه.--------------------------------------------
(1) الأبيات في أعلام النبوة للماوردي، ص 131، وعزاها لرجل من كنانة، ودلائل النبوة للبيهقي 6/ 141 - 142، وأورد البيت الأخير ابن الأنباري في الزاهر في معاني كلمات الناس 2/ 301 وعزاه أيضًا لبعض بني كنانة، وهي في البداية والنهاية لابن كثير 6/ 137 ط. ابن كثير بمراجعتنا.
(2) الدَّرَر: جمع دِرّة، يقال للسحاب دِرّة، أي: صبٌّ واندفاقٌ.
(3) الغُدُر، جمع الغدير: وهو مستنقع الماء، وسمّيَ غديرًا لأنّ السيلَ غادَرَه؛ أي: تركه في الأرض المنخفضة. (غريب الحديث لابن الجوزي 2/ 147).
(4) قوله: "يلْقَ الغِيَر" أي: تغيُّر الحال وانتقالها عن الصلاح إلى الفساد. (غريب الحديث لابن الجوزي 2/ 169).
لك الحمدُ والحمدُ ممن شَكَرْ … سُقِينا بوجهِ النبيِّ المَطَرْ
دَعا ربَّه المُصْطَفَى دعوةً … فأسلَم معْها إليه النَّظَرْ
فلم يَكُ إلا أن القَى الرِّداءَ … وأسرَع حتى رأينا الدَّرَرْ(2)
ولم يَرْجِعِ الكفَّ عندَ الدُّعاءِ … إلى النَّحْرِ حتى أفاضَ الغُدُرْ(3)
سَحابٌ وما في أدِيمِ السَّماءِ … سَحابٌ يَراه الحديدُ البَصَرْ
فكان كما قاله عمُّه … وأبيضَ يُسْقَى به ذو غُدُرْ
به يُنْزِلُ اللَّهُ غَيْثَ السَّماءِ … فهذا العِيانُ لذاك الخَبَرْ
فمَن يَشْكُرِ اللَّهَ يَلْقَ المزيدَ … ومَن يكفُرِ اللَّهَ يَلْقَ الغِيَرْ(4)
ليس هذا البيت في رواية الغَلابيِّ. قال موسى بنُ عُقبة: فأمرَ له النبيُّ صلى الله عليه وسلم براحِلتَين، وكَسَاهُ ثوبًا.
وأمّا قوله: "الآكام": فهي الكداءُ والجُبارُ الصِّغارُ من التُّراب. الواحدةُ أكَمَة.
و"منابتُ الشَّجر": مواضعُ المرعَى حيث تَرْعَى البهائمُ.
و"انجياب الثّوب": انقطاع الثّوب، يعني الخَلِق، يقول: صارتِ السَّحابةُ قِطَعًا وانكَشَفتْ عن المدينة، كما ينكشِفُ الثّوبُ عن الشيءِ يكون عليه.--------------------------------------------
(1) الأبيات في أعلام النبوة للماوردي، ص 131، وعزاها لرجل من كنانة، ودلائل النبوة للبيهقي 6/ 141 - 142، وأورد البيت الأخير ابن الأنباري في الزاهر في معاني كلمات الناس 2/ 301 وعزاه أيضًا لبعض بني كنانة، وهي في البداية والنهاية لابن كثير 6/ 137 ط. ابن كثير بمراجعتنا.
(2) الدَّرَر: جمع دِرّة، يقال للسحاب دِرّة، أي: صبٌّ واندفاقٌ.
(3) الغُدُر، جمع الغدير: وهو مستنقع الماء، وسمّيَ غديرًا لأنّ السيلَ غادَرَه؛ أي: تركه في الأرض المنخفضة. (غريب الحديث لابن الجوزي 2/ 147).
(4) قوله: "يلْقَ الغِيَر" أي: تغيُّر الحال وانتقالها عن الصلاح إلى الفساد. (غريب الحديث لابن الجوزي 2/ 169).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 609)