وعن ابنِ يَمان، عن عثمانَ بنِ الأسود، عن عكرمةَ بنِ خالد، قال: لا بأسَ بالصورةِ إذا كانت تُوطَأُ(1).
وعن(2) الربيع بنِ المُنذِر، عن سعيدِ بنِ جُبير، قال: لا بأسَ بالصورةِ إذا كانت تُوطَأُ(3).
وعن عبدِ الرحيم بنِ سليمان، عن عبدِ الملك، عن عطاءٍ في التَّماثيل: ما كان مَبسوطًا يُوطَأُ ويُبسَطُ، فلا بأسَ به، وما كان منها يُنصَبُ، فإني أكرَهُها(4).
وعن الحسنِ بنِ موسى الأشْيَب، عن حمادِ بنِ سَلَمة، عن عَمْرِو بنِ دينار، عن سالم بنِ عبدِ اللَّه، قال: كانوا لا يَرونَ بما وُطِئ من التَّصاوير بأسًا(5).
قال أبو عُمر: هذا أعدَلُ المذاهبِ وأوسَطُها في هذا الباب، وعليه أكثرُ العلماء، ومَن حمل عليه الآثارَ لم تَتعارَضْ على هذا التأويل، وهو أوْلى ما اعتُقِد فيه(6)، واللَّه الموفِّقُ للصواب.
وقد ذهب قومٌ إلى أنَّ ما قُطِع رأسُه فليس بصورة:
روَى أبو داودَ الطيالسيُّ، قال(7): حدَّثنا ابنُ أبي ذِئْب، عن شُعبةَ مولى ابنِ--------------------------------------------
(1) ابن أبي شيبة في مصنَّفه (25804). ابن يمان: هو يحيى العجليّ. وعثمان بن الأسود: هو ابن موسى المكيّ. وعكرمة بن خالد: هو ابن سلمة المخزوميّ.
(2) هذه الفقرة سقطت من د 2 جملةً.
(3) ابن أبي شيبة في مصنَّفه (25805). الرَّبيع بن المنذر: هو ابن يعلى الثّوريّ.
(4) ابن أبي شيبة في مصنَّفه (25806). عبد الرّحيم بن سليمان: هو الكناني. وعبد الملك: هو ابن أبي سليمان، واسمه ميسرة العرزمي. وعطاء: هو ابن أبي رباح.
(5) ابن أبي شيبة في مصنَّفه (25811).
(6) قوله: "ما اعتقد فيه" لم يرد في د 2.
(7) في مسنده 4/ 449. وأخرجه ابن الجعد في مسنده (2799)، ومن طريقه الطبراني في الكبير 11/ 429 (12218) كلاهما عن محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب، به. وإسناده ضعيف لأجل شعبة مولى ابن عباس: وهو ابن دينار الهاشمي، فقد ضعفه مالك بن أنس وابن معين -في رواية- وأبو زرعة الرازي والساجي وابن حبان وغيرهم كما في تحرير التقريب (7292).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 404)