وبإسنادِه عن مُعاذِ بنِ جبل، قال: قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "زَيِّنوا الإسلامَ بخَصْلَتيْن". قلنا: وما هما؟ فقال: "الحياءُ والسَّماحةُ في اللَّه لا في غيرِه".
وأما حديثُ وكيع، فحدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا أبو الحسن عليُّ بنُ محمدِ بنِ بَديع البغداديُّ المعدَّل، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ صالح بنِ ذَرِيح، قال: حدَّثنا هنّادُ بنُ السَّرِيِّ، قال: حدَّثنا وَكيعٌ، عن مالكِ بنِ أنس، عن سلمةَ بنِ صَفْوان، عن يزيدَ بنِ رُكانة، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنَّ لكلِّ دِينٍ خُلُقًا، وإنَّ خُلُقَ هذا الدينِ الحياءُ"(1).
وحدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا أبو العباس محمدُ بنُ إسماعيل بن محمدٍ الدَّمِيريُّ، قال: حدَّثنا يوسفُ بنُ محمد بن عيسى، قال: حدَّثنا يوسفُ بنُ موسى(2) القَطّان، قال: حدَّثنا وكيعٌ، عن مالكِ بنِ أنس، عن سَلَمةَ(3) بن صَفْوان،--------------------------------------------
= قلنا: "وهذا إسنادٌ منقطع، فإن خالد بن معدان: وهو الكلاعي، أبو عبد اللَّه الحمصي، لم يسمع من معاذ بن جبل رضي الله عنه، فيما ذكر أبو حاتم فيما نقل عنه ابنه في المراسيل، ص 52 (184) قال: "وسمعته يقول: خالد بن معدان عن معاذ بن جبل مرسل، لم يسمع منه، وربّما كان بينهما اثنان"، وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء 4/ 537: "وأرسل عن معاذ بن جبل" وفي تهذيب الكمال 8/ 168 في ذكر من روى عنهم: "ومعاذ بن جبل، ولم يسمع منه"، وينظر: تحفة التحصيل للعلائي، ص 93، فمن يأتيه الحسن؟
(1) أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه الكبير، السفر الثاني 1/ 227 (778)، وعنه البغوي في معجم الصحابة 2/ 406 (771)، والدارقطني في غرائب مالك كما في الإصابة لابن حجر 3/ 528، ثلاثتهم عن عليّ بن الحسن الصفّار عن وكيع بن الجرّاح الرُّؤاسيّ، به.
قال البغويُّ بإثره: "حدّثني أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: حديث رُكانة هذا مرسلٌ له عن أبيه عن جدِّه". وقد سلف تخريج قول ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين من تاريخه الكبير قريبًا.
(2) قوله: "بن موسى" لم يرد في د 2.
(3) قوله: "سلمة" سقط من الأصل، م.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 318)