وروى الكَرْخيُّ(1) عن أصحاب أبي حنيفة أنهم لا يكرَهون الفتحَ على الإمام.
قال أبو عُمر: قد روَى عطاءُ بنُ السائب، عن أبي عبد الرحمن السُّلَميِّ، عن عليٍّ رحمه الله، قال: إذا استطْعَمَكم الإمامُ فأطْعِموه(2). ولا مخالفَ له من الصحابة.
وأصلُ هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا نابَكُم شيءٌ في صلاتِكُم فسبِّحُوا". فلما كان تسبيحُه لما يَنوبُه مُباحًا، كان فتحُه على الإمام أحْرى أن يكونَ مُباحًا، وقد كان أبو حنيفةَ يقول: إذا كان التَّسبيحُ جوابًا قَطَعَ الصَّلاةَ، وإن كان من مُرور إنسانٍ بينَ يديه لم تُقْطَع. وقال أبو يوسف: لا يقطَعُ، وإن كان جوابًا(3).
وهو الصحيحُ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ نابَه شيءٌ في صلاتِه فليُسبِّحْ". وجائزٌ أن يُسبِّحَ مَن سُلِّم عليه وهو في الصلاة على عموم هذا الحديث.--------------------------------------------
(1) هو عبيد اللَّه بن الحسن بن دلال البغدادي الكرخي الفقيه.
(2) أخرجه الدارقطني في السُّنن 2/ 255 (1491)، والبيهقي في الكبرى 3/ 213 (6005) من طريق داود بن رُشَيد الهاشمي، عن أبي حفص عمر بن عبد الرحمن الأبّار، عن عطاء بن السائب، به.
وأخرجه البيهقي في الكبرى 3/ 213 (6004) من طريق أحمد بن خالد الوهبي، عن الحسن بن عُمارة، عن عطاء بن السائب، به.
وإسناد الحديث الأول ضعيف؛ لأن رواية أبي حفص عمر بن عبد الرحمن الأبّار عن عطاء بن السائب بعد اختلاط عطاء.
وإسناد الحديث الثاني ضعيف جدًّا، لأجل الحسن بن عمارة -وهو البجلي- وهو متروك.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (4829) عن عبد اللَّه بن إدريس، عن ليث بن أبي سُليم، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي عبد الرحمن السُّلمي، به، وإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم وشيخه عبد الأعلى بن عامر الثعلبي.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف 2/ 143 (2831) عن سفيان الثوري، عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عن أبي عبد الرحمن السُّلمي من قوله.
ومعنى هذا الأثر يفسِّره ما وقع في رواية عند البيهقي (6002): "قلنا: ما استطعامُه؟ قال: إذا تعايا فسكت فافتحوا عليه".
(3) نقله عنهما الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء 1/ 309، 310.
قال أبو عُمر: قد روَى عطاءُ بنُ السائب، عن أبي عبد الرحمن السُّلَميِّ، عن عليٍّ رحمه الله، قال: إذا استطْعَمَكم الإمامُ فأطْعِموه(2). ولا مخالفَ له من الصحابة.
وأصلُ هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا نابَكُم شيءٌ في صلاتِكُم فسبِّحُوا". فلما كان تسبيحُه لما يَنوبُه مُباحًا، كان فتحُه على الإمام أحْرى أن يكونَ مُباحًا، وقد كان أبو حنيفةَ يقول: إذا كان التَّسبيحُ جوابًا قَطَعَ الصَّلاةَ، وإن كان من مُرور إنسانٍ بينَ يديه لم تُقْطَع. وقال أبو يوسف: لا يقطَعُ، وإن كان جوابًا(3).
وهو الصحيحُ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ نابَه شيءٌ في صلاتِه فليُسبِّحْ". وجائزٌ أن يُسبِّحَ مَن سُلِّم عليه وهو في الصلاة على عموم هذا الحديث.--------------------------------------------
(1) هو عبيد اللَّه بن الحسن بن دلال البغدادي الكرخي الفقيه.
(2) أخرجه الدارقطني في السُّنن 2/ 255 (1491)، والبيهقي في الكبرى 3/ 213 (6005) من طريق داود بن رُشَيد الهاشمي، عن أبي حفص عمر بن عبد الرحمن الأبّار، عن عطاء بن السائب، به.
وأخرجه البيهقي في الكبرى 3/ 213 (6004) من طريق أحمد بن خالد الوهبي، عن الحسن بن عُمارة، عن عطاء بن السائب، به.
وإسناد الحديث الأول ضعيف؛ لأن رواية أبي حفص عمر بن عبد الرحمن الأبّار عن عطاء بن السائب بعد اختلاط عطاء.
وإسناد الحديث الثاني ضعيف جدًّا، لأجل الحسن بن عمارة -وهو البجلي- وهو متروك.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (4829) عن عبد اللَّه بن إدريس، عن ليث بن أبي سُليم، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي عبد الرحمن السُّلمي، به، وإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم وشيخه عبد الأعلى بن عامر الثعلبي.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف 2/ 143 (2831) عن سفيان الثوري، عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عن أبي عبد الرحمن السُّلمي من قوله.
ومعنى هذا الأثر يفسِّره ما وقع في رواية عند البيهقي (6002): "قلنا: ما استطعامُه؟ قال: إذا تعايا فسكت فافتحوا عليه".
(3) نقله عنهما الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء 1/ 309، 310.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 267)