إليهم من الشَّمارِيخ(1) إذا جدَّ نخلهُ، فإذا كالهُ زكّاةُ(2). وهُو قولُ عَطاءٍ، وسعِيدِ بن جُبيرٍ(3). أوجبُوا عِندَ الصِّرام والحصادِ شيئًا سِوَى الزَّكاةِ، ثُمَّ الزَّكاةَ.
ورُوِي عنِ ابن عُمر نحوُهُ، قال: يُعطُونَ منِ اعتَرَّ(4) بهُمُ الشَّيء(5).
وقال الرَّبِيعُ بن أنسٍ: هُو إلقاءُ السُّنبُلِ(6). ونحوُهُ عن عليِّ بن الحُسينِ(7).
وهذا كلُّهُ في معنى قولِ مُجاهِدٍ.
وقالت طائفةٌ: هذه الآيةُ منسُوخةٌ، نزلت قبلَ نُزُولِ الزَّكاةِ، لأنَّ السُّورةَ مكِّيَّة. قالوا: لم تَنزِل آيةُ الزَّكاةِ إلّا بالمدِينةِ، قولَهُ: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} الآيةَ [التوبة: 103]. وقولَهُ: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] ونحوَ هذا.
ومِمَّن قال: إنَّ الآيةَ منسُوخةٌ بالزَّكاةِ: العُشرُ، أو نِصفُ العُشرِ: محمدُ بن الحنفِيَّةِ، ومحمدُ بن عليِّ بن الحُسينِ، وإبراهيمُ النَّخعِيُّ، والسُّدِّيُّ، وعطِيَّةُ العَوْفِيُّ(8).--------------------------------------------
(1) الشماريخ: جمع شمراخ: هو العذق، أو الغصن، وهو العثكال عليه بسر، أو العنقود عليه عنب. انظر: المعجم الوسيط، ص 493.
(2) أخرجه أبو عبيد في ناسخه، ص 32 - 33، وابن أبي شيبة في المصنَّف (10580)، والطبري في تفسيره 12/ 163 (13992).
(3) أخرجه الطبري في تفسيره 12/ 162 - 163 (13989، 13990)، وابن أبي حاتم في تفسيره 5/ 1397.
(4) اعتر: تعرض للمعروف من غير أن يسأل. انظر: المعجم الوسيط، ص 592.
(5) أخرجه الطبري في تفسيره 12/ 165 (14001)، والطبراني في الأوسط (6041)، والبيهقي في الكبرى 4/ 132.
(6) أخرجه الطبري في تفسيره 12/ 167 (14012)، وفيه: هو لقط السنبل.
(7) انظر: تفسير الطبري 12/ 162 (13985)، والناسخ والمنسوخ للنحاس، ص 423.
(8) انظر: مصنَّف ابن أبي شيبة (10573) و (10574)، و (10581)، و (10584)، و (10586)، وتفسير الطبري 12/ 168 - 170، وتفسير ابن أبي حاتم 5/ 1398، والناسخ والمنسوخ للنحاس، ص 420 - 421.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 525)