فلا زال يَسْقِي قبرَه كلُّ عارضٍ(1) … بمُنْبَعِقٍ(2) ظلَّتْ عَزالِيهِ(3) تَسْكُبُ
ويَسْقِي قُبورًا حولَهُ دونَ سَقْيهِ … فيصبحُ فيها بينَها وهْوَ مُعْشِبُ
وما بيَ بُخْلٌ أنْ تَسَقَّى كسَقْيِهِ … ولكنَّ حقَّ العلْمِ أوْلى وأوجَبُ
فلِلَّهِ قبرٌ دمعُنا فوقَ ظهرِهِ … وفي بطنِه وَدْقُ(4) السَّحائبِ تُسْكَبُ(5)
وقال غيرُه(6):
ألا إنَّ فَقْدَ العلمِ في فقدٍ مالكٍ … فلا زال فينا صالحَ الحالِ مالكُ
فلولاه ما قامتْ حقوقٌ كثيرةٌ … ولولاه لانْسَدَّتْ علينا المسالكُ
يُقِيمُ سبيلَ الحقِّ والحقُّ واضحٌ … ويَهْدِي كما تَهْدِي النُّجومُ الشَّوابِكُ
وقال آخَرُ(7) في مالكٍ رحمه الله:--------------------------------------------
(1) العارضُ: هو السحاب المُعْتَرِض في الأُفق. الصحاح (عرض).
(2) في مصادر التخريج عدا كشف المغطّى "بمندفق"، وفي كشف المغطّى "بمنبثق" ومعانيها متقاربة. يقال: انبعق المطرُ: إذا سال لكثرته. وانبعق المُزْن: إذا انبعج بالمطر، وانبثق الماء: إذا انفجر. ينظر: الصحاح (بعق)، والمحكم لابن سيده 1/ 345، وجمهرة اللغة لابن دريد 1/ 260.
(3) العزالي والعَزالى: جمع العَزْلاء: فم المزادة الأسفل، أو مصبُّ الماء من الراوية أو المزادة حيث يُستفرغ ما فيها. ينظر: الصحاح والمحيط في اللغة (عزل).
(4) الوَدْق: المطر. ينظر: اللسان (و د ق).
(5) هذا البيت لم يرد في ق، ولا في المدارك.
(6) هو أبو المعافى "ترتيب المدارك" 2/ 161، وقال القاضي عياض عن هذه الأبيات: "وبعضهم يزيد فيها على بعض ويذكر بعضها لأبي المعافى".
(7) روى أبو نعيم في الحلية 6/ 318 - 319 هذين البيتين بسنده إلى أبي يونس المدني - محمد الجمحي - عن بعض المدنيين، وعزاهما القاضي عياض في موضع من ترتيب المدارك 2/ 34 إلى سفيان الثوري، وفي موضع آخر 2/ 161 إلى عبد الله بن سالم الخياط. ونسبهما الذهبي في السير 8/ 113 إلى مصعب بن عبد الله الزُّبيري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 701)