قال ابنُ وهب: وحدَّثني مالكٌ، قال: كان أبو بكر بنُ حزم على قضاءِ المدينة. قال: ووَليَ المدينةَ أميرًا، وقال له يومًا قائل: ما أدري كيف أصنعُ بالاختلاف؟! فقال له أبو بكر بنُ حزم: يا ابنَ أخي، إذا وجَدْتَ أهلَ المدينةِ مجتمعينَ على أمرٍ فلا تَشُكَّ فيه أنّه الحقُّ.
قال ابنُ وَهْب: وقال لي مالكٌ: لم يكنْ بالمدينةِ قطُّ إمامٌ أخذ(1) بحديثينِ مختلفين(2).
حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللَّه، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ اللَّه، قال(3): حدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ الذُّهْليُّ، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا أبو قُدامةَ عبيدُ اللَّه بنُ سعيد، قال: سمِعتُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ مهديٍّ يقول: ما أدركتُ أحدًا إلّا وهو يخافُ هذا الحديثَ إلّا مالكَ بنَ أنسٍ وحمّادَ بنَ سلمة، فإنَّهما كانا يجعلانِه من أعمالِ البرِّ.
قال: وقال عبدُ الرَّحمن بنُ مهديٍّ: السُّنَّةُ المُتقدِّمةُ من سُنّةِ أهلِ المدينةِ خيرٌ من الحديث. قال: وقال أبو قدامة(4): كان مالكُ بنُ أنسٍ أحفظَ أهلِ زَمانِه. وقال عبدُ الرَّحمن بنُ مهديٍّ، وقد سُئل: أيُّ الحديثِ أصحُّ؟ قال: حديثُ أهلِ الحجاز. قيل له: ثم مَن؟ قال: حديثُ أهلِ البصرة. قيل: ثم مَن؟ قال: حديثُ أهلِ الكوفة. قالوا: فالشّامُ؟ قال: فنفَضَ يدَه(5).--------------------------------------------
(1) في ق: "أخبر"، محرف.
(2) ذكره المصنِّف في جامع بيان العلم وفضله (2178) عن عبد اللَّه بن وهب، به.
(3) هو الجوهريّ، في مسند الموطأ (55) و (56).
(4) هو عبيد اللَّه بن سعيد، وهو في مسند الموطأ بالإسناد السالف قبله (67).
(5) أخرجه الخطيب البغدادي في الجامع 2/ 437 (1948) عن ابن مهدي، بزيادة في آخره: "وللمصريين روايات مستقيمة، إلا أنها ليست بالكثيرة" وأخرجه من طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق 1/ 363، وشكك ابن عساكر في ثبوت هذا الخبر.
قال ابنُ وَهْب: وقال لي مالكٌ: لم يكنْ بالمدينةِ قطُّ إمامٌ أخذ(1) بحديثينِ مختلفين(2).
حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللَّه، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ اللَّه، قال(3): حدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ الذُّهْليُّ، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا أبو قُدامةَ عبيدُ اللَّه بنُ سعيد، قال: سمِعتُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ مهديٍّ يقول: ما أدركتُ أحدًا إلّا وهو يخافُ هذا الحديثَ إلّا مالكَ بنَ أنسٍ وحمّادَ بنَ سلمة، فإنَّهما كانا يجعلانِه من أعمالِ البرِّ.
قال: وقال عبدُ الرَّحمن بنُ مهديٍّ: السُّنَّةُ المُتقدِّمةُ من سُنّةِ أهلِ المدينةِ خيرٌ من الحديث. قال: وقال أبو قدامة(4): كان مالكُ بنُ أنسٍ أحفظَ أهلِ زَمانِه. وقال عبدُ الرَّحمن بنُ مهديٍّ، وقد سُئل: أيُّ الحديثِ أصحُّ؟ قال: حديثُ أهلِ الحجاز. قيل له: ثم مَن؟ قال: حديثُ أهلِ البصرة. قيل: ثم مَن؟ قال: حديثُ أهلِ الكوفة. قالوا: فالشّامُ؟ قال: فنفَضَ يدَه(5).--------------------------------------------
(1) في ق: "أخبر"، محرف.
(2) ذكره المصنِّف في جامع بيان العلم وفضله (2178) عن عبد اللَّه بن وهب، به.
(3) هو الجوهريّ، في مسند الموطأ (55) و (56).
(4) هو عبيد اللَّه بن سعيد، وهو في مسند الموطأ بالإسناد السالف قبله (67).
(5) أخرجه الخطيب البغدادي في الجامع 2/ 437 (1948) عن ابن مهدي، بزيادة في آخره: "وللمصريين روايات مستقيمة، إلا أنها ليست بالكثيرة" وأخرجه من طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق 1/ 363، وشكك ابن عساكر في ثبوت هذا الخبر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 698)