عونٍ، قال: سألتُ محمدًا، يعني ابن سِيرِينَ، عن سَهم النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم والصَّفِيِّ، فقال: كان يُضرَبُ لهُ بسَهْمٍ مع المُسلِمِينَ، وإن لم يَشْهَد، والصَّفِيُّ يُؤخَذُ لهُ رأسٌ من الخُمُسِ قبلَ كلِّ شيءٍ.
قال(1): وحدَّثنا محمدُ بن كثِيرٍ، قال: أخبرنا سُفيانُ، عن مُطرِّفٍ، عن الشَّعبِيِّ، قال: كان للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم سَهمٌ يُدعَى الصَّفِيَّ، إن شاءَ عَبْدًا، وإن شاءَ أمةً، وإن شاءَ فرسًا، يختارُهُ قبلَ الخُمُسِ.
قال أبو عُمر: قد أجمعَ العُلماءُ طُرًّا على أنَّ سهمَ الصَّفِيِّ، ليسَ لأحَدٍ بعدَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فارتفعَ القَولُ في ذلك، إلّا أنَّ أبا ثورٍ حُكِي عنهُ ما يُخالِفُ هذا الإجماع، قال: يُؤخذُ الصَّفِيُّ، ويجرِي مجرَى سَهم النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: إن كان سهمُ(2) الصَّفِيِّ ثابتًا.
قال أبو عُمر: الآثارُ المرفُوعةُ في الصَّفِيِّ مُتعارِضَةٌ، وليسَ فيها(3) عن الصَّحابةِ شيءٌ يَثبُتُ.
وأمّا سَهْمُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فللعُلماءِ في سهم النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم من الخُمُسِ أقوالٌ، منها: أنَّهُ يُردُّ إلى من سُمِّيَ في الآيةِ، قال ذلك طائفةٌ من أهلِ العِلم، ورأوا أن يُقسَم الخُمُسُ أرباعًا.
وقال آخرُونَ: هُو إلى الخلِيفةِ بعدَهُ، يَصْرِفُهُ فيما كانَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَصرِفُه فيه.
وقال آخرُونَ: يُجعلُ في الخَيْلِ والعُدَّةِ في سبِيلِ الله. ومِمَّن قال هذا: قتادةُ، وبِهِ قال أحمدُ بن حنبل.--------------------------------------------
(1) أبو داود (2991)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى 6/ 304.
(2) في م: "بينهم".
(3) في الأصل: "فيه"، والمثبت من د 2.
قال(1): وحدَّثنا محمدُ بن كثِيرٍ، قال: أخبرنا سُفيانُ، عن مُطرِّفٍ، عن الشَّعبِيِّ، قال: كان للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم سَهمٌ يُدعَى الصَّفِيَّ، إن شاءَ عَبْدًا، وإن شاءَ أمةً، وإن شاءَ فرسًا، يختارُهُ قبلَ الخُمُسِ.
قال أبو عُمر: قد أجمعَ العُلماءُ طُرًّا على أنَّ سهمَ الصَّفِيِّ، ليسَ لأحَدٍ بعدَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فارتفعَ القَولُ في ذلك، إلّا أنَّ أبا ثورٍ حُكِي عنهُ ما يُخالِفُ هذا الإجماع، قال: يُؤخذُ الصَّفِيُّ، ويجرِي مجرَى سَهم النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: إن كان سهمُ(2) الصَّفِيِّ ثابتًا.
قال أبو عُمر: الآثارُ المرفُوعةُ في الصَّفِيِّ مُتعارِضَةٌ، وليسَ فيها(3) عن الصَّحابةِ شيءٌ يَثبُتُ.
وأمّا سَهْمُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فللعُلماءِ في سهم النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم من الخُمُسِ أقوالٌ، منها: أنَّهُ يُردُّ إلى من سُمِّيَ في الآيةِ، قال ذلك طائفةٌ من أهلِ العِلم، ورأوا أن يُقسَم الخُمُسُ أرباعًا.
وقال آخرُونَ: هُو إلى الخلِيفةِ بعدَهُ، يَصْرِفُهُ فيما كانَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَصرِفُه فيه.
وقال آخرُونَ: يُجعلُ في الخَيْلِ والعُدَّةِ في سبِيلِ الله. ومِمَّن قال هذا: قتادةُ، وبِهِ قال أحمدُ بن حنبل.--------------------------------------------
(1) أبو داود (2991)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى 6/ 304.
(2) في م: "بينهم".
(3) في الأصل: "فيه"، والمثبت من د 2.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 382)