وقالت طائفةٌ: لا صفِيَّ. ولم تعرِفهُ، واحتجَّت بظاهِرِ هذا الحدِيثِ.
قال أبو عُمر: سهمُ الصَّفِيِّ لرسُولِ الله صلى الله عليه وسلم معلُومٌ، وذلك أنَّهُ كان يَصْطفِي من رأسِ الغَنِيمةِ شيئًا واحِدًا لهُ، عن طِيبِ أنفُسِ أهلِها، ثُمَّ يَقسِمُها بينهُم، على ما ذكَرْنا، وأمرُ الصَّفِيِّ مَشْهُورٌ في صحِيح الآثارِ، معرُوفٌ عِندَ أكثرِ(1) أهلِ العِلم، ولا يختلِفُ أهلُ السِّيرِ: أنَّ صفِيَّةَ زَوْج النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم كانت من الصَّفِيِّ.
روى هشامُ بن عُروةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، قالت: كانت صفِيَّةُ من الصَّفِيِّ(2).
وروى عَمرُو بن أبي عَمرٍو، عن أنَسِ بن مالكٍ، قال: لمّا افتتحَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم خيبرَ، واصْطَفَى صفِيَّةَ بنت حُييٍّ لنَفسِهِ، خرجَ بها. وذكرَ الحدِيث. رواهُ الدَّراوردِيُّ(3)، ويعقُوبُ بن عبدِ الرَّحمنِ الزُّهرِيُّ(4)، عن عَمرٍو.
وفي هذا الحدِيثِ، إن صحَّ: أنَّ الصَّفِيَّ كان قبلَ حُنين(5)؛ لأنَّ خيبرَ كانت قبل حُنينٍ.
وقد خُولِفَ عَمرُو بن أبي عَمرٍو في لفظِ هذا الحدِيثِ عن أنسٍ.
وفي الصَّفِيِّ أيضًا حدِيثُ أبي العلاءِ يزِيد بن عبدِ الله بن الشَّخِّيرِ. وهُو حدِيثٌ رواهُ قُرَّةُ، وسعِيدُ بن أبي عرُوبةَ عنهُ، قال: قرأتُ كِتابَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم إلى بني زُهَيرِ بن أُقيشٍ، فإذا فيه: "من محمدٍ رسُولِ الله إلى بني زُهَيرِ بن أُقَيشٍ، إنّكُم إن--------------------------------------------
(1) قوله: "أكثر" سقط من الأصل، م، وهو ثابت في د 2.
(2) أخرجه أبو داود (2994)، والبزار في مسنده 18/ 117 (64)، وابن حبان 11/ 15 (4822)، والطبراني في الكبير 24/ 66 (175)، والحاكم في المستدرك 2/ 128، والبيهقي في الكبرى 6/ 304، من طريق هشام، به. وانظر: المسند الجامع 20/ 348 (17235).
(3) أخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 28، من طريق الدراوردي، به.
(4) أخرجه البخاري (2235، 2893)، وأبو داود (2995)، والبيهقي في الكبرى 6/ 304، من طريق يعقوب بن عبد الرحمن، به. وانظر: المسند الجامع 2/ 327 - 328 (1291).
(5) في م: "خيبر".
قال أبو عُمر: سهمُ الصَّفِيِّ لرسُولِ الله صلى الله عليه وسلم معلُومٌ، وذلك أنَّهُ كان يَصْطفِي من رأسِ الغَنِيمةِ شيئًا واحِدًا لهُ، عن طِيبِ أنفُسِ أهلِها، ثُمَّ يَقسِمُها بينهُم، على ما ذكَرْنا، وأمرُ الصَّفِيِّ مَشْهُورٌ في صحِيح الآثارِ، معرُوفٌ عِندَ أكثرِ(1) أهلِ العِلم، ولا يختلِفُ أهلُ السِّيرِ: أنَّ صفِيَّةَ زَوْج النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم كانت من الصَّفِيِّ.
روى هشامُ بن عُروةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، قالت: كانت صفِيَّةُ من الصَّفِيِّ(2).
وروى عَمرُو بن أبي عَمرٍو، عن أنَسِ بن مالكٍ، قال: لمّا افتتحَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم خيبرَ، واصْطَفَى صفِيَّةَ بنت حُييٍّ لنَفسِهِ، خرجَ بها. وذكرَ الحدِيث. رواهُ الدَّراوردِيُّ(3)، ويعقُوبُ بن عبدِ الرَّحمنِ الزُّهرِيُّ(4)، عن عَمرٍو.
وفي هذا الحدِيثِ، إن صحَّ: أنَّ الصَّفِيَّ كان قبلَ حُنين(5)؛ لأنَّ خيبرَ كانت قبل حُنينٍ.
وقد خُولِفَ عَمرُو بن أبي عَمرٍو في لفظِ هذا الحدِيثِ عن أنسٍ.
وفي الصَّفِيِّ أيضًا حدِيثُ أبي العلاءِ يزِيد بن عبدِ الله بن الشَّخِّيرِ. وهُو حدِيثٌ رواهُ قُرَّةُ، وسعِيدُ بن أبي عرُوبةَ عنهُ، قال: قرأتُ كِتابَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم إلى بني زُهَيرِ بن أُقيشٍ، فإذا فيه: "من محمدٍ رسُولِ الله إلى بني زُهَيرِ بن أُقَيشٍ، إنّكُم إن--------------------------------------------
(1) قوله: "أكثر" سقط من الأصل، م، وهو ثابت في د 2.
(2) أخرجه أبو داود (2994)، والبزار في مسنده 18/ 117 (64)، وابن حبان 11/ 15 (4822)، والطبراني في الكبير 24/ 66 (175)، والحاكم في المستدرك 2/ 128، والبيهقي في الكبرى 6/ 304، من طريق هشام، به. وانظر: المسند الجامع 20/ 348 (17235).
(3) أخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 28، من طريق الدراوردي، به.
(4) أخرجه البخاري (2235، 2893)، وأبو داود (2995)، والبيهقي في الكبرى 6/ 304، من طريق يعقوب بن عبد الرحمن، به. وانظر: المسند الجامع 2/ 327 - 328 (1291).
(5) في م: "خيبر".
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 380)