خالدٍ، قال: حدَّثنا عليُّ بن عبدِ العزيزِ، قال: حدَّثنا مالكُ بن إسماعيلَ النَّهدِيُّ، قال: حدَّثنا عاصمُ بن محمدِ بن زيدِ بن عُمر، أَنَّهُ سمِعَ أباهُ يقولُ: قال عبدُ الله بن عُمرَ: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لو يعلمُ النّاسُ ما في الوَحْدةِ، ما سارَ راكِبٌ بليلٍ أبدًا"(1).
حدَّثنا أحمدُ بن قاسم بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُعاويةَ بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن موسى بن جميل، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن محمدِ بن أبي الدُّنيا، قال(2): حدَّثنا عُبيدُ الله بن صالح العَتكِيُّ(3)، قال: حدَّثنا خالدٌ أبو يزِيد الرَّقِّيُّ، عن يحيى المدني(4)، عن سالم بن عبدِ الله، عن أبيهِ، قال: خرجت مرَّةً لسفرٍ، فمررت بقبرٍ من قُبُورِ الجاهِليةِ، فإذا رجُلٌ قد خرج من القبرِ يتأجَّج نارًا، في عُنُقِهِ سِلسِلة، ومَعِي إداوةٌ من ماءٍ، فلمّا رآني قال: يا عبد الله اسقِني. قال: فقُلتُ: عَرَفني فدعاني باسمِي، أو كلِمةٌ تقُولها العربُ: يا عبدَ الله؟ إذ خرجَ على إثرِهِ رجُلٌ من القَبرِ، فقال: يا عبدَ الله، لا تَسْقِهِ، فإنَّهُ كافِرٌ. ثُمَّ أخذ السِّلسِلةَ فاجْتَذبهُ، فأدخَلَهُ القبرَ. قال: ثُمَّ أضافني اللَّيلُ إلى بيتِ عجُوزٍ، إلى جانِبِها قبرٌ، فسمِعتُ من القَبْرِ صوتًا يقولُ: بَوْلٌ وما بَوْلٌ؟ شنٌّ وما شنٌّ؟ فقُلتُ للعجُوزِ: ما هذا؟ قالت: كان زوجًا لي، وكان إذا بالَ لم يتَّقِ البَوْلَ، وكُنتُ أقُولُ لهُ: ويحكَ! إنَّ الجملَ إذا بالَ تَفاجَّ(5)، وكان يأبى، فهُو يُنادي من يوم مات: بولٌ--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في مسنده 8/ 371 (4748)، وعبد بن حميد (824)، والدارمي (2679)، والبخاري (2998)، وابن ماجة (3768)، والترمذي (1637)، والنسائي في الكبرى 8/ 130 (8800)، وابن خزيمة (2569)، وابن حبان 6/ 421 - 422 (2704)، والبيهقي في الكبرى 5/ 257، من طريق عاصم، به. وانظر: المسند الجامع 10/ 663 - 664 (8041).
(2) أخرجه في كتاب "من عاش بعد الموت" 33. وجاء في المطبوع منه: "عبد الرحمن بن صالح العتكي" بدل: "عبيد الله".
(3) في المطبوع من كتاب ابن أبي الدنيا زاد هنا: "عن كلثوم بن جوشن القشيري".
(4) في م: "المديني".
(5) التفاج: المبالغة في تفريج ما بين الرجلين. انظر: لسان العرب 2/ 339.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 336)