أبي بكرٍ، فأتَى أبو بكرٍ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبَرهُ، فأمَرهُ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يأمُرها أن تَغتسِلَ، ثُمَّ تُهِلَّ بالحجِّ، ثُمَّ تصنَعَ ما يصنعُ النّاسُ، إلّا أنَّها لا تطُوفُ بالبيتِ(1).
وقد رُوِي عن سَعِيدِ بن المُسيِّبِ أيضًا من وُجُوهٍ صِحاح، وهُو أيضًا مُرسل. ومنهُم من يجعلُ حديث سعِيدٍ من قولِ أبي بكرٍ.
كذلك رواهُ ابنُ عُيينةَ، عن عبدِ الكرِيم الجَزَرِيِّ ويحيى بن سعِيدٍ، عن سعِيدِ بن المُسيِّبِ: أنَّ أسماءَ بنت عُمَيسٍ نُفِسَتْ بذي الحُليفةِ بمُحمدِ(2) بن أبي بكرٍ، فأمَرَها أبو بكرٍ أن تغتسِلَ، ثُمَّ تُهِلَّ(3).
ورواهُ ابنُ وَهْبٍ(4)، عن اللَّيثِ بن سعدٍ، ويُونُس بن يزِيد، وعمرِو بن الحارِثِ، أنَّهُم أخبَرُوهُ عن ابنِ شِهابِ، عن سعِيدِ بن المُسيِّبِ: أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أمرَ أسماءَ بنت عُمَيسِ أم(5) عبدِ اللهَ بن جَعْفرٍ، وكانت عارِكًا(6)، أن تغتسِلَ، ثُمَّ تُهِلَّ بالحجِّ. قال ابنُ شِهابٍ: فلتَفْعلِ المرأةُ في العُمْرةِ ما تفعلُ في الحجِّ.
ورُوِي هذا الحديثُ مُتَّصِلًا من وُجُوهٍ حِسانٍ(7) من حديثِ عائشةَ، وجابرٍ، وابنِ عُمر.--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجة (2912)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (660) عن ابن أبي شيبة، به.
وأخرجه النسائي في المجتبى 5/ 127، وفي الكبرى 4/ 21 (3630) من طريق خالد بن مخلد، به. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير 1/ 124، وابن خزيمة (2610) من طريق سليمان بن بلال، به. وانظر: المسند الجامع 9/ 619 - 620 (7105).
(2) في م: "محمد"، خطأ.
(3) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 433 (899) عن يحيى بن سعيد، به. وأخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (22) من طريق ابن عيينة، عن عبد الكريم الجزري، وحده. وأخرجه ابن سعد في طبقاته 8/ 282، من طريق يحيى، به مرفوعًا.
(4) في جامعه (156).
(5) في م: "بن". انظر: تهذيب الكمال 35/ 126.
(6) عركت المرأة تعرك عركًا وعراكًا: حاضت. انظر: لسان العرب 10/ 467.
(7) هذه الكلمة لم ترد في ت، م.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 316)