ثُمَّ رَفعُوا أيدِيهُم، ولم يَقبِضُوا من التُّرابِ شيئًا، فمَسَحُوا بها وُجُوههُم وأيدِيهُم إلى المناكِبِ، ومن بُطُونِ أيدِيهِم إلى الآباطِ(1).
زاد ابنُ يحيى في حَدِيثهِ: قال ابنُ شِهابٍ: ولا يعتبِرُ بهذا النّاسُ.
هكذا قال صالحُ بن كَيْسانَ: ضَرْبة واحِدةٌ للوَجهِ واليَدينِ.
ورواهُ يُونُسُ(2) وابنُ أبي ذِئبٍ(3) ومَعْمر(4)، عن الزُّهرِيِّ، عن عُبيدِ الله، عن عمّارٍ. ولم يقولوا: عن أبيهِ. كما قال مالكٌ، ولا قالوا: عن ابنِ عبّاسٍ. كما قال صالح، وابنُ إسحاقَ. وذكرُوا فيهِ: ضَرْبتينِ، ضربةٌ للوجهِ، وضَرْبةٌ لليدَينِ إلى المناكِبِ والآباطِ. وكذلك ذكرَ فيه مَعْمرٌ: ضَرْبتينِ.
واضطَربَ ابنُ عُيينةَ(5) عن الزُّهرِيِّ، في هذا الحديثِ، في إسناده ومتنِهِ.--------------------------------------------
(1) قال ابن أبي حاتم: "وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديث رواه صالح بن كيسان وعبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عبَّاس، عن عمار، عن النبيِّ - صلي الله عليه وسلَّم - في التيمم؟ فقالا: هذا خطأ، رواه مالك وابن عيينة: عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عمار، وهو الصحيح، وهما أحفظ. قلتُ: قد رواه يونس وعُقَيل وابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عمار، عن النبيِّ - صلي الله عليه وسلَّم -، وهم أصحاب الكتب، فقالا: مالك صاحب كتاب وصاحب حفظ". العلل (61).
(2) أخرجه أحمد 31/ 188 (18893)، وأبو داود (318، 319)، وابن ماجة (571) من طريق يونس، عن الزهري، به. وانظر: المسند الجامع 13/ 458 (10407).
(3) أخرجه الطيالسي (672)، وأحمد في مسنده 31/ 184 (18888)، وأبو يعلى (1633)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 31/ 184، والبيهقي في الكبرى 1/ 208، من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، به.
(4) سيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه.
(5) أخرجه الحميدي (143)، والبزار في مسنده 4/ 239 (1403)، والبيهقي في المعرفة (317) من طريق ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عمار، به.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 277)