حدَّثنا سعِيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال: حدَّثنا أسودُ بن عامرٍ، قال: حدَّثنا حمّادُ بن سلمةَ، عن محمدِ بن عَمرٍو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قال: خَطَبنا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يوم جُمُعةٍ، فذكر سُورةً، فقال أبو ذرٍّ لأُبيِّ بن كعبٍ: مَتَى نزلت هذه السُّورةُ؟ فأعرضَ عنهُ، فلمّا انصرَفَ قال لهُ: ما لكَ من صلاتِكَ إلّا ما لغوتَ، فسأل النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: "صدَقَ"(1).
وقد رُوِي من مُرسلاتِ الحسنِ(2): أنَّ هذه القِصَّةَ عرضَتْ لابنِ مسعُودٍ، أو لأبي مَسعُودٍ مع أُبيٍّ، وأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "صدَقَ أُبيٌّ". والصَّحِيحُ أنَّ هذه القِصَّةَ عَرَضَتْ لأبي ذرٍّ مع أُبيٍّ، على ما في هذا الحديثِ المُسندِ المُتَّصِلِ.
وأمّا قولُهُ: ما لكَ من جُمُعتِك إلّا ما لغوتَ. وقولُ من قال: لا جُمُعةَ لهُ. فهذا مَحمَلُهُ عِندنا، على أنَّهُ ليسَ لهُ ثوابُ من صلَّى الجُمُعةَ وأنصت، لا أنَّهُ أفسدَ الكلامُ صلاتَهُ وأبطَلَها؛ لأنَّ قولهُ صلى الله عليه وسلم: "تحرِيمُها التَّكبِيرُ"(3) يدُلُّ على أنَّ ما قبلَ التَّكبِيرِ لا يُفسِدُها، واللّهُ أعلمُ(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه البزار في مسنده (8012) من طريق أسود بن عامر، به. وأخرجه الطيالسي (2486)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 367، والبيهقي في الكبرى 3/ 220، من طريق حماد بن سلمة، به.
(2) انظر: مصنَّف عبد الرزاق (5421).
(3) سلف إسناده من حديث علي، في شرح الحديث الثاني لابن شهاب، عن علي بن الحسن، وهو في الموطأ 1/ 125 (197)، وانظر تخريجه في موضعه.
(4) في د 2، بدل "واللّه أعلم": "إلا ما كان من حدث يفسد الوضوء، واللّه أعلم. أخبرنا خلف بن القاسم، قال: حدثنا أبو أحمد عبد الله بن المفسر الدمشقي، قال: حدثنا علي بن غالب بن سلام، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن حبيب المعلم، أنه حدثهم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم ". قلنا: وهذا هو الذي يذكره المؤلف بعد من طريق أبي داود.
وقد رُوِي من مُرسلاتِ الحسنِ(2): أنَّ هذه القِصَّةَ عرضَتْ لابنِ مسعُودٍ، أو لأبي مَسعُودٍ مع أُبيٍّ، وأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "صدَقَ أُبيٌّ". والصَّحِيحُ أنَّ هذه القِصَّةَ عَرَضَتْ لأبي ذرٍّ مع أُبيٍّ، على ما في هذا الحديثِ المُسندِ المُتَّصِلِ.
وأمّا قولُهُ: ما لكَ من جُمُعتِك إلّا ما لغوتَ. وقولُ من قال: لا جُمُعةَ لهُ. فهذا مَحمَلُهُ عِندنا، على أنَّهُ ليسَ لهُ ثوابُ من صلَّى الجُمُعةَ وأنصت، لا أنَّهُ أفسدَ الكلامُ صلاتَهُ وأبطَلَها؛ لأنَّ قولهُ صلى الله عليه وسلم: "تحرِيمُها التَّكبِيرُ"(3) يدُلُّ على أنَّ ما قبلَ التَّكبِيرِ لا يُفسِدُها، واللّهُ أعلمُ(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه البزار في مسنده (8012) من طريق أسود بن عامر، به. وأخرجه الطيالسي (2486)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 367، والبيهقي في الكبرى 3/ 220، من طريق حماد بن سلمة، به.
(2) انظر: مصنَّف عبد الرزاق (5421).
(3) سلف إسناده من حديث علي، في شرح الحديث الثاني لابن شهاب، عن علي بن الحسن، وهو في الموطأ 1/ 125 (197)، وانظر تخريجه في موضعه.
(4) في د 2، بدل "واللّه أعلم": "إلا ما كان من حدث يفسد الوضوء، واللّه أعلم. أخبرنا خلف بن القاسم، قال: حدثنا أبو أحمد عبد الله بن المفسر الدمشقي، قال: حدثنا علي بن غالب بن سلام، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن حبيب المعلم، أنه حدثهم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم ". قلنا: وهذا هو الذي يذكره المؤلف بعد من طريق أبي داود.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 638)