قولِهِ في مَسِّ ذكَرِ الصَّبيِّ، والحيِّ، والميِّتِ: عطاءٌ، وأبو ثورٍ. ووافقهُ على إيجابِ الوُضُوءِ من مَسِّ الدُّبُرِ: عطاءٌ، والزُّهريُّ(1).
وكان عُروةُ يقولُ: من مسَّ أُنْثَييهِ فعليه الوُضُوءُ(2).
قال أبو عُمر: النَّظرُ عِندي في هذا البابِ: أنَّ الوُضُوءَ لا يجِبُ إلّا على من مَسَّ ذكَرَهُ أو فرْجهُ، قاصِدًا مُفضيًا، وأمّا غيرُ ذلك منهُ، أو من غيرِهِ، فلا يُوجِبُه النَّظر(3).
والأصلُ أنَّ الوُضُوءَ المُجتَمع عليه، لا ينتقِضُ إلّا بإجماع، أو بسنّةٍ ثابتةٍ، غيرِ محُتمِلةٍ للتَّأويلِ، فلا(4) عيبَ على القائلِ بقولِ الكُوفيِّين، لأنَّ إيجابهُ من(5) الصَّحابةِ لهم فيه ما تقدَّم ذِكرُهُ، وباللَّه التَّوفيقُ(6).--------------------------------------------
(1) انظر: مصنَّف عبد الرزاق (446)، والأوسط لابن المنذر 1/ 313 - 314.
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (445)، والدارقطني في سننه 1/ 270 (538).
(3) في الأصل، م: "يوجبه الظاهر" بدل: "يوجبه النظر"، والمثبت من ي 1.
(4) من هنا إلى آخر الفقرة لم يرد في ي 1.
(5) في م: "عن"، والمثبت من الأصل.
(6) جاء في حاشية الأصل: "بلغت المقابلة بحمد اللَّه وحسن عونه".

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 51)