وهكذا روَاه شُعيبُ بنُ أبي حَمزَةَ ومحمدُ بنُ الوَليدِ الزُّبيديُّ، عن الزُّهريِّ(1)، كما روَاه يُونُسُ بنُ يزيدَ بإسنادِه.
وكذلك رواه النُّعمانُ بنُ راشدٍ بهذا الإسناد(2).
وروَاه ابنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المُسيِّب، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم(3)، وتابَعَه سفيانُ بنُ حسينٍ علَى هذا الإسنادِ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدٍ، عن أبي هريرة(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (220) و (6128)، والطبراني في مسند الشاميِّين 3/ 34 (1755) و 4/ 210 (3119)، والبيهقي في الكبرى 2/ 428 (4410).
(2) أخرجه البزار في مسنده 14/ 354 (8051)، والدارقطني في العلل 7/ 295 (1363) كلاهما من طريق وهب بن جرير، عن النعمان بن راشد، به. ولكن بزيادة قول الأعرابيّ فيه: "اللهمَّ ارحمني ومحمدًا، ولا ترحَمْ معنا أحدًا"، وهذا إسنادٌ ضعيف لأجل النعمان بن راشد: وهو الجَزَريّ، أبو إسحاق الرّقِّي مولى بني أميّة، فهو ضعيفٌ، ضعّفه يحيى القطّان جدًّا، وقال عنه أحمد: "مضطرب الحديث"، وضعّفه أيضًا أبو داود والنسائي والعقيليُّ وغيرهم كما هو موضّحٌ في تحرير التقريب (7154)، والمحفوظ في هذا الحديث بالسياق المشار إليه أنه: عن محمد بن شهاب الزهريّ، عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، كما رواه الحفّاظ عنه، ومنهم سفيان بن عيينة عند أحمد في المسند 12/ 197 (7255)، وأبي داود (380)، والترمذي (147)، والنسائي في المجتبى (1217)، وفي الكبرى 1/ 297 (560).
أو: عنه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، كما رواه معمر بن راشد عند أحمد في المسند 13/ 211 (7802)، وشعيب بن أبي حمزة عند البخاريّ (6010)، وكذلك رواه يونس بن يزيد الأيلي عند أبي داود (882)، ومحمد بن الوليد الزُّبيدي عند النسائي في المجتبى (1216)، وفي الكبرى 1/ 296 (559). ولهذا قال البزار: "ولا نعلم أحدًا قال: عن عبيد اللَّه، عن أبي هريرة إلا النُّعمان وشعيب" قلنا: الصحيح أن شعيبًا -وهو ابن أبي حمزة- رواه كرواية الجماعة كما عند البخاريّ، ولهذا لم يذكره الدارقطني في علله فيمن خالف روايتهم.
(3) سلف تخريج روايته في التعليق السابق.
(4) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه 1/ 150 (298)، وفي حديثه "إن في دينكم يُسْرًا" وتحرّف في المطبوع منه "حسين" إلى "حصين". وهو سفيان بن حسين بن حسن، أبو محمد، أو أبو الحسن الواسطيّ، وهو ضعيف في الزهريّ باتفاق الحفّاظ كما ذكر الحافظ ابن حجر في التقريب (2437)، ولم يُتابع على اللفظ المذكور، والمحفوظ "إنما بُعثتم مُيَسِّرين".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 584)