وروَى أبو صالح ذكوَانُ، عن أبي هريرةَ، قال: السِّنَّورُ مِن أهلِ البيتِ(1).
وروَى أشعثُ، عن الحسنِ، أنَّه كان لا يرَى بأسًا بسُؤر السِّنَّورِ(2). وروَى يونُسُ، عن الحسنِ، أنَّه قال: يُغسلُ الإناءُ من وُلُوغِه مرَّةً(3). وهذا يَحتمِلُ أنْ يكُونَ رأى في فمِه أذًى، ليَصحَّ مَخرجُ الروايَتينِ عنه، ولا نعلمُ أحدًا مِن أصحابِ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم رُويَ عنه في الهِرِّ أنَّه لا يُتَوضَّأُ بسُؤرِه إلَّا أبا هريرةَ، على اختِلافٍ عنه.
وأمَّا التابعُونَ، فروينا عن عطاءِ بنِ أبي رباح، وسعيدِ بنِ المُسيِّبِ، ومحمدِ بنِ سيرِينَ، أنَّهم أمرُوا بإراقةِ ماءٍ ولَغ فيه الهِرُّ، وغَسلِ الإناءِ منه(4). وسائِرُ التَّابعِينَ بالحِجَازِ والعراقِ يقولونَ في الهِرِّ: إنَّه طاهِرٌ، لا بأسَ بالوضُوءِ بسُؤرِه.--------------------------------------------
(1) حديث أبي صالح السمان عنه إنما يروى عنه بمعنى حديث عطاء بن أبي رباح عنه، أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 20 (54)، وفي شرح مشكل الآثار 7/ 75، والدارقطني في سننه 1/ 113 (20) من طريق سعيد بن عفير، عن يحيى بن أيوب المصري، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح ذكوان السمّان، عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: "يُغسَل الإناء من الهِرّ، كما يُغسل من الكلب".
أمّا ما رُويَ عنه بلفظ: "إنما هو من أهل البيت" فإنما يروى عنه من رواية ميمون بن مهران الجزَرَيّ الرّقي، أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلّام في الطهور (209)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط 1/ 414 (222) كلاهما عن عليّ بن معبد الرّقيّ، عن أبي المليح الحسن بن عمرو الفزاري، عن ميمون بن مهران الجزَرَيّ الرّقيّ، به.
وأما رواية أبي صالح ذكوان السمان عنه، فقد ضعّفها الدارقطني، قال بعد أن ذكر أنه اختلف عليه في رفعه ووقفه وساق الروايتين: "هذا موقوفٌ ولا يثبت عن أبي هريرة، ويحيى بن أيوب في بعض أحاديثه اضطراب"، وقال بإثر الرواية المرفوعة: "لا يثبتُ هذا مرفوعًا، والمحفوظ من قول أبي هريرة، واختُلف عنه".
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (335). أشعث: هو ابن عبد الملك الحمراني.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (343). يونس: هو ابن عُبيد البصريّ.
(4) ينظر: المصنَّف لعبد الرزاق 1/ 98 (342) و 1/ 99 (345)، والطهور لأبي عبيد القاسم بن سلّام (218) و (219)، والمصنَّف لابن أبي شيبة (342) و (344) و (346) و (347)، والأوسط لابن المنذر 1/ 412.
وروَى أشعثُ، عن الحسنِ، أنَّه كان لا يرَى بأسًا بسُؤر السِّنَّورِ(2). وروَى يونُسُ، عن الحسنِ، أنَّه قال: يُغسلُ الإناءُ من وُلُوغِه مرَّةً(3). وهذا يَحتمِلُ أنْ يكُونَ رأى في فمِه أذًى، ليَصحَّ مَخرجُ الروايَتينِ عنه، ولا نعلمُ أحدًا مِن أصحابِ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم رُويَ عنه في الهِرِّ أنَّه لا يُتَوضَّأُ بسُؤرِه إلَّا أبا هريرةَ، على اختِلافٍ عنه.
وأمَّا التابعُونَ، فروينا عن عطاءِ بنِ أبي رباح، وسعيدِ بنِ المُسيِّبِ، ومحمدِ بنِ سيرِينَ، أنَّهم أمرُوا بإراقةِ ماءٍ ولَغ فيه الهِرُّ، وغَسلِ الإناءِ منه(4). وسائِرُ التَّابعِينَ بالحِجَازِ والعراقِ يقولونَ في الهِرِّ: إنَّه طاهِرٌ، لا بأسَ بالوضُوءِ بسُؤرِه.--------------------------------------------
(1) حديث أبي صالح السمان عنه إنما يروى عنه بمعنى حديث عطاء بن أبي رباح عنه، أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 20 (54)، وفي شرح مشكل الآثار 7/ 75، والدارقطني في سننه 1/ 113 (20) من طريق سعيد بن عفير، عن يحيى بن أيوب المصري، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح ذكوان السمّان، عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: "يُغسَل الإناء من الهِرّ، كما يُغسل من الكلب".
أمّا ما رُويَ عنه بلفظ: "إنما هو من أهل البيت" فإنما يروى عنه من رواية ميمون بن مهران الجزَرَيّ الرّقي، أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلّام في الطهور (209)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط 1/ 414 (222) كلاهما عن عليّ بن معبد الرّقيّ، عن أبي المليح الحسن بن عمرو الفزاري، عن ميمون بن مهران الجزَرَيّ الرّقيّ، به.
وأما رواية أبي صالح ذكوان السمان عنه، فقد ضعّفها الدارقطني، قال بعد أن ذكر أنه اختلف عليه في رفعه ووقفه وساق الروايتين: "هذا موقوفٌ ولا يثبت عن أبي هريرة، ويحيى بن أيوب في بعض أحاديثه اضطراب"، وقال بإثر الرواية المرفوعة: "لا يثبتُ هذا مرفوعًا، والمحفوظ من قول أبي هريرة، واختُلف عنه".
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (335). أشعث: هو ابن عبد الملك الحمراني.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (343). يونس: هو ابن عُبيد البصريّ.
(4) ينظر: المصنَّف لعبد الرزاق 1/ 98 (342) و 1/ 99 (345)، والطهور لأبي عبيد القاسم بن سلّام (218) و (219)، والمصنَّف لابن أبي شيبة (342) و (344) و (346) و (347)، والأوسط لابن المنذر 1/ 412.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 572)