أبي بَلْتعةَ، أحَدِ بني أسَدٍ، يَشْتكي سيِّدهُ، فقال: يا رسُولَ اللَّه، ليَدْخُلنَّ حاطِبٌ النّار. فقال لهُ: "كَذَبت، لا يدخُلُها، إنَّهُ شهِدَ بدرًا والحُدَيبيةَ"(1).
قال سُنَيدٌ: وحدَّثنا مُبشِّرٌ الحَلَبيُّ، عن جَعْفرِ بن بُرْقانَ، عن ثابتِ بن الحجّاج، عن ابن العُفَيفِ(2)، قال: شهِدتُ أبا بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنه يُبايعُ النّاس بعدَ نبيِّ اللَّه صلى الله عليه وسلم، فتَجْتمِعُ عِندهُ العِصابةُ، فيقولُ لهم: أتُبايِعُونَ على السَّمع والطّاعةِ للَّه ولكِتابِهِ، ثُمَّ للأميرِ؟ فيقولُون: نعَمْ. قال: فتَعلَّمتُ شَرْطَهُ هذا، وأنا كالمُحتلِم، أو فوقهُ، فلمّا خَلا مَن عندَهُ أتيتُهُ، فابتدأتُهُ فقلتُ: أُبايِعُكَ على السَّمع والطّاعةِ للَّه ولكِتابِهِ، ثُمَّ للأميرِ، فصعَّدَ فيَّ البصَرَ(3) وصوَّبَ، ورأيتُهُ أعجَبهُ(4).
قال: وحدَّثنا مُعتَمِرُ بن سُليمانَ، عن عاصِم الأحْوَلِ، عن عُمرَ أو عَمرِو بن عطيّةَ(5)، قال: أتَيتُ عُمر بن الخطّابِ وأنا غُلامٌ، فبايَعتُهُ على كِتابِ اللَّه، وسُنّةِ نبيِّهِ، هي لنا، وهي علينا، فضَحِكَ وبايَعني(6).
وذكَرَ(7) ابنُ أبي شَيْبةَ، قال(8): أخبَرَنا عبّادُ بن العوّام، عن أشعثَ بن سَوّارٍ،--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في مسنده 22/ 369 (14484) عن حجاج، به. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (33014)، وأحمد أيضًا 22/ 88 (14771)، ومسلم (2495) (162)، والترمذي (3864)، والنسائي في الكبرى 7/ 367، و 10/ 50 (8238، 11008)، وابن حبان 16/ 59 (7120)، والطبراني في الكبير 3/ 205 (3064)، والحاكم في المستدرك 3/ 301، وأبو نعيم في حلية الأولياء 7/ 325، من طريق أبي الزبير، به. وانظر: المسند الجامع 4/ 330 - 331 (2899).
(2) في الأصل، ي 1، م: "أبي العقيب"، خطأ. انظر: الإكمال لابن ماكولا 6/ 225، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين 6/ 299.
(3) في ي 1: "النظر".
(4) أخرجه الحارث بن أبي أسامة (600، بغية)، والخلال في السنة (43)، والبيهقي في الكبرى 8/ 146، 147، من طريق جعفر بن برقان، به.
(5) هكذا في النسخ، وفي مصدر التخريج: "عمير بن عطية" بدل: "عُمر أو عَمرو بن عطية".
(6) أخرجه ابن سعد في طبقاته 7/ 125، من طريق عاصم الأحول، به.
(7) من هنا إلى نهاية هذا الباب لم يرد في ي 1.
(8) في المصنَّف (37793).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 379)