قال أبو عمر(1): في هذا أيضًا دليلٌ على أنَّ المُبايَعةَ من شأنِها المُصافَحةُ، ولم تختلِفِ الآثارُ في ذلك، وقد مَضَى في بابِ محمدِ بن المُنكدِرِ من هذا الكِتابِ، أنَّهُ كان صلى الله عليه وسلم إذا بايَع النِّساءَ لم يُصافِحْهُنَّ(2).
قال سُنَيدٌ: وحدَّثنا حجّاجٌ، عنِ ابنِ جُرَيج، قال: أخبرني أبو الزُّبيرِ، عن جابرٍ، سَمِعهُ يقولُ: كُنّا بالحُديبيةِ أربعَ عشْرةَ مئةً، فبايَعناهُ وعُمرُ بن الخطّابِ آخِذٌ بيَدِهِ تحتَ الشَّجَرةِ، وهي سَمُرةٌ(3)، قال: فبايَعْناهُ غيرَ الجِدِّ بن قَيْسٍ، اخْتَبأ(4) تحتَ بَطْنِ بعيرِهِ. قيل لجابر: هل بايعَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بذي الحُليفةِ؟ قال: لا، ولكنَّهُ صلَّى بها، ولم يُبايِع عندَ شَجَرةٍ، إلّا عندَ الشَّجرةِ التي عندَ الحُدَيبيةِ. قال أبو الزُّبيرِ: وسُئلَ جابرٌ: كيفَ بايَعُوا؟ قال: بايَعناهُ على ألّا نَفِرَّ، ولم نُبايِعهُ على الموتِ(5).
قال ابنُ جُرَيج: وأخبَرني أبو الزُّبيرِ، عن جابرٍ، قال: جاءَ عبدٌ لحاطِبِ بن--------------------------------------------
= في الأوسط 8/ 232 (8494) من طريق كليب بن وائل، به. وانظر: المسند الجامع 10/ 770 (8202). وفي الحديث قصة، والروايات مطولة، ونحتصرة.
وأخرجه أبو داود (2726) من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن كليب بن وائل، عن هانئ بن قيس، عن حبيب بن أبي مليكة، به.
وبيّن الإمام الدارقطني في العلل (2891) أن رواية أبي إسحاق الفزاري هذا، وقد تابعه فيها عبد الواحد بن زياد، هي الصواب.
(1) قوله: "قال أبو عمر" لم يرد في ي 1.
(2) أخرجه مالك في الموطأ 2/ 578 (2812).
(3) السَّمُرة: ضرب من شجر الطلح. انظر: النهاية لابن الأثير 2/ 399.
(4) في ف 3: "احتنى".
(5) أخرجه مسلم (1856) (69) من طريق ابن جريج، به. وأخرجه أحمد في مسنده 23/ 125، 407 (14823، 15259)، والدارمي (2454)، والنسائي في الكبرى 10/ 265 (11445)، وأبو عوانة (7191)، وابن حبان 11/ 231 (4875)، والبيهقي في الكبرى 8/ 146، من طريق أبي الزبير، به. وانظر: المسند الجامع 4/ 345 - 346 (2921).
قال سُنَيدٌ: وحدَّثنا حجّاجٌ، عنِ ابنِ جُرَيج، قال: أخبرني أبو الزُّبيرِ، عن جابرٍ، سَمِعهُ يقولُ: كُنّا بالحُديبيةِ أربعَ عشْرةَ مئةً، فبايَعناهُ وعُمرُ بن الخطّابِ آخِذٌ بيَدِهِ تحتَ الشَّجَرةِ، وهي سَمُرةٌ(3)، قال: فبايَعْناهُ غيرَ الجِدِّ بن قَيْسٍ، اخْتَبأ(4) تحتَ بَطْنِ بعيرِهِ. قيل لجابر: هل بايعَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بذي الحُليفةِ؟ قال: لا، ولكنَّهُ صلَّى بها، ولم يُبايِع عندَ شَجَرةٍ، إلّا عندَ الشَّجرةِ التي عندَ الحُدَيبيةِ. قال أبو الزُّبيرِ: وسُئلَ جابرٌ: كيفَ بايَعُوا؟ قال: بايَعناهُ على ألّا نَفِرَّ، ولم نُبايِعهُ على الموتِ(5).
قال ابنُ جُرَيج: وأخبَرني أبو الزُّبيرِ، عن جابرٍ، قال: جاءَ عبدٌ لحاطِبِ بن--------------------------------------------
= في الأوسط 8/ 232 (8494) من طريق كليب بن وائل، به. وانظر: المسند الجامع 10/ 770 (8202). وفي الحديث قصة، والروايات مطولة، ونحتصرة.
وأخرجه أبو داود (2726) من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن كليب بن وائل، عن هانئ بن قيس، عن حبيب بن أبي مليكة، به.
وبيّن الإمام الدارقطني في العلل (2891) أن رواية أبي إسحاق الفزاري هذا، وقد تابعه فيها عبد الواحد بن زياد، هي الصواب.
(1) قوله: "قال أبو عمر" لم يرد في ي 1.
(2) أخرجه مالك في الموطأ 2/ 578 (2812).
(3) السَّمُرة: ضرب من شجر الطلح. انظر: النهاية لابن الأثير 2/ 399.
(4) في ف 3: "احتنى".
(5) أخرجه مسلم (1856) (69) من طريق ابن جريج، به. وأخرجه أحمد في مسنده 23/ 125، 407 (14823، 15259)، والدارمي (2454)، والنسائي في الكبرى 10/ 265 (11445)، وأبو عوانة (7191)، وابن حبان 11/ 231 (4875)، والبيهقي في الكبرى 8/ 146، من طريق أبي الزبير، به. وانظر: المسند الجامع 4/ 345 - 346 (2921).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 378)