قال: ولا يقولُ عَربيٌّ: نِعمةٌ، بالهاءِ.
قال أبو حاتِم: قلتُ للأصْمَعِيِّ: في الحديثِ: "من توضَّأ يومَ الجُمُعةِ، فبِها ونِعمَتْ، ومنِ اغتسَلَ فالغُسلُ أفضَلُ". ما قولُهُم: فبِها؟ قال: أظُنُّهُ يُرِيدُ: فبالسُّنةِ آخُذُ، أضْمَرَ ذلك إن شاءَ اللَّه.
أخبرنا أحمد بن سعِيد بن بِشْرٍ(1)، قال: حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن أبي دُلَيم، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو الطّاهر أحمد بن عَمرو بن السَّرْح، قال: حدَّثنا أنسُ بن عياضٍ، عن يحيى بن سَعِيدٍ، قال: سألتُ عَمْرةَ، عن غُسلِ الجُمعةِ، فذكَرَتْ أنَّها سمِعَتْ عائشة، تقولُ: كان النّاسُ عمالَ أنفسِهم يَرَوحونَ بهيئةٍ، فقيلَ: لو اغتَسَلْتُم(2).
حدَّثنا أحمد بن سَعِيد، قال: حدَّثنا ابن أبي دُلَيم، قال: حدَّثنا ابن وضّاح، قال: حدَّثنا زيدُ بن البِشْرِ، قال: حدَّثنا ابن وَهْبٍ، أن مالكًا سُئلَ عن غُسْلِ يوم الجُمعةِ: أواجبٌ هُو؟ قال: هو سُنّةٌ ومعرُوفٌ. قيل لهُ: إنَّ في الحديثِ: "واجبٌ"؟ قال: ليسَ كلُّ ما جاءَ في الحديثِ يكونُ كذلك.
وحدَّثنا أحمد بن سعِيد بن بِشْرٍ، قال: حدَّثنا ابن أبي دُلَيم، قال: حدَّثنا ابن--------------------------------------------
(1) في د 4: "بشير"، خطأ. وهذا إسناد دائر، وهو أحمد بن سعيد بن بشر، أبو العباس بن الحصار القرطبي. انظر: تاريخ الإسلام 27/ 263.
(2) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 117، من طريق أنس بن عياض، به. وأخرجه أبو يوسف في الآثار (366)، والشافعي في مسنده، ص 172، وفي اختلاف الحديث (83)، وعبد الرزاق في المصنَّف (5315)، والحميدي (178)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (5044)، وإسحاق بن راهوية (989)، وأحمد في مسنده 40/ 396 (24339)، والبخاري (903)، ومسلم (847)، وأبو داود (352)، والبزار في مسنده 18/ 242 (269)، وابن حبان 4/ 37 (1236)، وأبو نعيم في المستخرج (1905)، والبيهقي في الكبرى 3/ 189، من طريق يحيى بن سعيد، به. وانظر: المسند الجامع 19/ 431 (16254).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 248)